【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

لا يجوز المبالغة بقوة اليهود الامريكان و اسرائيل

Date:24\12\2007

لا يجوز المبالغة بقوة  اليهود الامريكان  و اسرائيل
YANG HONG XI

بلغ عدد اليهود الامريكان  6.8 مليون نسمة تقريبا ، يتمتعون بمجموعة ترويج مؤثرة خارج اروقة الكونغرس الاميركي ، لذا لا يمكننا الاستهانة بقوة تأثير اليهود الامريكان في السياسة الخارجية و الحياة السياسية والاقتصادية الاميركية ، في الوقت الذي يجب فيه ان لا نبالغ في تضخيم قوتهم التأثيرية ،  اذ انها  لن تفوق في اي حال من الاحوال ، وخاصة في الاوقات الحاسمة والمسائل الحيوية ، القوة التأثيرية للأنغلو ساكسونيين (Anglo-saxon) الذين هم بالفعل يحكمون الولايات المتحدة ويسيطرون عليها.. فالكثير من المحللين  دائما  ما يتخذون من التأثير اليهودي  كمرجع يستندون اليه في كتاباتهم واعمالهم  متجاهلين هذه النقطة الهامة ..

وان احدى القواعد غير المعلنة  في الاوساط السياسية الاميركية  هي ضمان بقاء السلطة الاميركية في ايدي الانغلو ساكسونيين ، بحيث لا تستطيع  الاجناس الاخرى بما فيها البيض المنحدرين من شجرة الاجناس الاخرى ، قلب  او تغيير  هذه القاعدة غير المعلنة .

و ان المبالغة المفرطة في قوة تأثير اليهود على الشؤون السياسية الاميركية  دائما ما يؤدي  الى  احكام وقرارات منحرفة وغير سليمة.. يتردد بأن اليهود الامريكان الذين لا يشكلون سوى 2.3 % من مجموع السكان ، يملكون ما يقارب 20% من الاصوات الانتخابية ،  و لعل ان يكون ذلك صحيحا ، بحيث يتمتعون بتأثير قوي في القطاعات المالية و الاقتصادية و الصناعات الحربية  ، الا انه ينبغي ان ندرك وبكل وضوح بأن الحكام الامريكان  وعند اقرارهم للقضايا الحيوية وفي الاوقات المصيرية ، لعلهم  لا يفكرون  بتأثير اليهود ومصالحهم  ، علينا ان ندرك هذه الحقيقة كل الادراك . فاذا لم يكن هناك موافقة أميركية مسبقة ، فلن تقدم اسرائيل على اي اعمال طائشة ضد ايران ، كما لن تقدم الولايات المتحدة على ضرب ايران نتيجة الايماءات والترويجات الاسرائيلية الصاخبة  ،  فدائما ما يغفل المحللون عن هذا العامل الهام ،  ويذهبون الى الخلاص بتقدير واحترام قوة تأثير اليهود الاميركان  ويصفونها بالقوة " الجبارة "  التي تكاد تسير الحياة السياسية في امريكا ، دون ان يعوا  محدوديتها في الحياة العملية ، فيا حبذا أن تجري دراسة هذا المسألة بكل دقة وموضوعية ..  

