【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】
当前位置: 首页>الصين وامريكا>正文

العلاقات الصينية- الأمريكية إلى أين؟

Date: 01/11/2018 Refer: 2018/PRS/5563

تحل في السادس عشر من الشهر المقبل، ديسمبر 2018، الذكرى السنوية الأربعون لـ"البيان المشترك حول إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية والولايات المتحدة الأمريكية"، الذي صدر في مثل ذلك اليوم سنة 1978، وهو البيان الذي مهد لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين  البلدين رسميا على مستوى السفراء في أول يناير عام 1979، وبمقتضاه أعلنت واشنطن قطع "علاقاتها الدبلوماسية" مع تايوان وسحبت قواتها من هذه الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من ترابها الوطني، كما ألغت معاهدة الدفاع المشترك بينها وبين تايوان.

غير أن ما تشهده علاقات بكين- واشنطن منذ مجيء إدارة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض يثير التساؤلات حول مستقبل العلاقات الصينية- الأمريكية، وهي العلاقات التي توُصَف بأنها معقدة ومتشابكة. وقد أشار كاتب هذه السطور في ورقة بحثية نشرتها في يناير 2017 مجلة ((السياسة الدولية)) التي تصدرها مؤسسة الأهرام المصرية، إلى أن حسم التنافس بين بكين وواشنطن سيظل مرهونا بقدرة كل منهما على إدارته بحكمة دون الانزلاق إلى هاوية قد تكلفهما معا ثمنا باهظا. وقلت إن فترة رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة الأمريكية ستكون اختبارا صعبا آخر لحكمة بكين في إدارة علاقاتها مع واشنطن.

في إبريل 2017، التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ مع الرئيس ترامب في منتجع مار آلاغو بولاية فلوريدا الأمريكية. وفي ذلك الوقت، نقل البيت الأبيض عن ترامب عقب اللقاء مع شي قوله: "أعتقد أننا حققنا تقدما هائلا في علاقاتنا مع الصين"، واصفا العلاقة التي طورها مع الرئيس شي بأنها "رائعة". وقد تفاءل الرأي العام الصيني والعالمي، بتلك التصريحات، فقد رأى تعليق نشرته وكالة أنباء ((شينخوا)) في التاسع من إبريل 2017، أن هذا اللقاء أرسى منهجا إيجابيا لتطوير العلاقات بين البلدين. بيد أن التطورات اللاحقة لم تكن كذلك. فبعد عام تقريبا من لقاء شي- ترامب، وتحديدا في إبريل 2018، نشرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة ضمت ألفا وثلاثمائة سلعة صينية، لفرض المزيد من الضرائب عليها، بزعم انتهاك الصين للحقوق الفكرية للمنتجات الأمريكية، لترد الصين بإعلان فرض رسوم بنسبة 25% على 106 أنواع من السلع الأمريكية التي تستوردها. في الشهر التالي، حاول الجانبان تفادي الدخول في حرب تجارية، غير أنهما فشلا في الوصول لصيغة مشتركة، بل وجهت واشنطن المزيد من الاتهامات لبكين، وفرضت في يونيو رسوما على البضائع الصينية بنسبة وصلت إلى 25% تصل قيمتها إلى خمسين مليار دولار أمريكي، تمثل تقريبا 10% من الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لترد الصين بفرض رسوم على نحو 659 من المنتجات الأمريكية تصل قيمتها إلى  خمسين مليار دولار أمريكي، ثم فرض رسوم إضافية على 545 منتجا أمريكيا في يوليو بقيمة 34 مليار دولار أمريكي. في أغسطس 2018، فرضت واشنطن رسوما جديدة وصلت إلى 25% على بضائع صينية بقيمة ستة عشر مليار دولار أمريكي، لترد بعدها بكين بالمثل، وأعلنت وزارة التجارة الصينية أن القرار الصيني حيز التنفيذ فور تنفيذ واشنطن قرارها بفرض رسوم جمركية بنفس القيمة على بضائع صينية في الثالث والعشرين من أغسطس 2018.

السياسة الأمريكية السلبية تجاه الصين لم تتوقف عند العلاقات التجارية، بل تجاوزتها إلى ملفات سياسية مثل القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية وقضايا بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي وتايوان وغيرها، قبل أن تصل إلى ذروتها في كلمة الرئيس ترامب في افتتاح جلسة مجلس الأمن الدولي تزامنا مع اجتماعات الدورة الثالثة والسبعين للأمم المتحدة، والتي زعم فيها قائلا: "للأسف وجدنا أن الصين تحاول التدخل في انتخابات 2018 المقبلة التي ستجري في نوفمبر ضد حكومتي". بل وأضاف: "هم لا يريدون مني أو نحن أن نفوز؛ لأنني أول رئيس يتحدى الصين في التجارة." وأضاف بغطرسة: "نحن نفوز في التجارة. نحن نفوز على كل المستويات. نحن لا نريدهم أن يتدخلوا في انتخاباتنا المقبلة".

