【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>دراسات استراتيجية>正文

" جوهر الاستراتيجية الامريكية ينتقل نحو الشرق والهند تطفو على سطح الماء بهدوء " ما ينيغ تسن Ma Ying chen

Date:2013.11.07  Source:arabsino.com

" جوهر الاستراتيجية الامريكية ينتقل نحو الشرق

والهند تطفو على سطح الماء بهدوء "

ما ينيغ تسن Ma Ying chen

تفيد المصادر المطلعة ان رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي قدم يوم 17 / 5 الى لجنة الاعتمادات العسكرية التابعة لمجلسي الشيوخ والنواب ورقة حول تقييم الاستراتيجية الامريكية تشير الى ان تعديلات خطيرة سوف تطرأ على الاستراتيجية العسكرية الامريكية . ويفيد بعض المسؤولين في البنتاغون ، طبقا للتقرير الذي سوف تنجزه وزارة الدفاع ، ان النقطة الجوهرية للاستراتيجية الامريكية ، سوف تنتقل من اوروبا الى آسيا لمواجهة الاخطار التي تشهدها هذه المنطقة ، الامر الذي يشير الى ان الادارة الامريكية بزعامة بوش قامت بتعديلات خطيرة على استراتيجية ما بعد الحرب الباردة . وكانت مجموعة من الخبراء برئاسة المساعد الخاص للرئيس بوش والمدير العام للجنة الامن القومي قد اصدرت في اليوم الخامس عشر من ايار دراسة شاملة حول الاستراتيجية الاميركية الجديدة في اسيا تقول فيها " ينبغي على الولايات المتحدة البدء بالعمل على وضع استراتيجية جديدة شاملة ومتناسقة من اجل مواجهة التحديات الجديدة في منطقة اسيا " . وقد تناول الكاتب البنود الاساسية التي تضمنتها هذه الدراسة في مجالات الامن السياسي والعسكري :

على الولايات المتحدة تعميق وتوسيع تحالف الامن الثنائي القائم بينها وبين حلفائها التقليديين ، واتخاذ ذلك اساسا لانشاء وتطوير علاقات الشراكة الواسعة ومتعددة الجوانب ، واعتماد استراتيجية التوازن في القوى ازاء الدول الناهضة والدول المفصلية كالصين والهند واوروبا ، وفي الوقت نفسه علي الولايات المتحدة تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع كبريات دول هذه المنطقة خاصة تلك الدول الاقل تحديا للمصالح الاستراتيجية الامريكية . ويجب على الولايات المتحدة الامريكية ان تحسن معالجة مسائل النقاط الساخنة الاقليمية التي قد تؤدي الى اشتباكات مسلحة . واخيرا عليها ان تدفع جميع الدول الاسيوية لاجراء حوار حول الامن وتحفيزها على تشكيل اطار امن متعدد الاطراف بشكل تدريجي .

وتفيد الدراسة ان على الولايات المتحدة ، من اجل ممارسة الاستراتيجية الجديدة في اسيا ، القيام بتعديلات هامة على ترتيباتها العسكرية في منطقة اسيا والباسيفيك بما فيها نقل نقطتها الجوهرية من شمال شرقي اسيا الى جنوبها ، وتطوير واستكمال شبكة الامن العسكري مع حليفاتها من دول المنطقة ، وبناء جزيرة كوام " Guam " لتكون مركزا عسكريا لها في اسيا ، وتعزيز القوى الجوية والبحرية المشتركة ، وتطوير قدراتها القتالية على المدى البعيد . لقد تم طبخ هذه السياسة الاميركية للجم ما يسمى ب " العدو الكامن في اسيا " بشكل اساسي .

درجة حرارة العلاقات الامريكية الهندية في ارتفاع مستمر.. اصبحت الهند ورقة رابحة في يد الولايات المتحدة

ومع انتقال النقطة الجوهرية للاستراتيجية الاميركية شرقا وقع نظر الولايات المتحدة على الهند - الدولة الكبرى في جنوب اسيا - والتي تتميز بتفوق فريد اضافة لطموحاتها في ان تصبح دولة كبرى على الصعيد العالمي ، ومن الطبيعي ان تصبح الهند اول شريك للولايات المتحدة في ممارسة " سياسة اللجم " في اسيا ، وان تغدو ورقة رابحة في يدها . ومع تسلم بوش الابن السلطة باتت العلاقات الامريكية الهندية تتطور باستمرار .

