【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>احداث وأخبار أخرى>正文

ورقة مواقف جمهورية الصين الشعبية في الدورة الـ67 للجمعية العامة للأمم المتحدة

Date:20\09\2012 No: 2012\PRS\3533

أولا: دور الأمم المتحدة

تشهد الأوضاع الدولية حاليا تغيرات معقدة وعميقة باستمرار. وتتطور التعددية الأقطاب والعولمة الاقتصادية بشكل مطرد. وتبشر الثورة العلمية والتكنولوجية باختراقات جديدة، وترتفع آثار تكنولوجيا المعلومات. ويزداد الترابط والاعتماد المتبادل بين دول العالم. وتصبح الاقتصادات الناشئة والدول النامية أقوى من ذي قبل. ولا يزال السلام والتنمية يمثلان عنوان العصر. وصار تطوير التبادل والحوار والتعاون بين دول العالم وتعزيز السلام والتنمية والتعاون الرغبة المشتركة والهدف الثابت لشعوب العالم. في الوقت نفسه، تتعاقب القضايا الساخنة الإقليمية، وتستمر الاضطرابات في غربي آسيا وشمالي أفريقيا. وتتفشى الأنشطة الإرهابية، ولا تزال عملية منع الانتشار تواجه تحديات كثيرة. كما تبرز التحديات العالمية مثل تغير المناخ والأمن الغذائي وأمن الطاقة يوما بعد يوم. ولا تزال أزمة الديون الأوروبية قائمة دون حل، وتكتنف عملية الانتعاش الاقتصادي العالمي بالمخاطر. فمن غير المتفائل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية للأمم المتحدة في الوقت المحدد. ولا يزال تدعيم السلام العالمي وتعزيز التنمية المشتركة مهمة شاقة وطويلة المدى.

إن الأمم المتحدة باعتبارها أكثر منظمة حكومية دولية عالمية وتمثيلا ومصداقية، هي آلية ومنبر هام لدفع التعاون المتعدد الأطراف، وتلعب دورا لا غنى عنه في الشؤون الدولية. وفي ظل الظروف الجديدة، يتطلع المجتمع الدولي أن تلعب الأمم المتحدة دورا أكبر في تدعيم السلام العالمي وتعزيز التنمية المشتركة وتنشيط التعاون الدولي.

ظلت الصين تدعو وتدعم وتمارس التعددية وتبذل جهودا جبارة لدفع الأمم المتحدة للعب الدور المركزي في الشؤون الدولية. ستواصل الصين المشاركة الفعالة في أنشطة الأمم المتحدة في مختلف المجالات، وحماية سلطة الأمم المتحدة، وتصون بحزم مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. ستدعم الصين الأمم المتحدة للعب دور أكبر في التنمية والمجالات الأخرى ذات الصلة وتشجع الأمم المتحدة على إيلاء المزيد من الاهتمام لحماية مصالح الدول النامية بما يقدم إسهاما أكبر لبناء عالم متناغم يسوده السلام الدائم والازدهار المشترك.

ثانيا، إصلاح الأمم المتحدة

تؤيد الصين إجراء إصلاح ضروري ومعقول للأمم المتحدة، وذلك لتعزيز مصداقيتها وفعاليتها، ورفع قدرتها على التعامل مع التهديدات والتحديات الجديدة، والوفاء بالمسؤوليات المنوط بها بموجب ميثاق الأمم المتحدة على نحو أفضل. وينبغي من خلال الإصلاح تعزيز صوت الدول النامية في شؤون الأمم المتحدة، لأن هذا سيساعد الأمم المتحدة على لعب دور أكبر في تنسيق الجهود الدولية لمواجهة التحديات العالمية. وينبغي أن يتقدم الإصلاح بطريقة متوازنة في مجالات الأمن والتنمية وحقوق الإنسان، وخاصة إيلاء المزيد من الاهتمام للتنمية وتوفير ضمان ضروري لها من حيث المؤسسات والموارد. كما ينبغي بذل جهود جادة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، بما يخدم المصالح المشتركة للدول النامية.

تؤيد الصين إجراء إصلاح ضروري ومعقول لمجلس الأمن لتعزيز مصداقيته وفعاليته وتمكينه من القيام بدوره المنوط به بموجب ميثاق الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين بصورة أفضل. وينبغي للإصلاح أن يعطي الأولوية لزيادة تمثيل الدول النامية، ولا سيما الدول الأفريقية في مجلس الأمن. كما ينبغي للإصلاح أن يتيح المزيد من الفرص للدول الأخرى وخاصة الدول الصغيرة والمتوسطة للدخول في مجلس الأمن بالتناوب والمشاركة في عملية صنع القرار فيه ولعب دور أكبر في المجلس. وهذا يصب في مصلحة الدول الصغيرة والمتوسطة التي تشكل أغلبية الدول الأعضاء للمنظمة الدولية. بما أن إصلاح مجلس الأمن يشمل مواضيع متنوعة وواسعة النطاق، فإنه من المهم مواصلة المشاورات الديمقراطية والطويلة النفس، لمراعاة مصالح وهموم جميع الأطراف، والتوصل إلى حزمة من الحلول على أساس توافق الآراء بأوسع نطاق ممكن. إن الحلول التدريجية والجزئية طريق مسدود، لا تؤدي إلا إلى تخريب مناخ المشاورات الديمقراطية. إنه من المسؤولية المشتركة لجميع الدول الأعضاء للأمم المتحدة دفع إصلاح مجلس الأمن على نحو يصون المصالح العامة للأمم المتحدة ووحدة صفوف الدول الأعضاء. ستواصل الصين جهودها مع دول العالم في هذا الصدد.

ثالثا، القضايا السياسية والأمنية

1. عمليات حفظ السلام

إن عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة هي وسيلة هامة وفعالة لحفظ السلم والأمن الدوليين. وتواجه عمليات حفظ السلام التي أصبحت أكبر من أي وقت مضى من حيث الحجم والولاية، تواجه تحديات متنامية. تؤيد الصين بقوة عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة وتشارك فيها مشاركة فعالة. وتعتقد الصين أنه ينبغي إجراء عمليات حفظ السلام وفقا لولاية من قرارات مجلس الأمن، والالتزام بالمبادئ الثلاثة التي طرحها الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة داغ همرشولد، وهي "موافقة أطراف الشأن والحياد وعدم استخدام القوة إلا في حالة الدفاع عن النفس" واحترام إرادة واختيار البلد المضيف، وتعزيز التخطيط للعملية، وتحديد الأولويات، وتنسيق الإجراءات لتوحيد جهود الأطراف المختلفة. كما ينبغي للأطراف المعنية إعطاء المزيد من الاهتمام لتحسين التنسيق بين حفظ السلام وصنع السلام وبناء السلام، والاهتمام بتعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية وشبه الإقليمية، وإيلاء المزيد من الاهتمام لاحتياجات الدول الأفريقية بصفة خاصة.

تهتم الصين بعمليات حفظ السلام للأمم المتحدة وتشارك فيها مشاركة فعالة. قد أرسلت الصين حتى الآن أكثر من 20000 من العسكريين ورجال الشرطة والمسؤولين المدنيين إلى عمليات حفظ السلام في إطار الأمم المتحدة. ويؤدي حوالي 2000 فرد من قوات حفظ السلام الصينية مهامهم الآن، وتعتبر الصين سادس عشر أكبر مساهم في عملية حفظ السلام للأمم المتحدة، وأكبر مساهم فيها بين الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن.

2. بناء السلام

يساعد بناء السلام في القضاء على السبب الجذري للصراعات، ويكتسب أهمية كبيرة في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الدول والمناطق المعنية. إن لجنة بناء السلام كأول وكالة مكلفة تنسيق عمليات إعادة الإعمار بعد الحرب في منظومة الأمم المتحدة، لعبت دورا هاما في المساعدة في إعادة بناء الدول التي تخلصت من الصراعات. تدعم الصين دائما دور الأمم المتحدة الرائد في عمليات إعادة الإعمار بعد الحرب وعمل لجنة بناء السلام وصندوق بناء السلام. وينبغي للجنة الاحترام الكامل لاستقلالية الدول المعنية، ودعم جهودها في جمع الموارد، والاستفادة الأفضل من صندوق بناء السلام. ويتعين على لجنة بناء السلام تحسين طريقة عملها وكفاءتها، وتعزيز البناء المؤسسي الداخلي. وفي نفس الوقت، عليها تعزيز التنسيق والتعاون مع الجمعية العامة ومجلس الأمن والوكالات الرئيسية الأخرى للأمم المتحدة، بالإضافة إلى المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الإقليمية. ستواصل الصين دعم عمل لجنة بناء السلام.

3. حماية المدنيين في الصراعات المسلحة

تشعر الصين بقلق عميق إزاء ما تتعرض له الأرواح والممتلكات للمدنيين من الأضرار والتهديد من جراء الصراعات المسلحة، وتحث الأطراف المعنية على الالتزام الصارم بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين في الصراعات المسلحة.