وقد ردت الصين، على لسان الناطق باسم الخارجية الصينية، قنغ شوانغ، على المزاعم الأمريكية بالقول إن بكين لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى. وأضاف السيد قنغ: "المجتمع الدولي يعرف بوضوح ما هي الدولة الأكثر تدخلا في شؤون غيرها." وحث الولايات المتحدة الأمريكية على الكف عن التصرفات التي تضر بالعلاقات بين البلدين.

في الرابع والعشرين من سبتمبر 2018، نشرت الصين كتابا أبيض لتوضيح الحقائق حول علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية، ولعرض موقفها بشأن الاحتكاكات التجارية مع  واشنطن وسعيها نحو حلول معقولة. يتضمن الكتاب ستة أجزاء إضافة إلى المقدمة، وهي: التعاون الصيني- الأمريكي المتسم بالمنافع المتبادلة والفوز المشترك في مجال التجارة والاقتصاد، إيضاح الحقائق حول العلاقات التجارية والاقتصادية الصينية- الأمريكية، ممارسات الحمائية التجارية من قبل الحكومة الأمريكية، ممارسات التنمر التجاري من قبل الحكومة الأمريكية، أضرار ممارسات الحكومة الأمريكية غير المناسبة على الاقتصاد العالمي، وأخيرا موقف الصين.

قال الكتاب الأبيض إن الصين هي أكبر دولة نامية في العالم، والولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر دولة متقدمة، مضيفا أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين لها أهمية بارزة بالنسبة لهما وكذلك لاستقرار وتنمية الاقتصاد العالمي. ولفت الكتاب الأبيض إلى أن البلدين في مراحل تنمية مختلفة ولديهما أنظمة اقتصادية مختلفة، ومن ثم من الطبيعي أن توجد بعض الاحتكاكات التجارية، مشيرا إلى أن مفتاح الحل يكمن في كيفية تعزيز الثقة المتبادلة وحفز التعاون وإدارة الاختلافات. وفي إطار روح المساواة والعقلانية ووفق مبدأ اتخاذ كل طرف نفس الاتجاه مع الطرف الآخر نحو تسوية وتحسين ما بينهما من أمور، أسس الجانبان عددا من آليات الاتصال والتنسيق مثل اللجنة المشتركة للتجارة والحوار الإستراتيجي والاقتصادي والحوار الاقتصادي الشامل.

ونوه الكتاب إلى أن البلدين بذلا جهودا هائلة على مدار الأربعين عاما الماضية للتغلب على العقبات بمختلف أشكالها ودفع العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى الأمام، الأمر الذي مثل أساسا ومحركا للعلاقات الثنائية الشاملة. لكن الحكومة الأمريكية الجديدة أطلقت شعار "أمريكا أولا" منذ توليها السلطة في عام 2017، ثم تخلت عن المعايير الأساسية للعلاقات الدولية المتمثلة في الاحترام المتبادل والتشاور المتكافئ. وحسب الكتاب، دعت واشنطن بتبجح إلى الأحادية والحمائية والهيمنة الاقتصادية، ووجهت اتهامات كاذبة للعديد من الدول والمناطق وخاصة الصين، وقامت بترهيب دول أخرى من خلال إجراءات اقتصادية مثل فرض التعريفات ومحاولة فرض مصالحها على الصين من خلال الضغط الشديد. وبيّن الكتاب أن الصين تجاوبت من منظور المصالح المشتركة لكلا الطرفين وكذلك نظام التجارة العالمي، ومن باب مراعاة مبدأ حل النزاعات من خلال الحوار والتشاور والتعاطي مع شواغل الولايات المتحدة الأمريكية بأعلى مستوى من الصبر وحسن النية. وأضاف أن الجانب الصيني يتعامل مع هذه الخلافات من منطلق البحث عن أرضية مشتركة مع ترك الخلافات جانبا، موضحا أن الصين تغلبت على العديد من الصعوبات وبذلت جهودا هائلة لتحقيق الاستقرار في العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية من خلال عقد جولات من المناقشات مع الجانب الأمريكي واقتراح حلول عملية. بيد أن الجانب الأمريكي ظل يناقض نفسه ويتحدى الصين باستمرار. وأشار الكتاب إلى أنه "نتيجة لذلك، تصاعدت وتيرة الاحتكاكات التجارية والاقتصادية بين الجانبين بسرعة خلال فترة زمنية قصيرة، مما تسبب في أضرار جسيمة للعلاقات الاقتصادية والتجارية، التي تطورت على مر السنين من خلال العمل الجماعي للحكومتين والشعبين وشكل تهديدا خطيرا للنظام التجاري المتعدد الأطراف ومبدأ التجارة الحرة. 

