【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>الوضع الاقتصادي>正文

النص الكامل لتقرير عمل الحكومة

Date:17\03\2017 No: 2017\PRS\5123

فيما يلي النص الكامل لتقرير عمل الحكومة الذي قدمه رئيس مجلس الدولة (مجلس الوزراء) لي كه تشيانغ إلى الدورة الخامسة للمجلس الوطني الـ12 لنواب الشعب في يوم 5 مارس 2017، وتمت الموافقة عليه في يوم 15 مارس 2017:

تقرير أعمال الحكومة

- قدّمه رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ إلى الدورة الخامسة

للمجلس الوطني الثاني عشر لنواب الشعب

5 مارس 2017

أيها النواب:

أقدّم الآن نيابةً عن مجلس الدولة تقريراً عن أعمال الحكومة إلى الدورة الخامسة للمجلس الوطني الثاني عشر لنواب الشعب، للنظر فيه، كما أطلب من جميع أعضاء المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني إبداء ملاحظاتهم بشأن هذا التقرير.

أولاً، استعراض أعمال الحكومة خلال عام 2016

خلال السنة الماضية، واجهت التنمية في بلادنا تحديات خطيرة ناجمة عن تراكم تناقضات متعددة وتشابك مخاطر ظاهرة وكامنة على الصعيدين المحلي والدولي. وبفضل القيادة القوية من قبل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ونواتها الرفيق شي جين بينغ، كان أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد يشحذون الإرادة للتقدم تحدياً للصعوبات، وقد دفعوا عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والسليمة. ووضّحت الدورة الكاملة السادسة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب رسمياً مكانة النواة للأمين العام شي جين بينغ، الأمر الذي جسّد المصالح الأساسية للحزب والشعب، وتحلّى بمغزى عظيم الأهمية وبعيد المدى بالنسبة لضمان الازدهار والنماء والاستقرار السياسي الدائم للحزب والدولة. وعزّزت مختلف المناطق والقطاعات بلا انقطاع الوعي السياسي والوعي بالمصلحة العامة والوعي بالنواة القيادية والوعي بالتوافق، مما دفع عملية إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل لإحراز تقدمات هامة جديدة، ودفع عملية تعميق الإصلاح على نحو شامل للتقدم بخطوات هامة، ودفع التنفيذ المُعمَّق لحكم الدولة وفقاً للقانون على نحو شامل، ودفع التطور الرأسي لإدارة الحزب بصرامة على نحو شامل، وأنجز بنجاح تام الأهداف والمهام الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنة بأكملها، وحقّق بداية طيبة لتنفيذ "الخطة الخمسية الثالثة عشرة".

- اتجاه الأداء الاقتصادي من التباطؤ إلى الاستقرار بل حتى التحسن. قد بلغ إجمالي الناتج المحلي 74.4 تريليون يوان، بزيادة قدرها 6.7 بالمائة عما كان عليه في العام الأسبق، ليصبح في مقدمة الاقتصادات الرئيسية في العالم، وتبلغ نسبة إسهامه في نمو الاقتصاد العالمي أكثر من 30 بالمائة. وازدادت الأسعار الاستهلاكية للمواطنين بنسبة 2 بالمائة. وتحوّلت أرباح المؤسسات الصناعية من الانخفاض بنسبة 2.3 بالمائة في عام 2015 إلى الارتفاع بنسبة 8.5 بالمائة، وانخفض حجم استهلاك الطاقة في كل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5 بالمائة، لذا، تحسّنت جودة التنمية الاقتصادية وفعاليتها بصورة واضحة.

- تجاوز نمو معدل التوظيف التوقعات. وُفّرت فرص عمل جديدة لصالح 13.14 مليون شخص في المدن والبلدات للسنة كاملةً. وارتفع عدد خريجي الجامعات الذين وجدوا عملاً أو أسّسوا مشروعات إلى أعلى مستوى له. وبلغت نسبة البطالة المسجلة في المدن والبلدات في نهاية العام 4.02 بالمائة، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال السنوات العديدة الماضية. وبالنسبة لدولة نامية كبيرة ذات أكثر من 1.3 مليار نسمة، فما حقّقته من توفير فرص عمل كافٍ نسبياً هو نجاح صعب المنال للغاية.

- تقدم الإصلاح والانفتاح على نحو مُعمَّق. أُحرزت تقدمات اختراقية في إصلاح المجالات المهمة والحلقات المفتاحية، وظهرت فعاليات أولية للإصلاح الهيكلي لجانب العرض. وطُرحت إجراءات جديدة من الانفتاح على الخارج، وتسارعت عملية بناء "الحزام والطريق" (الحزام الاقتصادي على طول طريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين - المحرر)، ودخلت مجموعة من المشاريع المهمة والمشاريع المتعلقة بالتعاون الدولي في الطاقة الإنتاجية طور التنفيذ.

- تسارع عملية تعديل الهيكل الاقتصادي. أدّى الاستهلاك دوراً رئيسياً في حفز النمو الاقتصادي. وارتفعت نسبة القيمة المضافة لقطاع الخدمات من إجمالي الناتج المحلي إلى 51.6 بالمائة. وشهدت الصناعة العالية التكنولوجيا وصناعة إنتاج التجهيزات نمواً سريعاً نسبياً. وتمّ تعديل وتحسين الزراعة من خلال الحفاظ على الاستقرار، حيث تحقّق حصاد وافر جديد من الحبوب الغذائية.

- تعزز الزخم الجديد للتنمية بلا انقطاع. نُفّذت إستراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار على نحو مُعمَّق. وأُحرزت مجموعة من الإنجازات المهمة والمتقدمة في العالم من حيث العلوم والتكنولوجيا. وانبثقت الصناعات الناشئة بنشاط، وسَرّعت الصناعات التقليدية أعمال تحويل النمط ورفع المستوى. وتوسّعت أنشطة إشراك الجماهير في ريادة الأعمال وتشجيع ملايين الناس على ممارسة الأنشطة الابتكارية،

حيث ازداد عدد المؤسسات المسجلة حديثاً في العام الماضي بنسبة 24.5 بالمائة، ليبلغ معدل النمو الجديد 15 ألف مؤسسة على أساس يومي، وبعد إضافة ممارسي التجارة الفردية وغيرهم إلى هذا الرقم، فقد بلغ معدل النمو الجديد لمختلف الكيانات الرئيسية بالأسواق 45 ألف مؤسسة على أساس يومي. وقد بدأ الزخم الجديد يفتح مجالاً حديثاً للتنمية.

- ارتفاع قدرة الدعم لمنشآت البنية التحتية باستمرار. بدأ تشغيل أكثر من 1900 كيلومتر من الخطوط الحديدية الفائقة السرعة المبنية حديثاً، وتمّ تعبيد وإعادة رصف أكثر من 6700 كيلومتر من الطرق السريعة و290 ألف كيلومتر من الطرق العامة الريفية. وتسارعت خطوات بناء مشروعات المواصلات السككية الحضرية وشبكات الأنابيب المتعددة الأغراض تحت الأرض بالمدن. وبدأ تنفيذ 21 مشروع ري عملاقاً. وازداد عدد المشتركين في شبكة الاتصالات المحمولة من الجيل الرابع بمقدار 340 مليون شخص، وازدادت أطوال الكابلات البصرية إلى ما يزيد عن 5.5 مليون كيلومتر.

- تحسن معيشة الشعب باستمرار. ازداد معدل نصيب الفرد من الدخل القابل للصرف في البلاد فعلياً بنسبة 6.3 بالمائة. وانخفض عدد الفقراء في المناطق الريفية بـ12.4 مليون نسمة، وبلغ عدد الفقراء الذين ساعدناهم عبر إعادة توطينهم في أماكن جديدة أكثر من 2.4 مليون نسمة. وتمّ إصلاح أكثر من 6 ملايين وحدة سكنية في مناطق الأحياء الفقيرة المكتظة، وإصلاح البيوت المتداعية في الريف لصالح أكثر من 3.8 مليون عائلة. وشهدت الرحلات السياحية داخل البلاد نمواً سريعاً، وتجاوز عدد الرحلات السياحية للخارج 120 مليوناً، فشهد مستوى معيشة سكان الحضر والريف ارتفاعاً جديداً.

ونجحت بلادنا في استضافة قمة هانغتشو لقادة مجموعة العشرين، مما دفع تحقيق سلسلة من الثمار المهمة ذات الصفات الابتكارية والريادية والآلية، وترك طابعاً صينياً عميقاً في ميدان الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وعندما نستعرض أعمال السنة الماضية، نجد أننا قطعنا طريقاً غير عادي إلى حد كبير. وإن ما واجهنا هو الظروف الخارجية التي شهدت أدنى مستوى لمعدل النمو الاقتصادي والتجاري العالمي خلال السنوات الـ7 الماضية وتفاقم حدة تقلب الأسواق المالية الدولية والحدوث الفجائي والمتكرّر للتحديات الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى الصعوبات المحلية المتعددة التي تمثّلت في بروز المشاكل البنيوية وظهور المخاطر الظاهرة والكامنة وتزايد الضغوط الناجمة عن التباطؤ الاقتصادي، والوضع المعقد الذي تجسّد في دخول الإصلاح مرحلة تسوية المشاكل المستعصية والتعديل المُعمَّق لعلاقات المصالح وازدياد عوامل تؤثّر على الاستقرار الاجتماعي. وفي ظل هذه الأوضاع، أصبح الحفاظ على استقرار الاقتصاد أمراً بالغ الصعوبة، أما إظهار تغيرات تتّجه صوب الأفضل، فهو عمل أصعب ونادر التحقيق. لذا، فيدلّ هذا مرة أخرى على أن الشعب الصيني يتحلّى بالشجاعة والحكمة والقدرة على قهر كل الصعوبات والعقبات، وأن اقتصاد الصين يتّصف بالقوة الكامنة والمرونة والتفوق، وأن مستقبل تنمية الصين سيصبح أفضل بكل تأكيد

وفي السنة الماضية، أدّينا في الأساس الأعمال التالية.

1-      مواصلة ابتكار وتعزيز التنسيق والسيطرة الكلية، وإبقاء الأداء الاقتصادي داخل الحيز المعقول. في العام الماضي، واجه التنسيق والسيطرة الكلية خيارات صعبة متعددة، فثابرنا على عدم اتخاذ إجراءات مشددة لتحفيز التنمية على غرار "الري بالغمر"، بل لجأنا إلى الإصلاح والابتكار لضمان استقرار النمو وتعديل الهياكل والوقاية من المخاطر، وعزّزنا التنسيق والسيطرة الموجهة والملائمة على أساس التحكم في حيز النمو. وشدّدنا بقوة السياسة المالية الإيجابية، واستخدمنا العجز المالي الإضافي لتخفيض الضرائب والرسوم رئيسياً. وعمّمنا المشروع التجريبي الخاص بإحلال ضريبة القيمة المضافة محل الضريبة التجارية على نحو شامل، مما خفّض الأعباء الضريبية على المؤسسات بأكثر من 570 مليار يوان للسنة بأكملها، وخفّف أعباء الضرائب لكافة القطاعات بدلاً من زيادتها. ووضعنا ونفّذنا برنامجاً انتقالياً لتقسيم حصيلة ضريبة القيمة المضافة بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية، لضمان عدم تغيير الموارد المالية القائمة للحكومات المحلية. ووسّعنا حجم مقايضة أرصدة الديون للحكومات المحلية، لتخفيض الأعباء الناجمة عن الفوائد بمقدار حوالي 400 مليار يوان. وكانت السياسة النقدية المستقرة مرنة وملائمة، حيث رفعنا المعروض من النقود بمفهومها الواسع (M2) بنسبة 11.3 بالمائة، وهذا أدنى من الهدف المتوقع البالغة نسبته 13 بالمائة تقريباً. واستخدمنا الأدوات المتعددة للسياسة النقدية بشكل شامل، لدعم تنمية الاقتصاد الحقيقي. ونفّذنا إجراءات رفع مستوى حفز الاستهلاك. وأصدرنا سياسة تشجيع الاستثمارات غير الحكومية وغيرها من السياسات، فقد ظهر اتجاه لوقف انخفاض الاستثمارات. ونسّقنا وسيطرنا على سوق العقارات بأصنافها كافةً. وشدّدنا الوقاية من المخاطر المالية والسيطرة عليها، وأكملنا آلية تحديد أسعار صرف الرنمينبي (العملة الصينية) إلى حد أكبر، مما حافظ على الاستقرار الأساسي لأسعار صرفه عند مستوى معقول ومتوازن، وحمى الأمن الاقتصادي والمالي في البلاد.

2-      تركيز القوة على إتقان أعمال تخفيض القدرات الإنتاجية والمخزون من المنتجات ونسبة الرافعة المالية والتكلفة وإصلاح الحلقات الضعيفة، وتحسين هيكل العرض نوعاً ما. اتّخذنا قطاعات الحديد والصلب والفحم نقطة جوهرية لتخفيض القدرات الإنتاجية، فقد بلغ حجم القدرات الإنتاجية المسحوبة من قطاع الحديد والصلب وقطاع الفحم أكثر من 65 مليون طن وأكثر من 290 مليون طن على التوالي في السنة بأكملها، مما حقّق الأهداف والمهمات السنوية بنسبة أكثر من المطلوب، وحوّل وأعاد تشغيل الموظفين والعمال من القطاعات المتخلصة من القدرات الإنتاجية الفائضة بصورة مناسبة. ودعمنا العمال الريفيين في شراء المساكن بالمدن والبلدات، ورفعنا نسبة الإسكان بمقابل في الوحدات السكنية التي أُكتمل إصلاحها في الأحياء الفقيرة المكتظة، الأمر الذي حقّق فعالية إيجابية من حيث تخفيض مخزون العقارات. وعملنا على تشجيع المؤسسات على الدمج وإعادة التنظيم، وتطوير أعمال تدبير الأموال المباشر، وتنفيذ عملية تحويل الديون إلى أسهم حسب مبادئ التوجه نحو السوق والإدارة بالقانون، مما أسفر عن انخفاض معدل ديون أصول المؤسسات الصناعية نوعاً ما. وانطلاقاً من دفع المؤسسات لأخذ تخفيض تكاليفها بعين الاعتبار، أصدرنا إجراءات مثل تخفيض الضرائب والرسوم وتقليل معدل أقساط التأمين ضد الشيخوخة والتأمين الطبي والتأمين ضد البطالة والتأمين ضد إصابات العمل والتأمين على الإنجاب والاحتياطي العام للإسكان وتخفيض أسعار استخدام الكهرباء وغير ذلك. وعزّزنا قوة إصلاح الحلقات الضعيفة، وأنجزنا سلسلة من الأمور الهامة المُلِحة حالياً والمفيدة للمستقبل.

3-           بذل أقصى الجهود لتعميق الإصلاح والانفتاح، وتعزيز حيوية التنمية إلى حد أكبر. من أجل تعميق الإصلاح على نحو شامل، طرحنا مجموعة من الإجراءات الإصلاحية الرمزية والداعمة. وبشأن المسألة المحورية لإصلاح الهيكل الاقتصادي المتمثلة في حسن معالجة العلاقة بين الحكومة والسوق، واصلنا دفع عملية تبسيط الإجراءات الإدارية وتخويل الصلاحيات للسلطات المحلية والجمع بين التخويل والسيطرة وتحسين الإصلاح الخدماتي. وعلى أساس نجاح الحكومة الحالية في إنجاز الهدف المحدد لخفض ثلث البنود الخاضعة للموافقة الإدارية قبل الموعد المحدد، ألغينا في السنة الماضية 165 بنداً خاضعاً لموافقة هيئات مجلس الدولة والسلطات المحلية المُكلَّفة من قبل مجلس الدولة، وراجعنا وعايرنا 192 بنداً من خدمات الوساطة للموافقة و220 بنداً لمنح رخص التأهُل المهني واعتمادها. وطوّرنا إصلاح نظام التسجيل التجاري بشكل مُعمَّق. وعمّمنا أسلوب "عشوائيان وعلانية واحدة" (أي "الفحص العشوائي للأهداف الخاضعة للتفتيش، والاختيار العشوائي لمنفذي القانون أو المفتشين، وعلانية نتائج التحقيق والمعالجة في حينها" - المحرر)، وعزّزنا فعالية إدارة الشؤون المعنية والرقابة عليها أثناء تنفيذها وبعده، ودفعنا "شبكة الإنترنت + الخدمات الحكومية" قدماً. وحفزنا التعديل وإعادة التنظيم للمؤسسات المملوكة للدولة، وإصلاح هذه المؤسسات بنظام الملكية المختلطة. وأنشأنا نظاماً لفحص المنافسة المتكافئة. وعمّقنا إصلاح ضريبة الموارد. وأكملنا وسائل فصل حق ملكية الأراضي الريفية عن حقي مقاولتها وإدارتها، وأنشأنا آلية لإخراج المواطنين والأرياف والمحافظات الفقيرة من دائرة الفقر. ودفعنا إصلاح النظام الإداري للعلوم والتكنولوجيا، ووسّعنا استقلالية الجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحوث العلمية، وأصدرنا سياسة التوزيع المُستهدِية بزيادة القيمة المعرفية. ورفعنا القيود عن سوق خدمات المسنين. ووسّعنا نطاق تجربة الإصلاح الشامل للمستشفيات العامة، وعمّقنا الإصلاح لنظام التقييم والموافقة على الأدوية والأجهزة الطبية. ووضعنا لائحة للتأكيد الموحد لحقوق الموارد الطبيعية وتسجيلها. وأطلقنا تجارب إصلاحية متعلقة بنظام الإدارة الرأسية لأجهزة حماية البيئة على مستوى المقاطعة وما دونها لمراقبة وفحص أحوال تنفيذها للقانون ونظام الدورة الزراعية وإراحة الأراضي الزراعية وغيرهما، وعمّمنا نظام رئيس النهر (تكليف مسؤولي الحزب والحكومات بمعالجة تلوث الأنهار الموجودة في مناطق إدارتهم - المحرر)، وعملنا على تقوية آلية التعويض في مجال حماية البيئة. وقد أضفى الإصلاح قوة محركة جديدة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية

ووسّعنا نطاق الانفتاح على الخارج بشكل إيجابي. ودفعنا بناء "الحزام والطريق"، وتعاملنا مع الدول القائمة على طول "الحزام والطريق" لتعزيز الالتحام الإستراتيجي والتعاون العملي. وانضمّ الرنمينبي (العملة الصينية) إلى سلة العملات ذات حقوق السحب الخاصة بصندوق النقد الدولي بصورة رسمية. وأُطلق مشروع الربط التجاري لتداول الأسهم بين بورصتي شنتشن وهونغ كونغ. وأكملنا إجراءات لحفز تنمية التجارة الخارجية، حيث أنشأنا 12 منطقة تجريبية شاملة للتجارة الإلكترونية عبر الحدود، وأعدنا الاستيراد والتصدير إلى حالتهما المستقرة بشكل تدريجي. وعمّمنا نتائج الإصلاح والابتكار بالمناطق التجريبية للتجارة الحرة بما فيها منطقة شانغهاي التجريبية للتجارة الحرة، وأنشأنا 7 مناطق تجريبية أخرى للتجارة الحرة. وبشأن إنشاء المؤسسات الأجنبية الاستثمار وتغييرها، أحللنا الإدارة بأسلوب حفظ السجلات محل الموافقة بشكل عام باستثناء القليل من المجالات المطبِقة للإجراءات الإدارية الخاصة بالسماح بالنفاذ إلى السوق. وبلغت الاستثمارات الأجنبية المستخدمة فعلياً أكثر من 130 مليار دولار أمريكي، لتحافظ الصين على مرتبتها الأولى بين الدول النامية.

