【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>2009>正文

المؤتمر الصحفي للمتحدث الرسمي 07 / 03 / 2009

Date: 07\03\2009

المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية يانغ جيه تشي
 صباح يوم السابع من  مارس / اّذار عام 2009

صباح يوم السابع من اّار / مارس عام 2009، عقد وزير الخارجية يانغ جيه تشي مؤتمرا صحفيا على هامش الدورة الثانية للمجلس الوطني الـحادي عشر  لنواب الشعب في قاعة الشعب الكبرى، حيث أجاب على أسئلة الصحفيين الصينيين والأجانب حول السياسات والعلاقات الخارجية للصين.

الوزير "  السيدات والسادة، صباح الخير. أنا سعيد جدا بلقائكم. قد قدم رئيس مجلس الدولة ون جياباو في تقرير عمل الحكومة الصينية صورة عامة عن سياسات ومبادئ الدبلوماسية الصينية. يسرني أن أجيب على أسئلتكم. فتفضلوا بطرح الأسئلة.

 محطة التلفزيون المركزية الصينية: منذ بداية هذا العام، قام أعضاء القيادة الصينية بجولات خارجية كثيرة تسميها وسائل الإعلام بـ"حملة دبلوماسية في رأس السنة الجديدة بالتقويم الصيني". ما هي أفكار وبرنامج الدبلوماسية الصينية في هذا العام؟ ما هي أبرز أحداث الدبلوماسية الصينية في العام الماضي الذي يعد عاما مليئا بالأحداث للصين؟

الوزير " أعطت "رحلة الصداقة والتعاون" للرئيس هو جينتاو و"رحلة الثقة" لرئيس مجلس الدولة ون جياباو في بداية هذا العام دفعة قوية لعلاقات الصين مع دول إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا. العام الماضي عام مليء بالأحداث للصين وأيضا للدبلوماسية الصينية. كما يعد العام الماضي "عام مواجهة التحديات" و"عام شق الطريق" و"عام الحصاد" في سجل الدبلوماسية الصينية. في العام الحافل بالتحديات، كافحنا الزلزال المدمر في ونتشوان وغيره من الكوارث الطبيعية، واستضفنا دورة ناجحة من الأولمبياد رغم العوامل المشوشة. كما بذلنا جهودا كبيرة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية الدولية. تعتبر التحديات التي واجهت بلادنا ودبلوماسيتنا العام الماضي نادرة منذ السنوات الطويلة من حيث الحجم والعدد والتأثير، فتجاوزها ليس بأمر سهل على الإطلاق.تحت القيادة الحاسمة من قبل اللجنة المركزية للحزب ومجلس الدولة والدعم القوي من قبل جميع أبناء الشعب والتعاون الوثيق بين مختلف الجهات الحكومية والمناطق، عملنا على تنفيذ المفهوم العلمي للتنمية وحققنا إنجازات كبيرة على الجبهة الدبلوماسية. وحققنا اختراقات جديدة بالفعل في مجالات كثيرة. وقمنا بتطوير وإثراء النظرية الدبلوماسية ذات الخصائص الصينية بالتوفيق بين القضايا الداخلية والقضايا الخارجية والتوفيق بين العلاقات الثنائية والشؤون المتعددة الأطراف باعتبارهما الأسلوب الأساسي للدبلوماسية الصينية. أود أن أشير بصورة خاصة إلى أننا عملنا في العام الماضي على التنسيق بين الدبلوماسية الرأسية والدبلوماسية الأفقية. وأرى أنكم تعرفون جيدا الدبلوماسية الرأسية وهي تشمل العلاقات مع الدول الكبيرة والدول المجاورة والدول النامية بالإضافة إلى جزء كبير من الدبلوماسية المتعددة الأطراف. أما بالنسبة إلى الدبلوماسية الأفقية مثل الدبلوماسية الاقتصادية والدبلوماسية الأمنية والدبلوماسية الثقافية والدبلوماسية العامة، فمطلوب منا الاهتمام الأكبر. على سبيل المثال، أولمبياد بكين العام الماضي ليس فقط حدثا ثقافيا كبيرا، وإنما وفر ساحة لنا لتنفيذ الدبلوماسية الثقافية. وقلتُ لزملائي في بداية العام الماضي: "إذا نجحنا في استضافة الأولمبياد وتنفيذ الدبلوماسية الثقافية، حققنا نصف النجاح على الأقل للمهمة الدبلوماسية لعام 2008". كما بذلنا مزيدا من الجهود في استكمال آليات وهياكل العمل الدبلوماسي في العام الماضي. مع ازدياد الصين شأنا وتأثيرا في العالم، أسهمنا بنصيب كبير في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية على الصعيدين الإقليمي والدولي. يعتبر العام الماضي عاما غير مسبوق في تاريخ الدبلوماسية الصينية من حيث عدد الوفود الأجنبية ومستواها، إذ قام أكثر من 180 رئيس دولة أو حكومة أو مسؤول كبير بزيارات رسمية إلى الصين أو حضروا حفلتي الافتتاح والاختتام والفعاليات للأولمبياد وأولمبياد المعاقين أو القمة الأوروآسيوية. أعرف أنكم لديكم اهتمام كبير بالدبلوماسية الصينية هذا العام، إذ أن العالم يمر بأعمق وأعقد المتغيرات منذ انتهاء الحرب الباردة ولم تبلغ الأزمة المالية الدولية مداها بعد وأصبحت البيئة الخارجية للصين أكثر تعقيدا. أود أن أؤكد على أربع نقاط حول الدبلوماسية الصينية هذا العام.

