【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>جامعة الدول العربية>正文

الدكتور مصطفى السفاريني سفير فلسطين الاسبق لدى الصين ، رئيس المركز العربي للمعلومات في ندوة

Date:2015.08.13  Source:arabsino.com

القاهرة   29 – 30  يوليو 2015

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس ، سيداتي وسادتي ،

السلام عليكم  ورحمة الله وبركاته  

انني في غاية السعادة للمشاركة في مثل هذه الندوة الهامة " الحزام والطريق " ، التي تنظمها الامانة العامة لرابطة جمعيات الصداقة العربية الصينية في اطار منتدى التعاون العربي الصيني الذي  رشد وأطر العلاقات العربية الصينية  وارتقى بها الى  ما هي عليه اليوم من علاقات استراتيجية ..

كما تعلمون جميعا ، في منتصف القرن العشرين ومع التغيرات الهائلة التي شهدها الوضع الدولي ونهاية الحرب العالمية الثانية وانتهاء حقبة النظام العسكري الفاشي وصعود الحركات التحررية في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية ، ولدت الصين الجديدة التي انتهجت سياسة خارجية سلمية ومستقلة. وقد شكل مؤتمر باندونغ عام 1955 ، نقطة تحول في العلاقات العربية الصينية ، حيث اعلنت الصين عن موقفها الداعم للحق العربي في النزاع العربي الإسرائيلي ، وتبنيها لقرار دعم القضايا العربية بشكل عام والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص ، وصادقت على قرار إدانة إسرائيل .. ففي البيان الأول للصين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاء " إن جوهر أزمة الشرق الأوسط يتمثل في العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الأخرى بتواطؤ ومساندة من الولايات المتحدة " ..، وفي أيار 1956 استنكرت الصين العدوان الثلاثي، الاسرائيلي البريطاني الفرنسي ، على مصر. وفي نفس العام أقامت علاقات تعاون وتنسيق مع جامعة الدول العربية ، وفي عام 1958 اعترفت رسميا بالحكومة الجزائرية المؤقتة لتصبح اول دولة غير عربية تعترف بها .  وفي عام 1966 اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني لتصبح ايضا اول دولة غير عربية تعترف بها وتفتتح لها بعثة دبلوماسية في عاصمتها بكين .. وفي عام 1971 صوتت 13 دولة عربية لصالح استعادة الصين الجديدة لمقعدها الشرعي في الأمم المتحدة .. وهكذا شهدت العلاقات العربية الصينية تطورا مستمرا حيث تبنت الصين خلال هذه الحقبة من الزمن الموقف العربي من الصراع في الشرق الاوسط ودافعت عنه في المحافل الدولية والإقليمية ، ومدت يد العون والمساعدة للدول العربية ، بما في ذلك المنح والقروض البنكية الميسرة والمساعدات والمعونات الاقتصادية ، وبناء الطرق والجسور و الموانيء وغيرها من المرافق الأساسية التي ساهمت في تعزيز البناء الاقتصادي للعديد من الدول العربية  ، اضافة الى المساعدات الطبية والاجتماعية الاخرى ..  

كما أن علاقات الصداقة والتعاون الودي اّنفة  الذكر جاءت حصيلة ارث تاريخي من التواصل والتبادلات العربية الصينية على مدار أكثر من الف وخمسمائة سنة خلت ،  ارساها طريق الحرير البري، وطريق البخور البحري، واول ما يتبادر إلى أذهاننا ايفاد  ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان للصحابي سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه كمبعوث له  الى الصين عام 29 هـ/650 م ، حيث التقى بالامبراطور الصيني انذاك تانغ تشاو سونغ ( سلالة تانغ الملكية ) في العاصمة الصينية  شياّن  ، وشرح له عن الإسلام، وأطلعه على أحوال دولة الخلافة وعادات المسلمين ، فاعتبر المؤرخون ذلك العام بداية وصول الإسلام إلى الصين. وهنا لا بد من التأكيد على ان الاسلام لم يدخل الصين بالقوة وإنما عن طريق التجارة والبعثات الدبلوماسية .. فعلى مدى مئات السنين الماضية وروح السلام والصداقة والتعاون والتسامح والتكامل والاستفادة المتبادلة والمنفعة المتبادلة التي حملها طريق الحرير  تتوارث جيلا بعد جيل . ( ضريح الصحابي سعد بن ابي وقاص في مدينة تشانجو الصينية )..

ملاحظة : يقال ان شخصا اسمه وقاص احد التجار  المسلمين ، ربما حمل نفس اسم الصحابي ( عالم المعرفة  صفحة 41 ، 42  العدد 43 ... الصحابي سعد بن ابي وقاص  دفن  في البقيع  بالمدينة المنورة  عام 55 هجري )

ايها الاخوة

لا اود الاطالة في الحديث عن علاقات التعاون الودي بين العرب والصين ، فتاريخ العلاقات الحافل بالعطاء والمنجزات ومحل تأكيد من قبل الجميع  ولا يختلف عليه اثنان ،غير اني أود ان اؤكد على ثلاثة مسلمات : صدقية العلاقات العربية الصينية حيث قاسمتنا الصين الرخاء والشدة  ، في اكثر المراحل خطورة وقسوة من خلال مواقفها السياسية ومعوناتها الاقتصادية ؛ عدم وجود مكان للضعيف في النظام الدولي الذي نعيشه ؛  واخيرا  صعوبة وخطورة الاوضاع التي كانت تمر بها الصين في حقبة السيتنات وسبعينات القرن الماضي..  فترة ما يسمى ب " الثورة الثقافية الكبرى "  التي اندلعت في منتصف ستينات القرن الماضي .. خلفياتها وتداعياتها معقدة ومتشابكة ، خارجية منها وداخلية ،وصراعات طبقية وايديولوجية وسياسية ، وطنية وشخصية ، اطاحت بالكثير من القيادات الذين اتهموا زورا في " السير على الطريق الرأسمالى " ،وابعدت الكثير من الكفاءات وشلت الاقتصادالصيني ، وزادت من الفجوة التقنية بين الصين والدول المتقدمة ..  فعلى الرغم من ثبات مباديء السياسة الخارجية الصينية ، الا ان الثورة الثقافية اعادت على المجتمع الصيني والوئام بين فئاته وقومياته بتأثيرات سلبية .. فالسياسات الاقتصادية والنظريات التي تقول " كلما كانت البلاد اكثر فقرا كلما كانت اكثر ثورية "  التي كانت سائدة طوال عمر الثورة الثقافية / 1966 - 1976 / دفعت بالاقتصاد الصينى الى حافة الانهيار ، فلم يكن نصيب الفرد من الناتج الوطنى الاجمالى يتعدى اّنذاك 250 دولارا امريكي ، وان نسبة كبيرة من الشعب الصيني كانت تعيش تحت خط الفقر ، في الوقت الذي كانت فيه الحكومة الصينية تقدم بسخاء المعونات الاقتصادية لغالبية حركات التحرر في العالم ..