4-           تقوية الدور الريادي للابتكار، وتحقيق النمو السريع لزخم جديد. دفعنا عمل "شبكة الإنترنت +" وإستراتيجية البيانات الكبرى للبلاد بشكل مُعمَّق، ونفّذنا إستراتيجية "صنع في الصين 2025" على نحو شامل، وطبّقنا وأكملنا سياسات وإجراءات لتعزيز "ريادة الأعمال والابتكار". ووضعنا تخطيطاً لإطلاق مشاريع الابتكار العلمي والتكنولوجي الهامة الموجهة لعام 2030، ووفّرنا دعماً لإنشاء مراكز ابتكار علمي وتكنولوجي ذات تأثيرات عالمية في بكين وشانغهاي، وأقمنا 6 مناطق نموذجية وطنية للابتكار المستقل. وبلغت نسبة الإنفاق على البحوث والتطوير في المجتمع كله إلى إجمالي الناتج المحلي 2.08 بالمائة. وتجاوز عدد براءات الاختراع التي لم تنته مدتها مليون براءة داخل البلاد، وصار حجم صفقات التكنولوجيا أكثر من تريليون يوان. وارتفعت نسبة إسهام التقدم العلمي والتكنولوجي إلى 56.2 بالمائة، وازداد دور الابتكار في دعم التنمية بصورة ملحوظة.

5-           المضي قدماً في التنمية المتناسقة بين الأقاليم وبين الحضر والريف، والإسراع بتشكيل أقطاب وأحزمة نمو جديدة. نفّذنا بشكل مُعمَّق الإستراتيجيات الثلاث المتمثلة في بناء "الحزام والطريق" والتنمية التعاونية بين مناطق بكين وتيانجين وخبي وتنمية الحزام الاقتصادي على طول نهر اليانغتسي، وبدأنا بناء مجموعة من المشاريع الهامة في هذا الصدد. ووضعنا "الخطة الخمسية الثالثة عشرة" للتنمية الكبرى لغرب البلاد، ونفّذنا جولة جديدة من إستراتيجية إنهاض منطقة الشمالية الشرقية، ودفعنا نهضة المنطقة الوسطى، ودعمنا المنطقة الشرقية في ريادتها لمناطق البلاد في التنمية. وسرّعنا عجلة الحضرنة الجديدة الطراز، وعمّقنا إصلاح نظام السجل العائلي، وطبّقنا نظام شهادة الإقامة على نحو شامل، لتوطين 16 مليون نسمة آخرين في المدن. وقد أخذ تأثير التعاون والتراكم للتنمية يظهر بلا انقطاع.

6-           تعزيز بناء الحضارة الإيكولوجية، وإحراز تقدم جديد في التنمية الخضراء. تمّ وضع وتنفيذ لائحة تقييم وفحص أهداف بناء الحضارة الإيكولوجية، وأنشأنا مناطق تجريبية وطنية للحضارة الإيكولوجية. وشدّدنا معالجة تلوث الهواء، حيث خفّضنا انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النتروجين بنسبة 5.6 بالمائة و4 بالمائة على التوالي، وخفّضنا المعدل السنوي لتركيز الجسيمات الدقيقة العالقة (PM2.5) في 74 مدينة هامة بنسبة 9.1 بالمائة. وطوّرنا هيكل الطاقة، حيث رفعنا نسبة استهلاك الطاقة النظيفة بـ 1.7 نقطة مئوية، وخفّضنا نسبة استهلاك الفحم بنقطتين مئويتين. ودفعنا الوقاية من تلوث المياه ومعالجة مسبباته، وأصدرنا خطة عمل لمكافحة تلوث التربة ومسبباته. وأجرينا الرقابة المركزية على أحوال حماية البيئة، وحقّقنا في مجموعة من قضايا مخالفة قانون حماية البيئة وعالجناها بصرامة، مما دفع تنمية أعمال حماية البيئة نحو تعمُّق.

7-           الاهتمام بضمان معيشة الشعب وتحسينها، وزيادة جماهير الشعب شعوراً بالكسب. في ظل اشتداد الضغوط الناتجة عن الإيرادات والمصروفات المالية، واصلنا زيادة الإنفاق على معيشة الشعب. وقد وضعنا سياسات جديدة بشأن التوظيف وريادة الأعمال، وأتقنّا بجدية أعمال التوظيف بين الفئات الرئيسية من الجماهير وفي المناطق الهامة. ودفعنا عملية التغلب على المشاكل المستعصية في أعمال التخليص من الفقر على نحو شامل، لتتجاوز المخصصات الوطنية لمساعدة الفقراء من المصروفات المالية 100 مليار يوان. ورفعنا المعايير الخاصة بالمعاشات الأساسية للفئات المتمتعة بضمان الحد الأدنى لمستوى المعيشة وعائلات العسكريين والشهداء والمتقاعدين، ومنحنا علاوات لدعم معيشة أو رعاية ما يربو على 17 مليوناً من ذوي الإعاقات الذين يشكون من صعوبات وذوي الإعاقات الشديدة. وتجاوزت نسبة الإنفاق على التعليم من المصروفات المالية السنوية 4 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي مرة أخرى. وازداد عدد الطلبة الذين قبلتهم الجامعات الرئيسية من أرياف المناطق الفقيرة بنسبة 21.3 بالمائة. وأعفينا طلاب العائلات الريفية الفقيرة من الرسوم التعليمية والمدرسية الإضافية في المدارس الثانوية العامة. وساعدنا ما يزيد عن 84 مليوناً من طلاب العائلات التي تواجه صعوبات بمختلف أنواع المدارس في السنة بأكملها. وعملنا على دمج وتوحيد أنظمة التأمين الطبي الأساسي، ورفع مقدار الإعانات المالية. وزدنا الإنفاق على الخدمات الصحية العامة الأساسية لسكان الحضر والريف. وحقّقنا التغطية الكاملة للتأمين ضد الأمراض الخطيرة، وإمكانية التسوية المباشرة لحسابات النفقات الطبية والأخرى الناجمة عن الإقامة في المستشفيات التي تتّفق مع القواعد بأي منطقة تحت إدارة المقاطعة. وعزّزنا الخدمات الثقافية العامة في الوحدات القاعدية. ونفّذنا برنامج تقوية الجسم لكل أبناء الشعب، وأحرز الأبطال الرياضيون منجزات ممتازة جديدة في دورة ريو للألعاب الأولمبية ودورة ريو الأولمبية للمعاقين. وفي العام الماضي، عانت بعض المناطق، خاصة حوض نهر اليانغتسي، من فيضانات خطيرة وغيرها من الكوارث، وبفضل إجراء أعمال معالجة الطوارئ والإغاثة من الكوارث فوراً وبصورة قوية، نجحنا في إجلاء وإيواء ما يزيد عن 9 ملايين شخص بصورة عاجلة، وتخفيض الخسائر الناجمة عن الكوارث لأقصى حد، حيث تجري أعمال استئناف الإنتاج وإعادة الإعمار بانتظام.

8-           دفع بناء الحكومة والابتكار الإداري قدماً، والحفاظ على التناغم والاستقرار الاجتماعيين. أحال مجلس الدولة إلى اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب 13 مشروع قانونٍ للنظر فيها، ووضع وعدّل 8 لوائح إدارية. وعملنا على تحسين آلية صنع القرار العام القائم على استيعاب آراء الشعب، ومعالجة نصائح نواب الشعب ومقترحات أعضاء المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي بجدية. ودفعنا علانية الشؤون الحكومية، حيث تمّ الإعلان الشامل عن قوائم صلاحيات ومسؤوليات الهيئات الحكومية على مستوى المقاطعة. وعزّزنا قوة الرقابة والفحص والمساءلة، ونظّمنا حملة التفتيش الثالثة الكبرى لمجلس الدولة، لإجراء تفتيش خاص بأحوال تطبيق سياسات تتعلّق بتشجيع تخفيض القدرات الإنتاجية والاستثمارات غير الحكومية وغيرهما من المجالات والتقييم من قبل طرف ثالث، وتقصّينا وعالجنا بصورة صارمة ممارسات مثل مخالفة القواعد لتنفيذ مشاريع الحديد والصلب الجديدة وإنتاج وبيع الفولاذ المُعَاد صهره باعتبار نفايات الحديد مادةً خاماً له. وعزّزنا أعمال الإنتاج الآمن، فتواصل انخفاض إجمالي الحوادث وعدد الخطيرة والكارثية منها. وكثّفنا المعالجة الشاملة لأوضاع الأمن العام، وأنزلنا ضربات حسب القانون على مخالفي القوانين ومرتكبي الجرائم، مما حمى أمن الدولة والأمن العام بشكل قوي.

وأطلقنا بخطوات ثابتة الحملة التثقيفية الخاصة بـ"دراسة دستور الحزب الشيوعي الصيني وقواعده ودراسة وتطبيق روح سلسلة الخطابات الهامة للأمين العام شي جين بينغ وضرورة تحلي أعضاء الحزب بالكفاءة"، ونفّذنا بجدية روح "الضوابط الثمانية" للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني حول تحسين ممارسات الحزب والحكومة، وقوّمنا بحزم "الأساليب الشريرة الأربعة" (الشكلية والبيروقراطية ونزعة المتعة ونزعة البذخ والتبذير - المحرر)، ونفّذنا بصرامة "الاتفاق ذو الثلاث نقاط" الصادر عن مجلس الدولة (ينصّ على كبح الإنفاق خاصة الإنفاق على المآدب العامة وسفر المسؤولين إلى الخارج واستخدام السيارات الرسمية، وتحقيق السيطرة الفعالة على تشييد مبانٍ حكومية جديدة وعلى تعيين موظفين جدد في الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة - المحرر). وفرضنا عقوبات على مجموعة من الفاسدين بمقتضى القانون، مما شكّل موقفاً كاسحاً لمكافحة الفساد.

وخلال السنة الماضية، حقّقنا منجزات بارزة في دبلوماسية الدولة الكبرى ذات الخصائص الصينية. وقد زار الرئيس شي جين بينغ وغيره من قادة الدولة بلداناً عديدة، حيث حضروا الاجتماع غير الرسمي لقادة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والباسيفيك (الأبيك)، وقمة منظمة شانغهاي للتعاون، ولقاء قادة دول البريكس، وقمة الأمن النووي، وسلسلة من الاجتماعات الرفيعة المستوى في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة، واجتماع زعماء آسيا وأوروبا، وسلسلة من اجتماعات التعاون لزعماء دول شرق آسيا وغيرها من الأنشطة الهامة. ونجحت بلادنا في استضافة اجتماع القادة الأول للتعاون بين الدول المطلة على نهر لانتسانغ - ميكونغ. وعزّزنا التنسيق والتعاون مع الدول الكبرى الرئيسية، ونجحنا في مواصلة دفع التعاون الشامل مع الدول المجاورة، وتعميق التعاون الودي مع سائر الدول النامية باستمرار، وتوثيق الروابط مع الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية إلى حد أكبر. وعملنا بنشاط على تعزيز إصلاح وتحسين نظام الحوكمة العالمية. ودفعنا سريان مفعول ((اتفاقية باريس)). وحصلنا على ثمار يانعة ووافرة في الدبلوماسية الاقتصادية والتبادلات الثقافية. ودافعنا بثبات عن سيادة الدولة على أراضيها وحقوقها ومصالحها البحرية. وأدّت الصين باعتبارها دولة كبرى مسؤولة دوراً بنّاءً في الشؤون الدولية والإقليمية، وقدّمت إسهامات هامة في سبيل سلام العالم وتنميته.

إن الاحتفال الفخم بالذكرى الـ95 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، والإحياء المهيب للذكرى الـ80 لنصر المسيرة الكبرى للجيش الأحمر الصيني من العمال والفلاحين أعلنا إرادتنا القوية المتمثلة في عدم نسيان الغاية الأصلية والتقدم إلى الأمام باستمرار والتغلب على كافة الصعوبات، وأظهرا العزيمة الثابتة لأبناء الشعب في كل البلاد على سلوك طريق المسيرة الكبرى الجديدة على نحو جيد وإحراز انتصارات جديدة باطراد!

أيها النواب!

إن المنجزات المحققة في السنة الماضية جاءت نتيجة للقيادة الصائبة للجنة الحزب المركزية بزعامة الرفيق شي جين بينغ كنواة لها، ونتيجة للتضامن والكفاح من كل الحزب والجيش وأبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد. وعليه، فإنني أعبّر نيابة عن مجلس الدولة عن شكري الخالص لأبناء الشعب بمختلف قومياتهم في عموم البلاد وجميع الأحزاب الديموقراطية والمنظمات الشعبية والشخصيات في مختلف الأوساط! وأعبّر عن شكري الخالص للمواطنين في منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين والمواطنين في تايوان والمواطنين المغتربين فيما وراء البحار! وأعبّر عن شكري الخالص لحكومات مختلف الدول والمنظمات الدولية والأصدقاء من مختلف البلدان، الذين يهتمّون بقضية بناء التحديثات الصينية ويدعمونها!

إننا مدركون بكل وضوح أنه لا تزال هناك صعوبات ومشكلات غير قليلة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث ما زالت القوة المحركة المُولَّدة داخلياً للنمو الاقتصادي تحتاج إلى تقوية، وتفاقمت مشكلة فائض القدرات الإنتاجية في بعض القطاعات، وواجهت بعض المؤسسات مصاعب كثيرة نسبياً في إنتاجها وإدارتها، وتباينت توجهات الاقتصادات المناطقية، وصارت التناقضات بين الإيرادات والمدفوعات المالية كبيرة نسبياً، وكانت هناك مخاطر ظاهرة وكامنة في القطاعين الاقتصادي والمالي غير قابلة لتجاهلها. وما زال وضع التلوث البيئي خطيراً، خاصة أن بعض المناطق تعاني من تكرار ظهور الضباب الدخاني الكثيف، فكانت إجراءات المعالجة في حاجة إلى مزيد من التعزيزات. وما زالت هناك مشاكل غير قليلة تشكو منها جماهير الشعب في مجالات الإسكان والتعليم والطب وإعالة المسنين وسلامة الأغذية والأدوية وتوزيع الدخل وغيرها. وألّمتنا بعض حوادث السلامة الخطيرة في قطاعات مثل مناجم الفحم والبناء والمواصلات. وما زالت هناك نواقص في أعمال الحكومة، ولم تُنفَّذ فعلياً بعض الإجراءات الإصلاحية والسياسات، وما زالت المشاكل مثل كثرة تحصيل الرسوم ذات الصلة بالمؤسسات وصعوبة معالجة قضايا الجماهير بارزة نسبياً، وظلّت الظواهر المتمثلة في عدم المعايرة والعدالة والتحضر خلال تنفيذ القوانين الإدارية قائمةً، وتكاسلت أو توانت قلة من الكوادر في عملها، أو قامت بترحيل المسؤولية والتماحك، وتكرّر حدوث مشكلة الفساد في بعض المجالات. ويتعيّن علينا الجرأة على مواجهة التحديات، والإقدام على تحمل المسؤولية، وإتقان أعمال الحكومة بكل ما في وسعنا حتى لا نخفق في مهمتنا التاريخية ولا نخيّب الثقة الكبرى التي منحنا إيّاها الشعبُ.

