【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>الصين التي احببت>正文

ذكرياتي مع الرئيس عرفات

Date: 25\07\2010No: 2010\PRS\2552

ذكرياتي مع الرئيس عرفات
مصطفى السفاريني

 pics

قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عام 2001 فرض حصار على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر اقامته ومنعته من التحرك والانتقال ، وهددت مرارا بهدم المبنى على رأس الرئيس ورفاقة ومعاونية المتواجدين معه فيه ، وقامت بتدمير أجزاء كبيرة من المبنى ، ولكن الرئيس ابو عمار وكعادته ظل صامدا أمام تلك الهجمة الإسرائيلية الشرسة ، وأثناء الاجتياح الإسرائيلي لرام الله في أواخر مارس عام 2002 قال عبارتة المشهورة " يرودوني إما طريدا وإما أسيرا وإما قتيلا ، لا أنا أقول لهم شهيدا ،شهيدا ، شهيدا " .. رحل الرئيس والقائد قبل ان يتحقق الحلم الذي ناضل من اجله واستشهد قائداً وزعيماً ومعلماً .. ما يؤسف حقا ان يحدث هذا في القرن الحادي والعشرين وعلى مرئى ومسمع العالم كله .. ايعقل او يصدق ان يفرض الاحتلال حصارا على رئيس دولة منتخب ديمقراطيا !! ما ذا ترى الشعب ، اي شعب ، فاعل لو حدث ذلك على ارضيه !!

نتيجة الحصار الذي فرض على الرئيس ياسر عرفات لاكثر من ثلاث سنوات متتالية ، وامكانية تسميمه ، ساءت صحته،حيث رأى الأطباء ضرورة نقله الى باريس للعلاج ، وقد تم بالفعل وغادر يوم 29/10/2004 .. فور سماع الرئيس خو جينتاو بمرض الرئيس عرفات ، بعث ببرقية عاجلة يعرب فيها عن رغبته في تقديم كل ما يمكن تقديمه من مساعدة لعلاج الرئيس عرفات وعودته سالما إلى بلاده .. كما أعربت الحكومة الصينية عن بالغ قلقها على مرضه ..

وفي بيان للخارجية الصينية تلته السيدة جيانغ يويء المتحدثة الرسمية باسم الخارجية جاء فيه " قبل ساعات بلغنا خبر وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ، ففور تلقينا هذا الخبر المؤسف قام الرئيس الصيني خو جينتاو على الفور بارسال برقية تعزية الى رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح أعرب فيها عن حزنه الشديد لوفاة الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات ومواساته العميقة لذوي الرئيس والشعب الفلسطيني .. إن الرئيس عرفات قائد بارز وسياسي محنك ، كرس كل حياته للقضية العادلة للشعب الفلسطيني الرامية إلى استعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ، وحظي على الاحترام والتقدير الكبيرين من قبل الشعب الفلسطيني وتمتع بصيت عال جدا في المجتمع الدولي .. ويعتبر الرئيس عرفات مؤسسا ودافعا نشطا للعلاقات الصينية الفلسطينية ، وقدم مساهمات بارزة لتوطيد وتطوير الصداقة بين البلدين والشعبين ، وإن وفاته ليست خسارة فادحة للشعب الفلسطيني فحسب، بل أفقدت الشعب الصيني صديقا عظيما .. ظلت قضية تحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط الهدف الاسمى الذي ناضل من اجله الرئيس عرفات طوال حياته ، وهي الامنية المشتركة لجميع شعوب المنطقة .. نثق بأن فلسطين حكومة وشعبا سوف ترث القضية التي لم ينجزها الرئيس عرفات وتواصل بذل جهودها الدؤوبة من أجل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط وحل قضية الشرق الأوسط سياسيا .. ان الدعوة الى السلام ودفع المفاوضات في منطقة الشرق الاوسط هو الموقف الثابت والدائم للحكومة الصينية ، حيث ظلت تدعو الى حل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي حلا سلميا عبر المفاوضات السلمية على اساس القرارات المعنية لهيئة الامم المتحدة ومبدأ " الارض مقابل السلام " .. اننا نرغب في بذل جهودنا ، جنبا الى جنب مع المجتمع الدولي من اجل تحقيق السلام الشامل والدائم في منطقة الشرق الاوسط .. والعمل مع الجانب الفلسطيني لدفع تطور علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين إلى الأمام باستمرار .. ان المبعوث الخاص للرئيس الصيني خو جينتاو نائب رئيس مجلس الدولة السيد خوي ليانغ يوه YU HUI LIANG سيغادر بكين قريبا متوجها الى العاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في مراسم تشييع جثمان الرئيس الفلسطيني "

