【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>ارقام وحقائق>正文

حركة استقلال تركستان الشرقية فى شينجيانغ .. تاريخا وحاضرا

Date: 22\10\2007 No: 2007\PRS\

" تركستان الشرقية "

سبق وان ظهرت عبارة " تركستان الشرقية "  فى نصوص المؤلفات العربية لعلم الجغرافيا التي كتبت فى العصور الوسطى ، وكان يقصد بها " المناطق التى يقطنها التركستان " ، أى شمال نهر السير (Syr Darya ) والمناطق الشرقية المجاور له ..  وعبر الامتداد التاريخى تكونت على التوالي شخصية القوميات في العصر الحديث لاّسيا الوسطى ، حتى  جاء القرن الثامن عشر  اذ عاب المفهوم الجغرافى ل " تركستان " الغموض و الضبابية ، فانقرض هذا المصطلح  ولم يعد  يستخدم في تدوين الوثائق التاريخية .. ومع  قيام الدول الامبريالية الكبرى في تعميق وتوسيع انشطتها الاستعمارية في منطقة اسيا الوسطى مع بداية القرن الثامن عشر ، عاد المفهوم الجغرافى ل " تركستان " للظهور ثانية .. ففى عام 1805 استخدم الروسى  جيمكفسكى  في احد تقاريره حول سير مهامه كمبعوث دبلوماسى  مصطلح  اسيا الوسطى وحوض تاريم جنوب سينكيان الصينية  ، فسمى الحوض الواقع  شرقى  " تركستان " بـ " تركستان الشرقية " او " تركستان الصينية " مراعاة للتباين  القائم بين آسيا الوسطى من جهة  و حوض تاريم من جهة اخرى  من حيث التاريخ واللغة والعادات والتقاليد اضافة الى  تباين انتماءاتهما السياسية ..  وفي اواسط القرن التاسع عشر ، قضمت  روسيا  على التوالي المماليك الثلاثة في اسيا الوسطى ،  شيفا وبخارى وخوقند ـ ، كما انشأت " منطقة نفوذ لوالى  تركستان " فى منطقة  وادى نهرى  السير و أمو  ، فعاد الغرب يطلق  على  تلك المنطقة اسم " تركستان الغربية " او " تركستان الروسية "   في  حين  اطلقوا على  منطقة سينكيان الصينية " تركستان الشرقية ..

ومع بداية القرن العشرين ، تأثر القلة القليلة من العناصر الانفصالية وعتاه التطرف الدينى فى منطقة سينكيان بموجة  التطرف الديني والشوفينية القومية على المستوى الدولي ، وراحت تردد نغمة المستعمرين القدماء ، وتعمل على تسييس المفهوم الجغرافى لـ " تركستان الشرقية " دون اي اسس او مفاهيم علمية ، وفبركة ما يسمى  بـ " منظومة الايديولوجيات والنظريات " لشرعية " استقلال تركستان الشرقية " ..  وترويج " تركستان الشرقية " على انها  دولة مستقلة منذ القدم ،  وتاريخ امتها يعود الى آلاف السنين ، وهي من " ارقى الامم فى تاريخ البشرية "  ،  واطلاق الصرخات والدعوات الى جميع الناطقين باللغة التركستانية ومعتنقي الديانة الاسلامية الى الوحدة والتضامن لتأسيس  دولة " تجمع  السلطتين الدنيوية و الدينية " ،  متنكرة لتاريخ وطنها المجيد الذى تم تكوينه ورسمه من قبل جميع القوميات الصينية على مختلف انتماءاتها الدينية والثقافية والعرقية  ،  وتبث سموم  " الوقوف فى وجه جميع القوميات اللاتركستانية " ، و القضاء على " الملحدين " ، و ان الصين " دولة معادية لتركستان الشرقية  منذ  ثلاثة آلاف سنة " ... الخ . و بعد ان تبلورت منظومة النظريات المزعومة  ل" تركستان الشرقية " ،  راحت العناصر الانفصالية على اختلاف اشكالها والوانها تمارس انشطتها الهدامة تحت راية  " تركستان الشرقية "  في محاولة منها  لتحويل  وهم اقامة " دولة تركستان الشرقية " الى حقيقة واقعية ..

و منذ اوائل القرن العشرين وحتى اواخر العقد الرابع منه ، قامت القوى الداعية الى استقلال " تركستان الشرقية " باشعال نيران الفتن وخلق البلابل بدعم و تحريض القوى الخارجية المعادية .. ففي نوفمبر 1933 ، اسس " مولاي الاكبر  شابيتى  " جمهورية تركستان الشرقية الاسلامية " في مدينة كاشغار ، الا انها سرعان ما انهارت بعد ثلاثة اشهر من تأسيسها بفضل معارضة ابناء جميع القوميات الصينية في سينكيان .. وفي عام 1944 ،  انفجرت " ثورات المناطق الثلاث " التي استهدفت حكم الكومينتانغ (  ثورات  ييلى و تانشنغ و آلتاى فى منطقة سينكيان )  والتي كانت  رافدا من روافد الثورة الديمقراطية للشعب الصينى  ، غير ان  الانفصالى على خان ( حامل جنسية اوزبكستان )  قد اغتصب  سلطة " المناطق الثلاث الثورية " و أسس" جمهورية تركستان الشرقية " فى مدينة يينينغYI NING  ، و عين نفسه " رئيسا للجمهورية " .. وفي حزيران 1946 ثم تجريده من منصبه على يد قادة " المناطق الثورية الثلاث " امثال احمدى جانغ و آباسوف  فحولوا " جمهورية تركستان الشرقية " الى  مجلس لنواب منطقة ييلى الخاصة ، وجاء ذلك  ضربة قاضية للقوى الانفصالية ..

وبعد التحرير السلمي لسينكيان من نير حكم الكومينتانغ  لم ترض قوى " تركستان الشرقية " بهزيمتها ،  فراحت القلة القليلة من العناصر الانفصالية التي هربت الى خارج البلاد تتواطأ وتتكالب مع شركائها داخل البلاد ، تمارس النشاطات التخريبية  مدعمة بالقوى العالمية المعادية للصين  .. ففي تسعينات القرن الماضي ، وتحت تأثير نزعات التطرف الديني ، ونزعة الانفصال والتجزئة ونزعة الارهاب الدولي ، لجأت بعض قوى  " تركستان الشرقية " داخل البلاد و خارجها الى وسائل العنف والارهاب كأساس لنشاطاتها التخريبية والانفصالية ، حتى ذهب ببعض التنظيمات الى حد الاعلان عن استخدامها لاساليب العنف والارهاب لتحقيق ماّربها في الانفصال .. وقامت بتخطيط وتدبير سلسلة من الاعمال الارهابية والحوادث الدموية بما في ذلك  عمليات  التفجير والاغتيال واشعال الحرائق والتسميم وهجمات المباغتة داخل سينكيان وفي الدول المجاورة ، ملحقة بذلك خسائر فادحة في الارواح والممتلكات لعامة الشعب الصيني بقومياته المختلفة ، وتهديد الامن والاستقرار الاجتماعي للبلاد ، كما شكل خطرا و تهديدا  لامن و استقرار الدول و المناطق المعنية ..

فبعد حادثة " الحادي عشر من سبتمبر " ومع ارتفاع  الاصوات المعادية للارهاب والداعية الى تعزيز التعاون الدولي لمكافحته ،  عادت قوى " تركستان الشرقية " ، للخروج من المأزق التي هي فيه  ، ترفع من جديد  رايات ما يسمى ب " حقوق الانسان " و " حرية الاعتقاد " و " مصالح الاقليات القومية " ، ونسج الاكاذيب وبث الاضاليل بأن  "  الحكومة الصينية قد استغلت مكافحة الارهاب لضرب مصالح الاقليات القومية " ، وتقوم بذر الرماد في العيون واشاعة البلبلة وخلط الحق بالباطل لتضليل الرأى العام العالمى وتخليص  نفسها  من الحملة الدولية لمكافحة الارهاب .

منظمات " تركستان الشرقية " .. تاريخا وحاضرا

ولادة منظمة " تركستان الشرقية " ونشأتها .. خلال قمة منظمة التعاون الاقتصادي لاّسيا والباسيقيك ( الابيك APEC ) التي عقدت في مدينة شنغهاي الصينية ، كان السيد جو بانغ تزاو المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قد عرفها بشكل واضح قائلا : ان  ثمة مجموعة من الانفصاليين الصينيين يفكرون ويدبرون المؤامرات لسلخ سينكيان عن الوطن الام ، وتأسيس ما يسمى ب " تركستان الشرقية " من خلال العنف والعمليات الارهابية .. ونحن نطلق على هؤلاء ارهابيوا  " تركستان الشرقية " .. وفيما يتعلق بأسباب ظهورهم ونشأتهم فقد اجمعت الاوساط الاكاديمية على " تأثرهم عبر التاريخ بعموم الحركة الاسلامية و عموم حركة " تركستان الشرقية " . وقد اشارت الدراسات العلمية الى ان اهل تركيا الشرقية كانوا تاريخيا قومية من البدو سبق لها وأن اسست دولة خاصة بها تشمل تركستان الشرقية وتركستان الغربية فى منطقة آسيا الوسطى ، و انتهت  تركستان الشرقية على يد اهل خوى تشى ( سلالة القومية الويغورية) بينما انتهى امر تركستان الغربية على ايدي اسرة تانغ الصينية  ، ومنذ ذلك الحين فاتت فرصة تطور هذا القوم ليصبحوا جزأ من  تاريخ القوميات المعاصرة ، وهاجر سكان المنطقتين غربا حتى استقر مقامهما فى شبه جزيرة آسيا الصغرى ، وأسست اخلافهم الامبراطورية العثمانية التى عاشت تحت وهج الاضواء ردحا طويلا من الزمن ، و أسس مصطفى كمال أتاتورك الجمهورية التركية على انقاض الامبراطورية العثمانية اعقاب الحرب العالمية الاولى  ..

