【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>السياسة الصينية>正文

قراءة في تقرير عمل حكومة الصين 2018

Date: 16/04/2018 Refer: 2018/PRS/5398

في الخامس من مارس 2018، قدم رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ تقرير عمل الحكومة الصينية، وذلك في الجلسة الافتتاحية للدورة الأولى للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني.

 تقرير عمل الحكومة أحد الموضوعات الأكثر اهتماما ومتابعة من جانب الصينيين، إذ تؤثر القضايا التي يتضمنها على حياة كل فرد في الصين، وربما في العالم. في مارس من كل عام، يقدم رئيس مجلس الدولة الصيني التقرير في الجلسة الكاملة السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وهو أعلى جهاز للسلطة في الدولة. يستعرض التقرير ما قامت به الحكومة وحققته في العام السابق، ويحدد أهدافها وسياساتها وجدول أعمالها الرئيسي للسنة المقبلة.

أسباب عديدة تجعل هذا التقرير محل اهتمام من العالم كله، ذلك أنه يحدد توجهات الصين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية للعام الحالي، وهي توجهات لها تأثير عالمي واسع النطاق. وعلى سبيل المثال، فإن الصين، التي تعد المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي حاليا، عندما تحدد معدل نمو اقتصادها عند مستوى معين فإن ذلك يرسم إلى حد كبير ملامح شكل ومستوى أداء الاقتصاد العالمي. في عام 2017، بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي للصين 7ر82 تريليون يوان (الدولار الأمريكي يساوي 4ر6 يوانات)، أي نحو 15% من إجمالي حجم الاقتصاد العالمي، وبلغت نسبة مساهمة الصين في نمو الاقتصاد العالمي حوالي 30%.

وفقا للتقرير، المكون من ست وثلاثين صفحة والذي ألقاه لي كه تشيانغ على مدى ساعتين، حددت الصين معدل النمو المستهدف لاقتصادها في عام 2018 عند 5ر6%، وهو نفس المعدل الذي كان مستهدفا لعام 2017، وإن كانت الصين قد تجاوزت بالفعل هذه النسبة في العام الماضي، إذ بلغ معدل نمو اقتصادها 9ر6%. هذا المعدل من النمو يضمن توفير فرص عمل جديدة في المناطق الحضرية والريفية بإجمالي 11 مليونا، وبذلك تظل نسبة البطالة في حدود 5ر5% في الحضر و5ر4% في الريف. ولا شك أن هذه الأهداف تقود في النهاية إلى تحقيق انتصار حاسم في إنجاز بناء مجتمع الحياة الرغيدة على نحو شامل، وتتفق مع واقع الصين التي يشهد اقتصادها تحولا من مرحلة النمو بسرعة عالية إلى مرحلة النمو بسرعة بين عالية ومتوسطة مع التركيز على الجودة والفعالية.

التقرير أشار إلى أن القاعدة المادية والتقنية للصين حاليا أكثر متانة، ومنظومتها الصناعية متكاملة وحجم سوقها ضخم ومواردها البشرية وافرة، كما تشهد البلاد نشاطا في تأسيس المشروعات وأعمال الابتكار. وقال رئيس مجلس الدولة: "التفوقات الشاملة واضحة، فتتمتع بلادنا بالقدرة والظروف فيما يتعلق بتحقيق التنمية الأعلى جودةً وفعاليةً والأكثر عدالةً واستدامة".

