【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

في الوئام ما للصديقين وفي الجفاء ما على الغريمين تعليق وتحليل حول العلاقات الصينية الأمريكية في ا لوقت الراهن

Date:2013.11.07  Source:arabsino.com

في الوئام ما للصديقين وفي الجفاء ما على الغريمين

تعليق وتحليل حول العلاقات الصينية الأمريكية في ا لوقت الراهن

تمر العلاقات الصينية الأمريكية في الوقت الراهن بفترة كثيرة الحساسية والتعقيد ، حيث ألحقت تصريحات الادارة الامركية وردود افعالها حول حادثة تصادم الطائرات ومسألتي تايوان والتبت أضرارا بالغة بهذه االعلاقات . فما الذي تريده الولايات المتحدة الأمريكية بالتحديد ؟ وما الاتجاه الذي تريد ادخال هذه العلاقات اليه في نهاية المطاف ؟ هذا ما لا يثير قلقا شديدا من قبل مليار وثلاثمائة مليون نسمة من أبناء الشعب الصيني فحسب ، بل يثير ايضا اهتماما بالغا في أوساط الرأي العام العالمي .

لاتفعل بغيرك ما لا تريده لنفسك

أدلى مؤخرا عدد من المسؤولين الأمريكيين بآرائهم حول العلاقات الصينية الأمريكية ، وكان أكثر ما يؤكدون عليه هو أن " العلاقات الصينية الأمريكية ترتكز أولا وقبل كل شيء على المصلحة القومية الأمريكية " . لاشك أن هذا التعبير صريح واضح ، فعلى سطح هذا الكوكب لا تزال الأمة والدولة قوام العلاقات الدولية ، وعلى كل دولة أن تضع مصلحتها القومية فوق اي اعتبار ، والمهم في ذلك يتوقف على كيفية معرفة " المصلحة القومية " ، هذا مع العلم أن حماية المصلحة القومية وضمان الأمن القومي ليسا شانا خاصا من شؤون دولة واحدة ، لكنهما يستلزمان الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة ألاراضي بين دولة وأخرى ، والتزامَ كل دولة بمبدأ عدم التدخل في شؤون الأخرى وحل النزاعات الدولية عبر التشاور . ويبدو أن الولايات المتحدة لم تحدد مدلول " المصلحة القومية " الخاصة بها بشكل ملائم ، بل تعمل على توسيعه على هواها ، ليغطي كل أصقاع الأرض الشروح والتفاسير التي تلحقها الولايات المتحدة بهذا المدلول . وعلى أساس منهجية التفكير هذه ، فسرت الولايات المتحدة نشاطات طلعاتها التجسسية التي تقوم بها حول المناطق المحيطة بالصين بأنها أعمال تتفق مع مصلحة الأمن القومي الأمريكي ، وفسرت حادثة اصطدام الطائرة التي وقعت في بحر الصين الجنوبي بأنها تحد صيني لمصلحة الأمن القومي الأمريكي ، وفسرت كذلك أن الصين " تتجاهل مصالح الولايات المتحدة " . وعلى خلفية هذه المنهجية دعمت الولايات المتحدة أيضا خطة تنفيذ نظام الدفاع الصاروخي بحجة أن الصواريخ الموجهة لما يسمى ب " الدولة اللئيمة " تشكّل تهديدا لمصالح الولايات المتحدة ، دون الاكتراث بالعواقب التي يمكن أن تحدث للأمن العالمي . ومن هنا لا بد لنا أن نتسائل ، هل ينبغي على الولايات المتحدة وهي تتشدق بالمصلحة القومية الأمريكية أن تأخذ مصالح الدول الأخرى بعين الاعتبار ، وتقف منها موقف الاحترام ، بدل السعي وراء الأمن القومي الأمريكي المطلق على حساب مصالح ا لدول الأخرى ؟ .