أولا، سنركز الجهود على تحقيق هدف رئيسي أي ضمان النمو المستقر والسريع للاقتصاد الوطني.

 ثانيا، نهتم بأولويتين، أحدهما مواجهة الأزمة المالية الدولية بصورة فعالة لضمان النمو الاقتصادي وتعزيز رفاهية الشعب وصون الاستقرار الاجتماعي في الصين، والآخر حسن الإعداد لحضور القيادة الصينية النشاطات المتعددة الأطراف مثل القمة المالية لمجموعة العشرين المقرر عقدها في لندن واجتماع الحوار بين قادة مجموعة الثمانية والدول النامية المقرر عقدها في يوليو المقبل في إيطاليا وقمة منظمة شانغهاي للتعاون واجتماع رؤساء الوزراء لدول منظمة شانغهاي للتعاون بالإضافة إلى الاجتماع غير الرسمي لقادة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ المقرر عقده في نوفمبر القادم. ستساهم مشاركة الصين في هذه النشاطات في دفع النظام الدولي باتجاه أكثر عدالة وإنصافا.

 ثالثا، سنواصل الجهود في إنجاز المهام الثلاث التالية:

المهمة الأولى هي تفعيل الدبلوماسية الأمنية التي من شأنها حماية سيادة الدولة ووحدة أراضيها ومصالحها الأمنية.

 المهمة الثانية هي تفعيل الدبلوماسية الثقافية التي من شأنها تعزيز الصداقة والتعاون بين الشعب الصيني وشعوب العالم. المهمة الثالثة هي تعزيز الحماية القنصلية التي من شأنها حماية الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنين الصينيين والمؤسسات الصينية في الخارج. هناك عدد متزايد من الصينيين والمؤسسات الصينية في الخارج، فلا بد لنا تحسين عملنا في الحماية القنصلية.

 رابعا، سنمضي قدما في المجالات الأربعة التالية:

تطوير العلاقات مع الدول الكبيرة على نحو مستقر

تعزيز علاقات حسن الجوار مع الدول المجاورة

تعميق التعاون والتضامن مع الدول النامية

المشاركة بصورة أكثر فعالة في إيجاد حل سليم للقضايا الساخنة على الصعيدين الإقليمي والدولي.  أثق بأنه تحت جهودنا المستمرة، سيكون هذا العام الذي يصادف الذكرى الـ60 لإقامة جمهورية الصين الشعبية هو الآخر عاما حافلا بإنجازات دبلوماسية.

وكالة أسوشيت برس: بعد انفجار الأزمة المالية، يتابع المجتمع الدولي باهتمام أكبر العلاقات الصينية الأمريكية. هل ترى أن بعض المشاكل التي تواجه الصين حاليا ناجمة عن سوء التخطيط والسياسات غير المسؤولة من قبل الولايات المتحدة؟ يرى البعض أن الصين مضطرة على استمرار شراء الديون الأمريكية ودعم السياسات الأمريكية. حسب رأيك، إلى أي مدى تتحمل أمريكا مسؤولية هذه الأزمة؟ وما هي الخطوات المطلوبة من أمريكا لاستعادة ثقة حكومة الصين وشعبها؟

الوزير " أعتقد أن أسباب الأزمة المالية معروفة لدى الجميع. وينبغي أن تؤخذ الدروس من هذه الأزمة. والشغل الشاغل هو أن تتعاون دول العالم لإنجاح القمة المالية بلندن بما يسهم في استعادة ثقة الجماهير وتنسيق سياسات الاقتصاد العام للدول المختلفة وتهدئة الأسواق المالية ودفع الإصلاحات الضرورية للنظام المالي الدولي ونظام الرقابة المالية الدولية ودعم تنمية الدول النامية وتحقيق "الأهداف الإنمائية الألفية". هذا فنحن على استعداد للتكاتف والتضامن مع الولايات المتحدة والدول الأخرى لمواجهة عواصف الأزمة المالية الدولية.التزمت وستلتزم الصين بمبادئ "ضمان الأمن والسيولة وزيادة القيمة" في التصرف في أصول العملة الأجنبية. تشهد العلاقات بين الصين وإدارة أوباما الجديدة بداية جيدة. أجرى الرئيس هو جينتاو اتصالا هاتفيا مع الرئيس أوباما، حيث أجرى الجانبان حديثا جيدا وتوصلا إلى توافق هام واسع حول سبل تطوير العلاقات الصينية الأمريكية. أجرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كليتون مقابلات ومباحثات مع الجانب الصيني خلال زيارتها الأخيرة إلى الصين حيث عبر الجانبان عن الرغبة الصادقة في تطوير العلاقات الصينية الأمريكية. تزداد المصالح المشتركة بين الصين وأمريكا في ظل الأوضاع الدولية الحالية. إننا على استعداد للعمل مع الإدارة الأمريكية الجديدة على تعزيز العلاقات الثنائية والتبادل والتعاون على أمل أن يراعي كل جانب المصالح الجوهرية للجانب الآخر. نحن على قناعة بأن الجهود المشتركة من الجانبين ستسهم في دفع العلاقات الصينية الأمريكية للمضي قدما في مسار سليم ومستقر.