ثانياً، الترتيبات العامة لأعمال عام 2017

سيُعقد المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني في العام الحالي الذي يتحلّى بمغزى هام في عملية تنمية قضايا الحزب والدولة. ومن أجل إتقان أعمال الحكومة، يلزم العمل تحت قيادة لجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ، ورفع الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية عالياً، والتطبيق الشامل لروح المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب وروح الدورات الكاملة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة للجنة الحزب المركزية الثامنة عشرة، واعتبار نظرية دنغ شياو بينغ وأفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة ومفهوم التنمية العلمية مرشداً، وتعميق التطبيق لروح سلسلة الخطابات الهامة التي أدلى بها الأمين العام شي جين بينغ وما طرحه من مفاهيم وأفكار وإستراتيجيات جديدة لإدارة شؤون الدولة، والتخطيط الموحد لدفع الترتيب الشامل للتكامل الخماسي (البناء الاقتصادي والبناء السياسي والبناء الثقافي والبناء الاجتماعي والبناء الحضاري الإيكولوجي - المحرر) والدفع المتناسق للتخطيطات الإستراتيجية المتمثلة في "الشوامل الأربعة" (إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وتعميق الإصلاح على نحو شامل، ودفع حكم الدولة وفقاً للقانون على نحو شامل، وإدارة الحزب بصرامة على نحو شامل - المحرر)، والتمسك بفكرة العمل الأساسية العامة المتمثلة في إحراز التقدم من خلال الحفاظ على الاستقرار، وترسيخ وتنفيذ وتطبيق الفكرة التنموية الجديدة، والتكيف مع الوضع الطبيعي الجديد للتنمية الاقتصادية واستيعابه وتوجيهه، والتمسك باتخاذ رفع جودة وفعالية التنمية مركز ثقل، والتمسك بالأفكار السياسية القاضية بضرورة أن تكون السياسات الكلية مستقرة والسياسات الصناعية مُحكَمة والسياسات الجزئية مرنة والسياسات الإصلاحية فعالة والسياسات الاجتماعية قائمة على أرضية متينة، والتمسك باتخاذ دفع الإصلاح الهيكلي لجانب العرض قدماً خطاً رئيسياً، وتوسيع حجم الطلب الإجمالي بصورة معتدلة، وتعزيز توجيهه الاستباقي، وتعميق الدفع بالابتكار، والإتقان الشامل لشتى الأعمال الخاصة بضمان النمو المستقر ودفع الإصلاح والتعديل الهيكلي وتحسين مستوى معيشة الشعب، والحذر من المخاطر المُحتمَلة، والحفاظ على التنمية الاقتصادية المستقرة والسليمة والتناغم والاستقرار الاجتماعيين، لاستقبال انعقاد المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب بنجاح عبر إنجازات ممتازة.

وحسب التحليل الشامل للأوضاع محلياً ودولياً، فمن اللازم أن نقوم باستعدادات كافية لمواجهة وضع أكثر تعقيداً وخطورةً. ولا يزال توجه تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي مستمراً، ويتصاعد الاتجاه الفكري المتمثل في "عكس العولمة" وظواهر الميل إلى الحمائية، وتكمن في توجهات سياسات الاقتصادات الرئيسية وتأثيرات امتدادها تغيرات كبيرة نسبياً، وتزداد عوامل عدم الاستقرار واليقين بصورة ملموسة. وتمرّ بلادنا بمرحلة حاسمة من عملية التنمية لتجاوز المنحدرات والعقبات، ويوجد حالياً عدد ليس بالقليل من التناقضات والمشاكل البارزة في الأداء الاقتصادي. ولا يمكننا التقليل من حجم الصعوبات، ولا يسمح لنا بزعزعة الثقة. إن الأساس المادي لبلادنا متين والموارد البشرية وفيرة وحجم السوق ضخم والتناسق بين الصناعات كامل والتقدمات العلمية والتكنولوجية مُتسارِعة ومنشآت البنية التحتية مُكتمِلة نسبياً، وتتحلّى التنمية الاقتصادية بظروف داعمة جيدة، ولا تزال لدينا وسائل ابتكارية وسياسات احتياطية غير قليلة تُستخدم للتنسيق والسيطرة الكلية. وتحدونا ثقة تامة في أن بلادنا ستحرز منجزات باهرة جديدة في التنمية بكل تأكيد بفضل قيادة الحزب الراسخة، والتمسك بالخط الأساسي للحزب، وسلوك طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بثبات لا يتزعزع، والاعتماد على القوة الخلاقة غير المحدودة لدى جماهير الشعب، والاتحاد كرجل واحد وبقلب واحد والكفاح بكل قوة وشجاعة.

إن الأهداف المتوقعة الرئيسية للتنمية في هذا العام هي: نمو إجمالي الناتج المحلي بمعدل حوالي 6.5 بالمائة، سعياً لتحقيق نتائج أفضل في الأعمال الفعلية؛ وإبقاء معدل ارتفاع الأسعار الاستهلاكية للمواطنين عند حوالي 3 بالمائة؛ وتوفير فرص عمل جديدة لأكثر من 11 مليون شخص في المدن والبلدات، وإبقاء نسبة البطالة المسجلة في المدن والبلدات في حدود 4.5 بالمائة؛ وإعادة الاستيراد والتصدير إلى حالتهما المستقرة وتحويلهما صوب التحسن، وتحقيق التوازن الأساسي في ميزان المدفوعات الدولية؛ وتحقيق التزامن الأساسي بين دخل السكان والنمو الاقتصادي؛ وخفض استهلاك الطاقة في كل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة أكثر من 3.4 بالمائة، وخفض انبعاثات المواد المُلوِثة الرئيسية باستمرار.

إن الهدف المتوقع للنمو الاقتصادي بالعام الجاري يتّفق مع القوانين الاقتصادية والحقائق الموضوعية، ويكون في صالح توجيه وتثبيت التوقعات والتعديل الهيكلي، ويرتبط أيضاً مع مطالب إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. إن الهدف الهام للحفاظ على النمو المستقر هو ضمان التوظيف وتحسين معيشة الشعب. وفي ظل ارتفاع ضغوط التشغيل هذا العام، ينبغي التمسك بإستراتيجية إعطاء الأسبقية للتوظيف، وتنفيذ سياسة توظيف أكثر إيجابية. إن الهدف المتوقع للتوظيف في المدن والبلدات أكبر بمقدار مليون فرصة عمل جديدة عن العام الماضي، ويبرز الاتجاه المُرشِد لإيلاء مزيد من الاهتمام للتوظيف. وعبر الجهود المضنية، سيتحقّق هذا الهدف نظراً إلى أساسيات الاقتصاد والقدرة على استيعاب طالبي العمل.

وفي هذا العام، ينبغي مواصلة تنفيذ السياستين المالية الإيجابية والنقدية المستقرة، وتعزيز التنسيق والسيطرة المُوجَهة والملائمة على أساس التحكم في حيز النمو، والارتقاء بالنظرة البعيدة للسياسة ودقتها وفعاليتها، والاهتمام بالتنسيق والتكامل بين السياسات الخاصة بالاستهلاك والاستثمار والأقاليم والصناعات وحماية البيئة وغير ذلك من المجالات، لضمان أداء الاقتصاد في حيز معقول.

ويتوجّب زيادة إيجابية السياسة المالية وفعاليتها. ومن المخطط أن يبقى معدل العجز المالي 3 بالمئة في هذا العام، وتصل تقديرات العجز المالي إلى 2.38 تريليون يوان بزيادة قدرها 200 مليار يوان عن العام الماضي. ومن هذا المبلغ، 1.55 تريليون يوان قيمة تقديرات العجز المالي المركزي و830 مليار يوان قيمة تقديرات العجز المالي للحكومات المحلية. ووفقاً للترتيبات، يمكن للحكومات المحلية إصدار سندات خاصة قيمتها الإجمالية 800 مليار يوان، إلى جانب مواصلة إصدار سنداتها القابلة للمقايضة. وفي العام الجاري، يهدف الحفاظ على معدل العجز المالي دون تغيير رئيسياً إلى تقليل الضرائب وتخفيض الرسوم إلى حد أكبر، حيث ستُخفّض حوالي 350 مليار يوان أخرى من أعباء الضرائب على المؤسسات و200 مليار يوان أخرى تقريباً من الرسوم ذات العلاقة بالمؤسسات في السنة بأكملها، ولا بد من تمكين الكيانات السوقية من الشعور الملموس به. ويجب جعل ترتيبات الميزانية المالية مُبرِزةً للنقاط الجوهرية، والتمسك بضمان الإنفاق في بعض المجالات مع العمل على خفضه بمجالات أخرى، وتعزيز قوة إصلاح الحلقات الضعيفة وتحسين معيشة الشعب. ويتعيّن رفع حجم المدفوعات التحويلية العادية المحلية بنسبة 9.5 بالمائة، وإيلاء اهتمام لزيادة المدفوعات التحويلية المتوازنة والمعونات المالية لدعم المناطق التي تواجه صعوبات، وتقليل حجم النفقات غير الرئيسية، وتخفيض اعتمادات الميزانية المخصصة للمشاريع ذات المكاسب والفعاليات غير العالية. ولا بد للحكومات على مختلف المستويات من التمسك بالتقشف في إنفاقها، ويتعيّن على هيئات الحكومة المركزية أن تكون رائدة في ذلك، ليتمّ تخفيض مصروفاتها المالية العامة بنسبة لا تقلّ عن 5 بالمائة بلا استثناء، ولا يُسمح لها أبداً بزيادة "أوجه الإنفاق العامة الثلاثة" (الإنفاق على الزيارات الرسمية الخارجية والإنفاق على السيارات الرسمية والإنفاق على الضيافة الرسمية - المحرر)، بل يجب تخصيص مزيد من الأموال لتقليل الضرائب وتخفيض الرسوم على قدر الإمكان، والتمسك بالنهج القويم المتمثل في ترشيد الاحتياجات وتحقيق رفاهية الشعب.

ضرورة حفاظ السياسة النقدية على استقرارها وحيادها. في هذا العام، يبلغ النمو المتوقَّع لكل من المعروض من النقود بمفهومها الواسع (M2) ورصيد الأموال المدبرة اجتماعياً بنسبة 12 بالمائة تقريباً. ويجب الاستخدام الشامل لأدوات السياسة النقدية، والحفاظ على الاستقرار الأساسي للسيولة النقدية، والتوجيه المعقول لمستوى معدل الفائدة بالسوق، وتفعيل آلية الترابط، ودفع مزيد من الموارد المالية لتصبّ في الاقتصاد الحقيقي، وعلى وجه الخصوص دعم الزراعة والمناطق الريفية والفلاحين والمؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر. وينبغي التمسك باتجاه إصلاح أسعار الصرف صوب السوق، والحفاظ على المكانة المستقرة للرنمينبي (العملة الصينية) في نظام النقد الدولي.

ومن أجل إتقان أعمال الحكومة في هذا العام، يجب التمسك جيداً بالنقاط التالية:

أولاً، تنفيذ فكرة العمل الأساسية العامة المتمثلة في إحراز التقدم من خلال الحفاظ على الاستقرار، والحفاظ على الصلابة الإستراتيجية. ويعتبر الاستقرار مصلحةً عامةً، فيجب تكثيف الجهود لضمان استقرار النمو وضمان التوظيف والحذر من المخاطر المُحتَملة، والحفاظ على الخط الأدنى في مجالات مثل الأمن المالي وضمان معيشة الشعب وحماية البيئة، وكفالة استقرار الوضع العام الاقتصادي والاجتماعي. ويلزم التقدم بجرأة شريطةَ ضمانِ الاستقرار، والدفع المُعمَّق للإصلاح، وتسريع عجلة تعديل الهيكل الاقتصادي، والجرأة على أداء المهام الشاقة، وبذل جهود لإحراز تقدمات جديدة في المجالات الحاسمة. ثانياً، التمسك باتخاذ دفع الإصلاح الهيكلي لجانب العرض قدماً خطاً رئيسياً. ولا بد من اتّخاذ تحسين هياكل جانب العرض اتجاهاً رئيسياً لمواصلة تحفيز حيوية القوام الجزئي وتقليل العرض غير الفعال والمنخفض الفعالية وزيادة الامدادات الفعالة، والتكيف مع المطالب وتوجيهها على نحو أفضل بواسطة تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل الضرائب وتخفيف القيود المفروضة على السماح بالنفاذ إلى السوق، والتشجيع على الابتكار. وهذه هى عملية تحويل نمط التنمية والارتقاء بمستواها مثل "تخلُّق الفراشة داخل الشرنقة"، وليست مفعمة بأمل ومصحوبة بمخاض فحسب، بل متسمة أيضاً بإلحاحية ومشقة وتعقيد. ويلزمنا المضي قدماً إلى الأمام، لاجتياز هذه المرحلة الحاسمة بحزم. ثالثاً، التوسيع المناسب للطلب الإجمالي ورفع الفعالية. إن القوة الكامنة في الطلب المحلي ببلادنا كبيرة، ولا يعتبر توسيع الطلب المحلي ضرورياً فحسب، بل يعّد ممكناً أيضاً، والأمر الجوهري هو ضبط بؤرة التركيز. وينبغي توسيع الاستهلاك بما يخدم تحسين معيشة الشعب، وزيادة الاستثمارات مع الأخذ بعين الاعتبار إصلاح الحلقات الضعيفة وتقوية التنمية الكامنة، ليجعل ذلك توسيع الطلب المحلي يتمتّع بفعالية أعلى واستدامة أقوى، وليساعد كلاً من إصلاح جانب العرض وإدارة جانب الطلب على إكمال بعضهما البعض والدفع المتبادل وتحقيق كفاءات أكثر. رابعاً، دفع تحويل الزخم من القديم إلى الجديد وتحسين الهياكل والارتقاء بها اعتماداً على الابتكار. وفي المرحلة الحالية التي تمرّ بها تنمية بلادنا، لن نجد مخرجاً إلا بالاعتماد على الإصلاح والابتكار. ولدى بلادنا أكثرُ عدد من القوى العاملة ذات المزايا العالية نسبياً وأكبرُ حجم من صفوف الأكفاء في العلوم والتكنولوجيا والمهارات التخصصية في العالم، وتكمن فيها قدرات ابتكار كامنة جبارة. وينبغي علينا التمسك باعتبار الإصلاح والانفتاح قوةً دافعةً والموارد البشرية والأكفاء سنداً، وتسريع الابتكار والتنمية، وإنماء وتطوير الزخم الجديد، وتحسين وتطوير الزخم التقليدي، ورفع الإنتاجية الشاملة العناصر، ودفع الاقتصاد للحفاظ على النمو بمعدل متوسط وعال، وحفز الصناعات نحو المستويين المتوسط والعالي. خامساً، تركيز القوة على حل المشاكل البارزة التي تهتمّ بها جماهير الشعب على وجه العموم. إن هدف كافة أعمال الحكومة يكمن في خدمة الشعب، ويلزم تطبيق الفكرة التنموية القائمة على اعتبار الشعب محوراً لها، والاستيعاب الجيد للظروف الأساسية لبلادنا في المرحلة الأولية من الاشتراكية. ويجب تعجيل حل المشاكل التي تشكو منها الجماهير بشدة وتتطلّع إلى حلها بإلحاح إذا توفّرت الظروف الملائمة، لأداء الشؤون الجيدة على خير وجه؛ وبالنسبة إلى المشاكل التي تصعب تسويتها خلال فترة بسيطة، يتعيّن علينا بذل جهود لتهيئة ظروف مؤاتية لتسويتها تدريجياً. وينبغي علينا صقل الإرادة وبذل جهود دؤوبة، والمثابرة على تأدية أشياء فعلية لصالح الجماهير ومساعدتها في التغلب على الصعوبات، ودفع الإنصاف والعدالة الاجتماعيين، سعياً وراء تجسيد مزيد من الأولويات القصوى للتنمية في زيادة رفاهية الشعب.

ثالثاً، الأعمال والمهام الرئيسية لعام 2017

لمواجهة مهمات الإصلاح والتنمية وضمان الاستقرار الشاقة والجسيمة في هذا العام، يجب علينا النظر إلى الوضع العام والتخطيط الموحد، وإبراز النقاط الجوهرية والتمسك بالحلقات الحاسمة، لحُسن معالجة العلاقات بين مختلف الأطراف بصورة صحيحة، والتركيز على إجادة الأعمال في المجالات التالية.

(1)     تعميق دفع تخفيض القدرات الإنتاجية والمخزون من المنتجات ونسبة الرافعة المالية والتكلفة وتقوية الحلقات الضعيفة عن طريق الإصلاح. يجب إكمال السياسات والإجراءات حسب الظروف والمشكلات الجديدة على أساس توطيد المنجزات القائمة، في مسعىً لتحقيق نجاحات أعظم.