و لا يجوز التقليل  من شأن اسرائيل  في المنطقة ، سواء من حيث  قوتها الاجمالية او  من حيث  مستواها العام  .. تتمتع  اسرائيل بقدرة كبيرة  على سرعة تعبئة وحشد الطاقات الوطنية ، وتمتلك  تقنيات عسكرية وتيكنيلوجية متقدمة جدا ، وظلت تسجل صفحات ناصعة  فى تاريخ الحروب الحديثة  ، غير انه لا يجوز تأليه قوتها  والتخيل بأنها قوة خارقة لا تقهر  .. الواقع ليس كذلك  ، اسرائيل ليس بقوة سحرية  كما يتصورها البعض ،  وغالبا  ما  يعود سوء تقدير قوة اسرائيل الى  الدراسة والتحليل غير الدقيق طوال الفترة الماضية ..   من الطبيعي ان تعمل اسرائيل على حماية  عمقها الاستراتيجي المحدود ، لذا لا  تنصاع بشكل كلي للارادة والارشادات الاميركية ، ولكن في الامور المحورية والمسائل الحيوية  عليها ان تنصاع  وتمتثل  للمواقف الاميركية ..  فاذا استرجعنا التاريخ نجد ان اسرائيل كادت على حافة الهاوية  والسقوط ، لا بل  كان من الوارد ان تؤول الى الفناء و الانقراض فى الحربين الشرق اوسطية الاولى و الرابعة لو لم  تسارع  الولايات المتحدة بمساعدتها ودعمها  الى درجة المشاركة في الحرب  نيابة عنها .. فالحديث اليوم عن مهاجمة اسرائيل وحدها وبمعزل عن الولايات المتحدة ودعمها هو امر غير موضوعي وغير وارد ..

و اذا حللنا الامور بهدوء ، ليس من الصعب  وان نتفهم  رغبة  اسرائيل في  حماية مصالحها ،  ولكن الصعب هو ان رغباتها تفوق قدراتها ، فهي غير قادرة ذاتيا على حماية مصالحها .. ففي حربها مع  حزب الله عام 2006 خرجت اسرائيل التي تتمتع بالتفوق الكامل  بصفر اليدين ،  لا بل خرجت مهزومة ، وهذا ما اعترف به  رئيس الوزراء الاسرائيلي نفسه ، هذا وقد اعرب اولمرت ضمنيا قي المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الاوسط الذي عقد في نوفمبر 2007  عن امكانية انسحاب اسرائيل  من الاراضى الفلسطينية التى احتلتها فى حرب عام 1967 .. فاذا بالفعل ما تم ذلك ، فان اولمرت يكون قد  اظهر فيضا من الحكمة والذكاء ، وان التريخ سيثبت صحة هذه الخطوة ويدون ماّثرة في صفحاته .. طبعا هناك الكثير من الشكوك والعراقيل التي تحول دون وضع  تصريحاته موضع التنفيذ  ، خاصة وقد تكون اقرب منها الى الصفة الرمزية منها الى العملية ، وهناك امكانية عدم اقرارها من خلفه رئيس الوزراء الاسرائيلي القادم  ، وهذا وارد   .. ( صحيفة النهضة الصينية  ،  الكاتب : YANG HONG XI  يانغ خونغ شي  杨鸿玺  باحث في مركز الدراسات الدولية ..

السر  وراء عظمة اسرائيل
WANG CHONG

عندما نقول بأن دولة اسرائيل دولة قوية يجب ان لا يعترض الكثيرون على هذا الحكم ..  وعندما نتصفح خريطة العالم نكاد لا نرى موقع اسرائيل اذا لم نمعن النظر والتفحص فيها .. فان هذه الدولة  التي لا يزيد عدد سكانها عن السبع ملايين نسمة وتسيطر على مساحة  لا تزيد عن  25000  ألف كم مربع  ( اي اكبر من مساحة بكين بقليل ) ، ظلت على مدار نصف قرن تواجه عدوا يضاهي عدده عشر اضعاف مما هي عليه ، ومرت بخمس حروب شرق اوسطية دون ان تنهار ، ويمكن القول بأن ذلك يعد معجزة بكل معنى الكلمة .
   

ضخامة القوة العسكرية ليست الا جانبا من جوانب قوة اسرائيل ، هذه الدولة شحيحة الموارد الطبيعية وصل معدل نصيب الفرد فيها من اجمالي  الناتج الوطني (GDP ) ما يزيد عن 25000 دولار امريكى ، اي ما يقل قليلا   عما هو عليه  لدى اهم الدول المتقدمة ، ولتحتل بذلك المرتبة الـ 28 من بين دول العالم .. وينبغى الا يغيب عن اذهاننا بأن عدم الاستقرار في الشرق الاوسط  على مدار السنوات الطويلة الماضية قد اضر كثيرا في القطاع السياحي الاسرائيلى ، ومن اجل مواجهة الحروب كان لابد عليها من تخصيص  10%  من اجمالي الناتج الوطني(GDP ) لبناء  قوتها العسكرية ،  فاذا ما أخذنا  كل ذلك بعين الاعتبار نجد بأن الانجازات التى حققتها اسرئيل ليست ببسيطة .. 

