【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

الناتج الوطني وحده لا يمكن ان يقرر المكانة الدولية

Date : 13/09/2006

الناتج الوطني وحده لا يمكن ان يقرر المكانة الدولية
NI FENG

القوة الاقتصادية لا تمثل القوة الشاملة للدولة .. يتعين علينا الا ننام على “ حرير اوهام حجم GDP " عند التطلع الى التغيرات في القوى الدولية ..

ان تعاظم قوة اي دولة قد يؤدي الى ارتفاع في مكانة مجالات اخرى ، الا ان هذا التغير عدى عن عامل السياسة الداخلية للبلاد وغيره الكثير من العوامل ، فانها على المستوى الدولي بحاجة الى اّليات تغيير محددة ووقت كاف ..

على التنمية الصينية المحافظة محافظة مستفيضة على صفاء استراتيجي ، و لا يصح ابدا النظر فقط لاجمالي الناتج المحلي GDP والاستخفاف في جميع المجالات الاخرى وعدم الاكتراث باهمية التنمية المتوازنة والمستديمة ..

لقد بعثت التنمية السريعة للاقتصاد الوطني فى نفوسنا الامل فى تحقيق الانبعاث العظيم للامة الصينية ، وعليه ، في الوقت الذي يشعر فيه البعض بالفخر والاعتزاز بالانجازات الاقتصادية التي حققتها الصين يذهب بهم التفكير نحو طبيعة العلاقات المستقبلية بين الصين وآسيا ، وبين الصين والعالم اجمع .. وهناك من يتسائل : كيف ستكون صورة الصين في حال وصول اجمالي حجم ناتجها المحلى GDP نصف ما هو عليه في الولايات المتحدة ؟ وكيف ستكون صورة العالم في حال الحاق الصين ب GDP الامريكي او تجاوزه ؟ فى الواقع ان هذا السؤال يتضمن موضوعا ظل ساخنا في تسعينات القرن الماضي حول اذا ما كنا على مشارف " قرن الصين " او " قرن آسيا " ..

القوة الاقتصادية لا تمثل القوة الشاملة للدولة ..

ان المسببات في ظهور مثل هذه الافكار هو اننا عند متابعتنا واهتمامنا في التغيرات التي تطرأ على قوى الدول في العالم ، دائما ما نولي قدرا اكبر من الاهتمام للتغيرات على قواها الاقتصادية ، لكن القوة الاقتصادية لا تمثل القوة الشاملة للدولة .. علينا الاعتراف والتسليم بأن القوة الاقتصادية لاي دولة هي اساس قوتها الوطنية واهم مكوناتها .. ومع تطور دمقراطة السياسة الدولية ، فان اسلوب انتزاع السلطات وبسط النفوذ بالقوة العسكرية والاّلة الحربية لم يعد يلقى الاستحسان والتأييد الشعبي ، وعاد التنافس بين الدول العالم يظهر اكثر فأكثر في المنافسة على استحواز القوة الاقتصادية .. ان الاقتصاد الصيني قد حقق سرعة تنموية فائقة بمعدل 10% تقريبا منذ سياسة الاصلاح والانفتاح .. وان " النهضة الصينية " تعنى الى حد ما نهضتها الاقتصادية .. فمن خلال هذه النهضة ، شعرنا وشعر معنا الكثير من دول العالم ، بان التأثير الصيني في المجتمع الدولي قد ازداد واتسع .. الا ان هناك ثمة حقيقة لا بد من التنبيه اليها ، ان مقارنة المتغيرات التي تطرأ على قوة الدول بالاعتماد على المعطيات والارقام الاقتصادية وحدها هي مقارنة ناقصة و مبتورة .. وفي هذا الشأن ، اود ( كاتب المقال ) التنويه الى ثلاثة امثلة للدلالة افضل على صحة ما اطرح :

المثال الاول : في اواخر القرن التاسع عشر كانت الولايات المتحدة قد تجاوزت بريطانيا من حيث GDP لتصبح الدولة الاقتصادية الكبرى رقم واحد في العالم ، الا انها في ذلك الوقت لم تندرج في عداد الدول الكبرى فى العالم ، فلم تظهر الولايات المتحدة كدولة كبرى ومؤثرة على الساحة الدولية الا بعد ان وضعت الحرب العالمية الاولى اوزارها عام 1919 ، حيث كسبت في ذلك الحين حق الكلام في النظام الدولى ، والاهم من ذلك ان عظمة قوتها الاقتصادية لم تكن وحدها المبرر لكسب ذلك الحق ، بل خوضها للحرب العالمية الاولى والانتصار فيها هو السبب الاساسي وراء ذلك ..

