【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

ما هي أخطاء سياسة بوش تجاه تايوان ؟

Date:2013.11.07  Source:arabsino.com

ما هي أخطاء سياسة بوش تجاه تايوان ؟

Wu Xing Bo

● بعد حادثة 11/9 لم تتوقف الولايات المتحدة عن بيع الأسلحة لتايوان وتطوير العلاقات العسكرية معها ، والسير بهذه العلاقات نحو العلنية والرقي والمنهجية .

● إن الإستراتيجية الأمريكية في منطقة آسيا والباسفيك مبنية على التقدير الخاطئ للوضع الإقليمي .

● الاهتمام بالأمن في آسيا والباسفيك سيبقى موضوعاً أزليا ، الا ان اولويات غالبية المنطقة ستبقى محصورة في التطور الاقتصادي .

● اليمنيون الأمريكان حاولوا تعريف مسألة تايوان تعريفا جديدا على أنها جوهر المجابهة الجيوسياسية بين الصين والولايات المتحدة ، مما يؤدي إلى أمركة هذه المسألة ، وهذا لم يزعزع أهم دعائم العلاقات الثنائية بين البلدين منذ 1972 فحسب ، بل زاد مسألة تايوان تعقيداً ، وحمّل الولايات المتحدة حملاً ثقيلاً في شرق آسيا .

وبعد دخول بوش البيت الأبيض ، أصبحت مسألة تايوان معيارا لاختبار سياسة الولايات المتحدة إزاء الصين .. كانت سياسة كلينتون ، خاصة في ولايته الثانية ، ترى أن خير طريق للتعاون مع الصين الناهضة هي القيام باتصالات بناءة معها بهدف دمجها في المجتمع الدولي وتحويلها إلى شريك متعاون معها في الشؤون الإقليمية والدولية .. وكانت ترى في الحل السلمي لمسألة تايوان مساعدة لها في تحقيق هدفها الإستراتيجي هذا .. وعندما زار الرئيس جيانغ تزي مين الولايات المتحدة عام 1997 ، لم يعرب الرئيس كلينتون عن رغبته في حل مسألة تايوان في أقرب وقت ممكن فحسب ، بل أوضح سياسة" اللاءات الثلاثة " الأمريكية تجاه تايوان ، كما ابدى موقفاً إيجابياً تجاه استئناف الحوار بين طرفي المضيق .. أما إدارة بوش وانطلاقا من الواقع الأمريكي ، تتخوف من تصاعد القوة الصينية التي من شأنها تغيير موازيين القوى في منطقة آسيا والباسفيك مما يشكل تحدياً مباشرا للمصالح الأمريكية . وعلى هذا الأساس " فإنها ترى ضرورة احتواء مطامع الصين وتطلعاتها في القوة والأمن ، في الوقت الذي تدفع فيه الولايات المتحدة عجلة التحولات الداخلية في الصين عبر التبادلات الاقتصادية " ؛ أما تايون فتعتبر ورقة رابحة لتحقيق هذا الهدف .

اكتشاف القيمة الإستراتيجية لتايوان من جديد:

اذا نظرنا للمسألة من الزاوية التاريخية ، فإننا نجد ان تقييم الولايات المتحدة لأهمية تايوان الإستراتيجية يتغير مع تغيراستراتيجيتها في منطقة آسيا والباسفيك .. ففي الفترة الممتدة من الخمسينيات إلى الستينيات من القرن العشرين ، كانت إحدى المهام الرئيسية للإستراتيجية الأمريكية في منطقة آسيا والباسفيك تتمثل في إحتواء الصين ، لذا أعتبرت الولايات المتحدة تايوان " حاملة طائرات لا تغرق " في منطقة الشرق الأقصى .. وفي السبعينيات ومع توجه الصين والولايات المتحدة نحو المصالحة ، عدلت الولايات المتحدة جوهر إستراتيجيتها في منطقة آسيا والباسفيك لاستخدام " العامل الصيني " للحد من توسع الاتحاد السوفيتي في آسيا . وفي ظل هذه الخلفيات ، هبطت أهمية تايوان ومكانتهاالإستراتيجية هبوطاً كبيراً بالنسبة للولايات المتحدة ، حيث قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان وتعهدت بممارسة سياسة الصين الواحدة .. لكن ومع انتهاء الحرب الباردة ، والتغيرات الخطيرة التي طرأت على الوضع الدولي ونهوض الصين ، بدأت القوى اليمينية في الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على اكتشاف القيمة الإستراتيجية لتايوان من جديد ، حيث أن القيمة الإستراتيجية لتايوان في نظرهم تكمن وبشكل رئيسي في ناحيتين :

