【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

"الاقتحام الخاطئ " للشرق الاوسط

Date: 27\05\2008

"الاقتحام الخاطئ " للشرق الاوسط
المواطن الخاطئة في معرفة بوش للنضال ضد الارهاب
CHEN XUAN SHENG

بعد أشهر سيغادر الرئيس بوش البيت الابيض ، وأي كان سيخلفه  لابد له وان يرث مخلفات الحربين العراقية والافغانية .. كان بوش يعتقد بأنه سينهي هاتين الحربين على وجه السرعة ، ويقيم نموذجين " ديمقراطيين " على اساس النجاح الذي يحققه فيهما ، ومن ثم جر الشرق الاوسط بكامله نحو " التغريب " ، وتحقيق " مشروع الشرق الاوسط الكبير " الذي تقوده امريكا ، وبذلك تحكم سيطرتها التامة على الشرق الاوسط ..

لقد هدر بوش في مشروع " تغريب " افغانستان والعراق سبع سنوات وخمس سنوات على التوالي ، الا انه لم يجد اي " استلطاف " من الشعبين ، بل على العكس  اوقد نار " طالبان  "  واعاد له روح الحياة من جديد في  افغانستان ، بينما العراق الذي يخلو أصلا من العناصر الارهابية ، أصبح جراء  " التغريب  " هنا و " التغريب " هناك ملجأ ومجمعا لمختلف المنظمات الارهابية الدولية  ، انها مهزلة التاريخ ..

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا  ، لماذا لم يتوقع الرئيس بوش مثل هذه الهزيمة ؟  ، طبعا الاسباب متعددة الجوانب ، الا انني أود  المحاولة في القاء بعض الضوء على المواطن الخاطئة في معرفة بوش للنضال ضد الارهاب ..

اولى المواطن الخاطئة  : مصدر الارهاب ..

يعتقد بوش بان الارهاب وليد  حكم " الطغاة  " و " الاستبداد " ، ويثق بأن القضاء على سلطات " الطغي  " و " الاستبداد " يمكن استئصال الارهاب ، لذا يربط الارهاب بتحقيق " الديمقراطية الغربية " ربطا شديدا ، ويستخف بمرحلية  تقدم المجتمعات البشرية ، وبالاحوال والخواص الذاتية لكل دولة من دول العالم ،  ويسيئ استخدام الديمقراطية الغربية ، معتقدا ان " الديمقراطية " هي الدواء الوحيد ،  ويعتبر الدول ذات النظم غير الغربية هي نظم " طغاة " و " استبداد " ، وخلق ما يسمى ب " نظرية " "حقوق الانسان فوق السيادة" ، ويقدم على استخدام القوة في  تغيير واستبدال  السلطات في الدول الاخرى بكل صفاقة  وبلا رادع ضمير ..  

وتدل الاحوال السابقة على ان بوش يقوم  وباسلوب اميركي بعملية التفريد والتوحيد للتنوعية  التي يتصف بها حاليا النظام السياسي للمجتمع الدولي ، كما ويفرد ويوحد مواطن  ولادة الارهاب  كما يحلو له ..  في الحقيقة اسباب ولادة الارهاب وتكاثره  عديدة ومتنوعة ، وهناك اختلاف وتفاوت في الاحوال الذاتية للدول .. فعلاوة على الاسباب الداخلية التي تعانيها الدول المعنية  ( كالصعوبات الاقتصادية والفوضى والاضطرابات السياسية والصراعات العرقية والدينية ) ، فان ما تسببه السياسات العدوانية والاحتلالية التي تطبقها بعض الدول الاوروبيبة الكبيرة على المستوى الخارجي هي الاهم  ، وهذا هو السبب الحقيقي في توجيه رأس رمح النشاطات الارهابية نحو الدول الغربية ، وبذلك يكون بوش قد  وقع في موطن خاطيء في معرفته وتحديده  لطبيعة الارهاب ..  

ثاني المواطن الخاطئة :  تحديد استراتيجية مكافحة الارهاب ..

عقب حادثة " الحادي عشر من سبتمبر " قام بوش على الفور بتحويل الاهداف الاستراتيجية العسكرية  لاميركا باتجاه  ضرب المنظمات الارهابية والقضاء عليها .. فكونه يفتقر الى الدراسات المحكمة والمعرفة الدقيقة لهؤلاء الاعداء ، ادى الى اخطاء كبيرة على صعيد الاحكام والقرارات  الاستراتيجية ، وبذلك يكون قد دخل في ثاني المواطن الخاطئة ..

1 )   التسرع في شن الحروب ، والتصرف بالعواطف .. لقد اثارت حادثة "الحادي عشر من سبتمبر" مشاعر السخط والغضب لدى عامة الاميركيين ، وافقدت  بوش صوابه وهدوءه ، ودفعته  للسعي وراء نجاحات سريعة ومنافع عاجلة ، والاستخفاف بالاعداء والتقدم المتهور ..

