【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

ارتفاع اسعار البترول

Date: 21 \ 01 \ 2003

ارتفاع اسعار البترول
يهدد انتعاش الاقتصاد العالمي
Gao Yun Gang وLiu Chun Yan

أصبح استمرار تصاعد أسعار البترول في الأسواق العالمية محطة انظار واهتمام العالم ، وبدت هناك مخاوف تعرض الاقتصاد ، الذي هو اصلا في اضعف حالة من حالاته ، الى ضربات قوية ، يصعب التكهن بمستقبل الاقتصاد العالمي الذي شرع في الانتعاش .

الاضراب العام في فنزويلا الذي اضعف حجم انتاجها وتصديرها من البترول ، وارتفاع الاحتياجات البترولية والطلب عليها في فصل الشتاء القارص ، وهبوط الاحتياط الاستراتيجي للبترول الامريكي هبوطا كبيرا ليصل الى ادنى درجاته طوال الست والعشرين سنة الماضية ، خاصة الاقتراب التدريجي من انتهاء نشر القوات العسكرية لضرب العراق وغيرها من العوامل المختلفة ادت جميعها إلى هذه القفزة الكبير لأسعار البترول في الأسواق الدولية ، حيث ستستمر هذه الاسعار في الصعود في الايام المقبلة دون اي انخفاض .. ومن الملاحظ ان سعر البرميل ارتفع بشكل حاد ، من 26.89 دولار أمريكي في مطلع شهر كانون الأول عام 2002 إلى 32.57 دولار أمريكي في اليوم الثالث من يناير هذا العام ، ليتجاوز مدى ارتفاعه 20% ليصل إلى ذروته خلال الفترة الماضية التي امتدت لعامين ونصف عام .

وتحت تأثير اعلان الاوبيك في السادس من هذا الشهر عن احتمال زيادة حجم انتاجها من البترول انخفضت شدة المخاوف السائدة في أسواق البترول إلى حد معين بحيث شهدت أسعار البترول تراجعا صغيرا . .. ففي اليوم السادس كان السعر النهائي المعروض للبترول الخام الخفيف تحت التسليم في آذار 2003 ببورصة نيويورك 32.20 دولار أمريكي ؛ والسعر النهائي المعروض لبترول " Brent " الخام الخفيف في البحر الشمالي تحت التسليم في شهر آذار ببورصة لندن 30.45 دولار أمريكي ليبقى اعلى سعر منذ ستة عشر شهرا ، غير ان الأخبار التي تسربت من داخل ألاوبيك لم تبشر بالخير ، حيث ارتفع سعر البرميل الواحد لسبعة أنواع مختلفة من البترول الخام الخاضع لرقابة السوق 78 سنت في اليوم الثالث ، وذلك بعد أن تجاوز سعره 30 دولار أمريكي في اليوم الثاني ، ليصبح 30.83 دولار أمريكي ، مما سجل رقما قياسيا منذ نوفمبر 2000 .

في الواقع ، أن تهديد الولايات المتحدة في خريف عام 2002 باستخدام القوة ضد العراق هو الذي ادى الى ارتفاع أسعار البترول بشكل حاد ، حيث ارتفع سعر البترول في الاسواق العالمية وبفترة قصيرة من 25 دولار أمريكي ليخترق ال 30 دولا أمريكي ، ولن يشهد اي هبوط الا بارجاء الحرب المتوقعة . والعالم الان امام اسعار الاضطرابات خاصة مع اقتراب الحرب المتوقعة .. يرى الباحثون تعذر تحسن الوضع في فنزويلا وفي المسألة العراق ، وصعوبة عودة أسعار البترول إلى الاستقرار في فترة قصيرة من الزمن .

وعلى الرغم من وجود العديد من التقديرات حول اتجاه أسعار البترول بعد قيام الولايات المتحدة بضرباته العسكرية ضد العراق ، غير أن المحللين يرون بشكل عام أنه متى ما انفجرت الحرب ، من المفروض أن ترتفع أسعار البترول خلال فترة قصيرة ارتفاعا كبيرا ، حيث يحتمل أن يرتفع سعر كل برميل ليصل إلى 40 دولار أمريكي مما يهدد الاقتصاد العالمي الذي يعيش فترة نمو صعبة للغاية .