الاولى : إن الولايات المتحدة باعتبارها الدولة العظمى الوحيدة في العالم والدولة المهيمنة في منطقة أسيا والباسفيك ، تعتبر حماية النظام الأمني القائم حالياً في آسيا والباسفيك ، والابقاء على الانفصال بين طرفي المضيق جزأ هاما من تركيبة الأمن في آسيا والباسفيك في الوقت الحاضر .. حيث أصبحت الجهود التي تبذلها الصين من أجل تحقيق التوحيد الوطني تعتبر تحدياً للواقع . وعلى هذا الأساس ، أرادت الولايات المتحدة إبراز موقفها المتصلّب إزاء الصين في هذه المسألة المصيرية .

ثانياً : وعلى المدى البعيد فإن أهم التحديات الأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة في منطقة آسيا والباسفيك سوف تتمثل في تغيير موازين القوى الناتجة عن تصاعد القوة الصينية ، لكن ومع استمرار حالة الانفصال بين طرفي المضيق ، فإن جزءًا كبيراً من قوة وموارد الصين سوف تستنفذ بسبب مسألة تايوان ، مما يحول وبشكل فعّال دون امتلاك الصين للقدرة على المنافسة الجيوسياسية مع الولايات المتحدة في هذه المنطقة.

وقد انعكست وجهة النظر هذه وبشكل واف في" التقرير حول تقييم الشؤون الدفاعية خلال الأربع سنوات الماضية " الذي أصدره البنتاغون في أيلول الماضي ، وقد جاء في التقرير تعريف " لمنطقة شواطئ أسيا الشرقية " ( ومن ضمنها تايوان بطبيعة الحال ) بأنها منطقة هامة للغاية بالنسبة للمصالح الأمريكية ، والمعنى الضمني لهذه العبارة هو : أن تايوان تشكل جزءا من النفوذ العسكري الأمريكي وليست جزءا من الصين ، والاستنتاج الأخير لهذا المنطق هو ضرورة المحافظة على الوضع القائم في منطقة مضيق تايوان الذي يتفق والمصالح الأمريكية الأساسية في شرقي آسيا . وفي الوقت نفسه أشار التقرير إلى أن " الحفاظ على ديمومة الاستقرار في آسيا مهمة معقدة ، إذ إن منافِسة عسكرية تمتلك حجماً كبيراً من الموارد قد تظهر في هذه المنطقة " . والصين من بين جميع الدول الآسيوية باستثناء اليابان هي أول من ينطبق عليها هذا الوصف . وبما ان اليابان هي حليفة للولايات المتحدة ، فمن الواضح بأن الصين هي صاحبة تلك الامكانيات وهي المستهدفة في التقرير .. على الرغم من أن بعض المسؤولين في إدارة بوش قد غيروا شعارهم المتمثل في اعتبار الصين دولة منافسة للولايات المتحدة ، الذي طرحه بوش في حملته الانتخابية ، غير أن " التقرير حول الشؤون الدفاعية خلال الأربع سنوات الماضية " أعطى مداً وزخما لعقلية " الصقور " داخل الحزب الجمهوري في اعتبار الصين خصماً إستراتيجياً كامناً للولايات المتحدة .

