【中阿社区】【旅游健康】【数字事实】【招商引资】【企业服务】【战略.研究】【投资委员会】【专题活动】【文化.教育】【经贸投资】【政治事务】【快讯】【首 页】
【الرئيسية】【أخبار واحداث】【شؤون سياسية】【تجارة وقتصاد】【ثقافة وتعليم.】【أنشطة خاصة】【مجلس التنمية】【ابحاث استراتيجية】【مؤسسات وخدمات】【فرص وعروض】【ارقام و حقائق】【فيديو وصور】【الجالية العربية】

والإمارات تتعهدان بتعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة الصين

Date: 23/07/2019 Refer: 2019/PR/5965

pics

عقد الرئيس الصيني شي جين بينغ محادثات مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة  يوم أمس الاثنين، حيث تعهد الجانبان بتعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين.وخلال المحادثات التي جرت بقاعة الشعب الكبرى في بكين، استحضر شي في حديثه زيارة الدولة التي أجراها في الإمارات العربية المتحدة في يوليو عام 2018 حين أعلن الجانبان إقامة الشراكة ورسما مسار العلاقات الثنائية في مرحلة جديدة.

ومشددا على أهمية التعاون المربح للطرفين في حقبة العولمة، قال شي إن العلاقات الصينية-الإماراتية ضربت مثالا للتعاون الإستراتيجي بين البلدان من المناطق المختلفة ذات الثقافات والجماعات البشرية المختلفة.

وأوضح شي أن الجانبين يعتزمان إصدار بيان مشترك بشأن تعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة خلال زيارة ولي العهد، "وسيكون وثيقة مبادئ توجيهية هامة جديدة في تاريخ العلاقات الصينية-الإماراتية." وأكد شي عزمه على العمل مع الشيخ محمد لضمان تحقيق الشراكة بين البلدين نتائج جديدة تعزز المنافع التي يجنيها البلدان من تلك الشراكة في ضوء الظروف المعقدة والمتقلبة الراهنة.

ودعا شي إلى دعم الثقة السياسية المتبادلة والتواصل الإستراتيجي، مشيرا إلى أن الصين تعد الإمارات شريكة إستراتيجية تعاونية هامة في الشرق الأوسط، ولافتا إلى أن الصين تدعم جهود الإمارات في حماية سيادتها الوطنية وأمنها ومصالحها التنموية، فضلا عن دعم دورها المتزايد في الشؤون الإقليمية والدولية.

وأكد شي أن الجانب الصيني يقف على أهبة الاستعداد في سبيل تعزيز التنسيق والتعاون مع الإمارات في حماية النظام الدولي والأمم المتحدة في القلب منه، وفي سبيل التمسك بالنظام الدولي القائم على القانون الدولي والتعددية والنزاهة والعدالة، وفي سبيل دعم بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.

وبشأن التعاون في إطار الحزام والطريق، حث شي الجانبين على تعزيز المواءمة بين إستراتيجيات التنمية في كل منهما، والتيقن من نجاح محطة الحاويات 2 في ميناء خليفة والمنطقة النموذجية الصينية الإماراتية للتعاون في الطاقة الإنتاجية ولعبهما دورا نموذجيا، وأيضا على دعم وتوسيع نطاق التعاون الاستراتيجي في قطاع الطاقة.

وأعرب الرئيس الصيني عن أمله في تحقيق هدف وصول حجم التجارة البينية بين البلدين إلى 200 مليار دولار بحلول 2030.

وخلال المحادثات، أوضح شي أن الصين تدعم الإمارات في إطلاق تعليم اللغة الصينية في 200 من مدارسها.

وبشأن التعاون في مجالي الأمن ومكافحة الإرهاب، أعرب شي عن امتنانه للدعم الذي قدمته الإمارات بشأن القضايا المتعلقة بمنطقة شينجيانغ، معربا أيضا عن دعم الصين القوي لجهود الإمارات في مكافحة المتطرفين الدينيين.

وشدد شي على أهمية السلام والاستقرار في منطقة الخليج بالنسبة للشرق الأوسط وبالنسبة للعالم بأسره، مضيفا أن منطقة الخليج يتعين أن تصبح "واحة للأمن" وليس "مصدرا جديدا للاضطرابات".