ولا أبالغ أن قلت إن الهيئات الإعلامية الصينية بكافة وسائلها وأشكالها ، المرئية والمسموعة والمكتوبة ، تابعت هذا الحدث ثانية بثانية ولحظة بلحظة ، منذ مغادرته فلسطين إلى باريس ، وحتى عودته ليوارى في ثراها .. 70% من الأخبار والتقارير التي نقلتها وسائل الإعلام في تلك الفترة كانت عن حياة الرئيس ياسرعرفات ومرضه والصداقة الصينية الفلسطينية والعربية .. وفي بيان صدر عن المتحدث الرسمي للخارجية الصينية عند رحيل هذا القائد والمعلم قال " إن الشعب الفلسطيني فقد زعيما عظيما وقائدا سياسيا هاما، ونحن قد خسرنا صديقا حميما بوفاته " .. غمرنا الحزن والأسى على رحيل هذا الفارس والقائد والأب قبل أن يحقق أمانيه وأماني شعبه في التحرر والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .. العلاقة بيني وبين الرئيس القائد أبو عمار تفوق علاقة الجندي بقائده، فقد ظلت علاقتي منذ 1967 معه علاقة الابن بأبيه .. فقد أحاطني بالرعاية والحنان الأبوي ، وقد كنت اذيل جميع رسائلي الرسمية الموجهة له بـ " ابنكم مصطفى السفاريني" .. انه لم يغادرنا ، انه حي فينا الى الابد ..

ومن جانب اّخر ، تلقيت العديد من الدعوات للحديث عن مرحلة ما بعد الرئيس ياسر عرفات من الجامعات ومراكز الابحاث الصينية .. ومن بينها جامعة بكين حيث دعيت من قبل قادتها للحديث في هذا الشأن .. في الحقيقة انني لم اكن بقادر ، لا نفسيا ولا معنويا ، على مثل تلك المحاضرات في ذلك الوقت ، الا ان الحاح الجامعة اضطرني على الموافقة .. وقد تم تعميم الخبر داخل الحرم الجامعي " السفير الفلسطيني السابق ، ابن الرئيس الراحل عرفات ، صديق الشعب الصيني ، سيلقي محاضرة هامة في جامعتنا " .. في الموعد المحدد ، وعلى بعد كيلومتر من القاعة الرئيسية وصور الرئيس ياسر عرفات واليافطات تملأ الساحة والقاعات ، وهذا امر غير مألوف في حياة الجامعات الصينية ، تخيلت نفسي في مهرجان تأبيني كبير في احدى العواصم العربية .. الواقفون من اساتذة الجامعة وطلبتها اكثر من الجالسين ، بينما من هم في خارج القاعة اكثر ممن هم في داخلها ، الحزن باين تماما على اوجه الجميع .. حقيقة انني قد اخذت الوقت الكافي للاستعداد لهذه المحاضرة ، لا بل اصطحبتها مكتوبة .. الا ان ذهولي بما رأيت دفعني الى ارتجال مقدمة سرعان ما امتدت لساعتين كاملتين دون العودة الى النص المكتوب .. وكأول حاصل على درجة الدكتوراة في عهد الصين الجديدة من جامعة بكين ، تحدثت اليهم كزملاء واصدقاء بعيدا عن الاعراف والضوابط الدبلوماسية .. قلت لهم " سأتحث اليكم بلغتكم المحببة لي ، ولا اود من احد ان يترجم مشاعري المزدوجة ، مشاعر الحزن والاسى ، ومشاعر الاعتزاز بكم وبتنظيمكم اليوم لهذا المهرجان التأبيني للقائد الذي أحبكم واحببتموه .. وارجو من احد الزملاء توثيق هذا اللقاء كونني سأتحدث بعيدا عن النص المكتوب لدي ، راجيا ان يكون هناك متسعا من الوقت لتبادل الاراء في نهاية اللقاء .. استمر اللقاء اكثر من اربع ساعات متواصلة انهاه منظم الحفل رغم معارضة الكثير من الحضور .. نعم عكس اللقاء بالفعل مكانة الرئيس الراحل في قلوب الشباب والمثقفين الصينيين ، الجيل الصيني الجديد ، جيل الاصلاح والانفتاح ..