شاء القدر ان اكون من ألقلائل الذين  عاصروا الثورة الثقافية  وتذوقوا مرارة  تلك الحقبة التاريخية ، ومن القلائل ايضا الذين واكبوا عصر الاصلاح والانفتاح  وانتفع بمنافعه ، وشاهد عيان لكل ما حققته الصين من تقدم وانجازات ، ومشارك ومعايش عن كثب ، وحتى يومنا هذا ،  لنمو وتطور العلاقات العربية الصينية على مدار النصف القرن الماضي ..

مشهدان واقعيان لا زالا يعيشان في مخيلتييترجمان الواقع السياسي والاقتصادي الذي كانت تعيشه الصين ابان الثورة الثقافية :

l      المشهد الاول : كنت وبعض الاصدقاء من الدول الثورية اّنذاك ، فيتناميين  وكوريين  والبان ، نخرج في كل مناسبة وطنية او حدث سياسي هام ، على رأس مظاهرات صاخبة مع الاف الصينيين نجول الشوارع والساحات الرئيسية للعاصمة ، بما فيها شارع السلام وبوابة السماء ، ننادي ونهتف بشعارات رنانة "  تسقط الامبريالية الاميركية " ،  " تسقط الهيمنة " ، " تسقط الصهيونية " ، " الامبريالية نمر من ورق " ، وشعارات اخرى تندد بالنظام الدولي السياسي والاقتصادي القائم وندعو الى اسقاطه .. الا ان النتيجة بعد كل ذلك الجهد وتلك الفعاليات تصدم شعاراتنا ودعواتنا بسور الصين العظيم المحيط  بالعاصمة بكين ، ليعود صداها من حيث انطلقت ، دون ان يسمع بها احد، وكأن شيئا لم يكن .. هذا المشهد يعكس الصورة الدولية للصين في تلك المرحلة ، لم تكن مؤثرة في الاحداث الدولية ، بل على العكس كانت معزولة ومهمشة ..  فبمعاداتها للنظام الدولي القائم ومحاربته ، وكأنها تغرد خارج السرب ..  

l      بينما المشهد الاقتصادي قد يكون اكثر قسوة واكثر مرارة، حيث كانت التحية بين ابناء الشعب الصيني  عند مواعيد الوجبات اليومية الثلاث هي " هل اكلت ؟ " ، المواد التمونية الاساسية في حياة الانسان كالارز والزيوت والدقيق وغيرها  كانت توزع وتباع بالكوبونات  ، ولكل شخص كمية محددة لا يمكنه تجاوزها ، كنت وزملائي حتى الاجانب منهم نصطف طوابير في البرد القارس ( بدرجة حرارة تزيد عن 15% تحت الصفر )  يحمل كل منا تلك الكوبونات لشراء كنزة صوف واحدة لا تفي  بعقد صداقة مع ذلك الشتاء القارس  ..

الصين وصلت الى مرحلة  حرجة لا تطاق ، ولم يكن امامها  سوي خيارين لا ثالث لهما ، اما الاستمرار على نفس النهج الذي بكل تأكيد سيقودها نحو المزيد من العزلة والتخلف والانقسام ، واما ان تسلك طريق التحديث والعصرنة ، والانخراط في السرب الاعوج ( النظام الدولي القائم ) والعمل على تصحيح مساره والسير به نحو العدالة  والانصاف رويدا  رويدا  ..

 ترجل دنغ شياو بنغ ( الذي جرد من جميع صلاحياته الحزبية والحكومية اكثر من مرة ابان الثورة الثقافية )  من عرينة ، ليمتطي صهوة الاصلاح والانفتاح ، معلنها ثورة على الفقر والتخلف .. اذ جاءت الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الحادية عشرة للحزب الشيوعي الصيني عام 1978 لتشكل الانطلاقة نحو عهد جديد ، والدخول في " تجربة جديدة " من الاصلاح والانفتاح ، التي كلما ترسخت كلما انقذت الصين من الانغلاق والتقوقع التي هي فيه وسارت بها على طريق التقدم العلمي والتقني بخطى ثابتة لا تتزعزع ..

كان ينتابنا جميعا الكثير من القلق والمخاوف .. تساؤلات واستفسارات حول اتجاه سير الصين ومصيرها .. وعما اذا كانت هذه التغيرات بداية الاستسلام للرأسمالية والخنوع لهذا القانون الدولي غير العادل واللامعقول ، والانقلاب على الاشتراكية .. وفي المقابل كان المتربصون شرا بالصين يهللون ويصفقون لهذه التغيرات التي ستلحق الصين في ركابهم الرأسمالي مفككة ضعيفة مثقلة بالهموم.. الا ان سلامة ونجاعة السياسة التي هندسها دنغ شياو بنغ أثبتت عدم صحة قلق الاصدقاء وتربص الاشرار، حيث ودعت الصين وشعبها الفقر والتخلف وسارت على طريق العلا و التقدم ، يصفق لها المحبون والمعجبون ويتواطأ ضدها المعادون والمهيمنون .

لقد شخص دنغ احوال الصين الذاتية والاوضاع الدولية بمجهر ثاقب ، واستخلص بأن الاشتراكية لا غيرها هي طريق الخلاص لشعب يعد خمس البشرية بستة وخمسين اقلية قومية ، عانى الظلم والفقر والاضطهاد ، ولدولة مترامية الاطراف عانت ويلات الانقسام والتجزئة والاحتلال الاجنبي طمعا بثرواتها الطبيعية الغنية .. واوضح بأن الاشتراكية لا تعني الفقر ابدا ، ولا بد من بناء مجتمع اشتراكي يتوافق والاحوال الذاتية للصين -- مجتمع اشتراكي ذا خصائص صينية -- بذلك يكون دنغ قد وضع مفاهيم جديدة في العلوم الاجتماعية وحدد معالم الطريق التي ستسلكه الصين في سياسة الاصلاح والانفتاح .. عملية الاصلاح والانفتاح لم تكن بعملية اعتباطية ، بل نظرية ابداعية غير مسبوقة واضحة المعالم والابعاد والنتائج ، مبرمجة ومصممة بدقة وشمولية بما يتفق والمعطيات المحلية والدولية ..

ان بناء اشتراكية ذات خصائص صينية يتطلب اجراء عمليات جراحية " الاصلاح " واسعة النطاق لاستكمال وتطوير النظم والقوانين القائمة بما يضمن ديمومة التنمية الاقتصادية والتطور الاجتماعي .. كلما تواصلت الاصلاحات وتعمقت كلما ازداد النمو والتقدم ، فلا اصلاح دون تنمية ولا تنمية دون اصلاح .. كما ان الاصلاح لا يستطيع التقدم على عجلة واحدة ، فعجلته الثانية هي الانفتاح الهادف الى جذب التكنولوجيا الاجنبية المتقدمة وكسب التجارب الادارية والنتائج الثقافية الرائعة للدول الاخرى بما يعزز القوة الوطنية الشاملة للصين .. فالاصلاح يشكل قوة دفع للانفتاح ، بينما الانفتاح يشكل حافزا للاصلاح ، فلا يمكن فصلهما عن بعضهما .. كما أنهما يشكلان سويا شرطا لتحقيق اشتراكية ذات خصائص صينية.بينما التنمية مرتبطة بالاستقرار ، فلا استقرار دون تنمية ، ولا تنمية دون استقرار  ..