صحيفة تايمز البريطانية: ستعقد القمة المالية لمجموعة العشرين في لندن في إبريل القادم، هل سيحضرها الرئيس هو جينتاو؟ أي مقترحات سيطرحها في حالة حضوره؟ ما تطلعات الصين لهذه القمة ؟ في ظل الأزمة المالية الدولية، هل ستغير القمة ميزان القوى العالمية لصالح الصين؟

الوزير "سيحضر الرئيس هو جينتاو القمة ويلتقي بقيادات بعض الدول. بعد أيام، سأزور الولايات المتحدة تلبية للدعوة من الوزيرة هيلاري كلينتون لإعداد اللقاء بين الرئيس هو جينتاو والرئيس أوباما بلندن ووضع خطط مع الجانب الأمريكي حول تطوير العلاقات الثنائية في هذا العام. سيقابل الرئيس هو جينتاو رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في لندن. نقدر جهود بريطانيا الكبيرة في تحضير هذه القمة. إن حفاظ الصين على التطور الاقتصادي السليم والمتسارع هو بحد ذاته أكبر مساهمة تقدمها الصين للتعاون الدولي في مواجهة الأزمة المالية. هناك مساهمة أخرى تقدمها الصين وهي المساعدات الصينية المستمرة والمتزايدة إلى الدول النامية وخاصة الدول الإفريقية ودعوة الصين دول العالم إلى الوفاء بتعهداتها. رأس وزير التجارة تشن دمينغ وفدا تجاريا واستثماريا لزيارة أوروبا حيث قامت الشركات الصينية بتشاورات مع نظيراتها في بريطانيا وألمانيا والدول الأخرى ووقعت اتفاقيات وعقودا تزيد قيمتها 15 مليار دولار. هذا أيضا يمثل مساهمة كبيرة تقدمها الصين للجهود الدولية الرامية إلى تجاوز الأزمة. إن الصين من أوائل الدول التي أعلنت حضورها للقمة المالية في واشنطن، وهي أيضا من الدول التي تتعاون بجدية مع بريطانيا- الدولة المضيفة لقمة لندن. ونثق بأن قمة لندن ستحقق نتائج مثمرة تحت الجهود المشتركة من الأطراف المعنية. أما عن مَن هو المستفيد في هذه الأزمة المالية، أعتقد أن الكفة ترجح في مصلحة العقلانية والمطالب المشروعة لشعوب العالم. على كل الحكومات الالتزام بالإنسان أولا واتخاذ خطوات ملموسة تخدم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي والعدالة والإنصاف العالميين.

 وكالة إنترفاكس: يصادف هذا العالم الذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وروسيا. حسب رؤيتك، ما هي إمكانيات كامنة يمكن توظيفها لتطوير العلاقات بين البلدين وتعزيز التعاون الروسي الصيني في إطار المنظمات الدولية ومجموعة "بريك"؟

الوزير " قد مضت 13 سنوات على إقامة شراكة التعاون الاستراتيجية الصينية الروسية التي حققت تطورا مرموقا خاصة في السنوات الأخيرة. سنركز في هذا العام الجهود في المجالات الأربعة التالية: أولا، سنعمل على تكثيف التبادل والزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى والتواصل على كافة المستويات بما يعزز الثقة المتبادلة والتعاون. ثانيا، سنعمل على تفعيل التعاون العملي في كافة المجالات، خاصة في مجالات الطاقة والعلوم والتكنولوجيا. عقد البلدان مؤخرا الاجتماع الثالث لممثلي البلدين في مفاوضات الطاقة وتوصلا إلى اتفاقيات هامة حول إنشاء أنابيب نقل النفط والقروض والإمداد الطويل المدى في إطار تحقيق المصلحة المتبادلة والفوز المشترك. ثالثا، سنعمل على تعزيز التبادل الثقافي والتواصل الشعبي. سنحتفل بذكرى مرور 60 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية ونقيم فعاليات "عام اللغة الروسية". من الضروري أن نتخذ خطوات ملموسة لإنجاح الفعاليات بما يعزز التفاهم والصداقة بين الشعبين ويوفر الدعم الشعبي للعلاقات بين البلدين. رابعا، سنعمل على تعزيز التعاون في القضايا الدولية الهامة بين الصين وروسيا كونهما دولتين كبيرتين في العالم وعضوين دائمين في مجلس الأمن ودفع تعددية الأقطاب ودمقرطة العلاقات الدولية والعمل بجهود أكبر على صيانة السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.

كل من الصين وروسيا والبرازيل والهند دولة ذات ثقل في العالم وتسمى بـ"دولة ناشئة كبيرة". نواجه تحديات مشتركة في مجالات كثيرة وفرص مشتركة في عملية التنمية. قد أجرت القيادات ووزراء الخارجية للدول الأربع لقاءات فيما بينهم لتبادل وجهات النظر بصورة واسعة. نرى أنه من المفيد الاستمرار في هذه اللقاءات لما لها مصلحة في التعاون بين الدول الأربعة والسلام والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.

صحيفة الشعب اليومية: في عالم اليوم، بات التغير المناخي قضية هامة للغاية، كيف تواجه الصين التحديات الناتجة عن التغير المناخي؟ إضافة إلى ذلك، تعقد الأمم المتحدة مؤتمر التغير المناخي في مدينة كوبنهاجن في نهاية هذا العام، ما هي توقعاتكم لهذا المؤتمر؟

الوزير "إن مؤتمر التغير المناخي المزمع عقده في مدينة كوبنهاجن في نهاية هذا العام يكتسب أهمية بالغة. ونرجو من الأطراف المعنية بذل جهود مشتركة لتحقيق الأهداف المرجوة لمؤتمر كوبنهاجن وفقا لـ"خارطة طريق بالي". وبهذا الصدد، يجب الالتزام باستمرار بمبدأ "المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة"، ويتعين على الدول المتقدمة والدول النامية بذل مساعيها المطلوبة وإجراء التعاون يدا بيد، إذ أن هذا هو مفتاح نجاح المؤتمر. ستواصل الصين كالمعتاد اتخاذ الإجراءات الإيجابية في كافة الجوانب والوفاء بتعهداتها وفقا للخطة الوطنية لمواجهة التغير المناخي من أجل المساهمة في إنجاح المؤتمر.