2 )   وضع القوة في المقام الاول ، والاستخفاف  بدور الوسائل الدبلوماسية والسياسية .. ولعل الحرب العراقية  هي افضل النماذج على ذلك  ، حيث  كان بوش  مع بداية  الحرب يؤكد  على  استخدام القوة  والحسم العسكري السريع ،  ولكنه عاد فيما بعد لارسال المزيد من القوات لاعتقاده الخاطيء بأن ضعف القوات المقاتلة هي سبب الهزيمة  ..  وفي ديسمبر  2006  اقترح فريق البحث الامريكي في الملف العراقي استراتيجية تجاه العراق تقوم على "  الاتخاذ من الدبلوماسية كأساس ومن الجيش كعامل مساعد "  ، وعكس ذلك الامال المشتركة لحلفاء امريكا والدول الاخرى ، لكن بوش تشبث برأية واستمر في ارسال المزيد من القوات العسكرية للعراق ..

3 ) غياب استراتيجية اعادة البناء والتعمير بعد الحرب .. ان هزيمة بوش في العراق ، ليست عسكرية  بمقدار ماهي هزيمة لاستراتيجية اعادة اعمار العراق بعد الحرب .. فكان يعتقد بأنه قادر على سرعة اعادة بناء الحكم واستعادة عافية الاقتصاد ، لكن النتيجة لم تكن كذلك ، فعلى الصعيد السياسي عاد العراق اكثر فوضى ، ومستوى الحياة المعيشية للشعب قد تدهور بشكل ملحوظ ، اضافة الى  الاعمال والتصرفات الطائشة للقوات الاميركية المرابطة في العراق جعلت الشعب العراقي يوجه رمح التناقض ضد الولايات المتحدة ، معتقدا بأن هناك خطة أميركية للابقاء على احتلالها للعراق فترات طويلة ، دون ان يكون  لديها اي نية او خطة  لانعاش وتحسين الحياة المعيشية للشعب العراقي ،  لذا يطالبون بالانسحاب الفوري لهذه القوات من على اراضيهم ..

ثالث المواطن  الخاطئة : استخدام مكافحة الاهاب كأداة للتوسع ..

ان حركة مكافحة الارهاب الدولي التي يقودها بوش لا تهدف الا لتحقيق  المصالح الاميركية ، ويتخذها كاطار  لبناء " القرن الامريكي " ، وخدمة  الاطماع الاميركية  في التوسع نحو الخارج ، لذا تتخذ معيارا مزدوجا في مكافحتها للارهاب ،  وتتخبط بشكل قوي عند تحديدها لمعنى الارهاب وحدوده  ، مما افقد مكافحة الارهاب صوابه واضل اهدافه ..

فمثلا كانت وزارة الخارجية الاميركية قد حددت منظمة الجهاد الاسلامي الايرانية  من المنظمات الارهابية ، واقرت " بان اي اميركي يقدم اي مساعدة لتلك المنظمة يعتبر من الجرائم  المحرمة " ، الا ان هذه المنظمة تحولت لتصبح من اكثر الحركات معارضة لحكومة احمد نجادي ، فعادت الولايات المتحدة لتتعامل مع هذه المنظمة على انها من  المنظمات الحليفة ، وراحت تقدم لها المساعدات المادية والمالية ... ان مثل هذا التقسيم  القائم على التحول  وفق المصالح الامريكية  ، قد افقدها ثقة الجبهة الدولية المتحدة لمكافحة الارهاب ، وأثارت الخوف والقلق لدى تلك الدول ذات النظم اللاغربية ، وتلك الدول الصغيرة ذات العلاقة الجامدة مع امريكا  ، من ادراجها على قائمة " الدول الارهابية " ،  لذا فان  مكافحة الارهاب على النمط الامريكي  سوف لن يجلب الامن للعالم ، بل على العكس من ذلك  سيدخل العالم في  دوامات اشد من القلاقل والاضطرابات  ،  وهذا ما يقود النضال ضد الارهاب الى مواطيء خاطئة ..

يمكن ان نلحظ مما سبق ، بأن  قلة  معرفة الرئيس بوش بخاصيات  مكافحة الارهاب من حيث  تحديد استراتيجية مكافحته  ؛ وسوء استخدامه للقوة العسكرية ؛ والاساليب  الدبلوماسية والسياسة  وغيرها  قد ادى  الى  ادخال الولايات المتحدة  الى مواطن خاطئة من الصعب التخلص منها ..    المصدر ((  المعارف الدولية  )) 

المركز العربي للمعلومات

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国