【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【أنشطة خاصة】【ثقافة وتعليم.】【فرص وعروض】【فيديو وصور】【سياحة وصحة】【الجالية العربية】
الموقع الحالي:منزل>دراسات استراتيجية>نص

استعراض الاوضاع الدولية لعام 2004 و التطلع الى المستقبل

Date:2010-05-24

استعراض الاوضاع الدولية لعام 2004 و التطلع الى المستقبل
SHEN SHI XUN
( باحث معهد الصين للدراسات الدولية )

ودعنا عام 2004 بكارثة المد البحرى المدمرة التى عصفت بجنوب شرق آسيا ، ونستقبل عام 2005 يقلوب رحيمة رؤوفة تجاه الشعوب المتضررة بالكارثة .. ففى العام الماضى اتسمت الاوضاع الدولية باستقرار عام واضطراب جزئي ، وازدياد العوامل غير الثابتة والعوامل غير المحددة .. بينما موازين القوى الكبرى الهامة فى العالم تتعاظم هنا و تتضائل هنالك .. و ان العلاقات بين الدول الكبرى فى العالم لا زالت تحافظ على اطار قوامه المزيج من التعاون و التنافس ؛ اعتماد بعضها على بعض و تقييد بعضها بعضا ؛ السعى الى مصالحها المشتركة وعدم تجنب الخلافات القائمة بينها .. و كان الخط الرئيسى لتطور علاقات السياسة الدولية الذي ساد العام كله هو الصراع بين قوتين ، أحادية القطب و التعددية القطبية ، والتنافس بين نظرتين مختلفتين تجاه النظام العالمي ، وحيدة الجانب ومتعدد الاطراف .. اما الخط الاساسي لتطور الاقتصاد العالمي فهو لا زال متمثلا في مسيرة العولمة الاقتصادية و التكامل الاقتصادى الاقليمى .. على حين ان الخط الرئيسى لتطور الوضع الامني الدولي هو استفحال النقاط الساخنة في الامن التقليدي و انفجار الاشكاليات الجديدة في الامن غير التقليدي .. ان خصائص المتغيرات التي طرأت على الاوضاع الدولية ، السياسية والاقتصادية والامنية ، تتلخص اساسا بالنقاط التالية :

اولا : شهد النزاع بين احادية القطب و التعددية القطبية تطورات جديدة ، بينما ظهر على موازين اهم القوى العالمية تغيرات جديدة .. لا زالت امريكا هي القوة العظمى الوحيدة في العالم ... فهى تقوم بتسريع خطى المزاحمة والتنافس على المناطق الاستراتيجية الهامة ، ومصادر المواد الاولية الاستراتيجية ، وسلطات ريادية استراتيجية ، معتمدة في ذلك على ما تستحوذه من تفوق مميز فى المجالات الاقتصادية ، والمالية ، والعلمية ، والتكنولوجية ، والعسكرية .. فواجهت العديد من المشاكل والصعوبات ، حيث برزت وبشكل ملفت للنظر التناقضات بين اطماعها التى تتضخم الى ما لا حدود وبين قوتها الفعلية , الامر الذى زاد الاعباء التى تثقل كاهلها مع مر الايام ، وتستنزف مواردها الطبيعية و طاقاتها الذاتية . و ستسعى ادارة بوش الجديدة للحفاظ على اتجاه التوسع الاستراتيجى سعيا وراء الانفراد بالهيمنة على العالم ، والاحتراس من نهوض اى قوة منافسة لها ..

و اما الاقطاب الاخرى من القوى فقد شهدت المزيد من التغييرات الجديدة خلال العام المنصرم : اولا التطورات التي شهدتها عملية التكامل السياسي في اوروبا التي ادت الى احلال الاتحاد الاوروبى محل مجموعة الدول الاوروبية الكبرى " القوى الكبرى " ... وعلى اساس التكامل الاقتصادى ، صادق الاتحاد الاوروبى على " الدستور الاوروبي" ، حتى اصبح كيانا ذا قوة فعلية من الدرجة الاولى .. ثانيا ، ان نهضة وتعزيز التعاون بين الدول النامية الكبرى التى تتصدرها الصين و الهند و البرازيل و جنوب افريقيا ، اصبحت قوة حيوية هامة على طريق التعددية القطبية .

