【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>2009>正文

المؤتمر الصحفي للمتحدث الرسمي 13 / 03 / 2009

Date: 13\03\2009

المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الدولة ون جياباو
صباح يوم 13 مارس عام 2009

نظم  رئيس مجلس الدولة ون جياباو مؤتمرا صحفيا أقيم على هامش الدورة الثانية للمجلس الوطني الـ11 لنواب الشعب الصيني بدعوة من الناطق الرسمي للمجلس لي تشاوشينغ حيث أجاب على أسئلة الصحفيين الصينيين والأجانب.

رئيس مجلس الدولة "  صباح الخير، أيها الأصدقاء في الصحافة. في هذا العام، تأتي الدورتان لكل من المجلس الوطني لنواب الشعب والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في الوقت الحاسم لمواجهة الأزمة المالية العالمية. صادق نواب الشعب على تقرير عمل الحكومة، وأقروا حزمة الإجراءات التي تخطط الحكومة اتخاذها لمواجهة الأزمة المالية. بالنسبة لي، هذا يبعث على الارتياح. ما زلت أتذكر ما قلتُه في يوم 24 سبتمبر الماضي في نيويورك "الثقة أغلى من الذهب والعملة". آنذاك يبدو العالم في حيرة، لم نكن واضحين عن تداعيات الأزمة المالية.

الآن، لم يمض عليه سوى أقل من ستة أشهر، قد وضعنا حزمة من الإجراءات لمواجهة الأزمة. لا أزال أؤمن بأن أهم شيء هو الثقة. الثقة وحدها التي تولد الشجاعة والقوة، وبالشجاعة القوة فقط، نستطيع أن نتغلب على الصعوبات. فآمل أن يكون المؤتمر الصحفي اليوم مناسبة تعزز وتنشر الثقة، هذا هو الضمير والمسؤولية التي ينبغي أن تتوافر لدى كل صحفي. لا نأسف بمغادرة الربيع، لأن الربيع في السنة القادمة أكثر جمالا. وأتطلع إلى أن تكون الصين والعالم في وضع أفضل في السنة القادمة. وشكرا.

تشاينا ديلى: أصدرت الحكومة حزمة الحوافز الاقتصادية البالغ حجمها 4 تريليونات يوان لمواجهة الأزمة المالية العالمية. لكننا لاحظنا أن تقريركم لا يتضمن حوافز جديدة كما نتوقع. هل هذا يعني أن الحوافز القائمة يجري تنفيذها بصورة جيدة؟ هل الحكومة ستضع خططا جديدة لحفز الاقتصاد في المستقبل؟ بالإضافة إلى ذلك، في خطة حفز الاقتصاد القائمة البالغ حجمها 4 تريليونات يوان، لم تبلغ استثمارات الحكومة المركزية إلا 1.18 تريليون يوان، فكيف يتم تأمين مصادر التمويل الأخرى؟ في الاستثمارات البالغ حجمها 4 تريليونات يوان، ما هي نسبة الاستثمارات الجديدة؟

رئيس مجلس الدولة" سؤالك مهم جدا. شائعة أو سوء فهم أدى إلى تقلبات أسعار الأسهم في أسواق البورصة العالمية. في الحقيقة، لم يفهم البعض فهما كاملا مضامين خطة حفز الاقتصاد الصينية. فأود أن أغتنم هذه الفرصة لتقديم شرح مختصر.

أولا، خلال الأشهر الستة الماضية، حددنا أربعة محاور رئيسية في الخطة، أي زيادة كبيرة للاستثمارات الحكومية، وتطبيق خطط تعديل وتنشيط القطاعات الصناعية على نطاق واسع، وتوفير الدعم القوي للعلم والتكنولوجيا ورفع مستوى الضمان الاجتماعي بواقع كبير. المحاور الأربعة وحدة مترابطة لا تنقسم، وتدل على أن خطتنا تعالج تداعيات الأزمة بظواهرها وبواطنها في آن واحد وبخطوات عاجلة وطويلة الأجل.

ثانيا، تعتبر الاستثمارات الحكومية الضخمة أكثر الوسائل مباشرة وقوة وفعالة. تتضمن خطة الاستثمارات البالغ حجمها 4 تريليونات يوان في السنتين المقبلتين استثمارات الحكومة المركزية المباشرة بـ1.18 تريليون يوان وكذلك الاستثمارات الخاصة وقروض البنوك التي تجتذبها المشاريع باستثمارات الحكومة المركزية. يمكنني أن أقول لكم بكل وضوح إن الـ1.18 تريليون يوان استثمارات جديدة، وتم إدراج 591.5 مليار يوان منها في ميزانية السنة الجارية.

ثالثا، سيُنفق الـ1.18 تريليون يوان من الحكومة المركزية بصورة رئيسية في تحسين معيشة الشعب والترقية التقنية وحماية البيئة وتطوير البنية الأساسية وإعادة البناء في المناطق المنكوبة بالزلزال. كما لا تشتمل خطة الـ4 تريليونات يوان في السنتين المقبلتين على الإجراءات في المجالات الأخرى. على سبيل المثال، ستتجاوز الإعفاءات الضريبية والرسومية 500 مليار يوان وتقترب من 600 مليار يوان، ورفعنا مستوى المعاش للعمال المتقاعدين من الشركات، وسنطبق نظام الأجور على أساس الأداء لـ 12 مليون معلم في فترة التعليم الإلزامي لرفع مستوى أجورهم، وسنعمل على زيادة دخل المزارعين وتوسيع نطاق الدعم ورفع مستواه. وفي السنوات الثلاث المقبلة، سننفق 850 مليار يوان في إصلاح نظام الرعاية الصحية. هذه الأموال لم تُدرج في خطة الـ4 تريليونات يوان.