اولا ، ولما هو متوقع من ارتفاع حاد لأسعار البترول ، ستزداد تكلفة الانشطة الاقتصادية كما سيزداد ضغط التضخم المالي .. من المحتمل أن تضطر الولايات المتحدة وأوربا وغيرها من الدول إلى تغيير سياسة الفائدة المنخفضة التي تعمل بها الان ، الأمر الذي سيعيق انتعاش الاقتصاد العالمي عام 2003 ... ثانيا، إذا ما حافظ البترول على أسعاره المرتفعة ، فإن القطاعات في الدول المتقدمة والتي تعتمد على البترول اعتمادا كبيرا ، كقطاع الطيران وقطاع خدمات النقل ستكون عرضة لإصابات خطيرة . فمن المحتم على مثل هذه القطاعات نظرا لارتفاع تكاليفها وانخفاض أرباحها ، أن تقلل من استثماراتها وتخفض تكاليفها الأمر الذي يترتب عليه احتمال فصل وتسريح اعداد كبيرة من العاملين فيها .. ثالثا ، الدول النامية التي تعتمد على البترول المستورد هي الأخرى سوف تتعرض لإصابات فادحة نتيجة لارتفاع أسعار البترول .

ورد في تحليل دقيق وتفصيلي انه ووفق الأحوال الاقتصادية الاميركية تقول انه كلما ارتفع سعر البرميل عشرة دولارات ، سيكلف المستهلكين الأمريكان لـ 120 مليار دولار أمريكي كل عام ، وهذا سيترك تاثيرات هائلة على الاقتصاد الأمريكي . وهناك من يرى أنه إذا ما قامت الولايات المتحدة بضرب العراق ، في الفصل الأول من العام الحالي ، من المحتمل جدا أن يرتفع سعر كل برميل من البترول إلى ما فوق 40 دولار أمريكي ، حيث أن معدل زيادة الاقتصاد الأمريكي في الفصل الأول سوف تنخفض من 2.8 % النسبة المخطط لها إلى 0.7 % سالبة . وإذا ما انخفض سعر البترول في الفصل الثاني ليصل الى 35 دولار أمريكي ، يمكن لزيادة نمو الاقتصاد الأمريكي أن تعود إلى 1.5 % ، بذلك ستبقى بعيدة عن تحقيق ما هو مقدر لها من زيادة 3.8 % .. وجملة القول إن الحرب سوف تعود على الاقتصاد الأمريكي بصدمات خطيرة ، بينما الإصابات التي تعاني منها أوربا واليابان ستكون أعظم منها لدى الولايات المتحدة . إن حجم البترول الخام الذي تستورده اليابان من الخليج يحتل ثلث استهلاكها البترولي ، وحجم البترول الخام الذي تستورده الدول الأروبية من الخليج يحتل ربع استهلاكها المحلي ، علاوة على ممارسة الدول الاوربية سياسة علو الضرائب البترولية بشكل عام ، الأمر الذي من شأنه أن يعرضها الى ضغط أعلى في التضخم المالي ؛ وحجم البترول الذي تستورده كوريا الجنوبية من الخليج يحتل حوالي 80 % من استهلاكها المحلي ، حيث أن التأثيرات التي ستواجهها في غنى عن إيضاحها . ترى كلتا الدول المنتجة والمستهلكة للبترول خطر تصاعد أسعار البترول على الاقتصاد العالمي ، وظلت في محاولات واجراءات للضغط على أسعار البترول المرتفعة .

