【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

خاصية التوازن المتغير في الشرق الاوسط الكبير لا زالت في تطور

Date: 02\01\2008

خاصية التوازن المتغير في الشرق الاوسط الكبير لا زالت  في تطور
YANG HONG XI

لقد قلبت استراتيجية " احلال الجديد محل القديم " التي انتهجتها ادارة بوش منذ عام 2001 ، التوازن الهش الذى كان قائما في الشرق الاوسط الكبير .. وبعد الاضرابات العنيفة التي عصفت بالمنطقة ، راحت الولايات المتحدة عام 2007 تواجه وضعا  صعبا يزداد احتقانا وتأزما فى الملفين العراقى و الايرانى و قضية مكافحة الارهاب ، وعادت امام خيارين احلاهما مر ،  فهي في وضع لا تستطيع التخلص منه ولا تقدر على البقاء فيه  ..  ويبدو احتمال استخدام ادارة بوش  للقوة ضد ايران في انحسار وتراجع ، بينما الانشطة المعادية لامريكا التي تقوم فيها ايران والقوى المتشددة في المنطقة عادت ايضا مقيدة في اطار محدود ..  فان الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط الكبير والعلاقات الاقليمية الداخلية منها والخارجية ، بدأت تأخذ منحى التطور نحو مرحلة من التوازن الاستراتيجي المتغير  ، وان احتمال نشوب حرب جديدة في المنطقة قد تراج من حيث الاساس ..

استراتيجية " احلال الجديد محل القديم " البوشية قلبت التوازن الهش فى " الشرق الاوسط الكبير " . بينما ادارة كلينتون كانت تتخذ من الحفاظ على الاستقرار العام في الشرق الاوسط  كخط اساسي لها ،  وتعمل على تفادي قلب البيئة السياسية التى تنفرد بها المنطقة ، وجوهر سياستها يقوم على " تفعيل آلية المفاوضات السلمية غربا و كبح  العراق و ايران شرقا "  " حيث كانت تتخد من الوساطة الجادة للسلام في المنطقة كورقة دخول للمنطقة وكسب تأييد شعوبها  ، فعملت على كبح العراق واحتوائه دون العمل على اسقاط نظامه بالكامل ،  بينما العلاقة مع ايران  مرت بمرحلة الانتقال من الكبح والاحتواء  الى مرحلة التهدئة ، ومعارضة لما يسمى بصراع الحضارات ، وعملت على تطبيق سياسة التعددية ، وايجاد قنوات متعددة للاستحواز على اكبر كمية ممكنة من البترول والغاز الطبيعي بأسعار رخيصة ، وعليه حافظ الشرق الاوسط الكبير على الاستقرار النسبي طوال الفترة الواقعة ما بين عامي  1992 - 2000 .. الا ان استراتيجية التغيير الهجومية والهدامة لبوش  جاءت لتحدث الفوضى وتقلب تلك البيئة الهشة التي كانت تعيشها المنطقة رأسا على عقب ، في الوقت الذي يصعب فيه  حبك وتطوير  بيئة واليات جديدة ، الامر الذي ادى الى فقدان النظم والقوانيين الضابطة في الشرق الاوسط الكبير وليستفحل هذا الوضع اكثر بعد تسلم بوش الرئاسة الاميركية .. لقد عمدت الولايات المتحدة الى محاولات التلاعب في اسعار البترول ورفعها لضرب خصومها وجني الارباح الطائلة من وراء ذلك ، غير ان الارتفاع الجنونى لاسعار البترول عاد بفوائد جمة على تلك الدول المعارضة لها  كروسيا  وايران و فنزويلا   مما ساهم  فى تعزيز قواها الوطنية و العسكرية ..