نعم الشعب الصيني برمته يعرف الرئيس عرفات .. بعد مغادرتي السفارة ، كنت اتنقل بسيارات الاجرة ، والحديث مع السائق لا ينفصل ابدا عن سيرة الرئيس عرفات ومرضه .. فهم يعرفوه حق المعرفة وقد يكونوا محصنين بمعلومات عنه اكثر ممن عرفوه عن قرب .. فلسطين وباكستان من حيث اللفظ باللغة الصينية متقاربتان الى حد كبير ، وللتأكد دائما ما يعاد الاستفسار اكثر من مرة ، وعندما يعي السائق انك من فلسطين يبادر على الفور بالقول " عرفات " ولم لم تقل عرفات منذ البداية .. ولا يقف عند هذا الحد فقط ، بل ويعطيك محاضرة تمتد للمكان الذي تنشده حول نضال الرئيس عرفات وصموده الاسطوري .. في احدى الزيارات التي قام بها الرئيس ياسر عرفات ، قال له السيد لي رويه خوان رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في اللقاء الذي جمعهما اّنذاك " الشعب الصيني كله ، حتي في تلك المناطق النائية يعرف من هو عرفات اكثر من اي زعيم عالمي ا!خر " .. لدى الشعب الصيني محبة خاصة لعرفات .. طبعا علاقات الرئيس عرفات بالشعب الصيني وقيادته بأجيالها الاربع علاقة حميمة وطويلة ، بدأ من الرئيس ماوتس تونغ وجو ان لاي مرورا بالزعيم دنغ شياو بنغ الى الرئيس جيانغ تزى مين وصولا الى الرئيس خو جينتاو ..

حياة الرئيس عرفات جزء هام من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني .. ان قيام الاستعمار ممثلا في بريطانيا بالتكالب مع الامبريالية ممثلة بامريكا بفرض قرار تقسيم فلسطين على الهيئة الفتية للامم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر 1947 ، وقيامهما بدعم اسرائيل في حربها العدوانية ضد العرب عام 1948 احتلت فيها اكثر من ثلثي الاراضي الفلسطينية ، هذه النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، وإعلان قيام دولة إسرائيل على ارض فلسطين التاريخية، واجبار سكانها على الهجرة منها ليعيشوا لاجئين في الدول المجاور ، شكلت نقطة انعطاف في شخصية وتاريخ الرئيس عرفات الذي كان قد بدأ حياته السياسية في تأسيس اتحاد طلاب فلسطين في مصر عندما كان طالبا في كلية الهندسة بجامعة القاهرة عام 1952 ، مما دفعه الى اعتناق فكرة الكفاح المسلح من اجل التحرير والعودة .. ومن الجدير بالذكر انه شارك في التصدي للعدوان الثلاثي علي مصر عام 1956.. وفي النصف الثاني من الخمسينات وأثناء عمله مهندسا في دولة الكويت ، قام الرئيس عرفات ورفاقه ، من بينهم صلاح خلف " ابو إياد" ، وخليل الوزير " ابو جهاد " ، سرا بتأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " التي تبنت الكفاح المسلح طريقا لتحرير فلسطين حيث اطلقت رصاصتها الاولى ليلة الأول من يناير عام 1965 ايذانا ببدء الكفاح المسلح .. وفي أعقاب حرب عام 1967 انتقل عرفات للعمل السري في الضفة الغربية المحتلة حيث قام بتنظيم مجموعة من خلايا المقاومة . وانتخب في عام 1969 رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية

لقد قاد الرئيس ياسر عرفات نضالنا السياسي والعسكري بكل حنكة وحكمة ، واضطر العالم الى الاستماع لصوتنا وصوت قضيتنا العادلة ، واجبرت هيئة الامم المتحدة الى اعادة وضع ملفنا على الطاولة كقضية سياسية بعد ان كانت قد وضعته في الادراج كقضية انسانية .. وبالعطاء والتضحية اعترف العالم بنا وبعدالة قضيتنا .. اتخذت القمة العربية في الرباط عام 1974 قرارا باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وفي 13/11/1974م ، دعي الرئيس عرفات ولاول مرة لمخاطبة المجتمع الدولي من على منبر هيئة الامم المتحدة وهو في زيه العسكري ، حيث انهى خطابه في ترديده لعبارته المشهورة " جئتكم حاملا غصن الزيتون في يد وبندقية الثائر في اليد الاخرى فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي " لثلاث مرات .. ومنحت منظمة التحرير الفلسطينية صفة مراقب في الأمم المتحدة .

الرئيس عرفات بطل عسكري و رسول سلام ! خاض الكثير من الحروب القاسية وغير المتكافئة وتعرض الى الكثير من محاولات الاغتيال ، وقاد حربا شعبية من اصعب الثورات في العالم واكثرها تعقيدا وضراوة .. ومن جانب اّخر فهو اكثر الزعماء مرونة ، حيث كان اول من دعا الى حل سلمي للصراع العربي الاسرائيلي في بداية السبعينات لتخليص العرب و اليهود من الإرهاب الصهيوني ، و رفع شعار الدولة العلمانية التي تراعي مصالح جميع مواطنيها مسلمين و يهوداً و مسيحيين .. لم يكن يدعو الى معاداة اليهودية كدين بل على العكس كان يؤمن ومنذ الانطلاقة بالتعايش مع اليهود لتخليصهم من عنصرية الحركة الصهيونية.

