【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>جامعة الدول العربية>正文

مقال حصري:قراءة تحليلية في وثيقة سياسة الصين تجاه الدول العربية

Date: 02\02\2016 No: 2016\PRS\4894

بقلم: محمد الأمين النحاس

أصدرت الحكومة الصينية 13 يناير 2016 وثيقة رسمية حول سياسة الصين تجاه الدول العربية، الوثيقة تجيء كخارطة طريق ترسي الركائز الرئيسية التي تنظم العلاقات الثنائية بين الصين والدول العربية في المستقبل بمستوياته الثلاثة القريب والمتوسط والبعيد. قبل الدخول في التناول التحليلي لهذه الوثيقة، لابد لنا من الوقوف على الظروف والأجواء العامة السائدة في البيئة السياسية لدى الجانبين التي أتت في ظلها هذه الوثيقة، وذلك لتوجيه التحليل.

الظروف والأجواء السياسية العامة

مجموعة الدول العربية تتألف من 22 دولة، النطاق الجغرافي الذي توجد فيه هذه الدول وهو منطقة الشرق الأوسط، يعتبر من أكثر مناطق العالم ديناميكية منذ القدم وإلى يومنا هذا. ويعتبر منطقة إشعاع ثقافي وتراث انساني ضارب في القدم، بالإضافة إلى ذلك يتمتع بثروات طبيعية هائلة وموقع جغرافي استراتيجي تتصارع القوى الكبرى للهيمنة عليه من أجل تقوية مركزها الدولي. كما أن هذه المنطقة تقوم على معادلات دقيقة فيما يتعلق بموازين القوى بكافة أشكالها، وهي في حالة تغير مستمر لأنها تعتمد على مجموعة من العناصر المتغيرة. ولذلك فإن منطقة الشرق الأوسط كانت ولا تزال مسرحا يعكس حالة التنافس بين القوى الاقليمية حول زعامة المنطقة من جهة، وبنفس القدر مسرحا يعكس الاستقطابات والصراعات الدولية من جهة أخرى.

وقد شهد العالم العربي أواخر عام 2010 ومطلع 2011، نوع من الحراك السياسي اصطلح على تسميته إعلاميا بالربيع العربي، وقد انطلق هذا الحراك من تونس ثم انتقل إلى عدد من الدول العربية الأخرى، وتتمثل أهم نتائج هذا الحراك في الإطاحة بأربعة أنظمة عربية. وأسباب هذا الحراك ترجع بشكل أساسي لعدد من العوامل السياسية والاجتماعية مقرونة بتراجع الأحوال المعيشية، ولا تزال تنعكس نتائج هذا الحراك على العديد من الدول.

وتتفاقم الأوضاع وتتعقد الأمور أكثر في ظل بروز المزيد من الحركات الجهادية وفي مقدمتها تنظيم داعش، وهو تنظيم مسلَّح ينشط بشكل رئيسي في العراق وسوريا. ويمكن القول إنه يمثل امتدادا للسلفية الجهادية التي تحمل أفكارا فيها الكثير من التطرف، وتتجسد أفكار هذا التيار في عدد من الحركات التي برزت في المنطقة في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

كما أن منطقة الشرق الأوسط شهدت في الآونة الأخيرة توترات دبلوماسية بين ايران والسعودية، الأخيرة تساندها في موقفها عدد من الدول العربية الأخرى. وقد أشارت السعودية إلى أنها قطعت علاقاتها مع ايران احتجاجا على تدخل إيران في شؤونها الداخلية. ومن المفيد أن نعرف أن التداعيات الأخيرة بين الجانبين، تأتي في إطار الخلافات المذهبية بينهما، والتي أصبحت دولة اليمن أحد الساحات التي تعكس هذه الخلافات وتتجلى بعض مظاهرها الآن في الحرب المسماة "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين الذين تساندهم ايران. وهكذا فإن عاصفة الحزم وقطع العلاقات الدبلوماسية، تعبير مباشر لحالة التوتر السائدة والناتجة عن التنافس الحاد بين الطرفين.

