【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>ارقام وحقائق>正文

عناوين للقضية التايوانية .. تعقيداتها وتشابكاتها

No : 2006\PRS\ 1176

جذور قضية تايوان الصينية

جذور قضية تايوان تعود الى عام 1949 .. فخلال الحرب العالمية الثانية ، التقى الحزب الشيوعي وحزب الكومينتانغ الصينيين على مقارعة ومناهضة الاحتلال الياباني للصين .. وعقب انتصار الحرب العامية الثانية وحرب المقاومة الصينية ضد الغزاة اليابانيين، انقلب حزب الكومينتانغ برئاسة جيانغ كاى شيك على الحزب الشيوعي ورفض تاسيس حكومة ائتلافية معه طمعا في السيطرة المنفردة على السلطة ،  وبادر في تفجير حرب اهلية عام 1946  عمت البلاد كلها وطالت لثلاثة أعوام متواصلة  ، انتصر فيها الحزب الشيوعى الصينى رغم ضعفه العسكري ..

وفى اول اكتوبر عام 1949، أسس الحزب الشيوعى الصينى جمهورية الصين الشعبية ، بعد ان انسحبت قوى حزب الكومينتانغ من بر الصين الرئيسى إلى جزيرة تايوان جنوب شرقى الصين ..

تايوان جزء من أراضى الصين منذ القدم ويفصلها عن بر الصين الرئيسى مضيق بحرى اقصر مسافة بين ضفتيه مائة وثلاثين كيلومترا فقط .. بعد انسحاب حزب الكومينتانغ إلى جزيرة تايوان ظل  على صراع ومواجهة  ، بدعم من الولايات المتحدة، مع جمهورية الصين الشعبية الممثل الشرعي الوحيد للصين، وهذا بالطبع جعل جزيرة تايوان معزولة عن البر الصيني الرئيسي طوال السبع والخمسين سنة الماضية ..

خلال الفترة ما بين عام 1895 و1945 ، كانت اليابان قد اغتصبت تايوان وجزر بنغهو ..  وفي تموز  عام 1937 ،  بدأ  الشعب الصيني  حرب المقاومة ضد الغزاة اليابانيين . وكانت هذه الحرب جزءا من النضال العالمي ضد الفاشية، ولقيت تأييدا واسعا من شعوب العالم ..  ومن أجل معارضة دول المحور الفاشي الذي يتكون من ألمانيا واليابان وإيطاليا ، شكلت الصين مع الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى محور الحلفاء ..  وفي أول ديسمبر عام 1943 ، أصدرت الدول الثلاث -- الصين والولايات المتحدة وبريطانيا "اعلان القاهرة " ، أشارت فيه إلى أن " هدف الدول الثلاث هو طرد اليابان من جميع الجزر التي اغتصبتها أو احتلتها في المحيط الهادي بعد نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914 وإعادة الإراضي الصينية التي اغتصبتها مثل مناطق منشوريا وتايوان وجزر بنغهو إلى الصين ..  وأكد " اعلان بوتسدام" الذي وقعت عليه الصين والولايات المتحدة وبريطانيا في 26 من حزيران عام 1945 وأيضا وقع عليه الاتحاد السوفياتي السابق بعد ذلك أكد مجددا أنه "لا بد من تطبيق شروط " اعلان القاهرة". وفي 15 أغسطس عام 1945 ، أعلنت اليابان استسلامها، وأقرت في "وثيقة الاستسلام " ب" قبول المواد المنصوص عليها في اعلان بوتسدام الذي وقعت عليه الصين والولايات المتحدة وبريطانيا بصورة مشتركة في 26 من يوليو عام 1945 ووقع الاتحاد السوفياتي عليه بعد ذلك" . وفي 25 من أكتوبر، أقيمت في مدينة تايبيه مراسم قبول استسلام اليابان بمقاطعة تايوان التابعة لمناطق الصين الحربية ضمن الدول الحليفة حيث أعلن ممثل حكومة الصين قبول الاستسلام :" اعتبارا من ذلك اليوم انضمت تايوان وجزر بنغهو إلى خريطة الصين رسميا من جديد ، وقد عادت الأراضي كلها والشعب والشؤون السياسية إلى سيادة الصين ". وبالتالي أعيدت تايوان وجزر بنغهو إلى سيادة الصين . وتأسست حكومة جمهورية الصين الشعبية في أكتوبر عام 1949 ، وهي الحكومة الشرعية الوحيدة للصين كلها ، وقد أقامت حتى الآن علاقات دبلوماسية رسمية مع 161 دولة . وفي 25 من أكتوبر عام 1971 ، أجازت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 2758 ، اعترفت فيه بأن "ممثل حكومة جمهورية الصين الشعبية هو الممثل الشرعي الوحيد للصين لدى الأمم المتحدة ، وأن جمهورية الصين الشعبية هي إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي "، وأن قررت "إعادة جميع الحقوق الشرعية في الأمم المتحدة إلى جمهورية الصين الشعبية " . وفي الوقت نفسه تم طرد "ممثل " سلطات تايوان . وعليه قد اعترفت الأمم المتحدة والعالم كله بأن في العالم صينا واحدة فقط ، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين ، وأن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين كلها ..

هزمت اليابان واستسلمت عام 1945، وعاشت سبع سنوات تحت الاحتلال الأمريكي ..  انتصرت الصين  في حرب مقاومة اليابان عام 1945،  واسست جمهورية الصين الشعبية  بعد  انتصارها في الحرب الأهلية وفرت سلطات حزب الكومينتانغ إلى تايوان عام 1949  ، لتصبح  حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة  .. الا ان اليابان انتهجت عقب الحرب العالمية الثانية النهج الأمريكي المعادي للصين ،  وأقامت "علاقات دبلوماسية " مع السلطات في تايوان ، مما أدى إلى تأخير استئناف العلاقات بين الصين واليابان إلى عام 1972.    

   

في عام 1972، وبعد محادثات على مستوى رفيع أعلن البلدان <<البيان الصيني الياباني المشترك >>، وأعيدت العلاقات الدبلوماسية بينهما.  وفي عام 1978 تم التوقيع على  <<معاهدة السلام والصداقة الصينية اليابانية>> ،  بينما وقع <<الإعلان الصيني الياباني المشترك>> عام 1998  .. وهذه الوثائق الثلاثة تشكل الاسس التي تقوم عليها العلاقات السياسية بين البلدين ..