و مقابل ذلك ، فان مكانة قوة اليابان وروسيا من بين " القوى الكبرى " قد انخفضت وتراجعت .. فقد بدأت العلاقات الاستراتيجية بين " القوة العظمى الوحيدة مع القوى الكبرى " تتراخى وتتراجع ، حيث توسعت الخلافات القائمة بين امريكا و حلفائها الاوروبيين ، مما ادى الى تخفيف صبغة تسييس و عسكرة حلف الناتو . بينما شهدت علاقات التحالف الامريكى ـ اليابانى تطورا و متانة ، والتناقضات والخلافات اليابانيه مع جيرانها ازدادت وتفاقمت .. و فى الوقت نفسه فان العلاقات الاستراتيجية القائمة بين الصين و بين الاتحاد الاوروبى قد سجلت تقدما و تطورا ، كما ان العلاقات الاستراتيجية بين الصين و روسيا من جهة و بين روسيا و الاتحاد الاوروبى من جهة اخرى ، شهدت ايضا تطورات جديدة ، حيث اتخذت الاطراف الثلاثة ـ الصين و روسيا و الاتحاد الاوروبى ـ مواقفا موحدة ومتشابهة تجاه العديد من القضايا الدولية الهامة .. هذا و قد استجدت على العلاقات الروسية ـ الامريكية متغيرات تؤشر على تفاقم الازمات المخفية فى العلاقات الثنائية اذ اتخذتا موقفين متباينين ازاء انتخابات اوكرانيا التى جرت فى اواخر العام الماضى .

ثانيا : شهد النزاع بين احادية القطب و التعددية القطبية تطورات جديدة .

ففى عام 2004 ظلت ادارة بوش تنتهج سياسة خارجية متشددة ووحيدة القطب ، سعيا وراء تحقيق مصالحها الفردية وطموحاتها الامنية الخاصة, الامر الذى ادخلها في متاهات ومواقف دبلوماسية صعبة ، والحق اضراراً بمصالحها القومية . وعلى مدى السنوات الاخيرة الماضية ظلت سياسة التفرد في السياسة الخارجية التي تنتهجها ادارة بوش تتعرض لانتقادات متزايدة داخل البلاد ، حيث ان الكثير من الدبلوماسيين المتخصصين والجنرالات المتمرسين الامريكيين قد وجهوا انتقادات لاذعة لهذة السياسة مطالبين الادارة الامريكية بتغيير دبلوماسية التفرد في السياسة الخارجية الامريكية ..

اما المجتمع الدولى ، فيقوم بمواجهة دبلوماسية التفرد احادية القطب لادارة بوش باسلوب التعددية القطبية .. ففى 19 ابريل من العام الماضى أجاز مؤتمر وزراء خارجيةالدول الاسيوية والاوروبية (( بيان التعددية القطبية )) ، الذي اعاد التأكيد من جديد على اهمية اسلوب التعددية فى معالجة العلاقات الدولية ، وتعهد بمواصلة الجهود من اجل ضمان نظام دولى عادل ومنصف متعدد الاطراف في اطار هيئة الامم المتحدة .. وفى 28 مايو من العام الماضى اصدر مؤتمر القمة لدول امريكا اللاتينية والاتحاد الاوروبى بيانا مشتركا يدعو فيه الى المزيد من تفعيل دور الامم المتحدة، في حين ان الدورة الرابعة عشر من مؤتمر وزراء الخارجية لدول عدم الانحياز انعقدت تحت عنوان " التحديات التى تواجهها التعددية القطبية فى القرن الحادى و العشرين " . هذا و قد اعرب السيد / كوفى انان ـ الامين العام لهيئة الامم المتحدة اكثر من مرة بان الحرب التي شنتها امريكا وبريطانيا فى مارس 1993 ضد العراق ، دون تفويض من الامم المتحدة تعتبر خرقا لمباديء واهداف (( ميثاق الامم المتحدة )) , وحربا " غير شرعية " . والجدير بالذكر، ان النزاع الحاد بين التعددية القطبية واحادية القطب قد ساد مناقشات مجلس الامن الدولى حول القرارات الاربع التي قدمتها امريكا بشأن المسألة العراقية ، التي انتهت باجازتها .. هذا وقد وجه الاوربيون ، حلفاء امريكا ، أيضا انتقادات لاذعة للسياسة الخارجية الامريكية احادية القطب ، حيث وجه السيد / كريستوفر باتن ـ عضو لجنة العلاقات الخارجية للاتحاد الاوروبى انتقادات عنيفة للموقف الامريكي المتعنت فى المسألة العراقية ، والسلوك الامريكي وحيد الجانب فى معالجة العلاقات الدولية . و اما رؤساء كل من اسبانيا و فرنسا و المانيا فقد أكدوا من جديد اثناء اجتماعهم على موقفهم المعارض للنزعة احادية الجانب ، مناشدين امريكا العودة من جديد الى معالجة المسألة العراقية في اطار الامم المتحدة .