وفى هذا السياق هناك  مكان يحمل اسم تركستان يقع على ضفة نهر سرى الذي يصب فى البحر المالح  ، يقصد به اصلا مهبط الحضارة لجميع اهل تركيا القديمة المقيمة فى آسيا الوسطى . و بدأ علماء الجغرافيا  من الاوروبيون في القرن التاسع عشر يستخدمون هذا المصطلح ، ومن ثم وسعوا دائرته الجغرافية لتشمل جزء من الاراضي الروسية بحيث اصبحت تركستان الغربية ،  في حين ان منطقة شينجيانغ الصينية (  خاصة جنوبها )  بدأ يطلق عليها تركستان الشرقية ..

ومنذ أن  دعا جمال الدين الافغانى الدول الاسلامية للاتحاد ، وطرحه لفكرة تأسيس كيان اسلامى سياسى موحد في منتصف القرن التاسع عشر  ، بدأت الحركة الاسلامية تجد رواجا واسعا .. بينما حركة عموم تركيا انبعثت اصلا على يد التتر الذين كانوا يعانون الاضطهاد على يد القياصرة الروس في محاولة منهم الى توحيد جميع القوميات الناطقة باللغة السلافية والمنتشرة في آسيا الصغرى و آسيا الوسطى  وبناء امبراطورية تركية . وان " حركة استقلال تركستان الشرقية " في سينكيان ليست الا وليدة لهذين التيارين من الافكار .. 

وجدت  كلتا الحركتين ـ  عموم  الحركة الاسلامية و عموم حركة تركستان ـ طريقهما الى منطقة سينكيان الصينية  في اوائل القرن العشرين  ، ووضعتا لبنتهما الاولى هناك في الايام الاولى من قيام  جمهورية الصين  ، وكان في  تلك الفترة   كل من  كمال اماتي التركي  ، ومسعود المثقف اليوغوري الذي كان يدرس في تركيا  قد عادا الى سينكيان لترويج هاتين الفكرتين .. وفي بداية ثلاثينات القرن العشرين ، استغلت حركة تركستان الشرقية الاضطرابات والقلاقل في سينكيان  لتعلن تأسيس " جمهورية تركستان الشرقية الاسلامية " فى مدينة كاشغار ..  و على الرغم من ان هذا النظام لم يدم الا اشهرا ثلاث ، الا انه شكل فاتحة لحركة استقلال تركستان الشرقية ، وظلت عناصر الانفصال في  سينكيان ترث هذا الفكر حتى يومنا هذا .. 

وهناك مركزان رئيسيان لنشاطات  " تركستان الشرقية " الانفصالية .. مركز في اوروبا الغربية - وفق ما قاله الباحث الشاب  في قسم دراسات  آسيا الوسطى التابع لاكاديمية العلوم الاجتماعية  السيد سوين جوانغ جي  -  فى المانيا و ايطاليا على وجه التحديد ، بحيث يقومون باستغلال وجهة النظر الغربية فيما يخص حقوق الانسان في الصين ، للتهجم على الحكومة الصينية  ؛ بينما المركز الثاني في اسيا الوسطى ، اذ ظهرتا على التوالي  فى كازاخستان و قرغيزستان تحديدا ، اثر اندلاع الاضطرابات والفوضى في جميع دول آسيا الوسطى فى اوائل  تسعينات القرن الماضى .. نشاطاتهم دائما تكون سرية  نظرا للموقف المعارض  والحازم لحكومات هذه الدول وفرضها الحظر على  اعمال ونشاطات تلك الحركتين ..

هذا  وكان البروفسور يانغ شو رئيس  معهد الدراسات لشؤون آسيا الوسطى بجامعة لانجو قد نوه الى منظمتين لهما تأثير مباشر على منظمة " تركستان الشرقية "  ، احداهما  جبهة تحرير تركستان الشرقية ، التى حصلت على ترخيص بشكل رسمي فى جمهورية كازاخستان عام 1994 ، ومن ثم ابطلت شرعيتها  من قبل الحكومة المحلية ، ومن ابرز رموزها وائل الدين عاشور  الذي كان في منصب رسمي رفيع المستوى في منطقة سينكيان ذاتية الحكم  ، بينما الثانية هي الاتحاد العالمى  لليوغوريين  بزعامة باحث ويغورى يعمل فى الاكاديمية الكازاخستانية ..  

" و تجدر الاشارة  هنا الى ان مجموعة  " تركستان الشرقية "  لم يكن الا مفهوما فضفاضا ، و ليس كيانا لمنظمة معينة ..  " وفي هذا الصدد  اشار  البروفسور  يانغ شو الى ان منظمات  " تركستان الشرقية "  في خارج الصين لا يتعدى عددها عن الخمسين  منظمة بين كبيرة وصغيرة ، وغالبيتها في آسيا الوسطى .. وكل منظمة من هذه المنظمات  تتكون من بضعة عناصر من اليوغور .. وترتكز اعمال المنظمات الصغيرة منها على  تنظيم المسيرات و المظاهرات  و توزيع المواد الدعائية و تنظيم الدورات التدريبية و الاتجار بالمخدرات او تدبير حوادث التفجير فى منطقة شينجيانغ الصينية ..  واما المنظمات الكبيرة منها فتمارس نشاطها فى الدول الاوروبية ، وتركز على تنظيم الاجتماعات  والمهرجانات  الداعية الى استقلال سينكيان .. ويرى  الباحثان  يانغ شو و سو ين جوان جى  أنه على الرغم  من هذا العدد الكبير  من المنظمات ، الا انها لم تفلح حتى الاّن في تشكيل قيادة مركزية  لها ..  ومن الجدير بالذكر  ان هناك بعض الاسس الاجتماعية والاقتصادية  لعصابة " تركستان الشرقية " ، اذ ان جزء من مصادر تمويلهم  تأتي من عائدات المؤسسات التجارية التابعة لهم في الخارج ، وجزء اّخر من عائدات  الاتجار بالمخدرات او مساعدات من  بعض دول الشرق الاوسط .. 

فبعد تحرير سينكيان ، تعرضت حركة " تركستان الشرقية " الانفصالية الى  ضربات شديدة وموجعة ، الا نها لم تكن قاضية ، ولم يتم اجتثاث لافكار الانفصالية من الجذور ، ولا زال تأثيرها قائما ..  وعلى الارجح  ان تسترد عافيتها  سريعا  فيما اذا وجدت المناخ والتربة الصالحة  لذلك .

هذا فان حركة  " تركستان الشرقية " الانفصالية راحت تتفشى بصورة مسعورة خلال السنوات الاخيرة من القرن العشرين ، حيث أخذت  في الاّونة الاخيرة منحى التقارب والاتحاد ، علما ان غالبية منظمات " تركسان الشرقية " الانفصالية ، ظلت ولاسباب تاريخية تعمل من خارج الحدود ، ونشاطاتها مبعثرة  هنا و هناك ، وقوتها وتأثيراتها ظلت ضعيفة .. فبعد العقد الثامن من القرن العشرين ، فان سياسة الاصلاح والانفتاح في الصين  وتفكك الاتحاد السوفياتي واستقلال دول اسيا الوسطى ، اعاد على انفصالي " تركستان الشرقية " بفرصة مؤاتية ساعدت  منظماتها المبعثرة كحبات الرمل هنا وهناك  دون اي جامع او رابط  تنظيمي او قيادي ،  الى رؤية مشتركة في تطوير الذات من خلال  توحيد الجهود  تحت قيادة مركزية  واحدة ..  وطرحت  أهداف  " التنظيم الموحد ، والبرنامج الواحد ،  والقيادة الموحدة ، والقوات العسكرية الموحدة ، والنشاطات الموحدة " .. حيث ظهر على التوالي  تنظيمات ذات طابع تحالفى كـ " حزب  الله  الاسلامى " و " حزب الاصلاح الاسلامى " .

وفي ديسمبر 1992 ، قام  انفصاليو " تركستان الشرقية " ، بدعم مالي من تركيا وغيرها من الدول الاسلامية  ، بعقد " المؤتمر الوطني  لنواب تركستان الشرقية " في مدينة اسطنبول التركية .. حضره رموز تمثل اكثر من ثلاثين منظمة انفصالية تعمل في كل من  دول آسيا الوسطى و الولايات المتحدة و استراليا و الباكستان و المانيا و تركيا و سويسرا و غيرها من الدول الاخرى .. وانبثق  عن المؤتمر تأسيس " اللجنة الوطنية الدولية المشتركة لتركستان الشرقية "  ،  وتم اقرار اسم الدولة  ( دولة تركستان الشرقية ) و العلم الوطنى  ( على شكل هلال )  ، و النشيد الوطنى ( شادي يا  ) ،  و الشعار الوطنى ، مما  يشير الى ان الحركة الانفصالية ل " تركستان الشرقية "  في  الخارج تسير نحو الاتحاد ..


