【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

السفير تشن شياودونغ مدير عام إدارة غربي آسيا وشمالي أفريقي

Date: 01\06\2012 No: 2012\PRS\3448

السفير تشن شياودونغ مدير عام إدارة غربي آسيا وشمالي أفريقي

ا بوزارة الخارجية الصينية في مقابلة مع قناة الجزيرة

pics

يوم 30 مايو عام 2012، بثت قناة الجزيرة المقابلة التي أجراها مدير مكتب قناة الجزيرة ببكين عزت شحرور مع السفير تشن شياودونغ مدير عام إدارة غربي آسيا وشمالي أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية في برنامج "لقاء اليوم"، حيث سلط السفير تشن شياودونغ الضوء على منتدى التعاون الصيني العربي والعلاقات الصينية العربية والاجتماع الوزاري الخامس للمنتدى الذي سيُعقد قريبا، كما أوضح مواقف الصين من القضايا الإقليمية المطروحة مثل الوضع في غربي آسيا وشمالي أفريقيا والقضايا المتعلقة بفلسطين وسوريا وإيران والسودان. وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

الجزيرة :  تجري الاستعدادات لعقد الاجتماع الخامس على المستوى الوزاري لمنتدى التعاون العربي ـ الصيني في تونس. كيف تنظرون إلى واقع العلاقات العربية ـ الصينية بعد ثمان سنوات على تأسيس منتدى التعاون؟

تشن شياودونغ " إن منتدى التعاون الصيني العربي آلية هامة تسعى الصين من خلالها لتطوير التعاون مع الدول النامية، ويوفر إطاراً يُسهل التواصل والتبادل بين الجانبين الصيني والعربي، ويمكّننا من حشد الجهود والإمكانيات لدفع التعاون المشترك بين الجانبين إلى الأمام، ويرسل إشارة إيجابية للعالم وهي أن الجانبين الصيني والعربي يعملان سوياً لمواجهة التحديات وتعزيز التعاون. فبعد مرور أكثر من 8 سنوات على تأسيسه، أحرز المنتدى نتائج إيجابية بفضل الجهود المشتركة من قبل الجانبين.

مثلا، على الصعيد السياسي، تتطور العلاقات الصينية العربية باستمرار، وحققت هذه العلاقات طفرة تاريخية، وتم الإعلان عن إقامة "علاقات التعاون الاستراتيجي على أساس التعاون الشامل والتنمية المشتركة" بين الجانبين.

على الصعيد الاقتصادي والتجاري، تمت إقامة آليات مختلفة، مثل مؤتمر رجال الأعمال الصينيين والعرب وندوة الاستثمارات ومؤتمر التعاون الصيني العربي في مجال الطاقة، وتم عقد 4 دورات لمؤتمر رجال الأعمال الصينيين والعرب ودورتين لمؤتمر التعاون الصيني العربي في مجال الطاقة وازداد حجم التبادل التجاري بين الجانبين بسرعة، من 37 مليار دولار عام 2004 إلى 200 مليار دولار العام الماضي. وازدادت الاستثمارات المتبادلة سنة بعد سنة.

كما أجرى الجانبان التعاون المتنوع في مجالات تنمية الموارد البشرية والتعليم والبحث العلمي وحماية البيئة. وتم عقد 4 دورات لندوة الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية، و3 دورات لندوة التعاون الصيني العربي في مجال الإعلام، و3 دورات لمؤتمر الصداقة الصينية العربية، كما يُقام مهرجان الفنون الصينية في الدول العربية ومهرجان الفنون العربية في الصين كل سنتين بالتناوب بين الجانبين.

الأهم هو أن المنتدى قائم على خطوات ملموسة ويهدف إلى خدمة مصلحة المواطنين لدى الجانبين. يُعقد الاجتماع الوزاري للمنتدى كل سنتين واجتماع كبار المسؤولين سنوياً، نضع فيه برنامجاً مفصّلاً للتعاون. تم تنفيذ البرامج التنفيذية للدورات الـ4 السابقة للاجتماع الوزاري على الأرض وبشكل شامل، سنواصل اتخاذ إجراءات فعالة وملموسة لكي يَستفيد المزيد من أبناء الشعوب لدى الجانبين من ثمار المنتدى.