إن اجتماع ألاوبيك الطارئ الذي انعقد بفينا في 12 / 12 / 2002 قرر زيادة الكوتا لحجم الإنتاج اليومي بمليون و300 ألف برميل ابتداء من أول آذار عام 2003 ، غير أنها صرحت بالسيطرة الصارمة على عملية تجاوز الإنتاج . ونتيجة لشدة تجاوز إنتاج البترول في الدول الأعضاء قبل الاجتماع بحيث وصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا ، فإن هذا القرار لن يحدث تاثيرات كبيرة على دور الإمدادات البترولية في الأسواق . وقد سبق لوزير البترول القطري في نهاية عام 2002 أن أعرب بأن ألاوبيك قادرة على سد الفراغ السوقي الذي أحدثه انقطاع الامدادات البترولية الفنزويلية . وفي اليوم الثالث من كانون الأول عام 2002 أعرب مسؤول في ألاوبيك أيضا بأنه إذا بقيت أسعار البترول بعد يوم 15 /1 /2003 فوق 29 دولار أمريكي ، فإن ألاوبيك سترفع حجم الإنتاج بمقدار نصف مليون برميل في اليوم على الأقل .

ونتيجة لتجاوز معدل أسعار البترول في الاوبيك ال 28 دولار أمريكي طوال ثلاثة عشر يوم عمل سوف تزيد إنتاج البترول اليومي نصف مليون برميل في اليوم ، أعرب رئيس ألاوبيك إن آلية التعديل والتحكم في هذه المنظمة من المتحمل أن تزيد حجم الانتاج نصف مليون الى مليون برميل في اليوم . وأعرب وزير البترول والتعدين الإماراتي ووزير البترول الكويتي في أوقات متفاوتة عن عزمهما على رفع حجم انتاج البترول الخام اليومي . ومن المحتمل لاخر التطورات وان تزيد من الضغط على كبح أسعار البترول . وقد أوردت (( وول ستريت ديلي )) الصادرة في يوم 7 حديث لأحد المسؤولين الكبار في منظمة ألاوبيك بأنها " قد أدركت ما قد يظهر من حالة نقص للبترول الخام " ، وأن السعودية تؤيد رفع حجم إنتاج البترول اليومي بمليون ونصف الى مليونين برميل .

وروسيا باعتبارها دولة كبرى منتجة للبترول من غير ألاوبيك لها ما لا يستهان به من تأثير على أسواق البترول الخام العالمية . يرى وزير الطاقة الروسيي أن عجز امداد البترول في الأسواق الدولية يبلغ ما بين مليون ومليونين برميل ، معربا عن رغبة روسيا في التعاون مع ألاوبيك بغية إقرار أسعار البترول في الأسواق العالمية .المصدر : (( جريدة المعلومات الاقتصادية)) الصادرة يوم 18/1/2003

هل في استطاعة " الدم الأسود" إعاشة الاقتصاد العالمي ؟
Guo Zeng Lin

إن معظم الاشتباكات المسلحة التي تقع في عالم اليوم لها علاقة بالبترول : الشرق الأوسط ، العراق ، شمال إفريقيا ، بحر قزوين وآسيا الوسطى .. إلخ . ومن الواضح أن النزاع على مناطق موارد البترول والسيطرة عليها يشكل سببا من أسباب الحروب أو الفتن الجزئية التي تقع دون انقطاع في عالمنا الراهن .. كماهو معروف فاذا ما انفصلت مختلف وسائل النقل والمواصلات والآلات السريع المتحركة عن البترول ، فانها ستصبح كتلا من النفايات المعدنية ... وهذا ما يدفع المرء للتساؤل : هل بترول العالم يفي بالحاجة ؟

توزيع موارد البترول في الكرة الأرضية

إذن ، فكيف الوضع الحالي لموارد البترول في العالم ؟ أستبقى مشكلة مستديمة تؤلمنا وتعذبنا ؟

ان موارد البترول شأنها شأن الغاز الطبيعي والفحم الحجري نوع من انواع الطاقة غير القابلة للتجديد ، وهذا النوع من الطاقة لم يتوقف عن التكون والاكتشاف على هذه الكرة الارضية الأرضية ، كما هو الحال في خليج المكسيك والبحر الأسود .. غير أن سرعة تكونه ونشوءه لا تقاس او تحسب بالسنين بل تحسب على اساس العصر الجغرافي ، لذا تعتبر مرحلة طويلة للغاية .. يرى البعض ان استمرار استخراجه دون اي تحكم او حدودية ، فان البترول القابل للاستخراج على الكرة الارضية سوف ينفذ بسرعة ، وعلى الرغم من أن جيلنا الراهن لن يرى ذلك اليوم ، الا ان جيل احفادنا قد يروه ويعاصروه .. وبالعودة الى موضوعنا ، ولو ثبت ما خمنه وتوقعه الناس في الخمسينات ، لما بقي من البترول شيئا يستخرج ، غير ان علماء اليوم يجزمون بأن فترة ذروة استخراج البترول لم تحن بعد ، وحتى ان احدا لا يستطيع الان تقدير حجم البترول الدفين في أعماق الكرة الأرضية بشكل دقيق .