ازدياد التحركات السلبية اليابانية تجاه قضية تايوان .. ظلت الحكومات اليابانية المتعاقبة فى العهد الحديث تعتبر تايوان موقعا استراتيجيا هاما لمراقبة البر الصينى والوقوف له بالمرصاد الى جانب زحفها نحو جنوب المحيط الهادى .. وبعد تطبيع العلاقات الصينية اليابانية واقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ، ظلت اليابان ولفترة طويلة تقف موقفا حذرا ومترويا في معالجتها للمسائل الخاصة بقضية تايوان .. ولكن بعد " الحرب الباردة " ، وخاصة في منتصف تسعينات القرن العشرين  ، حيث طرأت تغيرات كبيرة على التشكيلة الدولية و شهدت الصين تطورا ملحوظا ، راحت اليابان  تكثف جهودها فى اقامة وتعزيز علاقات جوهرية مع سلطات تايوان ، وزيادة تحركاتها تجاهها .. وعادت اليابان تشكل التربة الخصبة  لولادة القوى الداعية لـ " استقلال تايوان "  واهم القواعد الخارجية لها ..

الاطماع اليابانية فى جزيرة  دياو يوى ..  ظلت جزيرة دياو يوى والارخبيل المحيط بها جزأ من الاراضي الصينية منذ القدم  .. ففي عام 1895 ، وبعد أن تأكدت الحكومة اليابانية من حتمية انهزام حكومة تشينغ تشاو QING CHAO في الحرب الصينية اليابانية ، قامت وقبل ثلاث شهور من توقيع اتفاقية ((  ما قوانغ MA GUANG (   باحتلال جزيرة دياو يوي والارخبيل المحيط بها ..     

   

و فى سبتمبر 1951 وقعت الحكومة اليابانية مع الولايات المتحدة و غيرها من الدول  (( اتفاقية السلام مع اليابان )) التى وافقت فيها اليابان على وضع الجزر الواقعة جنوب غرب المحيط الهادى بما فيها جزيرة دياو يوى تحت الوصاية الاميركية ..  ووفق  (( اتفاقية اعادة اوكيناوا )) التي وقعت في السابع عشر من حزيران 1971  بين اليابان وامريكا ، تم اعادة اوكيناوا للسيادة اليابانية .. وفي مايو عام 1972 تم " اعادة " جزيرة دياو يوى  وارخبيلها الى اليابان التي لا زالت  تحت السيطرة الفعلية لليابان حتى يومنا هذا ..  لقد امتد الجدل بين الصين واليابان حول تبعية هذه الجزيرة  لقرن كامل ، علما بان الصين  قدمت ادلة واضحة للمجتمع الدولي بشأن سيادتها على هذه الجزيرة ..  ( راجع  " الكتيب " الخاص بالوثائق المتعلقة بجزيرة دياو يوي ، الصادر عام 2004 الفصل الثالث صفحة : 19 – 21 )  

ان عزم الحكومة الصينية على حل مسألة تايوان وتوحيد البلاد هو عزم ثابت ، الا ان سياستها بشان حل هذه المسألة شهدت بعض التغيرات على مدار الاعوام الطويلة الماضية ..  فقبل عام 1979،وفي الوقت الذي كانت فيه العلاقات بين ضفتي المضيق تشهد حالة من العزلة التامة ، كانت الحكومة الصينية تفكر في تحرير جزيرة تايوان باستخدام القوة العسكرية ، ولكن بعد عام 1979، طرحت الحكومة الصينية مبدءها الجديد الرامى الى حل قضية تايوان من خلال الوسائل السلمية  بالتزامن مع تأكيدها على عدم التخلي عن حقها فى استخدام القوة لتحقيق توحيد البلاد وكبح محاولات جميع القوى الانفصالية التي تحاول فصل تايوان عن الوطن الام  وايضا مواجهة التدخل الاجنبى فى قضية توحيد البلاد ..

ففي سبتمبر عام 1992 تم التوصل بين  جمعية العلاقات بين طرفي المضيق في البر الصيني من جهة و صندوق  التبادلات  بين طرفي المضيق  التايواني  من جهة اخرى  الى رؤية شفوية مشتركة حول موقف كل من الطرفين من مفهوم المثابرة على مبدأ الصين الواحدة  ..

وفي الثلاثين من يناير عام 1995 طرح الرئيس الصيني انذاك جيانغ تزى مين مقترحا من ثمان نقاط لتطوير العلاقات بين طرفي المضيق ودفع عجلة التوحيد السلمي للبلاد  تضمن الخطوات والمضامين الاساسية لمفاوضات التوحيد السلمي ، وعلى ان تكون اولى الخطوات اجراء مفاوضات للتوصل الى وفاق حول " انهاء حالة العداء بشكل رسمي  بين طرفي المضيق على اساس مبدأ الصين الواحدة "  .. و " انطلاقا من هذا الاساس " يتحمل الطرفان سويا مسؤولية الحفاظ على صيانة سيادة الصين ووحدة اراضيها ، وبرمجة تطوير العلاقات المستقبلية بين طرفي المضيق "  ..  اما حول العلاقات المستقبلية  بين تايوان  والدول الاخرى  فقد اقترح الرئيس الصيني جيانغ تزى مين  " عدم الوقوف موقف المعارض تجاه تطوير سلطات تايوان لعلاقاتها الاقتصادية والثقافية ذات الطبيعة الشعبية مع دول العالم  " و لكننا نعارض بحزم نشاطات  سلطات تايوان  الداعية الى " ما يسمى بتوسيع فضاء بقائها  الدولي الهادف الى اقامة " صينيين "  او " صين وتايوان  "  ..

ففي هذا الشأن ، توصلت جميع الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين في العالم حتى الآن إلى اتفاقيات رسمية أو تفاهمات مع الحكومة الصينية بشأن مسألة تايوان وفقا للقانون الدولي ومبدأ "صين واحدة"، وتعهدت فيها بألا تقيم أي علاقة ذات طبيعة رسمية مع تايوان. وجاء في القانون الدولي أن دولة ذات سيادة لا تمثلها إلا حكومة مركزية واحدة . وتعترف جميع الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين بأن الحكومة الشعبية المركزية لجمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين كلها ، وتعترف ب أو تحترم موقف الصين المتمثل في أن في العالم صينا واحدة فقط وأن تايوان جزء من الصين . وعليه لا يحق لتايوان إطلاقا بصفتها جزء من الصين أن تمثل الصين في المجتمع الدولي إطلاقا، وبالأحرى لا يجوز لها أن تقيم " علاقات دبلوماسية " أو تطور أي علاقة ذات طبيعة رسمية مع دول أخرى .