وقال شي إن الصين تدعم التزام الإمارات بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، داعيا كل الأطراف المعنية إلى الحفاظ على الهدوء وممارسة ضبط النفس والامتناع عن فتح "صندوق باندورا". وتابع شي "يتعين (على الأطراف المعنية كافة) حل النزاعات والصراعات من خلال الحوار والتشاور على أساس الاحترام المتبادل."واستطرد قائلا "الصين مستعدة للعمل مع الإمارات والمجتمع الدولي من أجل الإسهام في حماية السلام والاستقرار في منطقة الخليج."

من جانبه، قال الشيخ محمد إن الإمارات تمنح أولوية لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الصين في سياستها الخارجية، مضيفا أن بلاده ستكون على الدوام أفضل شريكة استراتيجية تعاونية للصين مهما تغيرت الأوضاع الدولية.وتعهد الشيخ محمد بأن الإمارات ستواصل دعم الصين بقوة في القضايا التي تمس مصالحها الأساسية وشواغلها الكبرى.

وفي إشادة بالمساهمة الكبيرة لمبادرة الحزام والطريق في الارتباطية الإقليمية ونمو الاقتصاد العالمي، قال الشيخ محمد إن الإمارات مستعدة للمشاركة النشيطة في المبادرة ولعب دور أكثر بروزا فيها، ولإجراء المناقشات مع الصين بشأن التعاون في أسواق أطراف ثالثة.

وأشار إلى أن الإمارات مستعدة لتوسيع الاستثمارات في الصين وزيادة إمدادات الطاقة إليها وتعزيز حجم التجارة معها، فضلا عن تعزيز التعاون في المالية والطيران والتبادلات الثقافية والشعبية مع الصين، لافتا إلى أن بلاده تعتزم دعم التعاون العلمي والتكنولوجي مع الشركات الصينية.

وقال إن الإمارات تثمن كثيرا جهود الصين في حماية حقوق الأقليات القومية، وتعزيز الوحدة والتناغم بين المجموعات القومية، مضيفا أن بلاده تعتزم دعم التعاون الأمني مع الصين والاشتراك معها في مكافحة قوى الإرهاب والتطرف، منها حركة "تركستان الشرقية"، من أجل حماية الأمن الوطني والهدوء الإقليمي.

وأكد أن الإمارات تدعم المبادرة العظيمة التي اقترحها الرئيس شي بشأن بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، موضحا أن الإمارات تثمن سياسة الصين المسؤولة في الشؤون الدولية، لا سيما في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، ومؤكدا أن الإمارات ترحب بدور أكبر للصين في الحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وعقب المحادثات، شهد الزعيمان تبادل مجموعة من وثائق التعاون بين الجانبين.وقبل المحادثات، عقد شي مراسم استقبال رسمية للترحيب بولي العهد الزائر.

والتقى شي مجددا الشيخ محمد في وقت لاحق اليوم، حيث قال شي إن المحادثات التي جرت في الصباح كانت مثمرة وناجحة للغاية، وشهدا مراسم تبادل عدد من اتفاقيات التعاون الثنائية التي اتسمت بثراء المحتوى وتغطية مدى واسع من المجالات. وأوضح شي أن عدد اتفاقيات التعاون الهائل يعكس ثراء محتوى العلاقات الثنائية وطبيعتها الاستراتيجية.

ولفت إلى أن الحضارة الصينية استمرت فوق الـ5000 عام، استوعبت خلالها مختلف الحضارات الأجنبية وواصلت تطورها على نحو شامل. وفي هذا السياق، أوضح شي أن مبادرة الحزام والطريق تهدف إلى تدعيم التبادلات والتعاون بين مختلف البلدان.وحث الرئيس الصيني البلدين على الاشتراك في تعزيز الحوار بين الحضارات ودفع التنمية المطردة للشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الصين والإمارات بهدف تقديم إسهامات جديدة للسلام والتناغم والتنمية المشتركة على مستوى العالم.واتفق الشيخ محمد مع مقترح الصين بشأن البناء المشترك لمجتمع مصير مشترك للبشرية، معربا عن الاستعداد لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

pics

كبير المشرعين الصينيين يلتقي ولي عهد أبو ظبي

 التقى كبير المشرعين الصينيين لي تشان شو يوم امس الاثنين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة، في العاصمة الصينية بكين.وأعرب لي، وهو رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، عن استعداد الصين لتعزيز الدعم المتبادل مع الإمارات في القضايا التي تمس المصالح الأساسية والشواغل الكبرى للبلدين.