من جانبه، قال عضو مجلس الدولة ووزير خارجية الصين وانغ يي في كلمته في التاسع والعشرين من سبتمبر 2018 بالمجلس الأمريكي للعلاقات الخارجية، إن التطور الصحي والمستقر للعلاقات الصينية- الأمريكية يعود بالنفع على البلدين وإن ثمة حاجة للحفاظ على هذه العلاقات بالجهود المشتركة من الجانبين. وأضاف وانغ أنه من الضروري دراسة التغيرات التي حدثت في البلدين بموضوعية وتقييم العلاقات الثنائية والإمساك جيدا باتجاه مستقبل التنمية. وأثنى الوزير الصيني على الجهود الدؤوبة للأجيال العديدة من زعماء الجانبين والشعبين من كافة مناحي الحياة، والتي بفضلها حقق التعاون الصيني- الأمريكي نتائج ضخمة خلال الأربعين عاما الماضية، مما عزز التنمية في البلدين وعاد بالنفع على شعبي البلدين. وأوضح السيد وانغ أن الشكوك والاختلافات وحتى الاحتكاكات ربما تنشأ طالما أن الجانبين يتفاعلان بشكل وثيق على نحو أكبر فيما بينهما وطالما أن مصالحهما تزداد تشابكا، معتبرا أن ذلك أمرا لا يدعو إلى الدهشة نظرا لأن للبلدين تاريخين وثقافتين ونظامين اجتماعيين متميزين، ويمران بمرحلتين مختلفتين من التنمية، مشيرا إلى أنه لا حاجة أيضا للفزع. ونوه إلى أن بعض الأمريكيين يعتقدون أنه عندما تنمو الصين فستسعى للهيمنة بل وتحدي القيادة الأمريكية في العالم والسعي لتحل محلها، مشيرا إلى ذلك يعد سوء تقدير إستراتيجي كبيرا.

لعل الأهم في ما قاله السيد وانغ، هو أن الصين تسلك مسار تنمية مختلفا عن القوى التقليدية، وهو مسار ذو خصائص صينية، وأن الصين لن تكرر المسار القديم لحتمية سعي القوة العظمى للهيمنة. وقال إن الصين ملتزمة دائما بطريق السلام والتعاون والانفتاح، وتسعى للقيام بدور نشيط وبناء على الساحة الدولية، داعيا الأطراف المعنية للتخلي عن الأحكام المسبقة وإصدار أحكام عقلانية.

تحليل رد الصين وموقفها، من خلال الكتب الأبيض وتصريحات مسؤوليها، يكشف عن مرونة صينية كبيرة وحكمة عميقة في التعاطي مع هذا الملف الشائك. ولكن في الوقت نفسه فإن الصين لا يمكن أن تتهاون في مصالحها الإستراتيجية أو ما يسميه الصينيون بـ"المصالح الجوهرية للدولة"، وحسب تعبير الرئيس شي جين بينغ، لن تبتلع الصين الثمرة المرة التي تضر بسيادتها وأمنها ومصالحها وتنميتها.

ومن الملاحظ أن الصين لا تقف وحدها في الدفاع عن القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية والآليات التعددية ومنظمة الأمم المتحدة، في عالم صار يعج بأوجه عدم اليقين والعوامل التي تزعزع الاستقرار. لقد شهدت مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثالثة والسبعين توافقا دوليا حول الرؤية التي تتبناها وتدافع عنها الصين، فقد قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن "التعددية تتعرض لانتقادات، تحديدا في الوقت الذي نحن في أمسّ الحاجة إليها." وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: "نحن نؤمن بأن المنظمة قادرة على تجاوز التشكيك في جدواها ومصداقيتها من خلال استعادة المبادئ السامية التي تأسس عليها ميثاق المنظمة، والعمل وفقا للأولويات التي تناولتها، والتي تعكس طموحات شعوبنا." ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "الحوار والتعددية" لحل الأزمات العالمية. وقال رئيس فنلندا ساولي نينيستو إن "الدفاع عن التعددية يجب أن يبدأ هنا." وحذر وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان، من أن الدول الصغيرة لن تستطيع العيش في عالم خال من نظام قائم على أساس القواعد، وقال: "إن تعددية الأطراف تقف على مفترق طرق، وقد شهدنا خلال السنوات الأخيرة أزمة ثقة فيما يتعلق بالتعددية ومؤسساتها. وسواء في التجارة، والأمن أو معالجة النزاعات، برزت تساؤلات حول ما إذا كان بإمكان نظام التعددية أن يواصل توفير الحلول الفعالة لمشاكلنا." وقال وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس إن "التعددية والسيادة لا يشكلان تناقضا في المصطلحات."  

ومرة أخرى، نقول إن الخلافات الصينية- الأمريكية هي تجليات للتنافس بين قوة عالمية صاعدة وقوة أخرى مهيمنة يتقلص دورها ببطء يوما بعد يوم، كما أنها انعكاس لتباين حقيقي في المفهوم الصيني والمفهوم الأمريكي للنظام العالمي السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي. الصن اليوم 

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国