رابعا، إن بعض المشاريع في الاستثمارات الجديدة البالغ حجمها 4 تريليونات يوان موجودة بالفعل في الخطة الخمسية الـ11 مثل مشاريع الطرق السريعة والسكك الحديدية وغيرها من مشاريع البنية الأساسية. تم وضع دراسات الجدوى الدقيقة واستعدادات كاملة لها، علينا الإسراع بوتيرة تنفيذها. وبهذا فقط، نتمكن من تحديد المشاريع بهذا العدد في فترة زمنية قصيرة جدا. من جانب آخر، المشاريع الأخرى في خطة الحوافز جديدة، مثل برنامج الإسكان المدعوم الذي سيوفر 7.5 مليون مسكن لأسر محدودي الدخل و2.4 مليون مسكن للسكان في الأحياء العشوائية. إن كل هذه المشاريع تم تقييمها بصورة كافية وستكون شفافة أمام الجماهير وتخضع للرقابة طوال عملية التنفيذ.

خامسا، أعددنا أنفسنا لمعركة طويلة وصعبة في مواجهة الأزمة المالية، وتركنا مجالا سياسيا واسعا، بعبارة أخرى، وضعنا خططا احتياطية لسيناريوهات أكثر صعوبة، ولدينا ما يكفي من "الذخائر"، ونستطيع أن نصدر حوافز اقتصادية جديدة في أي وقت إذا اقتضى الأمر.

وول ستريت جورنال: صباح الخير، السيد رئيس مجلس الدولة. عندي سؤالان، قد أصبحت الصين أكبر دائن للولايات المتحدة، فكيف تعلق الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية لمواجهة الأزمة المالية العالمية؟ يعتقد البعض أن حجم المديونية الأمريكية الضخمة قد يؤدي إلى انخفاض قيمة الدولار، هل تقلق من سلامة الأصول الصينية في الولايات المتحدة؟ إذا كان الأمر كذلك، فما هو استراتيجية الصين لتوزيع المخاطر الاستثمارية؟ ثانيا، هل يمكنك أن تضمن عدم خفض قيمة العملة الصينية يوان ولو على المدى القصير؟ هل الصين ستضخ أموالا لصندوق النقد الدولي؟

رئيس مجلس الدولة" تتكلم الصينية جيد جدا، وطرحت ثلاثة أسئلة على التوالي. إن الصين فعلا أكبر دائن للولايات المتحدة، بينما الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم، ونتابع عن كثب الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة. ونتطلع إلى أن تحقق الإجراءات التي اتخذتها إدارة أوباما نتائجها المرجوة. قمنا بإقراض أموالا طائلة للولايات المتحدة، من الطبيعي أن نحرص على سلامة أصولنا. بصراحة، أقلق بعض الشيء حقا، أود أن أطالب مرة أخرى من خلالك الولايات المتحدة بالوفاء بالتزاماتها وتأمين سلامة الأصول الصينية.

من المعروف أننا بفضل الإصلاح والتنمية على مدى سنوات تراكم لدينا احتياطي كبير من العملات الأجنبية، مما يدل على القوة الاقتصادية للصين. فيما يتعلق باحتياطي العملات الأجنبية، أولويتنا القصوى هي حماية مصالحنا الوطنية، نتمسك دائما بالحفاظ على السلامة والسيولة والقيمة للاحتياطي، ودرء المخاطر، ونعتمد استراتيجية تنويع احتياطي العملات الأجنبية. وفي الوقت نفسه، علينا أيضا أن نأخذ في الاعتبار استقرار الأسواق المالية الدولية، لأن هذين الجانبين مترابطان.

أما بالنسبة لسؤالك عن انخفاض قيمة الرنمنبى، فإنه لا يتفق مع الحقيقة. منذ إصلاح نظام سعر الصرف في يوليو عام 2005، ارتفع سعر الصرف للرنمينبى مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 21%. على الرغم من أن سعر الصرف للرنمينبى مقابل الدولار الأمريكي لم يرتفع كثيرا في الآونة الأخيرة، لكن سعره في الواقع في ارتفاع نتيجة لانخفاض حاد للعملات الأوروبية والآسيوية. وهذا يشكل ضغوطا متزايدة على الصادرات الصينية. هدفنا هو الحفاظ على استقرار سعر صرف للرنمينبى بصورة أساسية على مستوى معقول ومتوازن. ولكن القرار يعود للسوق والصين نفسها، أي بلد آخر لا يمكنه الضغط على الصين لرفع قيمة الرنمينبى أو خفضها.

نتابع عن كثب مسألة زيادة المساهمة في صندوق النقد الدولي، ونعتقد أن هذه المسألة معقدة للغاية. وأود أن أوضح بعض المبادئ. أولا، ضرورة إجراء الإصلاح الداخلي لهيكل إدارة صندوق النقد الدولي، لتفادي مخاطر التمويل والاستثمار، وتطبيق مبدأ التوازن بين الحقوق والواجبات، وإيلاء المزيد من الاهتمام لمصالح البلدان النامية. وثانيا، زيادة مساهمات في صندوق النقد الدولي ليست مسألة تخص بلدا معينا. نعتقد أن الدول الأعضاء لصندوق النقد الدولي ينبغي أن تتحمل المسؤوليات معا وفقا لنظام الحصص لديها. ثالثا، المؤسسات المالية الدولية الأخرى تحتاج أيضا إلى استخدام وسائل متنوعة للتمويل. رابعا، ينبغي أن تكون زيادة المساهمة في صندوق النقد الدولي في ضوء الظروف الواقعية للدول الأعضاء وعلى أساس مبدأ الطواعية.