اطراف التناقضات داخل الشرق الاوسط الكبير وخارجه تسعى الى نوع من التوازن الاستراتيجي .. ان اساءة استخدام الولايات المتحدة لقوتها الصلبة  ، التي لا تضاهيها قوة في العالم ، الى جانب ارتكابها لبعص الاخطاء الاستراتيجية قد وضعها امام صعوبات استراتيجية في غاية الخطورة ، مما أثر وبشكل مباشر على تنظيم وبسط استراتيجيتها العالمية  وتضييق هوامش مناوراتها وتحركاتها .. وباعتبارها اهم واكبر القوى الخارجية المؤثرة على الاوضاع في الشرق الاوسط الكبير ، فان الروح الهجومية للولايات المتحدة قد تأثرت كثيرا ومنيت باحباطات خطيرة خلال السنوات الاخيرة الماضية ، فوقفت عاجزة امام العديد من نقاط الارتكاز الاستراتيجية ، بحيث لم تستطع الخلاص من تلك  الماّزق الاستراتيجية رغم المحاولات والجهود الكبيرة التي بذلتها .. وان تحديد امريكا وايران لاستراتيجية كل منهما ومتطلباتها ، التي عادت تضح اكثر فأكثر ، قد دفع الى تشكيل التوازن الاستراتيجي المتغير فيما بينهما .. اما على صعيد مكافحة الارهاب ، فلم يحدث اي تغييرات جذرية على الاوضاع الدولية في هذا الشأن  ، مما ادخل الولايات المتحدة والقوى الارهابية في مرحلة من التوازن المتغير ايضا ..  وعند ترويجها وبلهجة قوية ل " مشروع دمقرطة الشرق الاوسط الكبير "  تعامت وتجاهلت الواقع الاجتماعي والتقاليد التاريخية لشعوب المنطقة ، وحاولت جاهدة لاحلال مشروعها هذا ، وفي فترة قصيرة ، محل  نموذج  النمو والتطور للمجتمع الاسلامي ، فمن الطبيعي وأن يؤول مثل هذا المشروع الى ما اّل اليه الاّن ، بحيث راح يندثر ويتلاشى  شيئا فشيئا .. وان التركيز المفرط للولايات المتحدة على المسألتين العراقية والايرانية ادى الى عدم قدرتها على استنهاض ما يكفي من الجهد لدفع المفاوضات السلمية الشرق اوسطية  ، لذا نقول بأن شكل مؤتمر السلام للشرق الاوسط الذي دعت اليه الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي أكبر بكثير من جوهرة .. وان دعوة جميع القوى في منطقة الشرق الاوسط  ومناداتها بالحياد والمفاوضات قد دفع بتطور توازن الاوضاع في المنطقة  ، وعزز من تشكيل حالة التوازن المتغير  بين جميع الاطراف المتناقضة .. وان المواقف الحيادية لكل من دول الخليج ومصر والاردن وغيرها من الدول العربية واضحة جدا تجاه المسألتين العراقية والايرانية ، وان تصرفاتها حذرة جدا عند معالجتها للعلاقات بين ايران وامريكا ..  ففي الوقت الذي تصدر فيه تصريحات حول ضرورة حماية النظام الدولي لحظر انتشار الاسلحة النووية ، دائما ما تؤكد في نفس الوقت على معارضتها استخدام الولايات المتحدة للقوة ضد ايران .. بينما الاطراف الاساسية الاخرى  تنطلق من مصالحها الذاتية ، وهناك تفاوت في مواقفها  وحجم مشاركتها في شؤون الشرق الاوسط الكبير ، الا انها شديدة الحذر  ، وتتجنب الانغماس وحشر الانف اكثر من اللازم في هذا الامر ..  