لقد انعكس ما يسمى بالمصلحة القومية الأمريكية على مسألة تايوان الصينية مباشرة . ففي خطاب ألقاه سانتورامريكي مؤخرا بعنوان (( المصلحة القومية الأمريكية والصينية )) ، قال فيه تشكل مسألة تاوان هي الأخرى موضوعا خاصا وفريدا يرتبط بالعديد من المصالح الأمريكية ، ومن ضمنها نشر القيم الأمريكية فيما وراء الحدود الأمريكية ، وتحريك التجارة الحرة وانفتاح الأسواق ، وحماية الأمن القومي الأمريكي . وبديهي أن اتخاذ الولايات المتحدة قرارا خاصا ببيع كميات ضخمة من الأسلحة المتقدمة لتايوان ومع التصريح بأنها على استعداد لاستخدام كل ما يلزم من قوى لمساعدة تايوان على الدفاع الذاتي ، جاء تجسيدا لمنهجية التفكير حول أولويات المصالح القومية الأمريكية أيضا . لقد خالف الجانب الأمريكي بأقواله وأفعاله الخاطئة المبادئ الواردة في البيانات الصينية الأمريكية المشتركة الثلاثة ، ونكث بالوعود والعهود التي قطعها ، وأضر بالسلام والاستقرار في مضيق تايوان مما شكل استفزازا خطيرا لسيادة الصين ووحدة أراضيها ، والحق أضرارا بالعلاقات الصينية الأمريكية مما دعا الرأي العام الأمريكي الى وصف خطاب السناتور بانه مفرط وتعدى مضامين (( قانون العلاقة مع تايوان )) ، ويتضح من خلاله التغييرُ الذي طرأ على السياسة الأمريكية تجاه الصين ، التي انتهجتها الولايات المتحدة عشرات من السنين .

هذا وقد أشار هنري كيسنجر في مقالة له بعنوان (( مواجهة الصين مباشرة )) نشرتها (( نيوزويك )) في عددها الصادر يوم 6 / 4 ، إلى أن " أنصار الاحتواء " داخل الولايات المتحدة يحاولون جهدهم التعامل مع تايوان معاملة " دولة مستقلة " و موقع عسكري لمخفر أمامي ، والحقيقة أنهم يحاولون إلغاء ما درجت عليه الولايات المتحدة منذ مطلع السبعينات من سياسة حول مبدأ صين واحدة . وقد أعرب بوكنان المرشح السابق في انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2000 أكثر وضوحا ، إذ قال : " إذا كانت تايوان جزءا من الصين ، فإن التدخل الأمريكي الهادف إلى الحيلولة دون أن تحقق الصين توحيد البلاد ، سيكون متشابها كل التشابه — على ما يبدو— للتهديد بالحرب الذي وجّهته الملكة فكتوريا لإبراهام لينكولن كي لا يستخدم القوة لاسترجاع ولاية CAROLINA . SOUTH

قام الرئيس لينكولن بنضالات حازمة على الصعيد السياسي والعسكريي والدبلوماسي ضد المؤامرة الهادفة لصنع " كيانين للولايات المتحدة " ، ومن أقواله المشهورة : " إن هذه البقعة من الأرض التي يستولي عليها ويقطنها لا يمكن إلا أن تكون ديار ’ لأمة واحدة ‘ ، لا ديار لأمتين أو أكثر ." فعلى بعض الأمريكان التعلم من تاريخ هذه الحقبة من الزمن : لا تفعل لغيرك ما لا تريده لنفسك . وفي هذه الأيام يزهوالبعض في الحيلولة دون توحيد الصين إذ يرون في ذلك خطوة رائعة على رقعة شطرنجهم ، ولكنها خطوة ميتة لم يقبلها اجدادهم . إن تايوان جزء من الصين ، وليست " محمية " لأي دولة ، وان تصميم الصين حكومة وشعبا على الدفاع عن سيادة الدولة ووحدة أراضيها ثابت لا يتزعزع ، وإن مسيرة الشعب الصيني في تحقيق التوحيد الوطني لن يوقفها أحد ، وعلىأي إنسان الا يقدر ذلك تقديرا خاطئا .