قناة أي تي في بهونغ كونغ: ذكرتم في تقريركم عن عمل الحكومة أن الحكومة المركزية ستقدم الدعم الكامل لتثبيت مكانة هونج كونج كمركز مالي دولي، وذلك مع تحقيق مستوى مناسب من التنوع في اقتصاد ماكاو. كما لاحظنا أن الحكومة المركزية أعلنت في نهاية العام الماضي الخطوط العريضة لخطة الإصلاح والتنمية في دلتا نهر اللؤلؤ. تعلق هونغ كونغ وماكاو آمالا كبيرة على هذه الخطة من الحكومة المركزية. لا يخفى علينا، كما قلتم للتو أن الأزمة المالية لا تزال تنتشر ولم تبلغ مداها، وتتضح تأثيراتها السلبية أكثر فأكثر على هونغ كونغ وماكاو باعتبارهما من الاقتصادات المفتوحة. هل الحكومة المركزية ستضع خططا جديدة لدعم جهود هونغ كونغ وماكاو لمواجهة الأزمة المالية؟

رئيس مجلس الدولة"تتابع الحكومة المركزية بكل الاهتمام الصعوبات التي تواجهها هونغ كونغ وماكاو في الأزمة المالية. وطرحت عدة خطوات في تقريري. وأود أن أؤكد على بضع نقاط أكثر وضوحا. هونغ كونغ هي مركز مالي دولي، فإن الحفاظ على الاستقرار المالي ومكانتها كمركز مالي دولي هو أهم شيء في مواجهة الأزمة المالية. وتحقيقا لهذه الغاية، أولا، من المهم تعزيز التعاون المالي بين البر الرئيسي وهونغ كونغ. يمكنني أن أقول لك هنا أن الحكومة المركزية والجهات المختصة وضعت خطة التنفيذ التجريبي لاستخدام يوان كعملة التسوية في التجارة. ستُنفذ الخطة في أسرع وقت ممكن بعد موافقة مجلس الدولة عليها. وثانيا، من المهم الإسراع بتنفيذ مشاريع البنية الأساسية المتعلقة بهونغ كونغ وماكاو في البر الرئيسي. وأود هنا أن أعلن بوضوح أن مسألة التمويل لمشروع الجسر بين هونغ كونغ وماكاو وتشوهاي تم حلها. تجري الاستعدادات بصورة مكثفة حاليا وسينطلق المشروع قبل نهاية هذا العام. ثالثا، سيتم توقيع البرتوكول الإضافي لاتفاقية "سيبا" هذا العام، وهو يتعلق بشكل رئيسي بزيادة فتح سوق البر الرئيسي لقطاع الخدمات في هونغ كونغ. رابعا، قد وافقت الحكومة المركزية على خطة طويلة الأجل للإصلاح والتنمية في دلتا نهر اللؤلؤ. وستساهم هذه الخطة في جهود البر الرئيسي وهونغ كونغ وماكاو الرامية لتوظيف مزاياها وتعزيز التعاون لتحقيق الاستفادة المتبادلة. خامسا، ستتخذ الحكومة المركزية خطوات جديدة لدعم جهود ماكاو لتنويع اقتصادها بشكل ملائم.

اكتسبت هونغ كونغ وماكاو خبرات في التعامل مع الأزمة المالية الآسيوية. ونحن على ثقة كاملة بأن الأهالي في هونغ كونغ وماكاو تحت قيادة الحكومتين الإداريتين الخاصتين قادرون على مواجهة الأزمة المالية وتذليل الصعوبات والحفاظ على الازدهار والاستقرار. وأخيرا، أود أن أؤكد مرة أخرى أن الوطن الأم يظل دائما وأبدا السند القوي لهونغ كونغ وماكاو وسنبذل كل ما بوسعنا لدعم التنمية الاقتصادية لهونغ كونغ وماكاو.

صحيفة الشعب اليومية: صباح الخير، السيد رئيس مجلس الدولة. في مواجهة الأزمة المالية الدولية، سبق لكم أن أكدتم في مناسبات عديدة، وقلتم للتو إن الثقة أهم من الذهب. وأود أن أسأل، السيد رئيس مجلس الدولة، من أين جاءت ثقتكم؟ وعلاوة على ذلك، في تقريركم لعمل الحكومة، وضعتم هدفا بتحقيق نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة حوالي 8%. وإمكانية تحقيق هذا الهدف موضع التشكيك داخليا وخارجيا. السيد رئيس مجلس الدولة، كيف تنظرون إلى هذا الموضوع؟

رئيس مجلس الدولة" يتابع الكل بكل الاهتمام ما إذا كنت الصين ستحقق هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل نحو 8% هذا العام. أعترف بأن تحقيق الهدف مهمة صعبة بالفعل، لكنه يمكن تحقيقه بجهودنا. وننظر إلى هدف تحقيق معدل النمو الاقتصادي حوالي 8% من النواحي الثلاث التالية: أولا، نأخذ في اعتبارنا ضرورة وإمكانية تحقيق الهدف. ثانيا، الهدف يمثل الالتزام والمسؤولية للحكومة. ثالثا، الهدف هو تأكيد ما لدينا من الثقة والأمل. الهدف بمثابة البوصلة في سفينة. من دون بوصلة، لا تعرف السفينة إلى أين تبحر، ومتى ستصل إلى المقصد. هناك مثل يقول: سفينة بلا البوصلة دائما تكون تحت الريح.