 لقد اسهب المؤرخون و علماء العلوم الاجتماعية فى تدوين مؤلفات ضخمة حول الانجازات الاسرائيلية .. فعلى سبيل المثال فان ضخامة القوة العسكرية الاسرائيلية لا تنفصل ابدا عن الدعم الامريكي ، وهذا ما تعترف به اسرئيل ؛ وعلى الصعيد التعليمي كمثال اّخر ، فان ما تستثمره اسرائيل في هذا المجال قد ساهم مساهمات كبيرة في زيادة صلابة المعدن لشعبها ورفع كفائته  ، فمن بين 10000 شخص تجد بينهم  140 من العلماء و الفنيين ، اي اعلى مما هو عليه  في كل من أمريكا واليابان الذي لا يزيد عدد العلماء والفنيين فيهما عن  80 و 75 شخص  على التوالي من بين العدد المرقوم اّنفا .. 

 ان صلابة معدن اليهود جاء  كثمرة لقطاع التربية و التعليم وله علاقة وثيقة بالتقاليد القومية  الموروثة ، علما بان اليهود قد اقموا دولتهم الخاصة بهم بعد شتات  دام أكثر  2000 سنة في جميع ارجاء المعمور ..  ان تلك  الشخصيات الشهيرة امثال  كارل ماركس قطب من اقطاب العلوم الاجتماعية ، و انشتاين ـ عماد من اعمدة العلوم الطبيعية و  سيجموند فرويد ـ مؤسس علم النفس . ومن الاحصائيات التي تكاد تكبت الانفاس تقول ان من بين 680 فائز من الفائزين بجائزة نوبل خلال القرن الماضي ، اي منذ منح الجائزة الاولى عام 1901 ولغاية عام 2001 ، هناك  138 يهوديا او من ينحدر من السلالة اليهودية ، بذلك يكون اليهود قد فازوا بخمس تلك الجوائز ، علما بان عدد اليهود لا يشكلون الا اقل من واحد بالخمسمائة من مجموع عدد سكان العالم .

وان من اهم  الاسباب التى جعلت اسرائيل تثبيت اقدامها وسط  الاعداء الاقوياء فى الشرق الاوسط هو  الدعم المطلق  من قبل القوة الاعظم في العالم الى جانب صلابة معدن مواطنيها  ، الا ان السببين الاّنفين لا يشكلان المطلق في وجود اسرائيل وثباتها ، بل لا بد وان يكون وراء هذه الامة الضعيف " سرا  عظيما لا يخطر على البال " ،  فظللت  ولفترات طويلة ابحث عنه واعمل على اكتشافه  الا ان صادفت  Amosi.Aoci  لتظهر امامي الحقيقة ، ولأدرك بأن ذلك السر في منتهى البساطة ..

  Amosi.Aoci من مشاهير الكتاب فى عالم الادب الاسرائيلى الحديث ، ومن اكثر كتاب اللغة العبرية تأثيرا في الوسط العالمي ، ويشغل منصب أستاذ  مدى الحياة في كلية الاداب العبرية لجامعة بن غوريون ، فقد صدر له حتى الاّن اثنى عشر رواية طويلة الى جانب مجموعة من الروايات المتوسطة و القصيرة ، و المقالات و الخواطر و كتب الاطفال ، و قد تم ترجمة اعماله الى أكثر  من 30 لغة من اللغات الاجنبية،  كما فاز بالعديد من الجوائز الادبية بما فيها " جائزة Feimina " الفرنسية ، و " جائزة جوته الثقافية " الالمانية ، و " الجائزة الادبية لدولة اسرائي  " ، و " جائزة امير Asituyasi " الذائعة الصيت فى عالم اللغات الغربية ،  كما ادرج  اسمه على قائمة المرشحين لجائزة نوبل للادب