وفي الخامس من نيسان  1993 ، عقد ممثلوا منظمة " تركستان الشرقية "  من سبعة عشر دولة ،  بما فيها  الولايات المتحدة و المانيا و فرنسا و الباكستان والسعودية و دول آسيا الوسطى ،  مرة ثانية " مؤتمرا دوليا  في تركيا ، اعلنوا فيه عن تشكيل حكومة في المنفى ، وتعيين  روزابيك " رئيسا  للوزراء " واصدار اعلان الاستقلال الذى  يناشد هيئة الامم المتحدة و المنظمة الدولية لحقوق الانسان و المؤتمر الاسلامى ممارسة الضغوط على الحكومة الصينية ، والاكثر من ذلك  انه دعا الى التحرك المشترك مع المنظمات " الجماهيرية " ، وكتلة الدلاي لاما ...

وفي اكتوبر 1996 ، عقد ممثلوا المنظمات الانفصالية في اكثر من عشر اقاليم  ( محافظات ) سينكيان اجتماعا فى منطقة  خاتيان ، صدر عنه  سبع وثائق  سياسية منها  ، الاعلان عن  تأسيس " حزب الله الاسلامى " ، واقرار منهاجه الحزبي ، وبنائه التنظيمي .. مما يشير الى ان  القوى الانفصالية المحلية المتبعثرة بدأت تسير نحو  التحالف والاتحاد .. 

واما المنحى الثانى الذي تسير عليه المنظمة الانفصالية هو تدويل المسألة ..  فبعد تسعينات القرن الماضي  ، بدأت  منظمة " تركستان الشرقية " الانفصالية  تتجه تدريجيا من السر  نحو العلن ، كما وبدأت تتطور وتتجه  نحو التدويل .. فقد سبق  لمخلصوف ، الرأس المدبر للمنظمة في آسيا الوسطى وان اعرب علنا  "  استحالة تحقيق الاستقلال بعيدا عن الدعم الدولي ،  ولا يمكن  ان يتم دون الدعم الغربي ، وان الاعتماد على  دعم القليل من الدول لا يجدينا نفعا ..  علينا رفع  " الورقة الدولية " ، والعمل على تدويل المشكلة السنكيانية  .. " 

وطيلة السنوات القليلة الماضية  ظلت  منظمة " تركستان الشرقية " الانفصالية تتخذ تكتيكا واضحا في  دفع المسألة نحو التدويل ،  وتوسيع تأثيرها السياسي وفضاء بقائها في اسيا الوسطى وغرب اّسيا وغيرها من الدول الاسلامية .. و تخفيف الصبغة الوطنية  و الدينية لنشاطاتها الانفصالية ، بل و راحت  تربط  القضية الوطنية  و الدينية المزعومة بقضية حقوق الانسان ، و الارتقاء بأنشطتها الانفصالية الى مستوى " حركة التحرر الوطنى "  من اجل  كسب تأييد الدول الغربية الكبرى .. اضافة الى ذلك كثفت رموز تلك  المنظمة الانفصالية اتصالاتها مع حكومات الدول الغربية الكبرى ، ويدلون بالشهادات المغرضة فى جلسات الاستماع التى تعقدها الدول الغربية ، و ينظمون الندوات و المعارض الدولية حول " قضية تركستان الشرقية " اينما حلوا ، لجانب تنظيم  المسيرات  والمظاهرات بصورة متلاحقة فى الوقت الذى  يستثمرون فيه وبشكل مستفيض شبكات الانترنيت ووسائل الاعلام الحديثة الاخرى  لتوسيع دائرة تأثيرهم .. فعلى سبيل المثال ، اقر"  التحالف الدولي لليوغوريين " في مؤتمر ذكرى " الثوار الابطال لتركستان الشرقية " ، العمل على رفع مذكرة  لهيئة الامم المتحدة  حول المصير المأساوي لشعب تركستان الشرقية ، في محاولة  لدفع مسألة سينكيان  نحو التدويل ..

وفي ايار 1999 ، نظمت منظمة  " تركستان الشرقية " الانفصالية " فى كازاخستان مظاهرات ومسيرات في مدينة الماآتا ، رفعت خلالها بصورة سافرة شعار " تأييد عمليات القصف الجوى التى قام بها حلف الناتو ضد جمهورية يوغسلافيا الاتحادية ،  " كما وصرحت  بأن  اليوم " كوسوفو "  وغدا   " الويغور " ..  و فى نفس السياق التقت رموز وقادة المنظمة الانفصالية بالرئيس الامريكى السابق كلينتون وسلمته بعض  الوثائق والمعلومات  عن تاريخ " تركستان الشرقية " و اوضاعها الراهنة ،  وراحت تلهث وراء امريكا  طالبة الدعم للقومية اليوغورية  في  " تركستان الشرقية " كالدعم الذي قدمته للقومية الالبانية في كوسوفو ..

والجدير بالاشارة  هنا الى ان القوى العالمية المناوئة للصين  قد لعبت دورا " هاما " في عملية  تدويل " تركستان الشرقية " ، فقد قامت الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية بالتغاضي عن اعمال المنظمات  الانفصالية وتقديم الدعم لهم ، ومما لا شك فيه ان ذلك قد اذكى الفتنة وزادها اشتعالا  ، فقد التقى الرئيس الامريكى السابق كلينتون و نائبه غور وغيرهما من القيادة الاميركية سرا واكثر من مرة بالرموز الانفصالية ،  كما وعقد الكونغرس الامريكى جلسات استماع حول ملابسات هذه القضية بالذات، الى جانب ارسال وكالة المخابرات الامريكية المركزية لرجال متخصصين للاضطلاع بمسؤولية تأهيل وتدريب العناصر الانفصالية .. 

وفي عام 1999 ، وجهت الادارة الامريكية  في (( تقريرها حول اوضاع حقوق الانسان في الصين )) التهم للحكومة الصينية  ، ولاول مرة ، على سياستها القومية تجاه سينكيان ،  كما ان كليتون استقبل علنا  أنور الرئيس التنفيذى لـ " المؤتمر الوطنى لتركستان الشرقية " و تسلم منه وثائق و اشرطة تسجيل مزيفة التى تصف الظلم و الاضطهاد الذى يتعرض له الويغوريون فى سينكيان ..  هذا  وكان معهد دراسات هوبوجيس لشؤون آسيا الوسطى و صندوق شميث ـ ريتشارد قد ارسلا مبعوثين الى مدينة الماّتا للالتقاء برموز تلك المنظمة الانفصالية .. واكثر من ذلك فان بعض الحكومات الغربية هى الاخرى دائما ما تتخذ من مسألة " تركستان الشرقية " الحجج والذرائع لممارسة الضغوط على الصين.. في حين ان تركيا وبعض دول اسيا الوسطى دائما ما تدعم ، بشكل علني او سري ، انشطة منظمة " تركستان الشرقية " الانفصالية ، وتسمح لها بممارسة انشطتها واقامة قواعد لها على اراضيها ، لبث وتصدير سموم " مذهب عموم تركستان " الى الخارج .. وتحت رعاية هذه الحكومات اصدرت المنظمة الانفصالية العديد من  المنشورات التي تحمل مقالات تشنيع للسياسة القومية الصينية .. هذا و قد نقلت تلك المنظمات الانفصالية  كل  من " اذاعة التحرير  " و " اذاعة اوروبا الحرة " من المانيا الى جمهورية التشيك والماّتا في جمهورية كازاخستان  ، كما تم بناء " اذاعة الاستقلال و التحرير " فى تركيا طمعا فى تضخيم قوة آلاتها الدعائية ..  و اليوم فان تلك المنظمات الانفصالية قد وجدت موطئ  قدم لها  فى اسيا الوسطى كجبهة امامية لتتسرب الى عمق  منطقة شينجيانغ ؛ وقد أسست دور للطباعة والنشر، لاصدار الكتب والمطبوعات المسموعة والمرئية للتحفيز والتشجيع على ستقلال شينجيانغ ؛ واسست محطات اذاعية تبث برامجها باللغات الويغورية و الكازاخستانية و الاوزبكستانية لبث سموم الانفصال والترويج له بشكل مسعور ؛  و تعقد الندوات الدولية تحت مسميات مختلفة ؛  و تنظم المعارض وتوجه  الرسائل المفتوحة ، تطبيلا وتزميرا لاستقلال  شينجيانغ ، والعمل على كسب تأييد القوى  العالمية المناوئة للصين ؛ ودائما ما ترسل عناصرها النشطة للتسلل داخل الاراضي الصينية لرعاية  وتعزيز دور منظمة " نركستان الشرقية " الانفصالية  داخل الصين  وتوجيهها ؛ وتقوم بأعمال الرشوة  والشراء والتحريض في صفوف الصينيين والطلبة في الخارج ، ومع الحجاج وغيرهم من الصينيين الذين يذهبون في اجازات لزيارة الاقارب ، لجمع المعلومات الاستخبارية او تحريضهم على القيام بالنشاطات التخريبية ؛ كما ويستخدمون الرشوة مع الشخصيات الشينجيانية على المستويين الرفيع والمتوسط لتوسيع قوة تأثيرهم ؛ ويستخدمون الدين لترويج مشروعهم الانفصالى ، ويشعلون لهيب التعصب الديني  للوصول في النهاية الى توسيع وتطوير حركة " تركستان الشرقية " الانفصالية .. 

اما المنحى الثالث فهو منحى الارهاب .. واذا نظرنا نظرة تفحصية للمنطقة نجد ان شينجيانغ  متاخمة لشرقي آسيا الوسطى ، الامر الذى من شأنه ايجاد " روابط جغرافية  " وثيقة بين منظمة " تركستان " الانفصالية من ناحية وبين القوى الوطنية الانفصالية و قوى التطرف الدينى و القوى الارهابية التى تتحرك بنشاط فى هذه المنطقة من جهة اخرى .

