【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>阿拉伯国家联盟>正文

习近平在中阿合作论坛第六届部长级会议开幕式上讲话

日期:2014.09.16  来源:阿拉伯信息交流中心

6月5日,中阿合作论坛第六届部长级会议在北京人民大会堂开幕。国家主席习近平出席开幕式并发表题为《弘扬丝路精神,深化中阿合作》的讲话。

弘扬丝路精神深化中阿合作

在中阿合作论坛第六届部长级会议开幕式上的讲话

201465日)

pics

尊敬的贾比尔首相殿下,

阿盟秘书长阿拉比先生,各位代表团团长,

女士们,先生们,朋友们:

萨拉姆-阿莱孔!大家好!今天,有机会同阿拉伯朋友欢聚一堂,共商中阿合作论坛建设和中阿关系发展大计,感到十分高兴。首先,我谨代表中国政府和中国人民,并以我个人的名义,向与会各位嘉宾,表示热烈欢迎!向中阿合作论坛第六届部长级会议的召开,表示衷心祝贺!

同阿拉伯朋友见面,总有一见如故的感觉。这种亲近感缘于我们对待彼此的热情和真诚,也是缘于中阿两个民族的长期交往。

回顾中阿人民交往历史,我们就会想起陆上丝绸之路和海上香料之路。我们的祖先在大漠戈壁上“驰命走驿,不绝于时月”,在汪洋大海中“云帆高张,昼夜星驰”,走在了古代世界各民族友好交往的前列。甘英、郑和、伊本·白图泰是我们熟悉的中阿交流友好使者。丝绸之路把中国的造纸术、火药、印刷术、指南针经阿拉伯地区传播到欧洲,又把阿拉伯的天文、历法、医药介绍到中国,在文明交流互鉴史上写下了重要篇章。

千百年来,丝绸之路承载的和平合作、开放包容、互学互鉴、互利共赢精神薪火相传。中阿人民在维护民族尊严、捍卫国家主权的斗争中相互支持,在探索发展道路、实现民族振兴的道路上相互帮助,在深化人文交流、繁荣民族文化的事业中相互借鉴。

我们不会忘记,60年前的万隆会议上,中国向尚未建交的阿拉伯国家承诺支持巴勒斯坦人民的斗争;40多年前,13个阿拉伯国家和非洲朋友一道,投票赞成新中国恢复联合国席位。我们不会忘记,近万名中国医生奔走在阿拉伯国家田野乡间,救死扶伤;而在四川汶川特大地震灾害发生后,最慷慨的援助来自阿拉伯兄弟。

女士们、先生们、朋友们!

未来10年,对中阿双方都是发展的关键时期。中国已经进入全面建成小康社会的决定性阶段。实现这个目标是实现中华民族伟大复兴中国梦的关键一步。我们为此作出全面深化改革的总体部署,着力点之一就是以更完善、更具活力的开放型经济体系,全方位、多层次发展国际合作,扩大同各国各地区的利益汇合、互利共赢。中东正在经历前所未有的大变动大调整,阿拉伯国家正在自主探索变革。实现民族振兴的共同使命和挑战,需要我们弘扬丝绸之路精神,为发展增动力,为合作添活力,不断深化全面合作、共同发展的中阿战略合作关系。

    ——弘扬丝路精神,就是要促进文明互鉴。人类文明没有高低优劣之分,因为平等交流而变得丰富多彩,正所谓“五色交辉,相得益彰;八音合奏,终和且平”。中阿双方坚持以开放包容心态看待对方,用对话交流代替冲突对抗,创造了不同社会制度、不同信仰、不同文化传统的国家和谐相处的典范。中国将继续毫不动摇支持阿拉伯国家维护民族文化传统,反对一切针对特定民族和宗教的歧视和偏见。我们应该一道努力,倡导文明宽容,防止极端势力和思想在不同文明之间制造断层线。