تلفزيون أساهي: عندي سؤالان، الأول يتعلق بالعلاقات الصينية اليابانية. هناك ضحايا في كلا اليابان والصين بسبب حادثة "الفطائر المحشوة المسممة"، قد مرت أكثر من سنة منذ وقوع الحادثة إلا أنها لم تحل بعد، ولا يزال المستهلكون اليابانيون يشكون في جودة الأغذية المصنوعة في الصين. ما هو السبب الذي يعرقل حل هذه المسألة؟ قد توصل الجانبان الصيني والياباني إلى الاتفاق فيما يخص حقل النفط والغاز في بحر الصين الشرقي، ولكن لماذا لم يبدأ التشاور الرسمي حول إبرام الاتفاقية؟ إلى جانب ذلك، هل ترى الصين أن حقول "تيان واي تيان" للنفط والغاز لا ينطبق عليه الاتفاق؟ سؤالي الثاني، عُقدت الدورة الأولى لاجتماع قادة الصين واليابان وجمهورية كوريا باليابان العام الماضي، وستعقد الدورة الثانية في الصين هذا العام. في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية، ماذا ستعمل الصين لتعزيز التعاون بين الصين واليابان وجمهورية كوريا؟

الوزير " أولا، تولي حكومة الصين والجهات المعنية فيها اهتماما كبيرا لجودة المنتجات وسلامة الأغذية. إن حادثة "الفطائر المحشوة" التي ذكرتها قضية جنائية، تواصل الجهات المعنية الصينية التحريات والتحقيقات لكشف ملابساتها. كما ندعو دائما إلى مواصلة التعاون في التحقيق بين الجانبين الصيني والياباني. كما أود أن أسأل، هل توجد في اليابان قضايا سلامة الأغذية لم تحل بعد رغم التحقيقات الشاقة لفترة طويلة؟ أعتقد أن الشرطة اليابانية لن تتخلى عن جهودها وستواصل المتابعة حتى كشف ملابساتها في نهاية المطاف ولو بمزيد من الوقت، وهذا يمثل أيضا عزم الصين. وعلى اليابان أن تتفهم لذلك وتواصل التعاون مع الصين. كما أرى ضرورة إنشاء آلية التعاون الطويل المدى بين الجانبين لضمان سلامة الأغذية، أ ليست هذه الفكرة جيدة؟ كما أود أن أضيف شيئا، أرجو من الأصدقاء الصحفيين عدم تفسير الأمر بشكل خاطئ، إن سلامة الأغذية في الصين ليست المائة في المائة، ولكنني دائما آكل الفطائر المحشوة المجمدة المصنوعة في الصين قبل مشاركتي في الفعاليات الدبلوماسية أو حضور المؤتمر الصحفي. فيما يتعلق بقضية بحر الصين الشرقي، إن الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بين الجانبين يعكس تحسنا وتطورا في العلاقات الثنائية. وأعتقد أنه على الجانبين الالتزام بالاتفاق المبدئي وتهيئة ظروف مناسبة لمتابعة تنفيذ الاتفاق. يقع حقل"تيان واي تيان" للنفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة للصين، ولا توجد العلاقة بينها وبين الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بين الجانبين الصيني والياباني فيما يخص قضية بحر الصين الشرقي. نرى أن الدورة الأولى لاجتماع قادة الصين واليابان وجمهورية كوريا في اليابان العام الماضي ناجحة جدا، كما نثمن جهود اليابان بصفتها دولة مضيفة. أبلغني زملائي أن حجم التبادل التجاري بين الصين واليابان وجمهورية كوريا أكبر من ما بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا. دولنا الثلاث جيران قريبة، وتربطنا الروابط التاريخية والثقافية. على الدول الثلاث تعزيز التبادل والتعاون في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية من أجل تجاوز الأزمة المالية سويا وإخراج آسيا من تداعيات الأزمة في أسرع وقت ممكن. إن الصين بصفتها دولة مضيفة للاجتماع هذا العام، ستبذل قصارى جهدها لإنجاح الاجتماع، وأثق بأننا سنتلقى الدعم أيضا من زملائنا في اليابان وجمهورية كوريا.

صحيفة جونج آنج إلبو: عندي ثلاثة أسئلة. أولاً، هل ستغير الصين سياستها الخارجية، خاصة السياسة إزاء شمال شرقي آسيا بما فيها شبه جزيرة كوريا في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة؟ ثانياً، ما هو رد الصين المحتمل وموقفها إذا أصرت كوريا الديمقراطية على إطلاق الصواريخ؟ وما هي تداعيات التجربة الصاروخية على المحادثات السداسية؟ ثالثاً، تراجع حجم التبادل التجاري بين الصين وجمهورية كوريا بعد اندلاع الأزمة المالية. فاقترح بعض الخبراء الإسراع في المشاورات الصينية الكورية حول اتفاقية التجارة الحرة من أجل تحقيق نمو مستمر للتجارة البينية. فما رأيكم في ذلك؟