ومن أجل صيانة مبدأ "صين واحدة" ، تعارض الحكومة الصينية بحزم الأعمال المسماة ب"توسيع مجال التواجد الدولي" والتي تمارسها سلطات تايوان على الصعيد الدولي بهدف خلق "صينين" او "صين واحدة وتايوان واحدة" . أما بالنسبة إلى المنظمات الدولية التي تسمح للمناطق بالانضمام إليها بالإضافة إلى الدول ذات السيادة ، فقد انضمت تايوان بصفتها منطقة داخل الصين إلى بنك التنمية الآسيوي (ADB) ومنظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والباسيفيك (APEC) وغيرهما من المنظمات الاقتصادية الإقليمية، وذلك وفقا لاتفاقيات  أو تفاهمات تم التوصل إليها بين الحكومة الصينية والجهات المعنية، ويحدد فيها بوضوح أن جمهورية الصين الشعبية تنضم إلى هذه المنظمات بصفتها دولة ذات سيادة ، وتايوان بصفتها منطقة تابعة للصين تشارك في نشاطاتها باسم " تايبيه الصينية" (اسمها في بنك التنمية الآسيويTAIPEI,CHINA ، واسمها في منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والباسيفيك     CHINESE TAIPEI .  ) .. تعتبر هذه الطريقة ترتيبات استثنائية ، لن تشكل نموذجا قابلا للتطبيق في منظمات دولية حكومية ونشاطات دولية أخرى . وبالنسبة للمنظمات الدولية غير الحكومية ، تتوصل المنظمات المماثلة لجمهورية الصين الشعبية مع الجهات المعنية إلى اتفاقيات أو تفاهمات تتضمن نصوصا  تشير الى أنه في حال مشاركة المنظمة الوطنية الصينية باسم الصين ، يمكن للمنظمة المماثلة في تايوان أن تشارك فيها باسم "تايبيه الصينية"(TAIPEI, CHINA) أو "تايوان الصينية"(TAIWAN,CHINA). ولكن في السنوات الأخيرة، حاولت سلطات تايوان ممارسة ما يسمى ب "دولة واحدة ومقعدان" في بعض المنظمات الدولية التي لا يسمح الانضمام إليها إلا للدول ذات السيادة. ومنذ عام 1993، ظلت تثير ضجة بكل ما في وسعها حول " عودتها إلى الأمم المتحدة " ، ويهدف ذلك إلى خلق "صينين" أو "صين واحدة وتايوان واحدة" . وتعارض الحكومة الصينية هذه الأعمال بكل حزم .. .

التوترات السياسية المتواصلة وحرب الكلمات التي ظل صداها يتردد عبر جانبي المضيق لم تشكل أبدا عائقا أمام التنامي المتسارع في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين حيث قفز معدل التبادل التجاري بينهما العام الماضي بمعدل 34% ليصل إلى 79 مليار دولار كما وصل حجم الاستثمارات التايوانية في الصين إلى سبعة مليارات دولار في العام بزيادة قدرها 51% عن عام 2003 لتشكل مايقارب ثلثي حجم الاستثمارات التايوانية في العالم . وبحيث يبدو الاقتصاد ورقة أخرى تحاول بكين اللعب بها لزيادة الضغط على تشان شوي بيان وإجباره على التفكير أكثر من مرة قبل اتخاذ أية خطوة قد تغضب بكين وتؤدي إلى زيادة حدة التوتر.

لكن منذ وصول الرئيس التايواني تشن شويه بيان إلى السلطة في المرة الأولى عام 2000 وإعادة انتخابه لفترة ثانية بعد أربع سنوات وهو يعمل بكل ما بوسعه  للمضي في سياسته المعلنة لخارطة طريق بدأها بإجراء الاستفتاء المثير للجدل في مارس 2003 مرورا بنيته إجراء تعديلات دستورية أو حتى ربما تغيير دستور تايوان عام 2006 وصولا إلى إعلان استقلال الجزيرة رسميا عام 2008.