الجزيرة : يعتبر هذا الاجتماع الوزاري الخامس الذي تستضيفه تونس هو الأول في أعقاب الربيع العربي وسلسلة التغيرات التي جرت وتجري في عدة دول عربية. إلى أي مدى يمكن لهذه التغيرات أن تؤثر على مستقبل العلاقات العربية الصينية؟

تشن شياودونغ "  فعلاً، شهدت المنطقة تغيرات كبيرة. رغم محاولة البعض لإثارة الضجيج في العلاقات الصينية العربية، لكن الواقع أخاب أملهم. في ظل الظروف الجديدة، تتطور العلاقات الصينية العربية بشكل أفضل وأسرع. وهناك التأييد المتبادل المستمر بين الجانبين في القضايا التي تتعلق بالمصالح الجوهرية والرئيسية للجانب الآخر. في العام الماضي، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 200 مليار دولار أمريكي بزيادة 35% عن العام السابق. حاليا، هناك قرابة 2000 شخص يسافرون بين الصين والدول العربية كل يوم، ونحو 8000 طالب عربي يدرسون في الصين ونحو 500 طبيب صيني يخدمون في الدول العربية المختلفة. فأنا على قناعة تامة بأن رغبة الشعب الصيني والشعوب العربية في تطوير علاقات الصداقة فيما بينهما أقوى من أي ضجّة وضجيج.

سيُُعقد الاجتماع الوزاري الخامس للمنتدى في تونس قريبا، وهو أول اجتماع على أعلى مستوى للمنتدى منذ إقامة علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجانبين عام 2010، ويأتي هذا الاجتماع في ضوء التغيرات الكبيرة في منطقة غربي آسيا وشمالي أفريقيا، فلا أُبالغ إذا قلت إن الاجتماع له أهمية كبيرة جدا. قبل فترة وجيزة، كتب الدكتور نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية مقالة حول هذا الاجتماع تحت عنوان "العلاقات العربية الصينية: الآفاق المستقبلية"، يقول فيها إن "منتدى التعاون العربي الصيني يُعتبر أحد تجارب التعاون الدولي الرائدة لما يمثله من وسيلة منظمة للحوار والتعاون الجماعي وفق أطر استراتيجية واضحة."

لهذا الاجتماع ثلاثة أهداف رئيسية: أولا، بحث سبل تعميق علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجانبين وتطوير آليات المنتدى. ثانيا، تحديد المجالات ذات الأولوية والمشاريع المحددة للتعاون بين الجانبين في العامين المقبلين، ووضع البرنامج التنفيذي لذلك. ثالثا، تبادل الآراء والتوصل إلى توافق الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية الهامة، لحماية وتوسيع المصالح المشتركة للجانبين بشكل أفضل.

تولي الصين اهتماما كبيرا لهذا الاجتماع، سيحضر وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي الاجتماع على رأس وفد صيني متكون من مسؤولي الجهات الحكومية الصينية المعنية، كما سيترأس نائب وزير الخارجية تشاي جيون اجتماع كبار المسؤولين تمهيدا للاجتماع الوزاري. تحافظ الصين على الاتصال والتنسيق الوثيق مع الجانب العربي، وتبذل جهودا مكثفة لتحضير الاجتماع لإنجاحه. ومن المتوقع أن يحرز الاجتماع نتائج إيجابية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وفي التواصل الإنساني، نأمل من قناة الجزيرة ووسائل الإعلام العربية الأخرى القيام بتغطية شاملة لهذا الاجتماع.