وقال إن المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني مستعد للعمل مع المجلس الوطني الاتحادي للإمارات لتعزيز التبادلات والتعاون، والتركيز على تنفيذ التوافقات التي توصل إليها زعيما البلدين، واتخاذ البناء المشترك للحزام والطريق سبيلا أساسيا، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات وتدعيم التبادلات في الخبرات التشريعية وتسريع التعاون بين الصين والإمارات على مستوى أعلى.

من جانبه، قال الشيخ محمد إنه يعد الصين بلده الثاني ويضع العلاقات بين الإمارات والصين أولوية في السياسية الخارجية لبلاده.كما أعرب عن إشادة بلاده بمبادرة الحزام والطريق، وقال إنها على استعداد لتعزيز التعاون الثنائي على جميع المستويات وكذا تدعيم التبادلات بين الأجهزة التشريعية في البلدين.

35 عاما من الشراكة الاماراتية الصينية.... زيارة تاريخية لتعزيز شراكة استراتيجية

خالد بن ضحي الكعبيالمدير العام - مؤسسة العين الإخبارية

pics

تأتي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى جمهورية الصين الشعبية لتمثل محطة تاريخية جديدة في مسار العلاقات المتنامية بين البلدين والشعبين الصديقين وخطوة جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين، هذه الشراكة وتلك العلاقة التي أرسى أسسها ووضع حجر أساساها القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بخطابه الذي أرسله عام 1971 إلى رئيس مجلس الدولة الصيني آنذاك " شو إن لاي" يبلغه فيها بقيام اتحاد الإمارات، وجاء الرد الصيني على هذا الخطاب سريعا عبر برقية تهنئة من "شو أن لاي" إلى الشيخ زايد يؤكد فيها اعتراف الصين بدولة الإمارات العربية المتحدة، ثم كانت الخطوة التالية التي شهدت الإعلان عن إقامة العلاقات الدبلوماسية كاملة بين البلدين في عام 1984، وفي العام التالي تم افتتاح سفارة لجمهورية الصين الشعبية في أبوظبي، ثم افتتاح سفارة الإمارات في بكين في مارس 1987، ثم جاءت زيارة الرئيس يانغ شانغ كون كأول رئيس صيني يزور الإمارات في عام 1989، وبعدها بأقل من عام جاءت الخطوة التاريخية الأبرز في محطات تطور العلاقات بين البلدين والتي تمثلت في زيارة الشيخ زايد للصين في شهر مايو من عام 1990 بعد أن استشرف ببصيرته النافذة ما ينتظر الصين من مستقبل واعد قريب، كقوة اقتصادية عالمية ولاعب سياسي رئيسي في التفاعلات الدولية، وكانت هذه الزيارة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها رئيس دولة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي إلى الصين، لتمثل هذه الزيارة نقطة انطلاق محورية في علاقات تنامت بسرعة وكثافة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية.

صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد سار على نهج والده فرسخ دعائم هذه العلاقات بثلاث زيارات تاريخية لجمهورية الصين الشعبية كانت الأولى في عام 2009، والثانية في عام 2012، والثالثة عام 2015، وها نحن بصدد زيارة تاريخية رابعة هذه الأيام يبحث خلالها سموه مع فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ وكبار القادة والمسؤولين الصينيين تعزيز علاقات الصداقة وتطوير التعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين في مختلف المجالات والقطاعات، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، تلك الشراكة التي تبدوا معالمها جلية على المستوييْن السياسي والاقتصادي.