اشار  السيد لي ويه يي LI WEI YI  المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان في المؤتمر الصحفي الذي نظمه صباح اليوم ( 15 / 12 )  قائل الى ان مبدأ " صين واحدة " هو حجر الاساس لتطوير العلاقات بين طرفى المضيق ،  مؤكدا على ان ما يخالف ذلك  من اقوال و افعال  ومحاولات  لتغيير مكانة تايوان كجزء لا تتجزأ عن  الصين  ، تبتعد  كل الابتعاد عن طموحات المواطين على جانبى المضيق فى تحقيق استقرار علاقاتهما و تطويرها و حفظ السلام فى المضيق  ..  في الفترة الاخيرة  تمادى  تشان شويه بيان فى غيه حيث  بدأ يدلي  من حين لاخر و على نحو سافر  باحاديث تؤجج نيران " استقلال تايوان " ،  اذ اقدم على طرح فكرة  الغاء " دستور الصين " خلال السنوات الثلاثة او الاربعة  القادمة  , ودفع اعادة الاقتراع على مسودة  " الدستور الجديد "  في عام  2006  بهدف تعجيل ولادة " دستور تايوان الجديد المتفق مع مقتضيات العصر و حجم تايوان و القابل للتطبيق "  ، ومن ثم البدء في تطبيقه وتنفيذه  عام 2008  ، مؤكدا على ان الجدال حول " اصلاح السلطة الدستورية " يجب ان يركز بكل اهتمام  على  التغييرات الجوهرية  التي سيأتى بها ،  بدلا من  ان يدور  حول مدلولى " اصلاح الدستور " و " صياغة الدستور "  ..  فراح يهذى قائلا " ان الصين هى  بلد اجنبى ،  و بلد معاد "  ، هذا من ناحية  ،  و من ناحية اخرى  راح يصرح بانه سيعمل جاهدا على استبدال اسماء  " الهيئات المرابطة فى الخارج " بـ " مفوضيات تايوان " فى بحر السنتين القادمتين ..  كما  يتشدق بالعمل على  طلب الانضمام الى هيئة الامم المتحدة باسم " تايوان " .  ان تشان شويه بيان  لا زال يلعب على الحبلين لترويج بضاعته فى الظلام  ، فراح يطرح ما يسمى بالمساهمة فى اقامة آلية الحوار و التشاور بين جانبى المضيق ،  و بناء آليات يتفاعل فيها الجانبان بعضهما مع البعض من اجل تحقيق السلام و الاستقرار الدائمين ، لتضليل  جماهير تايوان و خداع الرأى العام العالمى . ان تشان شويه بيان قد عرى نفسه  من خلال  ترويجه لبضاعة " استقلال تايوان " قولا و عملا  ، وكشف عن  وجهه المستعار  -  وجه المساهم فى  تحقيق السلام و تهدئة حدة التوتر بين جانبى المضيق . و ان النشاطات الانفصالية الهادفة الى " استقلال تايوان " و التى تقوم بها سلطاته بتعسف هي  اكبر مصادر الفوضى و البلبلة التى من شأنها زيادة حدة التوتر بين جانبى المضيق وهدم استقرار و ازدهار منطقة آسيا و المحيط الهادى . وان هذه الممارسات الانفصالية  لم تثر مشاعر السخط  والغضب لدى  ابناء الشعب بتعداده البالغ مليار وثلاثمائة مليون نسمة فحسب , و انما تتعرض بطبيعة الحال للتساؤلات و الاعتراضات من قبل الاسرة الدولية ايضا  .. ان محاولات  " استقلال تايوان "  تقطع فرص السلام و حبل الاستقرار ...  و أكد السيد  / لى من جديد على ان مبدأ " صين واحدة " هو حجرة الاساس لتطوير العلاقات بين جانبى المضيق و ان  ما يخالفه من الاقوال و الافعال التي تهدف  تغيير مكانة تايوان كجزء لا يتجزأ من الصين يبتعد كل الابتعاد عن طموحات المواطين على جانبى المضيق فى تحقيق استقرار علاقاتهما و تطويرها و حفظ السلام فى المضيق  .. واشار الى ان البر الصيني  لديه نوايا صادقة في بذل اكبر الجهود لحل مسألة تايوان حلا سلميا ، واكد على معارضة الصين الحازمة  لمحاولات اي شخص ، تحت اي اسم  ، أ وبأي طريقة كانت  تهدف فصل تايوان عن الوطن الام  ..  

هذه الإجراءات أثارت بالطبع قلق بكين وزاد من ذلك خشيتها من تحول انهماكها باستضافة دورة الألعاب الأولمبية القادمة عام 2008 أو التوتر الذي تشهده العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية واحتمال تدهورها إلى درجة المواجهة المسلحة إلى فرصتين يستغلهما الرئيس التايواني لإعلان الانفصال.

الخشية الصينية تنامت مع الاتفاق الأمريكي ـ الياباني في فبراير الماضي  باعتبار تايوان جزءا من الأهداف الاستراتيجة الأمنية بينهما. ومع تلاقي المصالح اليابانية الامريكية في لجم تطور الصين وتقييد نهضتها ، قامتا بتعزيز  تحالفها العسكري والامني  ..

و من المعلوم ان (( البيان المشترك اليابانى ــ الامريكى حول الضمان الامنى )) الذى تم صياغته عام 1996 ، كان قد وقع وصدر بشكل مشترك عن رئيس الوزراء الياباني في ذلك الحين والرئيس الامريكي السابق  كلينتون .. وان محتوياته الخاصة  بالضمان الامني  كانت قد حددت واصيغت من جديد  لمواجهة الاوضاع الدولية بعد الحرب الباردة ، حيث قرارا المضى بالعلاقات الثنائية  نحو علاقات تحالفية اقوى واوسع  ، واعربا  عن  رغبتهما فى العمل المشترك  للحفاظ على  السلام و الاستقرار فى منطقة آسيا ــ المحيط الهادى .    

   

هذا و قد اشارت بعض التقارير الامريكية الى ان عملية تعديل  (( الاعلان المشترك اليابانى ـ الامريكى حول الضمان الامنى  )) هذه لها صلة وثيقة  بالاجراءات الصينية لتشريع  (( قانون كبح تجزئة الوطن)) .. كما نقل البعض منها احاديث واّراء الخبراء المعنيين الذين يرون في عملية التعديل نوعا من الضغوط  الاميركية واليابانية  على الصين  في  محاولة منهما عرقلة  تشريع (( قانون كبح تجزئة الوطن )) الصينى على المدى القريب ..  و اشارت تلك الوسائل الاعلامية ايضا الى ان (( مرشد التعاون الدفاعى اليابانى ـ الامريكى ))  كان يتسم بالضبابية  ازاء قضية تايوان ، الا ان  ذلك سيكون مختلفا بعد عملية التعديل  ، " ان احدى مرتكزاته  الوصول بعلاقات التحالف العسكرى اليابانى ــ الامريكى الى مستوى اكثر تحديدا وتفصيلا ، واحتمال ادراج جزيرة تايوان الى المناطق التي يشملها برنامج الدفاع المشترك   "  .

في السنوات الاخيرة  لم تكف الحكومتان اليابانية و الامريكية عن اثارة  ما يسمى بالتهديد الصينى ،  بل و ذهبتا الى حد التهديد  بالعمل سويا وتعزيز التعاون العسكري القائم بينهما لمواجهة الازدياد المضطرد للقوة العسكرية الصينية ، وهذا ما سيعكسه (( الاعلان المشترك اليابانى ـ الامريكى حول الضمان الامنى  )) الجديد  كما  يراه  المراقبون  .. ففي السنوات  الاخيرة  زادت نغمة " نظرية التهديد الصينى " و " نظرية  ضرورة مساعدة تايوان  على الدفاع الذاتى "  في الوسط الامريكي .. فقد اشار بعض المسؤولين الامريكيين السابقين فى الاجهزة الاستخباراتية  والدفاع  قبل ايام خلال  جلسات الادلاء بالشهادة للكونغرس  بان الصين  ستشكل  اكبر تهديد للولايات  المتحدة ،  و ان الحرب ضد الارهاب هى التى شتت اهتمام  وتركيز  ادارة بوش للتهديد الصيني الكامن ..  صرح بعض اعضاء الكونغرس الامريكي بعيد  تولي بوش لفترة الرئاسة الثانية  فى يناير الماضى  ، وبكل وضوح ،  بان ادارة بوش فى دورتها الثانية  ستساعد سلطات تايوان على الدفاع الذاتى بارادة لا تتزعزع  ..    