الجزيرة :  تميزت الصين خلال السنوات الأخيرة بحضور اقتصادي قوي في منطقة الشرق الأوسط ترافق مع غياب واضح لدور سياسي. الصين باعتبارها عضو دائم في مجلس الأمن وفي ظل التغيرات الكبيرة والقضايا الكثيرة التي تعصف بالمنطقة. هل يمكن أن نشهد دورا سياسيا صينيا أكثر فعالية يتناسب مع حجم الصين بشريا واقتصاديا ومع علاقاتها التاريخية بدول المنطقة؟

تشن شياودونغ " إن الصين عضو دائم بمجلس الأمن الدولي وثاني أكبر اقتصاد في العالم، وهي تعرف مسؤولياتها في شؤون غربي آسيا وشمالي إفريقيا، ولعبت وتلعب دورا إيجابيا وبناء. ومع تنامي إمكانيتنا، نستعد لمواصلة تقديم المساهمة بقدر الإمكان، وذلك لصيانة السلام والاستقرار في المنطقة ومساعدة الشعوب العربية على تحقيق حياة أفضل. وفي نفس الوقت، علينا أن ندرك أن النصيب الفردي للناتج المحلي الإجمالي الصيني لا يساوي سوى 6% لنظيره في قطر و50% لنظيره في لبنان، لذلك، ما زالت الصين بلدا ناميا بكل معنى الكلمة، وستبقى الصين في العالم النامي، ولن نمارس أبدا سياسة القوة في الشرق الأوسط. وللأسباب المذكورة أعلاه، تتميز سياسات الصين في الشرق الأوسط بخصائصها، وهي تقوم على المبادئ التالية:

أولا، يجب أن تخدم الخطوات المعنية السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. إن التدخل العسكري الخارجي لن يحل المشاكل في عملية الإصلاح والتنمية لدول المنطقة. وأن الحرب لا تجلب إلا مصيبة كبيرة. عليه، تدعو الصين إلى الحوار السياسي والحل السلمي ووقف العنف. صحيح أن هذا لا يحل المشاكل بين لَيلة وضحاها، ولكنه أقل أسلوب ثمناً وأكثره استدامةً وكذلك أفضل بالنسبة إلى الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم. وأهم من ذلك، فإن الصين لا تطرح المبادرات فقط، بل هي تتخذ خطوات على الأرض. الصين هي أكثر بلد مساهمةً في عملية حفظ السلام للأمم المتحدة بين البلدان الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. ويشارك ضباطنا وجنودنا في عمليات حفظ السلام في لبنان والسودان ودول الشرق الأوسط الأخرى، وأرسلنا ضباطنا إلى بِعثة المراقبين للأمم المتحدة في سوريا، وتقوم سفننا الحربية بحماية السفن التجارية في خليج عدن.

ثانيا، يجب أن تخدم الخطوات المعنية مصالح الدول النامية الغفيرة. تلتزم الصين بمبدأ أساسي عند تعاملها مع تغيرات الأوضاع في المنطقة، وهو احترام سيادة الدول الأخرى واستقلالها وسلامة أراضيها ورفض التدخل العسكري الخارجي. ويعتبر هذا المبدأ حجر الزاوية لميثاق الأمم المتحدة والعلاقات الدولية. وهو أيضا درع يحمي كرامة الدول النامية الغفيرة بما فيه الصين والدول العربية. لا أعتقد أنه هناك شعب من شعوب الدول النامية يريد ترك مصيره تحت رحمة القوى الخارجية.

ثالثا، يجب أن تتفق الخطوات المعنية مع مصلحة الشعوب العربية. نحترم ونؤيد تطلعات ومطالب الشعوب العربية للتغيير والتنمية، ونثق بأن الدول العربية وشعوبها لديها الحكمة والقدرة على إيجاد طرق تنموية تناسبها. وفي الوقت نفسه، كنا وما زلنا نعمل بكل حزم على تطوير التعاون المشترك مع الدول العربية في كافة المجالات، وندعم بكل ثبات القضايا العربية العادلة، ونبذل جهودا لمساعدة الدول العربية على دفع عملية التنمية والتحول وتخفيف حدة الأزمات الإنسانية في الدول المعنية.