تخفيض القدرات الإنتاجية بثبات وفعالية. في هذا العام، يجب تقليل القدرات الإنتاجية في قطاع الحديد والصلب بحوالي 50 مليون طن أخرى، والانسحاب من القدرات الإنتاجية بمقدار ما يزيد عن 150 مليون طن في قطاع الفحم. وفي الوقت نفسه، يتعيّن تصفية أو إيقاف بناء أو تأجيل بناء القدرات الإنتاجية في قطاع توليد الطاقة الكهربائية بالفحم بمقدار ما يزيد عن 50 مليون كيلووات، للوقاية من مخاطر فائض القدرات الإنتاجية في هذا القطاع واحتوائها، ورفع كفاءة قطاع توليد الطاقة الكهربائية بالفحم، وتعديل هيكل الطاقة، وإفساح مجال لتنمية الطاقة النظيفة. وينبغي تنفيذ القوانين والأنظمة والمعايير الخاصة بحماية البيئة واستهلاك الطاقة والجودة والسلامة وغيرها بصرامة، ومعالجة "المؤسسات الزومبية (الميتة الحية)" على نحو فعال باستخدام المزيد من وسائل التوجه نحو السوق والإدارة بالقانون، وتشجيع المؤسسات على الدمج وإعادة التنظيم وتصفية أموال الإفلاس، وإزالة القدرات الإنتاجية المتخلِفة التي لم تبلغ المعايير المطلوبة بحزم، والسيطرة الصارمة على القدرات الإنتاجية المضافة حديثاً في القطاعات ذات القدرات الإنتاجية الفائضة. ومن أجل تخفيض القدرات الإنتاجية، فمن الضروري إعادة تشغيل العمال المسرحين بسببه بصورة مناسبة. ويجب تخصيص ودفع نفقات المكافأة والإعانة الخاصة من الميزانية المالية المركزية في حينه، ولا بد للسلطات المحلية والمؤسسات من توفير الأموال الخاصة وتطبيق الإجراءات المعنية، من أجل ضمان إعادة تشغيل الموظفين والعمال الفائضين وتهيئة ظروف معيشتهم.

تطبيق السياسات حسب ظروف مختلف المدن لتخفيض المخزون العقاري. في الوقت الراهن، لا يزال المخزون العقاري في المدن من الدرجتين الثالثة والرابعة كثيراً إلى حد ما، ويتعيّن تلبية طلب المواطنين على العقارات لغرض السكن وحاجة سكان الريف الذين يستوطنون بالمدن إلى شراء مساكن. ومن الضروري التمسك بخاصية المساكن المتمثلة في السكن، وتنفيذ المسؤولية الرئيسية للحكومات المحلية، والإسراع في إنشاء ما يُشجّع سوق العقارات على التطور المستقر والسليم من آليات طويلة الفعالية وإكمالها، وتقوية نظام الإسكان الذي يجمع بين شراء المساكن واستئجارها والوفاء بالطلب المتعدد المستويات مع التركيز على السوق، وتوفير الضمان الأساسي باتخاذ الحكومة قواماً. ويلزم تعزيز التنسيق والسيطرة على سوق العقارات بأصنافها كافةً، وزيادة الأراضي المخصصة لبناء المساكن بصورة معقولة في المدن التي تواجه ضغوطاً كبيرة ناجمة عن ارتفاع أسعار المساكن، ومعايرة ممارساتها في التطوير والبيع والوساطة وغيرها، وكبح اتجاه الارتفاع المُفرِط لأسعار العقارات في المدن الساخنة. ولا يزال عشرات الملايين من السكان يعيشون حالياً في الأحياء الفقيرة المكتظة ذات الظروف الرديئة في المدن والبلدات، فيجب مواصلة ترميمها. وفي هذا العام، يتعيّن إنجاز ترميم 6 ملايين وحدة سكنية أخرى في الأحياء الفقيرة المكتظة، ومواصلة بناء المساكن العامة المخصصة للإيجار وغيرها من المساكن المدعومة حكومياً، ورفع نسبة الإسكان بمقابل حسب الظروف الواقعية لمختلف المناطق وبسبل متعددة، وتعزيز بناء المرافق التكميلية والخدمات العامة، لتمكين المزيد من العائلات التي تشكو من صعوبات الإسكان من مغادرة الأحياء الفقيرة المكتظة، وجعل الجموع الغفيرة من جماهير الشعب تؤسس حياتها الجديدة على أساس إيجاد كل فرد منها مسكناً.

تخفيض نسبة الرافعة المالية بصورة نشيطة وسليمة. إن نسبة الرافعة المالية للمؤسسات غير المالية في بلادنا عالية نسبياً، ويتعلّق كل ذلك بارتفاع نسبة الودائع المالية وهيكل التمويل القائم رئيسياً على القروض الائتمانية. ويجب منح الأولوية القصوى لتخفيض نسبة الرافعة المالية في المؤسسات شريطةَ السيطرة على نسبة الرافعة المالية العامة. ويتعيّن تحفيز المؤسسات لتحريك أرصدة أصولها بفعالية، ودفع عملية توريق الأصول، ودعم تحويل الديون إلى أسهم بوسائل التوجه نحو السوق والإدارة بالقانون، وتطوير سوق رأس المال المتعددة المستويات وتعزيز قوة التمويل بحقوق الأسهم، وتقوية تقييد الرافعة المالية للمؤسسات لا سيما المؤسسات المملوكة للدولة، من أجل خفض ديون المؤسسات إلى مستوى معقول تدريجياً.

اتخاذ تدابير متنوعة لتخفيض التكلفة. يلزم توسيع نطاق ما تتمتّع به المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر من أفضلية لتقليل جباية ضريبة الدخل بنسبة 50 بالمائة، ورفع الحد الأعلى لقيمة الدخل التي ينبغي تحصيل الضريبة منها سنوياً من 300 ألف يوان إلى 500 ألف يوان؛ ورفع نسبة الخصم الإضافي لنفقات البحوث والتنمية بالمؤسسات العلمية والتكنولوجية المتوسطة والصغيرة من 50 بالمائة إلى 75 بالمائة، وإظهار قوة وفعالية الخفض الضريبي البنيوي على نحو أفضل بكل الوسائل المتاحة. ولا تتحمّل كثير من المؤسسات الأعباء الثقيلة الناجمة عن الرسوم المُحصَّلة بذرائع متعددة، فمن الضروري تخفيف الأعباء غير الضريبية بشكل ملحوظ. أولاً، مراجعة ومعايرة الأموال الحكومية بشكل شامل، وإلغاء النفقات الإضافية للمرافق العامة وغيرها في المدن، وإعطاء تفويض للحكومات المحلية بشأن التخفيض أو الإعفاء عن بعض النفقات ذاتياً. ثانياً، إلغاء أو إيقاف تحصيل 35 بنداً من الرسوم الإدارية المركزية ذات العلاقة بالمؤسسات، وتقليل بنود الرسوم بما يزيد عن 50 بالمائة مرة أخرى، وتخفيض المعايير الخاصة بالبنود اللازم إبقاؤها قدر المستطاع. ويجب على مختلف المناطق تخفيض الرسوم الإدارية ذات العلاقة بالمؤسسات أيضاً. ثالثاً، تقليل الرسوم المُوجَّهة لتحقيق الأرباح وذات العلاقة بالمؤسسات التي تحدّد الحكومة فئاتها، ومراجعة وإلغاء الرسوم المخالفة للأنظمة بشأن خدمات الوساطة للمراجعة والموافقة الإدارية، ودفع خطوات تخفيض الرسوم المُوجَّهة لتحقيق الأرباح وذات العلاقة بالمؤسسات في الخدمة المالية ونقل البضائع عبر السكك الحديدية وغيرهما من القطاعات، وتعزيز مراقبة وإدارة رسوم الخدمات للأعمال المُدارة حسب التنسيق السوقي. رابعاً، مواصلة تخفيض نسبة المستحقات المدفوعة المعنية من أقساط التأمين ضد الشيخوخة والتأمين الطبي والتأمين ضد البطالة والتأمين ضد إصابات العمل والتأمين على الإنجاب والاحتياطي العام للإسكان على نحو مناسب. خامساً، ينبغي خفض تكاليف الصفقات المؤسسية للمؤسسات وتكاليفها في استخدام الطاقة وتداول البضائع وغيرهما أيضاً، من خلال تعميق الإصلاح وإكمال السياسات. ويجب على الدوائر والوحدات المعنية كافةً التضحية بالمنافع الصغيرة من أجل ضمان المصالح الكبيرة، لتخفيف أعباء المؤسسات، وتهيئة ظروف لتشكيل تفوقات تنافسية جديدة لبلادنا.

تعزيز القوة لإصلاح الحلقات الضعيفة بدقة. يتعيّن تعزيز قوة إصلاح الحلقات الضعيفة، والإسراع برفع قدرة الدعم لقطاعات الخدمات العامة ومرافق البنية الأساسية والتنمية الابتكارية والموارد والبيئة وغيرها، وذلك بدمجها مع تنفيذ المشروعات الحيوية المُحدَدة في "الخطة الخمسية الثالثة عشرة"، لمواجهة المشكلات البارزة التي تقيّد التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين معيشة الشعب بشكل خطير.

وتمثّل المناطق الفقيرة والسكان الفقراء أضعف حلقة لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. ولا بد من التنفيذ المُعمَّق للبرنامج الدقيق لمساعدة مَن يعانون من الفقر وتخليصهم منه، ففي هذا العام سيتمّ خفض عدد الفقراء من سكان المناطق الريفية بما يزيد عن 10 ملايين نسمة آخرين، ومساعدة 3.4 مليون نسمة من الفقراء عبر إعادة توطينهم في أماكن جديدة. وسيزداد حجم المبالغ المخصصة لمساعدة الفقراء من الميزانية المركزية بما يزيد عن 30 بالمائة. ويتعيّن تعزيز تنمية المناطق المترابطة التي تتركّز فيها صعوبات شديدة خاصة والمناطق الثورية القديمة والمناطق الحدودية والمناطق المأهولة بالأقليات العرقية، وتحسين مرافق البنية التحتية والخدمات العامة، ودفع مساعدة الفقراء بوسائل تطوير صناعات متميزة وتصدير العمالة والتعليم والصحة، وحسن مساعدة ودعم الجماهير التى تعاني من الفقر أو عادت إليه بعد التخلص منه بسبب أمراض وغيرها، وتنفيذ مشروع الارتقاء بالمستوى الكلي لتنمية القرى الفقيرة، وتقوية قدرة المناطق والجماهير الفقيرة على التنمية الذاتية. ومن الضروري دفع عملية دمج الأموال المتعلقة بالزراعة في ميزانيات المحافظات الفقيرة، وتعزيز مراقبة وإدارة الأموال والمشاريع. ويجب ابتكار آلية مساعدة الفقراء بواسطة التعاون، ودعم وتوجيه مشاركة القوى الاجتماعية في مساعدة الفقراء. ويتعيّن التطبيق الفعلي لنظام المسؤولية عن التغلب على المشاكل المستعصية في أعمال القضاء على الفقر، وتنفيذ أكثر نظام صرامةً للتقييم والاختبار، والتحقيق في تصرفات القضاء المزيف أو الوهمي أو بالأرقام المختلقَة على الفقر ومعالجتها بصرامة، لضمان أن تجد نتائج أعمال التخليص من الفقر اعترافاً من الجماهير وتصمد أمام اختبارات التاريخ.

(2) تعميق الإصلاحات في المجالات الهامة والحلقات الحاسمة. يتوجّب تعميق الإصلاحات في كافة المجالات على نحو شامل، والإسراع بدفع الإصلاحات الأساسية والمفتاحية، وتعزيز القوة المحركة المُولَّدة داخلياً للتنمية.

مواصلة دفع تحويل وظائف الحكومة. من اللازم تعميق الإصلاحات في تبسيط الإجراءات الإدارية وتخويل الصلاحيات للسلطات المحلية والجمع بين التخويل والسيطرة وتحسين الخدمات، من أجل تمكين السوق من أداء دورها الحاسم في توزيع الموارد وإظهار دور الحكومة بصورة أفضل. وهي ثورة عميقة للحكومة ذاتها، فيجب مواصلة دفعها إلى الأمام للتغلب على شتى الصعوبات بحزم وشجاعة تتجسد في "قطع معصم مُصاب لحفظ الذراع مثل بطل". ومن الضروري التطبيق الشامل لنظام إدارة القائمة، ووضع قائمة بصلاحيات دوائر مجلس الدولة وأخرى بمسؤولياتها، والإسراع في توسيع نطاق تجربة القائمة السلبية للسماح بالنفاذ إلى السوق، وتخفيض السلطة التقديرية الاختيارية للحكومات وزيادة الحقوق الاختيارية المستقلة للسوق. ويتعيّن مراجعة وإلغاء مجموعة من رخص الإنتاج والخدمة. ويجب تعميق إصلاح نظام التسجيل التجاري، وتنفيذ نظام دمج شهادات في شهادة واحدة، وتوسيع نطاق الإصلاح التجريبي لفصل الشهادة عن الرخصة. ولا بد من إكمال نظام إدارة الشؤون المعنية والرقابة عليها أثناء تنفيذها وبعده، وتحقيق التغطية الشاملة للرقابة والإدارة بأسلوب "عشوائيان وعلانية واحدة"، ودفع التنفيذ الشامل للقوانين الإدارية. وينبغي الإسراع بتحقيق ترابط وتواصل الأنظمة المعلوماتية بين دوائر مجلس الدولة والحكومات المحلية، وتشكيل منصة مُوحَدة وطنية لخدمات الشؤون الحكومية. ولا بد لنا من تمكين المؤسسات والجماهير من الشعور أكثر بنتائج إصلاح "تبسيط الإجراءات الإدارية وتخويل الصلاحيات للسلطات المحلية والدمج بين التخويل والسيطرة وتحسين الخدمات"، وتركيز القوى على فتح "الكيلومتر الأخير" من طريق هذا الإصلاح، وإلغاء اللوائح والأنظمة المُعقَدة والقاسية وتنفيذ سياسات عادلة وفتح الأبواب لتوفير التسهيلات بحزم.

مواصلة دفع إصلاح النظام المالي والضريبي. ينبغي تطبيق وإكمال سياسة التعميم الشامل للمشروع الخاص بإحلال ضريبة القيمة المضافة محل الضريبة التجارية. ويتعيّن تبسيط تركيبة فئات ضريبة القيمة المضافة، وفي هذا العام سيتمّ تبسيط ودمج الدرجات الأربع من فئات الضريبة لتصبح ثلاث درجات، وتهيئة مناخ ضريبي بسيط وشفاف وأكثر عدالة، لتخفيف أعباء الضرائب على المؤسسات إلى حد أكبر. ويجب تعجيل دفع الإصلاح الخاص بتقسيم الصلاحيات المالية والمسؤوليات عن المصروفات بين السلطات المركزية والمحلية، ووضع برنامج عام لتقسيم الإيرادات، وتقوية منظومة الضرائب المحلية، ومعايرة ممارسات الحكومات المحلية في الاقتراض. ويتعيّن الدفع المُعمَّق لإعلان ميزانيات الحكومة وحساباتها الختامية، مما يحقّق بضغطه العكسي تحريك الأموال الخاملة، ورفع فعالية استخدام الأموال، وإنفاق كل مبلغ من الأموال بشفافية واستخدامه على نحو فعال.

إتقان أعمال إصلاح النظام المصرفي. ينبغي دفع الهيئات المالية لإبراز أعمالها الرئيسية والنزول بمراكز ثقلها إلى الوحدات القاعدية، لرفع قدرتها على خدمة الاقتصاد الحقيقي، والتصميم على الوقاية من انفصالها عن الاقتصاد الحقيقي وميلها إلى الاقتصاد الافتراضي. وفي حين تشجيع المصارف التجارية الكبيرة والمتوسطة الحجم على إنشاء دوائر خاصة بشؤون الخدمات المالية الشاملة، يجب تقدُّم المصارف الكبيرة الحجم المملوكة للدولة غيرها في ذلك، ويتعين تطبيق وسائل الفحص والتقييم وسياسات الدعم المتباينة، وتخفيف مشاكل صعوبة تدبير الأموال وارتفاع تكاليفه للمؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر بشكل فعال. ويلزم إظهار دور الخدمات المالية السياسية والإنمائية على نحو جيد. ودفع إصلاح تعاونيات التسليف الريفية وتعزيز وظائفها لخدمة الزراعة والمناطق الريفية والفلاحين. ويجب تعميق إصلاح سوق رأس المال المتعدد المستويات، وإكمال النظم الأساسية لسوق اللوح الرئيسي، والعمل بنشاط على تطوير سوقي اللوح الثانوي واللوح الثالث الجديد، ومعايرة وتطوير السوق الإقليمية لحقوق الأسهم. ومن الضروري توسيع قنوات أموال أقساط التأمين لدعم الاقتصاد الحقيقي، وتطوير الخدمة المالية الخضراء بقوة. ودفع التنمية السليمة لقطاع التأجير التمويلي. وحتى الآن، لا تزال المخاطر القطاعية يمكن السيطرة عليها عموماً، أمّا المخاطر المتراكمة المتمثلة في الأصول السيئة المعدومة والإخلال بتعهدات السندات وبنوك الظل والخدمات المالية على شبكة الإنترنت وغيرها، فينبغي اليقظة العالية حيالها. ويتوجّب الدفع السليم والنَشِط لإصلاح النظام الرقابي والإداري للقطاع المالي، وإزالة ومعالجة نقاط المخاطر البارزة بانتظام، وتقويم ومعايرة النظام المالي، وتمتين "الجدار المقاوم" للمخاطر المالية. إن أساسيات اقتصاد بلادنا جيدة، ومعدلي وفرة رأس المال وتغطية الاحتياطي للمصارف التجارية مرتفعان نسبياً، والأدوات والوسائل التي يمكن الاستفادة منها كثيرة. ومن أجل التمسك بالخط الأدنى لتجنب وقوع مخاطر مالية قطاعية، فتتوفّر لدينا الثقة والقوة والقدرة والأساليب.