في شباط من هذا العام قال باول وزير الخارجية الامريكي " ان الهند دولة صديقة للولايات المتحدة ، ويمكن للدولتين تطوير علاقات التعاون الاستراتيجي الطيبة بينهما " . وفي نيسان صرح لاس مساعد الرئيس بوش لشؤون الامن القومي بان الادارة الاميركية سوف ترفع العقوبات التي فرضت ضد الهند اثر سباق التسلح النووي الذي جرى بينها وبين الباكستان في ايار 1998 . وفي العاشر من ايار قام اميتشي نائب وزير الخارجية الامريكي بزيارة للهند اجرى خلالها محادثات ومشاورات مع الحكومة الهندية حول الخطاب الذي القاه الرئيس بوش في جامعة الدفاع الامريكية في الاول من ايار وحول الموقف الامريكي من اقامة ونشر نظام الدفاع الصاروخي . ومن المعروف ان الهند كانت تقف على الدوام موقف المعارض لهذا النظام ، ومع مرور الايام طرأ تحول درامي على الموقف الهندي هذا ، حيث قال سينغ وزير الخارجية الهندي اثناء محادثاته مع اميتشي " كانت الهند ، ولا تزال ، ترحب وباستمرار بخطة الدفاع الصاروخي الامريكي " ، وبذلك تصبح الهند وبشكل مفاجيء من الدول المعدودة على الصعيد العالمي المؤيدة خطة نشر هذا النظام . اما الولايات المتحدة فلم تعرب عن رضاها فحسب بل اعربت عن امكانية ان تصبح الهند شريكا هاما في الدفاع الاستراتيجي . وسرعان ما اعلن اميتشي عن قبول الرئيس الامريكي الدعوة لزيارة الهند . كما صرح شيلدون رئيس هيئة الاركان بانه هو الاخر سيزور الهند بغية تعزيز التبادلات العسكرية معها . ذكر تقرير صحفي لوكالة الاسشيوتد برس ان العداء القائم منذ فترة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والهند ، اعظم دولتين ديمقراطيتين في العالم ، بدأ الان يذوب بسرعة ، وتوقع التقرير ان الدولتين ستسرعان في تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية بينهما . وتنبأت وسائل الاعلام بان الادارة الاميركية بزعامة بوش الابن سوف تزداد قربا من الهند في الفترة القادمة . ترى الهند حكومة ان الدلائل على اختلاف انواعها تشير الى امكانية عرض الولايات المتحدة على الهند موقفا يصب في مصلحة الهند . قال البريفيسور باكي باي الباحث في موضوع نزع السلاح في جامعة نهرو بنيودلهي " تعلم الولايات المتحدة اهتمام الصين بارتفاع درجة حرارة العلاقات الهندية الاميركية في السنوات الاخيرة فقد قام بوش باستغلال ذلك في اللحظة المناسبة . كما ان الهند هي الاخرى تعلم انها مستغلة من قبل غيرها ، غير انها تحاول ان تتصيد المنافع .. " . وعلقت (( كريستين ساينس )) قائلة ان الولايات المتحدة كانت قد ارسلت اشارات واضحة نحو الصين للعمل على توسيع مناطق نفوذها ، حيث وصلت مساعيها في هذا المجال الى الساحة الخلفية للصين ، ومع تحويل العلاقات الصينية الامريكية من " علاقة الشراكة " الى " علاقة تنافسية " اصبح كبار المسؤولين الاميركيين يقدرون بشكل متزايد الشراكة الامريكية الهندية في مسألتي القيم الديمقراطية والاهداف الاستراتيجية . وفي الوقت الحالي لا يمكننا ان نتوقع عما اذا كانت الهند ستصبح حليفا للولايات المتحدة ام للصين ؟ غير ان ظهور الهند فجأة سوف يغير ، اّجلا ام عاجلا ، من توازن القوى بين هذه الدول الثلاث في هذه المنطقة . وفي مقابلة اجرتها جريدة الهند المعروفة ، اشار سليست سفير الولايات المتحدة لدى الهند الى رغبة ادارة بوش في الاسراع بتوثيق التعاون مع الهند ، لا في مجال التجارة فحسب بل في التعاون الاستراتيجي ايضا . وقال الخبراء في شؤون الامن والشؤون الدبلوماسية انه يتوجب تعزيز التعاون العسكري بين امريكا والهند بما في ذلك تبادل المستشارين والفنيين العسكريين ونقل الاسلحة المتقدمة تيكنولوجيا والقيام بمناورات عسكرية مشتركة كخطوة اولى على طريق اقامة شراكة استرتيجية بينهما .