فالمؤتمرات الوطنية للحزب الشيوعي الصيني المتعاقبة  بدأ من الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الحادية عشرة للحزب الشيوعي الصيني عام 1978 والتي اقرت سياسة الاصلاح والانفتاح ، وانتهاء بالمؤتمر الوطني الثامن عشر  2012  التي افرزت المجموعه القيادية الحالية بزعامة شي جين بينغ ، اجمعت واكدت على الجدول الزمني للتنمية الاقتصادية والهادف الى :

-          انجاز بناء المجتمع الاشتراكي الرغيد نسبيا مع الذكرى المئوية الاولى لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني ( 1921) ، وهذا يعني مضاعفة اجمالي الناتج المحلي الصيني خلال العقد الاول من القرن الحادي والعشرين بالمقارنة مع عام 2000 ، ويتضاعف مرة اخرى في العقد الثاني ( 2020 ) عما سيصل اليه في العقد الاول..

-          تحقيق الحلم الصيني الكبير حلم النهضة العظيمة للشعب الصيني مع الاحتفال بالذكرى المؤية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية (1949) ، اي بناء دولة إشتراكية حديثة وغنية و ديمقراطية وحضارية ، وتحقيق تحديث البلاد بشكل أساسي، وعيش الشعب الصيني عيشة أكثر ثراء ورفاهية..

المعطيات المؤكدة والموثقة  :

l      اجمالي الناتج المحلي الصيني : 1978   لم يتعد  2 مليار  دولار  / 2000   تعدى  2  تريليون  دولار / 2010   وصل 6 تريليون دولار ليتخطى بذلك  اليابان ويحتل المرتبة الثانية عالميا /  2014  تجاوز  العشرة تريليون دولار امريكي ..

l      معدل نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي : 1978   لم يتعد  222 دولار  / 2000  949   دولار /  2010   4430 دولار   /  2014    7485  دولار امريكي

l      احتياطي النقد الاجنبي  تجاوز  4 تريليون دولار عام  2014  

l       إحتياطي الذهب تجاوز  1658 طن  عام  2014

لقد نهضت الصين وعادت في صفاف الدول الكبرى والمتقدمة ، كما انتفع العالم اجمع من هذه الطفرة التنموية ، حيث شكل الاقتصاد الصيني رافعة هامة ورئيسية لنمو الاقتصاد العالمي ، اذ يساهم  بثلث زيادة نمو الاقتصاد العالمي .. وهذه نسبة مرتفعة جدا تبين اهمية الصين وقدراتها في النمو البشري .. ولم تعد تشكل عبأ على العالم بسبب ضخامة عدد سكانها ، بل على العكس  اكتفوا ذاتيا ويطعمون غيرهم الكثير .. 

اقول باختصار ، ان التغيير طال كل شيْ، التنمية السريعة والتقدم الهائل كان لا يصدق .. فان عدت الى  المنطقة التي كنت تسكن فيها بعد غياب سنة واحدة فقط  ، فانك لا تستطيع التعرف عليها وعلى معالمها ، لكثرة  ناطحات السحاب التي تنتصب ، والعمارات التي تشيد ، والجسور والشوارع التي  تستحدث .. البلاد لبست حلة جديدة وعادت لا تقل جمالا عن مثيلاتها الغربيات من حيث العمران ومعدل دخل الفرد ، وانتشرت الشركات العملاقة والمتوسطة ، وتعاظمت المنتجات الصناعية ، مع تعاظم الطلب المحلي والخارجي ، واطلق على الصين " مصنع العالم " .. واصبحت  امريكا والدول الغربية تتسابق على اعفاء المواطنين الصينيين من تاشيرات دخول اراضيها  وتقديم التسهيلات لهم  بهدف استجذابهم  للسياحة والاستجمام لما يتمتعون به من قدرات شرائية عالية ، ولما ينعش قطاع السياحة في بلدانها ويعزز  من نمو  اقتصادياتها الوطني ..   

هذا البلد الذي ظل طوال ستينات وسبعينات القرن الماضي بلدا تكتنفه الاسرار ، مهمشا سياسيا ومتخلفا اقتصاديا ، تحول ، بفضل سياسة الاصلاح والانفتاح التي انتهجها الصين في مطلع الثمانينات الى دولة اقتصادية كبرى تتربع على عرش الكيانات الاقتصادية العالمية ، وقوة سياسية هامة لا يمكن الانقاص من اهميتها او القفز عن دورها في تسيير الشؤون الدولية ومعالجتها للقضايا الاقليمية والدولية كقوة هامة واساسية في ضمان وصيانة الامن والاستقرار الدوليين ، والسير بالنظام الدولي السياسي والاقتصادي  رويدا رويدا نحو العدالة والانصاف ،ـ وقد قطعت شوطا كبيرا وحققت انجازات ملموسة في هذا الاطار ..  لقد ارتقت الحياة المعيشية للشعب الصيني من الابتياع بالكابونات والحصص  الى التسوق الالكتروني

وعلى المستوى العربي ، وعلى الرغم من صعود عالمنا العربي قطار التنمية الصينية السريع متأحرا الى حد ما ، وركبنا اواخر عرباته  ، الا ان التعاون العملي في المجالات التجارية والاستثمارية وغيرها من المجالات شهد ازديادا مستقرا وملحوظا ، ليرتقي باجمالي الحجم التجاري العربي الصيني ، الذي كان مع بداية حركة الاصلاح والانفتاح لا يتعدى الملياري دولار ،  ليتخطى 36  مليار دولار عام 2004 ، عام تأسيس منتدى التعاون العربي الصيني ، الذي اطر العلاقات العربية الصينية وارتقى بها الى مرحلة جديدة من النمو والتقدم لتصبح علاقات استراتيجية  ( هنا لابد لي من  كلمة انصاف بحق زملائي السفراء العرب انذاك ، وخاصة اعضاء اللجنة الاعلامية والثقافية العربية التي كان لي شرف رئاستها على مدار عقد من الزمن ( 1992 – 2002 ) ، ففكرة انشاء منتدى التعاون العربي – الصيني هي وليدة مجلس السفراء العرب اثر اقامة منتدى التعاون الصيني الافريقي عام 2000 .. ان خريطة المصالح الرابطة بين بلداننا العربية والصين قد توسعت الى درجة حتمت على الجانبين اقامة اطار اساسي لتعاونهما الثنائى حتى يلتمس الجانبان من خلاله مكامن مصالحهما المشتركة و السبل الكفيلة بترجمتها الى امر واقع والمضى بها قدما فى كافة المجالات .. لقد تداولنا هذه الموضوع باستفاضة وتعمق في مجلس السفراء العرب .. لعب سفراء دول شمال افريقيا العرب دورا هاما ومميزا ، وسخروا كل طاقاتهم وخبراتهم التي اكتسبوها من خلال عملهم ومشاركتهم في منتدى التعاون الصيني الافريقي .. لقد تناولنا هذه الفكرة مع وزارة الخارجية الصينية التي اعربت عن قبولها وتشجيعها لمثل هذا التوجه والاسراع باخراجه الى حيز الوجود .. ادرج مجلس السفراء العرب فكرة المنتدى كبند دائم على جدول اعمال اجتماعاته ، وشكل فريق عمل من بين اعضائه لوضع الافكار والعناوين الرئيسية لهذا المنتدى .. ففي اّذار عام 2000 تبنى مجلس جامعة الدول العربية هذه الفكرة واقر انشاء المنتدى ليكون منصة عربية ـ صينية لتنسيق المواقف وتبادل الرؤى بما يسهم فى مزيد من تنسيق السياسات العربية الصينية ليشكل اطارا يحمى مصالح الجانبين فى كافة المجالات ) ..  وفي العام الماضي (2014) قارب حجم التبادل التجاري بين الطرفين  260 مليار دولار اميركي  ، بزيادة 5.16% عن سنة 2013، رغم الاضطرابات والصراعات التي عصفت وتعصف ببعض  بلداننا العربية ، لتصبح الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية، والدول العربية سادس أكبر شريك تجاري للصين. وبلغ إجمالي الاستثمار الصيني المباشر في الدول العربية 2.1 مليار دولار في سنة 2014. وبالإضافة إلى ذلك تعتبر الدول العربية أهم شريك للصين في مجال الطاقة. ففي عام 2014، استوردت الصين 137 مليون طن من النفط العربي ، اي ما يشكل اكثر من 45%  من اجمالي وارداتها النفطية من الخارج ..