لقد سبق لي أن أوضحتُ إمكانية تحقيق هدف معدل النمو 8% في تقرير الحكومة. بالإضافة إلى ذلك، أود أن أشدد على ثلاث نقاط:

أولا، تعيش الصين الآن مرحلة تتسارع فيها عملية التصنيع والتسويق والتحضر، ومرحلة التوسع في الاستهلاك وتحسن هيكل الاستهلاك. بين سكان الصين البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة ثمانمائة مليون من المزارعين. إذا زرت المناطق الريفية الصينية، فستجد أن الاستثمارات لا تكفي مهما كان حجمها. إمكانية سوق الصين أكبر من أوروبا والولايات المتحدة من حيث عدد السكان والحجم. ثانيا، تمتلك الصين الأيدي العاملة والكفاءات البشرية الوافرة، وهذا هو من مزايا الصين. على الرغم من الصعوبات في التوظيف والتشغيل، لكن ذلك سيظل ميزة هامة للصين في تحقيق التنمية في المستقبل. ثالثا، بعد 30 عاما من الإصلاح والانفتاح، وخاصة بفضل جهودنا في العقد الأخير، تبقى المنظومة المالية الصينية سليمة ومستقرة بصورة أساسية، مما أعطى دعما قويا للتنمية الاقتصادية. اسمحوا لي أن أعقد مقارنة. تخوض الولايات المتحدة وأوروبا المعركة على جبهتين، والقطاع المالي وقطاع الاقتصاد الحقيقي. أما الصين، فتحتاج فقط إلى درء المخاطر المالية، ولسنا في حاجة إلى استخدام أموال الحكومة لسد ثغرات القطاع المالي. بالعكس، في هذا الوقت، يوفر القطاع المصرفي الصيني كمية كبيرة من القروض لدعم التنمية الاقتصادية. تعلمون جميعا هذه الأرقام: في نوفمبر الماضي، بلغت القروض 470 مليار يوان، في ديسمبر الماضي 770 مليار يوان، في يناير الماضي 1.62 تريليون يوان، وفي فبراير، 1.07 تريليون يوان.

في الواقع، أهم شيء هو أن الشعب الصيني بدأ يشعر بالدفء في قلوبهم بفضل الجهود المبذولة على مدى الأشهر الماضية. وأعتقد أن قلوب دافئة ستساهم في تدفئة الاقتصاد. وأعلم تماما أنه لا يوجد بلد يمكن أن يبقى بمنأى عن هذه الأزمة المالية، لا يستطيع لأي بلد أن يتغلب على الصعوبات بعيدا عن سياق الاقتصادي الدولي. ولكننا نؤمن بشيء، وهو البحث عن فلينت خير من التسول لشعلة، وحفر الآبار أفضل من التسول للمياه. لذلك، آمل أن يقوم جميع المواطنين الصينيين بتدفئة الاقتصاد بقلوبهم الدافئة.

رئيس مجلس الدولة" ذكرتم قبل قليل أن المناطق الريفية الصينية الشاسعة بحاجة إلى استثمارات ضخمة. وفي هذا السياق، هل من المعقول بالنسبة للصين التي تملك تريليوني دولار من احتياطي العملات الأجنبية أن تضخ أموالا للبلدان الغنية؟ السؤال الثاني يتعلق بالتبت. فُرضت منذ الأسبوع الماضي على منطقة التبت ذات الحكم الذاتي والمناطق التبتية الأخرى إجراءات أمنية مشددة غير مسبوقة. هل هذه الإجراءات الأمنية المشددة تشير إلى وجود مشاكل خطيرة في سياسة الصين تجاه هذه المناطق؟

ون جياباو: بالنسبة إلى السؤال الأول، سبق لي أن تحدثتُ عن هذا الموضوع في المقابلة الصحفية مع فاينانشيال تايمز في بريطانيا. لكنني أود أن أقول بعض شيء. جاء احتياطي العملات الأجنبية للصين من خلال الكد والاجتهاد للشعب الصيني، مما عزز قدرة الدفع الدولية والقوة الاقتصادية للصين. غير أن احتياطي العملات الأجنبية في الواقع أصول بنك الشعب الصيني بشكل العملات الأجنبية، وفي الوقت نفسه الديون بشكل رنمينبى، فهي ليست أموالا في الموازنة. ينبغي أن يُستخدم احتياطي العملات الأجنبية بشكل رئيسي في الاستثمارات الخارجية والتجارة الدولية. قد اعتمدنا سياسة تنويع احتياطي العملات الأجنبية لدينا. في الوقت الراهن، ما لدينا من احتياطي العملات الأجنبية آمنة بشكل أساسي. سندفع الانفتاح على الخارج بشكل أوسع، ونستثمر على نحو أفضل في الأسواق والموارد المحلية والدولية ونستفيد من احتياطي العملات الأجنبية استفادة كاملة، وذلك من أجل الحفاظ على السلامة والسيولة والقيمة لاحتياطي العملات الأجنبية مع تفعيل دوره في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين معيشة الشعب.

الوضع العام في التبت آمن ومستقر. يريد الشعب في التبت العيش والعمل في السلام والطمأنينة. يحمي دستور الصين وقانون الحكم الذاتي لمناطق الأقليات القومية الحريات والحقوق للمواطنين في التبت، بما في ذلك حرية الاعتقاد الديني. وفي السنوات الأخيرة، زادت الدولة الاعتمادات المالية في التبت لتعجيل التنمية الاقتصادية وتحسين معيشة المزارعين والرعاة. سنلتزم بثبات بسياسة الانفتاح في التبت باعتبارها من متطلبات التنمية الذاتية فيها. وعلى عكس ما قلته، ما تشهده التبت من الأمن الأمان والتقدم المستمر يبين أن سياساتنا هي صائبة.