وفي مطلع تسعينات القرن الماضي ، انطلقت المبادرة الاميركية السوفياتية ، التي تجاوب معها الرئيس ياسر عرفات رغم اجحافها في حقوقنا ، الا ان ايمانه بالسلام وبعدالة قضيته جعله يقوم بعملية اقناع صعبة في الوسط الفلسطيني وبالفعل شارك الوفد الفلسطيني في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 ضمن وفد مشترك أردني فلسطيني ، الذي شكل الشرارة التي انطلقت منها عملية السلام في الشرق الاوسط .. ان الاتصالات السرية بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي ، أسفرت فيما بعد عن توقيع اتفاقية إعلان المباديء بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن عام 1993، والتي عرفت باتفاقية غزة - أريحا أولا ، وبعدها عقدت سلسلة من الاتفاقيات منها اتفاقية اوسلو المرحلية ، ومذكرة شرم الشيخ وطابا، وواي ريفر ، وبروتوكول باريس الاقتصادي وغيرها الكثير ..

عرفات وانطلاقا من ايمانه المطلق بالسلام ، وضرورة انجاح العملية السلمية ، اصر على قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية الوليدة بنفسه ، واصر على ان يكون من اوائل الطلائع العسكرية التي تعود الى ارض الوطن على الرغم من علمه اليقين بمكر العدو الاسرائيلي وغدره ، الا انه كان يؤمن ويثق بالضمانات التي قدمها المجتمع الدولي للجانب الفلسطيني .. فعلى اثر اغتيال رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي على ايدي المتطرفين اليهود ، بدأت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بالتخلي عن الاتفاقات المبرمة ، وتشديد الحصار والهجمات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني ، واعتبار الرئيس عرفات المنتخب عقبة في طريق السلام ، وبتكالب مع امريكا فرض الحصار عليه ووضع تحت الاقامة الجبرية في اجبن واهزل عملية لم تحدث في عصر الغاب .. لقد كان الاحتلال الاسرائيلي المدعوم اميركيا يخشى الرئيس عرفات حتى وهو في سجنه .. رحمك الله ياسيد الشهداء .. فكما قال الرئيس الصيني ماو في الرجال وواقع مماتهم " هناك من هو اثقل من جبل تايشان ، وهناك من هو اخف من الريشة "

لقد سبق وان حذر الرئيس ياسر عرفات كل من اسرائيل وامريكا من مغبة الشعب ، وطالبهم في الالتزام بكل الاتفقيات الموقعة بين الطرفين والتوقف الفوري عن سياسة الاحتلال والقتل والتدمير والتصية التي تمارسها اسرائيل والا ستنهار السلطة الوطنية الفلسطينية وستجد اسرائيل نفسها مضطرة للجلوس مع حماس على طاولة المفاوضات .. وبالفعل حماس تسلمت السلطة من خلال انتخابات ديمقرطية حرة .. هذه النتيجة التي جاءت كرفض من الشعب الفلسطيني الذي عانى الكثير من سياسة الاحتلال وغطرسته .. اسرائيل التي ظلت ، ومنذ مقتل رابين ، ترفض الانصياع للاتفاقيات الموقعة بين الطرفين ، والتي ظلت لا تعترف لا بفلسطين ولا بحقوق شعبه ، عادت تطالب اليوم بضرورة تنفيذ حماس للاتفاقات الموقعة والاعتراف باسرائيل .. نجاح حماس في الانتخابات الديمقراطية جاءت كصفعة قوية على وجه السياسة الاميركية الشرق اوسطية واستراتيجيتها في بنشر الديمقراطية وزيفها ..

العلاقة بيني وبين هذا القائد العظيم تعدت علاقات الجندي بقائده الى حد كبير ، فمنذ عام 1967 والعلاقة بيننا علاقة الابن بأبيه ، فقد غمرني بحنان الوالد ، ولم يبخل علي بشيء .. كنت مصدقا عنده ، في الوقت الذي دائما اصدقه القول .. كان دائما يذكرني بالاسم في المناسبات العامة ، وكم كنت أشعر بالافتخار عندما كان يجيب اي رئيس دولة او مسؤول محلي او اجنبي يذكرني بالخير على مسمعه ليرد قائلا " ابوحديد ، انه ابني ربيته منذ صغره .. " ، " انه من الاشبال الذين سيرفعون علم فلسطين فوق ماّذن القدس وكنائسها " ..