استراتيجية " الحزام والطريق " التنموية هي "  طريق التنمية "  و " حزام امنها "

اليوم وامام المخاطر والتحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها النمو الاقتصادي الصيني والناجمة عن التعقيدات والتقلبات الكبيرة للوضع الدولي، وتداعيات الأزمات المالية التي توالت عالميا منذ خريف العام 2008 ، وتباطؤ الاقتصادي العالمي ، الذي نتج عنه تراجع الاسواق الاوروبية امام الصادرات الصينية ،والذي انعكس بشكل مباشرعلى معدلات الانتاج والنمو في الصين، فقوة التصنيع وكثافته التي اعتادت عليه المؤسسات الانتاجية الصغيرة منها والمتوسطة طيلة الاعوام الماضية ، انعكست سلبا عليها ، فمنتجاتها عادت مكدسة في المخازن تبحث عن اسواق بديلة في الخارج ، مما زاد من التحديات والمخاطر التي تواجهها  بشكل غير مسبوق ، هذا بالاضافة الى عدم التوازن في التنمية بين المناطق الوسطى والغربية مقارنة في المناطق الساحلية والمدن الكبرى في الصين ، (  لقد وضعت الحكومة المركزية الصينية عام 2000 استراتيجية تنمية المناطق الغربية .. ونظمت للسلك الدبلوماسي اكثر من زيارة لتلك المناطق .. من لم يزرها لن يتخيل كبر مساحتها الجغرافية !  تكاد تحتل ثلث مساحة الصين ،  ولن يستطيع ان يتصور تعقيد وصعوبة تلك المناطق ، اضافة الى قلة سكانها وتعدد قومياتها ومحاطة باسلاك حدودية مكهربة وبالغام موقوته ، ورغم الاستراتيجية التنموية التي وضعت قبل عقدين من الزمن الا انها لا زالت  من اكثر المناطق الصينية تخلفا ) ،  الى جانب تراجع وتيرة النمو الاقتصادي الصيني  خلال السنوات الأخيرة بحيث  أظهرت بيانات عام 2014 التي أصدرها المكتب الوطني للإحصاء ، نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني بـ 7.4% خلال العام الماضي، وهذا الرقم هو الأقل منذ 24 سنة .. كما اقترح  لي كه تشيانغ رئيس الوزراء خلال تقريرعمل الحكومة الذي قدمه لإجتماع الدورتين ، المجلس الوطني لنواب الشعب ، والمجلس الاستشاري السياسي ، في اذار الماضيأن تكون نسبة النمو المستهدفة للعام الحالي 7%  فقط ..  والتي بمجموعها تحول دون  تحقيق انجاز بناء المجتمع الرغيد مع الذكرى المؤية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني والتي تصادف عام  2021 ، وتحقيق الحلم الصيني الكبير حلم النهضة العظيمة للشعب الصيني مع الاحتفال بالذكرى المؤية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية والتي تصادف عام 2049 ، وفق قرارات المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني عام 2012 ..

استراتيجية الحزام والطريق لا تقل اهمية عن سياسة الاصلاح والانفتاح  لانسبة للصين وللعالم ايضا

فبعد قراءة  متأنية وتحليل دقيق وشامل وصائب لمجمل الاوضاع المحلية والدولية ، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مع نهاية عام 2013 استراتيجية التنمية الاقتصادية المتمثلة ببناء "الحزام الاقتصادي،  لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري في القرن الـ21" ، لربط آسيا الوسطى وجنوبي آسيا وجنوب شرقي آسيا وغربي آسيا وغيرها من المناطق مع بعضها البعض وبما يعزز التواصل فيما بينها ويمكنها من تكملة بعضها البعض في الاحتياجات واستفادة كل منها من مزايا غيرها، مع العلم بأن عدد السكان في الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" يحتل 60 بالمائة من إجمالي سكان العالم, ويشكل إجمالي الناتج المحلي فيها أكثر من خمس الإجمالي في العالم ولديها إمكانية تنموية ضخمة وآفاق عريضة.. في الوقت الذي  يلبي فيه متطلبات التنمية في الصين ، بحيث يعتبر خطوة هامة تتخذها الصين من أجل تعميق الإصلاح والانفتاح ، خاصة وانه  يخترق المناطق الشرقية والوسطى والغربية الامر الذي يساهم في توسيع نطاق الانفتاح للمناطق غير الساحلية والمناطق الحدودية والإسراع بوتيرته ،  مما يساعد على تشكيل معادلة جديدة للانفتاح الكامل الأبعاد في الصين.

فاذا ما قلنا ان سياسة الاصلاح والانفتاح التي هندسها الزعيم دنغ شياو بينغ هي التي نقلت الصين من دولة متخلفة اقتصاديا ومهمشة سياسا الى صين اليوم:اقتصاديا ثاني اكبر كيان اقتصادي في العالم ودعامة رئيسية لنمو الاقتصاد  العالمي ، وسياسيا قوة اساسية هامة لضمان السلام  والاستقرار العالميين ..  فعلينا القول وبصوت مرتفع ان  استراتيجية بناء الحزام والطريق جاءت لتحقيق الحلم الصيني الكبير حلم النهضة العظيمة للشعب الصيني ، ولتقدم ايضا فرصا تنموية جديدة للعالم اجمع على غرار ما قدمته سياسة الاصلاح والانفتاح طوال العقود الثلاثة الماضية .. انها نقطة مضيئة للدبلوماسية الصينية في العصر الجديد ستغير معالم العالم مرة أخرى وتقدم محركا جديدا لنمو الاقتصاد العالمي ..