الوزير " قد أكدت الصين أكثر من مرة على سياستها الخارجية، وبالاختصار، هي الالتزام بطريقة التنمية السلمية، وسياسة الخارجية السلمية المستقلة، واستراتيجية الانفتاح القائم على المنفعة المتبادلة والفوز المشترك. وليس هناك أي تغيير لسياستنا الخارجية. لاحظنا بسرور أن الإدارة الأميركية الجديدة والرئيس أوباما أكد اهتمامه البالغ بالمحادثات السداسية، ويستعد للعمل مع الأطراف المعنية الأخرى على تدعيم هذه المحادثات.قد أحرزت المحادثات السداسية تقدماً هاماً ويجب الحرص عليه. حقيقة أن هناك بعض الصعوبات، لكن هذا أمر طبيعي في مسيرة المفاوضات حول مثل هذه القضية المعقدة. والمهم هو الالتزام بما ورد في الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف المعنية في التاريخ 19 سبتمبر عام 2005، والإسراع في بذل الجهود المشتركة للانتهاء من إجراءات المرحلة الثانية ودفع المحادثات إلى المرحلة الثالثة. وستواصل الصين دورها الفريد والبناء في دفع المحادثات باعتبارها المستضيفة لها. لاحظنا إعلان كوريا الديمقراطية عن إطلاق قمر صناعي تجربي للاتصالات، كما لاحظنا ردود الأفعال من الدول المعنية، ونتابع التطورات في هذا الصدد. نرى أن الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية يتفق مع مصالح الأطراف المعنية، ونأمل أن تفعل الأطراف المعنية ما في صالح ذلك. بدأت الصين وجهورية كوريا الدراسات المشتركة على مستويات الحكومة والشركات والمراكز الأكاديمية حول إقامة منطقة التجارة الحرة. ومن المهم جداً للجانبين الصيني والكوري أن يعملا على تعزيز هذه الدراسات والمناقشات وإطلاق المفاوضات المعنية وإنشاء منطقة التجارة الحرة في يوم مبكر. فنأمل أن يبذل الجانبان الجهود المشتركة في هذا الاتجاه. وفي اعتقادي، يجب أن تكون كل من الصين واليابان وجمهورية كوريا نموذجاً يحتذي به ضد الحمائية في الاستثمار والتجارة. في السنة الماضية، تجاوز حجم التبادل التجاري بين الصين واليابان 200 مليار دولار أميركي، بينما اقترب هذا الرقم بين الصين وجمهورية كوريا من 200 مليار دولار أميركي. وأثق بأن زيادة فتح الأسواق بيننا ستساهم في تعزيز ثقة الشعوب الآسيوية في مواجهة الأزمة المالية وتخدم مصالحنا ومصالح الشعوب الآسيوية.

صحيفة تشاينا ديلى: لاحظنا تصريحات القيادة الصينية في مناسبات عديدة تؤكد ضرورة مساهمة الدبلوماسية الصينية في التنمية الاقتصادية. فما هو دور الدبلوماسية الصينية في مواجهة الأزمة المالية ودفع النمو الاقتصادي الوطني في ظل الأزمة المالية التي ما زالت تنتشر؟

الوزير " إن أهم المهام لوزارة الخارجية الصينية والبعثات الدبلوماسية الصينية في الخارج هي دفع الاقتصاد الوطني وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والبلدان الأخرى. وقال لي بعض السفراء الصينيين إنهم خصصوا 30%-50% من أوقات العمل للشؤون الاقتصادية. كما بذلت البعثات الدبلوماسية الصينية جهوداً كبيرة لإنجاح كثير من المشاريع الضخمة ومعالجة النزاعات الاقتصادية. أود أن أؤكد على النقاط التالية حول تصوراتنا المقبلة في هذا الصدد: أولاً، سنواصل تحليل الأوضاع الاقتصادية والمالية الدولية ومستقبلها بشكل معمق ورفع تقييمنا واقتراحاتنا للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومجلس الدولة. ثانياً، سنواصل جهودنا لتثبيت وترقية مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والبلدان الأخرى. ثالثاً، سنقدم الخدمات والإرشادات اللازمة للشركات الصينية في عملية تنفيذ "استراتيجية الذهاب إلى الخارج". رابعاً، نحرص على مضاعفة جهودنا في حماية الحقوق المشروعة للمواطنين الصينيين والشركات الصينية وراء البحار.

قناة TVB في هونغ كونغ: صالة كريستي الفرنسية للمزاد أصرت على المضي قدما في المزاد على اثنين من رؤساء نافورة برونزية من حديقة يوانمينغيوان الصينية. وقال المتحدث باسم هذه الدورة للمجلس الوطني لنواب الشعب إن هذا التصرف جرح مشاعر الشعب الصيني. في نهاية العام الماضي، على الرغم من معارضة الصين الشديدة، التقى الرئيس الفرنسي مع الدالاي لاما. كيف تقيم العلاقات بين الصين وفرنسا الآن؟ سؤالي الثاني هو ما هي الخطوات التي تتخذها وزارة الخارجية الصينية لحماية مصالح هونغ كونغ في الخارج، ودعم نشاطات التبادل الخارجي لحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة؟