وقد ظهرت بوادر اولية لتعزيز العلاقات الهندية الاميركية حيث سبق على سبيل المثال وان انتظرت ادارة كلينتون السابقة عدة سنوات لملء الوظيفة الشاغرة للسفير الامريكي في الهند ، ولكن بوش عين روبرت بلاكويل سفيرا للولايات المتحدة لدى الهند خلال الشهر الاول من تسلمه للرئاسة . وقال دبلوماسيون ان تعيين روبرت - الاستراتيجي والمسؤول عن الشؤون الصينية والانتشار النووي في مجلس الدولة – يدل على ان البيت الابيض يضع جنوب اسيا في اولويات اهتماماته . وفي الشهور القادمة سيتدفق عدد كبير من الموظفين الاميركان لزيارة الهند . وخلف الستار ستجرى المزيد من المفاوضات ، ويمكن ان نلحظ من خلال تحسين علاقاتها مع الهند مصالح الولايات المتحدة التي تتصيدها كامنة في اقامة رأس جسر لاحتواء الصين ومقاومة الاصولية الاسلامية في اسيا الوسطى وترويج النظم الديمقراطية في جنوب اسيا ، اما الهند فيمكنها تحقيق مصالحها في تعزيز مكانتها وامنها وفي لعب دور اكبر على الصعيد العالمي .

خصوصية الاهداف في التعاون المشترك بين الهند والولايات المتحدة

انطلاقا من موقفها الذاتي ، ترى الهند اولا وقبل كل شيء ان بينها وبين الولايات المتحدة رغبة مشتركة قوية في خرق الية المعاهدة الدولية للحد من انتشار الاسلحة النووية القائمة حاليا ، وعلى هذا الاساس ترى ان في مسايرتها للولايات المتحدة في مسألة نظام الدفاع الصاروخي ما يمكن ان يكسبها دعم الولايات المتحدة في تحقيق رغبتها القديمة في ان تصبح دولة كبرى على الصعيد العالمي . لم تكن تتطلع الهند الى امتلاك الاسلحة النووية بشكل شرعي لتدخل في ركب الدول النووية الكبرى فقط بل تتطلع الى ان تصبح عضوا دائما جديدا في مجلس الامن الدولي . ونظرا لمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية التي اقرتها الامم المتحدة عام 1970 والتي تم تمديد العمل بها عام 1995 الى اجل غير مسمى ، لا يمكن للهند ان تتبوأ مكانة لحيازة الاسلحة النووية بشكل شرعي على الاطلاق . غير انها تصرفت في السنوات الاخيره على هواها في مسألة تطوير الاسلحة النووية مع العلم بانها احدى الدول الاربع التي لم توقع على هذه المعاهدة ، واحدى الدول التي ترفض الالتزام بواجبات الحد من الانتشار النووي ، وترفض ايضا رقابة هيئة الرقابة النووية الدولية .