تقع مسؤولية حماية المدنيين بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني على عاتق حكومة البلد المعني بالدرجة الأولى. ويجب على المجتمع الدولي عند تقديم المساعدة أن يلتزم بالنزاهة والحياد والموضوعية، ويحصل على موافقة الدول المستفيدة، ويحترم احتراما كاملا سيادتها وسلامة أراضيها، ويمتنع عن التدخل في النزاعات السياسية المحلية أو إعاقة عملية السلام.

كما ينبغي للأطراف المعنية إدماج جهود حماية المدنيين في العملية السياسية الرامية إلى حل الصراع سلميا. وينبغي أيضا الاهتمام بحماية المدنيين في عملية إعادة بناء السلام بعد انتهاء الصراع. ويجب على وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة تعزيز التنسيق وتوحيد جهودها في هذا الصدد.

4. مكافحة الإرهاب

إن الإرهاب هو العدو المشترك للعالم. قد كثف المجتمع الدولي جهوده في مجال مكافحة الإرهاب، وتوصل إلى المزيد من توافق الآراء، وأجرى التعاون الأعمق وأحرز تقدما كبيرا في هذا المجال. لكن من ناحية أخرى، الأرض الخصبة للإرهاب لم تتم إزالتها نهائيا بعد، والتهديدات الإرهابية للمجتمع الدولي أبعد ما تكون عن الزوال، والوضع الدولي لمكافحة الإرهاب لا يزال خطيرا جدا.

ترى الصين أنه يتعين على المجتمع الدولي إجراء التعاون في مكافحة الإرهاب وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وغيرها من القواعد المعترف بها عالميا التي تحكم العلاقات الدولية. ويتعين على الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي القيام بدور قيادي وتنسيقي في الحملة الدولية ضد الإرهاب. وينبغي اعتماد نهج شامل يعالج ظواهر الإرهاب وأسبابه الجذرية في آن واحد لإزالة الأرض الخصبة للإرهاب من خلال استخدام مختلف الوسائل السياسية والاقتصادية والدبلوماسية. وتعارض الصين ربط الإرهاب بأي بلد أو عرق أو دين أو حضارة بعينها، وتعارض أيضا ممارسة المعايير المزدوجة.

وتعتبر الصين ضحية للإرهاب أيضا. ظلت قوى "تركستان الشرقية" الإرهابية وفي مقدمتها "حركة تركستان الشرقية الاسلامية" تدبر وتحرض على الأعمال الإرهابية ضد حكومة الصين وشعبها منذ فترة طويلة. لذلك، فإن مكافحة قوى "تركستان الشرقية" الإرهابية هي جزء هام من الجهود الدولية ضد الإرهاب. وستواصل الصين دورها الإيجابي في التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب والعمل مع كافة الدول لمكافحة قوى "تركستان الشرقية" وغيرها من القوى الإرهابية الدولية.

5. الوضع في شبه الجزيرة الكورية

إن حفظ السلام والاستقرار وتحقيق نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية أمر يخدم المصالح المشتركة لجميع الأطراف المعنية، ويمثل أيضا الرغبة المشتركة للمجتمع الدولي. وترى الصين دائما أن الحوار والتشاور هو السبيل الوحيد الفعال لحل الملفات المعنية في شبه الجزيرة، والمحادثات السداسية هي منصة فعالة لمعالجة هموم جميع الأطراف بطريقة متوازنة وتحقيق نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة. وتأمل الصين أن تحافظ الأطراف المعنية على الحوار والاتصال، وتواصل مساعيها لحل الخلافات عن طريق التفاوض واستئناف المحادثات السداسية في وقت مبكر. إن الصين مستعدة للعمل مع الأطراف الأخرى لمواصلة دورها البناء في هذا الصدد.

6. ميانمار

إن الحفاظ على الاستقرار والتنمية يصب في مصلحة ميانمار ويخدم السلام والاستقرار في المنطقة أيضا. وينبغي الترحيب والاعتراف بالتقدم الذي أحرزته حكومة ميانمار في دفع عجلة الإصلاح الداخلي وتحسين العلاقات الخارجية. ظلت الصين تشجع ميانمار على المضي قدما في دفع عملية المصالحة السياسية والوطنية، وتدعو الدول المعنية إلى رفع جميع العقوبات المفروضة على ميانمار في وقت مبكر. ويجب على المجتمع الدولي أن يحترم طريق التنمية الذي اختاره الشعب الميانماري بإرادته المستقلة، ويلعب دورا بناء في تحقيق الاستقرار والتنمية في ميانمار.

7. أفغانستان

يؤثر الوضع في أفغانستان على السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وكذلك الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب. وقد أحرزت أفغانستان تقدما إيجابيا في عملية المصالحة السياسية وإعادة البناء الاقتصادي. في الوقت نفسه، لا تزال تواجه كثيرا من الصعوبات والتحديات. ويتطلب تحقيق السلام والاستقرار والاستقلال والتنمية في أفغانستان جهودا مشتركة من أفغانستان والمجتمع الدولي.

إن الصين باعتبارها جارة صديقة لأفغانستان، ظلت تدعم عملية السلام وإعادة البناء في أفغانستان، وتشارك فيها مشاركة فعالة. وتدعم الصين أيضا خطة المصالحة وإعادة الاندماج التي تقودها الحكومة الأفغانية وجهودها الرامية إلى توثيق التعاون مع دول المنطقة، وتعزيز قدرتها الذاتية وتحسين الظروف الأمنية. ويتعين على الأطراف المعنية تهيئة ظروف تمكن الحكومة الأفغانية من تولي المسؤوليات الأمنية، والوفاء بالتعهدات بتقديم المساعدات إلى أفغانستان لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتسليم المسؤوليات الأمنية إلى أفغانستان بصورة تدريجية وبسلسة على أساس ضمان السلام والاستقرار في هذا البلد. ويجب على المجتمع الدولي أن يعزز التنسيق والتعاون ويعمل معا من أجل تحقيق هدف "الشعب الأفغاني يحكم أفغانستان".

8. القضية النووية الإيرانية

تدعم الصين دائما حماية النظام الدولي لمنع الانتشار النووي، وتدعو إلى إيجاد حل مناسب للقضية النووية الإيرانية من خلال الحوار والتفاوض، وذلك للحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. إن إيران كطرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لها الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بينما يجب عليها الوفاء بالتزاماتها الدولية ذات الصلة.

تعتقد الصين دائما أن الحوار والتفاوض هما يمثلان الطريق الصحيح لإيجاد حل مناسب للقضية النووية الإيرانية، ويخدمان أيضا المصالح الأساسية لجميع الأطراف. في ظل الوضع الحالي، يتعين على الأطراف المعنية تكثيف الجهود الدبلوماسية واتخاذ موقف مرن وعملي، والبحث عن أرضية مشتركة لحل الخلافات، والعمل على إحراز تقدم في الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن.

ظلت الصين تعمل على تدعيم السلام وتشجيع المفاوضات من أجل حل القضية النووية الإيرانية. وسنعمل مع الأطراف الأخرى للعب دور بناء في إيجاد حل شامل ودائم ومناسب لهذه القضية حرصا على المصلحة العامة للنظام الدولي لعدم الانتشار النووي وكذلك السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

9. الوضع في غربي آسيا وشمالي أفريقيا

منذ العام الماضي، شهد الوضع في بعض الدول في غربي آسيا وشمالي أفريقيا تغيرات كبيرة. إن تدعيم السلام والاستقرار والتنمية والازدهار في هذه المنطقة يصب في مصلحة دول المنطقة والمجتمع الدولي بأسره. تحترم الصين رغبة ومطالب شعوب المنطقة في الإصلاح والتغيير والتنمية، وتدعم حق دول المنطقة وشعوبها في استكشاف طرق التنمية الملائمة لظروفها الوطنية، وتأمل أن تعمل الأطراف المعنية في دول المنطقة على تسوية الخلافات من خلال الحوار السياسي الشامل والسلمي. وترى الصين أنه يجب على المجتمع الدولي أن يلتزم بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية، ويحترم سيادة دول المنطقة واستقلالها وسلامة أراضيها، ويلعب دورا إيجابيا وبناء في تخفيف حدة التوتر في المنطقة. وتعارض الصين التدخل العسكري الخارجي أو فرض "تغيير النظام". وتأمل الصين أن يولي المجتمع الدولي اهتماما بالغا لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، ويعمل على زيادة المساعدات الاقتصادية وتعزيز التعاون مع المنطقة بما يخلق ظروفا مواتية لتحقيق الاستقرار والتنمية. إن الصين بوصفها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي ودولة مسؤولة، على استعداد للعمل مع المجتمع الدولي للمساهمة في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في منطقة غربي آسيا وشمالي أفريقيا.