الجزيرة :  بعد استخدام الفيتو المشترك مع روسيا بخصوص الشأن السوري والذي أثار جدلا كبيرا. الآن وعلى الرغم من وجود المراقبين الدوليين إلا أن نزيف الدم لا يزال مستمرا ومن الواضح أن إمكانية نجاح مبادرة عنان التي وصفت بالفرصة الأخيرة تبدو محدودة. ما هي البدائل الممكنة برأيكم للخروج من الأزمة. ما هو الدور الذي يمكنكم القيام به؟  استقبلتم مؤخرا وفدا من المعارضة السورية برئاسة برهان غليون. وطلب منكم افتتاح مكتبا تمثيليا للمجلس الوطني في العاصمة بكين. ووعدتم بدراسة الطلب. هل ترون أن الوقت أصبح مناسبا لذلك. وفي ظل إصراركم على الحوار والحل السياسي هل يمكن أن نشهد دورا صينيا لعقد مثل هذا الحوار في الصين؟

تشن شياودونغ "  إن الصين لَيست عقبة أمام حل المسألة السورية. بالعكس، كانت جهود الصين الإيجابية تدفع حل المسألة السورية سياسياً. وإن هذه الجهود هي التي منعت انزلاق سوريا إلى حرب أهلية، وجاءت بأمل للحل السياسي.

يقوم موقف الصين من المسألة السورية على أساس ثلاثة مبادئ، أولاً، صيانة مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة؛ ثانياً، حفظ السلام والاستقرار في الشرق الأوسط؛ ثالثاً، حماية المصالح الأساسية والطويلة الأمد للشعب السوري. لا تحمي الصين أي طرف من الأطراف بما في ذلك الحكومة السورية، وهي تدعم حق الشعب السوري في اختيار النظام السياسي والطريق التنموي لبلده بإرادته المستقلة. تؤيد الصين أي حل من الحلول، طالما اتفق مع المصالح الأساسية للشعب السوري، ووجد قبولاً واسعاً من الأطراف السورية. وأؤكد على أهمية النقاط التالية لحل المسألة السورية سياسياً في المرحلة القادمة:

أولاً، ضمان وقف العنف. إن استمرار العنف بين الأطراف السورية أو فتح الباب للتدخل العسكري الخارجي، لن يؤدي إلا إلى تصاعد النزاعات الطائفية والمسلحة في سوريا، وقد تخرج هذه النزاعات عن السيطرة. في هذه الحالة، ستغْرق سوريا في فوضى كبير أو حرب أهلية. إن مفتاح وقف أعمال العنف هو تنفيذ آلية الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار على وجه السرعة ووفاء الأطراف المعنية بتعهداتها بطريقة نزيهة وشفافة. قد بدأ المراقبون الأمميون مهامهم في سوريا، وبمن فيهم المراقبون الصينيون، ويجب على الأطراف المعنية دعم مهامهم دعماً كاملاً.

ثانياً، إقامة إطار الحوار. لن تجد المسألة السورية حلا إلا من خلال المفاوضات بين الأطراف المعنية في سوريا في نهاية المطاف. نتفهم مطالب الأطراف المختلفة، ولكن، لا نتفق على وضع شروط مسبقة أو فرض نتائج مسبقة للحوار. المطلوب الآن هو جلوس الأطراف المعنية على طاولة المفاوضات كالخطوة الأولى. وبعد ذلك، يمكن وضع خطة شاملة ومفصلة للإصلاح. وفي هذه أثناء، يجب على المجتمع الدولي تشجيع الأطراف السورية على الحوار.