وعلى الرغم من مطالبة المجتمع الدولي بوقف اعمالها في تطوير الاسلحة النووية الا ان الهند تصر في الوقت الحالي على القيام بالتجارب على الصواريخ العابرة للقارات حاملة الرؤوس النووية . وفي نيسان هذا العام استطاعت الهند من اطلاق الاقمار الصناعية بواسطة تيكنولوجيا الصواريخ الهندية ، مما يدل على ان الهند تمتاز نظريا بالقدرة على تجهيز الصواريخ البلستية . وفي المستقبل القريب سوف تصبح الهند الدولة السادسة في العالم من حيث القدرة على انتاج الاسلحة الهجومية الاستراتيجية ، وفي مجال القوة الاسترانيجية سوف تتمتع الهند بالقدرة على المنافسة مع الصين . ومما يؤرقها انها لا تملك اي مبرر لتكون دولة نووية شرعية وجديدة في العالم . لذلك فان بعض الشخصيات الهندية تدعو الى " نظرية التهديد الصيني " ، بيد ان المجتمع الدولي لم يكن يتأثر بهذه المقولات . اما الان فقد بدأت الهند تعلق امالها على الولايات المتحدة التي تنفذ خطة نشر نظام الدفاع الصاروخي تحاول جهدها تعديل " معاهدة معارضة الصواريخ البلستية " لعام 1972 او الانسحاب منها او الغائها والتي تمثل حجر الاساس للامن والاستقرار والتوازن الدولي ، وتشكل هذه المعاهدة مع " معاهدة الحد من الانتسار النووي " مضامين هامة للحد من انتشار الاسلحة النووية .

اذا كان للولايات المتحدة حق في التنكر لمعاهدة معارضة الصواريخ فللهند الحق في تعليق امالها على التنكر " لمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية " او تعديلها حتى تكون الهند مقبولة في الية الحد من انتشار الاسلحة ونزع السلاح كسادس دولة نووية كبرى شرعية . هذا ، ووجدت كل من الهند وامريكا لغة مشتركة حقيقية في كيفية خرق قيود الية الحد من انتشار الاسلحة ونزع السلاح ، وتحلم الهند بمطالبة الولايات المتحدة في شد ازرها في تطوير قوتها النووية من خلال تأييد الهند للولايات المتحدة في خطة نشر نظام الدفاع الصاروخي .

وانطلاقا من الموقف الامريكي فان ممارسة الادارة الامريكية بزعامة بوش الابن سياسة الاهتمام بالهند تمثل مبدأ " سياسة القوة " التي تنتهجها او تجسد بشكل رئيسي مبدأ السياسة الواقعية للولايات المتحدة . ان اولوية استراتيجية الامن العالمي للادارة الاميركية هي تعزيز علاقاتها مع حلفائها وتوطيد وتطوير علاقاتها مع الدول الصديقة ( حسب المقاييس الاميركية ) كي تتشكل مجموعة القوى السياسية والاستراتيجية الجديدة على وجه الارض باعتبار الولايات المتحدة مركزا لها وذلك من اجل احتواء تحديات الدول المعادية ( في نظر الولايات المتحدة ) للمصالح الاميركية في العالم اجمع .

رأت ادارة كلينتون التي اهتمت بالتنسيق الدولي والحد من انتشار الاسلحة ان الهند التي تعمل على تطوير قوتها النووية يجب ان تكون هدفا امريكيا لممارسة الضغط عليها ، غير ان الهند في نظر ادارة بوش التي تهتم بتوازن القوى اكثر من اهتمام الادارة السابقة لم تر في الهند مشكلة كبيرة . ومما لا ريب فيه ان الهند دولة كبرى ذات تاثير هيمني ، الا ان علاقاتها مع روسيا في تسعينات القرن العشرين وما بعدها كانت اوثق من علاقاتها مع الولايات المتحدة الى حد كبير، وبعد تسلم بوتين للسلطة استمرت روسيا في تكريس جهودها بكل حماس لتطوير تحالفها الاستراتيجي مع الهند ، وقد سبق له ان وصف الهند بانها اهم حليف استرانيجي لروسيا .

ارادت ادارة بوش ان تعيد صياغة التكوين الاستراتيجي وفق تفكيره الاستراتيجي الخاص ، فمن الطبيعي ان لا تسمح ادارته للهند كدولة استراتيجية عالمية ناشئة ان تعوم حرة خارج التاثير الاستراتيجي الامريكي ، وتحاول الولايات المتحدة ان تقوي علاقاتها مع الهند في محاولة لممارسة تاثيرها في تطوير طاقاتها وتحركاتها الاستراتيجية بالاغراء والضغط ، هذا من جهة ومن جهة اخرى تحاول الولايات المتحدة بذلك احتواء الصين وروسيا .