10. القضية الفلسطينية

تدعم الصين دائما عملية السلام في الشرق الأوسط، وتدعو الأطراف المعنية بقضية الشرق الأوسط إلى حل النزاع من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبدأ "الأرض مقابل السلام"، ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط، وصولا في نهاية المطاف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وتطبيع العلاقات بين إسرائيل وجميع الدول العربية.

تشعر الصين بقلق عميق إزاء تعثر مفاوضات السلام بين فلسطين وإسرائيل، وتناشد جميع الأطراف المعنية بإزالة العقبات، وإعادة بناء الثقة، واستئناف المفاوضات وإحراز تقدم جوهري في يوم مبكر حرصا على مصالح الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وكذلك السلام والاستقرار في المنطقة. وتدعم الصين جهود الشعب الفلسطيني الرامية إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على أساس حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتدعم انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية. وتدعم الصين الجهود التي تبذلها الفصائل الفلسطينية لتحقيق المصالحة الداخلية وتعزيز الوحدة والتعاون ولعب دور إيجابي في عملية السلام في الشرق الأوسط. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر المساران السوري واللبناني جزء هاما لعملية السلام في الشرق الأوسط، فيجب إعطاؤهما نفس الاهتمام والقوة الدافعة. وستعمل الصين مع المجتمع الدولي من أجل إيجاد حل عادل وشامل ودائم ومبكر لقضية الشرق الأوسط.

11. سوريا

تتابع الصين عن كثب تطورات الوضع في سوريا، وتشعر بقلق عميق إزاء تدهور الوضع فيها. وتعارض وتدين الصين الإرهاب بكافة أشكاله وأعمال العنف ضد المدنيين الأبرياء أيا كانت. ونعتقد أن مفتاح الحل الجذري للمسألة السورية يكمن في التمسك بالحل السياسي، والأولوية الآن هي حث جميع الأطراف في سوريا على وقف فوري وشامل لإطلاق النار وأعمال العنف، وتنفيذ خطة كوفي عنان من ست نقاط وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وبيان اجتماع وزراء الخارجية لمجموعة العمل بشأن سوريا، وسرعة إطلاق عملية الانتقال السياسي الشامل التي يقودها الشعب السوري. إن الخطوات التي يتخذها المجتمع الدولي يجب أن تلتزم بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية، وتساعد على تخفيف حدة التوتر في سوريا، وحل الخلافات من خلال الحوار السياسي والحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

تقف الصين دائما موقفا موضوعيا وعادلا وموقفا مسؤولا من المسألة السورية. وتحترم الصين خيار الشعب السوري، وتسعى إلى حماية مصالحه الأساسية. ظلت الصين تبذل جهودا حثيثة لتعزيز السلام وتشجيع الحوار، وتدعم بقوة جهود الوساطة الرامية إلى حل المسألة السورية سياسيا. ونرحب بتعيين السيد الأخضر الإبراهيمي ممثلا خاصا مشتركا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، وتدعم جهوده الوساطة النزيهة. وتعرب الصين عن قلقها العميق إزاء الوضع الإنساني في سوريا، وستواصل تقديم ما فيه وسعها من المساعدات الإنسانية للشعب السوري. وفي الوقت نفسه، نعارض التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا أو التدخل العسكري تحت ستار "الإنسانية". إن الصين مستعدة للعمل مع الأطراف المعنية في المجتمع الدولي لإيجاد حل عادل وسلمي وسليم للمسألة السورية في وقت مبكر.

12. ليبيا

تمر ليبيا بمرحلة حاسمة في عملية الانتقال السياسي. وجرت الانتخابات للمؤتمر الوطني العام على نحو سلس، وسلم "المجلس الوطني الانتقالي" السلطة إلى المؤتمر الوطني العام بسلام، الأمر الذي يعد خطوة هامة في عملية الانتقال السياسي وسيكون له تأثير كبير للمشهد السياسي في ليبيا في المستقبل. وفي الوقت نفسه، لا تزال ليبيا تواجه تحديات كثيرة في تحقيق المصالحة الوطنية والحفاظ على وحدة الدولة وتضميد جراح الحرب.

تحترم الصين دائما إرادة وخيار الشعب الليبي، وتثق بأن الشعب الليبي لديه الحكمة والقدرة على إقامة نظام سياسي وطريق تنموي يتماشى مع ظروفه الوطنية. ونأمل في أن تمضي ليبيا قدما في دفع العملية السياسية الشاملة، واستعادة الاستقرار في أقرب وقت ممكن، وتحقيق المصالحة الوطنية في وقت مبكر، بما يمكن شعبها من عيش حياة سعيدة وآمنة. وينبغي للمجتمع الدولي الاحترام الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وتقديم مساعدة ملموسة إلى ليبيا لتعزيز إعادة البناء بعد الحرب في إطار الأمم المتحدة.

تؤيد الصين الجهود التي يبذلها مختلف الأطراف لاستعادة الاستقرار ودفع عملية انتقال السلطة على نحو سلس في ليبيا. وستواصل الصين العمل مع المجتمع الدولي من أجل تحقيق المصالحة وإعادة الإعمار في ليبيا في يوم مبكر.

13. اليمن

بفضل الجهود المتضافرة من المجتمع الدولي، أحرزت عملية الانتقال السياسي وإعادة البناء الاقتصادي في اليمن تقدما إيجابيا. وتؤيد الصين دائما جهود اليمن الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتقدم والتنمية. وترى ضرورة حماية سيادة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه، والالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام طريق التنمية الذي اختاره الشعب اليمني بشكل مستقل. ونرى أن عملية الانتقال السياسي في اليمن ينبغي أن يقودها اليمن نفسه، ونؤيد الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، ومجلس التعاون الخليجي وغيرها من أعضاء المجتمع الدولي لمساعدة اليمن في دفع عملية الانتقال. ونأمل من جميع الأطراف في اليمن أن تستمر في تنفيذ مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي ومضمون آلية تنفيذها على الأرض، وحل الخلافات من خلال التشاور والحوار والوسائل السلمية الأخرى، وذلك لتحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد.

تربط بين الصين واليمن صداقة تقليدية، وقدمت الصين ما في وسعها من المساعدات إلى اليمن منذ السنوات الطويلة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين ورفاهية الشعب في اليمن. وخلال العامين الماضيين، قدمت الصين عدة دفعات من المساعدات الإنسانية العينية والنقدية إلى اليمن لمساعدته في تخفيف الأزمة الإنسانية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وستعمل الصين مع المجتمع الدولي على تحقيق انتقال سياسي سلمي ومنظم في اليمن، وتواصل دورها البناء في مساعدة اليمن في تحقيق التنمية والاستقرار في وقت مبكر.

14. السودان وجنوب السودان

شهدت العلاقات المتوترة بين السودان وجنوب السودان انفراجا إلى حد ما في الآونة الأخيرة. وترحب الصين بما أحرزه الجانبان من التقدم الإيجابي بعد عدة جولات من المفاوضات وفقا لخارطة الطريق للاتحاد الأفريقي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وتشيد بالجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأفريقي والموقف العملي والمرن والمسؤولة الذي أبداه الجانبان في المفاوضات. ونأمل من الجانبين إظهار المزيد من الشجاعة السياسية والتجاوب الإيجابي مع جهود الوساطة الدولية والحفاظ على الزخم الطيب للمفاوضات لإيجاد حل مناسب للخلافات بينهما حرصا على المصالح الجوهرية للشعبين والاستقرار في المنطقة. ويجب على المجتمع الدولي أن يستمر في دعم الحوار بين الجانبين ويعمل على ضمان السلام والاستقرار في السودان وجنوب السودان والمنطقة ككل.

تدعم الصين التسوية السياسية لقضية دارفور، وترى ضرورة التفعيل الكامل لدور الآلية الثلاثية التي تشمل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والسودان كقناة رئيسية، ودفع استراتيجية "المسار المزدوج" التي تشمل نشر قوات حفظ السلام والمفاوضات السياسية بشكل متوازن. وترحب الصين باتفاق السلام بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة، وتدعو جماعات المعارضة الأخرى في دارفور للانضمام إلى عملية المفاوضات السياسية في وقت مبكر. في الوقت نفسه، يجب على المجتمع الدولي مساعدة السودان على تحسين الأوضاع الإنسانية والأمنية ​​في دارفور لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة في أقرب وقت ممكن.

ظلت الصين تبذل جهودا لدى السودان وجنوب السودان من خلال وسائل مختلفة، وتسعى إلى تعزيز السلام وتشجيع المفاوضات بينهما. وقدمت الصين مساعدات بلا مقابل للسودان وجنوب السودان، وقامت بتدريب الكوادر من البلدين وشاركت في عملية البناء والتطوير في البلدين. كما قدمت الصين ما في وسعها من المساعدات الإنسانية والإنمائية إلى إقليم دارفور، وقدمت تبرعات مالية إلى الاتحاد الأفريقي وصندوق الأمم المتحدة الائتماني. وشاركت الصين بنشاط في بعثة الأمم المتحدة في السودان وبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور وعملية حفظ السلام لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان. وستواصل الصين العمل مع المجتمع الدولي للقيام بدور إيجابي وبناء في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في السودان وجنوب السودان.