——弘扬丝路精神,就是要尊重道路选择。“履不必同,期于适足;治不必同,期于利民。”一个国家发展道路合不合适,只有这个国家的人民才最有发言权。正像我们不能要求所有花朵都变成紫罗兰这一种花,我们也不能要求有着不同文化传统、历史遭遇、现实国情的国家都采用同一种发展模式。否则,这个世界就太单调了。阿拉伯国家正在自主探索发展道路。我们愿意同阿拉伯朋友分享治国理政经验,从各自古老文明和发展实践中汲取智慧。

——弘扬丝路精神,就是要坚持合作共赢。中国追求的是共同发展。我们既要让自己过得好,也要让别人过得好。未来5年,中国将进口超过10万亿美元的商品,对外直接投资将超过5000亿美元。2013年,中国从阿拉伯国家进口商品1400亿美元,只占今后每年2万亿美元进口商品总额的7%,对阿拉伯国家直接投资22亿美元,只占今后每年1000亿美元对外直接投资总额的2.2%。差距也是潜力,更是机遇。中国愿意把自身发展同阿拉伯国家发展对接起来,为阿拉伯国家扩大就业、推进工业化、推动经济发展提供支持。

——弘扬丝路精神,就是要倡导对话和平。中国坚定支持中东和平进程,支持建立以1967年边界为基础、以东耶路撒冷为首都、享有完全主权的独立的巴勒斯坦国。希望有关各方采取切实措施,消除和谈障碍,尽快打破和谈僵局。中国尊重叙利亚人民合理诉求,支持尽快落实日内瓦公报,开启包容性政治过渡,实现叙利亚问题政治解决。中国高度关注叙利亚人道主义状况,为缓解人道灾难,将向在约旦、黎巴嫩等国的叙利亚难民提供新一批人道主义援助。中国支持建立中东无核武器区,反对任何改变中东政治版图的企图。中国将以建设性姿态参与地区事务,主持公道、伸张正义,同阿拉伯国家一道,推动通过对话找到各方关切的最大公约数,为妥善解决地区热点问题提供更多公共产品。

女士们、先生们、朋友们!

 “一带一路”是互利共赢之路,将带动各国经济更加紧密结合起来,推动各国基础设施建设和体制机制创新,创造新的经济和就业增长点,增强各国经济内生动力和抗风险能力。

中国同阿拉伯国家因为丝绸之路相知相交,我们是共建“一带一路”的天然合作伙伴。

——中阿共建“一带一路”,应该坚持共商、共建、共享原则。共商,就是集思广益,好事大家商量着办,使“一带一路”建设兼顾双方利益和关切,体现双方智慧和创意。共建,就是各施所长,各尽所能,把双方优势和潜能充分发挥出来,聚沙成塔,积水成渊,持之以恒加以推进。共享,就是让建设成果更多更公平惠及中阿人民,打造中阿利益共同体和命运共同体。

——中阿共建“一带一路”,既要登高望远、也要脚踏实地。登高望远,就是要做好顶层设计,规划好方向和目标,构建“1+2+3”合作格局。“1”是以能源合作为主轴,深化油气领域全产业链合作,维护能源运输通道安全,构建互惠互利、安全可、长期友好的中阿能源战略合作关系。“2”是以基础设施建设、贸易和投资便利化为两翼,加强中阿在重大发展项目、标志性民生项目上的合作,为促进双边贸易和投资建立相关制度性安排。中方将鼓励中国企业自阿方进口更多非石油产品,优化贸易结构,争取中阿贸易额从去年的2400亿美元在未来10年增至6000亿美元。中方将鼓励中国企业投资阿拉伯国家能源、石化、农业、制造业、服务业等领域,争取中国对阿非金融类投资存量从去年的100亿美元在未来10年增至600亿美元以上。“3”是以核能、航天卫星、新能源三大高新领域为突破口,努力提升中阿务实合作层次。双方可以探讨设立中阿技术转移中心,共建阿拉伯和平利用核能培训中心,研究中国北斗卫星导航系统落地阿拉伯项目。

脚踏实地,就是要争取早期收获。阿拉伯谚语说:“被行动证明的语言是最有力的语言。”只要中阿双方有共识、有基础的项默如中国-海湾阿拉伯国家合作委员会自由贸易区、中国-阿联酋共同投资基金、阿拉伯国家参与亚洲基础设施投资银行筹建等,都应该加快协商和推进,争取成熟一项实现一项。“一带一路”建设越早取得实实在在的成果,就越能调动各方面积极性,发挥引领和示范效应。