الصين الجديدة ومنذ تأسيسها جلبت للعالم فرصتين تنمويتين ، سياسة الاصلاح والانفتاح واستراتيجية الحزام والطريق .. فمن استغل الفرصة الاولى منذ بدايتها وركب العربات الاولى  لقطار التنمية الصينية السريع  ، تراه  اليوم قد حصد نصيب الاسد  واصبح اكبر المستفيدين من تلك السياسة ، وها هي الفرصة الثانية تهل علينا اليوم بكل معطياتها وزخمها ، ولا بد لنا كعرب من اللحاق في العربات الاولى لقطار التنمية هذا  لاعتبارات كثيرة ..

العرب معنيون اكثر من غيرهم في استراتيجية " الحزام والطريق "

نظرا للعمق التاريخي والحضاري للعلاقات العربية الصينية ، واستنادها الى كل تلك المرتكزات التاريخية التي يعود الى طريق الحرير قبل الفي سنة ، وكما التبادلات في الازمنة القديمة التي رسمت صفحة مشرقة فى تاريخ العلاقات الصينية ـ العربية ، وزادت تطورا واشراقا خلال الخمسين سنة المنصرمة من عمر الصين الجديدة ، حيث شهدت مسيرة باهرة لتطور الصداقة العميقة بين الصين والدول العربية مليئة بمشاعر التعاطف والتأييد المشترك .. هناك تماثل بين الجانبين العربي والصيني من حيث الطاقات الكامنة للتطور والنمو الاقتصادي لدى كل منهما ، وكما يتسمان بالتكامل ايضا ، مما يشير الى وجود افاق رحبة امام التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين .. فالدول العربية وخاصة الخليجية منها من اغنى مناطق العالم من حيث حجم احتياطي البترول وكميات انتاجه ، علاوة على وفرة المواد البتروكيماوية والموارد الطبيعية الاخرى التي تعتمد الصين عليها اعتمادا رئيسيا في استدامة التنمية السريعة لاقتصادها الوطني ، اضافة الى تميزها بسوق ضخم لتصريف منتجاتها المصنعة .. بينما العالم العربي بحاجة الى التقنيات المتطورة والاستثمارات الصينية في المشاريع الانتاجية علاوة على منتجاتها المصنعة .. و خلاصة القول ان  هناك الكثير  من المزايا المشتركة بين الصين و البلدان العربية .

فالحزام يغطي مناطق الصين وغرب آسيا وأوروبا ، بينما يمتد الطريق من الصين إلى منطقة الخليج العربي مرورا بجنوب شرقي آسيا والمحيط الهندي والبحر العربي، ليلتقيا في منطقتنا العربية .. فعلى المستويين العربي والصيني نحن معنيون اكثر من غيرنا في انجاح بناء هذا الطريق .. فالتكامل الاقتصادي بيننا كبير ،  وموقعنا الاستراتيجي في غاية الاهمية حيث يربط القارات الثلاث .. فالوطن العربي غني بموارده وثرواته الطبيعية / البترول والغاز الطبيعي  / الصين تستورد من منطقتنا  45% من احتياجاتها .. فأسواقه الكبيرة  تعد اكثر من 300 مليون نسمة .. أما المنطقة العربية فيمكن القول انها من اضعف المناطق الصناعية الانتاجية .. ونحن امام اعادة اعمار طويلة لما خلفته  الحروب / ليبيا / العراق / اليمن / سوريا / فلسطين وغيرها من دمار .. فنحن امام مرحلة اعمار شاملة..

استراتيجية " الحزام والطريق "  ، اعطاء الدواء حسب الداء "  

مبادرة الرئيس الصيني هي مبادرة تنموية استراتيجية بعيدة المدى ، وتتصف بالانفتاح والعالمية ، فالحزام  هو حزام امان للتنمية الاقتصادية ، وان الطريق هو طريق التنمية الاقتصادية المشتركة  والمنفعة المتبادلة .. لقد جاءت هذه الفكرة التنموية في وقتها وزمانها ، وجاءت لتضع  البرهم على الجرح .. وها هي تلقى تجاوبا واسعا من الدول المعنية والمجتمع الدولي ، وتسير بخطى سلسة وثابتة،  اذ دخلت مرحلة التعاون العملي ..

ومن اجل انجاح هذه الاستراتيجية التنموية المتمثلة في بناء " الحزام والطريق " ، اقترحت الصين تأسيس " البنك الاسيوي لاستثمارات البنية التحتية " ، بهدف سد الاحتياجات الضرورية للدول الاسيوية فى بناء البنى التحتية  التي هي من اهم الشروط  والاسس للنمو الاقتصادي،وسيساهم  في التنمية الاقليمية  وسيقوي قدرات الدول الاعضاء على مواجهة المخاطر والازمات المالية وبالتالي سيدعم الانتعاش الاقتصادي العالمي ..البنك  الاسيوي  يرتبط ارتباطا وثيقا باستراتيجية " الحزام والطريق" . لا يمكن الحديث عن البنك بمعزل عن استراتيجية الحزام والطريق .. فالبنك الاسيوي هو مؤسسة مالية بين الحكومات الإقليمية لخدمة التنمية ، ويهدف إلى دعم تنمية البنية التحتية في منطقة آسيا - المحيط الهادئ وخفض اعتمادها على البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الواقعين تحت سيطرة الغرب.

البنك الاسيوي لاستثمارات البنية التحتية ضمان نجاح استراتيجية " الحزام والطريق "

تأسيس البنك يعتبر خطوة هامة  لرفع  مكانة الصين الدولية  اقتصاديا وسياسيا  على حد سواء  ويظهر مدى قوة الاقتصاد الصيني ، ويعد نموذجا مثاليا  لاظهار  رغبة الصين  في تحمل  مسؤولياتها الدولية ، ووفاء منها لجزء من مسئولياتها الدولية المتنامية ولتعهداتها بتحسين واستكمال النظام الاقتصادي الدولي القائم.ومن الاعضاء المؤسسين من الدول العربية ، ألأردن ومصر والكويت وعمان وقطر والسعودية  والإمارات ..تم التوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة بانشائه  في 24/10/ 2014 ، وفي  29 يونيو  حزيران 2015  تم  التوقيع على اتفاقية  تأسيسه بمشاركة  57  مندوب عن 57 دولة  مؤسسة  للبنك الجديد  ..

سيبدأ البنك  برأسمال  50 مليار  دولار  وسيرتفع في نهاية المطاف  الى 100  مليار  وسيتم  تأسيسه بشكل رسمي  بعد مصادقة  الجهاز التشريعي الصيني عليه  مع نهاية هذا العام ..  يعتقد البعض ان تأسيس البنك  جاء لينافس صندوق النقد الدولي  وبنك  التنمية الاسيوي  التي  تسيطر عليهما الولايات المتحدة والدول الغربية .. اطلقت بعض وسائل الاعلام الغربية الكثير من التقارير تتهم الصين بمحاولات تأكيد هيمنتها على اسيا من وراء تأسيس هذا البنك .. امريكا حاولت اقناع شركائها بعدم المشاركة بالبنك ..