تحت تأثير الارهاب ، عقدت منظمة " تركستان الشرقية " الانفصالية لمنطقة اّسيا الوسطى  مؤتمرا لها عام 1997 ، دحضت فيه موقف اّشا الداعي الى " النضال السلمي " .. وفي ديسمبر 1999 ، عقد فى مدينة اسطنبول التركية مؤتمرا  حضره  ممثلون عن اكثر من اربعين منظمة انفصالية  فى ثمانية عشر دولة ، واقر مبدأ  " اقامة دولة "  بالقوة  واعمال العنف ،  كما توصل المؤتمرون  الى رؤية مشتركة حول " الاستيلاء على  الحكم بالقوة " ، الى جانب ممارسة حرب  الارهاب ، وحرب العصابات ، وحتى الحرب التقليدية في منطقة  شينجيانغ . و من اجل تحقيق هذا الغرض فان منظمة " تركستان الشرقية " الانفصالية ارسلت مجموعة كبيرة  من عناصرها  الى افغانستان و الشيشان و منطقة كشمير للتدرب على فنون العمليات الحربية ميدانيا ، كما اسست اكثر من 20 قاعدة من القواعد التدريبية فى آسيا الوسطى ، وغرب اّسيا ،  و افغانستان  لتأهيل الاعضاء  القيادية  والبارزة  ..  وفي نفس السياق  فان " لجنة تركستان الشرقية " المتواجدة على اراضي  كزاخستان قد استدعت  نحو مائة ضابط وجندي ممن كانوا  يؤدون الخدمة العسكرية فى الجيش السوفياتى المرابط فى الماّتا في محاولة منها لتشكيل جيش مسلح ،  كما  ابتاعت  بتمويل تجار ويغوريين في السعودية كمية كبيرة من الاسلحة  بما فيها 700 مسدس و 200 بندقية رشاشة  و اكثر من 10 مدافع هاون وقاذفات صاروخية  ، في محاولة  لادخالها  منطقة شينجيانغ لتدعيم منظمة " نركستان الشرقية " الانفصالية هناك .وكما ان هذه المنظمة الانفصالية تصرخ بجنون قائلة  "  لا يمكن تحرير تركستان الشرقية بالطرق السلمية ، ولا بد من استخدام القوة لحل هذه المشكلة .. " ، وذهب في بعض المنظمات الانفصالية الدعوة  الى اقامة "  منطقة فصل عسكرية "  فى المناطق الجبلية الواقعة جنوب شينجيانغ ، و اما البعض الاّخر من  منظمات " تركستان الشرقية " فقد  دعت في منهاجها وبشكل واضح الى استخدام القوة .. مثال  "  الحركة الاسلامية لتركستان الشرقية " فى افغانستان ، و " الاتحاد الديمقراطى لشببية تركستان الشرقية " فى تركيا ، و " منظمة تحرير تركستان الشرقية " و " حزب الله الويغورى لآسيا الوسطى " في كزخستان .. وهناك بعض المنظمات التي لم يرد في منهاجها الدعوة الى استخدام القوة الا انها عمليا مارست النشاطات الارهابية  مثل " مركز المعلومات لتركستان الشرقية " وغيره .. 

فى الواقع ان المنظمات الانفصالية ل " تركستان الشرقية " قد تحولت تدريجيا بحيث اصبحت منظمات ارهابية ، اذ انها  لم تحظ فقط  بالدعم والتأييد القويين من قبل " تنظيم القاعدة " الذى  يتزعمه بن . لادن ، لا بل اصبحت جزأ هاما من  القوى الارهابية التى يمثلها.. بحيث تلقت ، ومنذ سنوات  ، دعما قويا ماليا و ماديا من بن لادن ..  ففى مطلع عام 1999 التقى بن لادن مع  أيشان مخزومي الرأس المدبر لـ " الحركة الاسلامية لتركستان الشرقية " ، وفي الوقت الذي وعده فيه تقديم الدعم المادي طلب منه ان تكون " كافة النشاطات والتحركات بالتنسيق مع  نظام طالبان "  ..  و فى فبراير 2001  توصلت بعض الشخصيات رفيعة المستوى الممثلة لنظام طالبان وبن لادن  مع رموز قيادية للمنظمة الانفصالية " تركستان الشرقية " فى كانداهار الى اتفاق يقضي بتدريب وتأهيل واعداد العناصر النشطة ، والوعد في تحمل نفقات جميع انشطة عام 2001  ..  اضف الى ذلك فان نظام طالبان و " تنظيم القاعدة " و " حركة التحرير الاسلامية فى اوزبكستان " قد زودوا  المنظمات الانفصالية " لتركستان الشرقية " بكميات كبيرة  من الاسلحة و الذخائر و ادوات النقل و المواصلات و اجهزة الاتصال  وغيرها ..  

وتفيد التقارير بان ما يزيد على الف عنصر من العناصر النشطة الذين جاؤوا من عشر منظمات انفصالية  " لتركستان الشرقية " قد تلقوا التدريب على فنون الاعمال الارهابية كالتفجيرات والاغتيالات  والتسميم وغيرها فى معسكرات تدريبية  اعدها تنظيم القاعدة خصيصا لهذا الشأن  في كانداهار و مزار  شريف  فى افغانستان ، وبعد تدريبهم ارسل البعض منهم سرا الى داخل الاراضي الصينية لتطوير المنظمات الارهابية  ، و تدبير الاعمال الارهابية ، والبعض الآخر انضم الى صفوف نظام طالبان او " تنظيم القاعدة "  ، و بعضهم الثالث كان له ضلع فى عمليات ارهابية فى الشيشان الروسية، بينما البعض  الرابع كان له ضلع فى عمليات ارهابية فى منطقة اّسيا الوسطى .. فعلى  سبيل المثال شاركت عناصر ارهابية " لتركستان الشرقية "  فى عملية اختطاف اربعة من العلماء اليابانيين و ضابط رفيع المستوى فى وزارة الداخلية القرغيزستانية الارهابية التى جرت جنوب قرغيزستان فى اّب 1999  ؛  بينما أسر الجيش الروسى عنصرين من عناصر منظمة  " تركستان الشرقية " الانفصالية ابان الحرب الشيشانية عام 2000 ، وتم تسليمهما للجانب الصينى .. وفي اّب 2000 قامت تلك العناصر الانفصالية بنشاطات واعمال ارهابية ضد عناصر الجيشين  النظاميين  الاوزبكستانى و القرغيزستانى فى المناطق الجبلية الواقعة جنوب البلدين ..

و ان سلسلة الاعمال الارهابية من حوادث  تفجير و اغتيالات  التى جرت فى منطقة شينجيانغ خلال السنوات الاخيرة  هي من فعل تلك المنظمات الانفصالية.  وقد القت الشرطة الصينية  القبض حتى يومنا هذا  على اكثر من  100  ارهابي  تسللوا الى منطقة شينجيانغ بعد ان تلقوا التدريبات على فنون النشاطات الارهابية فى افغانستان و غيرها من الدول  الاخرى ، كما تسلم الجانب الصيني من بعض الحكومات المعنية وفقا لاتفاقية تبادل المجرمين اكثر من 10 ارهابيين تم القبض عليهم احياء   .. 

وفي اعقاب حادثة " الحادي عشر من سبتمبر " عام 2001 ، عادت المنظمات الارهابية تطارد اينما هربت ،  كان لا مفر لمنظمات " تركستان الشرقية " الانفصالية  من الاعراب  عن موقفها المؤيد للضربات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة ، وكما حاولت قدر المستطاع ، الابقاء على مسافة بينها و بين المنظمات الارهابية التى يتزعمها بن . لادن ، و تحاول بالف حيلة و وسيلة  محو صبغتها الارهابية ، وطالبت اعضائها بعدم الادلاء باحاديث بالغة التطرف و التعصب  حتى تبعد شكوك حكومات الدول التى ترابط فيها الانظار عن تواطؤها مع المنظمات الارهابية المحلية  ، بينما المنظمات الارهابية  المتواجدة فى جنوب آسيا راحت تسرع  خطاها فى عملية تنقلات استراتيجية  .. .(  عن وسائل الاعلام الالكترونية الصينية )

قناتان واربع مراكز لمنظمات " تركستان الشرقية"

Xu Tao

قد تكون حادثة تفجير الأتوبيس التي وقعت في اورومتشي بتسعينات القرن الماضي لا زالت عالقة في اذهان الكثير من الناس ، الا ان القليل منهم في سينكيان من يعرف بان الصين كانت قد بدأت حربها ضد الارهاب .. لقد كان عقد التسعينات من اصعب المراحل  التي واجهت فيه الصين خطورة الارهاب وتهديداته . ففي عام 1999 ، وبعد العيد الوطني الصيني بشهرين   

عقدت منظمات  " تركستان الشرقية Eastern Turkestan  " الانفصالية التى كانت قد بدأت تتطور تدريجيا اجتماعا لها في مدينة اسطنبول التركية ، أقرت فيه الاستيلاء على السلطة بالعنف كخط سياسي لها  ، وحرب الارهاب كبرنامج للوصول الى غايتها  .. الخ .