——中阿共建“一带一路”,应该依托并增进中阿传统友谊。民心相通是“一带一路”建设的重要内容,也是关键基础。我在这里宣布,中阿双方决定把2014年和2015年定为中阿友好年,并在这一框架内举办一系列友好交流活动。我们也愿意同阿方扩大互办艺术节等文化交流活动规默鼓励更多青年学生赴对方国家留学或交流,加强旅游、航空、新闻出版等领域合作。今后3年,我们将为阿拉伯国家再培训6000名各类人才,同阿方分享发展、减贫等方面经验,交流中方的先进适用技术。未来10年,我们将组织10000名中阿艺术家互访交流,推动并支持200家中阿文化机构开展对口合作,邀请并支持500名阿拉伯文化艺术人才来华研修。

女士们、先生们、朋友们!

成立中阿合作论坛,是我们着眼中阿关系长远发展作出的战略抉择。经过10年发展,论坛已经成为丰富中阿关系战略内涵、推进中阿务实合作的有效抓手。共建“一带一路”是论坛发展的新机遇新起点。抓住这个机遇,才能确保现在的发展不停步,将来的发展可持续。站在这个新起点上,才能获得更大发展空间,才能激发更为持久的发展动力。一言以蔽之,论坛建设要走在实处,当好支点。

——我们要依托论坛支点,加强政策沟通。我们应该彼此坦诚相待,不惧怕分歧、不回避问题,就各自外交政策和发展战略进行充分交流,增进政治互信,促进战略对接,为中阿合作提供政策助力。

——我们要依托论坛支点,深化务实合作。中阿发展禀赋互补性乾我们要充分用好资源共享的潜力和取长补短的空间,用最明白的语言对话,用最贴心的方式合作。集体合作不追求轰动一时,而更看重打基础、谋长远的举措。

——我们要依托论坛支点,不断开拓创新。论坛的生命力在于创新。我们双方要运用新思路、推出新举措、创建新机制,努力破解务实合作遇到的各种难题,以改革创新精神打破现实瓶颈、释放合作潜能。

女士们、先生们、朋友们!

中阿关系的快速发展,也把双方普通人的命运更加紧密地联结在一起。在我曾经工作过的浙江,就有这样一个故事。在阿拉伯商人云集的义乌市,一位名叫穆罕奈德的约旦商人开了一家地道的阿拉伯餐馆。他把原汁原味的阿拉伯饮食文化带到了义乌,也在义乌的繁荣兴旺中收获了事业成功,最终同中国姑娘喜结连理,把根扎在了中国。一个普通阿拉伯青年人,把自己的人生梦想融入中国百姓追求幸福的中国梦中,执着奋斗,演绎了出彩人生,也诠释了中国梦和阿拉伯梦的完美结合。

中华民族和阿拉伯民族创造了灿烂辉煌的文明,近代以来又都在时代变迁中经历过曲折,实现民族复兴始终是我们双方的追求。让我们携起手来,弘扬丝路精神,深化中阿合作,为中国梦和阿拉伯振兴而努力!为人类和平与发展的崇高事业而奋斗!

  舒克拉!谢谢!

النص الكامل لكلمة الرئيس الصيني شي جين بينغ

خلال حفل افتتاح الدورة السادسة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العرب

( 05/06/2014)

تجسيد روح طريق الحرير لتعميق التعاون الصيني العربي

سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح المحترم

معالي د. نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية، ورؤساء الوفود العربية

السيدات والسادة الأصدقاء

السلام عليكم، أنا سعيد كل السعادة بهذه الفرصة للالتقاء مع الأصدقاء العرب تحت سقف واحد للتباحث معا في سبيل تطوير منتدى التعاون الصيني العربي، وتعزيز العلاقات الصينية العربية. فيطيب لي في البداية أن أتقدم نيابة عن الصين حكومة وشعبا، وبالأصالة عن نفسي بالترحيب الحار بالضيوف الحضور، وخالص التهاني بانعقاد الدورة السادسة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي.