     

الا ان هناك بعض المحللين  يرون  ان للولايات المتحدة اهدافها الاستراتيجية الخاصة  بها تجاه الصين و قضية تايوان ، وان الاعلان الامريكي الياباني الجديد يدل على ان الولايات المتحدة لم تذهب الى حد التكاتف مع اليابان الا لتحقيق اهدافها الاسراتيجية الذاتية  ،  ولم تقم بتقوية عزيمة وتشجيع  سلطات تايوان الا من اجل مصالحها الاستراتيجية ايضا  ..  جملة القول انه من المبكر الحديث عن الدور الذى سيلعبه التحالف الامريكى ــ اليابانى والخطوات العملية التى ستقدمان عليها  ..   

سارعت بكين إلى اتخاذ سلسلة إجراءات احترازية ،حيث شرع برلمانها في آذار/ مارس الماضي ماسمي بقانون مكافحة الانفصال الذي يخول الحكومة الصينية باللجوء إلى أساليب غير سلمية لاستعادة الجزيرة في حال قيام تايوان بإعلان الاستقلال أو اتخاذ إجراءات يفهم منها أنها محاولات للانفصال أو في حالة تدخل أجنبي.وأتبعت بكين ذلك بزيادة جديدة على موازنتها العسكرية بهدف تحديث قواتها تحسبا لأسوأ الاحتمالات.ناهيك عن وجود أكثر من ستمائة صاروخ بالستي موجه نحو الجزيرة تزداد بمعدل مئة صاروخ في العام.

وفى الايام الاخيرة، طرح الرئيس الصينى خو جينتاو اقتراحا ذا اربع نقاط لتطوير العلاقات بين ضفتى مضيق تايوان هى : اولا التمسك الثابت بمبدأ صين واحدة، ثانيا: عدم التخلى عن السعى وراء التوحيد السلمى ، ثالثا: عدم تغير مبدأ " تعليق الآمال على مواطنى تايوان، رابعا: لا مساومة فى معارضة انشطة القوى الانفصالية بتايوان: واكد ان الحكومة الصينية ستبذل كل ما فى وسعها لاتقان الاعمالالتي  تفيد مواطنى تايوان وتدفع التبادلات بين طرفي المضيق وتصب فى صالح حماية السلام فى منطقة مضيق تايوان وتحقيق التوحيد السلمى للوطن الام. ..

وقد وافق المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى وهو أعلي جهاز سلطة فى الصين وافق مؤخرا فى دورته السنوية على قانون مكافحة تقسيم الوطن باغلبية الأصوات الساحقة. ومن المؤكد ان الموافقة على هذا القانون ستكون له أدوار فعالة وكبيرة وبعيدة المدى لدفع تطور العلاقات بين ضفتى مضيق تايوان ودفع التوحيد السلمى ومعارضة وكبح القوى الانفصالية الرامية الى استقلال تايوان وحماية السلام والاستقرار فى منطقة مضيق تايوان.

وخلال القترة الماضية خفت حدة التوتر في مضيق تايوان والدليل هنا بدء رحلات الطيران المباشرة أثناء عيد الربيع وتحقيق تقدم لتسويق المنتجات الزراعية التايوانية في البر الصيني الرئيسي إضافة إلى زيارة رئيس ونائب رئيس حزب الكومينتانغ للبر الصيني الرئيسي  ومن  ثم زيارة رئيس الحزب المحب للشعب  والتوصل إلى 12 إتفاقا مبدئيا حول تعزيز التبادل والتعاون الاقتصادي والتجاري مع الهيئات المعنية الصينية .. أعرب السيد ليان جان  رئيس الحزب الوطني ( الكومنتانغ ) في مقابلة صحفية اجرتها معه مؤخرا صحيفة  الاتحاد التايوانية  عن سعادته وسروره  في زيارة البر الصيني  واجراءه لحوار جوهري على ضوء التمسك والالتزام  " بالتفاهم المشترك  الذي تم التوصل اليه بين طرفي المضيق  عام 92 حول مبدأ الصين الواحدة مع احتفاظ كل طرف بمفهومه او تعبيره  الخاص به لهذا المبدأ "  ،  واشار الى انه  قدم مقترحات  في هذا الصدد للقائد التايواني  تشان شويه بيان . وعند اجابته على سؤال  حول  لي دنغ خوي  قال  "LEVE HIM ALONG    “  .  وافصح  الى ان الحزب الشيوعي الصيني  عاد راغبا  باجراء اتصال  مع  حزب الكومنتانغ  بعد اعترافنا  بالتفاهم المشترك لعام 1992  ، ورغبتنا في تحريك عجلة توحيد البلاد  .. من المعروف ان حزب الكومنتانغ  حكم الصين  لعقود طويلة  من الزمن الى ان قامت جمهورية الصين الشعبية  عام 1949 .  وقد لجأت قادة الحزب وكادراته الى تايوان بعد اندحارالحزب وانهزامه في الحرب الداخلية الصينية  على يد الحزب الشيوعي الصيني يقيادة الرئيس ماو تسي تونغ  " الثورة الديمقراطية الجديدة " .  وقد تابع حزب الكومنتانغ  قيادة تايوان  لغاية العام الماضيحيث هزم في انتخابات الرئاسة امام  تشان شويه بيان  رئيس  حزب التقدم الديمقراطي  والذي كان يتزعم  القوى الداعية لما يسمى " باستقلال تايوان " . 