ظل البترول على مدار السنين الغابرة أحد الموارد الرئيسية التي يجري التنقيب الجيولوجي عنها عالميا .. فقد بدأت حملة التنقيب عنه على نطاق واسع ، سواء في المناطق الجبلية او السهول أو في أعمالق البحار ، بعد الحرب العالمية الثانية ، حيث عمت وانتشرت عمليات التنقيب الجيولوجي لتطول كل بقعة من بقاع الأرض . واذا نظرنا الى اماكن موارد البترول ، وحسبنا إجمالي الاحتياط البترولي العالمي على أساس النسبة المؤية ، لاستخلصنا ان توزيع احتياط هذا المورد الهام المكتشف موزعا في العالم على النحو التالي : في أوربا 7.5% ؛ أمريكا الجنوبية والشمالية 16.9% ؛ العراق 9.8 % ؛ الدول الأخرى في الشرق الأوسط 20.6 % ؛ آسيا وإفريقيا10.3 % ؛ السعودية 25.4% ؛ الكويت 9.5% .

ومن هنا نرى أن حجم احتياطي البترول في منطقة غرب اسيا والشرق الأوسط يحتل حوالي 50 % من إجمالي احتياطي البترول العالمي . فلا غرابة في ان تقوم اهم الدول الاقتصادية في العالم ، التي تتعتمد على البترول والغاز الطبيعي كطاقة رئيسية ، بتنافس قوي فيما بينها ، في العلن وفي الخفاء ، للسيطرة على هذه الارض الغنية الثمينة .

متى تنفد الموارد البترولية ؟

سبق للدكتور خومان العالم الجيولوجي لشركة شل الأمريكية للبترول وأن قدر في خمسينات القرن العشرين بشجاعة وجرأة حين قال بأن كميات استخراج البترول في عموم الولايات المتحدة ستصل ذروتها السبعينات إلى الثمانينات ، ومن ثم بدأ يهبط بالهبوط بنفس سرعة زيادة قدرة الاستخراج ، حيث رسم هذه الزيادة والهبوط على شكل " خط جرس منحني " .. في الواقع أن حجم إنتاج البترول في منطقة آلاسكا الامريكية قد أكد على صحة تنبؤاته بالتمام والكمال ، حيث وصل ذروة انتاجها من البترول في وقت مبكر ، وتشهد الان عملية هبوط على شكل " الجرس المنحني " الذي تمت الاشارة الية .. على سبيل المثال ، وصل حجم استخراج البترول في تلك المنطقة عام 1998 إلى 2.1 مليار برميل ، بينما في عام 2000 ، هبط ليصل إلى 1.2 مليار برميل .. وصل حجم الاستخراج العالمي عام 2000 من البترول 20 مليار برميل ، وهناك من يتنبأ باحتمال وصوله إلى 32 مليار برميل عام 2015 ، ومن ثم يبدأ في التراجع والهبوط سنة بعد اخرى ، ومن المحتمل ان يهبط ليصل عام 2050 الى 5 مليارات برميل فقط ! وفي ذلك الوقت يمكن لللازمة البترولية وان تنفجر .