تفاؤل هندي امريكي استراتيجي بتصويب الرمح مباشرة نحو الصين

شهدت العلاقات الصينية الامريكية سلسلة من المماحكات منذ تسلم بوش للسلطة ، وهذا يدل على ان الولايات المتحدة قد بدأت بادخال تعديلات على استراتيجيتها ازاء الصين باعتبارها مصدر تهديد رئيسي وندا قويا على الولايات المتحدة مجابهتها والوقاية منها . انطلاقا من الاوضاع العالمية الراهنة ترى الاستراتيجية الاميركية انه لا يوجد للولايات المتحدة من هو بمستواها منافس لها ولكن هناك منافسون اقليميون اهمهم روسيا والصين ، ويتمثل تهديد روسيا في انها تمتلك اكبر مستودع للاسلحة النووية بعد الولايات المتحدة . الا ان روسيا ما زالت تعاني من الفوضى ، ولا يمكن التكهن بمستقبلها . اما التهديد الصيني فيتمثل في انها دولة اقليمية كبرى تتصاعد قوتها باستمرار ، اضافة الى عدم استبعاد احتمال نشوب حرب في مضيق تايوان ، وسوف يشكل ذلك تحديا مباشرا لمصالح الولايات المتحدة في منطقة اسيا والباسيفك ، ومن حيث القيم والمفاهيم والنظم الاجتماعية فان الصين لا تزال تتمسك باشتراكيتها . اما روسيا فقد استوعبت مجموعة القيم والمفاهيم الغربية ، ومن حيث النوايا الاستراتيجية فان روسيا لا تزال تشهد انكماشا في ممارسة الاستراتيجية ولا تتطلع الى مجابهة الولايات المتحدة . اما الصين متصاعدة القوة ، فقد تتجابه مع الولايات المتحدة بسبب مسالة تايوان . على هذا الاساس يعتبر الاستراتيجيون الاميركان بشكل واضح ان الصين تشكل مصدرا رئيسيا لتهديد الولايات المتحدة وتبرز ندا رئيسيا لها . وعلى ضوء اعتبار الصين ندا رئيسيا للولايات المتحدة فان التفكير الاستراتيجي الامريكي تجاه الصين يتمثل في : الحيلولة دون نمو الصين لتكون منافسا استراتيجيا على مستوى متقارب من الولايات المتحدة ، والحيلولة دون تحدي الصين للهيمنة الامريكية ولمصالحها في منطقة اسيا والباسيفيك ، والحيلولة دون احتمال عقد الصين تحالفات مع الدول المنافسة في مناطق اخرى من العالم . ومن خلال هذا المخطط الاستراتيجي تتبلور ابعاد الفكر الاستراتيجي الامريكي الجديد بكل وضوح ، كونها مبنية على اساس احتواء الصين بشكل رئيسي . وفي جنوبي اسيا اتخذت الولايات المتحدة سياسة الجفاء تجاه باكستان والتودد للهند ، وهذا ما يدل على ان رمح السياسة الامريكية في جنوب اسيا مصوب نحو الصين ، وان جوهرهذه السياسة يتمثل في مبدأ " كسب النفوذ استعانة بقوى الغير ، واستغلال الزمن بدلا من الفراغ " . وفي مطلع التسعينات من القرن الماضي ادخلت الهند تعديلات على استراتيجيتها الخاصة بامنها القومي ، والتي حددت فيها بوضوح هدفها في تحويل الهند الى دولة قوية من الدرجة الاولى على الصعيد العالمي عند حلول القرن الحادي والعشرين . وعلى هذه الاساس فقد حققت تحولها من " قوة اقليمية رادعة محدودة الى قوة اقليمية رادعة شاملة " . فاذا ارادت الهند الهيمنة على جنوب اسيا والدخول في ركب " الدول العسكرية العالمية الكبرى " قبل حلول عام 2015 ، فلا بد لها من اتخاذ القوة العسكرية كاساس والقوة النووية كظهير مساند لردع الصين واحتواء باكستان والصراع من اجل السيطرة على المحيط الهندي . ويستلزم ذلك قدرة الهند في السيطرة على ترابها الوطني ومياهها الاقليمية ومجالها الجوي ، والمحافظة على تفوق قوتها في المحيط الهندي وخليج بنغلادش وبحر العرب ، والمحافظة كذلك على قوتها النووية الاستراتيجية الرادعة والقوة الكلاسيكية الرادعة في شبه القارة الهندية والجزر القريبة منها ، وامتلاك سلطة التحكم بالبحار وغير ذلك من القوى لمواجهة الطوارئ في الشرق الاوسط وجنوب شرق اسيا وبحر الصين . ان هذه الاستراتيجية استراتيجية الهيمنة الاقليمية المحدودة التي تستهدف الهجوم على باكستان والوقاية من الصين ، والتي تقوم على القوة الرادعة الاقليمية ، المحدودية الاقليمية ، خلافا للاستراتيجية الاميركية التي تقوم على اساس القوة الرادعة الشاملة حبث تتصف بالشمولية العالمية . وعلى ضوء هذا التحديد رسمت القيادة العسكرية الهندية التوجهات الاستراتيجية الهندية الشاملة الجوانب في تصويب السهام في الهجوم غربا والمقاومة شمالا والزحف جنوبا والتقدم شرقا والامن داخليا ، اي ان على الهند ان تقف من باكستان موقف الهجوم الايجابي لدحرها كليا ، وتتخذ استراتيجية دفاعية من خلال الهجوم نحو الصين ، بحيث تحافظ على التفوق العسكري وتتمسك بالمكاسب المحققة وتثبت الصين في مكانها ، وتحتويها في مجال تطوير قواها البحرية ومنع تحركاتها الجنوبية الرامية الى استرجاع الاراضي المقتطعة . وان على الهند ان تعمل على تطوير قوتها البحرية من اجل التحكم بالمحيط الهندي الى ابعد مدى ، وتحافظ على تاثيراتها في شرق اسيا وجنوب شرق اسيا ، وتعمل على تعزيز هذه التاثيرات ، اضافة الى التدخل في الشؤون الاسيوية الباسيفيكية .