إذا كانت الصين منافسة رئيسية للولايات المتحدة في الشؤون العسكرية ، واعتبرت تايوان جزءا من منطقة النفوذ الأمريكي تبعاً لذلك وكما نوه إليه التقرير، إذن فماذا يعني ذلك بالنسبة للسياسة الأمنية الأمريكية في آسيا ؟

أولاً : إن الولايات المتحدة سوف تقوم بتعديلات على ترتيباتها العسكرية في منطقة آسيا والباسفيك لتكون على استعداد تام للدخول في اي منافسة عسكرية واسعة مع الصين ، وعلى سبيل المثال زيادة عدد حاملات الطائرات وتعزيز وجود القوات الجوية لمواجهة الطوارئ ونشر المزيد من السفن الحربية . وقد قال السيد بولار قائد القوات الأمريكية في الباسفيك قبيل ترك منصبه إن القوات الأمريكية سوف تنشر في تموز 2002 ، ثلاث غواصات في جزيرة غوام تعمل بالوقود النووي من نوع " لوس أنجلس" ، قادرة على إطلاق القذائف الطوافة الموجّهة ، كما أنها سوف تخزّن فيها أيضا صواريخ مضادة للصواريخ لمساعدة تايوان على " القيام بالدفاع الذاتي " .

ثانيا : ستعمل الولايات المتحدة من خلال تقديمها للانظمة العسكرية المتطورة لتايوان على تعزيز العلاقات العسكرية والدفاعية معها بما يساعدها على " القيام بالدفاع الذاتي " . وبعد تسلم بوش للسلطة ، تصرفت واشنطن بمزيد من الاستهتار في مجال بيع الأسلحة وإجراء الاتصالات العسكرية مع تايوان ، واعتبرت تايوان حليفا فعّليا أكثر من ذي قبل . وبعد حادثة " 11/ 9 " ترى بعض الآراء الشائعة أن بوش قد يتخذ موقفاً حذراً تجاه مسألة تايوان مقابل تعاون الصين مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب ، لكن واشنطن وعلى الرغم من ذلك استمرت في بيع الأسلحة لتايوان ودفع العلاقات والتبادلات العسكرية معها . ففي آذار من العام الحالي قام Tang Yao Ming " وزيرالدفاع التايواني " بزيارة للولايات المتحدة ، وأجرى لقاءات مع كبار المسؤولين في إدارة بوش ، مخترقة بذلك الضوابط والحدود التي وضعت للعلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وتايوان منذ إقامة العلاقات الصينية الأمريكية . ان دل ذلك على شيء فانما يدل على أن العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وتايوان تتقدم باتجاه العلنية والتطور نحو الافضل والمنهجية ، حيث أن السيد نائب وزير الدفاع الأمريكي وهو أحد الشخصيات المتصلبة في ادارة بوش ، أقسم للجانب التايواني على أن الولايات المتحدة سوف تبذل كل ما في وسعها لمساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها ضد الهجوم القادم من البر .

ثالثا : ستعمل الولايات المتحدة على زيادة وتعزيز التعاون الأمني مع الدول الحليفة لها في المنطقة ، متطلعة الى تشكيل شبكة إستراتيجية أقوى لمواجهة الصين الناهضة ، و مثالا على ذلك تفكير الولايات المتحدة مؤخراً في إنشاء آلية أمنية ثلاثية تتكون من الولايات المتحدة واليابان وأستراليا .

ويجب ملاحظة ما عكسه التقرير حول الشؤون الدفاعية إنما يمثل وجهة نظر البنتاغون ، ولا يمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة بوش وسياستها ، غير أن هذا لا يعني إمكانية التغاضي عن أهمية هذا التقرير . في الواقع إن ما جاء في التقرير قد عكس ثلاث اتجاهات ملحوظة في سياسة إدارة بوش في منطقة آسيا والباسيفيك : الاتجاه الأول هو الانحياز لتايوان ؛ وللتأكيد على هذا الموقف أحدث بوش سابقتين خلال عام واحد ، ففي نيسان عام 2001 صرح علنا بأن الولايات المتحدة سوف تستخدم كل ما يلزم من وسائل لمساعدة تايوان على حماية ذاتها والدفاع عن نفسها ، وهذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها رئيس أمريكي عن هكذا موقف بشكل علني . وفي شباط عام 2002 ، أكد بوش خلال زيارته لبكين على أن الولايات المتحدة سوف تواصل تمسكها ب " قانون العلاقات مع تايوان " ، وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1979 التي يدلي فيها رئيس أمريكي بمثل هذا الحديث خلال زيارته للصين . الاتجاه الثاني ، تعمل الولايات المتحدة على تعزيز تأييدها ودعمها العسكري والسياسي لتايوان عن طريق بيعها لكميات هائلة من الأسلحة المتقدمة ؛ وتطوير وتكثيف علاقاتها العسكرية معها ؛ إضافة إلى رفع مدى " الرؤية الدولية " لتايوان . إن بيع الأسلحة لتايوان الذي وصل في نيسان 2001 الى ما قيمته 4 مليار دولار أمريكي والتشريفات التي لقيها تشان شوي بيان ( الرئيس التايواني ) عند مروره بأراضي الولايات المتحدة الأمريكية ، وتأييدها لتايوان في عملية الانضمام لمنظمة الصحة العالمية ، إضافة إلى رحلة تانغ ياو مين Tang Yao Ming ( وزير الدفاع التايواني ) للولايات المتحدة ، قد جاءت كلها لتعكس هذا التوجه . الاتجاه الثالث ، المراقبة الحذرة للصين التي تنمو بسرعة كبيرة ، مع محاولة التقرب وتطوير العلاقات الدفاعية والدبلوماسية مع بعض الدول الاسيوية المعادية للصين . فان ما شهدته العلاقات الاميركية الهندية من تقارب وتطور حميم خارق للعادة منذ اكثر من عام لا تنفصل ابدا عن العامل الصيني .