لقد دفعني بحبه وحنانه الى حد انتحال اسمه في بعض المناسبات .. لا اقول المناسبات العامة او الجماهيرية ، لا بل المناسبات والاحداث التي تستلزم العودة له شخصيا فيها .. اقوم بذلك لاسباب تستدعي البت المباشر فيها ولا تحتمل الانتظار .. فاقوم بالتصرف في الوقت الذي اطلعه فيه على ادق التفاصيل .. لقد كان لي شرف تنظيم الكثير من الزيارات الخارجية للرئيس عرفات ، ففي زيارته لعام 1993 ، كنت قد نظمت له مؤتمرا صحفيا ضخما في قصر الضيافة " الدياو يوي تاي " دون موافقته او حتى علمه .. وفي الوقت المحدد اطلعته على ذلك للاستعداد ، واذا به يستفسر مستغربا " مقابلة صحفية ام مؤتمرا صحفيا ؟ " أجبت " مؤتمرا صحفيا ، لا بل قد يكون من اضخم واهم المؤتمرات الصحفية ، هناك حشد كبير من الصحفيين والمراسلين الصينيين الى جانب جميع وكالات الانباء ووسائل الاعلام الاجنبية .. الجميع ينتظر بلهفه ليسمعوا منكم نتائج محادثاتكم مع الرئيس الصيني واهمية هذه الزيارة الى جانب والدوافع التي جعلتكم تطيرون مباشرة الى الصين بعد التوقيع على اعلان المباديء مع اسرائيل .. " وتابعت قائلا " اما المقابلة الصحفية فستلي المؤتمر الصحفي مباشرة ، التلفزيون المركزي الصيني ممثلا بالصحفي المعروف شوي جوين يي سيطرح على فخامتكم بعض الاسئله لتتحدثوا مباشرة وعلى الهواء مع مليار وثلاثمائة مليون صيني .. " .. وما هي الا دقائق واذ بالرئيس عرفات يدخل القاعة وسط تصفيق حار .. أخذت يمينه بينما جلس الدكتور نبيل ابو ردينه مستشاره السياسي والاعلامي على يساره .. وما كان مني الا وان اهمس في اذن الوالد والقائد قائلا " هل لي ان اتحدث بعض العبارات ؟ " فأجاب ماذا ستتحدث " ، اجبت ستعلم عندما اتحدث " .. فوقفت وخاطبت الجمع باللغة الصينية قائلا " ايها الاصدقاء اسعدتم مساء ، عفوا للتأخير .. كان اليوم يوما حافلا في النشاطات حيث اجرى الرئيس عرفات محادثات ناجحة ومثمرة ، لا بل ناجحة جدا ، مع الرئيس الصيني جيانغ تزى مين .. تعلمون ان الرئيس جاء الى الصين مباشرة من واشنطن بعد التوقيع على اعلان المباديء مع الجانب الاسرائيلي ، الوقت قصير ، لا اطيل عليكم ، ارجو اغتنام الوقت وسرعة طرح الاسئلة ، شاكرا لكم تعاونكم .. " وما ان انهيت عباراتي البسيطة هذه الا والرئيس وسط تسفيق الاخرين يسألني " هل انتهى المؤتمر الصحفي ؟ " قالها باللغة الانجليزية وبصوت مرتفع الامر الذى ابسط الجميع واطفى على المؤتمر جوا خاصا من المودة والمرح .. لقد كان من انجح المؤتمرات الصحفية ..

كانت علاقتي مع وسائل الإعلام الصينية جيدة ، واتصالاتي بها مكثفة .. الكثير منها تعي جيدا مدى ارتباطي وعلاقتي بهذا القائد .. فقد اجرت معي العشرات من اللقاءات الصحفية خلال فترة مرض الرئيس عرفات على الرغم من انني كنت قد انهيت مهمتي كسفير لدولة فلسطين لدى الصين .. وظللت على اتصال مباشر معها للتعليق على اّخر المستجدات والاوضاع في المنطقة .. محطة العنقاء الفضائية ، اشهر فضائيات الشرق الاقصي ، ظلت تستضيفني يوميا في نشرتها الاخبارية المسائية طيلة الرحلة العلاجية للرئيس .. الأكثر من هذا أن الجامعات الصينية والمراكز البحثية الصينية كثفت من اتصالاتها ودعواتها لي لالقاء المحاضرات والمشاركة في ندوات خاصة تنظم في هذا الصدد ..