أما بالنسبة للظروف والأجواء السياسية العامة بالنسبة للجانب الصيني، فيمكننا القول إن الصين تمضي بثبات في اتجاه تحقيق سياسة الانفتاح على العالم كأحد وسائل سياسة الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها قبل ثلاثة عقود، وما ارتقائها لمرتبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلا دليل على نجاح هذه السياسة. ولا تزال الصين تحافظ على نسبة نموي سنوي حتى في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي الذي تأثر بالأزمة المالية العالمية، كما أثبت الاقتصاد الصيني القدرة على امتصاص الصدمات الطارئة، حيث أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين هبط لأدنى مستوى له خلال ست سنوات ليصل إلى 6.9 % في الربع الثالث من العام الجاري بعد ان انخفض بشكل طفيف عن 7% في الربعين الاول والثاني من نفس العام، حسبما أعلن المكتب الوطني للإحصاءات. لكن الاقتصاد الصيني تمكن من العودة للتعافي بفضل قدرته على الحفاظ على سرعة متوسطة إلى سرعة عالية للنمو الاقتصادي معتمدا في ذلك على الإمكانات الضخمة لمعدلات الاستهلاك المحلي.

الصين بالإضافة كونها من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، تسهم اليوم بشكل فاعل كدولة ذات مسؤولية دولية في تطوير الاقتصاد العالمي وبنياته الهيكلية. حيث ساهمت بشكل فاعل في تأسيس هياكل جديدة لترقية الحوكمة الاقتصادية العالمية مثل الابيك (APEC)، ورابطة دول جنوب شرق آسيا المعروفة اختصارا باسم آسيان (ASEAN)، وبريكس (BRICS)، ومنظمة شانغهاي للتعاون، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، فضلاُ عن أنها تلعب دورا مهما في مجموعة العشرين (G20) وغير ذلك من المؤسسات الدولية.

الوثيقة تعد الأولى من نوعها التي تصدرها الدبلوماسية الصينية منذ انطلاق علاقاتها مع الدول العربية بشكل رسمي قبل 60 عاما. ومن الملاحظ أن صدور الوثيقة أتى في بداية العام 2016، قد جاء وكان العام الفائت قد مثل قمة الانفتاح الصيني على العالم، حيث زار الرئيس شي في أواخر العام 2015 عددا من الدول ذات الوزن في مسرح الاقتصاد والسياسة الدولية، مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وغيرها من الدول الأخرى.

في هذا السياق، يمكن أن نعتبر الزيارات الأخيرة للرئيس شي أنها محاولة لتحديد وضع بوصلة الاقتصاد الصيني واستكشاف الاتجاهات لتطوير تعاونها مع القوى العالمية لدفع اقتصادها وانعاش الاقتصاد العالمي. عموما زيارات الرئيس الصيني الأخيرة بما فيها جولته في الشرق الأوسط، يمكن أن تعطي مؤشرات دالة حول استراتيجياتها الاقتصادية القادمة. ومن المفيد أن نشير إلى أن صدور هذه الوثيقة أتي قبل ستة أيام فقط من جولة الرئيس شي إلى منطقة الشرق الأوسط ،حيث زار السعودية ومصر وايران.

متن الوثيقة

من الناحية التنظيمية للوثيقة، نجد أنه تم تقسيمها إلى خمسة أجزاء شملت: 1/ تعميق علاقات التعاون الاستراتيجي الصينية العربية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة، 2/ سياسة الصين تجاه الدول العربية، 3/ تعزيز التعاون الصيني العربي على نحو شامل، 4/ منتدى التعاون الصيني العربي وأعمال المتابعة، 5/ العلاقات بين الصين والمنظمات الإقليمية العربية.