15. الصومال

ترحب الصين بالتقدم الهام والإيجابي الذي أحرزته الصومال في المجالات السياسية والأمنية، وتأمل أن تغتنم الحكومة الصومالية والشعب الصومالي هذه الفرصة لتحقيق السلام الدائم وإعادة البناء في أقرب وقت ممكن.

تشيد الصين بالدور الإيجابي الذي تقوم به الأمم المتحدة في دفع عملية السلام في الصومال. ويجب على المجتمع الدولي تكثيف الدعم للصومال والوفاء بتعهداته بتقديم المساعدات وزيادة الدعم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال.

تدعم الصين دائما عملية السلام في الصومال، وقدمت ما في وسعها من المساعدات إلى الحكومة الاتحادية الانتقالية وبعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في الصومال. وستواصل الصين دعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والدول الأفريقية في تسوية قضية الصومال، وتعمل مع المجتمع الدولي على لعب دور بناء في دفع عملية السلام في الصومال.

16. جمهورية الكونغو الديمقراطية

تعرب الصين عن قلقها العميق إزاء تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في الفترة الأخيرة. وتدين الصين ممارسات الجماعات المتمردة التي تخرب الأمن والاستقرار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتحث الجماعات المسلحة غير الشرعية في شرق الكونغو الديمقراطية على وقف فوري لجميع أشكال العنف، وتأمل أن تستمر الدول المعنية في المنطقة في تعزيز الحوار والتشاور سعيا إلى تسوية الخلافات بشكل مناسب والحفاظ على السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة. ستعمل الصين مع المجتمع الدولي للعب دور بناء في حل المسائل المتعلقة بالوضع في شرق الكونغو الديمقراطية.

17. مالي

بفضل وساطة الاتحاد الأفريقي والجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والأطراف الأخرى ذات الصلة، حققت عملية استعادة الحكم الدستوري في مالي تقدما إيجابيا. وتأمل الصين في أن تعمل الأطراف المختلفة في مالي على تعزيز الوحدة، واستكمال عملية الانتقال السياسي وحل أزمة انفصال الشمال بشكل مناسب، وحماية وحدة مالي أرضا وشعبا. ستواصل الصين العمل مع المجتمع الدولي للعب دور إيجابي في هذا الصدد.

18. غينيا بيساو

قد لاحظت الصين أن حكومة انتقالية تأسست بعد الانقلاب في غينيا بيساو. ونأمل أن تغلب الأطراف في غينيا بيساو المصالح الطويلة الأجل للبلد والشعب، وتستمر في تسوية الخلافات السياسية بشكل مناسب من خلال الحوار الشامل وتعمل على الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي. ونؤيد الجهود الإيجابية التي تبذلها المنظمات الإقليمية والدول المعنية من أجل استعادة الحكم الدستوري وتدعيم السلام في غينيا بيساو، ونأمل أن يعزز المجتمع الدولي التنسيق في هذا الصدد. إن الصين مستعدة لمواصلة دورها البناء في تحقيق الاستقرار والأمن الدائمين في غينيا بيساو.

19. هايتي

تدعم الصين الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لاستعادة الاستقرار الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة في هايتي. إن الصين كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، ظلت تدعم وتشارك بنشاط في عملية حفظ السلام للأمم المتحدة في هايتي، وتشجع مجلس الأمن الدولي على لعب دور بناء في مسألة هايتي. وأعربت الصين حكومة وشعبا عن همومها الكبير لهايتي عندما ضربها الزلزال عام 2010، وقدمت الصين مساعدات نقدية وعينية وطيبة انطلاقا من الروح الإنسانية والأممية، على الرغم من عدم وجود العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وستواصل الصين دعم الأمم المتحدة في لعب دورها الرائد في الحفاظ على الأمن والاستقرار في هايتي وتنسيق جهود إعادة الإعمار. إن الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لمساعدة شعب هايتي في التغلب على الصعوبات وإعادة بناء ديارهم في أقرب وقت ممكن.

رابعا، قضايا التنمية

1. الأهداف الإنمائية للألفية

إن الأهداف الإنمائية للألفية هي النهج العام للتعاون الإنمائي الدولي. على مدى السنوات الطويلة، قد بذل المجتمع الدولي جهودا كبيرة، وأحرز بعض التقدم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. لكن على المستوى العالمي، لا يزال تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية غير متوازن إلى حد كبير. وتواجه الدول النامية صعوبات كثيرة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في الوقت المحدد.

يجب على المجتمع الدولي ألا يتراخى في العمل على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. ويجب على الدول المتقدمة أن تفي بتعهداتها بتقديم المساعدات المالية ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، وتركز جهودها على مساعدة الدول النامية والدول الأقل نموا على وجه الخصوص في تحقيق التنمية ومكافحة الفقر. وينبغي للدول النامية أن تتخذ إجراءات ملموسة وفقا لظروفها الوطنية لتحقيق التنمية الذاتية. وينبغي للأمم المتحدة مواصلة لعب دورها المركزي في التعاون الإنمائي الدولي بما يوفر ضمانات مؤسسية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

2. البيئة والتنمية المستدامة

ترتبط التنمية المستدامة ارتباطا وثيقا بالمصالح الطويلة الأجل والواقعية لجميع دول العالم. عقدت الأمم المتحدة مؤتمر البيئة والتنمية عام 1992، ومؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة عام 2002، حيث تم وضع خطط وبرامج العمل لدول العالم والمجتمع الدولي لتحقيق التنمية المستدامة.

في يونيو 2012، عقد مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في ريو دي جانيرو، البرازيل. على خلفية الصعوبات التي تواجه الاقتصاد العالمي والتعاون الإنمائي الدولي، أرسل المؤتمر رسالة إيجابية وواضحة وقوية في إعادة تنشيط التعاون الدولي في مجال التنمية المستدامة وأعطى قوة دافعة جديدة في العملية العالمية للتنمية المستدامة.

بفضل الجهود المشتركة من جميع الدول، اعتمد المؤتمر وثيقة ختامية تحت عنوان "المستقبل الذي نريده"، ما يدل على روح التعاون من المجتمع الدولي من أجل تجاوز الخلافات وحرصه على المصالح المشتركة للبشرية ورفاهية الأجيال القادمة. إن الوثيقة الختامية شاملة وإيجابية ومتوازنة وتعبر عن توافق هام حول التنمية المستدامة في المستقبل، بما في ذلك التأكيد من جديد على مبدأ "المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة"، وإطلاق عملية وضع أهداف التنمية المستدامة، وتشجيع دول العالم على اعتماد سياسات الاقتصاد الأخضر وفقا لظروفها الوطنية ومراحل التنمية لكل منها، وإنشاء منتدى سياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة، وحث الدول المتقدمة على الوفاء بتعهداتها بشأن المساعدة الإنمائية الرسمية. وتكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة لتحديد مسار للتنمية المستدامة في المستقبل.

ترى الصين أن قرار المؤتمر لإطلاق عملية حكومية دولية بشأن أهداف التنمية المستدامة أرسل إشارة هامة وإيجابية لتعزيز التعاون الدولي في مجال التنمية المستدامة، وقدم توجيهات هامة لإقامة جدول الأعمال للتنمية الدولية بعد عام 2015. وتؤيد الصين هذه العملية وستشارك فيها بنشاط، وتستعد للمساهمة بجهودها وحكمتها في دفع العملية بشأن أهداف التنمية المستدامة، وتأمل أن تساعد العملية الدول النامية في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية وتحقيق التنمية المستدامة.

تدعم الصين قرار المؤتمر لتعزيز وظيفة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وستشارك مشاركة فعالة في المنتدى السياسي الرفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة. وترى الصين أن المنتدى السياسي الرفيع المستوى يجب أن يتعامل مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة بشكل متوازن، ويعمل على رفع الصوت وحق صنع القرار للدول النامية، ويعطي الأولوية للتغلب على الصعوبات الحقيقية التي تواجه الدول النامية، مثل التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات.

3. تغير المناخ

إن تغير المناخ هو تحدي كبير يواجه عالم اليوم، ويرتبط ببقاء البشرية ومصالح جميع الدول، ويتعلق أيضا بالإنصاف والعدالة في العالم. فيجب على المجتمع الدولي تعزيز التعاون لمواجهته معا. ترحب الصين بنتائج مؤتمر ديربان لتغير المناخ الذي عقد نهاية عام 2011. ونأمل أن تظهر الدول المتقدمة الإرادة السياسية لزيادة خفض الانبعاثات والانتهاء من المفاوضات بشأن فترة الالتزام الثانية لبروتوكول كيوتو في مؤتمر الدوحة لتغير المناخ المزمع عقده هذا العام والوفاء بتعهداتها بالتمويل ونقل التكنولوجيا.