وكالة أنباء سي آن أي من تايوان: صباح الخير، السيد رئيس مجلس الدولة. وسؤالي هو عن اتفاق التعاون الاقتصادي عبر المضيق. وهذا الموضوع محل الاهتمام الكبير من جانبي مضيق تايوان. أود أن أعرف، السيد رئيس مجلس الدولة، هل من الممكن توقيع هذا الاتفاق قبل نهاية هذه السنة؟ وهل توقيع الاتفاق يعني أن تايوان يمكنها أن تشارك في آلية آسيان زائد واحد بسلاسة؟ سؤالي الثاني هو حول مشاركة تايوان في جمعية الصحة العالمية. تحدثتم في تقريركم عن وضع ترتيبات منصفة ومنطقية في هذا الصدد من خلال التشاور. وأريد السيد رئيس مجلس الدولة أن تتكرم بتحليل للجماهير في تايوان إمكانية مشاركة تايوان في جمعية الصحة العالمية هذا العام. سؤال آخر، وهو عن شخصكم أكثر، السيد رئيس مجلس الدولة، كما تعرفون أن تايوان لديها موارد سياحية ثرية ومتنوعة. إذا كان لديكم فرصة لزيارة تايوان، إلى أين تريدون أن تذهبوا؟

رئيس مجلس الدولة" أود أن أطلعكم في البداية على حقيقة، أي تربط بين تايوان والبر الرئيسي علاقات اقتصادية وثيقة جدا وصلت إلى درجة أن الجانبين لا ينفصل بعضهما عن الآخر. لنأخذ العام الماضي على سبيل المثال، على الرغم من الأزمة المالية الدولية، بلغ حجم التجارة البينية ما يقارب من 130 مليار دولار، وحققت تايوان فائضا تجاريا قدره 77.8 مليار دولار. أنشأت الشركات التايوانية أكثر من 30000 مصنع في البر الرئيسي، وبلغ أجمالي الاستثمارات المنفذة 47 مليار دولار. نظرا لعلاقاتنا الوثيقة، ينبغي علينا تعزيز التعاون وبذل جهود مشتركة لمواجهة الأزمة. قلت في تقريري إننا سنسرع بخطواتنا لتطبيع العلاقات الاقتصادية عبر المضيق وتسهيل التوقيع على اتفاق شامل حول التعاون الاقتصادي، ونقيم تدريجيا آلية ذات خصائص جانبي المضيق في مجال التعاون الاقتصادي. لو تحدثنا عن الموضوع أكثر عمقا، فإن الاتفاق والآلية التي يجب أن تنسجم مع ثلاثة أمور. أولا، ينبغي أن تنسجم مع مسار تطوير العلاقات عبر المضيق. ثانيا، ينبغي أن تنسجم مع متطلبات التعاون الاقتصادي والتجاري عبر المضيق. ثالثا، ينبغي أن تنسجم مع خصائص الهياكل الاقتصادية للجانبين. باختصار، نريد تحقيق المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة. ونأمل مخلصين أن يكثف جانبا المضيق التشاور بشكل ملائم للإسراع بتوقيع مثل هذا الاتفاق ووضع آلية التعاون التي تخدم كلا الجانبين.

إن تايوان هي جزيرة كنوز للوطن الأم، ومكان ظللت أحلم بزيارته منذ فترة طويلة. أتمنى مخلصا أن ستتاح لي فرصة للسفر إلى تايوان. أريد أن أذهب إلى جبل علي وبحيرة الشمس والقمر. كما أريد زيارة الأماكن الأخرى في تايوان وإجراء اتصالات مع أشقاءنا هناك. مع إنني في السابعة والستين من العمر، إذا كان ذلك ممكنا، فسأذهب إلى الجزيرة حتى ولو بالزحف إذا لم أقدر على المشي حينذاك.

في التقرير عن عمل الحكومة، وقلتُ بوضوح إننا سنضع ترتيبات منصفة ومنطقية بشأن مشاركة تايوان في أنشطة بعض المنظمات الدولية التي ترتبط بمصالح المواطنين في تايوان، مثل منظمة الصحة العالمية، ونحن على استعداد لإجراء مشاورات بشأن هذه المسألة.

وكالة أنباء ايتار تاس: صباح الخير، السيد رئيس مجلس الدولة. سيُعقد في بكين هذا العام اجتماع رؤساء وزراء الدول الأعضاء لمنظمة شانغهاي للتعاون. وستكون الصين الدولة المضيفة. في رأيك ما هي القضايا الأكثر إلحاحا؟ ما هي أهم القضايا؟ في رأيك ما هي الإجراءات التي يمكن للدول الأعضاء للمنظمة أن تتخذها لتعزيز التعاون الاقتصادي على وجه العموم ومواجهة الأزمة المالية على وجه الخصوص؟ في اللغة الصينية، كلمة "أزمة" لا تعني فقط مخاطر، بل تعني أيضا فرص. في رأيك ما هي الفرص المتاحة للصين في الأزمة المالية الدولية الراهنة؟ هل الصين ستخرج من الأزمة وهي تحتل مكانة أكثر أهمية في النظام الاقتصادي الدولي؟

رئيس مجلس الدولة" لاحظنا أن الدول الأعضاء في منظمة شانغهاى للتعاون تأثرت بدرجات متفاوتة بالأزمة المالية الدولية. يجب على الدول الأعضاء في المنظمة تعزيز التعاون للتصدي لهذه الأزمة معا. ونظرا لقربها الجغرافي والمزايا التكاملية، نستطيع تماما التغلب على الصعوبات الحالية عن طريق التعاون. لتوضيح هذه النقطة، اسمحوا لي بأن أقدم لكم مثلين. المثل الأول هو أن الصين وقعت مؤخرا مع روسيا اتفاق التعاون النفطي والترتيبات المالية، الذي حل المشاكل في التعاون النفطي بين البلدين. والمثل الثاني هو أننا توصلنا إلى توافق في الآراء مع قازاقستان حول تعزيز التعاون في المجال المالي والطاقة والموارد. ونأمل في توقيع الاتفاق هذا العام. بعض الدول الأعضاء لمنظمة شانغهاي غنية بالموارد والطاقة، وبعضها قوي في مجال العلم والتكنولوجيا، بما فيها التكنولوجيا العالية والجديدة، بينما البعض لا يزال متخلفا إلى حد ما، يجب مد يد العون إليه. أعتقد انه يمكننا تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والموارد والنقل وغيرها من مشاريع البنية التحتية والزراعة والتكنولوجيا العالية والجديدة.

