【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】

مقالة رأي لسعادة د. علي عبيد الظاهري

Date: 14/05/2019 Refer: 2019/PR/5858

سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية الصين الشعبية

الحزام والطريق.. رؤية مستدامة لمستقبل مشرق

pics

شكلت النسخة الثانية من منتدى "الحزام والطريق" للتعاون الدولي، الذي شهدته بكين في ابريل الماضي، انطلاق مرحلة جديدة من مراحل مبادرة الحزام والطريق، مصحوبة بجملة من التطورات التي رسمت مستقبلاً واعداً ومشرقاً للدول والشعوب الواقعة تحت ظل هذه المبادرة، كما كشفت جلسات النسخة الثانية من منتدى الحزام والطريق عن حجم الإنجازات التي تحققت والتطورات التي طرأت عليها منذ انطلاقتها في عام 2013.

تلك التطورات أكدها حضور 37 من زعماء الدول الذين شاركوا في النسخة الثانية من منتدى "الحزام والطريق " للتعاون الدولي، الذي اختتمت أعماله في بكين آواخر الشهر الماضي، في حين بلغ عددهم في نسخته الأولى قبل عامين 29 زعيماً فقط. 

وكان من بين هؤلاء الزعماء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم  نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وفخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وزعماء دول روسيا والنمسا وايطاليا واليونان... وغيرهم، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس صندوق النقد الدولي، وممثلون لأكثر من 150 دولة، كل تلك الأسماء كفيلة بأن تضفي مزيداً من القيمة والجدية على مبادرة الحزام والطريق.

لقد بدا جلياً في أروقة المنتدى كيف استحوذت محاوره على مخيلة المشاركين، والتي تمثلت في التعاون الدولي والمستقبل المشترك، كما سادت حالة من التفاؤل بين وفود الدول النامية المتطلعين إلى التحول الذي ستشهده بلادهم حال انخراطهم في هذه المبادرة، وحتى الدول المتقدمة مثل ايطاليا التي وجدت ضالتها في هذه المبادرة، التي ستطرح حلاً معقولاً وناجعاً لمشكلة الهجرة في أوروبا التي أثقلت كاهلها على مدى عقود، حيث أبدى الإيطاليون رغبتهم في التعاون مع الصين في الاستثمار في الدول الإفريقية وغيرها.

وفي ذات السياق، أدلى البنك الدولي بشهادته على مبادرة الحزام والطريق من خلال تقرير له أكد فيه أن التعاون الدولي في مبادرة الحزام والطريق سيخفض تكاليف التجارة العالمية بنسبة 1.1 إلى 2.2 % وسيسهم بنسبة 1% على الأقل في النمو العالمي لعام 2019. وكشف عن أن الاستثمارات المرتبطة ببرامج المبادرة يمكن أن تساعد في انتشال 8.7 مليون شخص من الفقر المدقع، و34 مليون آخرين من الفقر المعتدل في مختلف الدول.

الإمارات والصين

إن علاقاتنا مع جمهورية الصين الشعبية واسعة جداً اتسمت منذ القدم بالثبات على مبادئ الصداقة والمصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة لكلا الشعبين، فعلى الصعيد الاقتصادي يتبع البلدان نهجاً عملياً مبنياً على الثقة والشفافية والمصالح المتبادلة.

فالصين ترى في الإمارات بوابتها المثالية  لتصدير 60% من بضائعها إلى الشرق الأوسط وأفريقيا معززة بحوالي 4000 شركة صينية مقيمة في دولة الإمارات، وفي المقابل تعتبر الصين ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات، فقد زاد حجم التبادل التجاري بين الدولتين إلى الضعف خلال السنوات الخمسة الماضية، مما يبرهن على التطور المتسارع على العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال فترة زمنية وجيزة يشهد فيها تباطؤاً ملحوظاً في النمو الاقتصادي.

وطبقاً لإحصاءات وزارة الاقتصاد الإماراتية المتعلقة بالتجارة الخارجية فإن الإمارات تصنف ضمن أكثر 17 دولة تصديراً للصين على مستوى العالم، أما عربياً فهي في المركز الأول بنصيب 29% من حجم التجارة الصينية مع الدول العربية، وبخصوص التجارة غير النفطية فتعتبر الإمارات الشريك التجاري الأول للصين على مستوى دول الشرق الأوسط وجنوب افريقيا بنسبة تصل إلى 26%.

تعتبر الإمارات من أكثر الدول حماساً ودعماً وتشجيعاً لمبادرة الحزام والطريق، كما أنها من أوائل الدول الموقعة عليها، وتصاعدت أهمية الدور الإماراتي تدريجياً منذ إطلاق المبادرة في عام 2013، ولكنه بلغ مستويات بالغة في الحجم منذ  زيارة فخامة الرئيس الصيني تشي جين بينغ التاريخية للإمارات الصيف الماضي، والتي أسفرت عن توقيع 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم تحت مظلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي اتفق عليها البلدين رسمياً شملت مختلف القطاعات والمجالات القائمة وفتحت آفاق لحقول جديدة من التعاون والعمل بين الشركات الإماراتية والصينية مثال مجال الذكاء الاصطناعي الذي طرقت الحكومة الإماراتية أوسع أبوابه عام 2017 من خلال "استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي" الأولى من نوعها في المنطقة والعالم، إلى أن بلغ الأمر إنشاء وزارة خاصة بالذكاء يقوم عليها وزير حوله نخبة من الخبراء الإمارتيين شكلوا نواة ومركزاً لعالم الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في المنطقة.