استثمرت الصين 161.2 مليار دولار أمريكي في 64 دولة ومنطقة على طول "حزام طريق الحرير الاقتصادي وطريق الحرير البحري للقرن الـ21" حتى نهاية مايو الماضي، وشكل ذلك 20% من اجمالي حجم الاستثمارات الصينية المباشرة في الخارج، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الصينية .. ومن اولى مشاريعه بناء طريق سكة حديد بين بكين وبغداد ، واتفاق مع باكستان  باستثمار  60 مليار دولار  استثمارا مباشرا معنية في  تطوير مشروع كاروت للطاقة الكهرومائية فى باكستان و تمويل مشروعات أخرى فى إطار الممر الإقتصادي الصيني-الباكستاني، حيث سيلعب  دورا رئيسيا في دعم تنفيذ مبادرة "حزام واحد، طريق واحد."

الرئيس الصيني يضع بنفسه خارطة طريق للشراكة الصينية العربية في بناء " الحزام والطريق "

في الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة  للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني-العربي، الذي عقد في بكين في حزيران (يونيو) 2014 ، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ خارطة طريق للتعاون الصيني العربي  للفترة القادمة وفي اطار "الحزام والطريق" ..

l       اشار الى ان الصين  ستستورد  في السنوات الخمس القادمة سلع وبضائع من الخارج بقيمة إجمالية تتجاوز 10 تريليون  دولار ، علما بأن  استيراد الصين من الدول العربية عام 2013 لم يتعد  140 مليار دولار ، اي ما نسبته 7 % فقط من الواردات الصينية السنوية  للفترة القادمة ..

l      كما اشار  الى ان الصين ستستثمر في الخارج  بما يزيد عن  500 مليار دولار حلال السنوات الخمس القادمة ، علما بأن الاستثمارات الصينية المباشرة في الدول العربية بلغت عام 2013 فقط  2.2 مليار دولار اي ما نسبته  2.2 % فقط من  اجمالي الاستثمارات الصينية المباشرة  في الفترة القادمة.

فهذه النسب ، وهذا الواقع لا يعكسان الإمكانيات الكبيرة الكامنة  فحسب، بل وتبشر بالفرص الكبيرة.

l      واشار الى ان  الصين حريصة على تحقيق الالتقاء فيما بين التنمية فيها والتنمية في الدول العربية، بما يقدم دعما لما تعمل عليه الدول العربية من زيادة نسبة التوظيف وتعزيز العملية الصناعية ودفع التنمية الاقتصادية.

l      ودعا الى ضرورة تعزيز التعاون الصيني-العربي في مجالات السكك الحديدية والطرق العامة والموانئ والطيران المدني والاتصالات وغيرها، بما يعزز الترابط على مستوى البنية التحتية. واعرب عن استعداد بلاده للمشاركة بما  تتحلى به من قوة تكنولوجية  كبيرة  وخبرة وافرة في مجال السكك الحديدية فائقة السرعة، والمشاركة في بناء شبكة السكك الحديدية في شبه الجزيرة العربية، والمشاريع الأخرى ذات الطابع الاستراتيجي..

l       ودعا الى توسيع التجارة والاستثمار بين الصين والعالم العربي، ووضع آليات وترتيبات مناسبة لتسهيل التجارة والاستثمار. ومن أجل تحقيق ذلك، يحرص الجانب الصيني على المشاركة في بناء "الممر الاقتصادي لقناة السويس" ومنطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري في مصر. ويأمل في استئناف المفاوضات بين الصين ومجلس التعاون الخليجي حول إنشاء منطقة التجارة الحرة، والتوصل إلى اتفاقية في وقت مبكر. كما يستعد لبحث إمكانات إنشاء مناطق التجارة الحرة مع الدول العربية الأخرى.

وفي هذا السياق يشجع الجانب الصيني الشركات الصينية على استيراد مزيد من المنتجات غير النفطية من الجانب العربي وتحسين الهيكلة التجارية بغية زيادة حجم التبادل التجاري الصيني العربي  ليصل إلى 600 مليار دولار في السنوات العشر القادمة. كما سيشجع الجانب الصيني الشركات الصينية على تعزيز استثماراتها في الدول العربية في مجالات الطاقة والبتروكيماويات والزراعة والتصنيع والخدمات، سعيا إلى زيادة رصيد الاستثمار الصيني غير المالي في الدول العربية من 10 مليارات دولار للعام الماضي ( 2013)   ليتخطى  60 مليار دولار خلال السنوات  العشر القادمة.

l      واكد على ضرورة اتخاذ التعاون في مجال الطاقة كقاعدة أساسية  ، وإقامة علاقات تعاون استراتيجي صينية عربية في مجال الطاقة . تعميق التعاون في مجال النفط والغاز الطبيعي من المجرى الأعلى إلى المجرى الأسفل، وتوسيع التعاون في مجال الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يحقق الالتقاء بين خطط الجانبين طويلة المدى لتنمية الطاقة. وكذلك بذل جهود مشتركة لحماية الممرات الاستراتيجية للطاقة، بما يضمن الأمن في الإمداد والاستهلاك للطاقة على الساحة الدولية.

l      ودعا الى ضرورة الارتقاء بمستوى التعاون العملي الصيني العربي في ثلاث  مجالات ذات تكنولوجيا متقدمة كنقاط اختراق تشمل الطاقة النووية والفضاء والأقمار الاصطناعية والطاقات الجديدة. ويمكن للجانبين بحث إقامة " المركز الصيني العربي لنقل التكنولوجيا" والتشارك في بناء " مركز التدريب العربي للاستخدامات السلمية للطاقة النووية" وبحث مشروع تشغيل نظام "بيدو" الصيني لتحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية في الدول العربية.

اخيرا ايها الاخوة الاعزاء ،  اود التأكيد على نقطتين اثنتين :
النقطة الاولى ، ألتأكيد على ان الاقتصاد الصيني وعلى الرغم من مواجهته لتحديات ومخاطر وضغوطات كبيرة  في السنوات الاخيرة ، الا انها  تحت السيطرة  والاقتصاد الصيني في وضع صحي ، ولا  يدعو الى القلق  كما تثيره وسائل الاعلام الغربية .. ان التباطؤ التدريجي للنمو الاقتصادي  الصيني منذ عام 2012 ، هو تباطؤ منظم وليس طباطوءا  قصريا ، واطلق عليه مصطلح " العودة الى الوضع الطبيعي الجديد " .. اي ان امعدلات النمو العالية التي سجلها  نمو الاقتصاد الصيني في الفترات السابقة ، هي طفرة تنموية  شهدتها الصين ، والاّن تعود التنمية الى  وضعها الطبيعي الذي يجب ان تكون عليه ..

اكد رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم إن الأسس الاقتصادية للصين سليمة رغم التقلبات الأخيرة في سوق الأسهم وإن لدى الصين عزيمة قوية لمواصلة تبني إصلاحات في النظام المالي والضريبي.وان الصين قد بنت ثاني أكبر اقتصاد في العالم وتبنت إصلاحات كبيرة تهدف إلى إعطاء جميع المواطنين فرصة للتمتع بازدهار أعظم. وعاد رئيس البنك الدولي ليؤكد قبل ايام في مؤتمر صحفي عقده في بكين  قائلا " مازالت  الصين  أكبر مساهم في النمو العالمي منذ الأزمة المالية العالمية" مع مجيء 30 في المائة من النمو الدولي من الصين وحدها خلال السنوات الأخيرة. وذكر أن النمو الصيني تباطأ إلى 7.4 في المائة في العام المنصرم، وتوقعت مجموعة البنك الدولي بلوغ النمو الاقتصادي 7 في المائة خلال العام 2015 والذي "مازال موضع حسد من العالم".وأضاف أن الأسس الاقتصادية للصين سليمة رغم التقلبات الأخيرة في سوق الأسهم."يدفع القادة الصينيون بحزم برامجهم الطموحة لإصلاحات اقتصادية واجتماعية ترمي إلى تعديل نمطها التنموي إلى نمو "أكثر فعالية وإنصافا واستدامة بيئيا" .. 