ووسط قرع الكؤوس المترعة بالخمر روى لي  Amosi.Aoci روايتين مر بهما شخصيا .. فالى جانب مهنته كروائي ، فهو دائم الشغف في المشاركة بالانشطة السياسية ، وأحد  منظمى حركة " السلام الاّن "  ، ويدعو الى السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين ، وكثيرا ما  ينشر رؤياه  على صفحات الجرائد ، ويدعو الى معارضة السياسة التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية .. فقبل فترة وجيزة تسلم مكالمة هاتفية من  مقر رئاسة الوزراء  تفيده بأن رئيس الوزراء يقرأ مقالاته عبر وسائل الاعلام ويدعوه الى تناول فنجان من القهوة  سويا لتبادل الاراء ووجهات النظر ..  " فقبلت  الدعوة وتوجهت الى اولمرت ، حيث تبادلنا الحديث لأكثر من ساعة ونصف ، الا ان اي منا لم يستطع اقناع الاّخر " ، على حد تعبير Amosi.Aoci .

اما الرواية الاخرى فقد وقعت مع سائق اجرة ، فما ان استقل السيارة حتى  تعرف عليه السائق ، انه ذاك  الكاتب الذي دائما ما يظهر على شاشات التلفزة ويدلي باّرائه ووجهات نظره ، فبادره قائلا " دائما ما اقرأ ما تكتبه الا انني لا اوافقك وجهة النظر " ، ومن ثم انطلق لسانه كنهر لا ينضب موضحا اّرائه ووجهات نظره  دون ان يترك ل  Amosi.Aociاي  فرصة  للحديث او التوضيح ..

التقى العالم برئيس الوزراء وانصرف متشامخا  بعد  جدال عنيف ؛  كما ان لقاء سائق الاجرة  بهذا العالم  لم يكن من باب الاحترام والتقدير ، بل لتوضيج وجهات نظره الخاصة .. ان المناقشات والتبادلات التي جرت على قدم المساواة بين سائق الاجرة و العالم و رئيس الوزراء  هي رواية حقيقية وقعت في اسرائيل  " اقول لك ان السر الخفي وراء عظمة اسرئيل وقوتها يكمن في  شكوكها ومجادلاتها  " هذا هو رأي  Amosi.Aoci..

كما يقول المثل الاسرائيلي  " لكل اثنين من اليهود ثلاثة رؤوس "، كل فرد  في هذه الدولة له تأملاته الخاصة في الامور ، فتجد هناك الكثير من التفاوت والصدام في وجهات النظر ، لذا فان المجتمع الاسرائيلي يتقدم بخطى ثابتة ومتزنة في خضم التعديل والتصويب .. فبالاستعانة بوسائل الاعلام المتحضرة يمكن ان تجد الرؤى ووجهات النظر المختلفة طريقها للنشر والتداول  ، فهذا السبب بالذات هو الذي يعقد ويصعب من عمل رئيس الوزراء أي كان ، فيمكن لكل فرد في اسرائيل الاسهاب في الحديث معتقدا انه اكثر ذكاء من رئيس الوزراء ، وان رؤيته اصوب واكثر عقلانية منها لدى رئيس الوزراء .. وهذا هو السبب بعينه الذي يؤدي الى تراجع عملية السلام خطوتين كلما حقق خطوة من التقدم ..

وقد  تعني الشكوك والمجادلات فى بعض الاحيان هدرا  للطاقات الداخلية ، وان  اغتيال رابين ابلغ الدلائل على ذلك.. وفي هذا الصدد يرى  Amosi.Aoci  بأن ذلك جاء ثمنا لا بد منه  لعملية الشكوك و المجادلات ، وان كل تلك الالام الداخلية ستعبد الطريق نحو مستقبل اكثر استقرارا ..  المصدر : http://wangchong.blshe.com/post/466/102247