ثالثاً، دعم مهمة السيد كوفي عنان بالعزم والصبر. في ضوء النتائج التي أحرزتها وساطة المبعوث المشترك السيد كوفي عنان، يجب أن نعطيه مزيداً من الثقة والدعم. وأود أن أؤكد على أن مهمة السيد كوفي عنان لن تكون سهلة، ومن الطبيعي أن تكون هناك صعوبات حتى نكسات، ولكن يجب ألا نفقد الصبر والثقة، بل ويجب دعم مهمة عنان بجهود حازمة وملموسة.

ومن أجل إيجاد حل سياسي للمسألة السورية، تحافظ الصين على الاتصالات الوثيقة مع الأطراف المعنية في سوريا والمجتمع الدولي. في الفترة الأخيرة، استقبلنا السيد كوفي عنان في الصين، حيث عبّرنا له عن دعمنا الكامل؛ واستقبلنا كلاً من وزير الخارجية السوري ووفد المعارضة الداخلية أي هيئة التنسيق الوطنية ووفد المعارضة الخارجية أي المجلس الوطني السوري في بكين، حيث بذلنا الجهود لدى الجانبين لإقناعهما بلعب دور إيجابي لحل المسألة السورية سياسياً ومبكراً. والآن، عندنا قنوات مفتوحة للاتصالات مع المعارضة السورية، وتستعد الصين لمواصلة الاتصالات مع المعارضة السورية عبر القنوات القائمة. كما شاركنا بشكل إيجابي وبناء في مشاورات مجلس الأمن وصوتنا لصالح قرار إرسال بعثة المراقبين للأمم المتحدة إلى سوريا، ونتابع الأوضاع الإنسانية في بعض المناطق السورية، وقدمنا مؤخراً مساعدات إنسانية نقدية عاجلة بقيمة 2 مليون دولار لسوريا.

الجزيرة :  بعد تعثر عملية السلام في الشرق الأوسط ووصولها إلى طريق مسدود بسبب التعنت الإسرائيلي تعود القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث من جديد مع استمرار عمليات تهويد القدس وإقامة المستوطنات والاعتقالات. كيف تنظرون إلى هذه التطورات وما تحمله من تأثيرات على الأمن والاستقرار في المنطقة وما هو دوركم فيها خاصة أنكم ستستقبلون بعد أيام رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو؟

تشن شياودونغ "  إن القضية الفلسطينية لُبّ قضية الشرق الأوسط. بدون حل قضية فلسطين، لا سلام حقيقي بين الدول العربية وإسرائيل، ولا أمن ولا استقرار في منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا. وفي ظل التغيرات الهائلة في المنطقة، لا يجوز تهميش هذه القضية، بل يجب بذل المزيد من الجهود البناءة لحلها.

إن مفتاح حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، هو عودة الجانبين إلى طاولة المفاوضات بأسرع وقت ممكن، وتحقيق تقدم جوهري لمفاوضات السلام. وإن الألوية الأولى لتحقيق هذا الهدف هي إزالة عقبات المفاوضات، وإعادة بناء الثقة. وفي هذا السياق، يجب على إسرائيل أن تخطو الخطوة الأولى. هناك عدد كبير من الأَسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية منذ فترة طويلة، وهذا لا يساعد في بِناء الثقة ولا استئناف المفاوضات السلمية، بل يزيد من الوضع توتراً. فيجب إطلاق سراحهم، واتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين الظروف المعيشية والعلاجية للأسرى الفلسطينيين، وتوفير ظروف مواتية لحل هذه القضية سياسياً. كما نرفض الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، ونرفض أيضاً الخطوات الأحادية الجانب لتغيير الوضع الحالي للقدس، ونطالب إسرائيل برفع الحصار عن غزة وفتح المعابر والسماح بإيصال المعونات الطبية والأغذية ومواد البناء لإعادة الإعمار وتقديم المساعدات الإنسانية وتوزيعها بشكل سلس في كافة المناطق المحاصرة. وإن موقف الصين من هذه القضايا واضح.