تعميق دفع إصلاح المؤسسات والأصول المملوكة للدولة. يتعيّن اتخاذ رفع القوة التنافسية المحورية وفعالية توزيع الموارد هدفاً، لتشكيل هيكل فعال للضبط والموازنة لإدارة الشركات عبر الشخصيات الاعتبارية وآلية إدارية مُعتمِدة على السوق ذات مرونة وفعالية عالية. وفي هذا العام، يجب إنجاز إصلاح المؤسسات الحكومية بنظام الشركة من حيث الأساس. وينبغي تعميق إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة بنظام الملكية المختلطة، والتقدم بخطوات جوهرية في مجالات الطاقة الكهربائية والنفط والغاز الطبيعي والسكك الحديدية والطيران المدني والاتصالات السلكية واللاسلكية والصناعة الحربية وغيرها. ويتعيّن إتقان العمل في إصلاح هياكل قطاعات الطاقة الكهربائية والنفط والغاز الطبيعي، وتحرير الأعمال التنافسية. ويتوجّب مواصلة دفع عملية تقليل أعباء المؤسسات المملوكة للدولة وتقوية بنيتها ورفع نوعيتها وفعاليتها، وتسريع خطوات فصل هذه المؤسسات عن وظائفها الاجتماعية في تقديم الخدمات الاجتماعية، وتسوية مشكلاتها المُخلَفة تاريخياً. وينبغي دفع العمل التجريبي لإصلاح شركات الاستثمار والتشغيل بالرساميل الحكومية. ويلزم تحسين وتعزيز الأعمال الخاصة بمراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة، لضمان الحفاظ على قيمة الأصول وزيادتها، وحراسة وتطوير الثروات المشتركة للشعب على نحو جيد فعلاً.

تحفيز حيوية الاقتصاد غير العام على نحو أفضل. يتعيّن تطبيق السياسات والإجراءات التي تدعم تنمية الاقتصاد غير العام على نحو معمق. ويجب بناء علاقة جديدة الطراز بين الحكومة ورجال الأعمال بنشاط. وينبغي تشجيع المؤسسات غير الحكومية على المشاركة في إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة. ويتعين التمسك بتكافؤ الحقوق والفرص والقواعد، وتخفيف السيطرة على السماح لاقتصاد القطاع غير العام بالنفاذ إلى السوق إلى حد أكبر. ويجب السماح لمختلف أنواع الكيانات السوقية بالدخول المتساوي إلى كل القطاعات والمجالات التي لم تمنع القوانين والأنظمة النفاذ إليها بصورة واضحة؛ وينبغي فتح كل من القطاعات والمجالات المُنفتِحة نحو الاستثمارات الأجنبية أمام الرساميل الخاصة؛ ومن اللازم المنع الحازم لكل التصرفات غير المعقولة التي تؤثّر سلباً على المنافسة المتكافئة في السوق.

تعزيز بناء نظام حماية حقوق الملكية. تعني حماية حقوق الملكية حماية العمل، وحماية الاختراع والابتكار، وحماية وتطوير القوى المُنتِجة. ويجب الإسراع بإكمال نظام حماية حقوق الملكية، وضمان حقوق الملكية للمنظمات الاقتصادية ذات الملكيات المختلفة والمواطنين وفقاً للقانون، وتشجيع الناس على ريادة الأعمال والابتكار وخلق الثروات، وإذكاء وحماية روح رجال الأعمال، لإشعارهم بالطمأنينة لمزاولة الأعمال التجارية والاستثمار. وبالنسبة لممارسات خرق حقوق ملكية المؤسسات والمواطنين، فمن الضروري التقصي والمعالجة الصارمة لها وتصحيح كل خطأ في هذا الشأن.

دفع إصلاح الهيكل الاجتماعي بقوة. يتوجّب تعميق الإصلاح التكميلي لنظام توزيع الدخل. ويتعيّن دفع إصلاح نظام التأمين ضد الشيخوخة بخطوات ثابتة، وتحويل جزء من رساميل الدولة لتغذية صندوق الضمان الاجتماعي. ويجب تعميق الإصلاح المترابط بين العلاج الطبي والتأمين الطبي والأدوية. وينبغي تعميم الإصلاح الشامل للمستشفيات العامة على نحو عام، وإلغاء المبالغ المضافة لأسعار الأدوية بلا استثناء، والدفع المتناسق للإصلاحات فيما يتعلّق بأسعار العلاج الطبي وشؤون الأفراد وأجورهم وتداول الأدوية وأساليب دفع أقساط التأمين الطبي وغيرها. ويجب دفع عملية إصلاحات التعليم والثقافة والمؤسسات غير الاقتصادية وغيرها على نحو مُعمَّق، لإطلاق القوة الكامنة الضخمة للتنمية في المجالات الاجتماعية بصورة مستفيضة.

تعميق إصلاح بنية الحضارة الإيكولوجية. ينبغي إكمال نظام المناطق الوظيفية الرئيسية وآلية التعويض عن الخسائر البيئية، وإنشاء آلية المراقبة والإنذار المبكر للموارد والبيئة، وإطلاق المشروع التجريبي لتقوية نظام إدارة أصول الموارد الطبيعية الوطنية، وإصدار برنامج عام بشأن نظام الحدائق الوطنية، وتقديم ضمان مؤسسي قوي لبناء الحضارة الإيكولوجية.

(3)إطلاق العنان للمزيد من القوة الكامنة في الطلب المحلي. يجب دفع التوافق بين هيكلي العرض والطلب، والدفع المتبادل بين الارتقاء بمستوى الاستهلاك والاستثمار الفعال، والتناسق بين التنمية الإقليمية والتنمية الحضرية والريفية، وتعزيز الدور المستمر للطلب المحلي في حفز النمو الاقتصادي.

تحفيز النمو المستقر للاستهلاك. يتعيّن التكيف مع تغيرات الطلب الاستهلاكي، وإكمال السياسات والإجراءات، وتحسين بيئة الاستهلاك. أولاً، يجب الإسراع بخطوات تنمية الاستهلاك الخدماتي. وينبغي إطلاق جولة جديدة من تجربة الإصلاح الشامل لقطاع الخدمات، ودعم القوى الاجتماعية في تقديم الخدمات في مجالات التعليم والثقافة وإعالة المسنين والعلاج الطبي وغيرها. ومن اللازم دفع ابتكار النمط والاندماج العابر للمجالات في قطاع الخدمات، وتطوير الاستهلاكات الناشئة مثل الجمع بين الخدمات الطبية والإعالة والإبداعات الثقافية. ويجب تنفيذ نظام العطلات المدفوعة الأجر، وإكمال المنشآت والخدمات السياحية، وتطوير السياحات الريفية والترفيهية والإقليمية الشاملة بقوة. ويتعيّن توسيع الاستهلاكات المعلوماتية للعائلات الرقمية والتعليم على شبكة الإنترنت وغيرهما. ومن الضروري تحفيز عملية دخول خدمات التجارة الإلكترونية والتوصيل السريع إلى المجمعات السكنية والمناطق الريفية، ودفع التنمية الاندماجية بين التسوق في المتاجر الحقيقية والآخر عبر شبكة الإنترنت. ثانياً، يجب زيادة استهلاك المنتجات العالية الجودة. ويتعيّن توجيه المؤسسات إلى زيادة أنواع المنتجات ورفع جودتها وخلق علاماتها التجارية المشهورة، وتوسيع نطاق تطبيق نظام "الصنع في خطوط إنتاجية مماثلة حسب المعايير والنوعية نفسها" للمنتجات المباعة داخل بلادنا وخارجها، لتلبية طلب الارتقاء بمستوى الاستهلاك على نحو أفضل. ثالثاً، يجب تقويم ومعايرة نظام السوق. ومن الضروري تشديد الفحص والمعاقبة الصارمة للممارسات المتعلقة بإنتاج وبيع المنتجات المزيفة والمقلدة والرديئة الجودة والإعلانات المزيفة والتلاعب بالأسعار وغيرها، وتعزيز حماية حقوق ومصالح المستهلكين، لإشعار الجماهير بقلق أقل واطمئنان أكثر خلال الاستهلاك بأموالهم.

العمل بنشاط على توسيع الاستثمار الفعال. يجب توجيه المزيد من الأموال لتوظيفها في مجالات إصلاح الحلقات الضعيفة وتعديل الهيكل وحفز الابتكار وتحسين معيشة الشعب. وفي هذا العام، ستُنفق 800 مليار يوان من الاستثمارات في بناء السكك الحديدية، و1.8 تريليون يوان من الاستثمارات في مجال الطرق العامة والنقل المائي، وبدء تنفيذ 15 مشروعاً عملاقاً أخرى للري، ومواصلة تعزيز بناء المشاريع الهامة المتعلقة بالنقل السككي والطيران المدني والطيران العام والبنية التحتية للاتصالات السلكية واللاسلكية وغيرها. ومن المعلوم أن تقديرات الاستثمارات داخل الميزانية المركزية تبلغ 507.6 مليار يوان. ويتعيّن تطبيق وإكمال السياسات والإجراءات الداعمة للاستثمارات غير الحكومية. ويلزم تعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإكمال السياسة التفضيلية المتعلقة بالأسعار والضرائب والرسوم، ويتعيّن على الحكومة المبادرة بالتأكيد على المصداقية، ولا يجوز لها أبداً تغيير الاتفاقيات على هواها، ولا التسامح مع ظاهرة "الموظف الجديد لا يعالج القضايا المزمنة".

تحسين نمط التنمية الإقليمية. يجب التخطيط المُوحَد لدعم تنفيذ "الإستراتيجيات الثلاث" (بناء "الحزام والطريق" والتنمية التعاونية بين مناطق بكين وتيانجين وخبي وتنمية الحزام الاقتصادي على طول نهر اليانغتسي - المحرر) وتنمية "الأقاليم الأربعة" (المناطق الشرقية والوسطى والغربية والشمالية الشرقية في البلاد - المحرر)، مع حسن تنفيذ الخطط المعنية، وبحث ووضع إجراءات جديدة في هذا الصدد. وينبغي دفع التنمية الابتكارية للمناطق الجديدة والمناطق التنموية والحدائق الصناعية وغيرها على المستوى الوطني. ويلزم دعم تحويل نمط الاقتصاد وتنميته في المناطق التي تواجه مشاكل نضوب الموارد والتدهور الشديد في البيئة الإيكولوجية. ويتعيّن تحسين توزيع موارد المجال الجوي المخصصة للطيران المدني. ومن الضروري دفع بناء مناطق نموذجية للاقتصاد البحري، وتسريع خطوات بناء دولة قوية بحرياً، والحفاظ بحزم على الحقوق والمصالح البحرية للدولة.

دفع عملية الحضرنة الجديدة الطراز على نحو جيد. يجب تعميق إصلاح نظام السجل العائلي، ففي العام الحالي، سيتمّ توطين ما يربو على 13 مليون نسمة من السكان غير المحليين في المدن، وتسريع التغطية الشاملة لنظام شهادة الإقامة. ويتعيّن دعم المدن المتوسطة والصغيرة والبلدات الصغيرة المتميزة في تنميتها، ودفع عملية إقامة المدن بانتظام في مجموعة من المحافظات والبلدات الكبرى ذات الشروط الملائمة، مع إظهار الدور الإشعاعي والحافز للتجمعات الحضرية. وتحفيز عملية "توحيد التخطيطات المتعددة"، ورفع مستوى التخطيط والتصميم الحضري. وسنقوم بدفع إصلاح وتطوير قطاع الإنشاء والتشييد، ورفع نوعية المشاريع. وسنعمل على التخطيط الشامل لبناء المرافق الحضرية فوق الأرض وتحتها، وتقوية المسح الجيولوجي في المدن، وبدء بناء أكثر من 2000 كيلومتر أخرى من شبكة الأنابيب المتعددة الأغراض تحت الأرض بالمدن، وإطلاق برنامج عمل مدته ثلاث سنوات لإزالة المناطق أو قطاعات الطرق الأكثر عرضة للغمر في أحياء المدن، ودفع عملية بناء "مدن إسفنجية"، والمعالجة الفعالة للمشاكل الحضرية مثل الاختناقات المرورية، لكي تتحلّى المدن بظاهرها الجميل وبالأحرى باطنها القوي.

(4) توجيه الاقتصاد الحقيقي إلى تحويل نمطه والارتقاء بمستواه من خلال الابتكار. ظلّ الاقتصاد الحقيقي أساساً للتنمية في بلادنا، مع العلم بأن مسألة الساعة هي تعجيل تحويل نمطه والارتقاء بمستواه. ومن الضروري تعميق تنفيذ إستراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار، ودفع الاقتصاد الحقيقي إلى تحسين هيكله، والاستمرار في رفع جودته وزيادة فعاليته وتنافسيته.

رفع القدرة على الابتكار العلمي والتكنولوجي. سيتمّ إكمال آلية الدعم المستقر والطويل الأمد للبحوث الأساسية والأخرى ذات الابتكارات الأولية، وبناء منشآت البنية التحتية الوطنية الرئيسية للعلوم والتكنولوجيا ومراكز الابتكار التكنولوجي الوطنية، وبناء منصة لانفتاح الموارد العلمية والتكنولوجية والتمتع المشترك بها. وستُدفَع تجربة الإصلاح الابتكاري الشامل. ويجب إصلاح نظام التقييم العلمي والتكنولوجي، ومنح حرية العمل فعلياً للجامعات ومعاهد ومراكز البحوث العلمية، وتطبيق السياسات الداعمة لتوسيع حقوق الأسهم وحقوق الخيارات وتقاسم الأرباح، وتنفيذ إصلاح نظام إدارة نفقات البحوث العلمية ومشاريعها، وعدم إلهاء أو إرهاق العلماء والباحثين بشتى الشؤون وصغائر الأمور مثلما كان في الماضي. وستجري تجربة إصلاح الإدارة الشاملة لحقوق الملكية الفكرية، وإكمال نظام خلق حقوق الملكية الفكرية وحمايتها وتطبيقها. ومن المؤكد إنجاح القضية العظيمة للابتكار طالما يتمّ تعميقُ إصلاح نظام تنمية الأكفاء، وتطبيق سياسات أكثر فعالية لجلب أصحاب المواهب، واستقطاب جموع غفيرة من الموهوبين من كل أنحاء العالم، وإذكاء حماسة العلماء والباحثين تماماً.

تسريع إنماء وتعظيم الصناعات الناشئة. يجب تنفيذ الخطة التنموية للصناعات الناشئة الإستراتيجية بشكل شامل، وتسريع عملية بحث وتطوير التقنيات وتحويل نتائجها فيما يتعلّق بالمواد والطاقة الجديدتين والذكاء الاصطناعي والدوائر المتكاملة وإنتاج الأدوية الحيوية والجيل الخامس من الاتصالات المحمولة وغير ذلك، وتوسيع مساحة التجمعات الصناعية وتقويتها. وسيتم دعم وتوجيه تنمية الاقتصاد القابل للتمتع المشترك، ورفع كفاءة استخدام الموارد الاجتماعية، وتسهيل معيشة جماهير الشعب. وينبغي وضع قواعد للإشراف على الصناعات الناشئة وإرشاد وتعزيز التنمية السليمة للصناعات الناشئة انطلاقاً من مبادئ التشجيع على الابتكار والشمول والحذر. وسيتمّ تعميق إصلاح نظام إدارة الإحصاء، وتقوية إحصاء الصناعات الناشئة. وفي عصر شبكة الإنترنت، تحتاج التنمية في مختلف المجالات إلى شبكة معلوماتية أكثر سرعةً وأقل تكلفةً وأعلى أماناً. وفي هذا العام، يتعيّن التقدم بخطوات أوسع في رفع سرعة الدخول إلى شبكة الإنترنت وتخفيض أُجرة الدقيقة لاستخدامها، وستُلغَى جميع رسوم المكالمات المحلية ورسوم التجوال المحلي على الهواتف المحمولة، وتُخفّض رسوم الوصل بالخطوط الخاصة لشبكة الإنترنت للمؤسسات المتوسطة والصغيرة إلى حد كبير، وستُقلَّل رسوم المكالمات الهاتفية الدولية، وسيتم دفع التنمية المُعمَّقة لخدمات "شبكة الإنترنت +" قدماً وتعزيز النمو المسرَّع للاقتصاد الرقمي، لإفادة المؤسسات والجماهير على نطاق واسع.