الجزء الأول

استعرضت الوثيقة في الجزء الأول الروابط التاريخية التي تجمع الصين بالدول العربية وآفاق التعاون المشترك بينهما، وعكس هذا الجزء عمق نظرة الصين لما يدور على صعيد السياسة والعلاقات الدولية، "تعيش الأوضاع الدولية حاليا تغيرات متواصلة معمقة ومعقدة في ظل الزخم المتزايد للتعددية القطبية والعولمة الاقتصادية والتطور المستمر للتنوع الثقافي والاجتماعي والمعلوماتية وما يترتب على ذلك من تعديلات وتحولات متسارعة للمعادلة الدولية والنظام الدولي."

وتم التأكيد على استمرار الصين في الالتزام بعلاقات الصداقة مع الدول العربية وتطويرها، وتعهدت بالعمل على دفع "التطور السلمي والمستمر لعلاقات التعاون الاستراتيجي القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة، بما يقدم مساهمة إيجابية في صيانة السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم بأسره."

الجزء الثاني

في الجزء الثاني من الوثيقة، أكدت الصين على شراكتها الاستراتيجية مع الدول العربية في إطار سعيها لتعزيز التضامن والتعاون مع الدول النامية وإقامة علاقة دولية جديدة تقوم على التعاون والكسب المشترك. " ينظر الجانب الصيني دائما إلى العلاقات الصينية العربية من الزاوية الاستراتيجية، ويلتزم بتوطيد وتعميق الصداقة التقليدية بين الصين والدول العربية كسياسته الخارجية الطويلة الأمد."

كما أكدت الوثيقة التزام الصين بتطوير علاقاتها مع الدول العربية وفق ثوابتها المتمثلة في المبادئ الخمسة الموجهة لعلاقاتها مع كافة الدول، والمتمثلة في 1/ الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي. 2/ عدم الاعتداء. 3/ عدم التدخل في الشؤون الداخلية. 4/ المساواة والمنفعة المتبادلة. 5/ التعايش السلمي.

وقد لامست الوثيقة في هذا الجزء التحديات التي تواجه الدول العربية والمتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة وفق حدود عام 1967، وحل القضايا الساخنة في المنطقة بالطرق السياسية، وجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، مواجهة الأفكار المتطرفة ومكافحة الإرهاب، وتبني الطرق التنموية التي تراعي خصوصياتها الوطنية وإرادتها المستقلة. وتعهدت بالوقوف "إلى جانب عملية السلام في الشرق الأوسط ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية." وتعهدت كذلك بدعم جهود جامعة الدول العربية ودولها الأعضاء في هذا الجانب.

أكدت الوثيقة أيضا حرص الصيني على التعاون العملي مع الدول العربية وفقا لمبدأ المنفعة المتبادلة والكسب المشترك من خلال التشارك في بناء "الحزام والطريق"، وتوظيف ما لديهما من إمكانيات كامنة والدفع بالتعاون الدولي في مجال الطاقة والبنية التحتية ومجالات التجارة والاستثمار بما يحقق التقدم المشترك والتنمية المشتركة، ويعود بمزيد من فوائد على أبناء شعوب الجانبين. والتزمت الصين وفقا للوثيقة بمساعدة الدول العربية وفقا لاحتياجاتها للارتقاء بمستواها المعيشي وتطبيق أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030. وأكدت حرص الصين على صيانة مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والعدالة الدولية وإصلاح الأمم المتحدة والاهتمام بتغير المناخ وغير ذلك من القضايا الدولية الهامة.

الجزء الثالث

في الجزء الثالث أكدت الوثيقة أهمية تعزيز التعاون الصيني العربي على نحو شامل، وقد حددت خمسة مجالات لهذا التعاون: المجال السياسي، مجال الاستثمار والتجارة، مجال التنمية الاجتماعية، مجال التواصل الإنساني والثقافي، ثم مجال السلام والأمن. ويشمل كل جانب عددا من المحاور الحيوية مثل التبادل الرفيع المستوى والتواصل بين الأجهزة التشريعية والأحزاب السياسية والحكومات المحلية، والتعاون في الشؤون الدولية والقضايا المتعلقة بتايوان، والتعاون في الطاقة الإنتاجية والتعاون الزراعي والتعاون المالي، التعاون في مجال الطاقة والتعليم وتنمية الموارد البشرية، التواصل الحضاري والديني والتعاون في مجالات الثقافة والإذاعة والسينما والتلفزيون والإعلام والنشر ومراكز الفكر والتعاون العسكري والأمن غير التقليدي.