كلما التقيت مع الأصدقاء العرب، شعرت وكأني أجتمع مع الأصدقاء القدامى، إن هذا الإحساس بالتقارب جاء من المحبة والصدق في التعامل مع بعضنا البعض ونشأ عبر التاريخ الطويل من التواصل بين الأمتين الصينية والعربية.

إذا استعرضنا مسيرة التواصل بين الشعب الصيني والشعوب العربية، تبادر إلى أذهاننا طريق الحرير البري، وطريق البخور البحري، حيث كان أجدادنا يتواصلون ويتبادلون عبر الصحاري والبوادي عاما بعد عام، ويبحرون بسفنهم الشراعية ليلا ونهارا في البحار الشاسعة، سائرين في طليعة التواصل الودي بين مختلف الأمم في العصر القديم، ومن بينهم قان ينغ و تشنغ خه وابن بطوطة، المعروفون كسفراء الصداقة والتواصل بين الجانبين الصيني والعربي. ونشرت صناعة الورق وفن الطباعة والبارود والبوصلة من الصين إلى أوروبا عبر المنطقة العربية من خلال طريق الحرير، بينما دخلت من خلاله إلى الصين علوم الفلك والتقويم والطب والأدوية العربية، ما سجل آيات هامة في تاريخ الاندماج والاستفادة المتبادلة بين مختلف الحضارات.

على مدى آلاف السنين الماضية، تتوارث روح السلام والتعاون والانفتاح والتسامح والتكامل والاستفادة المتبادلة والمنفعة المتبادلة التي حملها طريق الحرير جيلا بعد جيل. يدعم الشعب الصيني والشعوب العربية بعضهما البعض في نضالهم من أجل صيانة الكرامة الوطنية والدفاع عن السيادة، ويساعد بعضهم البعض على استكشاف الطرق التنموية وتحقيق النهضة الوطنية، ويستفيد من بعضهم البعض من خلال مساعيهم لتعميق التواصل الثقافي وتحقيق الازدهار للثقافة الوطنية.

لن ننسى أنه قبل 60 سنة وفي مؤتمر باندونخ، قطعت الصين تعهدا للدول العربية التي لم تكن قد أقامت العلاقات الدبلوماسية مع الصين بدعم نضال الشعب الفلسطيني، وأنه قبل 40 سنة، صوتت 13 دولة عربية مع الأصدقاء الأفارقة لصالح إعادة المقعد للصين الجديدة في الأمم المتحدة، ولن ننسى أن قرابة 10 آلاف من الأطباء الصينيين يتنقلون بين الحقول والقرى العربية لإنقاذ الأرواح وتضميد الجراح، وأن المساعدات الأكثر سخاء التي تلقتها الصين بعد تعرضها للزلزال المدمر في محافظة ونتشوان بمقاطعة سيتشوان، كانت من إخوتنا العرب.

السيدات والسادة والأصدقاء :

إن السنوات المقبلة مرحلة حيوية للتنمية بالنسبة إلى كلا الجانبين الصيني والعربي، إذ قد دخلت الصين مرحلة حاسمة لإنجاز بناء مجتمع رغيد على نحو شامل، الذي يعد خطوة حاسمة لتحقيق الحلم الصيني للنهضة العظيمة للأمة الصينية.

ومن أجل ذلك، وضعنا تخطيطا عاما لتعميق الإصلاح على نحو شامل، وتتمثل ركيزة من ركائز هذا التخطيط في تعزيز التعاون الدولي في أبعاد شاملة وعلى مستويات متعددة، وتوسيع دائرة القواسم المشتركة والمصالح المتبادلة والكسب المشترك مع مختلف الدول والمناطق بنظام اقتصادي منفتح أكثر استكمالا ونشاطا.

وتمر الشرق الأوسط حاليا بتغيرات وتعديلات كبيرة وغير مسبوقة، ومازالت الدول العربية تقوم باستكشاف طرق التغيير والإصلاح بإرادتها المستقلة. إن المهام والتحديات المشتركة في تحقيق نهضة الأمة تتطلب تجسيد روح طريق الحرير، بما يزيد قوة دافعة للتنمية ويضفي الحيوية للتعاون ويعمق باطراد علاقات التعاون الاستراتيجي الصينية العربية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة.