وفي رثاء للرئيس ياسر عرفات كتب الصحفي الصيني المعروف ما شياو لينغ مقالة مطولة جاء فيها " قد سقط عرفات قصير القامة ، سقط الى الابد ، فاوحى جبلا شاهقا ، يطل على قلوب جميع المحبين للعدل والسلام .. غادرنا عرفات الذي ناضل طيلة حياته ، غادرنا الى الابد ، فارتقى بروحه الطاهرة لتصبح ملهما ومشجعا لجميع الشعوب التي تسعى وراء الحرية والتحرر الوطنى.. عاش عرفات حياته عظيما ومات عظيما .. عظيما في تضحيته بملاذ الحياة ونعمها المادية وبالظروف العائلية الميسورة .. عظيما في وهب حياته ، حياته كلها ، خدمة لقضية شعبه التحررية ، والقاء نفسه فى خضم النضال العارم كالامواج الهادرة ، وبتحديه لجميع انواع المخاطر وصنوف الصعاب .. عرفات سام ونبيل .. سام في ترفعه عن السعادة والراحة الذاتية ، ونبيل في عشقه لاداء رسالتة التاريخية ، اغاثة المحتاجين ومواساة المنكوبين ، واستعادة الهوية الوطنية لشعبه وبناء دولته .. عرفات الشجاع المقدام .. شجاعا في صموده امام المخاطر وتحديه لكافة انواع الضغوط والمضايقات ، ومقداما على خوض النضال الهادف الى تحقيق المصالح الحيوية لابناء شعبه وسعادتهم بعيدة المدى.. ولد عرفات فى عصر حافل بالفوضى والاضطرابات نتيجة صراع وتكالب الاستعمار والامبريالية على الشرق الاوسط ، و علا شأنه فى موطن ابتلى بالحروب و المصائب حيث ضاعت الديار و تشرد اصحابها .. وحين املت الدول الكبرى قرار التقسيم الجائر وغير العادل على العالم العربى ، و جزأت بمنطق القهر الاراضى الفلسطينية العريقة ، شاءت الاقدار ان تتلاحق المصائب والمحن المجبولة بالدماء والدموع عرفات وابناء الشعب الذى ترعرع فى احضانه .. وعندما عصفت موجة حركة الاستقلال والتحرر الوطنى بالشرق الاوسط ، باتت العزيمة و المقاومة خيارا حتميا لعرفات و شعبه .. فمن المشاركة في حرب الدفاع عن فلسطين ، الى تنظيم الحركة الوطنية الطلابية ، ومن توعية الشعب بالقلم والكلمة ، الى تأسيس النضال المسح ضد الاحتلال ، وجد عرفات الشاب نفسه مضلعا بمسؤوليات جسام كرائد ومرشد قومي .. فمن بين الضغوط العالية والمزدوجة ، للاعداء والاصدقاء ، كان عرفات يخلق وبكل صعوبة ثغرات النفاذ والخلاص ، ليتابع النضال بايمان راسخ وعزيمة لا تثنيها المصاعب ولا تنال منها الاهوال ، حتى استطاع في النهاية قيادة شعبه المضطهد الرازح تحت الاحتلال الى شق طريق التحرر والاستقلال ، ففرض المكانة اللائقة لشعبه بين امم العالم .. "

وفي حادثة طريفة وقعت عام 1968 مع القائد الوالد ابوعمار تعكس مدى فطنته الامنية ..في السابع من كل يناير نتذكر شهدائنا الابرار ، وبينما نستقل سيارة جيب عسكرية بصحبة القائد الرمز ابو عمار متجهين نحو مقبرة الشهداء لوضع الاكاليل ، واذا به فجأة يصرخ بالسائق بالتوقف ويأمر الجميع في الانتشار ، وما هي الا لحظات الا وكل منا يأخذ موقعه على جانبي الطريق دون اي حركة ، فكرنا ان طائرات حربية معادية في السماء ، استمعنا بكل هدوء ، لا صوت لاجيج او هدير في السماء ، واذ بالقائد الرمز يأمرني في الترجل لتفتيش السيارة ، قائلا انها ملغمة بساعة توقيت . نعم يعي القائد الرمز انني من خريجي الصين ، تحركت باتجاه السيارة وانا اعي انني قد لا اعود ثانية ، اديت التحية العسكرية وتأملت بالرفاق واندفعت باتجاه السيارة دون اي تردد ، كيف لا والامر متعلق بحياة قائدنا ورمز نضالنا .. وصلت ، فتشت ، أنصت ، لم اجد اي شيء يوحي بوجود ما هو غير طبيعي .. كررت العملية اكثر من مرة ، شغلت السيارة انطلقت بها بضعة امتار واعدتها من حيث تحركت .. عدنا جميعا الى السيارة التي انطلقت بنا ثانية ، وما هي الا لحظات ليكرر القائد الرمز تعليماته بالتوقف والانتشار .. اعدت الكرة ، واعاد القائد الرمز فحصها ، واذ به يشير الى سلسلة حديدية عادة ما تكون في ذيل سيارات اللاند روفر ، فعند المسير تخرج صوتا كصوت عقارب الساعة .. نعم القائد على حق .. احساسه الامني لا يمكن تخيله .. هذه الحادثة تذكرني بحوادث مشابهة كثيرة .. يكون على رأس اجتماع قيادي وفجأة ينتقل بهم الى مكان اّخر لاستكمال الاجتماع .. عندما يتحرك في موكبه ، دائما ما يستقل سيارة عادية ويسلك طريقا معاكسا للموكب .. يكون متجها نحو مكان محدد الى انه يغير وجهته الى مكان اّخر .. الخ