إصلاح الصناعات التقليدية والارتقاء بمستواها بجهود كبيرة. يجب تنفيذ إستراتيجية "صنع في الصين 2025" بشكل مُعمَّق، وتسريع تطبيق البيانات الكبرى والحوسبة السحابية وشبكة إنترنت الأشياء، ودفع عجلة تغيير أنماط الإنتاج والإدارة والتسويق للصناعات التقليدية بواسطة التقنيات وأشكال الأعمال والطرز الجديدة. وينبغي اتخاذ تطوير الصنع الذكي اتجاهاً رئيسياً، لتحفيز بناء المناطق النموذجية الوطنية للصنع الذكي ومراكز الابتكار الوطنية لقطاع التصنيع، والتنفيذ المُعمَّق للمشروع الخاص بتقوية القواعد الصناعية وتوفير المعدات الرئيسية، وتطوير قطاع التصنيع المتقدم بقوة، وحفز عملية "صنع في الصين" لتتوجّه نحو المستويين المتوسط والعالي. ويتعيّن إكمال منظومة السياسات الخاصة ببناء دولة قوية من حيث التصنيع، ودعم الإصلاح الفني بأساليب متعددة، لحفز الصناعات التقليدية لإظهار حيوية جديدة تتفجّر كالينابيع المتدفقة.

الاستمرار في دفع عملية إشراك الجماهير في ريادة الأعمال وتشجيع ملايين الناس على ممارسة الأنشطة الابتكارية. إن "ريادة الأعمال والابتكار" أسلوب فعال لحفز التوظيف من خلالهما، وقوة هامة لدفع عملية تحويل الزخم من القديم إلى الجديد والارتقاء بمستوى الهيكل الاقتصادي، وقناة واقعية لتعزيز تكافؤ الفرص والحراك الاجتماعي الرأسي، ومن الضروري توجيههما إلى التعمق باستمرار. وستُنشَأ مجموعة من القواعد النموذجية لـ"ريادة الأعمال والابتكار"، ويلزم تشجيع المؤسسات الكبرى ومعاهد ومراكز البحوث العلمية والجامعات على إفساح مجال لمشاركة الجماهير في ريادة الأعمال التخصصية، وتعزيز دعم المؤسسات المُبتكِرة المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وإنشاء نظام لخدمة "ريادة الأعمال والابتكار" الموجهة نحو الجماهير في كافة حلقاتها، لجعل الكيانات بشتى أنواعها تُظهِر مزاياها وتتفاعل فيما بينها على شبكة الإنترنت وخارجها تفاعلاً حميداً، وجعل المؤسسات الصغيرة تنتشر في كل مكان والمؤسسات الكبيرة تتطور رأسياً وأفقياً، ولترك حيوية السوق والقوة الخلاقة المجتمعية تنبثقان سوياً.

الارتقاء بمستوى الجودة على نحو شامل. يجب تنفيذ عملية الارتقاء بمستوى الجودة على نطاق واسع، وتعزيز إدارتها بشكل شامل، وتمتين الأساس التقني لضمان الجودة وتشديد الرقابة عليها، وتقوية آلية المنافسة للحفاظ على المتفوق ونبذ المتدني من حيث الجودة. وتكمن روح الجودة في المهارة الابتكارية. ومن الضروري العمل بقوة على تعظيم روح العامل الحرفي، وتطوير ثقافته، والتقيد بالأخلاق المهنية، والتشجيع على روح الاستمرار في تحسين المهارة، وإكمال آلية التحفيز، وتأهيل عدد كبير من "العمال الحرفيين الصينيين" وخلق مزيد من "العلامات التجارية الصينية" المتمتّعة بالشهرة العالمية، ودفع التنمية الاقتصادية الصينية للدخول إلى عهد الجودة.

(5) تعزيز التنمية الزراعية المستقرة وزيادة دخل الفلاحين باستمرار. يجب تعميق دفع الإصلاح الهيكلي لجانب العرض الزراعي، وإكمال السياسات الرامية لتعزيز الزراعة وإفادة الفلاحين، وتوسيع قنوات توظيف الفلاحين وزيادة دخلهم، وضمان أمن الدولة الغذائي، وحفز عملية الدفع المتبادل والتقدم سوياً بين التحديث الزراعي والحضرنة الجديدة الطراز، والإسراع في إنماء الزخم الجديد للتنمية الزراعية والريفية.

دفع عجلة تعديل الهيكل الزراعي. يتعيّن إرشاد الفلاحين إلى تطوير الإنتاج بناء على طلب السوق، وزيادة عرض المنتجات الزراعية الخضراء والممتازة الجودة، وتوسيع إنتاج الأرز والقمح الممتازين، وتقليص المساحة المزروعة بالذرة الصفراء بحجم معتدل، وتوسيع مساحة الحقول التجريبية لإحلال محاصيل الأعلاف محل محاصيل الحبوب إلى ما يزيد عن 666 ألف هكتار. وينبغي التشجيع على الاستفادة من مخزون الذرة الصفراء عبر قنوات متعددة. ويجب دعم المناطق الرئيسية المُنتِجة في تطوير صناعة المعالجة الدقيقة والعميقة لمنتجاتها الزراعية، وإنماء الزراعة السياحية والأخرى الترفيهية، وتطوير السلسلة الصناعية وسلسلة القيم، وخلق نمط جديد من التنمية الاندماجية بين الصناعات الأولى والثانية والثالثة بالمناطق الريفية.

تعزيز بناء الزراعة الحديثة. يتوجّب تسريع عملية حفز الإنتاج المعياري للمنتجات الزراعية وخلق وحماية علاماتها التجارية المشهورة، وإنشاء مناطق وظيفية لإنتاج الحبوب الغذائية ومحميات لإنتاج المنتجات الزراعية الهامة ومناطق مُتفوِّقة للمنتجات الزراعية المميزة، وحدائق صناعية للزراعة الحديثة. ويلزم دفع عملية استصلاح الأراضي والعناية بها وتهيئتها، والعمل بقوة على إصلاح الأراضي الزراعية المتوسطة والمنخفضة المردود، وتعميم تقنيات الزراعة البعلية، وزيادة المساحة المروية بطريقة عالية الفعالية ومُوفِّرة للمياه بمقدار أكثر من 1.33 مليون هكتار أخرى، وتقوية حماية الأراضي الزراعية وتحسين التوازن بين تخصيص الأراضي الزراعية للبناء والتعويض عن فاقدها. ويعتبر تطوير أشكال متعددة لمزاولة الأعمال الزراعية المعتدلة الحجم الطريقَ الوحيد للتحديث الزراعي ذي الخصائص الصينية، ولا غنى له عن الضمان القوي من التأمين الزراعي. وفي هذا العام، سيُختار بعض المحافظات والمدن في 13 مقاطعة رئيسية مُنتِجة للحبوب الغذائية لتنفيذ التأمين ضد الكوارث الخطيرة للعائلات الفلاحية التي تزاول الأعمال الزراعية المعتدلة الحجم، وتخصيص بعض الأموال الحكومية المُستخدَمة في الإغاثة من الكوارث لدعم ذلك، وتوسيع نطاق تغطية التأمين ورفع معيار تعويضات التأمين، وإكمال نظام إعادة التأمين الزراعي، لدعم تنمية الزراعة الحديثة من خلال التأمين الزراعي المتواصل والثابت.

تعميق الإصلاح الريفي. يجب دفع إصلاح نظام الملكية الجماعية الريفية بخطوات ثابتة، وتعميق تجربة إصلاح نظام الأراضي الريفية، ومنح مزيد من حقوق الملكية للفلاحين. ويتعيّن إكمال آلية التسعير ونظام الشراء والتخزين للحبوب الغذائية وغيرها من المنتجات الزراعية الهامة، وحفز الإصلاح الشامل لنظام تسعير المياه المستخدمة في الزراعة. وينبغي تعميق الإصلاح فيما يتعلق بنظام الملكية الجماعية للغابات، والمناطق والمزارع الغابية المملوكة للدولة، ومناطق استصلاح الأراضي الزراعية، والتعاونيات التموينية في المناطق الريفية. ويتعيّن تعزيز بناء المنظمات القاعدية الريفية. ويجب توطيد آلية تحفيز "ريادة الأعمال والابتكار" في الأرياف، وتأهيل المزيد من الفلاحين المحترفين من الطراز الجديد، ودعم العمال الريفيين للعودة من المدن إلى المناطق الريفية للمشاركة في ريادة الأعمال، واتخاذ المزيد من التدابير لتشجيع الخريجين الجامعيين والعسكريين المُسرحِين والعلماء والفنيين على الذهاب إلى المناطق الريفية لإظهار مواهبهم هناك.

تعزيز بناء المنشآت والمرافق العامة في الريف. سيتمّ بناء أو إعادة بناء 200 ألف كيلومتر من الطرق العامة الريفية، وتحقيق التغطية الشاملة لخدمات إمداد المناطق الريفية بالكهرباء على نحو مستقر وموثوق به وتوصيل الكهرباء إلى الآبار الأرتوازية في مناطق السهول. وستُنجَز مهمة توصيل خدمات الاتصالات بالألياف الضوئية إلى 30 ألف قرية إدارية. ويجب رفع كفاءة ضمان إمدادات المياه الصالحة للشرب في الريف. وستُعزَّز قوة إصلاح المساكن المتداعية الريفية. وسيُعمَّق دفع معالجة ظروف السكن في الريف، ومن اللازم بناء قرى جميلة المناظر تجمع بين الحضارة الحديثة والمشاهد الريفية.

(6) توسيع الانفتاح على العالم الخارجي بحماسة ومبادرة. في ظل التغيرات الجديدة للظروف الدولية والمتطلبات الجديدة للتنمية المحلية، يجب إكمال التخطيط الإستراتيجي للانفتاح على العالم الخارجي إلى حد أكبر، لتسريع بناء نظام جديد للاقتصاد المُنفتِح، ودفع الانفتاح الأعمق بعداً والأعلى مستوى على العالم الخارجي.

دفع عجلة بناء "الحزام والطريق" جيداً. يجب التمسك بمبادئ التشاور والتشارك وتبادل المنافع، لتسريع بناء الممرات الاقتصادية البرية ونقاط الارتكاز للتعاون البحري، وإنشاء آلية للتعاون في التخليص الجمركي الشامل على طول "الحزام والطريق". ويتعيّن تعميق التعاون الدولي في مجال الطاقة الإنتاجية، لحفز عملية "التوجه نحو الخارج" لمعدات وتكنولوجيا ومعايير وخدمات بلادنا، وتحقيق تبادل التفوقات. ويلزم تقوية التبادل والتعاون بين الأفراد فيما يتعلّق بالتعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والصحة والسياحة وغيرها. ومن الضروري حسن استضافة منتدى قمة "الحزام والطريق" للتعاون الدولي بصورة عالية الجودة، وعزف مقطوعة موسيقية جديدة للتعاون والفوز المشترك معاً.

تحفيز إعادة التجارة الخارجية إلى حالتها المستقرة وتحويلها صوب التحسن باستمرار. يجب تطبيق وإكمال السياسة الاستيرادية والتصديرية، ودفع عملية تحول التجارة الخارجية إلى نمط يتّصف بالواردات والصادرات العالية الجودة. ويتعيّن توسيع نطاق تغطية التأمين على اعتمادات التصدير، وضمان التمويلات المُستحَقة لتصدير أطقم المعدات الكاملة بقدر المستطاع. وينبغي دفع التجارب في التنمية الابتكارية لتجارة الخدمات، وإنشاء صندوق لتوجيه التنمية الابتكارية في مجال تجارة الخدمات. ويلزم دعم تطوير مؤسسات تجارة المشتريات السوقية والخدمات الشاملة للتجارة الخارجية. وسيُسرَّع بناء القواعد النموذجية لتحويل نمط التجارة الخارجية ورفع مستواها. وسيُدفَع امتداد تجارة المعالجة نحو المستويين الأوسط والعالي من السلسلة الصناعية، وتحولها المُتدرِّج إلى المناطق الوسطى والغربية من البلاد. وسيتمّ تعميم خدمات "النافذة الواحدة" الخاصة بالتجارة الدولية، لتحقيق تكامل التخليص الجمركي في كل البلاد. ومن الضروري زيادة الواردات من التقنيات والمعدات المتقدمة وقطع الغيار المفتاحية، وحفز التنمية التجارية المتوازنة وتسريع عملية الارتقاء بمستوى الصناعات المحلية.

العمل بقوة على تحسين المناخ للاستثمار الأجنبي. ينبغي تعديل الدليل التوجيهي للصناعات المُموَلة بالاستثمار الأجنبي، وتخفيف المزيد من القيود للسماح للاستثمارات الأجنبية بالنفاذ إلى قطاعات الخدمات والتصنيع والتعدين. ويتعيّن دعم المؤسسات الأجنبية الاستثمار للتسجيل في البورصة وإصدار السندات داخل البلاد، والسماح لها بالإسهام في بناء مشاريع الخطة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا. ويجب معاملة المؤسسات المحلية والأجنبية التمويل على قدم المساواة دون تمييز في مجالات تشمل منح شهادات الأهليّة ووضع المعايير والمشتريات الحكومية والتمتع بسياسة "صنع في الصين 2025". ويجوز للحكومات المحلية وضع وإصدار سياسات تفضيلية لاستقطاب رجال الأعمال وجذب الاستثمارات في حدود صلاحياتها القانونية. ويلزم بناء 11 منطقة تجريبية للتجارة الحرة على ضوء المعايير الراقية والمستويات العالية، وتعميم خبراتها الناضجة على نحو شامل. ومن الضروري قيادة الاستثمارات الموجهة للخارج إلى تطور سليم ومعياري، ورفع قدرتها على الوقاية من المخاطر. وستوسّع الصين نطاق انفتاحها باطراد، وستظلّ بالتأكيد أكثر مقصدٍ جاذبيةً للاستثمار الأجنبي.

دفع عملية تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار الدوليين. تتّفق العولمة الاقتصادية مع المصالح الجوهرية لمختلف البلدان في العالم. وستدفع الصين بثبات لا يتزعزع التعاون الاقتصادي العالمي، وتحافظ على مكانة نظام التجارة المتعددة الأطراف كقناة رئيسية، وتشارك بنشاط في المفاوضات بشأن التجارة المتعددة الأطراف. ونستعدّ للعمل مع الدول المعنية على دفع البروتوكول الخاص برفع مستوى منطقة التجارة الحرة بين الصين والآسيان (رابطة بلدان جنوب شرقي آسيا) ليصبح نافذ المفعول على نحو شامل، وإنهاء المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية في أسرع وقت ممكن، وحفز بناء منطقة التجارة الحرة في آسيا والباسفيك. وسنواصل التشاور مع الدول والمناطق المعنية بشأن الاتفاقيات الاستثمارية والتجارية. إن الصين دولة مسؤولة، وظلّت تفي بجدية بكل عهد قطعته، وستحمي حقوقها ومصالحها المُستحَّقة بحزم

(7)تعزيز قوة حماية البيئة الإيكولوجية ومعالجتها. إن تسريع خطوات تحسين البيئة الإيكولوجية وخاصة جودة الهواء هو رغبة مُلِحة لجماهير الشعب، ومطلب متأصل في التنمية المستدامة. ولا بد من تنفيذ السياسات بصورة علمية، والجمع بين المعالجتين الرئيسية والفرعية، والمعالجة بقبضة حديدية في هذا الصدد، لكي نقدّم بجهد إجابات ناجحة إلى جماهير الشعب.