لديك الفهم المتطابق معنا لكلمة "الفرصة". نرى أن اقتصادنا يواجه تحديات هائلة، وكذلك تكون أمامنا فرص لتحقيق مزيد من التنمية. إذا نجحنا في مواجهة الأزمة عبر اتخاذ الخطوات الصحيحة بسرعة وبموقف حازم وقوي، فسيخرج الاقتصاد الصيني من هذا الاختبار القاسي أقوى وأكثر حيوية. آمل حقا أن يتعافى اقتصاد الصين وينمو بسرعة في يوم مبكر. كما يقول يبت شعر، أحيانا قد يبدو الطريق مسدودا، ولكن إذا عملت بجد، سيكون هناك مخرج. يجب علينا أن نتحرك بدلا من أن نجلس مكتوفي الأيدي.

وكالة أنباء الصين: صباح الخير، السيد رئيس مجلس الدولة. بلغ عجز الموازنة الصينية للعام الجاري 950 مليار يوان. وسجلت ميزانية الحكومات المحلية لأول مرة عجزا بـ 200 مليار يوان. ولكن في واقع الأمر، توجد لدى الحكومات المحلية كميات كبيرة من الديون الخفية. هل المخاطر المالية ما زالت تحت السيطرة؟

رئيس مجلس الدولة" أود أن أجيب على سؤالك من ثلاث زوايا. أولا، يبقى العجز المالي تحت السيطرة ولا تزال المديونية الحكومية عند مستوى آمن. يرجع فضل ذلك إلى جهودنا المستمرة لتقليص العجز المالي في السنوات الأخيرة. في عام 2003، كان العجز المالي 319.8 مليار يوان، ما يمثل 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي عام 2008، انخفض العجز المالي إلى 180 مليار يوان، ما يمثل 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي عام 2003، أصدرت الحكومة سندات بقيمة 140 مليار يوان، وفي عام 2008، لم تبلغ السندات الحكومية إلا 30 مليار يوان. أفسحت التنمية الاقتصادية وزيادة في الدخل المالي خلال السنوات الماضية مجالا للمزيد من العجز المالي والمديونية. ثانيا، علينا أن نفهم فهما عميقا أهمية السياسة المالية النشطة وزيادة الإنفاق المالي التي تعتبر أكثر الوسائل مباشرة وقوة وفعالة لمواجهة الأزمة المالية الراهنة، وكلما تكون هذه الإجراءات أسرع، كلما تكون النتائج أفضل. هناك جانب آخر للأمر. وإذا استطعنا وضع حد لتباطؤ النمو الاقتصادي وتحسين الوضع الاقتصادي، فسيزداد الدخل المالي للحكومة. علينا أن ننظر إلى العجز المالي بالمنهج الجدلي. ثالثا، لا بد لنا من اتباع مبدأين في زيادة الإنفاق المالي. أولا، يجب أن تُستخدم الأموال في الحلقات الحاسمة الأكثر أهمية وإلحاحا في عملية مواجهة الأزمة المالية. ثانيا، يجب أن نترك من خلال الإنفاق المالي رصيدا قيما لأجيالنا القادمة. في عملية الإنفاق المالي، لا بد لنا من تعزيز الرقابة والإدارة بما في ذلك ما للحكومة المركزية والحكومات المحلية. ستخضع هذه العملية كلها للرقابة وستكون شفافة أمام الجماهير.

قناة أن أتش كيه اليابانية: صباح الخير، السيد رئيس مجلس الدولة. سؤالي الأول حول الاستقرار في الصين. بسبب الأزمة المالية، تعاني الصين الآن من مشكلة البطالة المتفاقمة، وخاصة أن كثيرا من العمال الفلاحين وخريجي الجامعات خسروا وظائفهم. كيف تنظرون إلى صعوبة التوظيف هذا العام؟ من أين تنبع ثقتكم بالحفاظ على الاستقرار للمجتمع في ظل هذه الحالة؟ وسؤالي الثاني هو عن الاستقرار في المنطقة. تعتزم كوريا الشمالية إطلاق صاروخا باليستيا في مطلع الشهر المقبل. كيف تنظرون إلى التجربة الصاروخية لكوريا الشمالية؟ ماذا ستتحدثون في المباحثات مع السيد كيم يونغ ايل رئيس وزراء كوريا الشمالية، وهو سيزور الصين قريبا؟

رئيس مجلس الدولة" البطالة هي مشكلة خطيرة جدا أمامنا. اعتمدنا حزمة من الإجراءات وقمنا بزيادة الإنفاق من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية من جذورها. وأهم ما في حل مشكلة البطالة هو دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقوة، لأنها توفر 90% من فرص العمل. وقمنا بصياغة سياسات محددة لمعالجة مشكلة البطالة لخريجي الجامعات والعمال الفلاحين، ولن ندخر جهدا لتنفيذ هذه السياسات. أستطيع أن أقول لك إنه في النصف الثاني من العام الماضي والشهرين الأولين من هذا العام، يزداد عدد العاطلين عن العمل، وعاد عدد كبير من العمال الفلاحين إلى قراهم الأصلية. رغم ذلك، يبقى مجتمعنا مستقرة على وجه العموم. سنستمر في اتخاذ إجراءات فعالة لإيجاد فرص عمل باعتباره أولى أولوياتنا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. قلت ذات مرة في الماضي إن فرص العمل بالنسبة إلى خريجي الجامعات والعمال الفلاحين، لا تعني فقط مصادر الرزق، إنما أيضا ترتبط بكرامتهم. فيجب على الحكومة أن تأخذ هذه المشكلة مأخذ الجد دون أي إهمال وتقصير.