لن يكون تحقيق هذه الأهداف على حساب البيئة، فالصين ملتزمة بمواصلة جهودها في مجال مكافحة التلوث. ذكر التقرير أن الصين ستخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت والنيتروجين بنسبة 3% وتحقق انخفاضا مستمرا في كثافة الجسيمات الدقيقة العالقة (PM2.5) في المناطق الرئيسية، وستشجع على الارتقاء بصناعات الصلب والصناعات الأخرى لتحقيق انبعاثات شديدة الانخفاض، وستواصل بذل جهودها لمنع ومكافحة تلوث المياه والتربة. وسيتم خفض الطلب على الأكسجين الكيماوي وانبعاثات النتروجين من الأمونيا بنسبة 25% في عام 2018، وستضاعف الحكومة جهودها لحماية النظم الإيكولوجية واستعادتها، بالإضافة إلى إكمال وضع خطوط حمراء للحفاظ على البيئة في جميع أنحاء البلاد .الأكثر من ذلك، أن الحكومة الصينية ستنجز تشجير أكثر من مليون مو (الهكتار يساوي 15 مو)، وزيادة مساحة الأراضي الزراعية التي تطبق فيها تجريبيا نظام الدورة الزراعية لتصل إلى نحو 30 مليون مو في هذا العام، وسيتم توسيع نطاق حماية الأراضي الرطبة واستعادتها، وتعميق تجارب إصلاح نظام الحدائق الوطنية. وقال لي كه تشيانغ: "سنحظر تماما جلب القمامة إلى الصين".

من جانب آخر، جاء تأكيد التقرير على أن المخاطر المالية في الصين تحت السيطرة، رسالة طمأنة للعالم كله. وقد أشار التقرير إلى أن الصين في عام 2018، ستواصل مكافحة جمع الأموال بطرق غير مشروعة، وسوف تحافظ على استقرار سعر عملتها "الرنمينبي" مع الحفاظ على هذا السعر بشكل أساسي عند مستوى معقول. وإذا كان التقرير نوه إلى سعي الحكومة إلى خفض الديون المالية، فإن ذلك لن يكون على حساب البنية التحتية، فالحكومة سوف تنفق 8ر1 تريليون يوان على الطرق وتريليون يوان على إدارة المياه و732 مليار يوان على السكك الحديدية.

التقرير حمل أخبارا سارة للمواطن الصيني العادي والمستثمرين الصينيين والأجانب، فالتخفيضات الضريبية لعام 2018 ستبلغ 800 مليار يوان، يستفيد منها دافعو الضرائب من الأفراد والشركات، بما في ذلك المستثمرون الأجانب، وسيتم تقليل أو إلغاء القيود المفروضة على المصارف وشركات الأوراق المالية وإدارة الصناديق والعقود الآجلة وإدارة الأصول المالية وغيرها من الأسهم الأجنبية، كما سيتم النظر في إنشاء موانئ للتجارة الحرة. وسيتم رفع حد الإعفاء الضريبي لدخل الفرد، وتيسير حصول العمال- الفلاحين على خدمات الرعاية الصحية والتأمين، وستخفض أيضا رسوم البيانات المتنقلة بنسبة 30% على الأقل. ولدعم حملة الابتكار في البلاد واجتذاب أفضل الأكفاء، ستعمل الصين على توسيع وتسهيل نظام "القناة الخضراء" للصينيين المغتربين الذين يرغبون في العودة إلى بلادهم للعمل والحياة.

وبالنسبة للفقراء، تعهدت الحكومة بانتشال عشرة ملايين شخص يعيشون في المناطق الريفية من الفقر، وإعادة توطين مليونين وثمانمائة ألف فرد منهم هذه السنة، وستوفر دعما إضافيا للفئات الضعيفة، مثل المسنين والمعاقين والمرضى.

وبالنسبة لأبناء منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين، قال التقرير إن الحكومة المركزية الصينية، ستقدم الدعم الكامل لمساعدتهما على الاندماج في خطط التنمية الوطنية للبلاد. وحول تايوان، قال السيد لي إن الصين لن تتسامح مع أية مؤامرات أو أعمال تهدف إلى تحقيق انفصال تايوان. وطالب بمواصلة تطبيق السياسات والمبادئ الرئيسية بشأن الأعمال الخاصة بتايوان، والتمسك بمبدأ "الصين الواحدة"، ودعم التنمية السلمية للعلاقات بين جانبي مضيق تايوان على أساس "توافق عام 1992"، ودفع عملية إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم إلى الأمام. وتعهد رئيس مجلس الدولة بتوسيع التبادل والتعاون اقتصاديا وثقافيا بين جانبي المضيق، وتوفير معاملة متكافئة بصورة تدريجية لأبناء تايوان على غرار أبناء بر الصين الرئيسي، في مجالات الدراسة وتأسيس المشروعات والعمل والمعيشة في البر الرئيسي، مؤكدا "أن جميع المواطنين في جانبي المضيق هم من أصل واحد، وتجمعهم روابط الدم، فطالما يواكبون الاتجاه العام للتاريخ ويشاركون في تحمل المسؤولية الوطنية الكبرى، فسوف يخلقون مستقبلا مشرقا للنهضة العظيمة للأمة الصينية معا من دون شك."