تفكير خاطئ :

انطلاقا من وجهة نظر آسيا الشرقية وليس من وجهة النظر الاميركية ، التي ترى وجود العديد من الاخطاء لادارة بوش في الاستراتيجية الامنية الاميركية في منطقة اسيا والباسيفيك وسياستها تجاه تايوان .

أولا: إن الإستراتيحية الأمريكية في منطقة آسيا والباسفيك مبنية على أساس التقدير الخاطئ للأوضاع الإقليمية . وربما أن الاهتمام بالأمن في منطقة آسيا والباسفيك لن يغيب إلى الأبد عن بال غالبية البلدان في هذه المنطقة ، غير أن التطور الاقتصادي لا يزال من اولويات واهتمامات هذه الدول .. وعلى الرغم من التخوف الذي تبديه بعض دول اسيا الشرقية من حين لاخر حيال تعاظم الصين ، الا ان هذا النوع من القلق في معظمه اقتصادي وليس امنيا . وبالمقارنة ، فان واشنطن تركز جل اهتماماتها على النواحي الامنية ويعود ذلك لسعيها وراء المحافظة على مكانتها القيادية في منطقة آسيا والباسفيك ، وترى في نهضة الصين تحديا امام تحقيق هدفها هذا .. أما كيف ترى الولايات المتحدة هذا الموضوع فهو شأن يعنيها ، اما اذا نظرنا للامر انطلاقا من وجهة نظر منطقة آسيا الشرقية ، فسنجد بكل وضوح أن اهتمامات الولايات المتحدة بعيدة كل البعد عن وجهات نظر واهتمامات غالبية دول هذه المنطقة .

ثانيا : إن الموقف السياسي لإدارة بوش من تايوان يتنافي مع الاتجاه العام لتطور العلاقات بين طرفي المضيق ، مما يدل على تغاضيها عن العوامل الدافعة المتغيرة التي تشهدها المسألة التايوانية .. فقبل عام 1979 كانت الصين تتمسك بـمبدأ " تحرير تايوان " بالقوة وبالتالي تحقيق التوحيد الوطني للبلاد ، اي أن مسألة تايوان تتمثل وبشكل رئيسي في المجابهة العسكرية بين طرفي المضيق . فبعد عام 1979 ، تبنى البر الصيني سياسة " التوحيد السلمي ودولة واحدة بنظامين " التي تدعوا إلى حل الخلافات عبر المفاوضات السياسية ، حيث أصبحت مسألة تايوان وإلى حد كبير مسألة سياسية قائمة بين بكين وتايوان . ففي فترة رئاسة لي دنغ خوي وبعد وصول تشان شوي بيان للسلطة ، رفضا الاعتراف بمبدأ " الصين الواحدة " ، حيث قلت إمكانية اجراء مفاوضات سياسية بين طرفي المضيق ، غير أن التفاعل الاقتصادي الذي يشهده الجانبان شكل دافعا جديدا ورافدا قويا لحل مسألة تايوان بشكل ملائم على المدى البعيد . ان تصرفات الولايات المتحدة ومواصلة عملية تسليحها لتايوان لن يؤدي الا الى تشديد المجابهة العسكرية بين طرفي المضيق ، ويدخل الاوضاع في مسار تطور خبيث ، ويشعر المنتمين إلى الأمة الصينية في كافة أنحاء العالم ،الذين يتطلعون إلى تحقيق التوحيد السلمي للأراضي الصينية بشعور الحيرة واليأس والسخط .