تتضمن استراتيجية الهند المتمثلة في " القوى الاقليمية الرادعة الشاملة " ، استراتيجيتها تجاه الصين ، التي تشكل على الدوام جزءا هاما من استراتيجيتها ، وقد صرح وزير الدفاع الهندي وبشكل سافر عام 1998 " ان التهديد الصيني اكبرمن التهديد الباكستاني الى حد بعيد " و " .. ويعتبر اكبر تهديد للهند " ، وعلى هذا الاساس حدد ابعاد تصورات الاستراتيجية العسكرية الهندية تجاه الصين التي تستند الى القوة ، وتستهدف التنازع على الاراضي ، وتتمثل في خطة الحرب القائمة على التكنولوجيا المتقدمة ، جاهدا في ان تتميز الهند بالقدرة على مواجهة الصين قبل عام 2005 في حرب محدودة وطيسة على ارضية عصر المعلوماتية وفي ظل شروط القوة النووية الرادعة . ظلت تصورات الاستراتيجية العسكرية الهندية مرتبطة مع مسالة الارض ، ومتضمنه لفكرة عدم التقاعس عن خوض الحرب . وفي الوقت الحالي تستولي الهند على ثلاثة ارباع المنطقة الحدودية المتنازع عليها مع الصين ، حيث باتت الهند صاحبة المكاسب المحققة ، ومن اجل حفاظها على الوضع الراهن ، وتوسيع مكاسبها دون انقطاع ، فان الهند تعتمد في المرحلة الحالية التوجهات الاستراتيجية الهجومية على حدودها مع الصين و ( سيكيم ) التي تتمثل في" ترابط القطاعات الثلاثة ، والسعي وراء التوازن ، وتثبيت الوضع على امتداد الخط الحدودي باكمله " . اما في القطاع الشمالي والاوسط من الخط الحدودي ، فتتخذ الهند استراتيجية دفاعية ، وفي القطاع الغربي من الخط الحدودي ، فتبقى في حالة الدفاع كما كانت عليها . ومن وجهة النظر البعيدة فان الهند لن تغير من ممارساتها في توجهاتها الاستراتيجية الهجومية التي تتمثل في ممارسة التقدم في القطاعات الرئيسية من الخطوط الحدودية كلها . وفي مجال مياه المحيط الهندي تعمل الهند على تطوير ذاتها وتوسيع تاثيراتها واحتواء الدول الاخرى وفي الوقت نفسه تعمل على توسيع مجالات اعمالها العسكرية بشكل شامل بهدف عرض العضلات . وخلال عملها على تعزيز بناء قواها البحرية وتدعيم قدرتها في السيطرة على البحار تعمل على الحيلولة دون تطور العلاقات الصينية البورمية ، ومن اجل ممارسة تجميد هذه العلاقات دخلت القوات البحرية الهندية الى مجال بحر الصين الجنوبي للقيام بمناورات عسكرية مع القوات الفيليبينية ، غير ان النزاع حول الارض والطرق البحرية ليستا كل ما في هذه المسالة . فمن اجل تحقيق اهدافها الاستراتيجية تجاه الصين اتخذت اجراءات في كل من المجالات السياسية والديبلوماسية والعسكرية . ففي المجال العسكري ، تحولت " استراتيجية المقاومة في الشمال " الى " التقدم في الشمال " . وبعد الاختبار النووي الذي قامت به الهند عام 1998 بذلت كل من الصين والهند جهودا لا بأس بها لعودة العلاقات بين البلدين الى مسار الصلح من جديد . ان الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس نالايانان كانت فرصة جديدة لتحسين العلاقات الهندية الصينية ، غير ان هذه العلاقات ليست على ما يرام بشكل عام . ان تصرفات الحكومة الهندية لم تبتعد عن نمطها الفكري ، لا قبل الاختبار النووي ولا بعده . اذ ان الهند لم تغير موقفها من الصين التي تعتبر في نظرها النقطة المركزية في استراتجيتها الامنية ، كما انها اوشكت على محورة كل النشاطات الديبلوماسية الرئيسية حول الصين . وبما ان الصين وروسيا تعارضان بشدة المشروع الامريكي في اقامة ونشر نظام الدفاع الصاروخي ، فقد اعربت الحكومة الهندية عن تاييدها المطلق لمشروع ادارة بوش هذا . حيث مارست تكتيك " ركوب السيارة الامريكية في المسيرة الهندية " ، غير ان المنافع الفعلية التي يمكن ان تحققها الهند من الولايات المتحدة ما زالت مجهولة .