في سياق متصل، قال أحد الإقتصاديين المقربين من طبقة صنع القرار، أنه حتى لو تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 7%، فإن هذه النسبة تبقى متقدمة، بالمقارنة مع دول العالم. وأضاف "إذا كان وضع التوظيف جيدا، والأسعار مستقرة، ومداخيل السكان تنمو بإستمرار، يصبح من الممكن تحمل تراجع نسبة النمو الإقتصادي."ان تأسيس  الصين والدول الاسيوية الاخرى " البنك الاسيوي لاستثمارات البنية التحتية"  برأسمال  50 مليار  دولار  وسيرتفع في نهاية المطاف  الى 100  مليار ودخوله حيز التنفيذ ، الى جانب  قيام الصين ودول دول البريكس -- الاقتصادات الصاعدة الاخرى ، البرازيل وروسيا والهند وجنوب افريقيا   بتأسيس "  بنك التنمية الجديد " في الايام الاخيرة برأس مال أولي 100 مليار دولار أمريكي، ورأس المال المكتتب 50 مليار دولار بالتساوي بين الدول الخمس المؤسسة،  بالاضافة الى ثقل الصين ونفوذها في منظمة شنغهاي للتعاون  ، كلها مجتمعة ستكون  الضمانات المالية لدفع  استراتيجية الحزام والطريق ونجاحها  ..

النقطة الثانية ، هي الاحلام المشتركة التي تربطنا مع الصين  .. فالسنوات المقبلة تشكل مرحلة حيوية للتنمية بالنسبة لكلا الجانبين العربي والصيني ، اذ يمر عالمنا العربي بتغيرات وتعديلات كبيرة وغير مسبوقة، وتقوم دولنا العربية  باستكشاف طرق التغيير والإصلاح الخاصة بها ، وتناضل من اجل تحقيق السلام والاستقرار والازدهار لابنائها وشعبها  ، وهذا بحد ذاته يشكل  حلم كل عربي .. بينما  دخول  الصين مرحلة حاسمة لإنجاز بناء مجتمع رغيد على نحو شامل،  هو بحد ذاته يشكل  خطوة حاسمة لتحقيق الحلم الصيني للنهضة العظيمة للأمة الصينية . فالاحلام مشتركة وكما  المهام والتحديات مشتركة ايضا ..  تحقيق  احلامنا  يتطلب منا تجسيد روح طريق الحرير، وشحن عزائمنا لتشكل قوة دفع جديدة تزيد من حيوية التعاون وتعمق علاقات التعاون الاستراتيجي العربية الصينية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة.

شكرا لحسن اصغائكم والسلام عليكم

المركز  العربي للمعلومات

العلاقات العربية الصينية بدأت قوية ، واستسمرت طويلا كذلك. وهي الآن في ريعان شبابها وعنفوانها . لم تشهد خلال مسيرتها الطويلة أي تراجع أو توقف أو توتر أو تهديد ، وإنما ظلت جذورها الضاربة في أعماق التاريخ مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة،. ومما ساعد علي ذلك حسن نوايا الطرفين ، وجديتهما ومصداقيتهما وشفافية تعاملهما . فكانت العلاقات العربية الصينية مثالا يحتذى ، وتجربة  تستحق التقدير والاحترام علي صيد العلاقات الدولية الثنائية.

لقد انفتحت الصين على العرب منذ وقت مبكر، وعكست توجهاتها وتفاعلاتها نحوهم ارتياحها لهم، وثقتها بهم . ورغبتها في تمتين عرى المحبة وأواصر الصداقة وعلاقات التعاون معهم .فوقفت ومنذ تأسيسها مع الحق العربي وعلى وجه الخصوص حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة  ،  ودعمت ومنحت الطلبة والباحثين العرب الفرص والامتيازات للدراسة فيها، وافتتحت كثيرا من أقسام اللغة العربية في جامعاتها ومعاهدها، كما أرسلت أعدادا كبيرة من طلبتها لدراسة اللغة العربية والثقافة الإسلامية في معاهدها، ومن مصادرها الحقيقية في الجامعات المشهورة على مستوى الوطن العربي.

ومنذ البديات الأولى لعملية الإصلاح والانفتاح التي شهدتها الصين قبل أكثر من ثلاثين عاما, دخلت العلاقات العربية الصينية مرحلة جديدة تستند فيها إلي الوعي المشترك بضرورة التلاقي، والفهم المتبادل ، والقناعة الراسخة بأن التنمية الإقتصادية المبنية على اسس علمية والمنفعة المتبادلة خير منطلق لعلاقات استراتيجية ابدية مثمرة ..  وتضاعف حجم التبادلات التجارية  مرات كثيرة ، وقفز  الميزان التجاري بين الجانبين  من  بضع ملايين عند بدء حركة الاصلاح والانفتاح في ثمانينات القرن الماض  ليصل الى   36  مليار دولار اميركي عام 2004  ، مع بداية انشاء منتدى التعاون الصيني العربي،  وليقارب  300 مليار دولار  عام  2014 ..

كما ان  المشروع الاقتصادي الاستراتيجي العملاق " الحزام والطريق "  الذي اقترحه الرئيس الصيني شي جين  بينغ مؤخرا ، بخططه واهدافه والياته سيغير وجه المنطقة ، وتمتد تأثيراته الايجابية الى العالم اجمع ، وفي مقدمة ذلك  الصين وعالمنا  العربي ..  

لم تكن الحكومة الصينية  والحكومات العربية  وحدها معنية  بالتقارب والتكامل  وتحقيق الانجازات ، وانما كان  الشعب الصيني وكما العربي  ممثلة بالنخب  الثقافية والكوادر الاعلامية  والبحثية  ، تدفع بعمق في هذا الاتجاه ، من منطلق استشعار  المصالح المشتركة ، والاحساس بالمنافع المتبادلة ، الحاضرة منها والمستقبلية ..

كان " المركز العربي للمعلومات "  النواة الاولى  التي انطلقت مع بداية الالفية  الجديدة ، لتواكب  التقدم الحاصل على صعيد العلاقات  العربية الصينية ، وتبشر به ، وتتفاعل معه ، وتكون جزءا منه ..