     تجسيد روح طريق الحرير يقصد بتعزيز الاستفادة المتبادلة بين الحضارات. لا أفضلية لمختلف الحضارات، وإنما يزداد تنوع هذه الحضارات من خلال التواصل على قدم المساواة، ويقول القول الصيني :" تكامل الألوان يزيد من جمالها، وتناغم الألحان يزيد من هدوئها". ظل الجانبان الصيني والعربي يلتزمان بموقف منفتح وجامع للتعامل مع بعضهما البعض، ويتمسكان بالحوار والتواصل بدلا من النزاع والمجابهة، الأمر الذي يشكل نموذجا للتعايش المتناغم بين الدول التي تختلف عن بعضها البعض من حيث النظم الاجتماعية والمعتقدات والديانات والتقاليد الثقافية. ستواصل الصين دعمها بلا تزعزع ، لجهود الدول العربية في حماية تقاليدها الوطنية والثقافية، وترفض جميع شكل التمييز والتحيز ضد قومية بعينها أو دين بعينه. ويجب علينا بذل جهود مشتركة والمناشدة إلى التسامح الحضاري ومنع القوى والأيديولوجية المتطرفة من دق إسفين بين مختلف الحضارات.

     تجسيد روح طريق الحرير يقصد باحترام حق الآخرين في اختيار طرقهم. "خير الحذاء يناسب القدمين، وخير الحكم يفيد الشعب." إن الشعب هو أدرى بما إذا كان الطريق التنموي يتناسب مع بلده أم لا. مثلما لا يمكن أن نطلب من جميع الأزهار أن تفوح بعبق زهرة البنفسج، لا يمكن أن نجبر الدول المتباينة في تقاليدها الثقافية ومعاناتها التاريخية وظروفها الواقعية على إتباع طريق واحد في التنمية. إلا ، سيصبح العالم رتيبا للغاية. تقوم الدول العربية الآن باستكشاف الطرق التنموية بإرادتها المستقلة. ونحرص على تقاسم خبرة وتجربة حكم وإدارة البلاد مع أصدقائنا العرب واستقاء الحكمة من الحضارة العريقة ومسيرة التنمية لكلا الجانبين.

     تجسيد روح طريق الحرير يقصد بالالتزام بالتعاون والكسب المشترك. تسعى الصين إلى التنمية المشتركة ، ليكون الخير لنا ولغيرنا. في الخمس سنوات القادمة ستدخل إلى الصين سلع وبضائع بقيمة إجمالية تتجاوز 10 تريليونات دولار، بينما ستخرج من البلد أكثر من 500 مليار دولار من الاستثمار المباشر. هذا وقد بلغت قيمة البضائع التي استوردتها الصين في عام 2013 من الدول العربية أكثر من 140 مليار دولار التي تساوي 7 % فقط من الواردات الصينية السنوية البالغ قيمتها تريليوني دولار، وبلغت الاستثمارات الصينية المباشرة في الدول العربية 2.2 مليار دولار التي لا تشكل إلا 2.2 % فقط من الاستثمارات الصينية المباشرة التي ستصل قيمتها السنوية إلى 100 مليار دولار في الفترة القادمة. فلا تعكس هذه المقارنة الإمكانيات الكبيرة فحسب، بل وتبشر بالفرص الكثيرة. إن الصين حريصة على تحقيق الالتقاء فيما بين التنمية فيها والتنمية في الدول العربية، بما يقدم دعما لما تعمل عليه الدول العربية من زيادة نسبة التوظيف وتعزيز العملية الصناعية ودفع التنمية الاقتصادية.