يستغل بعض موظفي الإدارة الأمريكية مسألة تايوان ومسألة التبت ومسألة ال " فالون كونغ " كذريعة لمهاجمة الصين في مجال ما يسمى بمسألة حقوق الإنسان . وقد دلت الحقائق غير القابلة للدحض ان منظمة ال " فا لون كونغ " هي منظمة ذات عقيدة شريرة ، وهي ضد العلم وضد البشرية وضد المجتمع ، غير أن البعض في الإدارة الأمريكية راحوا يخلطون بين ال " فا لون كونغ " العقيدة الشريرة التي تقود الناس إلى الفتنة وتفتك بالأرواح — وبين الدين وحقوق الإنسان ، ويتهمون تطبيق القوانين على هكذا منظمة شريرة وعملية الإقناع والتوعية بصبر وأناة ، التي تقوم بها الحكومة الصينية بأنها " اعتداء على حقوق الإنسان " ، والجميع يتذكر كيف ان الولايات المتحدة استخدمت الدبابات والمدافع وغيرها من الأسلحة لحل مشكلة العقيدة الشريرة لديها . فكيف يعللون ذلك ؟ ليس هذا فحسب بل أعلنوا " الحفاظ الجدي على تراث التبتيين في مجالات الثقافة والدين واللغة " ، علما أن التبت هي التبت الصينية ، ليست التبت الأمريكية ، و من اجل تنمية الاقتصاد والثقافة في التبت خلال السنوات الطويلة المنصرمة، بذلت الحكومة الصينية جهودا جبارة رحب بها جميع التبتيين من اعماق قلوبهم . فما الذي يمنح الولايات المتحدة الحق في التشدق بـ " حماية التبت " ؟ والحقيقة المعروفة لدى الجميع أن الثقافة المحلية للهنود الأمريكان تعرضت لتخريب ماحق لم يبق منها شيئ يذكر ، و لا تزال الولايات المتحدة تشهد حوادث التمييز العنصري ، وحوادث الاعتداء على حقوق الانسان . فلا يحق للولايات المتحدة ان تتخذ من حقوق الانسان هراوة لجلد غيرها ، بل على العكس ، عليها ان تولي اهتماما باحوال حقوق الانسان لديها وبذل المزيد من الجهود لتحسينها . ولا يتستر علينا أن ادعاءات الولايات المتحدة حول الحفاظ على " المصلحة القومية " في الواقع عبارة عن إجبار الدول الاخرى على التذلل والاذعان لاقلية قليلة من دعاة الهيمنة الامريكية لتحقيق مصالح ذاتية .

نداء الحقـيقة : نبذ المجابهة ونشدان التعاون

تعتبر الصين أعظم دولة نامية في العالم ، والولايات المتحدة تعتبر أعظم دولة متقدمة في العالم ، وللعلاقات الصينية الامريكية اثر عظيم على سلام العالم وتطوره . واتخاذ الخيار الحكيم حول معالجة هذه العلاقات بشكل سليم يشكل موضوعا تواجهه كلتا الامتين الصيينة والامريكية .

وبعد انتهاء الحرب الباردة ، طرأت تغيرات عظيمةعلى الوضع الدولي ، ولم تضعف ولم تتراجع المصالح الصينية الامريكية المشتركة بل اخذة في الازدياد ، وان مجالات التعاون بين البلدين لم تنكمش بل زادت اتساعا ، وان التزامات الجانبين في صيانة السلام االعالمي ودفع تطور قضايا الشعوب لم تخف بل زادت ثقلا . وفي شباط الماضي اجاب بريجنسكي السياسي الامريكي المعروف على سؤال لمراسل " تعليق الاخبار بهونغ كونغ قائلا " ان في اقامة علاقات التعاون الودي مع الصين مائة منفعة لنا ، وللولايات المتحدة مصالح استراتيجية مشتركة "

ان التكامل الاقتصادي يشكل جزءا هاما من العلاقات الصينية الامريكية ، حيث ان بين الصين والولايات المتحدة فوارق في مجال مكونات الموارد ومكونات الصناعات ومستوى الاستهلاك ، الامر الذي يستلزم زيادة التكامل الاقتصادي بين البلدين والتقليل من المنافسة . فالمنتوجات الصينية تمتاز بقوة جاذبيتها لدى الجموع الغفيرة من المستهلكيين الامريكيين نظرا لجودة نوعيتها ورخص اسعارها ، كما ان كثيرا من المنتوجات الامريكية تلقى الترحيب في الصين نظرا لمحتواها التكنولوجي وصلاحيتها لمتطلبات البناء الصيني . والخيار الاول امام الكثير من الشركات الأمريكية في توسيع أعمالها هي الصين لكبر سوقها ووفرة عمالتها وغنى مواردها ، حيث أصبحت هذه الشركات خير شريك في التعاون نظرا لما تملكه من علوم متقدمة ورؤوس اموال كبيرة وفعالية خبراتها الادارية ، كما اصبحت العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تشهد تطورا سريعا ، أهم عوامل الاستقرار والقوى الدافعة للعلاقات الثنائية بين الصين والولايات المتحدة . وقد سبق لدنغ شياو بنغ ان علق على هذا الوضع بقوله " تتميز العلاقات الصينية الامريكية باساس جيد ، وبعبارة اخرى لكل منهما دوره المساعد للاّخر في مجالات تطوير الاقتصاد وحماية المنافع الاقتصادية ".