لم يكن ذلك قولا فقط ، فقد كانت منظمات  " تركستان الشرقية" الانفصالية قد انخرطت في القنوات الرئيسية للإرهاب الدولي منذ زمن .. فقبل اجتماع اسطنبول ، كانت بعض المنظمات قد اسغلت واستعانت بالاموال الدولية لتهريب الاسلحة وأيفاد الكثير من اعضائها الى افغانستان والشيشان وكشمير وغيرها من المناطق للتدريب العسكري والمشاركة ميدانيا في المعارك هناك ، وقد القت القوات الروسية والأمريكية القبض على أعضاء من منظمات تركستان الارهابية  في الشيشان وأفغانستان . وفي هذا الصدد ذكر شوى تاو  الباحث في معهد دراسات العلاقات الدولية المعاصرة إن تنظيم  "القاعدة " وطالبان كانا قد بدءا بعد حادثة " الحادي عشر من سبتمبر " باقامة معسكرات تدريبية على الحدود الباكستانية والأفغانية وفي آسيا الوسطى على نطاق واسع، وتلقى الكثير من أعضاء  منظمات تركستان الشرقية تدريبات فيها.

ومن اكثر المنظمات تطرفا هي  تلك المنظمة التي تطلق على نفسها  " حركة تركستان الشرقية الإسلامية " التى تأسست في أفغانستان ( يشار إليها لاحقا بالحركة الشرقية ) ..  وهناك الكثير من اعضاء " الحركة الشرقية " يتدربون في معسكرات طالبان ، وحتى ان هناك معسكرا خاصا بأعضائها  يحمل اسم " المعسكر الصيني " يتجمع فيه اكثر من 320 إرهابي جميعهم من سينكيان .. وفي شباط 2001 عاودت قوى بن لادن الارهابية مناقشتها لموضوع تدريب وتأهيل عناصر " تركستان الشرقية " في كانداهار مع كبار مسؤولي طالبان  ، وقرّروا رصد مبالغ ضخمة لهذا الغرض .. 

تشير البيانات الاحصائية ل (( معرض انجازات السنوات العشر لمكافحة الإرهاب في سينكيان ))  ،  الى أن القوى الانفصالية لتركستان الشرقية ارتكبت في تسعينات القرن العشرين 250 جرما إرهابيا، ادت الى مصرع وإصابة أكثر من 600 شخص .. فقبل اقامة الصين لنظام مكافحة الإرهاب الاقليمي أوائل القرن الجاري، كانت قد خاضت وحدها وبشكل مستقل حربا ضد الارهاب دامت لأكثر من عشر سنوات .. بحيث اختفت من حيث الاساس جميع الانشطة المنظمة لقوى تركستان الشرقية داخل الصين قبل التدمير الصاعق لمركز التجارة العالمية في نيويورك  يوم الحادي عشر من  سبتمبر 2001 ..

جاء على لسان المتحدث باسم جهاز الامن العام في سينكيان ، بأن الحركة الشرقية الإسلامية قد بعثت بعتاولتها للعمل داخل الاراضي الصينية ، ولملمت عصابة ارهابية للتسلل الى منطقة هضبة البامير  وأسست معسكرات تدريب على العمليات الارهابية وممارستها ، وقد اظهرت احدى الوثائق التي اصدرها المكتب الاعلامي لمجلس الدولة الصيني عام 2002 تحت عنوان (( لا يمكن للقوى الارهابية لتركستان الشرقية التهرب من جرائمها ))  على أن  هناك 50 منظمة انفصالية لتركستان الشرقية داخل الصين وخارجها ، وان اكثر من اربعين منها تمارس أنشطتها الارهابية من خارج الصين .. 

هناك احدى عشر منظمة من منظمات تركستان الشرقية تعمل في آسيا الوسطى ، منها أربعة تمارس العمل الارهابي بشكل مباشر ؛  وهناك 20 منظمة تمارس انشطتها من تركيا ، منها ثلاث تقوم بتدريب العناصر الارهابية وتنظيم قوات مسلحة، وتسريب الاسلحة الى داخل الاراضي الصينية ؛ وهناك ثلاث منظمات اخرى تعسكر على الحدود الجبلية بين باكستان وأفغانسان تضلع بعمليات التحريض،  واستيعاب الفارين للخارج ، ونقل الأسلحة ، و للتسلل والتسرب  السياسي والديني .. بينما المنظمات السياسية لتركستان الشرقية فتتجمع من حيث الاساس في المانيا ..

بالنسبة للمنظمات التي تمارس عمليات العنف والارهاب ، فان معسكراتها التدريبية تتجمع اساس في كل من  آسيا الوسطى وعلى الحدود الباكستانية الافغانية التي تعتبر وكرا للارهاب الدولي ، فقد سبق وان تدرب الكثير من عناصر تركستان الشرقية فيها ، وحتى اليوم لم تتراجع وظائفها على الاطلاق .. وتقع تلك القواعد التدريبة التى هدمت من قبل أجهزة الأمن العام في سينكيان  في الهضبة الجبلية لبامير ، اي بالضبط على حدود التماس الغربية الصينية مع دول آسيا الوسطى ..

قناتان للعنف: التسرب والاعتماد على الغرب ..

بعد الفشل الذريع الذي منيت به منظمات تركستان الشرقية في عمليات العنف التي قامت بها داخل الاراضي الصينية ، بدأ  بعض المتطرفين الذين أبوا الاعتراف بالفشل  تصويب أهدافهم نحو الصينيين في الخارج ، وارتكبوا سلسلة من الاعمال الدموية .. ففي مارس 2000، قتل نعمتي بوساكف رئيس " اتحاد الشباب الويغوريين "  في قرغيزستان على يد عناصر " منظمة تحرير تركستان الشرقية " الارهابية على باب منزله  لرفضه التعاون معها ..  وفي مايو عام 2002 ، قام اعضاء "  منظمة التحرير الويغورية "  في الخارج بخطف تاجر سينكياني بهدف جمع الأموال، وابتزوا منه عشرة آلاف دولار أمريكي، بعد ان قتلوا ابن أخيه واشعلوا الحريق  في سوق المنتجات الصينية بيشكيك .. بعد ارتكاب هذه الجريمة ، فر  الإرهابيون الى قازقستان،  وهناك في الماّتا ارتكبوا جريمة دموية اخرى تمثلت بقتل شرطيين قازقستانيين في سبتمبر العام نفسه  ..  وفي مارس 2003، قام مسلحون من " حركة تركستان الشرقية الإسلامية "  بهجوم مفاجىء ضد حافلة تعمل على الخط الدولي بين الصين وقرغيزستان، وقتلوا جميع ركابها الواحد والعشرين، بينهم ثمانية عشر مواطنا صينيا (  منهم  خمسة عشر يغوريا ) ..

ولكن غالبية منظمات تركستان الشرقية اختارت طرق ووسائل اخرى ، كارسال عتاولتها الى داخل الصين لتعزيز وقيادة  القوى الانفصالية فيها ، بحيث يتخذون من الشريط الحدودي مع اسيا الوسطى كركيزة متقدمة للقيام بعمليات التسريب الفكري ؛ واقامة النشر الخاصة باصداراتهم ؛ وتأليف ونشر الكتب والمطبوعات والسمعيات والمرئيات الداعية لاستقلال تركستان الشرقية وادخالها الى سينكيان بطرق مختلفة ؛ وتأسيس الاذاعات التي تبث سمومها لاهالي سينكيان وبلغتهم الوغورية ؛  والقيام بنشر " الحروب النفسية " ؛ وتنظيم الندوات والمعارض الدولية المغرضة وتحت يافطات مختلفة ؛ ونشر الرسائل المفتوحة الداعية الى استقلال سينكيان بصورة مسعورة ؛ والبحث عن دعم القوى الدولية المعادية للصين ؛ والقيام بعمليات شراء الاستدراج وشراء ذمم الصينيين في الخارج او ممن خرجوا من الصين بهدف زيارة الاقارب أو الحج او الدراسة بغرض جمع المعلومات الاستخبارية  والتخريب  والتواطأ لقلب النظام وغيرها من الانشطة الهدامة .. 

مع الانخفاض التدريجي لصوت العنف ، يرتفع الصوت السياسي  لتركستان الشرقية

ففي أواسط شهر إبريل 2004 ، قام " المؤتمر العالمي لنواب الشباب اليغور " و " مركز تركستان الشرقية للمعلومات " بتجميع زمرة ضئيلة من عناصر تركستان الشرقية وعقدت بهم ما يسمى ب " المؤتمر العالمي للنواب اليغور "  في مدينة ميونيخ  الالمانية .. وقد اصبح الاعتماد على الغرب ، القشة التي تتشبث بها منظمات تركستان الشرقية منعا من الغرق ... وفي سبتمبر 2004، أعلن في امريكا عن تأسيس " حكومة تركستان الشرقية في المنفى " بينما نصب  أحمد الغالى بلدي رئيس"اتحاد تركستان الشرقية " في أوستراليا نفسه رئيسا تركستان الشرقية ،  وعين أنور يوسف  رئيس " المركز الوطني الحر لتركستان الشرقية " رئيسا للوزراء .. في البيان التأسيسي لحكومة المنفي ، زعم أنور يوسف قائلا  " ...  ان الملايين من تركستان الشرقية مطلعون جيدا على امريكا ويحبونها .... ونحن نتطلع الى مساعدتها ودعمها …"

لقد اعرب الرأس المدبر لقوى تركستان الشرقية في منطقة آسيا الوسطى بشكل علني قائلا : "  اذا اردنا تحقيق الاستقلال فلا بد من الدعم الدولي  ، ولايمكن ان يتحقق بعيدا عن الدعم الغربي ، ان دعم القليل من الدول لا يفي ، علينا رفع " اليافطة  الدولية "  ودفع  مسألة سينكيان نحو التدويل .. "

" ليست منظمة انفصالية سياسية فقط، بل منظمة إرهابية عسكرية أيضا " ..