تولى الحكومة الصينية دائما اهتماما كبيرا لتغير المناخ، واتخذت سلسلة من الإجراءات القوية لمواجهة تغير المناخ حرصا على مصلحة الشعب الصيني والتنمية طويلة الأجل للبشرية، وحققت نتائج ملحوظة. إن الخطة الخمسية الـ12 التي تبناها المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تحدد أهدافا إلزامية لمواجهة تغير المناخ في الصين، وتطرح مفهوم "التنمية الخضراء والمنخفضة الكربون"، الأمر الذي يعد خيار الحكومة الصينية لنمط التنمية في المستقبل، وإسهاما مهما في الجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ. سنستمر في المشاركة في المفاوضات الدولية بموقف إيجابي وبناء والعمل مع الأطراف الأخرى من أجل دفع المفاوضات الدولية بشأن تغير المناخ لإحراز تقدم إيجابي على أساس الإنصاف ومبدأ "المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة"، مع أخذ في الاعتبار الكامل المسؤوليات التاريخية للدول المتقدمة واحتياجات الدول النامية للتنمية المستدامة، بما يسهم في بناء نظام عادل ومعقول للتعاون الدولي في مجال مواجهة تغير المناخ.

4. الأمن الغذائي

يبقى الأمن الغذائي أهم قضية بالنسبة لبقاء البشرية وتنميتها. "الأمن الغذائي للجميع" هو من حقوق الإنسان الأساسية. حاليا، يواجه الأمن الغذائي في العالم التحديات غير التقليدية المتنامية والمشاكل أكثر تعقيدا من أي وقت مضى. وتعتبر الدول النامية الحلقة الضعيفة لضمان الأمن الغذائي العالمي. ولا يمكن تجاهل التأثيرات المترتبة على إنتاج الوقود الحيوي على الأمن الغذائي، كما يشكل تغير المناخ تحديا طويل الأمد للأمن الغذائي العالمي أيضا.

ظلت الصين تولي اهتماما بالغا للزراعة وقضية الغذاء، وتلتزم بسياسة الاكتفاء الذاتي والاعتماد أساسا على الإنتاج المحلي، وتعمل رفع الإنتاجية للحبوب الغذائية والمنتجات الزراعية من خلال تنفيذ سلسلة من السياسات والإجراءات مثل زيادة الاستثمار الزراعي وتعزيز بناء مشروعات الري وتطوير العلوم والتكنولوجيا الزراعية. وقد تمكنت الصين من إطعام ما يقرب من 21% من سكان العالم مع أقل من 9% من الأراضي الزراعية في العالم وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بشأن التخفيف من حدة الفقر قبل الموعد المحدد.

في الوقت الذي تعمل الحكومة الصينية فيه على ضمان الأمن الغذائي في الصين، قدمت أيضا ما في وسعها من المساعدات الزراعية للدول النامية ذات الصلة في إطار التعاون بين الجنوب والجنوب، بما في ذلك بناء المراكز النموذجية للتكنولوجيا الزراعية وتقديم المساعدة التقنية الزراعية وتقديم المساعدات الغذائية الإنسانية في حالات الطوارئ، بما يسهم في تحسين الأمن الغذائي في الدول النامية.

5. أمن الطاقة

إن أمن الطاقة له علاقة مباشرة بالاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي ورفاهية شعوب العالم. على خلفية الأزمة المالية العالمية، يكتسب ضمان أمن الطاقة في العالم أهمية كبيرة بالنسبة إلى مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وتحقيق الانتعاش الشامل والتنمية الطويلة المدى للاقتصاد العالمي.

تحقيقا لهذه الغاية، ينبغي للمجتمع الدولي تكريس مفهوم أمن الطاقة الجديد الذي يتميز بالتعاون المتبادل المنفعة والتنمية المتنوعة والتنسيق المستمر، وبذل جهود مشتركة لتحقيق الاستقرار في أسعار الطاقة والسلع الأساسية الأخرى، ومنع المضاربة المفرطة، وذلك لتلبية طلب دول العالم وخاصة الدول النامية على الطاقة، والمحافظة على النظام الطبيعي في أسواق الطاقة. وفي الوقت نفسه، ينبغي لدول العالم أن تعمل على إصلاح تشكيلة استهلاك الطاقة وتشجيع البحث والتطوير والتعميم للتكنولوجيا المتقدمة في مجال الطاقة، وتطوير الطاقة النظيفة والمتجددة، وتعزيز التعاون الدولي.

تولي الصين دائما اهتماما كبيرا لقضية الطاقة وأمن الطاقة. وعند تعاملنا مع قضية الطاقة في الصين، نتمسك بمبادئ "إعطاء الأولوية لترشيد استخدام الطاقة، والاعتماد بشكل رئيسي على الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الطاقة، وحماية البيئة". ونؤيد التعاون الدولي المتبادل المنفعة. وفي الوقت نفسه، نبذل جهودا كبيرة لتحسين وتعديل تشكيلة استهلاك الطاقة، وبناء نظام إمداد الطاقة المتميزة بالاستقرار والاقتصادية والنظافة والأمن، وتسريع خطواتنا في بناء مجتمع موفر للموارد وصديق للبيئة. قبل مؤتمر كوبنهاغن لتغير المناخ، أعلنت الصين هدفها المتمثل في زيادة حصة الطاقة غير الأحفورية في استهلاك الطاقة الأولية إلى 15%، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 40-45% لكل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020 بالمقارنة مع ما كان عليه في عام 2005. إن الصين مستعدة للعمل مع الدول الأخرى من أجل إنشاء آلية فعالة للتعاون في مجال الطاقة بما يسهم في ضمان أمن الطاقة والتصدي لتغير المناخ في العالم.

6. التعاون بين الجنوب والجنوب

إن التعاون بين الجنوب والجنوب قناة هامة لتحقيق الاستفادة المتبادلة والتنمية المشتركة بين الدول النامية، وكذلك وسيلة هامة لها في مواجهة تحديات التنمية من خلال التضامن والمساعدة المتبادلة. في السنوات الأخيرة، أحرز التعاون بين الجنوب والجنوب تقدما إيجابيا يتمثل في ازدهار التجارة والاستثمارات المتبادلة بين الدول النامية وظهور الآليات والمبادرات الجديدة بينها التي أعطت حيوية جديدة للتعاون بين الجنوب والجنوب. ويتميز التعاون بين الجنوب والجنوب في الوقت الراهن بالخصائص التالية: يتنامى زخم التعاون، ويتزايد عدد آليات التنسيق، وتلعب الدول النامية الكبيرة دورا رائدا، وتكثف التفاعل بين التعاون بين دول الجنوب وبين الحوار بين الشمال والجنوب.

ترى الصين أن التعاون بين الجنوب والجنوب شكل من أشكال التعاون المتكافئ بين الدول النامية، ويتميز بالمنفعة المتبادلة والطوعية وعدم الربط بأي شروط، وهو ليس مساعدة. إن التعاون بين الجنوب والجنوب يختلف عن التعاون بين الجنوب والشمال، هو مكمل للأخير وليس بديلا له. ويتعين على الدول النامية أن تعزز التشاور والتنسيق بشأن القضايا الدولية الكبرى، وتتخذ خطوات متناسقة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، كما يتعين عليها أن تعمل بروح من المساواة والمنفعة المتبادلة على استكشاف قنوات التعاون الجديدة وإثراء مضامينه وتجديد نماذجه بما يتماشى مع تطورات الأوضاع واحتياجاتها. ويتعين عليها أيضا أن تعزز التنسيق وتستفيد استفادة كاملة من الآليات المتعددة الأطراف من أجل إقامة نظام سياسي واقتصادي دولي عادل ومنصف. على خلفية تداعيات الأزمة المالية العالمية، تجد الدول النامية نفسها في بيئة تنموية لا تدعو إلى التفاؤل مما يبرز أهمية الخاصة لتعزيز التعاون بين دول الجنوب بغية مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق نمو صحي ومستدام لاقتصاداتها وتعزيز قدرتها على التنمية الذاتية.

7. التمويل من أجل التنمية

كان وما زال نقص التمويل من أجل التنمية عائقا رئيسيا أمام التنمية في العالم، وتتفاقم هذه المشكلة على خلفية الآثار الخطيرة من جراء الأزمة المالية العالمية على الدول ذات الدخل المنخفض.