إن العمل على أمركة مسألة تايوان ، يمثل خطأ آخر وقع فيه اصحاب وجهات النظر الاميركية الداعية الى تطبيق سياسة الاحتواء الجزئي للصين في المسألة التايوانية .. بقيت مسألة تايوان ، ابتداء من مرابطة الأسطول السابع الأمريكي في مضيق تايوان عام 1950 ولغاية زيارة نيكسون للصين عام 1972 ، رمزا للمجابهة الصينية الأمريكية وجوهرا للعلاقات الثنائية بين البلدين . وبعد الرحلة التاريخية التي قام بها نيكسون للصين عام 1972 ، حاولت الولايات المتحدة تحديد مسألة تايوان على أنها مسألة بين طرقي المضيق ، وليست مسألة بين الصين والولايات المتحدة ، حيث أعربت الولايات المتحدة عن وجهة نظرها هذه في " بيان شنغهاي المشترك " : بأن " الولايات المتحدة أدركت أن جميع الصينيين في كلا المضيقين يرون أنه ليس هناك إلا صين واحدة ، وتايوان جزء من الصين . والولايات المتحدة لا تقف موقفا معارضا من ذلك . وهي تؤكد على اهتمامها بحل مسألة تايوان من قبل الصينيين انفسهم " . إن هذا الموقف لم يدفع بتطور العلاقات الصينية الأمريكية فحسب ، بل وفي الوقت نفسه لعب دورا إيجابيا لاستقرار الوضع في مضيق تايوان وتحسن العلاقات بين طرفي المضيق . ولكن ، في الظروف التاريخية الجديدة عادت القوى اليمنية الأمريكية تحاول تحديد اهمية مسألة تايوان من جديد لتتخذ منها جوهر السياسة الجيوسياسية بين الصين والولايات المتحدة ، الأمر الذي حرك هذه المسألة من جديد .. وهذا لم يزعزع أهم دعائم العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين منذ عام 1972 فحسب ، بل جعل مسألة تايوان أكثر تعقيدا ، علاوة على ما حمل الولايات المتحدة لحمل ثقيل للغاية في آسيا الشرقية .

ومن المكن للمرء ان يتساءل ، ألا تعرف إدارة بوش وزن مسألة تايوان ومكانتها في نفوس الصينيين ؟ ألا تدرك مدى الاضرار التي تلحقها مسألة رفع مستوى العلاقات الاميركية مع تايوان بالعلاقات الصينية الأمريكية ؟ ادارة بوش لا تفكر على هذا النحو . ان تفكيرها يتجه نحو استبعاد قيام الصين ، التي تضع التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي في اولى اهتماماتها ، باغضاب الولايات المتحدة والتنكر لها بسبب مسألة تايوان ، حتى لا تعرّض تصدير منتجاتها لاميركا ، التي تلعب دورا هاما جدا في التنمية الاقتصادية الصينية للمخاطر. ومن هذا المنطلق تقوم الولايات المتحدة بتسريع خطوات تطوير علاقاتها مع تايوان وفي الوقت نفسه تواصل تعاملاتها التجارية مع الصين بشكل اعتيادي .. الا ان المرء يراقب مدى ديمومة هذه الحسابات الوردية لواشنطن .. (( غلوبال تايمز )) الصينية / 18 / 4 /2002 / المحررة المسؤولة Zhao Yan Ping