وقد تم التوصل إلى اتفاق ثنائي بين الصين والولايات المتحدة حول انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية ، وهذا يعطي العلاقات الصينية الامريكية قوة دافعة جديدة . وعلى امتداد الخمس عشرة سنة التي مضت على المفاوضات حول انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية ، ظل موقف الصين ثابتا ومستقرا . وسوف تعمل الصين بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية على توسيع الانفتاح على الخارج وعلى مراحل في مجالات السلع وقطاع الخدمات ، لتنشيء وتستكمل بنية التجارة الخارجية التي تتوافق مع القواعد الدولية الشائعة ، كما تتوافق مع الظروف المحلية في البلاد ، وتقدم فرصا اوفر قدرا واكثر استقرارا في السماح للمؤسسات غيرالمحلية الوافدة لدخول السوق بهدف التعاون الاقتصادي والتجاري . ان انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية سيكون قوة دفع جديدة للتطور الاقتصادي على الصعيد الاسيوي والعالمي ، ليستفيد منه كلا الشعبين الصيني والامريكي ، وتستفيد منه ايضا شعوب آسيا وشعوب العالم اجمع .

وعلى الصين والولايات المتحدة في مسيرة التطور في القرن الحادي والعشرين ، الاهتداء الى نقطة التقاء لمصالحهما المشتركة وستكون هذه النقطة اساسا موضوعيا اخر للتعاون الودي بين البلدين . وتتمثل المصلحة الاستراتيجية الامريكية الاساسية هذا القرن في محافظتها على مكانتها كاول دولة اقتصاية قوية على الصعيد العالمي ، وهذا متوقف مع امكانية رفع قوتها الاقتصادية . اما المصلحة الاستراتيجية الصينية الاساسية فتتمثل هذا القرن في عكوفها على البناء الاقتصادي وتحقيق غاية التحديث لتصبح دولة اشتراكية حديثة غنية قوية وديمقراطية مدنية ، وهذا متوقف على امكانية أن تكتسب بيئة دولية يسود فيها السلام والتعاون الودي . وتكمن الميزة الأمريكية في أنها تملك رؤوس الأموال الضخمة والعلوم والتكنولوجيا المتقدمة. فان اجتمعت هذه الميزة مع سوق كبير ، يكن باستطاعة الولايات المتحدة المحافظة على مكانتها كأول دولة اقتصادية قوية على الصعيد العالمي . وفي العالم الحالي ، أين هذه السوق الكبرى التي تتطور بسرعة وفي أمس الحاجة إلى رؤوس الأموال والعلوم والتكنولوجيا ؟ لا شك أنها السوق الصينية ذات المليار وثلاثمائة مليون نسمة ، والصين الذي يشهد اقتصادها تطورا سريعا ومستمرا ويتصدر اسمها قائمة الاكثر سرعة في التقدم . وفي هذا المجال بالذات ، على الصين والولايات المتحدة ، خلال القرن الحادي والعشرين ، ان تجدا نقطة التقاء للتعاون الودي بينهما .

ونظرا لتفاوت النظم الاجتماعية والأيديولوجيات والقيم ، ولتشويش القوى اليمينية الموالية لتايوان داخل الولايات المتحدة ، فان التناقضات و الاحتكاكات بين الطرفين تحدث من حين لاخر في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية ، والأقليات والديانة ، وغيرها من المسائل، كما ان الاستراتيجية الأمريكية تسعى وراء تكريس القطب الواحد " لقيادة العالم " ، وهذا ما يحتم اصدامها مع التيار الموضوعي المتجه نحو التعددية القطبية . وبناء على هذا الوضع ، بودنا أن ننصح البعض بالاستماع إلى نداء كينان " اني اقول بدون اي تردد ، لن يكون هذا الجرم السماوي في ظل حكم مركز سياسي منفرد على الاطلاق مهما كانت قوته العسكرية " .