فاذا نظرنا الى هذه المسألة من زاوية الظروف الدولية الراهنة نجد انه يستعصى على هيكلية النظام الدولي و النظام الدولى الحالى فرض قيود فعالة على نزعة التفرد الامريكية من الخارج , او بعبارة اخرى فان العودة الى مسار التعددية القطبية ، بما تعنيه الكلمة من معنى ، لا زال بحاجة الى وقت ..

ثالثا : ازدياد الاوضاع الامنية الدولية تعقيدا و تشابكا ، خاصة وان القضايا الاقليمية الساخنة تهدأ هنا و تتفاقم هناك , والنشاطات الارهابية تشتد حدة وسعيرا ، مما جعل المشاكل الامنية غير التقليدية اكثر بروزا .. ومن بين تلك القضايا المسألة العراقية ، النزاع الفلسطينى ـ الاسرائيلى ، المسألتين النوويتين الايرانية الكورية وغيرها من الاشكاليات العويصة التى تختمر فى بطونها متغيرات مجهولة .

هذا و قد ظل العراق ما بعد الحرب يعيش وضعا مضطربا حتى بات اسخن البؤر على الساحة الدولية ، وان " مضاعفات ما بعد الحرب العراقية " الناتجة عن السياسة الامريكية تجاه العراق تتفاقم يوما بعد يوم ، و ظاهرة مفادها " تشتد وطأة الارهاب بقدر محاربته " قد طلت برأسها ، و عملية اعادة البناء السياسى تتثاقل خطاها . في حين زادت ادارة بوش عدد القوات الامريكية المتواجدة فى العراق لتصل الى 150 الف جندى حرصا على فوزه فى الانتخابات العامة الامريكية التى جرت فى اوائل عام 2005 .

وتماشيا مع استقرار الوضع العراقى راحت امريكا تركز جهودا اكثر لمواجهة ايران ، على الرغم من ان ايران قد توصلت الى اتفاق فى نوفمبر 2004 مع كل من فرنسا و المانيا مفاده ان ايران ستوقف ابتداء من 22 نوفمبر من نفس العام جميع البرامج ذات الصلة بتخصيب اليورانيوم، الا ان ادارة بوش لم تصدق على الاطلاق الوعد الايرانى حول تخليها عن برنامجها النووى عن طيب خاطر . و مما يذكر ان امريكا فيما مضى لم تفرض ضغوطا على ايران الا من خلال الدول التى تربطها مع ايران علاقات ديبلوماسية امثال فرنسا و المانيا و بريطانيا الى جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، الا ان الادارة الامريكية الجديدة ستركز جهود اكبر لايجاد حل للملف الايرانى .