المثال الثانى : المتغيرات التي طرأت على هيكلة الاقتصاد العالمي في ستينات القرن الماضى .. في ذلك الوقت ، ومع نهضة المانيا الغربية واليابان ، اصبحت الولايات المتحدة واوروبا واليابان تشكل القوى الاقتصادية الكبرى ، غير ان الولايات المتحدة ظلت قائدة لهذا الحلف ، بينما المانيا الغربية واليابان ظلتا في موقع االتبعية ، وان التغيرات الهائلة التي طرأت على القوى الاقتصادية لم تؤدي ابدا الى اي تغير على هيكلية التوزيع السياسي .. وعلى الرغم من ان هيكلية الاقتصاد العالمى عادت بعد انتهاء الحرب الباردة هيكلية متعددة الاطراف وان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وشمال اسيا جوهرها ، الا ان الولايات المتحدة ظلت تتربع على عرش العالم كدولة عظمى وحيدة .. لذا نرى وبكل وضوح ان تحكم الولايات المتحدة بقيادة التحالف الغربي والابقاء على مكانتها كدولة عظمى وحيده في العالم ليس بفعل قوتها الاقتصادية وحدها ..

المثال الثالث : روسيا بعد انتهاء الحرب الباردة .. لقد تراجعت القوة الاقتصادية الروسية بشكل حاد فى عقد التسعينات من القرن الماضى جراء المضاعفات التى خلفها تفكك الاتحاد السوفياتى والاخطاء التي ارتكبت في المسيرة الاصلاحية .. وحتى نهاية التسعينات تراجع GDP الروسي ليصل الى درجة اقل مستوى من بعض الدول المتوسطة من الدول المتقدمة ، بل واقل حجما من اسبانيا و كوريا الجنوبية .. وحتى الروس انفسهم يعترفون في تدهور اقتصاد بلادهم الى مستوى الدول الاقتصادية من الدرجة الثالثة .. الا ان روسيا ظلت وعلى الدوام دولة كبرى ذات تأثير عالمي ، وهذا ليس بحكم ودعم قوتها الاقتصادية و انما بفضل موقعها الجيوسياسى المتميز و وفرة مواردها الطبيعية و عظمة قوتها العسكرية التى خلفها الاتحاد السوفياتى السابق ..

ان الامثلة الثلاثة السابقة تثبت بوضوح بان ثمثيل القوة الاقتصادية للقوة الشاملة للدولة هو تمثيل ناقص وغير شامل ، و بناء عليه جاء تعبير " القوة الشاملة " .. وعلى الرغم من عدم التوصل حتى يومنا هذا الى رؤية مشتركة حول المؤشرات الدالة على مثل هذه القوة ، الا انها تجمع من حيث الاساس العوامل الاقتصادية ، والعسكرية ، والعلوم والتيكنيلوجيا ، والتربية والتعليم ، والموارد الطبيعية ، والسياسية و العناصر السياسية و الاجتماعية بالاضافة الى المؤشرات الصلبة واللينة في البيئة الدولية المعاشة .. و اذا ما أقمنا مقارنة بين الصين و باقى الدول الكبرى تاركين المؤشرات الاقتصادية جانبا ، نجد ان البون بين طرفى المقارنة اوسع من الهوة القائمة بينهما من حيث مستوى التنمية الاقتصادية .. فعلى سبيل المثال ليس هناك مقارنة على الصعيد العسكري بين الصين وامريكا ، لا وبل اضعف من بعض الدول المجاورة عسكريا .. والاّن وقد ادرجت الصين فى عداد الدول الصناعية الكبرى ، الا انها ليست بدولة قوية تقنيا ، والمشكلة تكمن في قدرتنا على الابداع و التحديث التقني .. اما على صعيد القوة اللينة ( الصعيد السياسي ) ، فقد تكون الهوة بين الصين و الدول الكبرى اوسع ، ففي الوقت الذي ترتفع فيه الاصوات الهيمنية للغرب عاليا ، نكاد نواجه الكثير من العراقيل والصعوبات لايصال صوتنا الداعي للعدالة والعقلانية .. وعليه ينتابني ( الكاتب ) شعور بان مدلول " القوة الشاملة " يمكن ان يساعدنا على التحلي بنظرة شمولية لتلك المتغيرات الفعلية التي تطرأ على القوى الدولية .. واليوم فان الحكومة المركزية الصينية تؤكد على ضرورة التطور العلمي والتقني في الوقت الذي تعالج فيه المسائل العالقة في التنمية ، وأرى ( الكاتب ) ضرورة التحلي بهذه النظرة عند تطلعنا ومراقبتنا للتغيرات التي تطرأ على القوى الدولية ، كما يجب علينا التخلص من جنون " عبادة ألـ GDP " ..

ارتفاع وتعاظم القوة الاقتصادية لا يصطحب معه ارتفاعا في المكانة الدولية للدول ..