وبالرغم من ان الصين اتخذت موقفا حياديا من الاشتباكات التي نشبت بين الهند وباكستان عام 1999 حول مشكلة كشمير ، الا ان هذا الموقف لم يكن ليساعد الهند على اتخاذ موقف مرن من باكستان ، حيث ان الموقف الهندي بات كما يبدو اشد صرامة خلافا لما يتمناه الجميع.

لم تشهد العلاقات الهندية الباكستانية تحسنا جوهريا ، ولا سيما في مسالة كشمير حيث ان الجمود لم ينكسر بعد ، ولا زالت الاشتباكات المحدودة تنشب بين الحين والاخر. ومن خلال رصد الفكر الاستراتيجي داخل الهند فما زال هناك بون شاسع بين هذا الفكر وبين البيئة الاستراتيجية للصلح بين الصين والهند . ففي ما اذا ارادت الهند تغيير مفهومها للمنفعة او الضرر من الصلح مع الصين فعليها التأمل بالعوامل التالية :

l هل تستطيع الهند اكتشاف ان المساعدات التي يمكن الحصول عليها من الولايات المتحدة محدودة ؟ .

l هل يمكن للعداء بين الهند والصين ، وبين الهند وباكستان ان يندثر بشكل مبدئي ، وهل يمكن لكل من الهند والصين أو الهند وباكستان مواجهة التاريخ الماضي بشكل اكثر عقلانية ؟

l هل تستطيع الهند ادراك ان العلاقات السياسية القائمة لا تستطيع تلبية حاجة المصالح المشتركة وتطور العلاقات الاقتصادية بين الصين والهند ؟ .

l ل يمكن للهند ان تدرك بان سعيها للهيمنة على جنوب اسيا لن يقود الا الى المقاومة المشتركة من قبل شعوب المنطقة ؟ .

وفي الوقت الحالي الذي لا تتوفر فيه هذه الشروط ، فان العلاقات الصينية الهندية تقوم اساسا على المنافسة لا التعاون . من خلال العلاقات المستقبلية بين الدول الكبرى في منطقة اسيا والباسيفيك ، فان العوامل الامريكية سوف يزداد تأثيرها على العلاقات الصينية الهندية. جريدة " عصر الصناعة والتجارة " الصادرة يوم 23/5

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国