الدول العربية والصين

إن تاريخ الصداقة بين الصين والدول العربية يرجع إلى زمن بعيد، حيث ربطهما طريق الحرير القديم منذ آلاف السنين، كما مثّل قناة مهمة لتبادل السلع والثقافة والأفكار بين الأمتين الصينية والعربية، وما زالت العلاقة بين الصين والدول العربية تعتبر نموذجا للعلاقات بين البلدان النامية.

في العام 2014، وجه الرئيس الصيني تشي جين بينغ الدعوة إلى الدول العربية للمشاركة في مبادرة الحزام والطريق، من خلال الاجتماع الوزاري السادس لمنتدى التعاون الصيني العربي الذي عقد في بكين 2016، ثم أعلن لاحقاً في خطابه خلال حفل افتتاح الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي الذي عقد في يوليو (تموز) 2018، عن مخططاً جديداً للتنمية المستقبلية للعلاقات العربية-الصينية قائلاً: "إن العالم العربي يتمتع بموقع جغرافي متميز وموارد وفيرة للطاقة، مما يوجب على الجانبين الصيني والعربي المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية بينهما، وتعزيز التربط بين حلمي الأمتين العظيمتين للنهضة".

كما أوضح فخامة الرئيس الصيني أن الصين تلتزم بتعميق الإصلاح والانفتاح على نحو شامل وفي السنوات الخمس المقبلة، حيث ستستورد ما يزيد على 8 تريليونات دولار أميركي من البضائع، وتستثمر 750 مليار دولار بشكل مباشر في الخارج، الأمر الذي سيأتي بالمزيد من فرص التعاون والفوائد الحقيقية للدول العربية.

ومن ناحية أخرى أعلن زير الخارجية الصيني "وانغ  يي"، خلال الاجتماع نفسه، "أن حجم التعاون العملي بين الصين والدول العربية ضمن  مبادرة الحزام والطريق يزداد بشكل مستمر، إذ أصبحت الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية".

ووقعت على اتفاقيات تعاون للحزام والطريق مع 17 دولة عربية وارتقت بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع 12 دولة عربية حتى الآن، ما أسهم في تعزيز التعاون العملي والتبادل الإنساني والثقافي وتوفير قوة دافعة لعملية الإصلاح والتنمية لكل منها، وضمت المناطق الصناعية الصينية الأربع في الإمارات والسعودية ومصر نحو 100 شركة صينية باستثمارات تبلغ قيمتها ما يقارب ال 10 مليارات دولار أميركي.

أفاق مفتوحة وطرح إيجابي

تتمتع مبادرة الحزام والطريق برؤية واسعة وروح مرنة وجاذبة لجميع دول العالم، ويمكننا إدراك اتساعها من خلال ربطها لـ65 دولة في قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا، مغطية بذلك نحو 63% من التعداد السكاني العالمي و29% من الناتج العالمي، مما سيسهل "آخيراً" وصول البضائع والخدمات للطبقات الفقيرة والمتوسطة من تلك المجمعات.

وخلال السنوات الست الماضية، تجاوز حجم تجارة البضائع بين الصين والدول والمناطق الواقعة على طول مبادرة الحزام والطريق 6 تريليونات دولار، وتجاوز حجم الاستثمار أكثر من 80 مليار دولار، ووفرت 82 منطقة تعاونية خارجية مشتركة نحو 300.000 فرصة عمل في المناطق المحلية، ما أتاح فرص تطوير كاملة لجميع البلدان، وأضفى شعورا لدى شعوبها بالتغيير إلى الأفضل.

أخيراً، يمكننا تلمس دلائل النجاح ودواعي التفاؤل وملامح عظمة المشروع الصيني من خلال الأرقام المرافقة لكل مادة تكتب عن هذا المشروع، ومن هذه الأرقام عدد الدول والمنظمات التي بلغت 126 دولة و29 منظمة دولية التي وقعت 170 اتفاقية تعاون في مختلف المجالات، كما استثمرت الشركات الصينية أكثر من 90 مليار دولار أمريكي في بلدان مبادرة الحزام والطريق بين عامي 2013 و2018، بمعدل نمو سنوي يصل لـ5.2%، ومن جهتها استثمرت دول المبادرة 40 مليار دولار أمريكي في الأسواق الصينية خلال الفترة نفسها.

لكل هذه الأسباب يمكننا الجزم بأن مبادرة الحزام والطريق تقدم طرحاً إيجابياً للتعاون الدولي بكل جوانبها، مستندة على نهج قائم على المبادئ، يمكن تسميتها فكرة أو منصة ودية وتعاونية أكثر من كونها منظمة قائمة على المعاهدات التقييدية الملزمة، بل تقدم معايير مقبولة ومعقولة للدول النامية، ويعزز هذا المنظور طرحها الشمولي والجماعي القائم على المشاركة، الأمر الذي أعطى مبادرة الحزام والطريق أهمية عملية وعالمية أكبرمن أي مشروع شهده العالم على مر التاريخ.  

CHINA DAILY

https://www.chinadaily.com.cn/a/201905/05/WS5ccea810a3104842260b9de1.html?from=groupmessage

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国