الشرق الاوسط ! ليس تلك الجنة  التي تراهن عليها الصين
  ZHANG JIANG ZHI GE

ان كلمة الفوضى هي اقل ما يوصف بها  الشرق الاوسط  ! فالحروب فيه متلاحقة والمصائب والنكبات لا تنتهي  .. البترول اتى لشعوبه بالثروة الكبيرة فى الوقت الذى اشبعها بالمحن والاهوال ، اذ ان القوى العالمية الكبرى تهافتت على تلك المنطقة بحثا عن مواردها البترولية الغنية والسيطرة عليها ، الامر الذي حولها الى جهنم للمغامرين و مسلخا لسفاكي الدماء .. الصين ظلت ومنذ القدم محافظة على علاقات الود والصداقة مع شعوب الشرق الاوسط  ، الا انها اليوم ومع ما تشهده المنطقة من مخاطر واحداث دموية  كان عليها تغليب الحكمة  و الذكاء  والابتعاد المؤقت عن المنطقة ..   

اولا ـ مشاهدة الحريق من على الضفة الاخرى من النهر ، ومتابعة المعركة من خلف المتاريس ..
فما دامت الولايات المتحدة هي اكبر المنتصرين ، فمن الطبيعي ان تحظى بأكبر المصالح والمنافع ، فبعد خلعها لأحد انياب اسد المنطقة ، واعني العراق ، لم يتبق امامها الا خلع الناب الثاني والاخير ،  واعني ايران  ،  التي تشكل اّخر الموانع لهيمنتها  المنفردة على المنطقة باسرها .. ففي حال ما نجحت في ذلك فستصبح المنطقة " منطقة محرمة "  بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى  ، علما بان استراتيجية الشرق الاوسط الموسع الاميركية تسير وتتقدم في هذا الاتجاه ، و لكن مسرحية " خطف الماعز " ليست بمسرحية يقوم فيها طرف واحد ، فروسيا هى الاخرى من اطراف المصالح النفعية التقليدية فى المنطقة ، حيث شرعت في منافسة مع الولايات المتحدة على هذه المنطقة في خمسينات وستينات القرن الماضى ،  ولن ترضى ان تنتزع  الولايات المتحدة  قطعة اللحم من فمها عن طيب خاطر  ، فالمصالح قضية  مصيرية ، قضية انتفاع او ضرر   !!!

الشرق الاوسط  هو" مستودع الطاقة " لامريكا ، وانها تتمتع بحق الامتياز المطلق فى الاستكشاف والاستخراج ، وبما ان  الولايات المتحدة قدمت ضريبة من الدماء  للسيطرة على الشرق الاوسط ، فانها لن تسمح ابدا لمن لم يساهم معها من تذوق ولو قطرة واحدة من لبنه وعسله .. بينما استراتيجية روسيا الاوروبية  لا تنفصل عن الشرق الاوسط  الذي تتخذ منه منصة وثب لتوسع نفوذها  باتجاه البحر الابيض المتوسط  و المحيط الاطلنطى ، لاستكمال بناء هيمنتها على البحار ، لذا فان مصالح المنطقة تبقى محل صراع بين هاتين الدولتين العظميين .. فعلى الرغم من ان هذا الصراع ليس علنيا ، الا  انه  شديد الضراوة  في الخفاء ..  ففي مثل هذه الحالة ليس من الضري للصين وان تظهر في الحلبة لتمثيل دور الدولة الثالثة ( عهد المماليك الثلاثة ) ، بل عليها تحييد نفسها وانتهاج حالة " الجالس خلف المتراس يراقب المعركة " ، وتركهما  يتنازعان  مع بعضهما البعض  حتى تشتد التناقضات بينهما ..  