      تجسيد روح طريق الحرير يقصد بالمناشدة إلى الحوار والسلام. تدعم الصين بكل ثبات عملية السلام في الشرق الأوسط ، وتدعم إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ونأمل في أن تتخذ الأطراف المعنية إجراءات ملموسة لإزالة العقبات التي تعرقل مفاوضات السلام وكسر جمودها بأسرع وقت ممكن. وتحترم الصين مطالب الشعب السوري المشروعة وتدعم التنفيذ السريع لبيان جنيف وفتح الانتقال السياسي الشامل، بما يحقق الحل السياسي للمسألة السورية. كما تولي الصين الوضع الإنساني في سوريا اهتماما بالغا وستقدم دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين المتواجدين في الأردن ولبنان وغيرهما من الدول من أجل تخفيف الكارثة الإنسانية. وتدعم الصين إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وترفض أي محاولة تهدف إلى تغيير الخارطة السياسية في الشرق الأوسط . وستشارك الصين في الشؤون الإقليمية بموقف بناء وتقف إلى جانب الحق والعدالة وتعمل مع الدول العربية على إيجاد أكبر قدر من القواسم المشتركة لما تنشغل به مختلف الأطراف من خلال الحوار، وتقدم مزيدا من المنتجات العامة لحل القضايا الإقليمية الساخنة بشكل ملائم .

السيدات والسادة الأصدقاء،

يمثل " الحزام" و "الطريق" طريقا يحقق المنفعة المتبادلة والكسب المشترك، ويدفع الاقتصاد في مختلف الدول إلى ترابط أكثر ويحفز الإبداع على مستويات البنية الأساسية والمؤسسات والمنظومات بحيث يخلق تحفيزا للاقتصاد والتوظيف، وبالتالي يزيد من القوة الذاتية لنمو الاقتصاد في مختلف الدول ويعزز قدرتها على التصدي للمخاطر الاقتصادية.

بما أن طريق الحرير القديم كان فاتحة التبادل والتواصل بين الصين والعالم العربي، فإن "الحزام" و"الطريق" الجديدين يتطلبان تشاركنا في بنائهما كشركاء طبيعيين.

     يجب أن يتم تشارك الجانبين الصيني والعربي في بناء "الحزام" و"الطريق" بالاتزام بمبدأ التباحث والتضامن والتقاسم . بحيث نتشاور ونستفيد من الأفكار المتنوعة من خلال " التباحث" ليتم مراعاة المصالح والاهتمامات لكلا الجانبين في عملية البناء وتجسيد حكمتنا وإبداعنا ، ونوظف المزايا والقدرة والإمكانيات لكل منا من خلال " التضامن" لتعزيز عملية البناء بخطوات قد تكون صغيرة ولكن ثابتة، ونحقق توزيعا أكثر نفعا وتوازنا لنتائج عملية البناء على شعوب الجانبين من خلال "التقاسم" ونبني مجتمعا صينيا عربيا ذا مصلحة مشتركة ومصير مشترك.

      يجب أن يتم تشارك الجانبين الصيني والعربي في بناء "الحزام" و "الطريق" برؤى ثاقبة وخطوات ثابتة. تتطلب الرؤى الثاقبة وضع التصميم على أعلى مستوى وحسن تخطيط الاتجاه والأهداف لتشكيل إطار تعاون " 1+2+3". "1" يمثل ضرورة اتخاذ التعاون في مجال الطاقة كالقاعدة الأساسية وإقامة علاقات التعاون الاستراتيجي الصينية العربية في مجال الطاقة التي تتميز بالمنفعة المتبادلة والوثوقية والود الدائم من خلال تعميق التعاون في سلسلة صناعة النفط والغاز الطبيعي بأكملها والحفاظ على سلامة قنوات النقل للطاقة. ويمثل "2" ضرورة اتخاذ مجالي البنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمارات كجناحين لتعزيز التعاون الصيني العربي في مشاريع تنموية كبرى ومشاريع معيشية نموذجية ووضع ترتيبات نظامية تعزز التجارة والاستثمارات بين الجانبين. وفي هذا السياق، يشجع الجانب الصيني الشركات الصينية على استيراد مزيد من المنتجات غير النفطية من الجانب العربي وتحسين الهيكلة التجارية بغية زيادة حجم التبادل التجاري الصيني العربي من 240 مليار دولار للعام الماضي إلى 600 مليار دولار في العشر سنوات القادمة. كما سيشجع الجانب الصيني الشركات الصينية على تعزيز استثماراتها في الدول العربية في مجالات الطاقة والبتروكيماويات والزراعة والتصنيع والخدمات، سعيا إلى زيادة رصيد الاستثمار الصيني غير المالي في الدول العربية من 10 مليارات دولار للعام الماضي إلى أكثر من 60 مليار دولار خلال العشر سنوات القادمة. أما "3" فيقصد بضرورة الارتقاء بمستوى التعاون العملي الصيني العربي في 3 مجالات ذات تكنولوجيا متقدمة كنقاط اختراق تشمل الطاقة النووية والفضاء والأقمار الاصطناعية والطاقات الجديدة. ويمكن للجانبين بحث إقامة " المركز الصيني العربي لنقل التكنولوجيا" والتشارك في بناء " مركز التدريب العربي للاستخدامات السلمية للطاقة النووية" وبحث مشروع تشغيل نظام "بيدو" الصيني لتحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية في الدول العربية.