الجانبان التايواني والأمريكي

يتقاربان أكثر وأكثر

في الأيام القليلة الماضية أثارت الاتصالات المكثفة رفيعة المستوى بين الجانبين التايواني والأمريكي دهشة كبيرة لدى الرأي العام ، وانطلاقا من عبر التاريخ لا يمكن لنا إلا وأن نكون على يقظة من هذا التقارب . وقد قال Chen Shui Bian بصراحة عند لقائه بنائب وزير التجارة الأمركي الاسبوع الماضي في تاي بيه Tai Bei ، إن الجانب العسكري الأمريكي قدم العديد من المقترحات حول المناورات العسكرية المسماة بـ " Han Guang 18 " لهذا العام ، واضاف قائلا " لقد قدمت امريكا العديد من التوجيهات في هذا الصدد ونحن شاكرون جدا على ذلك " وتابع القول " إن بعض الأصدقاء الأمريكان قالوا لي بشكل شخصي إن أصدقاء تايوان في الكونغرس الأمريكي أكثر مما أتصور " وقد ذهب الأمر بـChen Shui Bian إلى اقتراح توقيع تايوان والولايات المتحدة واليابان على اتفاقية للتجارة الحرة لمواجهة تعاظم تأثير القوة الاقتصادية للبر الصيني في آسيا .

إن الجانب العسكري الأمريكي يتجاهل اهتمام الصين بالسياسة الأمريكية تجاه تايوان ، فأعلن يوم الثلاثاء الماضي أن القوات الأمريكية سوف ترسل في مطلع ايار القادم فريقا برئاسة ضابط من القوات البحرية إلى تايوان لتقديم اقتراح حول مشروع تصميم وبناء ثمان غواصات تعمل بوقود الديزل لبيعها الى تايوان . وقبل نشر هذا الخبر قدمت الحكومة الصينية احتجاجا للولايات المتحدة على تصريح نائب وزير الدفاع الأمريكي حول استعداد الولايات المتحدة الى بذل كل ما في وسعها لمساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها .. وإزاء احتجاج الحكومة الصينية قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية الرائد ديفيس " أن حديث نائب وزير الدفاع لم يخرج عن اطار سياستنا ، وليس هناك ما يثير الدهشة والاستغراب ، ومن الواضح أنه قال إن الولايات المتحدة لا تؤيد استقلال تايوان ، لكن لا يسمح للصين باستخدام القوة . " وفي الوقت نفسه أكد ديفيس على أن القوات البحرية الأمريكية تقوم الان بالتدقيق بالمقترحات التي قدمتها الولايات المتحدة والشركات الأجنبية حول بناء ثمان غواصات تعمل بالديزل ، وسوف نقدم اقتراحات أخرى لتايوان بعد فترة وجيزة .

ومؤخرا تم إلاعلان رسميا عن إنشاء " فريق تايوان التابع للكونغرس الأمريكي " عشية الذكرى 23 على إقرار " قانون العلاقات مع تايوان " ، والفريق عازم على توقيع بيان صداقة وتعاون مع لجنة التشريعات في تايوان بهدف رفع مستوى التعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين تايوان والولايات المتحدة ... صرح السيد شابوت الرئيس المشترك " لفريق تايوان " إن تايوان " حليف وشريك استراتيجي معتمد عليه لدى الولايات المتحدة " ، و" فريق تايوان شأنه شأن الرئيس الأمريكي ووزير دفاعه يرى ضرورة التعاون والتنسيق العسكري مع تايوان "

ان " تبادلات المجاملة " التي يتحدث عنها الجانب الامريكي ، ليست الا تبادلات عسكرية بين الجانبين .. الوفد التايواني الذي قام مؤخرا بزيارة امريكا ترأسه الفريق Liu Jin Lin " رئيس معهد جونغ شان للبحوث العسكرية " والسيدة Cai Qing Yan عضوة " مجلس الإدارة " في تايوان ، وجميع أعضائه من مسؤولي دوائر الاستعلامات العسكرية و " مصلحة الأمن " في تايوان .. وقد قام هذا الوفد بزيارة وللمرة الأولى معهد البحوث البحرية في " Meng Ter " حيث قام بدراسة ميدانية ، للتعرف على أحوال التعليم والتدريب والتطوير لأمن الاستعلامات والاتصالات . وقد سبق لتايوان وان ارسلت العديد من الضباط إلى هذا المعهد لتلقي مثل هذه التدريبات .

وتجاه ذلك صرح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية بأن رفع الولايات المتحدة مستوى علاقاتها مع تايوان لا يؤدي إلا إلى توتير العلاقات بين طرفي المضيق ، وظهور اي توتر عسكري في مضيق تاوان " لا يتفق مع المصالح الأمريكية . "

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国