المهمة الملحة الآن هي إقامة وتحسين شراكة التنمية العالمية القائمة على المساواة والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك، وتنفيذ "توافق آراء مونتيري"، وضمان تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في الموعد المحدد. وتدعو الصين إلى بذل جهود في المجالات الخمسة التالية: أولا، زيادة الموارد وتعزيز مؤسسات التنمية. ثانيا، يجب على الدول المتقدمة الوفاء بتعهداتها بتخصيص 0.7% من الدخل القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية، وزيادة خفض أو إلغاء الديون المستحقة على الدول النامية وفتح الأسواق لها. ثالثا، السعي للحد من الضرر على الدول النامية من جراء الأزمة المالية، ولا سيما الدول الأقل نموا، واتخاذ إجراءات ملموسة لمساعدتها على الحفاظ على الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي. رابعا، كبح جماح الحمائية التجارية ودفع جولة مفاوضات الدوحة لتحقيق أهداف التنمية في وقت مبكر. خامسا، خلق بيئة خارجية مواتية للتنمية في الدول النامية، ومعارضة فرض الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي على الدول النامية بصورة تعسفية.

8. جولة مفاوضات الدوحة

إن الحفاظ على جولة مفاوضات الدوحة ومواصلة دفعها أمر يصب في مصلحة تعزيز النظام التجاري المتعدد الأطراف، والحد من الحمائية التجارية، وتعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي والتنمية المستدامة، ويتفق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.

تسعى الصين دائما إلى بناء نظام عادل ومنصف وغير تمييزي للتجارة المتعددة الأطراف، وشاركت وتشارك في مفاوضات جولة الدوحة بموقف بناء وإيجابي. وندعو جميع الأطراف لإظهار الإرادة السياسية القوية، ودفع المفاوضات بجدية، والحفاظ على مصداقية النظام التجاري المتعدد الأطراف. تقف الصين موقفا منفتحا من كل المبادرات التي من شأنها أن تدفع عجلة المفاوضات، لكننا نعارض أساليب الدفع التي تنحرف عن النظام التجاري المتعدد الأطراف أو تمس به. ونرى أنه، أولا، لا بد من التمسك بتفويض مفاوضات جولة الدوحة وتأمين النتائج التي تحققت. ثانيا، لا بد من التمسك بأهداف جولة التنمية والمراعاة الكاملة لمصالح واهتمامات الدول النامية، ولا سيما الدول الأقل نموا. ثالثا، لا بد من التوصل إلى صفقة شاملة، وذلك ينبغي أن يكون الهدف لأي جهد من أجل تحقيق الحصاد المبكر.

9. إصلاح النظام المالي الدولي

في أعقاب الأزمة المالية العالمية، تم التوصل إلى توافق في الآراء على ضرورة إصلاح النظام المالي الدولي الحالي. وترى الصين أن الإصلاح يجب أن يجرى على نحو شامل ومتوازن وتدريجي، يركز على النتائج الملموسة، والهدف منه هو إنشاء نظام مالي دولي عادل منصف وشامل ومنظم.

وتؤكد على الصين أهمية النقاط الأربع التالية في هذا الصدد: أولا، تحسين نظام الحوكمة المالية الدولية، وزيادة تمثيل وصوت الأسواق الناشئة والدول النامية. ثانيا، تحسين نظام الرقابة المالية الدولية، وتعزيز الرقابة على اقتصادات الدول المتقدمة التي توجد فيها المراكز المالية الهامة وسياساتها للاقتصاد الكلي، وتعزيز الرقابة على تدفقات رأس المال عبر الحدود والمشتقات المالية لتداول السلع الأساسية وإصلاح آلية التصنيف الائتماني السيادي. ثالثا، تحسين النظام النقدي الدولي، وإصلاح نظام الضبط لإصدار العملات الاحتياطية والحفاظ على الاستقرار النسبي لأسعار صرف العملات الاحتياطية الرئيسية. رابعا، تعزيز وظائف المؤسسات المالية الدولية في التنمية والحد من الفقر، وتضييق الفجوة بين الشمال والجنوب.

10. تنمية أفريقيا

ترتبط تنمية أفريقيا ارتبطا وثيقا بالمصالح الأساسية للشعوب الأفريقية، وتتعلق أيضا بالسلام والاستقرار والتنمية في العالم. إن تدعيم الاستقرار والتنمية في أفريقيا مهمة ملحة للدول الأفريقية بقدر ما هو مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي. فيجب على المجتمع الدولي والدول المتقدمة على وجه الخصوص، أن يواصل تكثيف الدعم والمساعدة لأفريقيا، وتفي بالتعهدات بتقديم المساعدات، وتعزز قدرة الدول الأفريقية على تحقيق التنمية الذاتية. ويجب احترام حق الدول الأفريقية في اختيار طرق تنموية تناسب ظروفها الوطنية بإرادتها المستقلة، ودعم جهودها الرامية إلى معالجة القضايا الأفريقية بنفسها، ومساعدة أفريقيا على تثبيت وتعزيز السلام والاستقرار وذلك لإرساء أسس متينة للتنمية. كما يجب على المجتمع الدولي احترام ودعم الهموم الخاص للدول الأفريقية في مجال التنمية المستدامة واتخاذ إجراءات فعالة لمساعدتها في مواجهة الصعوبات والتحديات. ويجب دفع إقامة نظام سياسي واقتصادي دولي أكثر عدلا وإنصافا لزيادة الصوت والتمثيل لأفريقيا في النظام المالي الدولي وتوسيع مشاركة أفريقيا الفعالة في الحوكمة العالمية وتعزيز قدرة أفريقيا على مواجهة التحديات العالمية مثل الأزمة المالية العالمية وتغير المناخ.

خلال السنوات الماضية الطويلة، قدمت الصين للدول الأفريقية مساعدات نزيهة، وقامت بالتعاون المتنامي معها على أساس المنفعة المتبادلة مما أسهم إسهاما كبيرا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة. وقد اعتمدت الصين سلسلة من إجراءات التعاون مع أفريقيا على التوالي في إطار لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي، وأعلنت مبادرة النقاط الست حول المساعدات الخارجية في السنوات الخمس المقبلة في اجتماع الأمم المتحدة الرفيع المستوى بشأن الأهداف الإنمائية للألفية في سبتمبر عام 2010، وستكون الدول الأفريقية المستفيدة الرئيسية من هذه المبادرة. وفي الدورة الخامسة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي التي عقدت يوليو عام 2012، طرحت الصين سلسلة من الإجراءات الجديدة لتدعيم السلام والتنمية في أفريقيا. ستعمل الصين على تنفيذ هذه الإجراءات من أجل المساهمة في جهود الدول الأفريقية الرامية إلى الحد من الفقر وتحسين معيشة الشعب وتعزيز قدرتها على التنمية الذاتية وتحقيق التنمية المستدامة.

خامسا، الحد من التسلح ونزع السلاح ومنع الانتشار

  1. تهتم وتدعم الصين دائما الجهود الدولية الرامية للحد من التسلح ونزع السلاح ومنع الانتشار، وتدعو إلى الحظر الشامل والتدمير الكامل لكافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية.

تعارض الصين بحزم انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها، وتفي بجدية ودقة بالتزاماتها الدولية وتعهداتها المعنية. بغية تحقيق عدم الانتشار، يجب على دول العالم أن تعمل على تهيئة بيئة أمنية دولية وإقليمية تتسم بالثقة والتعاون لإزالة دوافع وأسباب انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتتمسك بتسوية سياسية ودبلوماسية لقضايا عدم الانتشار، وتعمل على صون وتعزيز النظام الدولي لعدم الانتشار وتحقيق التوازن بين عدم الانتشار والاستخدام السلمي للعلوم والتكنولوجيا، وتنبذ المعايير المزدوجة. إن الصين على استعداد لتعزيز التبادل والتعاون مع الأطراف المعنية من أجل دفع العملية الدولية لمنع الانتشار.

تدعو الصين بقوة دائما إلى الحظر الشامل والتدمير الكامل للأسلحة النووية. وتتمسك الصين بحزم بالاستراتيجية النووية الدفاعية، وتلتزم بأنها لن تكون بادئة باستخدام الأسلحة النووية في أي وقت وتحت أي ظرف من الظروف، ولن تستخدم أو تهدد باستخدام الأسلحة النووية ضد الدول غير الحائزة للأسلحة النووية أو الدول من المناطق الخالية من الأسلحة النووية بدون شرط أو قيد. وتلتزم الصين دائما بأقصى درجة من ضبط النفس في توسيع وتطوير أسلحتها النووية. لا تنشر الصين الأسلحة النووية في الدول الأخرى، ولا تشارك في سباق التسلح النووي بأي شكل من أشكال، وستستمر في إبقاء قوتها النووية عند الحد الأدنى اللازم لأمنها القومي.

وتؤيد الصين أن يخرج مؤتمر جنيف لنزع السلاح ببرنامج عمل شامل ومتوازن في أقرب وقت ممكن، وتأمل في فتح الملفات الجوهرية في وقت مبكر. وتدعم الصين بحزم السلطة والفعالية لنظام نزع السلاح المتعدد الأطراف، وتدعم إطلاق المفاوضات بشأن معاهدة إنتاج المواد الانشطارية في وقت مبكر، والتي تعتقد الصين دائما أنها المحفل المناسب الوحيد للتفاوض على المعاهدة. وظلت الصين تعمل على بلورة التوافق بين الأطراف لتجسير الخلافات في المفاوضات. وتؤيد الصين بحزم معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، وتعمل على إدخالها حيز النفاذ في أسرع وقت ممكن.