وعلى الرغم من ان هذه الانطلاقة كانت متواضعة ، وبعيدة عن اي جهة حكومية او رسمية ، الا ان خطواتها  كانت اكبر مما كان متوقعا ، وانجازاتها  كانت بقدر الطموح ، وحجم الهمة ، وسعة الهدف ..   لم يمض وقت طويل  حتى   غدا المركز عنوانا  مهما من العناوين الفاعلة على صعيد  العلاقات العربية الصينية غير الرسمية ،  ومقصدا  لكبار الخبراء والعلماء  الصينيين والعرب  المتخصصين في الشؤون الدولية والاقليمية ، وملتقى  للمهتمين بالشأن الصيني والعربي على حد سواء ..

تابع المركز منذ نشأته  المؤتمرات الصحفية  التي تنظمها  وزارة الخارجية الصينية  وغيرها من المؤسسات  الحكومية ، والمراكز والاكاديميات البحثية ، وظل يرصد  مسار السياسة الخارجية الصينية وعلاقاتها ومحدداتها  وضوابطها  وانجازاتها وتحدياتها ..

ودأب  المركز  على عمل دراسات تخصصية  ومحاضرات وندوات بحثية في موضوعات  مختلفة ومتنوعة ، كما اشرف على تنظيم واستضافة  وتوثيق الانشطة والفعاليات العربية في الصين ، وعرضها على الموقع الالكتروني الخاص به  ونظم المركز  العديد من  الفعاليات الاقتصادية  والمعارض التجارية العربية الصينية المشتركة ، بل ان الانشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي نفذها المركز تضاعفت  مع  طرح الرئيس الصيني لفكرة التنمية الاقتصادية المتمثلة في بناء "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري في القرن الـ21" (الحزام و الطريق) وتحقيقها  نجاحات حقيقية متميزة .. كما ان  هذا التوجه  اخذ بعدا جديدا ، وعمقا اضافيا  مع تأسيس منظمة تضامن الشعوب الافريقية الاسيوية  ل " ألمجلس الافريقي الصيني  للاستثمار والتنمية " عام 2008 ، وتعيين  رئيس المركز العربي للمعلومات نائبا تنفيذيا  اول له ، وتأسيس المنظمة ايضا ل " لجنة الصين وجنوب شرقي اسيا للاستثمار والتنمية " وتعيين  رئيس المركز  رئيسا لها ..  اضافة  الى موقعه  كمستشار خاص ل " ألمعرض الصيني والدول العربية " الذي بات رافعة اساسية ، وبوابة واسعة  للعلاقات العربية الصينية  المتطورة .. فقد وجد المركز نفسه  معنيا بتدعيم  العلاقات التجارية والاستثمارية  بين العرب والصين ، وساعد خلال السنوات الاخيرة كثيرا من المؤسسات التجارية والاستثمارية  المتوسطة منها  والصغيرة  على تفعيل العلاقات الاقتصادية المشتركة ، ونظم زيارات كثير من الوفود التجارية والاستثمارية  بين الجانبين ، ووجهها للانخراط في مشاريع متميزة مثمرة ..

نعم كانت انطلاقة المركز تتويجا لوعي بما حققته الصين خلال سنوات الاصلاح والانفتاح تحديدا ، وكانت ديمومته واستمراريته مقرونة  بمواكبته الحثيثة ومشاركته الفعالة  في التقارب العربي الصيني  سياسيا واقتصاديا  وثقافيا  على وجه الخصوص .. وستكون فعاليات المركز  في المستقبل شهادة حية على نجاح  نهجه من ناحية ، وعلى صدقية العلاقات العربية الصينية  وشفافيتها من ناحية ثانية  ..       

TEL: 0086-101-85800530  M0B: 0086-13321156685 / 13522929888

E-MAIL:  info@arabsino.com   silkroad@arabsino.com  ww.arabsino.com

DR.MOUSTAPHA SAPHARINY

الدكتور مصطفى انيس محمد السفاريني

pics

مواليد مدينة طولكرم  / فلسطين  26 / 03 / 1950

1968 - 1969    دورة تدريبة  عسكرية سياسية في جمهورية الصين الشعبية .

1971  - 1975   نائب رئيس بعثة منظمة التحرير الفلسطينية لدى الصين .

1976  - 1982   سفير  دولة فلسطين  لدى  جمهورية لاووس الديمقراطية الشعبية .

1982  - 1992    سفير  دولة فلسطين لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية

1992 - 2003     سفير  دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية .

1994 – 2004    مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للشؤون الصينية

2003 - 2007     سفير متجول لدولة فلسطين لدى جنوب شرقي آسيا.

2008 -         النائب التنفيذي لرئيس ألمجلس الافريقي الصيني للاستثمار والتنمية ؛ ورئيس لجنة الصين وجنوب شرق اسيا للاستثمار والتنمية التابعين لمنظمة تضامن الشعوب الافرو اّسيوية ؛ ورئيس المركز العربي للمعلومات ؛ الرئيس الشرفي لمركز الدبلوماسية الشعبية والتبادل الثقافي ؛  كبير المستشارين للمعرض الصيني – العربي ( منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية خوي الاسلامية ) ..

المؤهلات العلمية :
1971  -  1975  بكالوريوس في الادب الصيني  /  تخصص لغة صينية  / جامعة بكين 

1982  -  1986  ماجستير لغة صينية   / جامعة بكين  .

1986 -  1991  دكتوراة في العلاقات الدولية -  اول اجنبي يحصل على هذه الدرجة بهذا التخصص منذ تأسيس  جمهورية الصين الشعبية. / جامعة بكين 

مهام اخرى  :

1984  - 1989  وسيط في المشكلة الكبمودية  ، ممثلا لفخامة الرئيس الفلسطيني المغفور له ياسر عرفات ، بين الملك الكمبودي  نوردوم سيهانوك ، ورئيس الحكومة هون سين ، اسفرت عن عقد اول لقاء قمة  بينهما  يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني  بفرنسا 29 / 11 / 1989  ..

1994 --  2002  مستشارا لفخامة الرئيس الفلسطيني  للشؤون الصينية ..

1992 –  2003  نائبا لرئيس مجلس السفراء العرب  ورئيسا للجنة الاعلامية والثقافية العربية في بكين  .

2002 -  2007  مستشارا لمعالي وزير الخارجية الفلسطيني للشؤن الصينية ومنطقة جنوب شرق اّسيا  ؛

1969- وحتى الان  ، معني  بالشؤون العربية الصينية  -  عاصر التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الصين  طوال النصف القرن الماضي  .. تربطه  علاقات وطيدة مع القيادات الحزبية والحكومية الصينية وله شبكة واسعة من العلاقات مع المؤسسات والهيئات الاقتصادية والاستثمارية الحكومية منها وغير الحكومية  وكما الاجهزة الاعلامية والثقافية  والمراكز البحثية والدراسية  الصينية   ..

أهم المؤلفات التي صدرت :

اولا : (( ايامي في الصين .. تجربة حية لمبعوث دبلومسي )) باللغتين العربية والصينية  "؛

ثانيا :(( كشف وثائق سرية  " مبادرة  الرئيس الراحل ياسر عرفات لحل النزاع الكمبودي "))؛
ثالثا :(( منظمة جنوب شرقي اسيا ...  نشأة وتطورا واهدافا)).

رابعا : العديد من الدراسات والابحاث في الشأن العربي الصيني ، والعلاقات الخارجية الصينية ..

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国