 ان زيارة  ليان جان رئيس حزب الكومنتانغ للصين  تعتبر زيارة تاريخية  واختراقا مشهودا في العلاقات بين الحزبين  ، الشيوعي  والكومينتانغ ، وحدثا هاما في العلاقات بين طرفي المضيق ، البر الصيني وتايوان .. حيث قام  بزيارة للبر الصيني الرئيسي لمدة 8 آيام وأجرى خلالها محادثات مع الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني خو جينتاو. ويعتبر هذا أول لقاء بين زعيمي الحزبين بعد انسحاب حزب الكومينتانغ من البر الصيني الرئيسي إلى جزيرة تايوان عام 1949 وبالطبع فإن هذه الزيارة المرتقبة تستقطب الاهتمام البالغ من مختلف الشخصيات والأوساط داخل الصين وخارجها. ويرى المحللون أن زيارة ليان تشان هذه ستساعد على التبادل والتفاهم بين الضفتين ودفع العلاقات بينهما. علاوة على ذلك فإن البر الصيني الرئيسي سيواصل اتخاذ الاجراءات لتوثيق العلاقات التجارية بين الضفتين وتشجيع ودفع التبادل والتعاون في مجالات التربية والتعليم والعلوم والثقافة والرياضة لايجاد ارضية صلبة مزدهرة تساعد على تطوير علاقات الضفتين بشكل سلمي.

مسألة تايوان ، ان قلنا انها مسألة في غاية البساطة ، فانها كذلك  ، وان قلنا انها في غاية الصعوبة والتعقيد فانها بالفعل كذلك ايضا .. مثلها مثل القضية الفلسطينية ، على الرغم من اختلاف طبيعتيهما .. الاولى مسألة داخلية بينما الثانية احتلال اجنبي .. بساطتها تأتي كون تايوان هي جزء لا تتجزأ من الاراضي الصينية ، وهذا ما هو مسلم به دوليا ، اي انها شأن داخلي صرف ، ولا يحق لاي كان التدخل في الشؤون الداخلية للصين .. فاذا كان الامر كذلك فان حلها سيكون في غاية السهولة ، وصعوبتها وتعقيداتها تأتي بسبب التدل الاجنبي بها وخاصة الولايات المتحدة .. وهنا اوجه التشابه مع القضية الفلسطينيى .. ببساطتها انها صراع بين الاحتلال والمحتل  ، بزوال الاحتلال تنتهي المشكلة ،  الا ان الدعم الخارجي للاحتلال  وخاصة من الولايات المتحدة هو سبب التعقيد للمشكلة .. والتشابه الاّخر يكمن في هدف الولايات المتحدة من التدخل في المشكلتين .. تدخلها في مشكلة تايوان يهدف الى لجم سرعة نمو وتطور الصين عن طريق اغراقها بالمشاكل والتناقضات الداخلية والعمل على احتوائها لتبقى مسيطرة مهيمنة على المنطقة والعالم  ، ودعمها للمحتل الاسرائيلي يهدف ايضا الى احكام سيطرتها على الشرق الاوسط الغني بالموارد البترولية  ..    

   

لقد اظهرت الصين من المرونة الكثير لحل مسالة تايوان ولقطع الفرصة عن الدول الكبرى للتخل فيها .. لقد اكدت الحكومة الصينية على امكانية مناقشة اي موضوع كان تحت مبدأ الصين الوحدة ، بما في ذلك منح تايوان حكما ذاتيا رفيع المستوى وامكانية مشاركة ابناءها في السلطات التشريعية والتنفيذية للبلاد وعدم ارسال قوات من الجيش الصيني للمرابطة في تايوان ومنحهها فضاء دوليا محددا في اطار مبدأ دولة واحدة بنظامين .. وتعهدت في العمل بأقصى درجات المصداقية وبذل اقصى الجهود لتحقيق التوحيد السلمي ، ولن تلجأ للقوة الا في حالة اعلان الاستقلال " والتدخل الخارجي .. وما أريد التأكيد عليه هنا هو سياسة الصين الحكيمة التي تضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار .. الصين قادرة على استعادة تايوان بساعة أو ساعتين ، وهذا شيء معروف لدى الجميع .. الا انها دولة مسؤولة ظلت ومنذ البداية تدعو الى نبذ العنف وتغليب لغة الحوار والتفاوض لحل النزاعات والخلافات  هذا من جهة ،  ومن جهة اخرى فان اي عمل عسكري  من جانبها سيؤكد صحة الادعاءات الامريكية وغيرها من الدول التي تتشدق بمقولة " خطر الصين وتهديداتها " .. اضف الى ذلك ما سيعود به العمل العسكري من دمار على الشعب الصيني  نفسه  .. فالخيار العسكري  غير وارد في حسابات القادة الصينيين  الا في حالة صد محاولات التجزئة و " الاستقلال " .. انها قضية قومية لا تتنازل عنها او المساومة عليها  ، السياسة الصينية ومبادئها  متزنة وواقعية وموضوعية .. ان مسألة تايوان ليست الا  صنيعة الولايات المتحدة  ، وستبقي عليها كعصى تهدد بها الصين  وتسخرها للجم تقدمها  شأنها شأن ما يسمى بمشكلة التبت وحقوق الانسان والديمقراطية .. الخ  واليوم تخرج بمقولة اخرى  حول التهويل والتضخيم بالقدرة العسكرية الصينية وما تشكله من تهديد على توازن القوى في اسيا وفي مضيق تايوان .. انها مسرحيات لتمثيلية واحدة  واغراضها مبيتة وواضحة .. جاء هندسة مبدأ صين واحدة بنظامين ملائما للظروف الموضوعية للوضع الدولي المعاش ولطبيعة العلاقات القائمة بين طرفي المضيق .. الحكومة الصينية شديدة الحرص على  مصالح مواطني تايوان ، كحرص الام على ابنائها  ، على العكس من السلطات الانفصالية وقوى التدخل الخارجية التي  تقامر  بأبناء تايوان ولا هم لها سوى تعزيز سيطرتها وهيمنتها على المنطقة وخيراتها .. 

    

في عام 1937 ، صعدت اليايان حربها العدوانية ضد الصين لتشمل منطقة جنوب شرقي آسيا .. ارتكبت خلالها العسكرية اليابانية ابشع المذابح والمجازر  في التاريخ البشري  ضد الشعب الصيني وشعوب الدول الاّسيوية الأخرى  ،  وسلبت مدخرات وممتلكات الشعب الصيني في كل مكان  وصلت اليه  .. وعلى مدار الحرب العدوانية التي دامت قرابة العشر سنوات تكبد الشعب الصيني  خسائر فادحة في الارواح والممتلكات .. حيث بلغ عدد القتلى والجرحى  اكثر من خمسة وثلاثين مليون صيني ، بينما فاقت الخسائر الاقتصادية  الستمائة مليار دولار اميركي ..    