ترى الصين دائما أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية هي حجر الزاوية للنظام الدولي لمنع الانتشار النووي. وترحب الصين بالنتائج الإيجابية التي خرج بها مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار عام 2010، وتأمل أن يبذل جميع الأطراف جهودا مشتركة من أجل تطبيق الوثيقة الختامية للمؤتمر على الأرض. وفي ظل الظروف الراهنة، يجب مواصلة دعم وتعزيز العالمية والمصداقية والفعالية لمعاهدة عدم الانتشار بحيث تلعب دورا أكبر في منع انتشار الأسلحة النووية وتعزيز نزع السلاح النووي والاستخدام السلمي للطاقة النووية.

تهتم الصين بمسألة الأمن النووي، وتعارض الإرهاب النووي، وتدعم تعزيز التعاون الدولي، وترحب بالتقدم الذي أحرزه مؤتمر قمة الأمن النووي في واشنطن عام 2010 ومؤتمر قمة الأمن النووي في سيول عام 2012. ستعمل الصين مع الأطراف الأخرى من أجل لتنفيذ النتائج التي تحققت في المؤتمرين.

ترى الصين أن السلامة أولا في استخدام الطاقة النووية. وتدعم الصين المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز السلامة النووية وإجراء التعاون الدولي لتعزيز التنمية السليمة والمستدامة للطاقة النووية.

  1. تؤيد الصين مقاصد وأهداف اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية واتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية، وتعمل على الوفاء الكامل والدقيق بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقيتين، وتدعم تعزيز عالميتهما. وتتأسف الصين بفشل الدول التي تمتلك الأسلحة الكيميائية وتلك التي خلفت هذه الأسلحة في أراضي الدول الأخرى في إتمام عملية التدمير قبل الموعد النهائي المقرر في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وتحث هذه الدول على تكثيف جهودها لاستكمال عملية التدمير وفقا للقرارات الصادرة عن مؤتمر الدول الأطراف والمجلس التنفيذي وحسب الجدول الزمني المنصوص عليه في القرارات ذات الصلة وخطط التدمير. ويجب على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن تجري الرقابة الفعالة على عملية التدمير. ستشارك الصين بموقف إيجابي وبناء في مؤتمر المراجعة الثالث للدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وتواصل جهودها من أجل تعزيز التنفيذ الشامل والمتوازن للاتفاقية. قد بذلت الصين مع الدول الأطراف الأخرى لاتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية جهودا إيجابية في التوصل إلى توافق الآراء في مؤتمر المراجعة السابع للاتفاقية، وستستمر في العمل على تفعيل الدور البناء لاتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية في احتواء تهديد الأسلحة البيولوجية ومنع انتشارها وتعزيز الاستخدام السلمي للتكنولوجيا البيولوجية.
  1. تدعو الصين دائما إلى الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، وتعارض تسليح الفضاء الخارجي وسباق التسلح في الفضاء الخارجي. وترى الصين ضرورة انتهاء المجتمع الدولي من صياغة الصكوك القانونية الدولية ذات الصلة في أقرب وقت ممكن لإزالة التهديدات الأمنية بالفضاء الخارجي نهائيا. وتهتم الصين بالدور الإيجابي لإجراءات الشفافية وبناء الثقة (TCBM ) في الحفاظ على الأمن في الفضاء الخارجي، وتدعو إلى تكريس مبدأ "العالمية والتكامل" في الوقاية من سباق التسلح ودفع عملية TCBM . ستواصل الصين القيام بدور بناء في عمل فريق الأمم المتحدة للخبراء الحكوميين المعني بـTCBM .
  1. تعتقد الصين أن أمن المعلومات هو تحدي مشترك يواجه المجتمع الدولي. المطلوب الآن هو إجراء التعاون الدولي العملي والفعال بين دول العالم في هذا الصدد لبناء فضاء إلكتروني يتميز بالسلم والأمن والتعاون الانفتاح. ويعد وضع قواعد دولية بشأن أمن الشبكة الإلكترونية وسيلة فعالة لتحقيق هذا الهدف، وعلى الأمم المتحدة أن تلعب دورا مركزيا في هذه العملية. وطرحت الصين وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان مشروع "الوثيقة الدولية لقواعد السلوك بشأن أمن المعلومات" في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2011. ونأمل أن يجري المجتمع الدولي مناقشات معمقة حول هذه الموضوع في إطار فريق الخبراء الرسميين للأمم المتحدة المعني بمسألة أمن المعلومات ويتوصل إلى اتفاق في وقت مبكر.
  1. تعلق الصين أهمية على الشفافية العسكرية وتسعى إلى تعزيز الثقة المتبادلة في المجال العسكري مع الدول الأخرى. في عام 2007، انضمت الصين إلى نظام الأمم المتحدة للإبلاغ الموحد عن النفقات العسكرية، وعاد إلى سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية. وشاركت الصين أيضا بموقف بناء في عمل فريق الأمم المتحدة للخبراء الحكوميين حول شفافية النفقات العسكرية.
  1. تعلق الصين أهمية على القضايا الإنسانية في مجال الحد من التسلح، وتسعى إلى تعزيز الشمولية والفعالية للاتفاقية المتعلقة بأسلحة تقليدية معينة والبروتوكولات الملحقة بها، ولعبت دورا بناء في المفاوضات لفريق الخبراء الحكوميين حول اتفاقية بشأن الذخائر العنقودية. وشاركت الصين بنشاط في المساعدة الدولية لإزالة الألغام، وساعدت الدول المعنية في التخلص من أخطار الألغام. وشاركت الصين مشاركة فعالة في عملية "معاهدة تجارة الأسلحة"، وتدعم المجتمع الدولي في اتخاذ التدابير اللازمة لتنظيم تجارة الأسلحة، ومنع ومكافحة النقل والاتجار غير المشروع للأسلحة التقليدية. وتؤيد الصين الجهود الدولية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وتنفذ بجدية "برنامج الأمم المتحدة للعمل لمنع ومكافحة واستئصال الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة"، و"الصك الدولي لتمكين الدول من تحديد الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة غير المشروعة وتعقبها في الوقت المناسب وبطريقة موثوقة بها".

سادسا، حقوق الإنسان

يجب على حكومات العالم تعزيز وحماية حقوق الإنسان وفقا لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والأحكام ذات الصلة الواردة في الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، مع مراعاة الظروف الوطنية لكل منها. ويتعين على المجتمع الدولي أن يدرك أن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة، ويولي نفس الاهتمام لتحقيق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحقوق المدنية والسياسية على حد السواء، فضلا عن حق التنمية. ونظرا لتباين الظروف الوطنية، تبنت دول العالم طرقا أو أنماطا مختلفة في مجال حقوق الإنسان. ولا يوجد نموذج صالح للتطبيق في كل أنحاء العالم.

تدعو الصين بقوة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان، وإجراء الحوار والتعاون البناء على أساس المساواة والاحترام المتبادل بما يعزز التفاهم والاستفادة المتبادلة. ونعارض تسييس قضية حقوق الإنسان وممارسة المعايير المزدوجة.

تشارك الصين مشاركة فعالة وبناءة في أعمال مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة واللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة. إن الصين مستعدة للعمل مع الأطراف الأخرى من أجل دفع مجلس حقوق الإنسان واللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمعالجة قضايا حقوق الإنسان بصورة عادلة وموضوعية وغير انتقائية وفقا لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

سابعا، القضايا الاجتماعية

1. الجرائم العابرة للحدود

مع تطور العولمة الاقتصادية، تتفشى الجرائم العابرة للحدود مثل إنتاج المخدرات والاتجار بها والاتجار بالأفراد وغسل الأموال والتجسس والهجمات على شبكة الإنترنت، مما يشكل تهديدا خطيرا للتنمية الاقتصادية والنظام العام في دول العالم، ويمثل تحديا للاستقرار والسلام الإقليميين.

عليه، فإن تعزيز التعاون الدولي لمنع ومكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود ليس فقط من الاحتياجات والرغبة المشتركة للمجتمع الدولي، إنما ومسؤولية مشتركة لا يمكن التنصل منها لجميع دول العالم. إن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد من الإنجازات الهامة التي حققها المجتمع الدولي في هذا المجال. فيجب على المجتمع الدولي أن ينفذ التزاماته بموجب الاتفاقيتين نصا وروحا ويعزز التعاون على أساس الاحترام المتبادل.