وحول ميزانية الدفاع الصينية، التي تحظى باهتمام واسع في وسائل الإعلام الغربية، قال لي كه تشيانغ، إن الصين ستواصل توسيع قدراتها الدفاعية الجوية والبحرية، لأن "الأمن الوطني الصيني يشهد تغيرات عميقة". وقال إن جيش التحرير الشعبي سيقوم بتحديث تقنياته ومعداته وبناء دفاعات حدودية وساحلية وجوية أقوى.

جدير بالذكر أنه جاء في تقرير مالي منفصل قدم للدورة الأولى للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب، أن الصين ستزيد ميزانيتها الدفاعية بنسبة 1ر8% في عام 2018، مقارنة مع 7% في العام السابق، وهذه هي المرة الثالثة التي تقل فيها نسبة ميزانية الدفاع عن عشرة في المائة منذ عام 2011. ومن المتوقع أن يصل حجم ميزانية الدفاع الصينية إلى 1ر11 تريليون يوان، مقارنة مع 2ر10 تريليونات يوان في عام 2017، أي 3ر1% من الناتج المحلي الإجمالي في ذلك العام.

وحسب تشانغ يه سوي، المتحدث باسم الدورة الأولى للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني، فإن ميزانية الدفاع الصينية تشكل جزءا ضئيلا من الناتج المحلي الإجمالي والإنفاق المالي الوطني للصين مقارنة مع الدول الكبرى الأخرى، كما أن متوسط نصيب الفرد من النفقات الدفاعية في الصين أقل كثيرا مما هو عليه في الدول الأخرى. وقد يكون من المفيد هنا، التذكير بأن مجلس النواب الأمريكي أقر في نوفمبر 2017، مشروع قانون سياسات الدفاع الأمريكية بقيمة 692 مليار دولار أمريكي للعام المالي 2018، أي أربعة أضعاف ميزانية الدفاع الصينية، مع أن عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية أقل من ربع عدد سكان الصين.

وحسب خبراء عسكريين صينيين، فإن جزءا كبيرا من الزيادة في الإنفاق، سيذهب لتحديث المعدات ودعم الإصلاحات العسكرية وتحسين معيشة العسكريين وتحسين ظروف التدريب. وقد حددت الصين عام 2035، كموعد لإكمال التحديث الأساسي لدفاعها الوطني وقواتها المسلحة. كما حددت عام 2049، كموعد لإكمال تحويل قواتها المسلحة إلى قوات من الطراز العالمي.

التقرير أشار أيضا إلى أن الصين ستواصل تمسكها بسياستها الخارجية القائمة على السلام والتنمية والتعاون والفوز المشترك، وستلتزم بحماية السلام العالمي ودعم التنمية المشتركة لكل دول العالم.

ربما لم يحمل تقرير عمل الحكومة الصينية لعام 2018، مفاجآت لمتابعي الشأن الصيني، فالتقرير الذي قدمه الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني شي جين بينغ للمؤتمر الوطني التاسع للحزب تضمن رؤية الصين للمستقبل، واستعرض ما أنجزته البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، بيد أن تقرير عمل الحكومة يكون بمثابة برنامج العمل اليومي في يد المسؤولين الصينيين على كافة المستويات، كما أنه الوثيقة التي تحدد للمواطن الصيني العادي الوجهة التي تسير إليها بلاده. وربما الأهم هو أن الحكومة الصينية قد رسخت الثقة لدى مواطنيها ولدى شعوب العالم بأنها قادرة دائما على تحقيق الأهداف التي تحددها. الصين اليوم

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国