الوزير "تعارض الحكومة الصينية قيام الشركة المعنية بالمزاد على اثنين من رؤساء نافورة من حديقة يوانمنيغيوان الصينية. لأن هذين التمثالين من القطع الأثرية الصينية المنهوبة، والصين لديها الحق في استعادة هذه القطع الأثرية. وتعتبر هذه الخطوة التي جاءت بمثابة رش الملح على الجرح عملا غير أخلاقي. إن وزارة الخارجية الصينية ملتزمة بالعمل على إيجاد بيئة خارجية مواتية لتحقيق الرخاء والاستقرار في هونج كونج. دعت الحكومة المركزية ممثلي حكومة منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة للانضمام إلى الوفد الصيني لحضور قمة واشنطن المالية. سندعو أيضا مسؤولي حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة للانضمام إلى الوفد الصيني لحضور قمة لندن المالية. كنا دائما نشجع المنظمات الدولية على إقامة فعاليات ومؤتمرات دولية في هونج كونج وماكاو. ولدينا الحرص أيضا على تهيئة الظروف لمشاركة المسؤولين الحكوميين والمواطنين من هونج كونج وماكاو في الأنشطة والمؤتمرات المتعددة الأطراف في الخارج. وتابعت وعالجت وزارة الخارجية الصينية ما يزيد عن 600 حالة من الحماية القنصلية التي شملت أكثر من 2000 فرد في هونج كونج. ونثق بأن مواطني هونج كونج وماكاو تحت قيادة حكومتي المنطقتين الإداريتين الخاصتين سيتمكنون من التغلب على الصعوبات في أثناء الأزمة المالية، وهونج كونج وماكاو بدعم قوي من الحكومة المركزية الصينية ستحافظان على الازدهار والاستقرار.سألتَ عن العلاقات بين الصين وفرنسا. على مدى الـ45 سنة الماضية على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وفرنسا، حققت هذه العلاقات تقدما كبيرا وعادت بمنافع ملموسة للشعبين. ظلت الصين تولى اهتماما كبيرا لتعزيز العلاقات مع فرنسا وبذلت جهودا جبارة في هذا الصدد. المشكلة الحالية في العلاقات الصينية الفرنسية ليست بسبب أفعال الجانب الصيني. نأمل أن تتجاوب فرنسا تجاوبا إيجابيا مع الشواغل الرئيسية للجانب الصيني. وأخيرا، أود أن أؤكد أنني لدي ثقة في مستقبل العلاقات الصينية الفرنسية، لأنها تخدم المصالح المشتركة لكلا البلدين، وكذلك تتمشى مع تطلعات الشعبين.

وكالة الصحافة الألمانية: يشمل التعاون بين الصين والاتحاد الأوروبي مجالات واسعة، بما فيها مواجهة الأزمة المالية الدولية وتغير المناخ. كان العديد من الأوروبيين يستغربون أن الصين ألغت القمة بين الاتحاد الأوروبي والصين التي كانت من المزمع عقدها في ديسمبر الماضي، وذلك بسبب التقاء الرئيس الفرنسي ساركوزي مع الدالاي لاما. في الحقيقة، لا يفهم البعض في أوروبا لماذا الصين توقف هذا التعاون في أي وقت، وحتى في الأزمة، عندما يجتمع زعيم أوروبي مع الزعيم الديني التبتي للدردشة أو شرب الشاي. دعت الجمهورية التشيكية التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي مؤخرا إلى عقد دورة جديدة من القمة الصينية الأوروبية، هل الصين سترد عليه بموقف إيجابي؟ هل الصين ستشارك في القمة؟ هل تم تحديد الموعد؟

الوزير " كان تأجيل القمة الصينية الأوروبية التي كانت المزمع عقدها في نهاية العام الماضي أمرا لا مفر منه، ومسؤولية ذلك لا تقع على الجانب الصيني. وأعتقد أن الكل يعرف مجريات الأمور. الثقافة الأوروبية قائمة على الفلسفة الكلاسيكية الإغريقية. فأعتقد أن أوروبا جيدة جدا في المنطق. لا يزال الدالاى لاما يصر على إقامة ما يسمى بـ "التبت الكبرى" بمساحة ربع أراضي الصين، وطرد القوات المسلحة الصينية من الأراضي الصينية، وطرد جميع أنباء الشعب الصيني من غير التبتيين الذين عاشوا في التبت لأجيال عديدة. هل تعتقد أن مثل هذا الشخص هو رجل دين؟ هل ألمانيا وفرنسا أو أي بلد آخر يقبل انفصال ربع أراضيه عنه؟ يرجى أن تتذكر أن الصين وقفت دوما إلى جانب إعادة توحيد ألمانيا. الدالاى لاما ليس بأي حال من الأحوال شخصية دينية، بل أنه سياسي بالمنفى. الخلافات بيننا وبينه ليست المسائل الدينية أو حقوق الإنسان أو القضايا العرقية أو الثقافية، إنما هي ما إذا كان يتعين علينا الدفاع عن وحدة الصين ومنع المحاولات الرامية إلى فصل التبت عن الصين. في عملية تطوير العلاقات بين الصين ودول العالم، يجب عدم السماح للدالاى لاما بالزيارة واستخدام أراضيها لممارسة الأنشطة الانفصالية الساعية إلى "استقلال التبت". وأعتقد أنه جزء لا يتجزأ من القواعد التي تحكم العلاقات الدولية. وهذا ليس تكريما للصين، ما نطلبه هو اتباع جميع البلدان عند التعامل مع هذه المسألة المبادئ التي أعلنتها، أي احترام القواعد التي تحكم العلاقات الدولية، والقانون الدولي، وكذلك دستور الصين وقانون الحكم الذاتي لمناطق الأقليات القومية. اسمحوا لي أن ألفت انتباهكم إلى أن إعادة عقد القمة الصينية الأوروبية لم تكن اقتراحا من الجمهورية التشيكية وحدها، إنما هو الاتفاق الذي توصلت إليه الصين والاتحاد الأوروبي خلال زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني ون جياباو إلى مقر الاتحاد الأوروبي في مطلع السنة الجارية، ستنعقد القمة في النصف الأول لهذه السنة. أما في أي شهر أو أي يوم تنعقد القمة، فلا أعتقد أنها مشكلة كبيرة.