و فى الوقت الذى تتعثر فيه الازمة النووية فى كوريا الشمالية ، ظهرت مسألة البرنامج النووى في كوريا الجنوبية . في حين ان الدورة الرابعة من المحادثات السداسية حول المسألة النووية الكورية لم يتم انعقادها فى الموعد المقرر . و من المتوقع ان لا تفكر ادارة بوش الجديدة فى اجراء مفاوضات ثنائية مباشرة مع كوريا الشمالية , بل ستواصل جهودها فى الغاء ووقف البرنامج النووى لكوريا الشمالية عبر المحادثات السداسية. و ليس من المستبعد ان تفكر الولايات المتحدة في " استبدال نظام الحكم " في كوريا الشمالية فى الوقت الذى تسعى فيه الى تقويض برنامجها النووى .

اما قضية الشرق الاوسط تعتبر من المعضلات الاساسية الكبرى التى امتدت لعشرات السنين في الحياة السياسية للعالم ، والتناقض الفلسطيني – الاسرائيلي يمثل محورها وجوهرها .. لقد وصل هذا النزاع مرة اخرى الى مفترق طرق بعد رحيل الرئيس عرفات اواخر العام الماضى ، وهناك احتمالات كثيرة كامنة في عملية اعادة ترتيب السلطات داخل الصف الفلسطيني فى ظل غياب المركزية المطلقة التى كان يتمتع بها عرفات قبل وفاته . و ان مفتاح كسر حالة الجمود التى تتعرض لها مغاوضات السلام بين فلسطين و اسرائيل و تفعيل المشروع الراكد ـ مشروع " خارطة الطريق " ـ للسلام في الشرق الاوسط يكمن تحديداً بمدى جدية التزام امريكا ، كوسيط اساسي في الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي ، بمواقف عادلة ومنصفة ..

هذا و قد استجد الكثير من المسائل الجديدة في مجال الامن غير التقليدي .. ففي نهاية العام الماضي ، عصف باندونيسيا وغرب اّسيا كارثة المد البحرى "تسونامي " التي الحقت بالدول المجاورة اضرارا قتصادية جسيمة واعداد كبيرة من القتلى والجرحى ، حيث يقدر عدد الضحايا حتى الاّن ما يزيد عن الثلاثمائة الف ضحية لجانب عشرات الملايين الذين بحاجة الى اغاثة ..

رابعا : فيما يبدو ان الوضع الاقتصادى العالمى يدعو الى التفاؤل ، حيث دخل في دورة جديدة من النمو ، بينما العولمة الاقتصادية والتعاون الاقتصادى الاقليمى يشهدان تطورا عميقا ، كما ان حركة الاستثمار فى التجارة الدولية تبدوا اكثر حيوية ونشاطا ، الا ان المنافسة الدولية في احتدام ، حيث برزت واضحة في مسألة الطاقة والموارد الطبيعية .. كان الاداء الاقتصادى العالمى ياخذ منحى الانتعاش الملحوظ عام 2004 ، بعد ان مر بحالة من التراجع طيلة العامين التي سبقته . ووفقا لاحصائيات صندوق النقد الدولى ( IMF ) فان الاداء الاقتصادى العالمى حقق عام 2004 زيادة نمو لم يشهدها طوال السنوات الثلاثين الماضية والبالغة 5% ، بينما ازداد حجم التجارة العالمية بنسبة قدرها 8.8 بالمائة عام 2004 بعد ان كانت 5.1 بالمائة فقط خلال عام 2003 ، مع العلم بان دورة جديدة من عملية اعادة تعديل هيكلة القطاعات الانتاجية تتقدم بخطى حثيثة . هذا فان التقنيات العالية و الحديثة التى تتطور على جناحى السرعة تشير الى ان الاداء الاقتصادى العالمى قد وصل اليوم الى مرحلة جديدة من النمو .