وإن "الخطوات الثابتة" تهدف إلى تحقيق الحصاد المبكر. قال المثل العربي " خير القول ما صدقه الفعل". ويجب تسريع وتيرة التشاور والجهود لتنفيذ كافة المشاريع طالما توفرت الرغبة المشتركة وبدأت الأعمال ذات الصلة، بما في ذلك منطقة التجارة الحرة بين الصين ومجلس التعاون الخليجي وصندوق الاستثمار الصيني الإماراتي المشترك ومشاركة الدول العربية في بناء البنك الآسيوي لاستثمار البنية التحتية وغيرها ، سعيا إلى تحقيق جميعها واحدا واحدا طالما أصبحت الظروف ناضجة. كلما ازدادت السرعة لتحقيق النتائج الملموسة في بناء "الحزام" و"الطريق"، ازدادت الحماسة لمختلف الأطراف، وتعزيز الدور الريادي والنموذجي لـ "الحزام" و "الطريق".

      يجب أن يتم تشارك الجانبين الصيني والعربي في بناء " الحزام" و " الطريق" اعتمادا على الصداقة الصينية العربية التقليدية وتعزيزا لها. إن تفاهم العقليات لا يعد فقط جزءا مهما في عملية بناء " الحزام" و "الطريق"، بل ويعتبر أساسا محوريا لها. وأعلن هنا عن اتفاق الجانبين الصيني والعربي على تحديد 2014-2015 عاما للصداقة الصينية العربية وستتم إقامة مجموعة من فعاليات التواصل في هذا الإطار. إننا على استعداد لتوسيع نطاق فعاليات التواصل الثقافية مثل مهرجانات الفنون مع الجانب العربي، وتشجيع مزيد من الطلاب الشباب على السفر إلى بلدان الجانب الآخر للدراسة أو التواصل، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات السياحة والطيران والإعلام والنشر. وخلال الثلاث سنوات القادمة، سنقوم بتدريب 6 آلاف موهبة عربية في مختلف التخصصات وتقاسم الخبرة في التنمية ومكافحة الفقر وكذا التقنيات الملائمة والمتقدمة مع الجانب العربي. وخلال العشر سنوات القادمة، سيتم من الجانب الصيني تنظيم زيارات متبادلة بين 10 آلاف فنان صيني وعربي للتواصل، وتشجيع ودعم التعاون التخصصي بين 200 مؤسسة ثقافية صينية وعربية، وتوجيه الدعوة وتقديم الدعم لـ 500 موهب ثقافي وفني عربي إلى الصين للمشاركة في الندوات الدراسية.