عقب" الانتخابات الدورية للمؤتمر العالمي لنواب الويغور " بفترة وجيزة ، أشار  لي ويه  الى ان  رانيا قادر كانت على رأس المنتخبين ، وهي اغنى اغنياء سينكيان ، وقد كانت سابقا عضوة في المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ،  الا انها سجنت لارتكابها جريمة المتاجرة  بالمخدرات ، ومن ثم اطلق سراحها بكفالة للعلاج الطبي ، واليوم عادت تعتبر من قبل معظم الفروع والمنظمات لتركستان الشرقية ك " ام الويغور " ..  وفي سبتمبر 2006، كانت قد رشحت لجائزة نوبل للسلام  من قبل أنوكسو عضو البرلمان السويدي . وفي حديث للسيد  نور بكر الامين العام المساعد لمنطقة شينجيانغ  عقب على ما يسمى ب  " أم الويغور" قائلا ان ذلك يعتبر " تدنيسا للقومية الويغورية " .. بينما اعرب السيد تشين قانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن " الترشيح جاء  في اتجاه معاكس تماما للأهداف والرغبات الاصيلة لجائزة نوبل للسلام."

ومع ذلك فان التحركات الجديدة لقوى تركستان الشرقية الارهابية تستدعي منا المزيد من الاهتمام والتعقب ،  بحيث صدقت وسائل الإعلام الهونغكونغية في تعليقاتها عندما قالت بأن قوى تركستان الشرقية عادت متعطشة في استخدام اسم روبيا لاعادة تجميع قواها ومحاولة القيام بهجمات ردية على تلك الهجمات المشتركة التي قامت بها الصين ودول اسيا الوسطى .. "  في الحقيقة ان قوى  تركستان الشرقية في الخارج ليست موحد ة ." ، وفي هذا الصدد يرى شوي تاو الباحث في معهد الدراسات للعلاقات الدولية المعاصرة  : ان " حكومة المنفي ، والمؤتمر العالمي لنواب الويغور وغيرهما من منظمات تركستان الشرقية ، دائما ما تحاول المحافظة على مسافة بينها وبين الارهاب في تحركاتها وانشطتها العلنية ، من اجل ان يتماشى خطها السياسي مع الاجواء السياسية السائدة  للدولة  التي تقيم فيها  "  قال شيوى تاو، " أما بعض القوات العسكرية  الفرعية لتركستان الشرقية كان لا بد لها  وان تتخذ طرقا وأساليبا اكثر هجوما واشد عنفا بهدف اظهار وجودها وحضورها السياسي ..

في عام 2005 وقبل الاحتفال بالذكرى الخمسين لتحرير سينكيان ، بثت الحركة الإسلامية الشرقية مقطوعة من الفيديو تتشدق فيها ب " مواصلة الحرب الدموية حتى النهاية " ، وقد ظهر فيها المتحدث باسمها مقنع الرأس و يرفع بندقيته عاليا ويقسم ، بينما يظهر علم تركستان الشرقية كخلفية للصورة .. كل هذه الدعايات هي نماذج مقلدة لتلك التي يطبقها تنظيم القاعدة ، انها المرة الاولى في تاريخ  تركستان الشرقية ..  لكن  " اذا نظرنا الى  التصرفات الواقعية لكل فصيل من الفصائل نجد انها تمارس " تكتيكا مزدوجا " ، اشار لي ويه  الى "  يظهر من حيث الشكل الخارجي وكأن لكل منظمة من منظمات تركستان الشرقية  اجهزتها السياسية والعسكرية الخاصة بها  ، الا انها في الواقع تتناغم وتتجاوب مع بعضها البعض"

فمع أن المتحدث باسم  "المؤتمر العالمي لنواب الويغور "  دائما ما يؤكد على  "  الموقف الثابت والداعي الى تحقيق استقلال سينكيان بالوسائل السلمية " ، الا انه  لم يسبق وان تطرق ابدا الى  نبذ او انكار امكانية استخدام " المناهضة العسكرية" .. في الحقيقة بعد انتخاب الدورة الجديدة للمؤتمر العالمي لنواب الويغو ، تسلل الكثير من مسلحي " الحركة الاسلامية لتركستان الشرقية " الى داخل الصين، وأعادوا من جديد اقامة المعسكرات التدريبية  ، وان هذا التناسق والتزامن ، جدير بالاهتمام والدراسة ورفع اليقظة .. ان منظمة " اييتا " الإرهابية التى قامت بعملية تفجير المطار في اسبانيا ، هي اصلا حركة سياسية .. وان حزب فنلندا الجديدة الذي يدعو الى استقلال ايرلندا الشمالية ، والجيش الجمهوري الايرلندي الذى نفذ الكثير  من العمليات الإرهابية،  على علاقات  وروابط  متشعبة لا حصر لها ..  وهذا ينطبق تماما  على المنظمات السياسية و المنظمات العسكرية والارهابية لتركستان الشرقية ، كلها من فصيلة واحدة ويشكلان  وجهان لعملة واحدة ..

التعاون الدولي ساعد على تحطيم معسكرات التدريب إلارهابية ..

كانت تركستان الشرقية  تتسم بطابع الحركة الإنفصالية الدولية منذ البداية، الا ان اقامة اّلية  التعاون الدولي لضرب قوة " تركستان الشرقية "  عرضها لهجمات على مدار الساعة  ..  أشار الأستاذ قاو يونغ جيوGAO YONG JIU  رئيس مركز دراسات شؤون القوميات لجامعة نان كاى، الى أن  دول آسيا الوسطى  تقوم من ناحية بالتعاون مع الصين وروسيا  للمحافظة على استقرار المنطقة كمصلحة طويلة وبعيدة المدى  ، الا انها من ناحية اخرى لا تريد الابتعاد عن التعاون مع أمريكا وغيرها من الدول الغربية من أجل الحصول على مساعدات اقتصادية قصيرة  المدى .. .

أوضح  شويه تاو انه  على الرغم من وجود افكار مختلفة ومتعددة للمصالح الوطنية للدول ،  " الا ان الاراء المشتركة التي تجمع عليها الدول المعنية باتت اكثر وضوحا : من الصعب جدا تحقيق أمن المنطقة بالاعتماد على جهود دولة واحدة فقط .. وان احدى نتائج هذا المفهوم  اجازة منظمة تعاون شنغهاي في حزيران 2001 ل (( معاهدة شنغهاي لضرب نزعات الارهاب والانفصال والتطرف )) ..   وفي تصريح صحفي ، ا أكد وو خه بنغ WU HE PING   المتحدث باسم وزارة الأمن العام على أن  " تعزيز التعاون الدولي هو  " مبدأ" حكومة الصين في ضرب الإرهاب .. واشار شويه تاو قائلا  ان "  الاّليات المحددة لمثل هذا التعاون تتمثل في  تبادل الاقسام والاجهزة المعنية التقارير  والمعلومات الاستخبارية  والاستفادة المشتركة منها في اطار  منظمة تعاون شنغهاي .. 

ويشار الى ان دول منظمة تعاون شنغهاي قد استحدثت في كل سفارة من سفاراتها  وظيفة هامة  " مندوب أمني "  بحيث يلتقون دوريا لتبادل التقارير والمعلومات الاستخبارية حول النشاطات الارهابية في المنطقة ..أما "المركز الاقليمي لمكافحة الإرهابية" في طشقند بأوزبكستان  فهو المنصّة الرئيسية لتنسيق وتبادل المعلومات الاستخبارية .. ان "أفضل  الوسائل لمكافحة الإرهاب هي الإنذار ،  لأن وقوع الحدث الارهابي  ، يكونوا قد  بلغوا ماّربهم وحققوا اهدافهم  .. بينما " الإنذار فيعتمد على لتقارير الاستخبارية " .. ان حصول الصين على خبر  إعادة تأسيس الحركة الاسلامية لتركستان الشرقية بناء معسكرات تدريبية لها جاء بفضل التعاون الدولي." .. في الوقت نفسه هناك صعوبات واقعية تواجه الدول في تبادلاتها وتعاونها في مجال المعلومات الاستخبارية .. " ان التباين بين الدول حول تحديد المصالح الوطنية ، اضافة الى اختلاف احوال بعضها البعض ، أفرز مثل هذا التباين في الاراء ازاء تركستان الشرقية، وبالتالي  تتفاوت معه اهمية  الاحكام والنتائج التي تتوصل اليها التقارير والمعلومات الاستخبارية ..

على كل حال، يجري التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب حاليا بشكل شامل ، ففي مجال التعاون القضائي ، فان التعاون بين الدول الاعضاء في منظمة تعاون شنغهاي يتركز اولا على مكافحة وضرب جرائم المخدرات والهجرة غير الشرعية ، وثانيا على المعلومات التي لها علاقة بنتائج مكافحة تركستان الشرقية ، كون المخدرات عادت المورد الاقتصادي الهام لقوى تركستان الشرقية في منطقة اسيا الوسطى ،  بينما الهجرة اللاشرعية هي الوسيلة التي تلجأ اليها العناصر الارهابية للتخلص من الملاحقة والاعتقال ، والتنقل بين المعسكرات التدريبية المقامة هنا وهناك ... لقد مضى سبع عشرة سنة متواصلة  على مكافحة الصين للقوى الارهابية ، هذا اذا احتسبنا تأسيس منظمات  تركستان الشرقية في أوائل تسعينات القرن الماضي .. 