فعلى المستوى السياسي، هناك تفاهم وتنسيق في المواقف بين البلدين تجاه معظم القضايا الدولية والإقليمية، خاصة في ظل وجود قيادتين في البلدين تدركان أهمية الارتقاء بمسار العلاقات الثنائية، وتؤمنان بحتمية ترسيخ الشراكة بينهما، باعتبارها ضرورة لإرساء أسس الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي. وهنا تدعم الإمارات الموقف الصيني إزاء قضية تايوان في المحافل الدولية. وكنتاج لهذا الدعم، تقدَّمت بكين بالشكر لدولة الإمارات لإحباط محاولة تايوان للحصول على اعتراف دولي إبَّان اجتماعات الدورة الـ 122 للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية. وقد قوبل الطلب الذي تقدَّمت به تايوان للانضمام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة بالرفض من قِبل الإمارات. وأكَّدت الإمارات غير ذي مرة على أنَّ زيارة وفود تجارية قادمة من تايوان لها لا يمثِّل بأية حال حيادًا عن الموقف الإماراتي الرسمي من قضية تايوان ولا يعدو عن كونه أمرًا تجاريًا فحسب، في المقابل تؤيد الصين موقف الإمارات الداعي إلى حل قضية الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران سلميا من خلال التفاوض المباشر أو عبر التحكيم الدولي ووفقا لقواعد القانون الدولي، كما تجلت هذه الشراكة في الزيارة التاريخية للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الإمارات في يوليو 2018، وهي الزيارة التي شهدت منحه "وسام زايد" من قبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والذي قلده إياه الشيخ محمد بن زايد ويعد الوسام الأرفع في الدولة، في هذه الزيارة وصف الرئيس الصيني دولة الإمارات بأنها واحة التنمية في العالم العربي، وأنها تتقدم دول الشرق الأوسط من حيث التنوع الاقتصادي والتسامح والانفتاح الاجتماعي، وتلعب دوراً إيجابياً في صيانة وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وأعرب عن يقينه التام بأن جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات العربية المتحدة ستفتحان فصلاً جديداً من التعاون المشترك لتقديم مساهمات أكبر للعالم ومستقبل البلدين المشترك، مؤكداً أنه رغم البعد الجغرافي بين الصين والإمارات إلا أنهما موطن لشعب محب للكفاح والإبداع والحلم.

أما على المستوى الاقتصادي، فتنظر الإمارات إلى الصين كسوق ناشئة مهمة، وفي الوقت نفسه يزداد تفاؤل المستثمرين الصينيين بإمكانات السوق الإماراتية وآفاقها. فنجد أنه في عام 2017 أصبحت الصين الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات، وقد بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين في ذاك العام نحو 53,3 مليار دولار. وفي يوليو عام 2017، وقعت الإمارات والصين اتفاقية تعاون بين الحكومتين واتفاقية رسمية للاستثمار في المنطقة النموذجية وفي ديسمبر من العام نفسه، أكدت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية أن المنطقة أول منطقة تعاون إنتاجي في البلاد تحت مبادرة الحزام والطريق، وفي هذا الإطار جاءت مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في منتدى "الحزام والطريق" الذي عقد في العاصمة الصينية بكين في إبريل الماضي إلى جانب أكثر من 40 زعيماً عالمياً، لترسيخ دور الإمارات وشراكاتها الدولية مع أي مشروع يهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، ومنها هذا المشروع الصيني العالمي العملاق، والآن تذهب نحو 15% من مجمل صادرات الإمارات النفطية إلى الصين، وقد شهدت السنوات القليلة الماضية تدفُّق الاستثمارات الصينية إلى الإمارات. ويكفي أنْ نذكر في هذا السياق إلى أنَّ هناك نحو 300 ألف مواطن صيني يعيشون ويعملون في الإمارات، كما أن عدد الشركات الصينية العاملة في الإمارات يناهز 4200 شركة من بينها 170 شركة كبيرة والباقية تتراوح بين المتوسطة وصغيرة الحجم علاوة على 2500 علامة تجارية صينية مسجلة، وتنشط معظم الاستثمارات الصينية، التي بلغت نحو 2.8 مليار دولار، في قطاعات المقاولات والهندسة والتجارة والتأمين والنقل والنشاطات العقارية. حيث تنظر الشركات والمستثمرين الصينيين للإمارات على أنها بوابة التجارة الصينية إلى أسواق المنطقة والعالم، ما يدفع كبرى الشركات التجارية الصينية إلى اختيار الإمارات لإقامة مراكزها المتقدمة التي تنطلق منها إلى العالم، مستفيدة من القدرات الكبيرة التي توفرها الدولة لحركة التجارة العالمية والإقليمية من خلال تطور بنيتها التحتية وكفاءة خدمات الموانئ والمناطق الحرة والخدمات الجمركية، التي تتيح مجتمعة للتجار والمستثمرين تحقيق قيمة مضافة حقيقية تعزز عائدات عملياتهم التجارية، وكانت آخر الشراكات والمشاريع التي نفذها البلدان تمثلت في افتتاح محطة كوسكو أبوظبي للحاويات التابعة لشركة كوسكو الملاحية للموانئ المحدودة في ميناء خليفة، والتي تعد أول محطة دولية لشركة كوسكو الملاحية للموانئ التابعة لشركة كوسكو الصينية للشحن، وهي أكبر شركة شحن متكاملة في العالم.