أما عن الوضع في شبه الجزيرة الكورية، فأعتقد أن الأهم هو العمل على دفع المحادثات السداسية وحل المسائل الخلافية الرئيسية التي تؤثر على المحادثات ودفع عملية إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. وبهذا فقط، من الممكن الحفاظ على الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وبالتالي ضمان الأمن والاستقرار في شمال شرقي آسيا. ونأمل أن تعمل البلدان المشاركة في المحادثات السداسية على توسيع توافق في الآراء، وتضع نصب عينيها المصالح المشتركة، وتتعامل على نحو صحيح مع الخلافات وتمتنع عن اتخاذ خطوات من شأنها تصعيد حدة التوتر. ستبقى الحكومة الصينية على اتصال وثيق مع الأطراف وتعزز المشاورات لدفع المحادثات السداسية نحو الاتجاه الصحيح. جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هي جارة صديقة للصين، وتربطنا بها علاقات صداقة تقليدية. سيقوم السيد كيم يونغ ايل رئيس وزراء جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بزيارة للصين قريبا بناء على دعوة مني، حيث نتبادل وجهات النظر حول كيفية تعميق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

صحيفة لو فيجارو الفرنسية: صباح الخير، السيد رئيس مجلس الدولة. أولا أود أن أسأل سؤالا حول التبت. في هذه الأيام، تُفرض على التبت الإجراءات الأمنية المشددة، بينما يدعو الكونغرس الأميركي وإدارة أوباما والبرلمان الأوروبي الصين إلى استئناف المحادثات مع الدالاي لاما. وبطبيعة الحال، تؤكد الصين أن الأمر هو شأن داخلي. ما هو موقفكم من هذه القضية؟ هل الصين مستعدة لاستئناف المحادثات مع الدالاي لاما؟ ماذا ستفعل الصين حول مطالب الدالاي لاما بتحقيق حكم ذاتي حقيقي في "منطقة التبت الكبرى"؟ هل الصين ستلبي مطالبه؟ سؤال آخر حول العلاقات الصينية الفرنسية، خلال الفترة من سبتمبر الماضي حتى الآن، العلاقات بين الصين وفرنسا "فاترة" جدا. كيف تنظرون إلى مستقبل هذه العلاقات؟ هل تتوقعون أن يعقد الرئيس هو جينتاو لقاءا وديا جدا مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على هامش قمة مجموعة الـ20 المالية بلندن؟ قلتم مرات إن فرنسا هي مسؤولة عن الوضع الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية، فيجب على فرنسا اتخاذ خطوات لإصلاح هذه العلاقات. ماذا تريد الصين فرنسا أن تفعل بالتحديد؟

رئيس مجلس الدولة" إن التبت هي جزء لا يتجزأ من أراضي الصين. والمسائل المتعلقة بالتبت من الشؤون الداخلية البحتة للصين وأي تدخل أجنبي مرفوض. هذا هو موقفنا المبدئي. سياستنا تجاه الدالاي لاما ثابتة وواضحة. ما دام يتخلى عن الأنشطة الانفصالية، فإننا على استعداد لإجراء لاتصال والتشاور مع ممثليه، والباب مفتوح دائما. في العام الماضي، في ظل الظروف الصعبة جدا، أجرينا ثلاث جولات من الاتصالات والمشاورات بناء على طلب من الدالاي لاما. مثل هذه الاتصالات والمشاورات سيستمر، لكن المهم هو إظهار الدالاي لاما الجدية حتى تخرج الاتصالات والمشاورات بنتائج ملموسة. لدينا أدلة دامغة، عندما نقول إن الدالاي لاما ليس مجرد شخصية دينية ولكنه سياسي بالمنفى. ما يسمى بـ "الحكومة في المنفى" في دارامسالا هي في الواقع "حكومة" تيوقراطية غير شرعية تخضع لسيطرته مباشرة. يجوب الدالاي لاما العالم، وهو نحج فعلا في تضليل رأي بعض الشخصيات السياسية، ويستغله بعض الدول الغربية أيضا. عندما نتعامل مع الدالاي لاما، يجب ألا نستمع فقط إلى ما قاله، بل يجب أيضا أن نتابع ما فعله. أريد فقط أن أضرب مثلا لتوضيح ذلك. وقبل أيام، حاول الدالاى لاما دحض تصريحات وزير الخارجية يانغ جيتشى في المؤتمر الصحفي الأخير، قائلا إنه لم يطلب قط من الصين سحب قواتها من التبت وترحيل أهل قومية هان. هذه المقولة خدعة لتضليل الرأي العام ليس إلا. أود أن أشير إلى "خطة السلام في التبت من خمس نقاط" الصادرة عن الدالاي لاما في الولايات المتحدة عام 1987، و"مقترح جديد من سبع نقاط" في ستراسبورغ فرنسا عام 1988 التي تطالب بكل وضوح بانسحاب القوات المسلحة الصينية وتفكيك المنشآت العسكرية ومنع دخول أهل قومية هان إلى التبت على الفور وترحيل سكان قومية هان المقيمين في التبت. هذه الأمور مكتوبة بالحبر الأسود على الورق الأبيض. يمكن للدالاي لاما التراجع عن موقفه، لكنه لا يستطيع إنكار ما قاله.

خلال الـ45 عاما الماضية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وفرنسا، شهدت هذه العلاقات تطورا مستمرا بشكل عام، رغم التعرجات التي مرت بها. المشكلة الحالية في العلاقات الصينية الفرنسية نشأت أساسا بسبب اجتماع الرئيس الفرنسي مع الدالاي لاما بنبرة عالية، الأمر الذي يعد مساسا بمصالح الصين المحورية وإهانة للشعب الصيني. نأمل أن توضح فرنسا موقفها بشأن المسائل المتعلقة بالتبت حتى تتسنى للعلاقات الصينية الفرنسية أن تعود إلى نصابها الطبيعي في أسرع وقت ممكن. وهذا لا يخدم فقط مصالح البلدين، بل المصالح المشتركة للصين وأوروبا.