وعندما تهب رياح الصين فعليها اغتنامها ، وجني ثمار الصراع بينهما وهي بعيدة عن الاكتواء بناره ، والوصول في النهاية الى  مبتغاها ..  فاذا ما  زجت الصين بنفسها في هذا الصراع  ، فانها في اي حال من الاحوال ستسير  في  خط الوسط  ، أى انها  لن تنحاز  لامريكا  ولن  تتقرب من روسيا ، فلا  يسعها الا وان تقف موقف عدم الانحياز لاي منهما ،  و بالتالى  لن  تحظى  الصين على ثناء اي من المتصارعين ، و بما ان  الصين لديها نوايا سيما جاو المكشوفة لدى الجميع ( سيما جاو هو رئيس وزراء مملكة وي 220 – 265 ، كان يطمع سرا في الاستيلاء على العرش ) ،  فلا  يمكن لها ان تجني الكثير من الفوائد او الغنائم  الباردة ، بل سيثير ذلك ردود فعل عكسية لدى المتصارعين ، ويتشبث كل منهما بغنائمة  شأنهما شأن " تشبث الكلاب المصروعة بالعظام التي تلتقطها " ، و سيؤجج لهيب غضبهما تجاه الصين ،  فاذا لم تحسن الصين لعب دورها فانها ستفقد ثقة الطرفين ، وتدفع بهما الى  التنسيق الوقتي  للضغط على الصين ، مما يضع الصين في موقف سلبي ، وعندها ستجد الصين نفسها وقد اصبحت مضطرة لنفخ أبواق الحرب .

 ثانيا ـ  الحصول على الكستنة من النار  لن يجدي نفعا ..

ان الرئيس الايراني  احمدي نجاد شخصية على غرار شخصية اّ دو ( اسم ملك  مستضعف  في زمن المماليك الثلاثة 210 – 280 م )   بحيث يمكن ان نراه كذلك  من خلال  " شخصيته المزدوجة " وسياسته الخارجية الجامعة للجزرة والعصا .. وان الصين ترتكب خطأ  " جميلا  " في مساندةتها او دعمها  له .. فان ايران لن تقدر على تحدى امريكا  او مناهضة روسيا ، كما انها لن تجود بالخير على  الصين ، بل على العكس من ذلك تقوم ايران في استثمار الورقة الصينية ، فانها ليست الا  ذئبا تطارده الولايات المتحدة ، وجد نفسه معزولا دون اي مساعد او مناصر ، فالتفت يمنة فوجدت الصين  كـ  " المعلم دونكوه " (  معلم اشفق على ذئب مطارد ثم اصبح لقمة سائغة له ) .. و قد اثار البرنامج النووى الايرانى موجة عارمة  من الغضب و الاستياء على الصعيد العالمي ، ، فاذا ما كانت الصين تراهن على الورقة الايرانية ، فانها لن تجد فرصة لاسترداد رأسمالها المستثمر في هذه القضية ،  وان تجربة العراق لخير مثال على ذلك ..

انطلاقا من علاقات المصالح التي تربطها بالعراق ، وقفت الصين ، ومنذ البداية ، موقف المعارض من حرب الخليج ،  الا ان ديون التبادل التجاري و تصدير العمالة المستحقة عليها والتي بلغ قيمتها  1087 مليون دولار ذهبت ادراج الرياح بعد سقوط النظام العراقي  ، فمن ذا الذي يعوضنا الاّن عن كل تلك  الخسائر المالية ؟  .. فعقب حرب الخليج  فرضت الامم المتحدة العقوبات الاقتصادية على العراق ، الامر الذى اتى بتأثيرات سلبية  على حركة التبادل الاقتصادى و التجارى بين البلدين ، والمضحك حقا  ما صرح به احد المسؤولين الرسميين عند تقديم العروض لمشاريع اعادة البناء والتعمير في العراق "  على الرغم من استعداد الشركات الصينية انتهاز هذه الفرصة التجارية الا ان ابواب العطائات مغلقة امامها .. "