ومن المشاريع العملاقة المزمع إطلاقها مجمع "سوق التجار" الذي سيتم إنشاؤه في دبي لتخزين وشحن البضائع الصينية إلى العالم، هذا المشروع يؤكد دور الإمارات كشريك استراتيجي ومحطة عالمية محورية لطريق الحرير. ويؤكد أيضا على أن الإمارات ستساهم في إحياء هذا الطريق التاريخي، وستقف إلى جانب العالم في خلق مناخ اقتصادي وتنموي، وستشكل حلقة وصل اقتصادية وتجارية دولية، في المقابل فإن انضمام الإمارات إلى المبادرة الصينية "حزام واحد.. طريق واحد"، التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013، والتي يقدر حجم الاستثمارات الصينية الموجهة إليها بحوالي 900 مليار دولار، يتوقع أن تتضاعف المكاسب الاقتصادية لدولة الإمارات. فعلى سبيل المثال لا الحصر، من المتوقع زيادة حجم التجارة بين الدولتين إلى 70 مليار دولار بحلول 2020 فضلا عن توقعات بأن تكون الإمارات من أكبر الدول المستفيدة من تدفق السياح الصينيين إليها. خاصة أن الإمارات أصبحت أكثر وجهة سياحية إقبالا للسياح الصينيين عربيا وشرق أوسطيا، إذ تجاوز عدد السياح الصينيين إلى الإمارات مليون نسمة للمرة الأولى في عام 2017، ويبلغ عدد السياح الصينيين الذين يقومون بالترانزيت في الإمارات 3.5 مليون نسمة، وفي عام 2017، أصبحت الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط تحصل على معاملة إعفاء مواطنيها من تأشيرة دخول الصين.

في زيارته الأخيرة للصين قبل 4 أعوام قال الشيخ محمد بن زايد "إن تعزيز العلاقة مع جمهورية الصين الشعبية يمثل توجها استراتيجيا أساسيا لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة"، وأكد أن "زخم العلاقات من عقود ماضية من صداقة وتعاون ومصالح مشتركة في المجالات كافة يمثل أساسا قويا لانطلاقة كبيرة لعلاقاتنا في المستقبل"، هكذا يرى الشيخ محمد بن زايد الصين وهكذا يثمن العلاقة معها ويقدر أهميتها، وهكذا يتطلع إلى آفاق تلك العلاقة ومستقبلها ويرى أنه مازالت هناك فرصا وإمكانيات كبيرة للذهاب بتلك العلاقات بعيدا بما يلبي طموحات البلدين، وهو ما عبر عنه صراحة أثناء زيارته الأخيرة بقوله إنه "على الرغم من التطور الكبير للعلاقات الاقتصادية والتجارية خلال السنوات الماضية، فإن هناك طموحات مشتركة لمزيد من التطوير خلال السنوات المقبلة، خاصة أن ثمة إمكانات وفرصا كبيرة لهذا التطوير" وما زيارته الحالية للصين إلا ترسيخا لهذه الرؤية وتعزيزا لها وتطلعا إلى آفاق أرحب من التعاون بين قوتين فاعلتين على الصعيدين الدولي والإقليمي وسعيا وراء فرصة جديدة لتعميق وتوسيع التعاون والشراكة الثنائية بين البلدين ودفع علاقاتهما القائمة على الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة إلى الأمام. 