إذاعة الصين الدولية: في ظل الأزمة المالية الدولية، كيف تحدد الصين دورها ونفوذها في آسيا؟ ماذا ستفعل الصين لدفع التعاون الإقليمي في آسيا؟

الوزير " إن الصين عضو في الأسرة الآسيوية الكبرى. وسياستنا الخارجية في آسيا هي إقامة علاقات حسن الجوار والشراكة مع الدول المجاورة. ونأمل أن نرى الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية وتحسن معيشة الشعب في جيراننا، ونحن ملتزمون بالسعي إلى إقامة الشراكة المتبادلة المنفعة مع جيراننا. إذا نظرت حولها، فستجد أن كثيرا من الشركاء التجاريين الرئيسيين للصين في آسيا. على سبيل المثال، تجاوز حجم التبادل التجاري بين الصين والهند 50 مليار دولار أمريكي. وبلغت مساهمة الصين في نمو الاقتصاد العالمي أكثر من 20% في العام الماضي. وبلا شك أن مساهمة الاقتصاد الآسيوي هي أعلى من ذلك. على خلفية الأزمة المالية الدولية، فإن من الأهمية بمكان بالنسبة للصين والدول الآسيوية أن تتخذ خطوات فعالة بعقول مفتوحة وأفكار خلاقة، بحيث يكون الاقتصاد الآسيوي أول من يخرج من ظلال الأزمة المالية. بالتحديد، سنواصل الجهود لتعزيز آليات التعاون "1+10" و"3+10". علينا إحراز تقدم في العملية المتعددة الأطراف للمبادرة تشيانغ ماي، وإنشاء سوق رؤوس الأموال الآسيوية وتأسيس مخزون احتياطي العملة الصعبة لمنطقة "3+10". كما سنعمل على تعزيز تعاوننا مع دول حوض نهر ميكونغ الكبرى والتعاون مع الدول الأعضاء في رابطة جنوب آسيا للتعاون. بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، تربط بين الصين والدول الآسيوية علاقات التواصل الودي التاريخية، وعلاقاتنا على أساس متين. الصداقة الحقيقية هي معاملة بعضهم البعض بكل إخلاص. يقول مأثور قديم إن: "التعاون بدافع الربح سينتهي مع انتهاء الربح." إن علاقاتنا مع الدول الآسيوية هي أكثر بكثير من التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية، إنما هي صداقة نزيهة قائمة على المبادئ المشتركة. لدي ثقة بأن آسيا سيكون لها مستقبل أفضل.

وكالة الأنباء المغربية: في ضوء الأزمة المالية الراهنة، ما هي آفاق العلاقات الصينية الأفريقية؟ ثانيا، كيف يمكن للصين أن تشارك بصورة أكثر فعالا في حل الصراعات الأفريقية، لا سيما قضية دارفور والصراعات في شمال الصحراء؟

الوزير " تربط بين الصين والدول الأفريقية صداقة تقليدية. ووصل التعاون بين الجانبين إلى مستوى جديد في الوقت الحاضر. في عام 2006، عُقد في الصين مؤتمر قمة لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي حيث أعلن الرئيس الصيني هو جينتاو نيابة عن الحكومة الصينية عن مبادرة الصين ذات النقاط الثماني لدعم التنمية في البلدان الأفريقية. يجري تنفيذ هذه المبادرة بصورة موفقة، وقد اكتمل بعض المشاريع لها. ومن جانبنا نحمل مشاعر الشكر والتقدير للأصدقاء والأشقاء الأفارقة على دعمهم القوي لنا في قضية تايوان والقضايا المتعلقة بالتبت واستضافة بكين لدورة الألعاب الأولمبية وفي كفاحنا ضد الكوارث الطبيعية. قال قادة بعض الدول الأفريقية للصين إن بلداننا فقيرة جدا، ليس لدينا شيء لتقديمه لكم، ما يتوافر لدينا هو قلوبنا المخلصة. كنا متأثرين جدا بهذا الكلام. إننا أصدقاء وأشقاء قلبا لقلب. خلال جولته الأفريقية الأخيرة، أكد الرئيس هو جينتاو على أن الصين ستواصل كالمعتاد دعمها للتنمية الأفريقية، وتعزيز تمثيل البلدان الأفريقية والقارة الأفريقية ككل في المحافل الدولية والإقليمية. وأود أن أقول إن الصين خلال مساعيها لتطوير العلاقات مع دول العالم، ليست بلدا يضع عينيه فقط على الدول الثرية والدول الغنية بالنفط بينما يترك البلدان الفقيرة جانبا. يمكنك أن تسأل الدول الأفريقية التي ليس لديها نفطا وغازا عن انطباعها تجاه الصين، ستعرف من هو أفضل، الصين أم البلدان الأخرى. حتى وإن قمنا بالتعاون في مجال موارد والطاقة مع الدول الأفريقية، نلتزم بالمنفعة المتبادلة. قد انتظر أصدقاؤنا وأشقاؤنا الأفارقة مئات السنين لترجمة الموارد الكامنة إلى ثروات حقيقية. هل ينبغي على الدول الأفريقية أن تنتظر باستمرار؟ نصحهم البعض بالانتظار. هل تعتبر هذه النصائح أخلاقية؟ هل هؤلاء الناس مؤهلون لتقديم هذه النصائح؟ تعاوننا مع أفريقيا على أساس المنفعة المتبادلة. وسنواصل العمل على تطوير هذا التعاون. وبالإضافة إلى ذلك، الصين ليست الوحيدة بين الدول الناشئة الكبيرة التي تعمل على تطوير التعاون مع أفريقيا. وهناك كثير من الدول الناشئة الكبرى تسعى إلى تطوير العلاقات مع أفريقيا، فكيف تفسير ذلك؟ حول قضية الصحراء الغربية، نأمل أن تجد الأطراف المعنية حلا مناسبا لها من خلال الحوار والتشاور. وحول قضية دارفور، موقفنا هو دفع المفاوضات لتحقيق السلام. نأمل أن نرى تقدما متواصلا في كل من عملية حفظ السلام والعملية السياسية في دارفور. وسنواصل دعم دور الآلية الثلاثية التي تشمل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والحكومة السودانية كالقناة الرئيسية. قدمنا مساعدات كثيرة للشعب السوداني وكذلك الأهل في دارفور، وقدمت مساعدات عينية بقيمة 140 مليون يوان. كما قدمنا مساهمات مالية لبعثة الاتحاد الأفريقي في السودان والصندوق الائتماني للأمم المتحدة. وقامت شركاتنا في السودان بحفر الآبار وتزويد المدارس في دارفور بالأجهزة اللازمة، وذلك ناهيك عن أن الصين من أوائل البلدان التي أرسلت وحدة المهندسين العسكريين المتعددة المهام إلى دارفور. نأمل أن تُحل قضية دارفور في يوم مبكر، ونأمل أيضا في أن تفعل الأطراف المعنية ما في صالح تسوية المشكلة، وليس العكس.