لقد عمق تطور تعدد الأقطاب وعولمة الاقتصاد الاعتماد المتبادل بين البلدان ، ففي الوئام ما للصديقين ، وفي الجفاء ما على الغريمين . أشار هنري كيسنجر في مقالته (( مواجهة الصين مباشرة )) : " من المحتمل أن تكون الحرب الباردة تجاه الصين من خلال ممارسة سياسة الاحتواء ما يعرض الولايات المتحدة للعزلة في آسيا وحتى في العالم باجمعه ". دعت القيادة الصينية وما زالت تدعو الجانبين ، الصيني والأمريكي ، الى الانطلاق من المصالح العليا وبنظرة بعيدة المدى ونشدان ما هو مشترك ، وترك ما هو مختلف عليه ، و " زيادة التفاهم وتقليل الازعاجات وعدم القيام بالمجابهة وتطوير التعاون " ، وبذل جهود مشتركة لتشييد علاقات التعاون الودي البناءة .

الهيمنية قصيرة الاجل والحقيقة دائمة الاخضرار

ونظرا للتفوق النسبي في المجالات الاقتصادية والشؤون العسكرية وقوى العلوم والتكنولوجيا ، وبعد التغيرات التي طرأت على أوربا الشرقية ، وتفكك الاتحاد السوفياتي السابق ، نما في الولايات المزيد من النفسيات الهيمينية بكبرياء نادر ، حيث تتصرف على الدوام بالتهديد والوعيد والمكابرة في محاولة لفرض نفسها على البلدان الاخرى . واشارت مجلة امريكية بكل صراحة : " ترى واشنطن أن القوانين الدولية تصلح للدول المستضعفة فقط ، وعلى هذه الدول ان تفعل ما يتوجب عليها فعله ، والولايات المتحدة تفعل ما تريد " . ويجدر بالساسة الامريكيين ان يفكروا في ذلك بشكل ملي وعميق .

وما هو جدير بالذكر هو ان بعض كتل المصالح الخاصة يمكنها تحقيق بعض مصالحها الذاتية من خلال ممارسة سياسة القوة ، كونها في امس الحاجة لخلق التوتر وافتعال الاقتتال والمصادمات والاضطرابات والانفصال في العالم لتسخيرها من اجل بيع اسلحتها من جهة وخدمة مصالحها وغاياتها في " التحكم بالكرة الارضية " من جهة اخرى . فاذا كانت الادارة الامريكية في معالجتها للعلاقات الدولية ، اضعف من ان تقيد تلك الكتل وكبح سياستها الهيمنية ، واضعف من ان تتحكم بغطرستها وكبريائها لغموض او عدم حكمة ، واضعف من ان تتغلب على تدخلها الفظ في الشؤون الداخلية للدول الاخرى ، فسوف تستحوذ بلا محال على معاداة وكراهيةالعالم قاطبة ، وسوف تسير من مشكلة الى مشكلة في علاقاتها مع الخارج وهذا ما يخرب السلام والاستقرار والازدهار في هذا العالم .

ان سياسة الهيمنة باتت تواجه مجابهة ومعارضة متزايدة من قبل الكثير من دول العالم . نشرت (( لوس أنجلس )) الأمريكية الصادرة يوم 8 / 5 مقالة ورد فيها " ان امريكا واجهت مشاكل جمة في علاقاتها مع العديد من دول العالم ، وغالبا ما تضع نفسها في مواقف حرجة ، تعزل وتورط نفسها لتبوء في نهاية المطاف بالفشكل الذريع ". لقد فشلت الولايات المتحدة مؤخرا على التوالي في انتخابات عضوية لجنة حقوق الإنسان وهيئة رقابة المخدرات ، التابعتين لهيئة الأمم المتحدة ، أفلا يبعث ذلك على التفكير العميق ؟

إن الديالكتيكية التاريخية تدلل على ان الهيمنية اذا بلغت الذروة ، فلا بد لها من التدهور ، وقد دحرجت عجلات التاريخ من أطلال الامبريالية التي طغت وبغت لفترة تاريخية من الزمن ، و جاء في (( محضر التاريخ )) الصيني : " كلما زاد الحق ، زاد الهدوء ؛ وكلما زادت السطوة ، أشرفت على التهاوى ، و كلما اشتد ارتفاع سطوتها اقترب يوم سقوطها " ، ويمكن القول : هذه خلاصة التجارب التاريخية ، وقد دلّ التاريخ وسوف يدل باستمرار على حقيقة : ان الهيمنية قصيرة الاجل والحقيقة دائمة الاخضرار . عن (( جريدة الشعب اليومية )) الصادرة في 31 / 5 / 2001 مقالة للكاتب كو بن GU PIN

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国