اشار السيد بان جي بينغ  PEN ZHI PING  رئيس مركز دراسات اسيا الوسطى لاكاديمية العلوم الاجتماعية في سينكيان الى  اننا   " أظهرنا تفوقنا السياسي التقليدي ، وكبحنا  أنشطة القوى الانفصالية عن طريق تعبئة الجماهير وتقوية بناء التنظيمات القاعدية " ..  فما دام تنظيمنا قويا ، فان العناصر الارهابية ستقع فيما اذا ظهرت تحت سيطرة البحر الواسع من الفلاحيين والحضر على الرغم من من شساعة المساحة وقلة السكان .. فان جميع انشطتهم وتحركاتهم ستكون في مجال الرؤية والسمع  ، لسنا بعميان على غرار الجيش الامريكي في العراق ..

ان سياسة مكافحة الارهاب التي تعتمدها الصين تختلف عما تنتهجه الولايات المتحدة ،  فبعد الحرب ألافغانية بدأت الولايات المتحدة تركز بشكل متزايد على المصالح التي تتعدى مكافحة الارهاب ، الا ان  نقطة التركيز الصيني منحصرة على مكافحة الارهاب ،  كما وتلتزم بمبدأ التعايش السلمي بشكل جيد في التعاون مع الدول المجاورة .. ومع  ذلك قامت قوى تركستان الشرقية بتنفيذ الكثير من العمليات الإرهابية وستستمر في فعل ذلك ..  لذا نواجه الاّن تهديدات ارهابية حقيقية ، صحيح انهم من الضالة القليلة ،  وكونهم كذلك  فهم بحاجة الى اللجوء للعمليات الارهابية لتوسيع ما يسمى بمطالبهم ..  بعد مصرع حسن مهسوم زعيم الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية في هجوم وقع اواخر 2003  بباكستان ، ظهرت اّراء متفائلة  داخل الصين تعتقد بأن هذه الحركة التي ارتكبت الكثير من الجرائم الارهابية المرعبة قد اندحرت وانتهت  ، الا ان اعادة اكتشاف معسكرات لها  يحتم علينا اعادة تفكيرنا  بقوة هذه الحركة وقدراتها .. الاجهزة الامنية المحلية لا زالت تطارد اعضائها والامر لم يحسم بعد ..

العلاقة بين كل من

قوميتي خوي والويغور الصينيتين

مع الدين الاسلامى و  والدول العربية

سؤال : ما هي العلاقة بين كل من قوميتي خوي والويغور الصينيتين مع الدين الاسلامى  والدول العربية ؟ ولماذا هناك الكثير من اوجه الشبه بين الطرفين من حيث المذهب والمأكل  ، و حتى من حيث العادات والتقاليد ، فهل يعود ذلك لانحدارهما من اصل واحد أم هناك اسباب اخرى ..  ؟

جواب  "  قومية الويغور من القوميات العريقة  فى القطاع الشمالى من الصين ، و اما " الويغور " هو لقب اطلقته القومية على نفسها ، ويعني  " الوحدة " او " الاتحاد " ،  علما بان ما ورد فى السجلات والوثائق التاريخية من الفاظ لغوية كـ " يوان تشي "( YUAN QI)، " أو " ويه تشى"( WEI QI) او " خوى  تشى "(HUI QI ) او  " خوى خو  " (HUI HU)  تعود بالكامل الى قومية الويغور رغم تباين الفاظها  الصوتية ..  ومع أفول شمس الدولة المنغولية تحول  لفظ  "  خوى هو تزى HUI HU ZE  " ليصبح "ويه وو اّر WEI WU ER"..  و بعد 24 سنة من عمر  جمهورية الصين التي تأسست عام 1911  ( أى عام 1935م ) اعتمدت حكومة مقاطعة سينكيان لفظ  " ويغور" والذي لا يزال يستخدم حتى يومنا هذا ..  

قومية الويغور تشكل العمود الفقري للقوميات فى مقاطعة سينكيان ، بحيث ينتشر ابناؤها فى جميع ارجاء المقاطعة ، ويتجمع معظمهم فى تلك الولايات الواقعة جنوب جبل تيانشان ( الجبل السماوي ) كولايات  كاشغار، وخوتان، وآكسووغيرها ،  بينما القليل منهم يقطن  فى منطقة يى لى  وغيرها من المناطق الواقعة  شمال جبل تيانشان ..  وتشير الاحصائيات التى جرت عام 1998  الى أن عدد سكان قومية الويغور في مقاطعة سينكيان بلغ  16 مليون نسمة ، أي ما نسبته 47% من مجموع عدد سكان المقاطعة ، وبذلك تكون اكبر القوميات في ألمنطقة  من حيث عدد السكان .  

لقومية الويغور لغتها الخاصة واحرفها المميزة ، وهي احدى فروع لغة التاي التابعة للغة القومية التركية ، وتتخذ من الاحرف العربية كأساس لها .. للغة الويغررية  36 حرفا ، وتخط من اليمين الى اليسار على غرار اللغة العربية ..  ونظرا لكثافة التبادلات والاتصالات بين ألقوميات لفترات طويلة ، فان الكثير من الويغوريين يتقنون اللغتين الصينية والقزقية ، بينما يعتنق ابناء قومة الويغور الدين الاسلامي الذي ترك بدوره بصماته العميقة  على  وعيهم وافكارهم  وأساليب حياتهم ..  و يعود منبع قومية الويغور الى قومية البدو الرحل المعروفة بـ "دينغ لينغ DING LING" التى كانت تتنقل فى القرن الثالث قبل الميلاد  فيما بين شمالي الصين  وشمال غربها و جنوب بحيرة بايكال  ونهر ألتشيس، وبحيرة باركاشي ، و مع مرور الايام تحول اسمها من "دينغ لينغ DING LING " الى العديد من الالقاب والمسميات كـ  " تيه له TEI LE"، و" تشى له QI LE" ، وبما ان هذه القومية كانت تستخدم العربات ذات العجلات العالية فاطلق عليها قومية   "قاو تشه GAO CHE" أي قومية " العجلات العالية " ..  وفي القرن الثامن ميلادى تغير اسمها من "  خوى  تشى HUI QI " الى  " خوى خوو  HUI HU" .. وعند منتصف القرن التاسع رحل الاكثرية من ابناء هذه القومية  ليستقروا ويستوطنوا في منطقة خوي خو الواقعة في المنطقة الغربية من الصين ، حيث اختلطوا هناك مع ابناء قومة الخان الذين هاجروا اليها في عهدى خان الغربية و الشرقية (  اي بين عامي  24 - 220 م ) ، ففى الوقت الذى انصهروا فيه  مع السكان الذين يعيشون اصلا فى الارجاء الشاشعة من جنوب سينكيان من ابناء  قوميات تساو يان تشى  وقويزى ويوتيان يوي الى جانب المهاجرين الجدد من ابناء قوميات توفان وتشيدان والمنغول ،  تعايشوا معهم على مدار ازمنة طويلة ، تكاثروا وتعاقبوا  جيلا بعد جيل الى ان شكلوا سويا  قومية الويغور ..

بينما قومية ال " خوي HUI "  التى تلتقي مع قومية الويغور من حيث العقيدة ، تختلف عنها اختلافا كليا من حيث قرابة الدم وأواصر الرحم .. وبسبب الانتماء الديني وتماثل او تشابه العقيدة ، شكلوا تدريجيا قومية الخوي بعد هجرتهم الى اواسط الصين وبواطنها ، ومن الجدير بالذكر ان اسلاف هذه القومية ليسوا عرب الشرق الاوسط فحسب بل هم خليط من ابناء قوميات اخرى بما فيها قومية الخان وقومية الويغور ، بل و حتى من المهاجرين اليهود الذين حضروا  الى الصين فى الازمان القديمة ( كون هناك ثمة تشابه بين اليهودية  و الاسلام فيما يتعلق ببعض المأكولات المحظورة وغيرها ) ، فالايمان والعقيدة هي التي جمعت كل هذه الاطياف المختلفة وصهرتها في بوتقة واحدة .. ومما يذكر ان الحكومات الصينية ما قبل التحرير لم تكن تعترف بقومية الخوي كقومية مستقلة قائمة بذاتها ،  وغير مؤهلة لتصبح قومية ، بل كانت تتعامل معها على انها كتلة او تجمع  لا ترتبط بسلالة واحدة ولا  بلغة مميزة ..

حول العلاقات بين اسرة تانغ  و الامبراطورية العربية  ..

لقد تمكن جيش اسرة تانغ ووحدة عسكرية  يقودها تركى الجنسية المدعو  بـ Gelulu من ايقاع الهزيمة بالقوات المشتركة لدولة توفان ( احدى القوميات الصينية فى العصور القديمة ) والتازيان البيض( أى  الامبراطورية الاموية ) فى الحملتين اللتين  وقعتا عامى  715 و 717 ..

و بما ان السياسة التي كانت تنتهجها اسرة تانغ مع بداية حكمها  ازاء دول المناطق الغربية ( أى آسيا الوسطى ) نالت الاحترام و الاستحسان كونها لم تلجأ الى ادوات القمع و التنكيل  ولا الى ممارسة  السلب والنهب ،  من قبل دول المنطقة  التي راحت ترسل موفوديها الى البلاط  الامبراطوري لاسرة تانغ لتقديم  الولاء و الطاعة ..