   

نبذة عن الاحزاب السياسية فى  تايوان

حزب تشين مينQIN MIN   ( الحزب المحب للشعب )
تم تأسيس حزب تشين مين فى الحادي والثلاثين من اّذار 2000  في مدينة تابيه .. اجاز المؤتمر التأسيسى دستور الحزب و برنامجه الاساسي ، وحدد  اسمه بحزب تشين مين  ، وانتخب السيد سونغ تشو يوى  SONG CHU YU رئيسا للحزب و السيد  جانغ شاو شيونغ ZHAO SHAO XIONG  نائبا للرئيس ، والسيد  جونغ رونغ جى  ZHONG RONG JI  امينا عاما له ..  ويعد " المجلس الوطنى " اعلى جهاز لصنع القرارات الحزبية ، كما استحدث لجنة تنفيذية مركزية تضم 21 عضوا و 5  أعضاء احتياط يتم انتخابهم عند  كل دورة التي تمتد الى سنتين متتاليتين من قبل المجلس الوطني مباشرة .. و يؤكد حزب تشين مين الذى  يضع  " مصالح الشعب فوق كل اعتبارات " على افهام تشن شوي بيان بان حزب تشين مين سيكون اول الرافضين لاي محالة يقوم بها باتجاه " استقلال تايوان " فان حزب تشين مين سيكون اول المبادرين الى التصدي لها واسقاطها .. هذا و قد حدد الحزب مهمة امتصاص 500 الف شخص للانضمام اليه كهدف له فى المراحل الاولى من تأسيسه ..

حزب الكومينتانغ ( الحزب الوطني )

ولد حزب الكومنتانغ عام 1912 من رحم التحالف الصيني المشكل من اربعة احزاب صغيرة ، ومن ثم قام بتغيير اسمه عام 1919 ليحمل رسميا اسم " حزب الكومينتانغ الصينى " .. يعد الدكتور صون يات صن  SUN ZHONG SHAN المؤسس له .. وفي نوفمبر 1923 اصدر ، بمساعدة الحزب الشيوعي ، اعلان اعادة تكوينه ، وعقد مؤتمره الاول تحت  قيادة الدكتور صون يات صن فى يناير 1924  بحيث تم تدشين عملية التعاون بين الحزبين ، الكومينتانغ  والشيوعي .. وفى الثاني عشر من ديسمبر 1936 ، أى في اعقاب حادثة شيأن انطلقت العملية الثانية من التعاون بين الحزبين ،  وخرجت الصين من حرب المقاومة ضد  الامبريالية اليابانية  التى طالت  لثمان سنوات  منتصرة مظفرة .. وعقب استسلام الامبريالية اليابانية قام غلاة المتعنتين في حزب الكومينتانغ بزعامة  جيانغ كاى شيك JIANG JIE SHI بتفجير الحرب الاهلية  ،  بحيث  انشأوا في السادس عشر من تموز 1949  " لجنة طوارئ "  بزعامة  جيانغ كاى شيك  في محاولة يائسة للتجنب من الهزيمة المحتومة ..  و فى الحادي عشر من  ديسمبر 1949 تم نقل المقر العام للجنة المركزية لحزب الكومينتانغ من البر الصيني الى تابيه .. وظل جيانغ كاي شيك رئيسا للحزب حتى لفظ انفاسه الاخيرة في الخامس من نيسان  1975 .. و بعد مماته الغى حزب الكومينتانغ منصب " الرئيس  " ليحمل تسمية جديدة "  رئيس اللجنة المركزية للحزب " ، بحيث شغر جيانغ جين قوه  JIANG JING GUO هذا المنصب حتى وفاته في الثالث عشر من  يناير 1988 .. ثم خلفه لى دنغ خوى LI DENG HUI  حتى اّذار 2000 على اثر هزيمة حزب الكومنتانغ النكراء فى الانتخابات التايوانية العامة فخلفه السيد ليان جان LIAN ZHAN  الذى انتخب كرئيس للحزب بشكل رسمي من خلال  الاقتراع  الذي  تم في  " الدورة  الكاملة الخامسة عشر"  للجنة  المركزية المؤقتة للحزب فى الثامن عشر من حزيران  2000 ..

الحزب الديمقراطى التقدمى ..

تم اعلان ولادة الحزب الديمقراطى التقدمى فى الثامن عشر من  سبتمبر 1986 بمدينة تابيه ، واسمه المختصر حزب المين جين MIN JIN ، و تم تأسيسه من قبل "اتحاد المحررين و الكتاب المستقلين " و " منتدى الموظفين الرسميين المستقلين لدراسة السياسات العامة  " و غيرهما من التنظيمات غير الحزبية ليصبح  " حزبا معارضا "  ينافس حزب الكومينتانغ الحاكم .. و يدعى بان عدد اعضائه يتراوح بين  20 الى 30 الف شخص .. له 24 مقعدا داخل " الهيئة التمثيلية للرأى العام " كما يملك نحو 40 مقعدا داخل البرلمانات على مستوى المحافظات  و البلديات ، وفي الحملة الانتخابية  لرؤساء المحافظات و البلديات التى جرت عام 1997 فاز الحزب الديمقراطى التقدمى على حزب الكومينتانغ  باثنى عشر مقعد من اصل 23 مقعد ..  هذا و قد عقد ثمانية  مؤتمر من مؤتمراته  الوطنية ، و قد انشأ  مكاتب قاعدية له فى جميع محافظات و بلديات جزيرة تايوان .. ومن بين الاسماء التي تعاقبت على رئاسة  الحزب كل من جيانغ بنغ جيان JIANG PENG JIAN و بنغ مين مين  PENG MING MIN و شيوى شين  ليانغ  XU XIN LIANG و لين يى شيونغ  LIN YI XIONG ..  واما رئسيه الحالى فهو يعرف بـ شيه تشانغ تينغ XIE CHANG YAN  .. و من بين اهم اجنحته جناح الجزيرة الجميلة ، و جناح التيار الجديد و جناح التقدميين .. زنتيجة الانشقاقات التي دبت داخل حزب الكومينتانغ  استطاع  تشان شوي  بيان CHEN SHUI BIAN مرشح الحزب الديمقراطى التقدمى  الفوز بنسبة 39.3 % من الاصوات فى حملة الانتخابات الرئاسية و التى جرت فى مارس 2000 ، ليصل الى منصب " رئيس " سلطات تايوان ، و بالتالى انتقل  الحزب الديمقراطى التقدمى من حزب معارض الى  " حزب حاكم " ..