فضاء التحرك الامريكي في الشرق الاوسط  عاد مقيدا باحكام   ..  ان قوة نزعة المحافظة الجديدة داخل ادارة بوش تزداد ضعقا ، والبوشية تزداد وهنا واضمحلالا  .. وقد تم اقالة او نقل كل من نائب وزير الدفاع  بول وولفويتز الذي كان قد هندس الحرب ضد العراق  و وزير الدفاع رونالد رامسفيلد ، وجون بوليستون المندوب الامريكي بالامم المتحدة وغيرهم من عتاة التعصب والتشدد ، ولم يبق منهم داخل الادراة الاميركية الحالية سوى ديك تشيني نائب الرئيس ، الا ان  " صوانة واحدة لا تقدح نارا " .. في الحقيقة ان بوش شخصيا ضد شن حرب جديدة في الشرق الاوسط ويبذل قصارى جهوده لتجنبها   .. مواقف اصحاب النظرية الواقعية بارز وواضح ، فرايس وزيرة الخارجية القادرة على التلون والمراوغة  تبدو احيانا في غاية التصلب ، الا انها ملازمة لبوش وتسير على خطاه ، وتعمل على حل الملف النووي الايراني عبر المفاوضات ، والمحافظة على السياسة المعمول بها تجاه العراق ، وتكرس جهودها لدفع المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية  ؛ وكما  روبرت وزير الدفاع الجديد ايضا ، فقد ظل على الدوام يعارض حل المسألة النووية الايرانية عن طريق القوة ؛  وان  فالون القائد العام للقوات الاميركية في منطقة الشرق الاوسط ، والذي كان في وقت من الاوقات يعتبر من دعاة الحرب ومروجيها ، كان قد صرح اكثر من مرة وفي اوقات حساسة وحرجة  بأن امريكا  لا تدعو الى حل المسألة النووية الايرانية عن طريق الحرب ؛ بينما كارلوف اهم المستشارين العسكريين قد ترك منصبه ..  غير ان السفير الامريكي السابق لدي العراق John D. Negroponte الحذر جدا في تصرفاته وتصريحاته خاصة بعد توليه منصب نائب وزيرة الخارجية الاميركية في لنصف الاول من عام 2007 ، كان قد اعرب عن رغبته في الاصغاء الى مواقف جميع الاطراف تجاه المسألتين العراقية والايرانية.. ومع ارتفاع وتيرة الاصوات المعارضة داخل اميركا ، بدأت الجماهير والشخصيات من مختلف الاوساط  تطالب  الادارة الاميركية ببذل الجهود ووضع الخطط  لتخفيف حدة الاوضاع الصعبة في العراق ، والانسحاب المبكر منها ..  فعلى الرغم من مقدرة امريكا ، بشكل عام ، السيطرة على الأوضاع في العراق ، الا ان تردي الاوضاع الامنية فيها، وضع امريكا امام خيارين احلاهما مر ، اي   لا تستطيع التراجع  ولا تقدر على التقدم .. ونظرا للاضرار  الناجمة عن التأرجح الشديد الذي اصاب ادارة بوش منذ 2001 ، وسياسة الانحياز الواضح لاسرائيل ، قد زاد الصراع الفلسطيني الاسرائيلي تعقيدا على تعقيد .. ان سياسة ادارة بوش حيال  الملف الفلسطيني الاسرائيلي هي سياسة انتفاعية ومزاجية واضحة جدا ، ولم تتخذ هذا الملف كملف استراتيجي في سياستها الشرق اوسطية ، فدائما ما تتخذ من دفع عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية  وسيلة  مساعدة او ورقة رابحة  في مواجهتها للصعاب والازمات ، فهي تفتقر الى ما كان يتحلى به كلينتون الرئيس الامريكي السابق من عزيمة وثبات وتواصل في الاّليات  والموضوعية في الافعال والتصرفات ..  فلا يزال يختفي وراء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الكثير من عدم التكافؤ والمساواة  وغياب العدالة والنزاهة اضافة الى الاحقاد القومية الدفينة ، لذا فان استقرار حالة التوازن المتغير  لن تعمر طويلا  ،  الا ان المنطقة غير مقدمة  على  اضطرابات  عنيفة ..