وفيما يتعلق بالتقديرات حول الكميات المنتجة من البترول ، فقد قامت مجلة (( علماء الاقتصاد )) البريطانية بتقسيم وجهات النظر بشكل اساسي إلى اطائفتين : الاولى اصحاب " نزعة التشاؤم المفرط " ، بينما الاخرى اصحاب " نزعة التشاؤم المعقول " ، والشيء المؤسف له هو عدم وجود أي من المتفائلين .. ترى نزعة التشاؤم المفرط بان ذروة استخراج البترول سوف تحين بعد سنوات قليلة ، ومن ثم سيتجه الى طريق الهبوط الحاد ، حتى ذهب ببعض اصحاب هذه النزعة الى رؤية ذروة استخراج البترول في عام 2004 القادم .. اي ان الازمة البترولية أصبحت " تدق الأبواب " ... بينما ترى نزعة التشاؤم المعقول أنه لا أساس ولا ضرورة لمثل هذا التشاؤم المفرط . ففي تقرير مطول صدر عن مصلحة التنقيب الجيولوجي الاميركية ورد فيه أن فترة ذروة استخراج البترول لن تحين إلا بعد عشرات السنين . كما واشارت مصلحة الطاقة العالمية التي انشأت في فينا والتابعة للأمم المتحدة في تقريرها السنوي بخصوص التقديرات وافاق تنمية الطاقة العالمية إلى أنه لن يكون هناك أي مشكلة قبل عام 2020 على الاستمرار في الاستخراج مقارنة لحجم البترول الذي تم استكشافه .

ترى اكبر الشركات البترولية في العالم Exxon ، أن نسبة استخراج البترول من احتياطه المكتشف لن يصل إلى ذروته ولو استمر 70 سنة أخرى ، ولا يمكن الحديث عن انتهائه ونضوبه ! فلم ظهر هذا الفارق الكبير ؟ اهم الاسباب :

أولا ، على الرغم من وجود علاقة وثيقة بين التنقيب عن البترول واستخراجه وبين التنقية ، غير أن علاقتهما مع المناخ السياسي أصبحت أوثق فأوثق مع مرور الأيام .. وعلينا ان نعرف انه يتوجب على كل دولة مسؤولية من دول العالم اعتبار البترول أهم مادة من المواد الإستراتيجية . فبعد ألازمة البترولية التي وقعت في سبعينات القرن الماضي خفضت منطقة الخليج ، وخاصة ألاوبيك ( منظمة الدول المصدرة للبترول ) حجم استخراج البترول ، قامت الكثير من الدول في زيادة استثماراتها بالقوى البشرية والمادية المستخدمة في التنقيب عن البترول ، حتى ذهب الامر في بعض الدول الى اطلاق عنان البحث والتنقيب عن البترول في ظروف صعبة جدا سعيا للحصول على احتياطي لها من هذه المادة الاستراتيجية .. وقد اسفرت تلك الجهود والعمليات عن اكتشاف حقول بترولية جديدة في العديد من المناطق .. كالبحر الشمالي والمناطق الشمالية من كندا ...

ثانيا ، نظرا للتقدم التقني في مجال استخراج البترول بدأ استخراج كميات كبيرة من طبقات البترول الفقيرة ، حيث حدثت ثورة تقنية في مجال استخراج البترول . فخلال العشرين سنة الماضية حققت تقنية استخراج البترول تقدما هائلا ، وشهدت شركات البترول العالمية الكبرى منافسة شديدة على الاستثمار في هذا المجال باستخدام التقنيات الجديدة ، التي تخفض من تكاليف التنقيب من 20 دولار للبرميل الواحد الى ستة دولارات أمريكية فقط ، وتكاليف الاستخراج منه وصل إلى ما هو عليه الان 4 دولارات أمريكية للبرميل الواحد .. فلولا هذه " الثورة " ، لما كان سعر البرميل الواحد للبترول ما يقارب 35 دولار اميركي حاليا ، بل لكان تجاوز سعره 150 دولا أمريكي من فترة طويلة !

استخدام التقنية الجديدة في التنقيب عن البترول

التقنية الجديدة الخاصة بالصناعة البترولية يقصبد بها بشكل رئيسي تطبيق التقنية الرقمية الكمبيوترية ، فبدون هذه التقنية ، يستحيل على الصيغة الرقمية – الفيزيائية من إبداع ما يصعب تصوره من نتائج إيجابية .