محطة التلفزيون المركزية الصينية: صباح الخير، السيد رئيس مجلس الدولة. عندما نجري مقابلات صحفية، لا نحب أن نسمع جواب مفاده أن هناك خلل مؤسسي في هذه المشكلة، لأن هذا بمثابة قول إن هذه المشكلة لا يمكن حلها في الوقت الحاضر. في دورتي المجلس الوطني لنواب الشعب والمؤتمر الاستشاري السياسي هذا العام، سمعنا أن عديدا من النواب يساورهم نفس القلق أيضا. تركز الحكومة المركزية والحكومات المحلية الآن كل جهودها على توسيع الطلب المحلي والحفاظ على النمو الاقتصادي، هل هذا سيؤدي إلى تباطؤ خطوات الإصلاح؟ ما هي رؤية الحكومة المركزية تجاه تعميق الإصلاح وتذليل العقبات المؤسسية؟

رئيس مجلس الدولة"في مواجهة الأزمة المالية، لا يمكن إبطاء خطوات الإصلاح، بل على العكس، ينبغي الإسراع بخطوات الإصلاح. لا يمكننا ضمان تنفيذ إجراءات حفز الاقتصاد على الأرض إلا بحل المشاكل الهيكلية والمؤسسية. لذلك، علينا أن نمضي قدما في دفع إعادة الهيكلة الاقتصادية لاستكمال منظومة اقتصاد السوق الاشتراكي. وبالتحديد، لا نمتلك فقط القدرة القوية على الضبط والتحكم الكلي، وإنما علينا إفساح مجال كامل أمام دور السوق الأساسي في توزيع الموارد. لا نعتمد فقط على الاستثمارات المالية الضخمة من قبل الحكومة، وإنما علينا تطوير القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات الخاصة. لسنا بحاجة فقط إلى تنفيذ خطط تعديل وتنشيط القطاعات الصناعية، وإنما علينا أن نولي اهتماما خاصا لحفز حماسة وحيوية المؤسسات. كما يتعين علينا أن نعمل على دفع إعادة الهيكلة السياسية. وفي الوقت الراهن، أرى ضرورة بذل جهود في المجالات الثلاثة التالية. أولا، مواصلة تطوير الديمقراطية الاشتراكية لحماية الحريات والحقوق للشعب. ثانيا، المضي قدما في إصلاح النظام القضائي لتعزيز العدالة والإنصاف بالمجتمع. ثالثا، وضع أداء الحكومة تحت الرقابة وضمان انسجامه مع القوانين.

هيئة إذاعة جنوب أفريقيا: شكرا لكم. كيف يمكننا الاستفادة من قمة مجموعة الـ20 المالية القادمة لخلق مزيد من الفرص للبلدان النامية وتعزيز التعاون بينها؟ ما هي الخطوات المطلوبة لضمان حق أكبر للبلدان النامية في عملية مواجهة الأزمة المالية؟

رئيس مجلس الدولة" تعتبر البلدان النامية أكثر تضررا من الأزمة المالية وأكثر عرضة للتهميش. فلا بد وضع موضوع مساعدة البلدان النامية، ولا سيما البلدان الأقل نموا على رأس جدول أعمال قمة مجموعة الـ20 المالية. لا يجوز تغيير الأهداف الإنمائية للألفية. عندما كنت أترأس القمة الآسيوية الأوروبية، سمعتُ كلمة زعيم بلد نام، وهو قال إنه يمكن للدول المتقدمة تمرير خطط الاستثمارات البالغ حجمها مئات المليارات دولار بسهولة بينما تبقى الأموال لدعم البلدان النامية في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية عالقة حتى الآن. لذلك، أود أن أشدد على أن الأهداف يجب عدم التفريط بها. يجب على البلدان المتقدمة أن تولي مزيدا من الاهتمام لدعم البلدان النامية ماليا وسياسيا.

إن الصين أكبر دولة نامية. قبل عام 2008، أكملنا تنفيذ التزامنا بإلغاء الديون المستحقة على الـ46 دولة الأقل نموا التي تتجاوز 40 مليار يوان، قدمنا ما يزيد على 200 مليار يوان من المساعدات للبلدان النامية الأخرى. في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام الماضي، أعلنتُ رسميا نيابة عن الحكومة الصينية عن إلغاء كافة الديون المستحقة على البلدان الأقل نموا للصين التي لم يتم سدادها بحلول نهاية عام 2008، وتطبيق الرسوم الجمركية الصفرية على 95% من صادراتها إلى الصين. كما أن الصين كانت من أوائل البلدان التي ساهمت بـ30 مليون دولار لمنظمة الأغذية والزراعة لإنشاء صندوق التنمية والاستثمار. سنقوم ببناء المزيد من المستشفيات والمدارس في أفريقيا، واستقبال المزيد من الطلاب الأفارقة الوافدين، وإرسال المزيد من الأطباء والمعلمين إلى البلدان الأفريقية الأقل نموا. أتمنى ألا تصبح البلدان الأقل نموا في زاوية النسيان في هذه الأزمة المالية التي تعتبر نادرة على مدى مائة سنة، لأن الفقر ليس فقط المعاناة لشعوب هذه البلدان، إنما هو مصدر القلق للبلدان المتقدمة وبؤر عدم الاستقرار في العالم أجمع.

عقد المؤتمر الصحفي في الصالة الوسطى بالطابق الـ3 لقاعة الشعب الكبرى، واستمر 140 دقيقة. في ختام المؤتمر الصحافي، تصافح رئيس مجلس الدولة ون جياباو مع الصحفيين الصينيين والأجانب. وحضر أكثر من 1000 صحفي صيني وأجنبي المؤتمر الصحفي.

المركز العربي للمعلومات

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国