والاسوء من ذلك ان الصين كاهم الدول الدائنة للعراق ، يفرض عليها الايفاء  بتقديم معونات الاقتصادية  للعراق  وخفض  النسبة الاكبر من حجم الديون المستحقة عليها ، والاكثر سخرية  هو ذهاب لجنة التعويضات للامم المتحدة  ، بعد انتهاء الحرب العراقية ، الى حد اعتبار الديون العراقية التي اقرتها " الاتفاقيات الثنائية "  مع الحكومة العراقية ، على انها اتفاقيات ثنائية  لا يمكن تسديدها من تعويضات الحرب " ، على الرغم من الصين هي اكثر الدول تضررا من  حيث الديون ويقتضي العدل والانصاف ان تنال نصيبها من تعويضات  حرب الخليج ..  و هكذا فان الصين منيت بخسارة مزدوجة بدلا من استعادة استحقاقاتها ..  بينما ايران هي العراق الثانية ، ستقوم امريكا باجراء عملية جراحية لها ، فكيف للصين وان تأخذ الكستنة من النار !!  بكل تأكيد لن يجدي ذلك نفعا .. .  

و لذا يمكن القول بان الشرق الاوسط ليست تلك الجنة التي يمكن للصين وان تغامر من اجلها ،  اذ ان ايران وبعض دول الشرق الاوسط  ليست الا دمية تحت الديمقراطية الاميركية او الروسية ، فليس من الضرورة لنا وان نولي سياستنا تجاه الشرق الاوسط  كل هذا الاقدام وكل تلك الحماسة ، الا اذا منيت كلا القوتين بهزيمة نكراء  ، وان تراجعنا هو تراجع تكتيكي خلال تحركاتنا ، بانتظار الفرصة المؤاتية  للقتال فنقاتل ، دون ان نعير وزنا لما قد نمنى به من خسائر بسيطة هنا وهناك  على غرار  ماورد فى (( فن الحرب للمعلم سوين )) ..  "  عدم العمل على استعادة مصالح  غير حيوية قد خسرناها بعد كسبها من اجل مصالح اوسع واكثر حيوية " ، اي التراجع عن موقع صغير من اجل كسب مواقع اكبر واهم ..  

ثالثا ـ   التخلي عن الذهب والسعي وراء اليشم والاحجار الكريمة ..  والعمل على تحويل الاستراتيجية ..

وقد يرى الاستراتيجيون ضرورة عدم ترك اي مصلحة دون العمل على تحقيقها ، فمن المعلوم بأن البترول مادة اولية استراتيجية هامة ، وان فقدان الصين للشرق الاوسط يعني  كمن يقطع الطريق امام حياته ورزقه ،  و لكنه يجب ان لا ننسى بان احتياج العاقل للبترول يجب ان يلتمس طرق الحصول عليه بشكل لا يحيد عن مبادئ الاخلاق ، فاذا كانت ظروف الشرق الاوسط  لا تخدم مصالحنا ، فالنتوجه الى افريقيا وكما الدول المجاورة للحصول عليه وتحقيق التحول الاستراتيجي  لامداداتنا البترولية ..  نعلم بأن هناك ظاهرة " تسابق "  قد ظهرت للاستيلاء على بترول الشرق الاوسط والتحكم به ،  واذا ما ارادت الصين والحالة هذه  من ركب التيار  فليس من المؤكد وان تحظى  بنصيبها من المصالح  ،  وفيما اذا تخلينا عن الشرق الاوسط  وتفرغنا لاستكشاف شرق اوسط جديد يتجاهله الاخرون ، واستنهاض اسواق جديدة ،  فمن الممكن ان نجنى ثمارا لم تكن فى الحسبان ، على اساس ان الفرصة الاولى  قد تأتي بفرص اخرى مثيلة ..  ففى القرن التاسع عشر حيث عاشت ولاية كليفونيا الامريكية حمى  تصويل الذهب ، الذي أعاد الى اصحابه بثروات طائلة ، بينما الفلاح تيمور  ترك مهنة  غسيل الذهب  ليعمل كبائع  لمياه الشرب ،  واصبح في نهاية الامر صاحب ثروة طائلة ، فهذا المثال يحفزنا على الاستفادة من ميزة  " اسلوب تفكير الاتجاه المعاكس " ، و اكتشاف فرص مستجدة عبر الرؤيا غير الاعتيادية .