وفى الوقت نفسه فان عمليات التكامل الاقتصادى الاقليمى تتقدم بوتيرة سريعة ، ضرب مفهوم المنافع المتبادلة والكسب المشترك جذوره فى اعماق الناس . هذا و لم تأخذ حركة التعاون الاقتصادى الاقليمى ابعادا جديدة فحسب , بل بدأت تطرح مشاريع ومخططات جديدة في هذا المجال بشكل متواصل ، وان حركة التجارة الحرة ، الثنائية منها والمتعددة الاطراف ، تجري بشكل حيوي نشط .. و من الجدير بالذكر ان هذه السمات باتت اكثر لفتا للانظار فى آسيا و اوروبا ، حيث انضمت بولندا و تسع دول اوروبية اخرى الى الاتحاد الاوروبى ، كما ان مؤتمر القمة الذى عقد فى يونيو الماضى قد اجاز مشروع دستور الاتحاد الاوروبى تتويجا لميلاد اول مشروع من نوعه فى التاريخ الاوروبى .. اما فى آسيا فان حلف التعاون الاقليمي لجنوب آسيا قد توصلت الى رؤية مشتركة حول تعزيز روابط التعاون الاقليمى الاقتصادى و الاجتماعى ، مقترحا تحقيق هدف اقامة منطقة تجارية حرة لجنوب آسيا خلال الاعوام العشرة القادمة .. في حين ان اليتي الحوار 10 + 3 و 10+ 1 لمنظمة جنوب شرق آسيا قد حققتا المزيد من التقدم ، كما تم على هذا الاساس تحريك عملية " التكامل في منطقة شرق آسيا " .

خامسا : الدوبلوماسية الصينية تنبض بالمزيد من الحيوية و النشاط .

ففى ظل الاوضاع الدولية المتشابكة و المعقدة ، فان الدبلوماسية الصينية ، تحت قيادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى ، وعلى ضوء نظرية دنغ شياو بنغ و افكار " التمثيلات الثلاثية " الهامة ، تلتف بقوة وتراص في خدمة بناء مجتمع ميسور متكامل كمهمة اساسية لها ، وتقوم باعمالها ونشااطاتها الدبلوماسية بهمة ونشاط ، سعيا وراء خلق بيئة سلمية و مستقرة على الصعيدين الدولى و الاقليمى , و بيئة تعاون قائم على اساس المنافع المتبادلة، و بيئة يسودها الرأى العام المتسم بروح الموضوعية و الصداقة و المودة .

حيث تطبق الصين بكل حزم المبدأ الاساسي المتمثل ب " معاملة الجار معاملة حسنة والاتخاذ منه شريكا " وسياسة " حسن الجوار وطمأنة الجار ، ورفاهية الجار " ، و تلعب دور الدافع و المرشد لعمليات التعاون الاقليمى ، حيث دخلت العلاقات بين الصين ومنظمة جنوب شرقي اّسيا مرحلة جديدة ، وتدفع بمنظمة تعاون شنغهاي نحو تعاون جوهري وشامل .. و اما فيما يتعلق بالمسألة النووية الكورية فقد لعبت الصين الصين دورا بناء ونشطا .. اضافة الى ان الصين قد اوجدت حلولا ملائمة للقضايا الحساسة مع الدول المجاورة ، ودفعت بشكل شامل عجلة التعاون القائم على اساس المنافع المتبادلة مع الجمع الغفير من دول الجوار الاسيوية ، في حين ان علاقات الشراكة و التعاون الاستراتيجية بين الصين و روسيا قد سجلت المزيد من التقدم والتعمق ، و جرت لقاءات عديده على مستويات القمة و كبار المسؤولين الرسميين ، واوجدت حلولا نهائية لمسألة الحدود التى خلفها التاريخ ، ووضعت الخطط التي تضمن استدامة تطور العلاقات الثنائية .

اما العلاقات الصينية ـ الامريكية فظلت تتطور فى اتجاه مستقر كما كانت عليه فى العام الماضى . ويتضح من حقيقة غياب موضوع العلاقات الصينية ـ الامريكية عن قائمة الموضوعات التى اثيرت فى المعركة الانتخابية التي جرت هذا العام ، ان الحزبين الديموقراطى و الجمهورى قد توصلا الى رؤية مشتركة حول السياسة الامريكية تجاه الصين .. ففي البرنامج الانتخابي للحزب الجمهورى لم يتطرق الى الصين على انها الخصم الاستراتيجى لامريكا كما اعتاد على فعل ذلك , بل وعاد يرى ان العلاقات الامريكية ـ الصينية باتت حلقة هامة من حلقات دفع وتعزيز السلام و الاستقرار فى منطقة آسيا والباسيفيك ، مهللا ومرحبا بنهضة الصين المزدهرة والقوية والمؤمنة بالسلام ، و معربا عن رغبته فى مواصلة السعى وراء اقامة علاقات بناءة مع الصين . هذا وقد سبق للسيد / كولين باول ـ وزير الخارجية الامريكى السابق وان قيم العلاقات الصينية ـ الامريكية بانها " تعيش اجملمراحلها " منذ ان تم تطبيعها .