إن تكون البترول ونشأته بحاجة الى نوعين من الشروط : الأول ، " المادة الخامة " ذات السلسلة العضوية ، أي انواع متعددة من الجثث المتعفنة من الحيوانات والنباتات ، كالعشب البحري والعوالق والحيوانات اللاحشويّة وبقايا الدناصورات باختلاف أنواعها .. إلخ ؛ والثاني هو تعرض هذه المواد الخامة الى ضغط عال للرواسب الجيولوجية وتخميرها تحت درجات حرارة من 60 الى 150 درجة لعدة آلاف سنة وقد تحتاج الى عشرة آلاف سنة .. والمرحلة الاولى لتكون البترول هي تكون الغاز الطبيعي ، ومن ثم البترول الثقيل بعض الشيء .. لذلك لا بد من وجود الغاز الطبيعي في كل مكان يوجد فيه بترول ، طبعا بكميات متفاوتة بين المنتجين .. ونظرا لخفة الغاز الطبيعي ، فانه عادة ما " يطوف " فوق قمم الصخور ، خاصة طبقات الغاز الطبيعي المضغوطة جدا من التجاويف الاسفنجية الجيولوجية ، فما إن يصل رأس عمود الحفر سطح الطبقات ليصل الى التجاويف الاسفنجية الجيولوجية حتى يتدفق الغاز الطبيعي على الفور .. غير أن إحدى المسائل الحاسمة تكمن فيما إذا كان هذا التنقيب اقتصاديا بالنسبة إلى جدوى الآنتاج .

لقد مر على استخدام طريقة الزلزلة او الرج في التنقيب عن التكوينات البيولوجية ما يقارب المائة عام .. فعلى الرغم من أن اصولها بقيت على حالها الا ان تقنيتها تغيرت بالكامل . فعلى سبيل المثال ، استخدام " طريق التنقيب بالزلزال ثلاثي الأبعاد" ، يمكن " استشفاف " ما تحت الارض من تكوينات جيولوجية على بعد عدة كيلو مترات ، وعبر تشكيل الصورة ثلاثة الأبعاد ، يمكن للمرء أن يشاهد التكوين الجيولوجي في أعماق الأرض بكل وضوح ، وكل تغير طارئ على عملية استخراج البترول ينعكس أيضا على شاشة الكمبيوتر المتواجدة في المكاتب . ونتيجة لاستخدام التقنية الرقمية الخاصة بالكمبيوتر الضخم ، فإن عملية اكتشاف حقول جديدة تتم داخل غرفة المكاتب . وقبل دخول رأس الثقابة في القشرة الأرضية ، يكون لدى المهندسين علما مسبقا بموعد لمس الثقابة لطبقات البترول . وحتى إن بعض الشركات البترولية العالمية الكبرى تزود المنقبين بنوع خاص من الأجهزة التي تمكنهم من " الغوص " إلى الطبقات الأرضية للوقوف عند حقائقها ، فما بال استخدام الإنسان الآلي في استخدام البترول . كان حفر بئر بعمق 2000 متر بحاجة الى سنتين ، أما الآن فيتم خلال أسبوع . وعلى سبيل المثال ، حفرت إحدى شركات البترول النرويجية بئرا بعمق 2150 مترا ، ب 84 ساعة فقط . وهي سرعة سجلت فيها رقما قياسيا ! وأعمق الابار التي تم اكتشافها من على منصة في عرض البحر كان بعمق 2683 متر على يد إحدىالشركات البترولية البرازيلية ..

فمنذ سبعينات القرن الماضي ، استثمرت حكومات الدول الكثير من القوى البشرية والمادية في البحث عن البترول في الأرصفة القارية . ومنصات التنقيب عن البترول في عرض البحر قد انتشرت لتغطي كل المياه الدولية على عمق يتراوح بين بين مئات الأمتار وآلاف الأمتار ؛ المنصات تكون على سطح المياه ، والبعض منها يكون نصفها تحت الماء ، وهناك منصات تكون تحت المياه .. للنرويج منصة في عرض البحر تسمى بـ"Statfjord B " تزن 816 ألف طن ، اي أثقل من مركز التجارة العالمية ذو البرجين الذي دمره الارهابيون في 11/9/2001 بثلاثة أضعاف ! فلك أن تتصور أن حجم التنقيب عن البترول في الوقت الحالي يمكن أن يضاهي الاستطلاعات الفضائية .