من الصعب ان تحقق مفاوضات السلام فى الشرق الاوسط  تطلعاتها..  في السابع والعشرين من الشهر الماضي ، عقد  وعلى مدار يوم واحد ، مؤتمر السلام للشرق الاوسط  فى أنابوليس ،عاصمة ولاية ميرلاند الامريكية .. فمن حيث المظهر ،  يعد اكبر المؤتمرات الدولية حجما لبحث قضية الشرق الاوسط  منذ مؤتمر مدريد لعام 1991  .. مؤتمر انابوليس  عقد  بناء على اقتراح الرئيس الامريكى بوش ، فيما شارك فيه كل من اسرائيل و السلطة الفلسطينية الوطنية و اللجنة الرباعية  و اكثر من اربعين دولة مجاورة اضافة الى بعض المنظمات الاقليمية والدولية .. بدأ بوش بتلاوة الاعلان الفلسطيني الاسرائيلي المشترك ، مشيرا  الى انه الجانبين  الفلسطينى و الاسرائيلى قد توصلا الى قرار تفعيل مفاوضات السلام بصورة رسمية اعتبارا من  الثاني عشر من ديسمبر ، ومن المتوقع ان يتوصل الطرفان الى اتفاق حول القضايا الحيوية قبل نهاية عام 2008 . و على الرغم  من تحمس الاطراف المعنية لهذه الخطوة الجديدة ،  الا ان الافراط في تعليق الامال على هذا المؤتمر وتحريك المفاوضات ليس موضوعيا ولا يتفق مع الواقع المليء بعوامل التعقيد والتقييد ..  فمن الواضح جدا بأن ادارة بوش لم تول  طيلة  السنوات السبع من ولايتها ذاك  الاهتمام الجاد لحل القضية الفلسطينية ،  فما معنى تكريسها اليوم لكل تلك الجهود والطاقات  لعقد هذا المؤتمر  !!  طبعاء جاء هذا التحرك لمساعدتها على الخلاص من الماّزق التي تورقها  فى الشرق الاوسط  .. نعم هناك الكثير من الجوانب الايجابية في تنظيم المؤتمر الدولي للسلام  التي تستحق التقدير والاهتمام ،  الا انه لا ينبغى  الافراط في الامال المعلقة علي  ما تتخذه ادارة  بوش من  خطوات واجراءات متسرعة وهي على ابواب مغادرتها البيت الابيض في ختام ولايتها ، بل علينا تسمير اعيننا لنرى الى اين ستتجه  مفاوضات السلام  الفلسطينى الاسرائيلى  بعد ان يعاد تفعيلها .

مفاوضات السلام التى سيتم تفعيلها اقرب الى الاستعراضية  منها الى العملية : اي بأن شكلها سيكون اكبر من محتواها .. مع ان عملية السلام الفلسطينبة الاسرائيلية  قد حققت نتائج ملموسة منذ عام 1991  ، الا ان المفاوضات حول المسائل الجوهرية والحساسة كترسيم الحدود ، وتبعية القدس ، وعودة اللاجئين و ملف المستوطنات اليهودية وغيرها لا زالت تجري وفق حسابات في غاية الدقة ..  كما ان  انحياز الادارة الاميركية الاعمى لاسرائيل ؛ وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها الحكومة الاسرائيلية ؛ وانعدام التنسيق داخل الجسم الفلسطيني وغيرها ،هي ايضا من العوامل الهامة المؤثرة على المفاوضات السلمية .. وهناك الكثير من المعوقات التي تواجه صناع القرار في الطرفين :  ففي  داخل اسرائيل قوة قوية جدا معارضة للمفاوضات ،  وضد اي تنازلات تقدمها القوى اليمينية او اليسارية في اسرائيل ؛ اما على الصعيد الفلسطيني ، فعلى الرغم من التغير الملموس الذي طرأ على مواقف المنظمات الفلسطينية الراديكالية  كحركة حماس و الجهاد الاسلامي ، الا انه لا يمكن استبعاد شنها لهجمات عسكرية على اسرائيل ، وان اي من تلك الهجمات  كفيلة بنسف المسيرة التفاوضية .. و بما ان الولايات المتحدة  مقيدة  باغلال النفوذ اليهودي الامريكي ، ومكبلة بعلاقات تحالف استراتيجي مع اسرائيل ، فمن المستبعد جدا ان تقوم بفرض ضغوط جادة  على اسرائيل ، ودفعها على حل القضية الفلسطينية بشكل عادل .. وان محدودية الفعل العربي ودوره  عاد يشكل في بعض الاحيان ظواهر سلبية ايضا .. ترى الدول العربية باجمعها  وبدون اي  استثناء في غاية القلق لتوتر الاوضاع بين الفلسطينيين واسرائيل ، الا ان البعض منها تنطلق في مواقفها لاعتبارات ومنافع اقتصادية ، واظهار  قوتها المؤثرة فى  المنطقة ، و قلة قليلة منها  لا ترغب داخليا  تسوية القضية الفلسطينة بشكل سريع وشامل  . ففي تموز وديسمبر عام 2000 ، وتحت مساعي وجهود الرئيس الامريكي كلينتون كان كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرقات ورئيس الوزراء الاسرائيلي باراك يفكران في تحقيق اختراق كبير والتوصل الى حل نهائي وشامل للصراع بين الطرفين ، ففي ذاك الوقت كان باراك قد قدم تنازلات في موضوع ترسيم الحدود بين الطرفين لم يقدمها اي زعيم اسرائيلي من قبله ولا من بعده ، الا ان عرفات رفض التوقيع  بعد مشاوراته مع  بعض الدول العربية الكبرى .