وكالة أنباء شينخوا: سؤالي هو عنك شخصيا. نعلم أن وزراء الخارجية المتعاقبين لجمهورية الصين الشعبية أدوا بأمانة واجباتهم، وكذلك نالوا تقدير المجتمع الدولي بجاذبيتهم الشخصية. وأود أن أسأل ما هو شعورك منذ توليك منصب وزير الخارجية؟ ما هي الانطباعات العميقة التي أخذتها خلال تعاملك مع نظراءك الأجانب، هل يمكنك أن تشاطرنا الرؤية الدبلوماسية لك شخصيا وللصين، لا سيما في ظل الظروف المقعدة الراهنة؟

الوزير " في الواقع، هناك كثير من الأمور التي تركت لي انطباعات عميقة منذ أن أصبحت وزير الخارجية قبل عام ونيف. أشعر بأنني سعيد جدا أن تتاح لي هذه الفرصة لخدمة بلدي. وأعتقد أن سمة هامة للدبلوماسية الصينية الآن هي الارتباط الوثيق بالتنمية. يجب على دبلوماسيتنا أن تخدم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي في الصين.  المهمة المركزية لبلادنا هي تطوير الاقتصاد. دبلوماسية الصين الآن لا تهدف فقط إلى تهيئة بيئة خارجية مواتية للتنمية الاقتصادية، إنما هي تخدم مباشرة التنمية الاقتصادية في الصين في كثير من الظروف. "مباشرة" يعني أننا نولي اهتماما كبيرا لمشاريع التعاون الكبرى والقضايا الرئيسية في العلاقات التجارية بين الصين والدول الأخرى ونقدم اقتراحات. كلما نواجه مشكلة، ستكون لها سلسلة من ردود الأفعال في ذهني. مثلا إذا طُرحت أمامنا مسألة دولية، فإن أول ما يتبادر إلى ذهني هو ما سيكون لها من الآثار على التنمية للصين. هل هي إيجابية أم سلبية؟ ماذا يجب على وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية الصينية أن تفعل؟ عندما يحدث أمر داخل الصين، سنفكر في كيفية معالجة أو الاستفادة من تأثيراته على الساحة الدولية. ينبغي أن تكون لدينا الملاحظة الثاقبة والحس المرهف والحرص على تحقيق المصالح العليا ونتعامل مع الأمور بشكل صحيح.  خلال العام وأكثر، التقيتُ بكثير من نظرائي الأجانب، وهناك أشياء كثيرة يمكنني أن أستفيد منها. أجد شيئا مشتركا لهم، وهو لديهم هوايات إلى جانب التركيز على العمل الدبلوماسي. على سبيل المثال، قال لي وزير خارجية عندما أصبحتُ وزير الخارجية إنه يعتمد على مضرب تنس للحفاظ على الصحة والحيوية طوال السنوات في منصبه. أحب لعب كرة الطاولة. وقبل أيام، هزمت أحد زملائي في مباريات، وهو كان أفضل مني، لذلك أنا في حالة معنوية عالية للغاية اليوم. يمكنني أن أقول لكم إنني شخص يسعى دائما إلى الفوز والتميز ولا يقبل الهزيمة بسهولة. وأعتقد أن هذه الشخصية مفيدة للعمل الدبلوماسي، طبعا ذلك على أساس تحليل موضوعي للوضع. في عالمنا اليوم، يجب ألا تكون الدبلوماسية لعبة محصلتها صفر، بل هي ترمي إلى تحقيق المنفعة المتبادلة. ظلت الدبلوماسية الصينية تلتزم بالتقاليد الأصيلة للأمة الصينية، وهي السعي إلى الانسجام والتعاون والمنفعة المتبادلة. أعتقد أن شعار "الإنسان أولا والدبلوماسية لخدمة الشعب" يجب أن يُفسر بالعمل بجد لخدمة المصالح الجوهرية للشعب الصيني وشعوب العالم. شكرا لك.

أشكركم على حضوركم. غدا هو اليوم الدولي للمرأة. تحياتي وتهاني القلبية إلى جميع الصحفيات والمستمعات والمشاهدات.

استغرق المؤتمر الصحفي ساعتين، وحضره أكثر من 500 صحفي من الصين والدول الأجنبية.

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国