"الأرز الصحراوي" يظهر تطوّر الزراعة الصينية في دبي

شهدت التقنيات الصينية لزراعة الأرز نجاحا ملحوظا في صحراء دبي، حيث حقّق المحصول رقما قياسيا، ما خلق طفرة زراعية في الإمارة.وسجل محصول الأرز البحري 629 كيلوغراما لكل مو (0.06 هكتار)، وهي النتيجة التي رصدها خبراء الزراعة من الصين ودبي في 6 يونيو الماضي. وتقارب هذه الإنتاجية المستوى المتقدّم لزراعة الأرز في عالم بالمناطق الصحراوية والتربة المالحة والقلوية.

وكان مشروع الأرز البحري، الذي أطلقته شركة "ووهان هايداو انترناشونال" للتنمية الزراعية بمقاطعة هوبي في أكتوبر العام الماضي، قد سجل رقما قياسيا لزراعة الأرز في إمارة دبي من حيث المساحة المزروعة والإنتاجية. وأشاد بهذا الإنجاز حاكم دبي والقنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية في دبي.

وبدعوة من حكومة دبي، قدم خبراء الشركة الصينية جميع الخدمات التكنولوجية لزراعة الأرز البحري في صحاري دبي وطوّروا صنف الأرز "هايداو 86" الخاص، وبدأوا عملهم في نوفمبر.

وتتمتع إمارة دبي بظروف زراعية وإيكولوجية ومناخية خاصة، وبعبارة أخرى "تحديات" منها انخفاض درجة الحرارة ليلا لمرحلة نمو البذر، وارتفاع درجات الحرارة والرياح الجافة خلال فترة تكوّن سنابل الأرز وشح الأمطار. كما أن الفترة المناسبة لنمو الأرز هي كذلك قصيرة جدا.

وقالت شركة ووهان إن أي خطأ بسيط في عملية الزراعة قد يؤدي إلى الفشل. وأوضحت أن التربة القاحلة والحشرات وهجمات الطيور ونقص المياه كانت عقبات رئيسية أمام زراعة الأرز في صحاري دبي، كما أن مبيدات الآفات والأسمدة النيتروجينية غير العضوية غير مسموح باستخدامها في منطقة المشروع.

وأشار المستثمر شيه شياو تشينغ بشركة "ووهان هايداو انترناشونال" إلى أنه خلال السنوات الأخيرة حاول العديد من الشركات المحلية والدولية زراعة الأرز في دبي دون تحقيق نتائج مرضية بسبب العقبات القائمة.

منوّها إلى أن الخبراء نجحوا أخيرا في تطبيق أساليب بذر مبتكرة وإدارة علمية للمياه ورقابة صارمة لعملية النمو. مضيفا أن نجاح المشروع أظهر التقدم التكنولوجي للزراعة الصينية إلى العالم الذي يستفاد منه الناس في جميع أنحاء العالم، وسيساعد في تعزيز التعاون الدولي وتبادل التكنولوجيا الزراعية.

阿尔及利亚 阿拉伯联合酋长国 阿曼 阿拉伯埃及共和国 巴勒斯坦 伊拉克共和国 索马里共和国 毛里塔尼亚伊斯兰共和国 科摩罗伊斯兰联邦共和国 也门共和国 阿拉伯叙利亚共和国 突尼斯共和国 苏丹共和国 沙特阿拉伯王国 摩洛哥王国 大阿拉伯利比亚人民社会主义民众国 黎巴嫩共和国 科威特 卡塔尔 吉布提共和国 巴林王国 约旦哈希姆王国