كما تفضل به الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، إن الصين هي الوحيدة بين الدول الكبرى في العالم التي تؤيد دائماً الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي الحقيقة، الصين من أوائل الدول التي دعمت حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية واعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، وظلت تدعم بكل ثبات قضية الشعب الفلسطيني العادلة لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة؛ وتدعم الجهود الفلسطينية الرامية إلى تنمية الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب؛ وتدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية؛ وتدعم بقوة حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو؛ وتدعم الحفاظ على التراث الإنساني والثقافي والحضاري للشعب الفلسطيني؛ وسنواصل دورنا الإيجابي والبناء في هذا الصدد. وأملنا في إيجاد حل عادل ومنصف ومبكر لقضية فلسطين تحت الجهود المشتركة من قبل المجتمع الدولي.

الجزيرة :  دخل الملف النووي الإيراني و كذلك الدور ـ أو بالأحرى التدخل الإيراني ـ في بعض الدول العربية في مرحلة جديدة تتميز بالتباين والخلاف. نظراً لعلاقة الصين المميزة مع طهران. كيف ستتمكنون من موازنة علاقاتكم مع إيران من جهة ومع الدول العربية وبالتحديد مع دول الخليج من جهة أخرى؟

تشن شياودونغ "  هذا السؤال مهم جدا. تتابع الصين بكل اهتمام الأوضاع في منطقة الخليج، منطقة لها موارد النفط والغاز الطبيعي الغنية، والموقع الجغرافي الإستراتيجي الحيوي، ومنطقة لها علاقة مباشرة بالأمن السياسي والاقتصادي وأمن الطاقة للعالم. إذا استمر أي توتر أو اندلعت حرب هناك، فسيجلب كارثة ليست لدول وشعوب المنطقة فحسب، بل وللعالم بأَسره. وإن مفتاح ملف إيران هو التمسك بالعقلانية والحل السلمي.

أولاً، يجب على دول المنطقة معالجة علاقاتها البينية وفقاً لمبدأ الاحترام المتبادل وحسن الجوار والتعايش السلمي. ونأمل من جميع دول المنطقة إظهار حسن النية، لتحسين العلاقات بينها، وتسوية الخلافات عبر الحوار والتشاور وبصورة عقلانية. نتفهم ونهتم بالهموم الأمنية لدول الخليج، وندعم جهودها لحماية أمنها واستقرارها، وندعو الأطراف المعنية إلى حل قضية الجزر الثلاث سياسياً عبر التشاور الودي والمفاوضات السلمية.

ثانياً، يجب التعامل مع ملَف إيران النووي بشكل ملائم. تدعم الصين الجهود لحماية النظام الدولي لمنع الانتشار النووي، وترفض دائماً محاولة أي بلد في المنطقة لتطوير وامتلاك الأسلحة النووية. وبفضل الجهود الإيجابية من المجتمع الدولي وبما فيه الصين، تم استئناف الحوار بين إيران والدول الست. والآن، يجب على الأطراف المعنية الحفاظ على زخم إيجابي بعد حوار إسطنبول، وبذل جهود مشتركة لإحراز تقدم في الحوار القادم في بغداد. وتدعو الصين جميع دول الشرق الأوسط إلى الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لجعل الشرق الأوسط منطقةً خالية من الأسلحة النووية. كما ندعم عقد المؤتمر الدولي لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

ثالثاً، يجب على المجتمع الدولي معارضة الحرب بموقف واضح جدا. وقد برهنت الوقائع على أن التركيز على فرض العقوبات فقط لا يؤدي إلا إلى دوامة التصعيد والمجابهة، وأن الحرب لن تحل المشكلة ولا تجلب إلا كارثة. ويجب على الأطراف المعنية إظهار المرونة، وبذل جهود ملموسة لتخفيف حدة التوتر بين دول المنطقة وتحسين الأوضاع الأمنية في الخليج.