ان اي تعاظم للقوة الاقتصادية حتى وان كان جوهريا ، ليس من الضروري وان يؤدي الى تصاعد في المكانة الدولية للدولة .. فعلى الرغم من ان ان تعاظم قوة الدولة يؤدي الى رفع مكانة وشأن المجالات الاخرى ، الا ان هذه التغيرات تخضع الى الكثير من العوامل ، كالعوامل السياسة وغيرها ، وكما بحاجة الى اليات تغير محددة ووقت كاف على الصعيد الدولي .. فمثلا ما سردناه انفا حول تجاوز القوة الاقتصادية الشاملة الامريكية لمثيلتها البريطانية في نهاية القرن التاسع عشر ، والتقارب بين الدولتين من حيث القوة الفعلية الا انها لم تحظ بمكانتها كقوة عظمى الا بعد ان مرت بالحربين العالميتين الاولى و الثانية ، بالاضافة الى الاستراتيجية الامريكية اللائقة والصحيحة التى كانت تنتهجها انذاك .. ففي استعراضنا للتاريخ يمكننا ملاحظة ان الولايات المتحدة لم تقحم نفسها فى الحربين العالميتين فى الايام الاولى من اندلاعهما ، بل كانت دائما ما تجلس على قمة الجبل لمراقبة صراع النمرين ، مراقبة الاقتتال المستميت بين الدول الكبرى ، وكيف تدمر الواحدة الاخرى ، بينما همها الوحيد العمل على جمع الثروات الفاحشة ، بحيث تتدخل في الوقت المناسب .. ان العملية برمتها محفوفة بالعناصر غير المحددة ومليئة بالمخاطر غير المتوقعة ، ولم تكن بسهولة علم الحساب " الجزم بأن رقم 3 اكبر من رقم 2 " فى اي حال من الاحوال " .. فعلى سبيل المثال ، كان الكثير قبل اندلاع الحرب يرى في ان المانيا الغربية هي الدولة الناهضة المؤهلة لان تصبح اهم الدول الكبرى في العالم ، دون ايلاء الاهتمام الكافي للولايات المتحدة التى تعيش مرتاحة البال على الشطر الغربى من الكرة الارضية ، الا ان نتائج الحرب جاءت لتفاجيء الجميع بتربع الولايات المتحدة على عرش الدول الكبرى ..

ولنأخذ اليابان كمثال اّخر ، لقد تجاوزت قوة الاقتصاد الياباني في ستينات القرن الماضي مثيلتها في المانيا الغربية لتحتل المرتبة الثانية اقتصاديا على الصعيد العالمي .. وبعد ثمانينات القرن الماضي بدأ يراود القادة اليابانيين الامل فى تحويل طاقاتها الاقتصادية " كقوة اقتصادية ثانية في العالم " الى قوة سياسية مؤثرة بهدف تغيير صورتها العالمية المتمثلة بـ " عملاقة اقتصاديا و قزمة سياسيا " ، و بعبارة اخرى ان اليابان تطمع في ان تصبح " دولة كبرى سياسيا " او ما يسمى بـ " دولة طبيعية " ، الا ان جهودها على مدار 20 سنة لم تفلح .. وحتى يومنا هذا فان اليابان لا زالت دولة ضعيفة التأثير سياسيا على الساحة الدولية مقارنة مع الدول الكبرى ..

التنمية الصينية بحاجة الى المحافظة صفاء استراتيجي ..

منذ ان انتهجت الصين سياسة الاصلاح و الانفتاح ، نكون قد سرنا على طريق جديد كل الجدة باتجاه الدولة الكبرى ، وقد حققنا انجازات ملفتة للانظار فى هذا الطريق ، وان الانبعاث العظيم للامة الصينية قاب قوسين او ادنى ، و نحن على ثقة تامة بقدرتنا على تحقيق هذا الهدف المنشود .. في الوقت نفسه علينا تنمية وتطوير قوتنا الذاتية ، حيث الطريق مليء بالخاطر والصعوبات والمحافظة على صفاء استراتيجي مستفيض ، ولا يمكن لنا الاهتمام فقط باجمالي الناتج المحلى دون الاكتراث باهمية التنمية المتوازنة و المستديمة .. الصين دولة كبرى ولديها تجربة في الحياة لاكثر من خمسة آلاف سنة ، فما دمنا على مثل هذه العزيمة والارادة فاننا سنقدم للبشرية عطاءات ومساهمات اعظم فأعظم ...

السيد ني فنغ NI FENG倪峰

pics

باحث صيني .. يعمل كرئيس لغرفة ابحاث السياسة الاميركية في اكاديمية العلوم الاجتماعية ، وهو متخصص في السياسة الخارجية الاميركية وفي الشؤون الامنية لشرق اّسيا .. حائز على درجة الدكتوراة من كلية الشؤون الاميركية في اكاديمية العلوم الاجتماعية .. تخرج على يد البريفيسور المعروف وانغ جي سي WANG JI SI ، كما وحصل على درجة البكالوريوس من كلية العلوم السياسية لجامعة بكين .. منذ عام 1992 وحتى الاّن وهو يعمل في مركز الدراسات الامريكية في كلية العلوم الاجتماعية .. من سبتمبر 1999 ولغاية سبتمبر 2000 عمل كباحث زائر في جامعة JOHNS HOPKINS الاميركية و FUIBRIGHT ومعهد الدراسات الدولية

THE PAUL H.NITZE SCHOOL OF ADVANCED INTERNATIONAL STUDIES (SAIS)

ومن حزيران وحتى ديسمبر 1995 عمل كباحث زائر في مركز الابحاث الدولية في اليابان

(JIIA) .. من تموز 1987 ولغاية اّذار 1992 عمل في مركز ابحاث غرب اسيا وافريقيا التابع لاكاديمية العلوم الاجتماعية ..

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国