أمل في انبعاث حياة جديدة لآبار البترول القديمة

كانت اسباب ايقاف عمليات استتخراج البترول في بعض الابار يعود في أغلب الأحيان إلى عدم وجود او جفاف احتياطي هذه الابار ؛ غير جفاف او عدم وجود احتياطي في هذه الابار كانت تنتج عن وجود التقنيات السابقة .. في الواقع أن نسبة ما تبقى من بترول في مثل هذه الآبار عالية وتصل إلى اكثر 70% ! ومن حيث النظرية ، كان يجب استخراج المتبقي منها ، غير أن تكاليف الاستخراج أعلى مما كانت عليه بعدة أضعاف .. لذ ، ظلت مسألة تخفيض تكلفة استخراج هذا النوع من البترول من أهم مواضيع البحث والدراسة في شركات البترول العالمية الكبرى .

وبسبب شدة تعقيد التكوينات الجيولوجية يبدو تكوين طبقات البترول معقدا إلى حد كبير . وما يسمى بالآبار التي قد "استنفد محتواها " ، والتي قد تم هجرها يمكن انبعاثها من جديد عن طريق استخدام التقنيات الحديثة ؛ حيث يجري تحقين المياه فيها من جديد لاستئناف عملية الاستخراج .. فقد سبق لبعض الشركات أن استخدمت مادة من الحوامض لحفر طبقات الصخور الحاوية للبترول لاستخراج موارده .. وأمثال هذه الطرق أثارت استغراب المتخصصين بفعاليتها السحرية، فما بال غير المتخصصين .

ولم يبق أمام الخبراء بالبترول إلا أن يجلسوا امام شاشات الكمبوتر في مكاتبهم لمراقبة المعطيات التي يعرفون من خلالها بوضوح الأماكن التي ينبغي القيام بحفر الآبار فيها ، وكيف يجري تحقين المياه في باطن الأرض ، ومن خلال هذا العمل ، يتم إنقاذ ما لا يحصى من الآبار المهجورة . وعلى سبيل المثال ،أعيدت عمليات الاستخراج في حقل Matzen النمساوي الذي قد سبق له أن كان باهرا لفترة من الزمن في أوربا الوسطى ، ومن ثم تم هجره لما يقرب النصف قرن . وفي الواقع أن سبع آبار من هذا الحقل لا تزال تحتوي على عشرات آلاف من الاطنان البترولية القابلة لاستخراج بالتقنيات الجديدة .. وإذا ما استخدمت التقنية الجديدة ، يمكن اعادة انعاش اعداد كبيرة من الابار التي هجرتها دول الاتحاد السوفياتي السابق بعد أن أجرت عليها عمليات استخراج من طراز النهب ، بما فيها الآبار المهجورة في منطقة بحر قزوين . ذلك إن دل على شيء ، فإنما يدل على أن موارد البترول في الكرة الأرضية لا تزال متوفرة ، فلا داعي للخوف اللامبرر له .

حرب الولايات المتحدة ضد العراق هدفها الاساسي السيطرة على البترول

أشارت أكبر الصحف البولندية (( جريدة الجمهورية )) في احدى افتتاحياتها الطويلة الى اسئلة معارضي الرئيس الامريكي بوش حول سبب اعتبار العراق أخطر عدو على الولايات المتحدة ؟ فكان جوابه بأن الخطر ليس صدام حسين بنفسه ، بل الخطر على الولايات المتحدة يأتي من العراق بسبب احتلاله للمرتبة الثانية من احتياطي البترول العالمي ، وان هدف الولايات المتحدة الاميركية يرمي إلى السيطرة التامة على كل البترول المتواجد في منطقة الشرق الأوسط ، كونه يشكل اثمن مورد في عالم اليوم .. لان في سلطة عراقية موالية للولايات المتحدة تستطيع السيطرة على بترولها بسهولة وبعبارة أخرى إن الحرب ضد صدام حسين لا ترمي إلا إلى ممارسة السيطرة الامريكية لا بل والغرب كله بشكل فعال على العالم الاسلامي . واشارت الجريدة ملخصة الوضع : انها الحقيقة " حملة عسكرية للاستعمار الحديث " . ماخوذة عن (( The contemporary world )) العدد الأول 2003

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国