السياسة الخارجية الاميركية مقبلة على تغييرات استراتيجية بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2008 ..  يلاحظ  بأن ايران و سوريا و السودان  كلها راغبة في  تهدئة علاقاتها مع الولايات المتحدة  و تطبيع العلاقات الثنائية معها  والاندماج في المجتمع الدولي ، ففي حال ما غيرت الولايات المتحدة من نظرة العداء تجاه هذه الدول ،  فان تغييرات  جذرية  ستطرأ على الاوضاع القائمة .. فعلى سبيل المثال  عند  التحسن الذي شهدته  العلاقات الامريكية الايرانية  عام 2000 ، راحت  ادارة كلينتون  تفكر في تطبيع  علاقاتها مع ايران .. ففي حال فوز الحزب الديمقراطى في الانتخابات الرئاسية  التي ستجري في  يناير 2009 ،  فقد  تجرى تعديلات  جوهرية واسعة على السياسة الخارجية التى تتبعها ادارة بوش حاليا  ، على غرار  تلك التغيرات التي اجرتها ادارة بوش  على السياسة الخارجية لادارة كلينتون  .. وحينها ستنفرج العلاقات  بين الولايات المتحدة و العالم الاسلامى تدريجيا  ، كما ان الاوضاع  العالمية لن تستمر كما هي عليه الاّن من قلاقل واضطرابات ..  و من المرجح ان تعود المشكلة الفلسطينية الاسرائيلية بالكامل الى طريق " الارض مقابل السلام "  . و حتى في حال كسب الحزب الجمهورى  للانتخابات الرئاسية ،  فلن يجد  بدا  من مراجعة سياساته القديمة ونبذ مواقف التعسف والغرور  ، والعودة الى وضع اطار استراتيجي يتسم بالموضوعية والتواضع .. (  الكاتب: يانغ خونغ شي YANG HONG XI  باحث في مركز الشؤون الدولية المعاصرة  وعضو جمعية الشرق الاوسط .. )

حل المشاكل فى الشرق الاوسط
يتم بالاحلال التدريجي للتعددية  محل الانفرادية

جذبت المفاوضت السلمية فى الشرق الاوسط والمسألة النووية الايرانية واعادة اعمار العراق بعد الحرب ونقاط ساخنة اخرى انظار العالم مرة اخرى عام 2007، وأحدثت تأثيرا متواصلا فى تطور العلاقات الدولية.  ..

اولا، المفاوضات السلمية فى الشرق الاوسط : تواجهها الصعوبات من الداخل والخارج، وتبشر بامل ضئيل .. ففى يوم 27 نوفمبر الماضى، توصل الطرفان الاسرائيلى والفلسطينى فى مؤتمر انابوليس للسلام بالولايات المتحدة الى اتفاق، سعيا تحت مراقبة الولايات المتحدة ومساعدتها الى استكمال المفاوضات قبل نهاية عام 2008 ..  بالرغم من ان المفاوضات السلمية فى الشرق الاوسط يعتريها الكثير من  المتغيرات مما يصعب التفاوض حول المسائل المصيرية والحساسة بما في ذلك مسألة القدس وقضية اللاجئين  والحدود والمستوطنات، ولكن علينا الاخذ بعين الاعتبار بان  مؤتمر انا بوليس لم يحرك عملية السلام فى الشرق الاوسط فحسب، بل جذب المزيد من الاهتمام العالمي بسبب المشاركة الدولية والاقليمية بما في ذلك الجامعة العربية والمملكة العربية السعودية وسوريا.