الجزيرة :  تسري الكثير من التحليلات بأن الصين صديق لا يمكن الاعتماد عليه. خاصة بالنسبة للسودان الذي منح الصين الكثير من الامتيازات التجارية والاقتصادية. الآن مع زيادة حدة التوتر بين الخرطوم وجوبا. ما يعنيه ذلك من ضرر للمصالح الصينية. فإن الأنظار تبدو متجهة إليكم لمعرفة الدور الذي يمكنكم القيام به لتهدئة حدة التوتر؟

تشن شياودونغ " هناك أغنية صينية تغني "نتعرف على الأصدقاء الجدد ولا ننسى الأصدقاء القدماء"، وهذا يمثل موقف الصين من السودان وجنوب السودان. إن السودان صديقنا القديم وبيننا علاقات دبلوماسية ترجع إلى أكثر من 5 عقود، ونتبادل دائما الدعم والتأييد ونتعامل بعضنا مع البعض بكل الإخلاص. إن تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع السودان هو سياسة ثابتة للحكومة الصينية، وهي لم تتغير ولن تتغير. أما جنوب السودان، فهو عضو جديد في الأسرة الدولية اعترف به المجتمع الدولي بما فيه السودان بعد استقلاله يوليو الماضي. لذا، فأقامت الصين علاقات التعاون الطبيعية معه على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي. نتعامل بكل الصدق والإخلاص مع كل صديق سواء أ كان قديماً أم جديداً. ونأمل أن نرى الانسجام والتعاون والتقدم المشترك بين الأصدقاء.

بعد اندلاع النزاع المسلح بين السودان وجنوب السودان في هجليج، أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً يطالب الجانبين بوقف إطلاق النار وسحب القوات والعودة إلى المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الخلافية في أسرع وقت ممكن. من أجل تحقيق هذا الهدف، لعبت الصين دورها الفريد، حيث بذل الرئيس هو جينتاو وغيره من أعضاء القيادة الصينية جهوداً لدى رئيس جنوب السودان سلفاكير أثناء زيارته للصين، وزار ممثل الحكومة الصينية الخاص للشؤون الإفريقية السفير تشونغ جيانهوا السودان وجنوب السودان مؤخرا. وجدنا أن كلامنا مسموع لدى كلا الجانبين، لأن الصين موثوق بها لدى الجانبين. وتحت الجهود المشتركة للمجتمع الدولي بما فيه الصين، تشهد هجليج والمناطق الحدودية الأخرى هدوءاً بشكل عام. إن موقف الصين المنصف والمتوازن والعملي حظي بالتقدير الواسع من السودان وجنوب السودان والمجتمع الدولي، ونتائج جهودنا مشهودة لدى الجميع. وفي المرحلة القادمة، سنعمل مع المجتمع الدولي على مواصلة لعب الدور الإيجابي والبناء لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية في السودان وجنوب السودان.

س: أصبح التعاون النووي للأغراض السلمية أحد أوجه التعاون الهامة بين الدول. كما نعلم فإن عدة دول عربية طلبت منكم التعاون في هذا المجال لكن يبدو أنكم لا تزالون مترددين في الخوض فيه. هل يمكن أن نشهد قريباً توقيع اتفاقيات تعاون نووي بين الصين والدول العربية؟

تشن شياودونغ "  تهتم الصين اهتماماً كبيراً بالاستخدام السلمي للطاقة النووية. نعمل على تطوير التعاون والتبادل في هذا المجال مع الدول المعنية والوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقديم المساعدات للدول النامية الأخرى في تطوير الطاقة النووية، وذلك على أساس التزاماتنا بعدم الانتشار.

لاحظنا أن الدول العربية تعزز جهودها في تطوير الطاقة النووية، لتلبية الطلب على الطاقة وتدعيم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية. وفي الحقيقة، بدأت الصين التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية مع عديد من الدول العربية منذ فترة طويلة. وقعنا اتفاقيات التعاون للاستخدام السلمي للطاقة النووية مع كل من الجزائر والأردن والسعودية، وأجرينا التعاون بموجب هذه الاتفاقيات.

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国