في محور الأمن غير التقليدي، دعت الوثيقة بشكل مباشر إلى "بذل جهود مشتركة لتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات الأمنية غير التقليدية. ودعم جهود المجتمع الدولي في مكافحة القرصنة البحرية، ومواصلة إرسال السفن العسكرية للمشاركة في مهام الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية الدولية قبالة خليج عدن والسواحل الصومالية. " وكذلك التعاون الوثيق في مجال أمن الإنترنت.

الجزء الرابع

أفسحت الوثيقة حيزا واسعا لمنتدى التعاون الصيني العربي وأعمال المتابعة في الجزء الرابع، وذلك لأهمية المنتدى كمنصة للتعاون بين الجانبين واسهامه في تعزيز التبادل بينهما منذ تأسيسه في عام 2004، وقد أكدت الوثيقة على مدى أهميته واصفة إياه أنه "إطارا مهما للحوار الجماعي والتعاون العملي بين الجانبين الصيني والعربي على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة. وتمت في إطاره إقامة علاقات التعاون الاستراتيجي والتعاون الشامل والتنمية المشتركة، الأمر الذي يشكل ظهيرا قويا للتطور المستمر للعلاقات على المدى البعيد."

وتعهدت الصين في الوثيقة بالاستمرار في تطوير المنتدى وبذل جهود مشتركة مع الدول العربية لمواصلة إثراء مقومات التعاون المشترك "والارتقاء بمستواه وتوظيف الدور الريادي لآلية الاجتماع الوزاري مع مواصلة إثراء واستكمال آليات التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والثقافة ووسائل الإعلام والتبادل الشعبي، بما يعزز التبادل والتعاون الشامل الأبعاد بين الجانبين الصيني والعربي."

الجزء الخامس

تطرق الجزء الخامس للعلاقات بين الصين والمنظمات الإقليمية العربية والتي تشمل الجامعة العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، فقد أشارت الوثيقة إلى: "تهتم الصين بالعلاقات مع جامعة الدول العربية وتحترم جهود الأخيرة في حماية السلام والاستقرار ودفع التنمية في المنطقة، وتدعم دورا أكبر لها في الشؤون الدولية والإقليمية. إن الصين على استعداد لمواصلة تعزيز التشاور والتعاون مع الجامعة العربية في كافة المجالات."

كما ثمنت الوثيقة الدور الإيجابي الذي يقوم به مجلس التعاون لدول الخليج العربي وغيره من المنظمات العربية شبه الإقليمية في حفظ سلام المنطقة ودفع التنمية. وأكدت استعداد الصين للعمل من أجل تعزيز التعاون مع هذه المنظمات.

اتساق نتائج زيارة الرئيس شي مع الوثيقة

التقى الرئيس شي خلال زيارته للمنطقة العربية بزعيمي السعودية ومصر، وفي القاهرة خاطب الأمين العام للجامعة العربية وممثلي الدول الأعضاء في الجامعة، ما يعني أن الخطاب كان عاماً لجميع الدول العربية. وقد جاءت محاور محادثات الرئيس شي ومخاطبته لجميع الدول العربية من مقر الجامعة متسقة مع مبادئ وثيقة سياسة الصين تجاه الدول العربية، مثل التأكيد على الصداقة والتقارب والمحبة التي أتاحت للتبادلات أن تجاوز حواجز المكان والزمان، بين الأمتين الصينية والعربية، والمشاركة في السراء والضراء في النضال من أجل الاستقلال الوطني، والتضامن والتساند في مسيرة البناء، والثقة الثابتة التي لا تنكسر.