بعد انهائنا للدورة التدريبية في الصين عدنا عن طريق كراتشي التي اقمنا ليلة واحدة في احدى فنادقها انتظارا لرحلتنا المحددة .. في المساء ، وحوالي العاشرة ، خرجت الى حديقة الفندق ، واذ ببعض الزملاء يجلسون حول طاولة مستديرة يتبادلون الاحاديث ، وكان يجلس معهم ممثل حركة فتح في باكستان خالد الشيخ ، واقدمت عليهم مداعبا وبحركات بهلوانية وحديث سخري مليء بالمداعبة والفكاهة .. كنت اتوقع وكالعادة ان اشتبك كلاميا والبعض منهم .. الا ان توقعاتي لم تكن في محلها ، لم اسمع اي تعليق من اي منهم .. ابحرت اكثر في اثارتي لحفيظتهم ، لدرجة المساس بكبرياء وقدرة البعض منهم وجهلهم لكثير من العلوم العسكرية منها والسياسة التي تعلمناها على يد المدربين الصينيين .. لم يحرك احدهم ساكنا .. الوضع غير طبيعي .. وصلت اليهم واخذت مقعدا خال ، وبدأت اتفحص وجوههم .. تناولت بعض الاحداث الايجابية والانطباعات العميقة التي نحملها معنا من الصين وعنها .. غريب ، مستحيل ، ما بهم ، اكيد ان ابو حسن اتى اليهم بخبر استشهاد احد الرفاق ، صمتهم اثار حفيظتي انا ، وقع ناظرعلى غريب يجلس بيننا ، رجل قصير القامة ، املس الرأس ، ملتحي وفي الخمسينات من عمره ، ويرتدي الزي الباكستاني .. عرفت الامر ، فتوقفت على الفور عن الحديث كونه من الاسرار التي لا يمكن البوح بها .. تمعنت مرة تلو الاخرى بتلك الشخصية الغريبة ، وعدت بنظرة سريعة شملت الجميع ، الاجواء ليست طبيعية ، واذ يتلك الشخصية الباكستانية تخاطبني بابتسامة مألوفة قائلة " تتغني بقواعد الانضباط الثلاثة ، فعليك العمل بها يا ابو حديد ، اليس كذلك ! " .. واذا بالجميع يخرجون مرة واحدة عن صمتهم وبضحكات هستيرية ، وكأنهم توصلوا الى ضالتهم .. انبهرت ، تفحصت ، معقول ، لا يمكن ، انه ابو عمار ، نعم القائد ياسر عرفات متخفيا .. اردت ان اقف لتأدية التحية العسكرية ، فكرت تراجعت ، قد نكون مراقبين .. لا بأس اخذت برأسي ، الذي ضرب الرقم القياسي من حيث ثقله انذاك ، لينحني بتثاقل لمرتين تحية واحتراما ، كما فعل الصيني المرافق للامبراطور الصيني تشيان لونغ QIAN LONG في جولتة التفقدية .. حدثني احد الزملاء الصينيين قائلا " الامبراطور الصيني تشيان لونغ من اسرة تشينغ الملكية ، كان دائما ما يخرج لتفقد رعيته متنكرا .. فذات مرة اكد على مرافقيه ان لا يصدر عن احدهم اي حركة توحي للاّخرين بانه الامبراطور والا سيلقى من القصاص مالا يخطر على بال احد .. فسار بينهم في الشوارع والزقازيق المكتظة .. كان من الصعب ، لا بل الصعب جدا على المرافقين تمثيل هذا الدور .. السير مع الامبراطور على قدم المساواة .. وفجأة ، جلس في احد المطاعم الشعبية المتناثرة على قارعة الطريق ، وبصعوبة وتردد اخذوا اماكن حوله واعينهم تتسارق هنا وهناك ، يتصنعون الحركة والتصرف ، حيث لم يستطع احدا منهم الجلوس الاعتيادي على مقعده .. فما ان حضرت الاطباق والمشروبات حتى بادر الامبراطور بسكب الشاي لاحدهم .. وهنا المشكلة ، الامبراطور بشخصه وعظمته وقف لسكب الشاي لمرافقه وعلى اعين الجميع .. " ماذا افعل ، وكيف اتصرف ، لا يوجد اي وقت للتفكير ، لا استطيع الرفض او القبول ، لا يوجد اي خيار امامي " .. نعم انه الموقف بذاته الذي فوجئت به عندما بالفعل ايقنت ان متحدثي هو الرئيس ياسر عرفات بشخصه ، فلم استطع تأدية التحية او التعبير عن احترامي بالحركة الملفتة للانظار .. فما كان مني الا كما صدر عن ذاك المرافق المسكين ، الذي اوكل كف يده لتنوب عنه في التعبير عن الشكر والاحترام .. حيث مدها بخفة لتصل كوب الشاي ، ولينتصب على اصبعين اثنين ، ومن ثم انحنا بهما لثلاث مرات متتالية .. انبهر الامبراطور بسرعة بداهته وبحركته المعبرة والمقروءة بكل وضوح ، وما كان منه الا اكرامه بالجاه والوجاه .. واصبحت حركة المرافق تلك عادة مألوفة وشائعة في المجتمع الصيني ، تراها اينما حللت ، لا داعي لتقديم الشكر لاي خدمة تقدم لك على المائدة ، عادت حركة تصدر اوتماتيكيا من اي كان لاي كان ، خدما اكانوا او ذوو الجاهة والوجاهة ..