التصميم على كسب معركة الدفاع عن السماء الزرقاء. في هذا العام، ستُخفّض انبعاثات كل من ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النتروجين بنسبة 3 بالمائة، وسيُخفّض تركيز الجسيمات الدقيقة العالقة (PM2.5) في المناطق الرئيسية بشكل ملحوظ. أولاً، يجب تعجيل حل مشكلة التلوث الناجم عن حرق الفحم. ويتعيّن ممارسة المعالجة الشاملة للفحم الخام السائب على نحو عام، وتعميم أسلوب التدفئة بالطاقة النظيفة في موسم الشتاء بالمناطق الشمالية، وإنجاز مهمة إحلال الكهرباء والغاز محل الفحم لصالح ما يزيد عن 3 ملايين عائلة، وإزالة المراجل الصغيرة العاملة بالفحم على نحو شامل في الأحياء القائمة بالمدن على مستوى المنطقة الإدارية وما فوق. وينبغي تعزيز قوة تنفيذ النظام القاضي بضمان الانبعاثات الشديدة الانخفاض والإصلاح المُوفِّر للطاقة في محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم، مع ضرورة إنجاز إصلاح مماثل في المنطقتين الشرقية والوسطى خلال العامين الحالي والمقبل على التوالي، وفي المنطقة الغربية عام 2020. ويلزم الإسراع في حل المشاكل المترتبة على الآليات والتقنيات، ومنح الأسبقية لضمان ربط الكهرباء المُولَّدة بالطاقة النظيفة بالشبكة الكهربائية، والتخفيف الفعال من حدة وضعية التخلي الاضطراري بسبب ما عن استخدام الطاقة المائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية في توليد الكهرباء أو تخفيض الطاقة الكهربائية المُولَّدة بهذه الطاقات. ويتعيّن تطوير الطاقة الكهرنووية بشكل آمن وعالي الفعالية. ويتوجّب تعجيل استخدام سيقان المحاصيل على نحو شامل. ثانياً، ينبغي الدفع الشامل لعملية معالجة مصادر التلوث. وستُشنُّ حملة خاصة لمعالجة التلوث الناتج عن القطاعات الرئيسية. ومن اللازم الرقابة والسيطرة على جميع مصادر التلوث الصناعي الرئيسية عبر شبكة الإنترنت على مدى 24 ساعة، مع ضمان الجودة في ذلك. ويجب تحديد مهلة نهائية للمؤسسات التي لم تبلغ المعايير المطلوبة لانبعاثات المواد المُلوِثة حتى الآن لبلوغها، وإلزامها بإغلاقها أو التوقف عن إنتاجها بحزم حسب القانون إذا لم تبلغ المعايير المطلوبة بعد انتهاء المهلة. ثالثاً، ينبغي تشديد معالجة عوادم السيارات. ويتعيّن سحب المركبات غير المتطابقة مع المعايير الوطنية لانبعاثات العوادم من حيث الأساس والإسراع في هجر السيارات البالية والقديمة، والقيام بحملة خاصة لمعالجة السيارات ذات الانبعاثات الكثيفة من العوادم، والتشجيع على استخدام السيارات العاملة بالطاقة النظيفة. وستُرفَع نوعية الوقود، ويُسرَّع تعميم استخدام وقود المركبات المطابق للمعايير الوطنية في مرحلتها السادسة في الأقاليم الرئيسية. رابعاً، يلزم المواجهة الفعالة للأجواء المُلوَّثة بشكل خطير. ومن الضروري تعزيز البحوث في تحليل أسباب تلوث الهواء وآلية تشكل الضباب الدخاني، لرفع علمية وصوابية المواجهة. ويجب توسيع نطاق الوقاية والتحكم بشكل مشترك في التلوث بالمناطق الرئيسية، وتقوية الإنذار المبكر وإجراءات مواجهة الطوارئ. خامساً، ينبغي تشديد تنفيذ قانون حماية البيئة ونظم المراقبة والفحص والمساءلة بشأن ذلك. ويلزم إنزال عقوبات قانونية على أية مؤسسة تصرِّف المواد المُلوِّثة على نحو غير شرعي أو تزوِّر النتائج المعنية؛ ولا بد من المساءلة الصارمة لمَن يقصِّرون في تنفيذ قانون حماية البيئة ويتسامحون مع مخالفي هذا القانون أو يتغاضون عنهم. وبالنسبة إلى تلك المناطق التي تتدهور فيها نوعية الهواء مع تقصيرها في مواجهة التلوث، فلا بد من مساءلة المسؤولين فيها على نحو صارم. ولكل إنسانٍ واجبٌ تجاه معالجة الضباب الدخاني، والمهم فيها هو العمل الفعلي، ويكمن نجاحها في المثابرة. وطالما يبذل جميع أفراد المجتمع جهوداً دؤوبة من أجل ذلك، فمن المؤكد أن يتزايد عدد الأيام المتسمة بالسماء الزرقاء سنة بعد سنة.

تشديد مكافحة تلوث المياه والتربة ومسبباته. في هذا العام، ستُخفّض انبعاثات كل من الأكسجين الكيمياوي الممتص ونتروجين الأمونيا بنسبة 2 بالمئة. ويجب إيلاء اهتمام بالغ لمكافحة تلوث المياه ومسبباته في أحواض الأنهار والمناطق والأقاليم البحرية الرئيسية ومكافحة التلوث الزراعي المُنتشِر ومسبباته. ومن اللازم بدء تقصٍّ دقيق في أحوال تلوث التربة، ووضع وتنفيذ إجراءات وتدابير لمعالجته على نحو تصنيفي. ومن الضروري تعزيز المعالجة الشاملة للبيئة الحضرية والريفية، والدعوة إلى نمط المعيشة الخضراء، وتعميم نظام تصنيف النفايات. ويتعيّن إنماء وتعظيم الصناعات الموفِرة للطاقة والصديقة للبيئة، وتطوير قطاعات إعادة التصنيع الخضراء وتدوير استغلال الموارد، الأمر الذي يحقّق الفوز المشترك لتحسين البيئة والتنمية الاقتصادية.

دفع حماية وبناء البيئة الإيكولوجية قدماً. يجب تسريع عملية تحديد الخط الأحمر لحماية البيئة الإيكولوجية والتمسك به بصرامة. وينبغي مواجهة تغير المناخ بنشاط. ويتعيّن إطلاق مشاريع تجريبية خاصة برفع جودة الغابات وترميم البيئة الإيكولوجية للحزام الاقتصادي على طول نهر اليانغتسي وبدء دفعة ثانية من الأعمال الهادفة إلى حماية وترميم البيئة الإيكولوجية للجبال والأنهار والغابات والحقول الزراعية والبحيرات، وإنجاز إعادة ما يزيد عن 800 ألف هكتار من الأراضي الغابية أو المروج السابق تحقيلها إلى حالاتها الأصلية، وتعزيز معالجة التصحر والتصحر الحجري، لتحقيق تراكم مزيد من الثروات الإيكولوجية، وبناء سور عظيم أخضر قابل للتنمية المستدامة.

(8) دفع عجلة البناء الاجتماعي باتخاذ ضمان وتحسين معيشة الشعب مركز ثقل له. يمثّل ضمان معيشة الشعب أهم أولويات أعمال الحكومة، وبالتالي يجب علينا حمل ذلك في قلوبنا، وإلقاء المسؤولية على أكتافنا في كل وقت. وفي ظلّ الأوضاع الخطيرة والمعقدة داخل البلاد وخارجها فى الوقت الراهن، يتعيّن علينا بالأحرى منح الأسبقية لضمان وتحسين معيشة الشعب، وضرورة العمل بجهد دؤوب على إتقان كل ما يمكن إنجازه من الأمور الفعلية، بما يضمن الخط الأدنى لمعيشة الشعب الأساسية بإحكام وعلى نحو حازم.

تحفيز التوظيف وريادة الأعمال بقوة. يتعيّن إكمال سياسة التوظيف، وتقوية عملية التأهيل والتدريب الخاصة بالتوظيف، وزيادة دعم التوظيف المرن والتوظيف في أشكال جديدة من الأعمال. ويبلغ عدد الخريجين من الجامعات والمعاهد العليا للعام الجارى 7.95 مليون خريج، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً في التاريخ، فينبغي التطبيق الجيد لبرامج مثل حفز التوظيف وبرنامج توجيه ريادة الأعمال وبرنامج الترعرع بالوحدات القاعدية وغيرها، ودفع التوظيف وريادة الأعمال عبر قنوات متعددة. ويجب تنفيذ وإكمال السياسات، لإتقان العمل على توظيف العسكريين المُسرحِين فعلياً. ويتعيّن زيادة قوة مساعدة التوظيف، ومساندة الأفراد المحتاجين فى المدن والبلدات والمعوقين لإيجاد فرص عمل، وضمان أن يعمل شخص واحد على الأقل عملاً مستقراً في كل عائلة ليس لها معيل يعمل. ولا بد لنا من إحكام التمسّك بالتوظيف باعتباره أساساً لمعيشة الشعب، حتى يتسنّى للناس خلق ثرواتهم المادية أثناء العمل وتحقيق قيمة حياتهم من خلال الكفاح.

إتقان التعليم المتكافئ والممتاز. يتعيّن توحيد سياسة "نوعان من الإعفاء ونوع من الإعانة" (الإعفاء من رسوم الدراسة والمصروفات الجانبية وتوفير الكتب المدرسية مجاناً، وتقديم إعانة مالية للطلاب الداخليين من العائلات الفقيرة - المحرر) لطلاب التعليم الإلزامي في الحضر والريف، والإسراع بتحقيق التغطية الشاملة للتعليم الإلزامي لجميع السكان الدائمي الإقامة في المدن والبلدات الذين يتمتّعون بالخدمات العامة، ومواصلة تحسين الظروف التعليمية بالمدارس الضعيفة، وتوسيع نطاق تغطية الموارد التعليمية الممتازة، وتقليص البون باستمرار من حيث الظروف التعليمية فيما بين الحضر والريف وبين مختلف الأقاليم والمدارس. وينبغي مواصلة توسيع نطاق القبول بالجامعات الرئيسية والمُوجَه نحو أرياف المناطق الفقيرة. ويلزم رفع مقدار إعانة المنح الدراسية التي تقدّمها الحكومة لطلاب مرحلة الدراسات العليا للحصول على الدكتوراه. وتعزيز بناء الجامعات والفروع العلمية من الدرجة الأولى عالمياً. ويجب مواصلة دفع بعض الجامعات النظامية للتحول إلى جامعات تطبيقية، ومن الضروري تعميق العمل التجريبي للإصلاح الشامل لامتحانات الالتحاق بالجامعات والمعاهد العليا. ويتعيّن تسريع تطوير التعليم المهني الحديث. ويلزم تعزيز التعليم في المناطق المأهولة بالأقليات العرقية، وإجادة أعمال تطوير التعليم الخاص والتعليم المتواصل والتعليم قبل المدرسي وتعليم المسنين. ويلزم مساندة ومعايرة تنمية التعليم المدار بالتمويل غير الحكومي. ويجب تعزيز بناء صفوف المعلمين. وينبغي وضع وتنفيذ خطة ((تحديث التعليم الصيني 2030)). ويجب علينا تطوير التعليم الذي يرضي عنه الشعب، وجعل تحديث التعليم سنداً لتحديث الدولة، مما يساعد المزيد من الأبناء على تحقيق أحلامهم والمزيد من العائلات على تحويل آمالها إلى واقع ملموس.

دفع بناء الصين السليمة قدماً. يجب رفع مقدار متوسط نصيب الفرد من الإعانات المالية للتأمين الطبي لسكان الحضر والريف إلى 450 يواناً من 420 يواناً سنوياً، مع زيادة حصة الفرد السنوية من أقساط التأمين بالتزامن، وتوسيع نطاق ضمان إمدادات الأدوية. وينبغي دفع عملية ربط معلومات التأمين الطبي بشبكة الإنترنت في أنحاء البلاد، وتحقيق التسوية المباشرة العابرة المناطق لحسابات النفقات الطبية والنفقات الناجمة عن الإقامة في المستشفيات. ويتعيّن إكمال نظام التأمين ضد الأمراض الخطيرة، ورفع مستواه. ويتوجّب إطلاق عمل تجريبي على نحو شامل لبناء كيانات مشتركة للمؤسسات الطبية بمختلف أشكالها، مع ضرورة انضمام كافة المستشفيات العامة من الدرجة الثالثة إليها وإظهار دورها القيادي فيها، وإنشاء آلية للاختبار والتشجيع من شأنها دفع توجيه الموارد الطبية العالية الجودة لتغطّي كل الوحدات من المستويين الأعلى والأدنى على حد سواء، وتعزيز القدرة الخدماتية القاعدية، وتسهيل تلقي الجماهير العلاجَ في أقرب مؤسسة طبية. ويتعيّن توسيع النقاط التجريبية للتشخيص والعلاج المُتدرِجين والخدمات المنزلية المُتعاقَد عليها حتى تغطّي أكثر من 85 بالمئة من المناطق الإدارية والمدن. وينبغي إتقان أعمال تعزيز الخدمات الصحية، ومواصلة رفع مقدار الإعانة الخاصة بنفقات الخدمات الصحية العامة الأساسية، وتعزيز بناء نظام الوقاية من الأمراض ونظام الوقاية والسيطرة على الأمراض المزمنة. وينبغي الاستجابة لأي حوادث صحية عامة في حينها وعلى نحو علني وشفاف وفعال. ومن اللازم حماية وتذكية حماسة الأطباء والعاملين في الحقل الطبي، وبناء علاقات متناغمة بين الأطباء والمرضى. ومن الضروري تحسين التأقلم مع التطبيق الشامل لسياسة السماح للزوجين بإنجاب طفلين، وتعزيز خدمات الطب والرعاية الصحية الخاصة بالإنجاب. ويلزم دعم تنمية أعمال الطب الصيني التقليدي وصيدلته حسب القانون. ولابد من فرض إدارة أكثر صرامة على سلامة المواد الغذائية والأدوية لأن ذلك يتعلّق بصحة الشعب. ويجب إكمال نظام وآلية المراقبة والإدارة، واستكمال قوى المراقبة والإدارة القاعدية، وترسيخ مسؤوليات مختلف الأطراف، والتمسك بالسيطرة على المنشأ والاهتمام المزدوج بالإنتاج والإدارة وفرض عقوبة صارمة على مرتكبي المخالفات، والضمان الحازم لسلامة المواد الغذائية والأدوية التى تتناولها جماهير الشعب من كل جوانبها.

تكثيف وتمتين شبكة ضمان معيشة الشعب. ينبغي مواصلة رفع معاشات المتقاعدين الأساسية، مع ضمان صرفها كاملةً في الوقت المحدد. ويتوجّب رفع معيار الرعاية الخاصة والمعاملة التفضيلية والإعانة الاجتماعية على نحو مستقر، والتطبيق الجيد لنظام المساعدة والإعانة المؤقتة. ويتعيّن تعديل وإكمال آلية الإعانة المعيشية لمنكوبي الكوارث الطبيعية، والإنجاز التام لإعادة إعمار مساكن المواطنين المُتضرِرة جراء فيضانات العام الماضي. ويلزم تعزيز رعاية وحماية الأطفال المتروكين وحدَهم في المناطق الريفية بعد مغادرة أقربائهم للعمل في المدن وتأمين الأطفال المحتاجين في الحضر والريف. ومن الضروري الاهتمام برعاية ومساعدة عائلات العسكريين والشهداء والمسنين الوحيدين الذين لا يوجد معينون لهم. ويجب التنفيذ الشامل لنظام "نوعان من الإعانة" للمعوقين (منح الإعانة المعيشية للمعوقين من العائلات الفقيرة وإعانة الرعاية الصحية لذوي الإعاقات الخطيرة - المحرر). ويتعيّن على جميع الحكومات من مستوى المحافظة إنشاء آلية تنسيقية لضمان المعيشة الأساسية، وإتقان العمل الفعلي لضمان الحد الأدنى، بما يجعل الجماهير المحتاجة تشعر بالدفء في قلوبها وبالمستقبل الواعد فى حياتها. ويجب الاستخدام الشامل للأساليب القانونية والإدارية والاقتصادية وغيرها للحل الجيد لمشكلة تأخير دفع أجور العمال الريفيين بإصرار ومثابرة، ولن يُسمح إطلاقاً بأن يذهب عملهم المُضنِي أدراج الرياح.

تنمية العمل الثقافي والقطاع الثقافي. ينبغي تعزيز بناء الحضارة الروحية الاشتراكية، والتمسّك ببلورة التوافق وحشد القوة بفكرة حلم الصين ومفهوم القيم الجوهرية الاشتراكية وترسيخ الثقة الذاتية الثقافية. ويتعيّن تنشيط وتطوير الفلسفة والعلوم الاجتماعية والإبداعات الأدبية والفنية، وتطوير مجالات الإعلام والنشر والإذاعة والسينما والتلفزيون والمحفوظات الأرشيفية وغيرها. ويجب إنشاء بيوت خبرة حديثة النمط ومتميزة بخصائص صينية. وينبغي تنفيذ مشروع توارث وتطوير الثقافة التقليدية الممتازة الصينية، وتعزيز حماية التحف التاريخية والتراث الثقافي غير المادي والاستفادة منها. ومن الضروري دفع مشاركة كل أبناء الشعب في القراءة بقوة، وتعزيز تعميم المعارف العلمية. ويلزم رفع المستوى المتكافئ للخدمات الثقافية العامة الأساسية. ويتعيّن تسريع إنماء القطاع الثقافي، وتعزيز مراقبة وإدارة السوق الثقافية، وتنقية البيئة السيبرانية. ومن اللازم تعميق التبادلات الثقافية بين الصين والدول الأجنبية، ودفع توجه الثقافة الصينية نحو الخارج. وينبغي إتقان الأعمال التحضيرية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية والأخرى للمعاقين، والتخطيط الموحد لتطوير الأنشطة الرياضية الجماهيرية والألعاب الرياضية التنافسية والقطاع الرياضي، وتطوير حملة تقوية الجسم لكل أبناء الشعب على نطاق واسع، مما يمتّع مزيداً من الناس برفاهية التمارينات الرياضية والبنية الجسدية الصحية. وطالما يتمتّع الشعب بالصحة الجيدة جسدياً ونفسياً، مُتطلِعاً للمستقبل الواعد بالتفاؤل، فستكون بلادنا مفعمة بالنشاط والحيوية حتماً.