ولما جاءت  فترة حكم تيان باو لاسرة تانغ ( أى من عام  742-757 م ) فشل القائمون على شؤون الحدود ، من صيانة امن الامبراطورية ، بعد ان خابت اّمال دول المناطق الغربية نتيجة تصرفاتهم  الفظة وغرورهم الاعمى واعمالهم المشينة .. ففي العام الثامن من حكم تيان باو ( أى عام 749م ) فبرك البلاط الامبراطوري لأسرة تانغ حجة  " عدم تقديم ملك دولة شى فى آسيا الوسطى  لهدية الولاء والطاعة " ليبعث  بـ قاو شيان جي ـ المفوض العسكرى الحدودى و المسؤول عن شؤون المراكز الاربع فى منطقة آنسى ( كوري القومية ) لشن حملة عسكرية على دولة  شي ( أى طشقند في أوزبكستان اليوم ) ، حيث لم يقوى ملك  دولة شى  على المقاومة والوقوف في وجه تلك الحملة ، فاضطر الى الاذعان و الاستسلام ..  

وبعد ان وصلت وتطورت الامور الى تلك المرحلة التي استعادت فيها امبراطورية تانغ لماء وجهها ، عمدت على وقف الحروب والجناح للوسائل السلمية  كأفضل الاساليب وانجعها .. الا ان  قاو شيان جي  لم يكف عن حملته العسكرية ، وتظاهر بقبول استسلام  دولة شي ،   ليأخذها على حين غرة ويهاجمها غدرا  في الشهر الثانى من العام التاسع لحكم تيان باو ( أى عام 750 م ) ..  وجاء في المصادر التاريخية بانه "  أسر ملك  شي المعروف بـ Ynatudong  وتم فصل رأسه عن جسده ،  بينما عجب بالكهول والعجز ، النساء والاطفال  والقاهم في بحر من الدماء " ،  كما  " سلب ما تبقى لهم من ذهب و حبوب وكل ما هو غال ونفيس ونقلها على ظهور الجمال والخيول الاصيلة .. ان عنجهية قاو وبطشه احدث موجة عارمة من السخط والاستياء وسط جميع  الدول المنتمية الى عائلة كانغ فى آسيا الوسطى ( وهى احدى الدول التسع الكبيرة فى المناطق الغربية )، فطلبت على الفور النجدة من دائشى ( أى الامبراطورية  العباسية  /  العربية  ) كونها تعلم علم اليقين عدم قدرتها على الصمود امام  حملات اسرة تانغ ..

الدول التسع : تشير الروايات التاريخية الى ان اسرها تنتمي الى عائلة يويه شي ، وقد هاجرت هربا من اضطهاد قومية"شيونغنو"  لتستقر في المنطقة الممتدة من جنوب نهر السير حتى  نهر آمون في اسيا الوسطى  ، والعائلات التسع هي  كانغ، و آن ،  و شي ، و تساو ، و  مي ،  و  خه ، و  شي ،  و خوشيون  ، و وودي ، وعاد يطلق عليها الدول التسع ..

مع حلول  عام 751م قام  قاو شيان تشى ـ  المفوض العسكري الحدودى لمنطقة آنسى فى عهد  أسرة تانغ ، بقيادة  قوات مختلطة من جيش اسرة تانغ والاقليات القومية قوامها  30 الف جندى في حملة كبيرة  ضد دولة التازيان ، حيث توغل في اراضي دولة داشى بمسافة 350 كيلومتر  ووصل الى مدينة طراز ( مدينة جانبور في كازاخستان اليوم  ) ، وهناك وقعت معركة شرسة مع  جيش داشى ( أى جيش الامبراطورية العباسية / العربية) طالت لخمس ايام ، واذ بوحدة يقودها المدعو بـ  Gelulu  التركي الجنسية  تنقلب على  قيادة  قاو شيان تشى الصيني  وتلتحق بقوات داشى للامبراطورية العباسية ،   الامر الذي اوقع قوات تانغ بين فكي كماشة ، و منيت قوات قاو شيان تشى بهزيمة نكراء اسفرت عن مقتل و اصابة 20 ألف جندى .. و تقف وراء هذه الهزيمة اسباب عدة منها : تفشي امراض الغدر و الجشع و الفساد بين صفوف المفوضين العسكريين و كبار قادة قوات الحدود مما افقدها  ثقة جميع الدول التبعية فى المناطق الغربية ببلاط اسرة تانغ  و شجع  قوات الاقليات القومية و بالذات وحدة Gelulu على الانقلاب ضد اسرة تانغ  . و بعد ان ذاقت اسرة تانغ طعم الهزيمة  تراجع  نفوذها  الى الجهة الشرقية من  جبل تسونغ لنيغ.

ان  نار الفتن التى اشعلها  لو شان فى الفترة ما بين  عام 755الى 763 قد أدت  الى اضعاف  نفوذ أسرة تانغ فى القطاع الغربى من جبل تسونغ لنيغ ،  اذ  أضاعت مساحات  شاسعة فى تلك المنطقة و كذالك في غرب هضبة البامير اليوم. والنتائج الوخيمة التى ترتبت على  معركة مدينة طراز  تتمثل في سيطرة  الامبراطورية العربية سيطرة تامة على  آسيا الوسطى ، مما مكن انتشار الدين الاسلامى فى جميع ارجائها ، الى جانب وقوع اكثر من  عشرين ألف اسير من قوات  اسرة تانغ  (( انظر الى  " تاريخ قومية خوى  الصينية "  تأليف السيد /  باى شو يى. ) . و من بين اؤلائك الأسرى جندي يدعى   دو هوان الذي ذاق الامرين على مدى عشر سنوات  في ياجور (جنوبى  بغداد)،  ثم عاد على ظهر سفينة الى احضان الوطن والف كتابا تحت عنوان  " مذكراتى  في ديار الغربة"  مدونا تجاربه الشخصية  فى داشى .. ومما ورد في كتابه لقائه في عاصمة داشى باصحاب الحرف اليدوية من الصينيين  و من ضمنهم "  فان شو وليو تسي  اشهر الرسامين الصينيين واللذان قدما من  مدينة جين تشاو الصينية ، وكما  هوان وليوى لى من اشهر النساجين اللذان  قدما من  منطقة خه دونغ الصينية " وغيرهم من رجال الصاغة والرسم والنسج  ، فيتضح من ذلك ان اصحاب الحرف اليدوية من الصينيين قد قدموا مساهمات وعطاءت جليلة و كبيرة فى تطوير حرفة نسج الاقمشة الحريرية والاعمال الفنية اليدوية فى البلاد العربية . و علاوة على ذلك فان اصحاب الحرف اليدوية من الصينيين قد دربوا  اهل دائشى على  فنون صناعة الاوانى الخزفية ، و قد تم اكتشاف بعض الاوانى الخزفية بالغة الجمال على طراز الاوانى الخزفية الشائعة فى ايام اسرة تانغ فى حفريات السمراء الواقعة شمال العراق . و مما يذكر انه من  بين الأسرى الصينيين  الكثير من  العمال الصينيين المهرة في صناعة الورق ، الذين يعود اليهم فضل نقل هذه الصناعة  الى  منطقة غرب آسيا ..

هذا  قد ورد في كتاب لرحال عربى أوائل القرن التاسع بأن" المسلمين قد اسروا عددا كبيرا من الصينيين ـ وهم الذين كانوا يقومون بصناعة الورق رائعة الجودة  فى سمرقند ."  ، وان العرب انشأوا أول معمل للورق في سمرقند  الذى اوجد رواجا واسعا  لهذه الصناعة داخل الامبراطورية العباسية ..  سمرقند ظلت مركزا للصناعة الورق داخل الامبراطورية  ، ومنها انتقلت الى الغرب ..   

و خلال الفترة ما بين عامى 793 و 794 م  اخذ الخليفة ـ هارون الرشيد يستقدم العمال الصينيين من سمرقند لاقامة معامل   الورق في بغداد ، ومن ثم انتقلت الى دمشق والقاهرة وغيرهما من العواصم العربية  الاخرى ، و راحت تصدر الامبراطورية العربية  الاوراق الى الدول المطلة على البحر الابيض المتوسط ..  و فى عام 1150 م انشأ المسلمون  معمل الورق فى أسبانيا  ثم فى فرنسا و ايطاليا . و قد أتت  صناعة الورق الصينية بتغييرات ثورية  فى  تاريخ الكتابة للبشرية فسرعت بدورها عملية نشر الثقافة و  التربية و التعليم فى كل المجمتعات ووسط  عامة الناس ، فان ذلك يعد حدثا بالغ الاهمية يشهده تاريخ تطور البشرية .  و فى  ذلك الحين بالذات  خرج الى النور  طريق الحرير البحرى الذى اوصل التجار العرب الى المدن الصينية الممتدة على السواحل الشرقية الجنوبية الصينية كمدينة  قوانغتشو ومدينة تشيوانتشو كما بدأ ينتشر الدين الاسلامى فى ربوع الصين غير ان  قومية خوى  الصينية لم تكن قد خرجت الى النور اّنذاك .  هذا وقد امتد تاريخ الدولة الاموية من عام 661 الى 750 م  وكانت الصين تطلق عليها لقب " التازيان البيض" ،  وكانت تجمع بين السلطيتن الدينية والدنيوية ، وطال عمرها  89 سنة  ،  الامبراطورية العباسية التي طال عمرها   508 سنة  ، أى من 750 حتى 1258 م  ، فكانت الصين تطلق عليها لقب " التازيان السود " ..  ( الكاتب  هاو يويه  -  بكين 2007 )

المركز العربي للمعلومات


阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国