اول لقاء لي مع سيد شهداء حركات التحرر في العالم الأخ والأب والقائد ياسر عرفات كان في جنوب لبنان عندما زارنا برفقة القائد أبو علي إياد في إحدى قواعدنا المتقدمة هناك ، و كنت أرتدي الزي اللبناني الدرزي للتمويه و كنت على رأس فصيل فدائي مسؤولاً عن خط التماس ، كنت ألقب باسم مستعار كباقـي كل الفدائيين ، الاسم الحركي ، وذلك تجنباً لأي مكروه أو انتقام قد يقوم به العدو المحتل ضد أسَرنا وأهلنا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ، كان اسمي الحركي سميح . و بعد أن استمع القائد الرمز أبو عمار لشرح مفصل عن أوضاعنا ونشاطاتنا سرعان ما أطلق عليّ لقب أبو حديد ، ولا زلت معروفاً بهذا الاسم لدى الجيل الأول مـن حركة فتح .. اما آخر لقاء تم مع القائد الرمز أبو عمار فقد كان في حزيران 2004 ، في مقر اقامته المحاصر برام الله .. لقد اقمت هناك ما يقارب الشهر كنت التقيه يوميا .. وفي الساعة الثانية من فجر تلك الايام اتصل بي الصديق جبريل رجوب مستشار الرئيس لشؤون الامن القومي هاتفيا على الفندق وحضر بتكليف من الوالد لاقناعي بالعمل كسفير لدى اي دولة أرغب .. وفي اليوم التالي ، وبينما كنا أكثر من عشرة مقربين له نلتف حول مائدته ، والتي هي عبارة عن شرائح من الخيار والبيض المسلوق والجبنة وزيت الزيتون والخبز ، واذا به يأخذ قطعا من الخيار ويقدمها لي ، أكلتها وانا اشعر بسعادة لا توصف ، وبعد دقائق كرر العملية ، وما ان هممت بأكلها واذ به يقول لي مرر لاخواتك !! انه والد الجميع ولا يستثني احدا من عطفه وحنانه .. ما هي الا دقائق واذ بصديقي القديم اللواء علاء حسني مدير عام الشرطة الفلسطينية ، الذي لم اره منذ سنوات ، يدخل ليؤدي التحية العسكرية للرئيس ويجلس ، فبادرته التحية ، تعانقنا وتحاببنا ,, وفي لحظة صمت بادر علاء حسني بتذكير الرئيس بتلك الأيام مستفسراً عما إذا كان لا زال يتذكر أبو حديد في جنوب لبنان باللباس الدرزي التقليدي، فأجاب رحمه الله قائلا " ايه يا علاء ، أتذكر أبو حديد والصليب على صدره بينما كان يؤمّن لنا طريق المواصلات من وإلى الجنوب اللبناني عبر قرية بيت لاهيـــا الجنوبية " .. يا الهي كم هي ذاكرته قوية .. فقد تذكر وقائع تعود الى نهاية ستينات القرن الماضي ..

عهذا لك ايها الوالد والقائد ان نبقى على خطاك ، وسنواصل المسيرة حتى نرفع علم فلسطين ، علم الامة العربية فوق ماّذن وكنائس القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة .. انك لم ترحل فانت باق فينا ومعنا ..

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国