دفع ابتكار الحوكمة الاجتماعية. يجب تعزيز نظام الحكم الذاتي للجماهير في الوحدات القاعدية، وتعزيز حوكمة المجمعات السكنية في الحضر والريف. وينبغي إظهار دور نقابة العمال وعصبة الشبيبة الشيوعية واتّحاد النساء وغيرها من المنظمات الجماهيرية بشكل كامل. ويتعيّن إصلاح وإكمال نظام إدارة المنظمات الاجتماعية، ودفع تنمية مشروعات المنافع العامة والأعمال الخيرية بصورة سليمة وطبقاً للقانون، وحفز تنمية الأعمال الاجتماعية التخصصية والخدمات التطوعية. ويتوجّب الضمان الفعلي للحقوق والمصالح المشروعة للنساء والأطفال والمسنين والمعاقين. وينبغي الإسراع في إنشاء منظومة المصداقية الاجتماعية. ويتعيّن تعزيز الإعلام والتوعية بأهمية حكم القانون والخدمات القانونية. ومن الضروري تطبيق نظام المسؤولية عن أعمال معالجة الشكاوى الشعبية المُعبّر عنها في رسائل أو زيارات، ومعالجة شكاوى الجماهير المعقولة في حينها وفي مواقعها وطبقاً للقانون. ويجب تعميق العمل لبناء الصين الآمنة، وتوطيد المنظومة المعلوماتية المتعددة المستويات للوقاية والسيطرة على الأمن العام، وتوجيه ضربات صارمة إلى مرتكبي أعمال العنف والإرهاب، وإنزال عقاب قانوني على المجرمين من قوى الظلام والطغيان ومقترفي الجرائم المتعلقة بالمخدرات ومرتكبي جرائم شائعة مثل السرقة والنهب والاحتيال عبر وسائل الاتصالات والإنترنت وانتهاك حرمة المعلومات الشخصية وغيرها، وصيانة أمن الدولة واستقرار المجتمع. ويلزم المعايرة الصارمة لتنفيذ القانون تنفيذاً عادلاً ومُتحضِّراً، ومعالجة مشاكل بارزة بخصوص الأمن العام المجتمعي بقوة، وزيادة جماهير الشعب شعوراً بالأمن على نحو شامل.

الحياة فوق كل شيء، والسلامة ذات أهمية قصوى. لا بد من الإصرار دون تراخٍ على التمسّك بالإنتاج الآمن. ويجب تعزيز إنشاء المرافق الأساسية لضمان السلامة، وإتقان الأعمال المتعلقة بمراقبة الزلازل والأرصاد الجوية والمسح ورسم الخرائط ورصد الكوارث الجيولوجية وغيرها. ويتعيّن إحكام النظام الخاص بمسؤولية الإنتاج الآمن، والتطبيق الشامل للمسؤولية الرئيسية للمؤسسات والمسؤولية الإدارية للأقاليم المعنية بالأمر ومسؤولية الرقابة والإدارة للقطاعات، للحيلولة دون وقوع حوادث خطيرة وكارثية بكل حزم، والضمان الفعلي لسلامة أرواح جماهير الشعب وممتلكاتها.

(9) تعزيز البناء الذاتي للحكومة على نحو شامل. يجب التمسّك بقيادة الحزب، وترسيخ "الوعي بأربعة أمور" (الوعي السياسي والوعي بالمصلحة العامة والوعي بالنواة القيادية والوعي بالتوافق - المحرر)، والحفاظ بحزم على سلطة لجنة الحزب المركزية التي نواتها الرفيق شي جين بينغ، والحفاظ بوعي على التوافق العالي مع لجنة الحزب المركزية من حيث الأيديولوجية والسياسة والعمل، والإسراع في تحويل الوظائف الحكومية ورفع الكفاءة والفعالية الإداريتين، وخدمة الشعب بصورة أفضل.

المثابرة على أداء الصلاحيات طبقاً للقانون على نحو شامل. يجب على الحكومات من مختلف المستويات والعاملين بها التطبيق المُعمَّق لمطالب حكم الدولة طبقاً للقانون، والتقيد بالدستور واحترام حكم القانون ومهابته وممارسة الإدارة وفقاً للقانون، وبناء الحكومة المدارة بالقانون. وينبغي تعزيز علانية الشؤون الحكومية. ويلزم المثابرة على صنع القرارات بالأساليب العلمية والديموقراطية والقانونية، والاستماع على نطاق واسع إلى آراء مختلف الجهات مهما كانت بها انتقادات. ويجب على الحكومات من مختلف المستويات الخضوع لرقابة مجالس نواب الشعب الصيني ولجانها الدائمة على المستوى نفسه استناداً إلى القانون، والرقابة الديموقراطية من قبل مجالس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني طوعاً، والمبادرة بالخضوع للرقابة المجتمعية ورقابة وسائل الإعلام، والاستماع بجدية إلى آراء نواب الشعب وأعضاء المؤتمر الاستشاري السياسي والأحزاب الديموقراطية واتحاد الصناعة والتجارة والشخصيات اللاحزبية ومختلف المنظمات الشعبية. وباعتبار حكومتنا حكومة شعبية، فيجب على كل أعمالنا تجسيد إرادة الشعب وحماية مصالحه والخضوع لرقابته.

الحفاظ على طبيعة النزاهة إلى الأبد. يتعيّن التطبيق الجادّ لمطالب إدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل، ودفع تعميق أعمال بناء أسلوب عمل الحزب والحكم النزيه ومكافحة الفساد باطّراد. ويتوجّب تطبيق روح "الضوابط الثمانية" للجنة الحزب المركزية حول تحسين ممارسات الحزب والحكومة بثبات، والإصرار على تقويم "الأساليب الشريرة الأربعة" (الشكلية والبيروقراطية ونزعة المتعة ونزعة البذخ والتبذير- المحرر). ومن الضروري تشديد الرقابة الإدارية، والرقابة من خلال تدقيق الحسابات. ويجب الحفاظ على الوضع العالي الضغط لمعاقبة الفاسدين، مع تركيز ذلك الوضع على المجالات الحيوية، والتقصي والمعالجة الصارمة للنزعات غير السليمة وممارسات الفساد التي تمسّ مصالح الجماهير بسوء. والمطلوب من جموع الموظفين العموميين الحفاظ على النزاهة والاستقامة، وخدمة الشعب بإخلاص.

أداء الواجبات ومزاولة العمل الفعلي وريادة الأعمال بجد واجتهاد. إن المنجزات الباهرة للإصلاح والتنمية فى بلادنا نتيجة للعمل الفعلي لجموع الكوادر والجماهير، فلا يمكن إنجاز مآثر جديدة إلا بعمل فعلي. ولا بد للحكومات على مختلف المستويات والعاملين بها من اعتبار العمل الفعلي أبرز شيء، والاهتمام الحقيقي بالعمل الجاد والانكباب علي العمل الابتكاري طبقاً للمتطلبات الواقعية، ولا يجوز لهم تنفيذ قرار الاجتماع بمجرد عقد اجتماع آخر وتطبيق مضمون الوثيقة بمجرد إصدار وثيقة أخرى، ولا خوض المعركة على الورق ومجرد كلام دون فعل. ويجب الإظهار الكامل للمبادرتين المركزية والمحلية، وتشجيع الحكومات المحلية على الاستكشاف الجريء تكيفاً مع الظروف الواقعية، ودفع التنمية العلمية على نحو تنافسي. ويتعيّن التنفيذ الصارم لنظام المسؤولية عن تطبيق العمل، وخاصة بالنسبة لإنجاز المهمات الرئيسية، ولا بد من تحديد مسؤوليات الأطراف المعنية بإحكام، وتوصيل الضغط من مستوى لآخر، لضمان تنفيذ أوامر وقرارات لجنة الحزب المركزية موضع التنفيذ بصورة تامة. ويجب تشديد الرقابة والمساءلة، والتقويم والمعالجة الحازمين لتصرفات الابتذال والتكاسل والتواني، ومعالجة ممارسات فقدان المصداقية في الشؤون الحكومية بحزم. ويلزم إنشاء وتوطيد آليتين للتحفيز وللسماح بارتكاب الأخطاء وتصحيحها، تشجيعاً لمَن يعملون بجد ويُقدِمون على تحمل المسؤولية. ويجب على جموع الكوادر المبادرة بأداء العمل والتغلب على المشاكل المستعصية، والعمل سوياً مع جماهير الشعب بقلب وعزيمة رجل واحد، لدفع التنمية وكسب المستقبل بالعمل الفعلي.

أيها النواب!

إن بلادنا دولة موحدة متعددة القوميات. ويجب التمسّك بنظام الحكم الذاتي الإقليمي للأقليات العرقية والعمل على إكماله، والتطبيق الجدي لسياسة الحزب الخاصة بالقوميات، وتطوير الأنشطة الابتكارية على نحو معمق لدفع تضامن القوميات وتقدمها. ومن الضروري التنظيم الجيد للأنشطة الاحتفالية بالذكرى السنوية الـ70 لتأسيس منطقة منغوليا الداخلية الذاتية الحكم. وينبغي زيادة قوة الدعم لتنمية المناطق المأهولة بالأقليات العرقية، وتطبيق أعمال النهوض بالمناطق الحدودية وإثراء أهاليها على نحو مُعمَّق، وحماية وتطوير الثقافات التقليدية الممتازة للأقليات العرقية، ودعم تنمية القوميات القليلة الأفراد نسبياً، مما يدفع أبناء الشعب بمختلف قومياتهم لتحقيق التنمية والازدهار المشتركين من خلال مسيرة إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. ومن الحتمي أن يضفي التعايش المنسجم والعمل بقلب واحد وإرادة واحدة والتنمية المتناغمة لمختلف القوميات المزيدَ من السعادة والسلامة على الأسرة الكبيرة للأمة الصينية.

ويجب علينا التطبيق الشامل لمبادئ الحزب الأساسية حول الشؤون الدينية، وإدارتها طبقاً للقانون، ودفع العلاقات المتناغمة بين الأديان، وإظهار الدور الإيجابي لعلماء الأديان والجماهير المؤمنة بمختلف الأديان في حفز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويتعيّن علينا التنفيذ الجدي للسياسات الخاصة بشؤون المغتربين، وضمان الحقوق والمصالح المشروعة للمغتربين الصينيين فيما وراء البحار وأفراد عائلات المغتربين العائدين، وإظهار مزاياهم الفريدة ودورهم الهام بشكل كامل، ومن المحتوم تعزيز التماسك والقوة الجاذبة لأبناء الشعب الصيني داخل البلاد وخارجها باطّراد.

أيها النواب!

في العام المنصرم، حقّق إصلاح الدفاع الوطني والجيش اختراقات هامة، حيث شهد الجيش تقدماً وإنجازات جديدةً في بناء ثوريته وعصرنته ونظاميته. وأما في العام الجديد، فيجب علينا مواصلة التمسّك باتخاذ تحقيق هدف الحزب بتقوية الجيش على ضوء الوضع الجديد مرشداً لنا لدفع عجلة بناء الجيش سياسياً وتقويته عبر الإصلاح وإدارته طبقاً للقانون، وتعزيز التدريبات العسكرية والجاهزية القتالية، وحماية سيادة الدولة وأمنها ومصالحها التنموية على نحو حازم وفعال. ومن اللازم التمسّك بقيادة الحزب المُطلَقة للجيش، وصون وتطبيق نظام مسؤولية رئيس اللجنة العسكرية المركزية. ويتعيّن مواصلة تعميق إصلاح الدفاع الوطني والجيش. ومن الضروري تقوية الإدارة والسيطرة على الدفاع عن حدود البلاد ومجاليها البحري والجوي، والتنظيم المُحكَم لمكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار وصيانة السلام الدولي وحراسة السفن التجارية في البحار البعيدة وغيرها من العمليات الهامة. وينبغي رفع القدرة الابتكارية الذاتية لعلوم وتكنولوجيا الدفاع الوطني، والإسراع في بناء الضمان اللوجستي الحديث وتطوير المعدات. ويجب تعزيز التعليم بشأن الدفاع الوطني بين كل أبناء الشعب والتعبئة وبناء القوات الاحتياطية للدفاع الوطني. ومن الضروري تحفيز التنمية المتناسقة والمتوازنة والمتداخلة بين البناء الاقتصادي وبناء الدفاع الوطني، وتعميق إصلاح نظام العلوم والتكنولوجيا لصناعة الدفاع الوطني، ودفع التنمية الاندماجية المُعمَّقة بين القطاعين العسكري والمدني. ولا بد للحكومات على مختلف المستويات أن تعمل على دعم إصلاح وبناء الدفاع الوطني والجيش بإجراءات وتدابير أكثر ثباتاً وقوة، حتى تنمو شجرة الوحدة بين الجيش والحكومة والتضامن بين الجيش والشعب نمواً أكثر ازدهاراً!

أيها النواب!

يجب علينا مواصلة تطبيق مبادئ "دولة واحدة ونظامان" و"أهالي هونغ كونغ يديرون شؤون هونغ كونغ" و"أهالي ماكاو يديرون شؤون ماكاو" ودرجة عالية من الحكم الذاتي على نحو شامل وصحيح، وفعل أي شيء بدقة حسب الدستور والقانون الأساسي، ضماناً لتطبيق مبدأ "دولة واحدة ونظامان"في هونغ كونغ وماكاو على نحو لا يتذبذب ولا يتشوّه ولا يتغيّر. وسنبذل أقصى الجهود لدعم الرئيسين التنفيذيين لمنطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين وحكومتيهما في ممارسة الإدارة طبقاً للقانون، وتنمية الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب ودفع الديموقراطية وتعزيز الانسجام. وليس لـ"استقلال هونغ كونغ" أي مستقبل محتمل. ويتعيّن دفع التعاون المُعمَّق بين مناطق البلاد الداخلية وكل من هونغ كونغ وماكاو، ودراسة ووضع خطة تنموية للتجمعات الحضرية بمنطقة خليج قوانغدونغ- هونغ كونغ- ماكاو، وإظهار مزايا فريدة تتمتّع بها هونغ كونغ وماكاو، والارتقاء بمكانتهما ووظيفتهما في التنمية الاقتصادية للدولة وانفتاحها على العالم الخارجي. وتحدونا ثقة تامة ودائمة في حفاظ هونغ كونغ وماكاو على ازدهارهما واستقرارهما الطويلين.

وينبغي علينا تطبيق السياسات والمبادئ الرئيسية بشأن الأعمال الخاصة بتايوان على نحو مُعمَّق، والتمسّك بمبدأ الصين الواحدة والحفاظ على الأساس السياسي المشترك المتمثل في "توافق عام 1992"، وحماية سيادة الدولة وسلامة أراضيها، وحماية التنمية السلمية للعلاقات بين جانبي مضيق تايوان والحفاظ على السلام والاستقرار بمنطقة المضيق. ويتعيّن المعارضة والكبح بحزم لأنشطة "استقلال تايوان" الانفصالية، ولن يسمح بتاتاً بفصل تايوان عن الوطن الأم لأي شخص وبأي شكل وأي ذريعة. ويجب مواصلة دفع التنمية الاندماجية اقتصادياً واجتماعياً بين جانبي المضيق، وتوفير المزيد من التسهيلات لمواطني تايوان وخاصة شبابها في دراستهم وعملهم وتأسيس مشاريعهم ومعيشتهم بالبر الرئيسي. ويتعيّن على المواطنين من جانبي المضيق تحمل المسؤولية القومية الكبرى، ودفع عملية إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم بثبات لا يتزعزع، والعمل سوياً على خلق معيشة سعيدة وغد جميل للصينيين كافة.

أيها النواب!

في ظلّ التغير العميق للهيكلين السياسي والاقتصادي بالعالم، ظلّت الصين وستظل واقفة بجانب السلام والاستقرار، وبجانب العدالة والإنصاف، لتكون بانية للسلم العالمي ومُسهِمة في التنمية العالمية وحارسة للنظام الدولي. وسنسلك طريق التنمية السلمية بثبات لا يتزعزع، ونعمل بحزم على صيانة سلطة النظام المُتعدِد الأطراف وفعاليته، ومعارضة الحمائية بشتى أشكالها، والمشاركة بشكل عميق في عملية الحوكمة العالمية، وتوجيه العولمة الاقتصادية لتنميتها نحو اتجاه أكثر شمولاً ومنفعة متبادلة وإنصافاً وعقلانية. وسنعمل كذلك على دفع إنشاء إطار للعلاقات بين القوى الكبرى والمتصفة بالاستقرار العام والتنمية المتوازنة، وبذل الجهود في تهيئة بيئة محيطة تتحلّى بحسن الجوار والثقة المتبادلة والتنمية المشتركة، والارتقاء الشامل بمستوى التعاون مع سائر البلدان النامية، والمبادرة بتقديم مشروعات بناءة لحل المسائل العالمية والإقليمية الساخنة. ومن الضروري الإسراع بإكمال آلية حماية الحقوق والمصالح لبلادنا فيما وراء البحار وبناء قدرتها على ذلك. وتحدونا رغبة في العمل مع المجتمع الدولي من أجل خلق علاقات دولية جديدة الطراز باتخاذ التعاون والفوز المشترك كمحور لها، وتقديم إسهام جديد في بناء مجتمع مصير مشترك لصالح البشرية.

أيها النواب!

رسالة ثقيلة مُلقاة على الكتف، ومنجزات باهرة نتيجة للعمل الفعلي. يجب علينا الالتفاف بصورة أوثق حول لجنة الحزب المركزية بزعامة الرفيق شي جين بينغ كنواة لها، والتقدم بقلب واحد وإرادة واحدة وبروح ريادية، للعمل جاهدين على إنجاز أهداف ومهام التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العام الجاري، وخوض كفاح دؤوب لتحقيق الأهداف العظيمة عند حلول ذكرى المئويتين، وبناء الصين دولة اشتراكية حديثة غنية قوية ديموقراطية متحضرة ومتناغمة وترجمة حلم الصين بالنهضة العظيمة للأمة الصينية إلى واقع ملموس!

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国