كما أشار الرئيس شي إلى أن المحيط الاقليمي الذي توجد فيه الدول العربية وبرغم ما يتمتع به من إمكانيات، لا يزال يواجه ويلات الحرب والصراع حتى اليوم، وقال إن هذا يؤلمنا بل ويجعلنا أن نتساءل إلى أين تتجه هذه المنطقة؟

وأقترح الرئيس شي العديد من الحلول لإنهاء أزمات المنطقة، من ذلك تسوية الخلافات بتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف المتنازعة التي يجب تمضي في الحوار لإيجاد القاسم المشترك وتركيز الجهود على دفع الحل السياسي. ويجب على المجتمع الدولي احترام إرادة ودور أصحاب الشأن والدول المجاورة والمنظمات الإقليمية، بدلا من فرض حلول من الخارج.

ودعا أصدقائه العرب إلى المُضي قدما في دفع عجلة التنمية، وذلك باعتبار أن جميع الأسباب التي أدت إلى الاضطرابات والتوترات الحالية في الشرق الأوسط ترتبط في الأساس بالتنمية، ولا مفر من احتوائها إلا من باب التنمية في نهاية المطاف.

وبموازاة ذلك، أشار إلى أن جامعة الدول العربية تجسد وحدة الدول العربية وتضامنها، وأن دورها في الحفاظ على الحقوق والمصالح المشروعة للشعب الفلسطيني يمثل رسالة مشرفة تتحملها الجامعة، وهذا الأمر هو مسؤولية مشتركة ملقاة على عاتق المجتمع الدولي ككل. مؤكدا أنه لا يجوز تهميش القضية الفلسطينية و"وضعها في الزاوية المنسية." فهي قضية حيوية بالنسبة للسلام في الشرق الأوسط.

ونبه الرئيس شي المجتمع الدولي أنه إذا أراد تهدئة الوضع في المنطقة، فيجب عليه استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية وتنفيذ اتفاقيات السلام من جهة، والالتزام بالعدل والعدالة من جهة أخرى، وقال أوجه ندائي إلى المجتمع الدولي "باتخاذ إجراءات أقوى لتفعيل عملية مفاوضات السلام سياسيا وتدعيم عملية إعادة الإعمار اقتصاديا، بما يمكن الشعب الفلسطيني من رؤية نور الأمل في يوم مبكر."

وجدد رؤية الصين بدعم عملية السلام في الشرق الأوسط، على أساس إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ودعم مطالب الفلسطينيين المشروعة بالانضمام إلى المجتمع الدولي بصفة دولة، ودعم إقامة آليات جديدة لإحلال السلام في الشرق الأوسط، ودعم الجهود المبذولة من قبل الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في هذا الصدد.

وأعلن أن الصين ستقدم مساعدات قيمتها 50 مليون يوان صيني إلى الجانب الفلسطيني لتحسين معيشة الشعب الفلسطيني، وتقديم الدعم لمشروع المحطة الكهرو شمسية في فلسطين.

وبالنسبة للوضع في سوريا قال الرئيس شي إن الشعب هو المتضرر الأول والأخير وإن الأولوية الملحة لتسوية القضية هي وقف إطلاق النار، والطريق الأساسي لها هو الحوار السياسي، وبموازاة ذلك إطلاق أعمال الإغاثة الإنسانية دون تأخير. وأعلن أن الصين ستقدم هذا العام مساعدات إنسانية جديدة إلى كل من سوريا والأردن ولبنان وليبيا واليمن بقيمة 230 مليون يوان صيني.

إن تحديات تحقيق الاستقرار الاقليمي بالنسبة للدول العربية وتحقيق تطلعات شعوبها وامتصاص الصدمات الطارئة ومواجهة التحديات الماثلة، يُحتم عليها التعاون مع الصين التي تحرص على اقامة شراكات استراتيجية مع جميع دول العالم تقوم على المساواة والعدالة. وقد جاءت هذه الوثيقة لتكون التزاما مكتوبا من الجانب الصيني على مدى صدق نواياها في التعاون المتكافئ مع الدول العربية.

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国