قد صادقت الحكومة الصينية على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتولي الحكومة الصينية اهتماما بالغا لتنفيذ التزاماتها الدولية ذات الصلة بشكل جدي، واتخذت سلسلة من الإجراءات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وشاركت بنشاط في التعاون الدولي، بما في ذلك التعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية، والتعاون الثنائي في مجالات الشرطة والقضاء مع الدول المعنية. وأصدرت ونفذت الحكومة الصينية خطة العمل الوطنية الصينية لمكافحة الاتجار بالنساء والأطفال (2008-2012)، وأنشأت نظام الاجتماع المشترك الذي يضم عدة الوزارات لمجلس الدولة. حتى الآن، وقعت الصين على أكثر من 110 اتفاقية للمساعدة القضائية مع أكثر من 60 بلدا، ومعظمها يشمل المساعدة القضائية والجنائية. كما شنت الحكومة الصينية سلسلة من حملات إنفاذ القانون الخاصة لمكافحة الجرائم المنظمة. إن الصين على استعداد لمواصلة العمل مع المجتمع الدولي لتعزيز التعاون لمكافحة الجرائم المنظمة عبر الحدود بمختلف أنواعها.

2. الإيدز

تعتبر وقاية ومكافحة الإيدز الذي يشكل خطرا كبيرا على صحة البشرية وعقبة أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول العالم، مهمة لا تحتمل أي تأخير للمجتمع الدولي وجانبا مهما في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

يجب على المجتمع الدولي ولا سيما الدول المتقدمة أن تقدم المزيد من المساعدة للدول النامية على تعزيز قدرتها على الوقاية من الإيدز والسيطرة عليه. ويتعين على برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا وغيرها من المؤسسات الدولية تعزيز التنسيق والقيام بدور أكبر في مساعدة الدول النامية على مكافحة الإيدز.

وقد اتخذت الحكومة الصينية مجموعة من الإجراءات للوقاية من الإيدز ومكافحته، وبذلت جهودا كبيرة لرفع مستوى ضمان حقوق مرضى الإيدز، وتوعية المجتمع بأسره برعاية حاملي فيروس الإيدز ومرضى الإيدز، وتشجيع ودعم المنظمات الاجتماعية في المشاركة في أعمال الوقاية والسيطرة على الإيدز. في عام 2012، أصدرت الحكومة الصينية خطة العمل لاحتواء ووقاية وعلاج مرض الإيدز في إطار الخطة الخمسية الـ12، التي وضعت هدفا محددا في هذا الصدد، أي خفض عدد الإصابات الجديدة بالفيروس بنسبة 25% ومعدل الوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 30% بحلول نهاية عام 2015 بالمقارنة مع مستويات عام 2000. إن الصين على استعداد للمشاركة بنشاط في المبادرات والإجراءات العالمية الرامية إلى وقاية ومكافحة الإيدز، وتبادل الخبرات وتقديم الدعم والمساعدة للآخرين في حدود استطاعتها.

3. أمن الصحة العامة

يرتبط أمن الصحة العام بصحة الشعب وسلامة حياته في كل دول العالم، لذلك فإن ضمان أمن الصحة العامة العالمي هو مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي. وينبغي لحكومات العالم مواصلة تعزيز القدرات في مجال الصحة العامة بما يوفر ضمانا قويا لصحة الشعب ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتناسقة والمستدامة.

تولي الحكومة الصينية اهتماما كبيرا للصحة العامة وتقوم بتعميق إصلاح نظام الرعاية الصحية إيمانا بمبدأ الإنسان أولا. إن الصين مستعدة لبذل جهود مشتركة مع جميع الأطراف والمنظمات الدولية ذات الصلة لتعزيز التواصل وتبادل المعلومات والخبرات والتكنولوجيا، وتعميق التعاون لمواجهة التحديات العالمية في مجال الصحة العامة على نحو أفضل وتحسين الصحة الجسدية والنفسية للشعب.

4. مكافحة الفساد

إن الفساد هو آفة عبر الحدود تؤثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جميع دول العالم. ولا يمكن كبح جماح الفساد وإنزال العقاب على الفاسدين إلا بالتعاون الدولي الكامل والشامل. إن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد كأول صك قانوني دولي لمكافحة الفساد، تمثل الإرادة المشتركة والعزم للمجتمع الدولي على مكافحة الفساد، ولها دور كبير وإيجابي في تعزيز الجهود لمكافحة الفساد على المستويين الوطني والدولي. فيجب إيلاء الاهتمام الكبيرة للاتفاقية والاستفادة منها باعتبارها قناة رئيسية في الحملة الدولية ضد الفساد. وينبغي للآليات والأطر الدولية الأخرى ألا أن تحل محل الاتفاقية، أو تضعفها أو تغير المبادئ والآليات التي حددتها الاتفاقية.

تعلق الصين أهمية كبرى على التعاون لمكافحة الفساد. إن الصين كدولة موقعة على الاتفاقية تحترم التزاماتها بموجب الاتفاقية، وتعمل على ضمان دور فعال لآليات ذات الصلة التي تم إنشاؤها بموجب الاتفاقية، وتعزيز التعاون الفعال مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والمساواة والمنفعة المتبادلة.

ثامنا، تمويل الأممالمتحدة

إن الدعم المالي المستمر والمستقر هو ضمان أساسي للتشغيل السلس للأمم المتحدة. يجب على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الوفاء بجدية بالتزاماتها المالية تجاه الأمم المتحدة من خلال دفع مساهماتها المقررة للميزانية العادية وعمليات حفظ السلام في الوقت المحدد وبالكامل ودون شروط وفقا لروح ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ "القدرة على الدفع" المنصوص عليه في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكي يتوافر لدى الأمم المتحدة أساس مالي متين ومستقر.

يجب رفع كفاءة استخدام موارد الأمم المتحدة من خلال تعزيز التكامل بين الموارد والبرامج، مع المراعاة الكاملة للاهتمامات والمطالب المشروعة للدول النامية. ويجب على الدول الأعضاء تكثيف التنسيق والتواصل لتحسين كفاءة العمل، وإعطاء مزيد من التوجيهات للأمانة العامة فيما يتعلق بتنسيق البرامج والميزانية.

يجب الالتزام الصارم بمبدأ "القدرة على الدفع" في عملية إعداد جدول الأنصبة المقررة، يمكن إدخال تعديلات معقولة لضمان دفع جميع الدول الأعضاء التزاماتها المالية وفقا لقدرتها الفعلية. بينما يجب أن يبقى جدول الأنصبة المقررة ومنهجيته مستقرة نسبيا ويبتعد عن تعديلات جوهرية، وذلك لضمان الأساس المالي المستقر والصلب للأمم المتحدة والتشغيل السلس لوكالاتها المتخصصة.

ظلت الصين تفي بالتزاماتها المالية تجاه الأمم المتحدة بطريقة مسؤولة. على الرغم من أن الصين لا تزال دولة نامية، لكنها على استعداد لتقديم المزيد من المساهمات في ميزانية الأمم المتحدة على أساس مبدأ "القدرة على الدفع" مع تطور اقتصادها.

تاسعا، سيادة القانون

1. سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي

إن تحقيق سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي هو الهدف المشترك لجميع الدول. وفي مجال سيادة القانون على الصعيد الوطني، يحق لدول العالم أن تختار بشكل مستقل نماذج سيادة القانون التي تتماشى مع ظروفها الوطنية، ويمكن لدول العالم أن تتعلم من نموذج بعضها البعض لتحقيق التنمية المشتركة على أساس الظروف الواقعية لكل منها. وفيما يتعلق بتعزيز سيادة القانون على الصعيد الدولي، لا بد من صون مصداقية ميثاق الأمم المتحدة والالتزام التام بمبادئ وقواعد القانون الدولي وفي مقدمتها المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتسوية النزاعات الدولية سلميا، والتمسك بالتطبيق الموحد للقانون الدولي، والابتعاد عن ازدواجية المعايير، وتحسين عملية سن القوانين الدولية وتعزيز ديمقراطية العلاقات الدولية.

2. محكمة العدل الدولية

تؤيد الصين تعزيز دور محكمة العدل الدولية في تسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية، وتأمل في أن تقدم المحكمة إسهامات أكبر في صون استقرار النظام الدولي وتعزيز سيادة القانون على الصعيد الدولي. تدعو الصين دائما إلى تسوية المنازعات الدولية سلميا، واحترام حق كل دولة في الاختيار المستقل لأسلوب التسوية السلمية للمنازعات.

3. المحكمة الجنائية الدولية

تهتم الصين دائما بتطور العدالة الجنائية الدولية، وتؤيد إنشاء مؤسسة جنائية دولية مستقلة وعادلة وفعالة ومعترف بها عالميا كتكملة للنظم القانونية الوطنية لمعاقبة أخطر الجرائم الدولية وتعزيز السلام العالمي والعدالة القضائية. تتابع الصين دائما بكل اهتمام عمل المحكمة الجنائية الدولية، وتأمل أن تكسب المحكمة الثقة والاحترام الواسعين من قبل المجتمع الدولي من خلال أداء واجباتها بشكل موضوعي ومحايد بما يسهم في تدعيم والسلام والأمن في العالم وتعزيز العدالة الجنائية. ( وزارة الخارجية الصينية )

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国