كما راحت علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين و الاتحاد الاوروبى تتجه نحو النضوج ، حيث ان كبار المسؤوليين الصينيين زاروا تقريبا جميع الدول الاعضاء للاتحاد الاوروبى و مقره العام خلال العام الماضى ، فكانت سابقة فى تاريخ العلاقات الخارجية الصينية ، بينما راح الاتحاد الاوروبى يؤكد اكثر فاكثر على اهمية علاقاته مع الصين ، مدرجا بكل وضوح الصين فى عداد اهم الشركاء الاستراتيجيين الستة على المستوى العالمى . ولا زالت ترتفع حرارة " الحمى الصينية " على نطاق اوروبا ، حتى اطلقت وسائل الاعلام على عام 2004 لقب " العام الاوروبى للصين " . وما سبق ليس سوى مؤشرا على ان العلاقات الصينية ـ الاوروبية تعيش الان احسن فتراتها منذ نشأتها .

اما العلاقات بين الصين والدول النامية العفيرة فقد سجلت تطورا شاملا .. حيث زار الرئيس خو جينتاو و غيره القيادات الصينية ، الحزبية والحكومية ، اكثر من مرة الدول الاسيوية و الافريقية و دول امريكا اللاتينية , الامر الذى دفع بقوة مسيرة التضامن و التعاون بين الصين والدول النامية .. اجرت الصين عدة جولات من الحوار مع كل من البرازيل و الهند و جنوب افريقيا وغيرها من الدول النامية الكبيرة ، و تم تفعيل " منتدى التعاون الصيني العربي " ، وتم تنفيذ نتائج وقرارات الدورة الثانية لمؤتمر وزراء خارجية " منتدى التعاون الصيني الافريقي " , اضافة الى ان الصين قد اصبحت عضوا مراقبا فى الاتحاد البرلمانى لامريكا اللاتينية و منظمة دول القارة الامريكية ، كما اتفقت مع دول امريكا اللاتينية على رؤية مشتركة حول اقامة " منتدى التعاون بين الصين و دول امريكا اللاتينية " .

و تنبض الدوبلوماسية الصينية متعددة الاطراف بالنشاط و الحيوية .. الصين شديدة الحرص على سلطة وهيبة الامم المتحدة ، حيث دعت الى التعددية القطبية ، ودفعها لعملية دمقرطة العلاقات الدولية , و مشاركتها البناءة فى ايجاد حلول للقضايا الدولية الساخنة ، كالقضية العراقية و قضية دارفور .. كما ارسلت لاول مرة فريقا من الشرطة المدنية للمشاركة فى عمليات حفظ السلام تحت اشراف هيئة الامم المتحدة ، وساهمت في حماية السلام العالمي ، و دفع عجلة التنمية المشتركة .. هذا و قد لعبت الصين دورا هاما فى منظمة التعاون الاقتصادى لمنطقة آسيا ـ المحيط الهادى , و المؤتمر الاسيوى ـ الاوروبى .. تخوض الصين نضالا حازما ودؤوبا على المسرح الدولي ضد " استقلال تايوان " ، فقد افشلت مرة تلو الاخرى ، بمساندة الدول الداعية الى العدالة والسلام ، مؤامرة سلطات تايوان فى " استعادة " مقعدها فى هيئة الامم المتحدة و منظمة الصحة العالمية , وافشلت محاولات دول معينة في التدخل بشؤون الصين الداخلية فى مؤتمر الامم المتحدة حول حقوق الانسان ، وتمكنت من الحفاظ على مصالح الصين الحيوية و كرامتها الوطنية .

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国