هذا و قد تم اكتشاف مكامن للبترول و الغاز الطبيعى فى مكان لا  يبعد اكثر من 140 ميلا بحريا جنوب مدينة سيهانوك فى كمبوديا المجاورة لنا ،  ويقال ان احتياطيه يقدر بـ 700 مليون برميل ، انها فرصة ذهبية لا تعوض وشأن ذلك شأن رجل  ضل طريقة وسط بواطن الجبال  فاذا به  يجد مخرجا الى بر الامان ، ففي الوقت  الذي ننهمك فيه بالتفكير بسياستنا الشرق اوسطية ، ونقف امام خيارين احلاهما مر ، يلوح امامنا في الافق الهدف الاستراتيجى الثانى ، الامر الذى يهيئ لنا ظروفا ملائمة لوضع سياسة تجاه " شرق اوسط مصغر " فى الوقت الذى تنهمك فيه الولايات المتحدة و بريطانيا في سن سكاكينها للانقضاض على غنائمها في الشرق الاوسط الموسع ،  فاذا ما رتبنا  امورنا على هذا النحو فنكون قد خلصنا انفسنا من شؤون الشرق الاوسط الاوسط ، وكسبنا احترام وتقدير شعوب دوله ، وحققنا تحول الموارد لاستراتيجية بصورة موفقة ، أ لم يكن ذلك بمثابة السعى وراء مناجم اليشم والاحجار الكريمة  على حساب منجم الذهب ؟

رابعا -  الكلمة الاخيرة : الشرق الاوسط برميل بارود ، يشعله عود كبريت ليأكل الاخضر واليابس ويعرض حياة الابرياء للمخاطر ،  وبكل تأكيد ستطول نيرانه مشعليها ..  (  المصدر: شبكة الدراسات الاستراتيجية الصينية )

( يلاحظ بأن اسم الكاتب اسما مستعارا .. أغنية النهر الاصفر  ZHANG JIANG ZHI GE..
http://bbs.chinaiiss.org/dispbbs.asp?boardID=58&ID=47744&page=1

المركز : يكاد يكون الشرق الاوسط بؤرة اهتمام منتديات الانترنيت الصينية ، والمتتبع لما تتناقله هذه المنتديات باللغة الصينية ، يشعر وكأنه امام معركة حامية الوطيس يدور رحاها بين المؤيدين والمدافعين عن عدالة قضايانا الذين تنقصهم  المعلومات اللازمة في غياب الاعلام العربي الموجه ، وبين فئة نقيضة مشبعة بالاعلام الغربي ولسان حاله .. ومن الملاحظ بأن الكثير مما ينشر في تلك المنتديات لا يحمل هوية الكاتب او المحلل ، ويكتفى باسماء مستعارة ..  يرى المركز العربي للمعلومات بأن الاعلام الصيني المعرب في غاية الاهمية ، الا ان الاعلام الناطق باللغة الصينية  اكثر اهمية واوسع تأثير على الرأي العام ، وهذا ما نريد  .. ان ما تحمله المنتديات  ليس بالضرورة وان يعبر عن وجهة نظر الحكومة ، الا ان اتساع وجهات النظر في الوسط الشعبي وتلاقيها حول مسألة ما سيؤثر على المدى البعيد وبكل تأكيد على المواقف الرسمية  ، خاصة وان الحكومة الصينية بالفعل  تتبنى دبلوماسية الشعب  وتستنير باّرائه .. المركز العربي للمعلومات  ، يعمل بامكانياته المتواضعة  ، والمتواضعة جدا  ، على بذل اقصى الجهود في هذا الشأن ، سواء من خلال المادة الاعلامية التي يصدرها او من خلال المحاضرات التي ينظمها  في الجامعات والمعاهد البحثية والمراكز الدراسية ،  اّملين من الدوائر والمؤسسات العربية ، في الصين وخارجها ، العمل على تزويد المركز بكل المواد الاعلامية الضرورية ( باللغة الصينية ) بغية تعميمها بشكل اوسع .. في هذا الصدد قام المركز بنقل المقالات الثلاثة التالية الى اللغة العربية ، وفي المقابل  هناك الاف المقالات الايجابية والمؤيدة لقضايانا العادلة ..

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国