التحالف الازرق  " او " المعسكر الازرق " او " الجيش الازرق "

و هو اسم يطلق عادة في تايوان على تلك الكتل السياسية التى تجمعها مصالح مشتركة او تقارب في المباديء السياسية ، و ليس تنظيما رسميا يمعنى الكلمة .. ومن اهم دعائمه حزب الكومينتانغ الصينى و الحزب المحب للشعب  و الحزب الجديد  ومؤيدي هذه الاحزاب  ، و هو حتى يومنا هذا ( 2006 )  يمثل الغالبية العظمى للمعارضة  .. وفي عام 1994 انفصلت الجبهة الموحدة لحزب الكومينتاغ الجديد بزعامة السيد جاو شاو كانغ ZHAO SHAO KANG و السيد  يوى مو مينغ YU MU MINGعن حزب الكومينتانغ الام  واسست الحزب الجديد  ، بينما اسس السيد سونغ تشو يوى SONG CHU YU  الذي انفصل عن حزب الكومنتانغ عقب خسارته في الانتخابات الرئاسية عام 2000  الحزب المحب للشعب .. وبما ان كلا الحزبين ، الحزب المحب للشعب والحزب الجديد ، منحدران من حزب واحد وهو حزب الكومينتانغ الصيني ذو الراية الزرقاء ،  فان التحالف الحزبي لهذه الاحزاب الثلاثة يطلق عليه التحالف الازرق .. وان اهم المنافسين  للتحالف الازرق  هو التحالف الاخضر .. "

الحزب الجديد

لقد تأسس الحزب الجديد الذي يتخذ من النزاهة ،  والتوازن ، و العدل في توزيع الثروات ، والوئام بين مختلف القوميات و الطوائف ، و توحيد الوطن ، هدفا له ، تأسس رسميا فى العاشر من اّب 1993 ، ومقره العام في مدينة تابيه ..  من بين مؤسسيه  كل من السادة [او شاو كانغ ZHAO SHAO KANG  ، و يوى مو مينغ YU MU MING، و وانغ  جيان شوان WANG JIAN XUAN ، و تشان كوى مياو  CHEN KUI MIAO وثلاثة اخرين غيرهم  ، وينحدر هذا الحزب من الاجنحة الفرعية للجبهة الجديدة لحزب الكومينتانغ الصينى ..  ووان السيد  يوى مو مننغ هو الرئيس الحالي للحزب .. ينضوى الحزب الجديد تحت راية التحالف الازرق   . و اما الرؤى و المبادئ السياسية التى يعتصم به الحزب الجديد هى السعى وراء اهداف تتمثل في وحدة الامة الصينية ، والديمقراطية السياسية ، والعدالة في توزيع الثروات ، والالتزام في مبادئ العدالة و المساواة و السلام و الامن والموضوعية و النزاهة ..

التحالف الاخضر   " او " المعسكر الاخضر " او " الجيش الازرق "

و هو اسم يطلق عادة في تايوان على تلك الكتل السياسية التى تجمعها مصالح مشتركة او تقارب في المباديء السياسية ، و ليس تنظيما رسميا يمعنى الكلمة .. ومن اهم دعائمه الحزب الديمقراطى التقدمى ، و اتحاد التضامن التايوانى ، و الجبهة الوطنية الجديدة و حزب اقامة الدولة ومؤيدى هذه الاحزاب . و هو حتى يومنا هذا ( 2006 )  يمثل الغالبية العظمى للتحالف الحاكم ..  يدعو هذا التحالف الى نزعة تحديد اراض تايوان و استقلالية سيادتها . وان اهم المنافسين  للتحالف الاخضر   هو التحالف الازرق  ..

اتحاد التضامن  التايواني

أسس هذا الاتحاد السيد خوانغ جو ون HUANG ZHU WEN  وزير الداخلية السابق فى الحادي والثلاثين من تموز 2001 .. ومن اهم عناصره الشخصيات الاقليمية النافذة لحزب الكومنتانغ ، وبعض الموظفين الرسميين للحزب الديمقراطي التقدمى ، ورموز  حزب اقامة الدولة  و الجبهة الوطنية الجديدة .. اتحاد التضامن التايواني هو  رابع اكبر الاحزاب داخل البرلمان التايوانى..  و شأنه شأن الحزب الديمقراطى التقدمى من حيث المكانة والاهمية في  التحالف الاخضر .. هو من اكثر القوى نشاطا في دعم حركة  استقلال تايوان والمشاركة فيها ..

حزب اقامة الدولة

اسس حزب اقامة الدولة في السادس من اكتوبر عام 1996 ، وان العناصر المتطرفة لحركة استقلال تايوان المنشقة عن الحزب الديمقراطى التقدمى هم من اهم عناصر هذا الحزب ..ظل هذا الحزب وعلى الدوام  من  اهم الطغاة الداعين بحماس الى  استقلال تايوان  ، و يدعو الى اقامة " جمهورية تايوان " بشكل فوري ، ويعتقد بان " الجمهورية الصينية " قد ولت ومحيت عن  الوجود ، و ان سيطرة  حزب الكومينتانغ على الحكم في جزيرة تايوان بات غير شرعي .. \

الجبهة الوطنية الجديدة

من بين مؤسسيها بعض اعضاء البرلمان  الذين انشقوا عن الحزب الديمقراطى التقدمى  ومن بينهم  تشان يونغ شينغ CHEN YONG XING ، و شياو يوى تشان XIAO YU ZHEN ، و بنغ باى شيان PENG BAI XIAN و شوي تيان تساى XU TIAN CAI  ..   و من اهم معتقداته السياسية " معارضة التقرب المفرط من الغرب ، والعمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية مع الصين  بحذر شديد  وعلى اساس  مبدأ  كيان تايوان والتعامل بالمثل ..

رابطة الحكم الذاتي الديمقراطية في تايوان

تأسست في نوفمبر 1947، وهي اتحاد سياسي يتكون من الوطنيين والمشتغلين المؤيدين للاشتراكية من بين شخصيات مقاطعة تايوان المقيمة في البر الصيني.من الرؤساء السابقين للجنتها المركزية: شيه شيوي هونغ (سيدة)، تساي شياو، سو تسي هنغ، تساي تسي مين. ورئيس لجنتها المركزية الحالي: تشانغ كه هوي ..


阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国