السيدات والسادة الأصدقاء ،

جاء منتدى التعاون الصيني العربي خيارا استراتيجيا اتخذناه من أجل مستقبل العلاقات الصينية العربية على مدى بعيد. وبعد عشر سنوات من التطور، قد أصبح المنتدى إطارا فعالا لإثراء المقومات الاستراتيجية للعلاقات الصينية العربية وتعزيز التعاون العملي بين الجانبين الصيني والعربي. وإن التشارك في بناء " الحزام" و "الطريق" يمثل فرصة جديدة ونقطة انطلاق جديدة لتطوير المنتدى. ومن الضرورة بمكان التمسك بهذه الفرصة باعتبارها عاملا لا غنى عنه لضمان التنمية المستدامة دون التوقف حاليا ومستقبليا. ومن الضرورة بمكان أيضاً الانطلاق من هذه النقطة الجديدة التي هي عنصر لا بد منه لفتح آفاق أرحب وتحقيق قوة أكثر استدامة للتنمية. ويمكن استخلاص ذلك بجملة واحدة : يجب تكريس طابع الفعلية للمنتدى وتفعيل دوره كنقطة ارتكاز.

     علينا استخدام المنتدى كنقطة ارتكاز لتعزيز تناسق السياسات. علينا أن نكون صادقين لبعضنا البعض، وإجراء تواصل بشكل مستفيض حول سياساتنا الخارجية واستراتيجياتنا التنموية بدلا من الخوف من الخلافات أو الالتفاف على المشاكل، بما يعزز الثقة السياسية المتبادلة والالتقاء فيما بين استراتيجياتنا، وبالتالي يقدم دعما سياسيا للتعاون الصيني العربي.

     علينا استخدام المنتدى كنقطة الارتكاز لتعميق التعاون العملي. هناك ميزة تكاملية قوية تكمن في إمكانيات الجانبين الصيني والعربي للتنمية، فيجب علينا التوظيف الكامل للإمكانية في تقاسم الموارد والاستفادة من مزايا الجانب الآخر ، والتحاور بأبسط الكلمات، والتعاون بأصدق الأساليب. إن هذا التعاون الجماعي لا يهدف إلى لفت الأنظار لفترة من الفترات، وإنما يهتم بالخطوات التي من شأنها توطيد القاعدة وتخطيط المستقبل.

      علينا استخدام المنتدى كنقطة الارتكاز لمواصلة العمل بروح الإبداع، فالإبداع شريان المنتدى. وإنه من الأهمية بمكان أن يتخذ الجانبان إجراءات جديدة ويقيمان آليات جديدة بأفكار جديدة، وأن يعملا على حل المشاكل المستعصية التي تقف في وجه التعاون العملي بيننا، بما يخترق عنق الزجاجة للتعاون الجاري ويطلق قوة كامنة للتعاون المستقبلي بروح الإصلاح والإبداع .

السيدات والسادة الأصدقاء،

إن العلاقات الصينية العربية بتطورها السريع جعلت حياة أبناء شعوبنا أكثر ترابطا. فهناك قصة حية حدثت في مقاطعة تشجيانغ حيث عملت سابقا : أنشأ تاجر أردني اسمه مهند مطعما عربيا أصليا في مدينة ييوو التي يجتمع فيها عدد كبير من التجار العرب. وهو أتى بالأطعمة العربية الأصيلة وما تمثله من الثقافة العربية إلى هذه المدينة، كما استفاد من تطور وازدهار المدينة وحقق نجاحا لتجارته، حتى تزوج مع فتاة صينية، واستقر في الصين. إن هذا الشاب الذي هو مثل أي شاب عربي يعمل على تحقيق الاندماج فيما بين حلمه الشخصي والحلم الصيني الذي يقف رمزا لمساعي جميع أبناء الشعب الصيني إلى السعادة والرفاهية، ويبذل جهودا دؤوبة بروح الإصرار، بما يكسب تجارب متنوعة ويجسد الانسجام المثالي بين "الحلم الصيني" و "الحلم العربي".

إن كلا من الأمتين الصينية والعربية صاحب حضارة باهرة، وعاشت كلتاهما التعثرات مع تغير الزمان منذ العصر الحديث، فظل الجانبان يسعيان إلى تحقيق نهضة الأمة. فلنعمل يدا بيد لتجسيد روح طريق الحرير وتعميق التعاون الصيني العربي ، ونعمل سويا على تحقيق الحلم الصيني والنهضة العربية، ونكافح من أجل القضية السامية للسلام والتنمية للبشرية جمعاء.

وشكرا!

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国