ثانيا، المسألة النووية الايرانية: مشكلة تحل واخرى تبرز، والازمة بشكل عام في حلحلة وتراجع .. بعد تبنى القرار 1737 بشأن فرض العقوبات النووية على ايران فى نهاية العام الماضى، تبنى مجلس الامن الدولى القرار 1747 فى مارس من العام الحالى، المتعلق بتكثيف العقوبات، والسعى الى حل المسألة النووية الايرنية عن طريق المفاوضات. فى يوم 13 اغسطس الماضى، عاد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ايران من جديد، ووتوصلوا مع الجانب الايرانى الى توافق بشأن سلسلة من المسائل المتعلقة بالمفاعل النووى الذى يعمل بالماء الثقيل  وقاموا بجولة تفقدية فيه. ولكن، فى يوم 15 اغسطس الماضى، حددت الولايات المتحدة الحرس الثورى الايرانى // منظمة ارهابية دولية//، مما أدى الى تدهور العلاقات الامريكية الايرانية من جديد ، فجاء  التقرير الاستخباري الذي اصدرته  وكالة الاستخبارات الامريكية يوم 3 ديسمبر الحالى بشأن وقف ايران ملفها النووى عام 2003،  ليحدث ردات فعل شديدة  من كافة الاطراف .. وفى يوم 17 ديسمبر الحالى، بعد وصول الدفعة الاولى من الوقود النووى الروسى الى ايران، قال بوش انه ليس من الضرورى ان تستوعب ايران تقنية تخصيب اليورانيوم، ولكن ايران اكدت انها //لن تتخلى // عن تخصيبها لليورانيوم .. بذلك يمكن ان نرى  شدة الصراع النووي بين الولايات المتحدة وايران الذي لا يمكن حله بسهولة  بتقرير استخبارى، وان حدة الازمة النووية الايرانية تتجه نحو التراجع والحلحلة المؤقتة  ..

ثالثا، اعادة اعمار العراق بعد الحرب: شوهد نجاح اولى ولكن التقدم بطئ ، ففى يوم 12 يوليو الماضى، تقدم البيت الابيض بتقرير حول الوضع فى العراق واعترف فيه بان حكومة العراق لم تحقق سلسلة من الاهداف السياسية والاقتصادية والامنية، وفى يوم 14 سبتمبر الماضى، دل التقرير المقدم على انه من الاهداف العسكرية والسياسية ال18 التى حددها الكونغرس للعراق ، 9 اهداف منها حصل فيها  // تقدم مرضى//، و7 اهداف اخرى حققت  // تقدما دون المستوى المطلوب // ، وهدفان اخران لا يمكن تقديرهما .. ولكن فى يوم 17 اكتوبر الماضى، تبنى المجلس الوطنى التركى قرار تكليف الحكومة ارسال قوات الى العراق لضرب مسلحى حزب العمال الكردستانى، مما اضفى على اعادة اعمار العراق بالمتغيرات. وفى الايام الاخيرة، اتجه الامن الاجتماعى العراقى نحو الاحسن، والولايات المتحدة وايران ستجريات تشاورا اّخرا  بشأن العراق على مستوى كبار المسؤولين ، ولكن اعادة اعمار العراق  لا يمكن ان يحل المسألة العراقية جذريا بالاعتماد على تضييق الخلاف بين ايران والولايات المتحدة.

تعكس مشكلة الشرق الاوسط الساخنة عدة خصائص : الاولى ، تراجع مدى الاعتماد على امريكا فى حل مشكلة الشرق الاوسط  لما تواجهه من تحديات كبيرة ، والتقارب المتنامي في الموقفين الامريكى والاوربى ، وبروز دور الصين وروسيا بشكل ملحوظ ، وتكثف جهود المجتمع الدولي .. الثانية ، تزايد التفاهم بين الامم المتحدة والاتحاد الاوروبى بشأن مشكلة الشرق الاوسط ، وان الزيارات المكوكية التى قامت بها رايس واشخاص اخرون جعلت الولايات المتحدة ترمم صورتها الدولية خلال عملية التشاور مع المنظمات الدولية والاقليمية .. الثالثة ، يروز المكانة الجيوسياسية للمملكة العربية السعودية والدول الخليجية الاخرى اهميتها، مما اثار اهتمام الدول العالمية الكبرى بما فيها الولايات المتحدة، كما احتذبت ايران ودول اقليمية اكبرى اهتمامها ..  الرابعة  ،  ان اعتماد اصحاب القضايا المعنية على الصين اصبح واضحا يوما بعد يوم فى حل المشاكل الساخنة في الشرق الاوسط ، لما تضلع به من دور ايجابي وفعال في بناء  // منطقةشرق اوسطية متناغمة// . صحيفة التحرير الشانغهائية  

المركز العربي للمعلومات

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国